السودان: استضافة مشار مؤقتة وسيغادر الخرطوم قريباً    الوزيرات السودانيات أنشط و أكثر حركة و قوة من رصفائهم من الوزراء    البشير: مال الدولة حرام على الحزب    محنة الأطباء ... محنة الوطن!!    ليستر سيتي يسقط بورتو بهدف "صنع في الجزائر"    كاتبة بحرينية: ما حدث معي في رحلتي للسودان جعلني أخجل    طيف - قصة قصيرة    تهكم أيها المنصور فنحن احق بذلك    ضبط وإبادة مزرعة "حشيش" بمحلية أزوم    مقتل مهندسيْن في إطلاق نار بحقل بليلة النفطي    ضبط شبكة خطيرة سرقت (600) ركشة ورخصتها بأوراق مزورة بالخرطوم    الجيش السوري يسيطر على حي الفرافرة في حلب بالكامل    الإعلام المصري السح الدح امبو !    بربر تودّع مدير أمن ومخابرات المحلية    احذر .. الشاي بالبسكويت خطر على أطفالك صباحاً    شاهد بالصور.. الفنانة ندى القلعة تواصل تقليعاتها في عالم الموضة وتظهر بالزي “الأثيوبي”    مسؤول كبير في "داعش" حاول الفرار متنكرا بملابس نسائية    جلسة إجرائية في مقتل شاب ضربا بالعصا    منظمات تطالب بخفض الهدر الإستهلاكي للغذاء    إغلاق السوق المركزي    مدير التحقيقات الجنائية السابق ل(آخر لحظة)    إيداع كشف بأسماء شهود دفاع المتهمين بقتل هاشم سيد أحمد    استقرار في أسعار الفواكه بعد قرار إيقاف الاستيراد    بالفيديو.. فتاة تتلقى كرة في وجهها خلال مباراة على الهواء    المواصفات : البلاد تستورد مفرقعات ب(10) ملايين دولار    الفنانة اليمنية بلقيس تتمنى زيارة السودان    النصري في العين    سودانية 24 تتفوق    بنت ابيل الير .... ايقونة الانسانية    إجتماع بين وزارة المالية و المصرف العربي للتنمية الاقتصادية غداً    السجن (3) سنوات لمحاسب في اختلاسات بشركة معدات المياه    ترجمة الأفلام تؤجل محاكمة أوربي وقسِّيسيْن متهمون بالتجسس    استطلاعات الرأي تعلن الفائز بالمناظرة الأولى    الكاردينال يسلم حوافز لاعبي الهلال    المريخ يطوي صفحة نيالا ويفتح ملف سيد الأتيام    الفَضِيحِي الفي مصنع كريِمِي !!    عسيري: نريد حلاً دائماً لا هدنة مؤقتة في اليمن    مهووس يجري عمليات تجميل ليشبه ديفيد بيكهام    أصحاب المجوهرات: نسبة الشراء منذ يناير صفر    خيباتنا!!!    أحْمَد مَنْصُور .. لَيْتَكَ لَمْ تَعْتَذِرْ!    الفول السوداني لوقاية طفلك من الحساسية مستقبلا    بعد استبدال “غالاكسي نوت 7”.. مشاكل جديدة    من قتل الناس جميعا في سبتمبر؟ ويالطيف للوزير ومحمد لطيف!    بوغوتا.. قلم من الرصاص ينهي أطول حروب أميركا اللاتينية    "جبرة": لم نفقد الأمل في المنافسة على لقب الممتاز    الخارجية: مطالبة سفير "جوبا" بالحماية أمر طبيعي    حقائق وأوهام    5 أمراض وراء الشعور الدائم بالإرهاق والتعب    هبوط أسعار النفط مع جني الأرباح وقوة الدولار    شاهد كيف استطاع الأطباء فصل توأم ملتصق بالساقين ومن منهما أخذ الساقين؟    طبيب سوداني يقارن بين الطواري في السعوديه والسودان    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    لا غرابة في أن أول جيش يقاتل المهدي المنتظر سيكون مسلما    روبرت برتنام سرجنت : العهود مع يهود يثرب وتحريم جوفها    تعرف علي “سورة ” لا تجعل بيتك قبراً يشاركك فيه الشيطان    الامتداد المعرفي    الصومال يعلن هزيمة حركة الشباب المتطرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قبيلة الميرفاب إنارات لمدينة بربر!!
نشر في آخر لحظة يوم 24 - 04 - 2013

الميرفاب قبيلة تتمدد في الخواطر بنواصع ومواقف غير مسبوقة، فعندما أتحدث عنها اليوم ليس من منطلق الإنتماء، فأنا من واجهة أخرى! ولكن أبناء هذه القبيلة- وعلى مدى التاريخ البعيد والقريب وفي معقلهم المحوري بمنطقة (بربر) بولاية نهر النيل- ومنذ حضور جدهم إدريس بن قيس الذي قدم للسودان عن طريق مصر يصحبه ابنه إبراهيم جعل وأسرته، فاستقر بهم المقام ببربر تحديداً في منطقة أبو حراز، ومن ثم وضعوا ثقافاتهم وعاداتهم ونعجهم الذي تفرد في إزكاء روح القيم.. فوضعوا لبنات التواصل الاجتماعي بعمق مجسد، وضع مكنوزه الإنساني في صرح أميز، وباعتلائية جذوتها بناء جسد سوداني يمتنع تماماً على المفاضلات القبيلة، وهم على حسب ما تحصلت عليه من معلومات ينأون على تصعيد المسميات القبلية، وينظرون بخط مستقيم على رقعة الوطن.. وهذا الموقف ذكرني برباعية الشاعر القومي المعروف (ابن بربر) إبراهيم العبادي حين قال: جعلي دنقلاوي شايقي أيه فايداني.. غير ربت خلاف خلت أخوي عاداني. خلو نبانا يسري في البعيد والداني.. يكفي النيل أبونا والجنس سوداني..
هنا قبل أن أخوض فيما أرمي إليه.. أن أشيد بأستاذ الأجيال وابن بربر المخلص عبد العزيز جبوره، فقد كنت أبحث عن رباعية العبادي وعند اتصالي بشخصه وجدتها متوفرة في مذكراته الدسمة.
أعود وأقول ما أنشده في حق هذه القبيلة ليس بوضع تاج من ذهب أو فرزهم على خارطة الوطن الجميل بل ما جعلني أصيغ هذا المقال هو إنشغالي الدائم بمنطقة بربر موطن الأجداد، لتكون دائماً في مصاف التحضر، فتاريخها ومكانتها ترسي أحقيتها بالنهضة في كل مناحي الحياة اليومية، والمتمثلة في الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية، وفي هذا الخصوص وجدت نفسي وفي ظرف استثنائي أجلس مع الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية.. أو أيوب به.. وقد حدثني الدكتور أولاً عن قبيلته (الميرفاب) عبر سلسلة الأنساب منذ الملك نصر الدين (1833) بمدينة بربر دائرة المخيرف (بربر القديمة) ما قبل الثورة المهدية وأولاده السبعة من الأب الأكبر محمد الميرف المنسوب إلى قيس، وهو أحد أمراء السلطنة الزرقاء.. والأنباء للصائم.. ورحمة الغنامي جد رجل الأعمال المعروف الشيخ عبد الباسط- أيوب بيه- تمساح جد عبد الرحمن رحمة.. مختار طلحة.. فأطلق عليهم التماسيح.. نعيم وعجيب في منطقة العبيدية.. إبراهيم جد مختار ود رحمة.. أتمنى أن أكون قد خطيت أسماء هؤلاء القوم الأخيار في جدولتها، وعذراً إن تداخلت الأسماء هنا وهناك.. فالمقصود أن أعكس إشراقات وملامح هذه القبيلة.. فالدكتور عبد الرحمن جده أيوب بيه عبد الماجد أبو لكيكك .. ناظر منطقة بربر، وكبير العمد، ويتبع له عدد من العمد من بربر وحتى أبو حمد.. وقد روي عن أيوب بيه عبد الماجد في تلك الحقبة مواقف تؤكد قوة معدنه وعدالته، وإخلاصه لهذه المنطقة بتجرد ونكران ذات، بل يعتبر من أميز النظار في هيبته ووقاره ومكانته بين الناس.. يحكى عنه في أخذه للأمور في فصل الأمور القضائية.. إنه أتخذ أمراً عادلاً في قضية (ما) فأحس المحكوم بأن أيوب بيه قد ظلمه فركب القطار متوجهاً إلى الخرطوم لمقابلة سكرتير الحاكم العام (الإنجليزي) أي في عهد الاستعمار.. وعندما سلم أوراقه للسكرتير العام أطلع على كل تفاصيلها وحيثياتها وتمعن فيها جيداً، وأرسل إبتسامة عريضة للمحكوم عليه.. قائلاً له: قضية يفصل فيها (مستر أيوب بيه في بربر لا تنقض).. فعاد صاحبنا أدراجه.
أقول.. رجال بهذا العرفان لا شك يملأون قرص الشمس، فأحفادهم أمثال الدكتور عبد الرحمن الطيب قطعاً يضعون ميراث الوفاء نصب أعينهم.. وقد امتلأت نفسي فرحاً وسروراً والدكتور يحدثني في تلك الجلسة عن رابطة عموم الميرفاب الخيرية بولاية الخرطوم، وقد أطلعت على أسماء اللجنة التنفيذية الجديدة لعام 2012م-2013م برئاسة الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية وأربعة عشر عضواً جميعهم سهام لا تسقط في القضاء فجلهم روائع يستند اليها...
وقد لمست من خلال هذه الجلسة البسيطة.. أن بربر موعودة برجالها ولا أخال أن جمعية الميرفاب بمكانتها وتاريخها جداً عن جد.. تخفي سر ولائها لأرض الأجداد.أقول ومن هذا المنظور إن بربر هي مدينة تاريخية في كل منافذ ومحاور الحياة، عزاؤها أنها وضعت ميثاق التطور العلمي والثقافي، فكانت واجهة العلم والتعليم، فكلما تحدث شخصاً عن بربر من القياديين في كل ضروب العمل العام.. أشار إلى بربر بأنها مهد العلم وبوابة الانفتاح الثقافي والتجاري.. فالروح التي وجدتها في دكتور عبد الرحمن أيوبية.. جعلتني أتطلع بأن مدينة بربر التاريخ ستشهد إهتماماً كبيراً، وما يقوم به الشيخ أحمد عبد الرحمن محمد.. بصمت في شأن الخدمات الصحية.. بات في دواخلي باريحية مطلقة.. فجميعنا نتوق للالتفاف وتصعيد أوجه التعمير، وجمعية الميرفاب دعوة عرفان تتطلع أن تكون خير عنوان لتعود بربر مرفأ ومتكأ للعطاء الإنساني، لنؤكد أن أبناء بربر جسد واحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وأبقوا معي في سطور أخرى.. حتى القاك يا بربر إن كان في العمر بقية رائعة بأولادك من كل القبائل..
üعضو إتحاد الصحفيين السودانيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.