البشير: السودان سيخرج من عزلته الإقليمية    مواقع التواصل الاجتماعي في السودان تتعرض لانتقادات واسعة وهيئة الاتصالات تنفي حجبها    سرقة "حذاء" نافع علي نافع في مسجد النيلين    بالأرقام.. أين وصل ميسي وكريستيانو برصيدهما في الكلاسيكو؟    مدن الطيب صالح.. نزيف الأمكنة وحكايات أخرى    مدير التلفزيون الأسبق في ذمة الله..الفقيد فاجأ العالم بنقل تلفزة مباريات كأس إفريقيا من الخرطوم عام 1970م    الهجرة إلى العدل والسلام والإستقرار    فيديو: محمود سعد.. مكافحة الإرهاب أهم من الصلاة    بالصورة: عدم تخصيص مقعد ل " علي عثمان طه " بالمؤتمر العام للحزب الحاكم والفاتح عزالدين يجلِسه مكانه !!    أتيم قرنق: شبّه إمكانية عودة الوحدة بين السودان وجنوب السودان بأنها "تشبه أحلام العرب بالعودة إلى الأندلس"    السودان يدين مقتل الجنود المصريين بسيناء    البشير يتصل بالسيسي ويعزي الشعب والحكومة المصرية في مقتل الجنود المصرين بسيناء    البشير يوجه قيادات الحزب بالعمل على قيادة المبادرات فى مختلف المناحى    سفيرة القلم    المصطلح والمثقف    المريخ يستضيف النسور مساء الاحد    الذهب يفشل في سد فجوة البترول واستقرار سعر الصرف    محتال رصيد يصطاد عاملاً بميناء (عطبرة) ب(1640) جنيهاً    صبي يقتحم (بقالة) بعربة (بوكس) ويقتل مهندساً ب(المناقل)    شبكة سرقات مشتركة بين المناقل ومدني تقع في قبضة الشرطة    وجبات الدستوريين.. (الطباخ) خارج قفص الاتهام    المريخ يكسب العطبراوي برباعية والجهاز الفني يطمئن على عجب    ضبط (إسعاف) يحمل مريضة وخموراً بلدية وهواتف مهربة    6 ملايين يورو لمكافحة الآفات الزراعية    ضبط (12) كيلو ذهب مهربة في صحبة راكبة ب(مطار الخرطوم)    هلع وفزع وسط الأطباء والمرضى بسبب حالة اشتباه ب(ايبولا)    ماذا قالت ملكة بريطانيا في أول تغريدة شخصية لها؟    فيسبوك يطلق تطبيقاً جديداً لغرف الدردشة    عملية ناجحة لزراعة قلبين توقفا عن العمل    سوق الخرطوم للأوراق المالية يغلق مرتفعاً    فيضانات كبيرة تضرب اليونان    دعوة لاستلهام عبر ومعاني الهجرة النبوية    شفاء ممرضة أميركية من "إيبولا"    السيسي: دعم خارجي وراء هجوم سيناء    مؤسسة العويس تحتفل بالرسام السوداني حسين جمعان    خمسة سنين تاااااااني !    فاطنه السمحه    المُنوّمات ليست الحل للقضاء على الأرق    توجه الشركات العالمية لتخفيف وزن السيارات .. يرفع نسبة استخدام الألمونيوم وينعش صناعته    زول ثقيل بس    حب جديد !    الحنين    (قواعد العشق الأربعون) تبحر في عالم التصوّف    اللجنة العليا لمهرجان الثقافة الأول للعمال تعقد غدا مؤتمرا صحفيا    سعر الدولار.. انخفاض خيرٍ وبركة    خادمة مغربية "فاتنة" تثير خلافا بين "زوجين سعوديين"    معبر (جودة) بين زمنين لاجئون جنوبيون في السودان.. أخوة بطعم "المعاناة"!    بستان الكرز    5 عادات يومية تسبب الفشل الكلوي    تبادل القصف بين باكستان وإيران    وزارة الزراعة بالخرطوم تعكف علي اقامة أكبر مشروع تنموي في مساحة 600 ألف فدان    المؤتمر العام الرابع للمؤتمر الوطني يؤكد علي أهمية تدخل الدولة لتأمين إنتاج القمح    الهلال السعودي المتحفّز يخشى سيدني الغامض    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم السبت 25 اكتوبر 2014    الحصاحيصا بعيون مواطنيها مخاض عسير من الخدمات    "الله كتلا" أو الموت طواعية..الذهاب إلى "الله كتلا" مغامرة محفوفة بالمخاطر وهناك يوجد المجرمون وبيوت الدعارة    في رحاب سورة سيّدنا يوسف عليه السلام الحلقة الرابعة    معاً لضرب النساء (2) (واضربوهن) إستأنفوا ولا للحرج..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبيلة الميرفاب إنارات لمدينة بربر!!
نشر في آخر لحظة يوم 24 - 04 - 2013

الميرفاب قبيلة تتمدد في الخواطر بنواصع ومواقف غير مسبوقة، فعندما أتحدث عنها اليوم ليس من منطلق الإنتماء، فأنا من واجهة أخرى! ولكن أبناء هذه القبيلة- وعلى مدى التاريخ البعيد والقريب وفي معقلهم المحوري بمنطقة (بربر) بولاية نهر النيل- ومنذ حضور جدهم إدريس بن قيس الذي قدم للسودان عن طريق مصر يصحبه ابنه إبراهيم جعل وأسرته، فاستقر بهم المقام ببربر تحديداً في منطقة أبو حراز، ومن ثم وضعوا ثقافاتهم وعاداتهم ونعجهم الذي تفرد في إزكاء روح القيم.. فوضعوا لبنات التواصل الاجتماعي بعمق مجسد، وضع مكنوزه الإنساني في صرح أميز، وباعتلائية جذوتها بناء جسد سوداني يمتنع تماماً على المفاضلات القبيلة، وهم على حسب ما تحصلت عليه من معلومات ينأون على تصعيد المسميات القبلية، وينظرون بخط مستقيم على رقعة الوطن.. وهذا الموقف ذكرني برباعية الشاعر القومي المعروف (ابن بربر) إبراهيم العبادي حين قال: جعلي دنقلاوي شايقي أيه فايداني.. غير ربت خلاف خلت أخوي عاداني. خلو نبانا يسري في البعيد والداني.. يكفي النيل أبونا والجنس سوداني..
هنا قبل أن أخوض فيما أرمي إليه.. أن أشيد بأستاذ الأجيال وابن بربر المخلص عبد العزيز جبوره، فقد كنت أبحث عن رباعية العبادي وعند اتصالي بشخصه وجدتها متوفرة في مذكراته الدسمة.
أعود وأقول ما أنشده في حق هذه القبيلة ليس بوضع تاج من ذهب أو فرزهم على خارطة الوطن الجميل بل ما جعلني أصيغ هذا المقال هو إنشغالي الدائم بمنطقة بربر موطن الأجداد، لتكون دائماً في مصاف التحضر، فتاريخها ومكانتها ترسي أحقيتها بالنهضة في كل مناحي الحياة اليومية، والمتمثلة في الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية، وفي هذا الخصوص وجدت نفسي وفي ظرف استثنائي أجلس مع الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية.. أو أيوب به.. وقد حدثني الدكتور أولاً عن قبيلته (الميرفاب) عبر سلسلة الأنساب منذ الملك نصر الدين (1833) بمدينة بربر دائرة المخيرف (بربر القديمة) ما قبل الثورة المهدية وأولاده السبعة من الأب الأكبر محمد الميرف المنسوب إلى قيس، وهو أحد أمراء السلطنة الزرقاء.. والأنباء للصائم.. ورحمة الغنامي جد رجل الأعمال المعروف الشيخ عبد الباسط- أيوب بيه- تمساح جد عبد الرحمن رحمة.. مختار طلحة.. فأطلق عليهم التماسيح.. نعيم وعجيب في منطقة العبيدية.. إبراهيم جد مختار ود رحمة.. أتمنى أن أكون قد خطيت أسماء هؤلاء القوم الأخيار في جدولتها، وعذراً إن تداخلت الأسماء هنا وهناك.. فالمقصود أن أعكس إشراقات وملامح هذه القبيلة.. فالدكتور عبد الرحمن جده أيوب بيه عبد الماجد أبو لكيكك .. ناظر منطقة بربر، وكبير العمد، ويتبع له عدد من العمد من بربر وحتى أبو حمد.. وقد روي عن أيوب بيه عبد الماجد في تلك الحقبة مواقف تؤكد قوة معدنه وعدالته، وإخلاصه لهذه المنطقة بتجرد ونكران ذات، بل يعتبر من أميز النظار في هيبته ووقاره ومكانته بين الناس.. يحكى عنه في أخذه للأمور في فصل الأمور القضائية.. إنه أتخذ أمراً عادلاً في قضية (ما) فأحس المحكوم بأن أيوب بيه قد ظلمه فركب القطار متوجهاً إلى الخرطوم لمقابلة سكرتير الحاكم العام (الإنجليزي) أي في عهد الاستعمار.. وعندما سلم أوراقه للسكرتير العام أطلع على كل تفاصيلها وحيثياتها وتمعن فيها جيداً، وأرسل إبتسامة عريضة للمحكوم عليه.. قائلاً له: قضية يفصل فيها (مستر أيوب بيه في بربر لا تنقض).. فعاد صاحبنا أدراجه.
أقول.. رجال بهذا العرفان لا شك يملأون قرص الشمس، فأحفادهم أمثال الدكتور عبد الرحمن الطيب قطعاً يضعون ميراث الوفاء نصب أعينهم.. وقد امتلأت نفسي فرحاً وسروراً والدكتور يحدثني في تلك الجلسة عن رابطة عموم الميرفاب الخيرية بولاية الخرطوم، وقد أطلعت على أسماء اللجنة التنفيذية الجديدة لعام 2012م-2013م برئاسة الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية وأربعة عشر عضواً جميعهم سهام لا تسقط في القضاء فجلهم روائع يستند اليها...
وقد لمست من خلال هذه الجلسة البسيطة.. أن بربر موعودة برجالها ولا أخال أن جمعية الميرفاب بمكانتها وتاريخها جداً عن جد.. تخفي سر ولائها لأرض الأجداد.أقول ومن هذا المنظور إن بربر هي مدينة تاريخية في كل منافذ ومحاور الحياة، عزاؤها أنها وضعت ميثاق التطور العلمي والثقافي، فكانت واجهة العلم والتعليم، فكلما تحدث شخصاً عن بربر من القياديين في كل ضروب العمل العام.. أشار إلى بربر بأنها مهد العلم وبوابة الانفتاح الثقافي والتجاري.. فالروح التي وجدتها في دكتور عبد الرحمن أيوبية.. جعلتني أتطلع بأن مدينة بربر التاريخ ستشهد إهتماماً كبيراً، وما يقوم به الشيخ أحمد عبد الرحمن محمد.. بصمت في شأن الخدمات الصحية.. بات في دواخلي باريحية مطلقة.. فجميعنا نتوق للالتفاف وتصعيد أوجه التعمير، وجمعية الميرفاب دعوة عرفان تتطلع أن تكون خير عنوان لتعود بربر مرفأ ومتكأ للعطاء الإنساني، لنؤكد أن أبناء بربر جسد واحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وأبقوا معي في سطور أخرى.. حتى القاك يا بربر إن كان في العمر بقية رائعة بأولادك من كل القبائل..
üعضو إتحاد الصحفيين السودانيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.