شارب تطلق ثلاجة منزلية مقاومة للزلازل    إيطاليا تثأر من إسبانيا وتضرب موعدًا ناريًا مع ألمانيا    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    الهلال يدرس اقامة معسكر خارجي    الجديد شنو؟؟    الاسترليني يتهاوى مسجلا أدنى مستوياته في 31 عاما    البشير يكرِّم ال"100" الأوائل في الشهادة السودانية    أسرى الحكومة .. و أسرى سائحون !    والي شمال دارفور..لا يمكن التأكيد على اختفاء الجريمة من الفاشر    بالفيديو.. أغاني وأغاني 2016 الفنان المتألق مهاب عثمان يغني لأبو داؤود “لحن العذارى”    عصائر صحية يجب تناولها في رمضان.. تعرفوا عليها    في صالة المغادرة    وقت بتتقشفوا كدا ..فرقكم من لجنة اسامة ونسى شنو؟    مجلس المريخ يوقف نشاط علاء الدين يوسف وبكري المدينة حتى نهاية الموسم    بالفيديو.. شاهد ماذا يحدث لأجسامنا عند ترك الهاتف من أيدينا    يا وزير الإعلام.. رمضان كريم    فريق جيولوجي صيني يحدِّد مواقع المعادن بشرق السودان    الخرطوم تتجاوز الصيف وتواجه الخريف    توفير احتياجات العيد بكميات كافية بالخرطوم    كوميدي أردني يسخر من إعلان إليسا وفاة كلبتها    لماذا لا يحجب الأمريكيون الإنترنت عن داعش بمدينتي الرقة والموصل؟    نهاية المثقف    شيخ الأزهر يثير الجدل .. الأوروبيون يدخلون الجنة بدون عذاب لهذا السبب!!    جرة نم 5    توقيف فتاة وهروب عشيقها لاستفزازها قوات نظامية    جلد وتغريم شاب لمعاكسته الفتيات في موقف جاكسون    اتهام نظامي وآخرين بتهمة الإتجار بالمخدرات    ميسي يعلن اعتزال اللعب مع منتخب الأرجنتين    توالي انخفاض الإسترليني أمام الدولار واليورو    محاكمة صاحب مصنع مستحضرات تجميل عشوائي    أسكتلندا تتجه لإجراء استفتاء للاستقلال عن بريطانيا    وزارة المعادن: ( 130) مليون جنيه للمسؤولية المجتمعية    البرلمان المصري يوافق على برنامج الملك سلمان لتنمية سيناء    مادهى هذا الوجود    الحلو مايكملش ياوزير الداخلية....    نافع علي نافع : قبل “الإنقاذ” كانت البلاد تعاني من ندرة في السلع والغذاء    أحداث واو ...حريق جديد في جنوب السودان    الدقير يستقيل من الأمانة العامة للإتحادي وأنصاره يرفضون    الهلال يستأنف التدريبات.. ويبحث عن وديات    الجرئ والجميلة ..!    فلا نامت أعين المغتربين    آسيا مدني تقدم التراث في مهرجان القاهرة    فضائيات بلا مزامير..!!    دفاع عن يوسف عبد الفتاح    الكحة ولا صمة الخشم    شركة تأمين تنفي رفضها التأمين للمزارعين    الشرطة تكشف تفاصيل احتيال طالبين جامعيين على أجنبي عبر الفيس    المريخ يغلق الباب أمام المتقاعسين    باسم يوسف: النظام المدعي الحفاظ على الأرض يحارب حتى لا ترجع    مستشفى الذرة بمدني يستقبل 1120 حالة سرطان جديدة خلال ستة اشهر    سيبك من المهدئات.. 5 بدائل طبيعية للأدوية المضادة الاكتئاب    بالفيديو.. علي جمعة: لا يجوز لسكان الأبراج الإفطار على أذان المغرب    بينهم عربيان.. 6 أئمة من جنسيات مختلفة يؤمون صلاة التراويح في مسجد تركي    خواطر قرآنية (1)    خطيب مسجد الخرطوم ل»المسؤولين»: اتركوا الولائم وعيشوا مع الناس»    الصيام بالنسبة للمرأة الحامل    وفد سوداني رسمي يتعرض لحادث سير بإثيوبيا    مع الخبير الفلكي على كوكب زحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قبيلة الميرفاب إنارات لمدينة بربر!!
نشر في آخر لحظة يوم 24 - 04 - 2013

الميرفاب قبيلة تتمدد في الخواطر بنواصع ومواقف غير مسبوقة، فعندما أتحدث عنها اليوم ليس من منطلق الإنتماء، فأنا من واجهة أخرى! ولكن أبناء هذه القبيلة- وعلى مدى التاريخ البعيد والقريب وفي معقلهم المحوري بمنطقة (بربر) بولاية نهر النيل- ومنذ حضور جدهم إدريس بن قيس الذي قدم للسودان عن طريق مصر يصحبه ابنه إبراهيم جعل وأسرته، فاستقر بهم المقام ببربر تحديداً في منطقة أبو حراز، ومن ثم وضعوا ثقافاتهم وعاداتهم ونعجهم الذي تفرد في إزكاء روح القيم.. فوضعوا لبنات التواصل الاجتماعي بعمق مجسد، وضع مكنوزه الإنساني في صرح أميز، وباعتلائية جذوتها بناء جسد سوداني يمتنع تماماً على المفاضلات القبيلة، وهم على حسب ما تحصلت عليه من معلومات ينأون على تصعيد المسميات القبلية، وينظرون بخط مستقيم على رقعة الوطن.. وهذا الموقف ذكرني برباعية الشاعر القومي المعروف (ابن بربر) إبراهيم العبادي حين قال: جعلي دنقلاوي شايقي أيه فايداني.. غير ربت خلاف خلت أخوي عاداني. خلو نبانا يسري في البعيد والداني.. يكفي النيل أبونا والجنس سوداني..
هنا قبل أن أخوض فيما أرمي إليه.. أن أشيد بأستاذ الأجيال وابن بربر المخلص عبد العزيز جبوره، فقد كنت أبحث عن رباعية العبادي وعند اتصالي بشخصه وجدتها متوفرة في مذكراته الدسمة.
أعود وأقول ما أنشده في حق هذه القبيلة ليس بوضع تاج من ذهب أو فرزهم على خارطة الوطن الجميل بل ما جعلني أصيغ هذا المقال هو إنشغالي الدائم بمنطقة بربر موطن الأجداد، لتكون دائماً في مصاف التحضر، فتاريخها ومكانتها ترسي أحقيتها بالنهضة في كل مناحي الحياة اليومية، والمتمثلة في الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية، وفي هذا الخصوص وجدت نفسي وفي ظرف استثنائي أجلس مع الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية.. أو أيوب به.. وقد حدثني الدكتور أولاً عن قبيلته (الميرفاب) عبر سلسلة الأنساب منذ الملك نصر الدين (1833) بمدينة بربر دائرة المخيرف (بربر القديمة) ما قبل الثورة المهدية وأولاده السبعة من الأب الأكبر محمد الميرف المنسوب إلى قيس، وهو أحد أمراء السلطنة الزرقاء.. والأنباء للصائم.. ورحمة الغنامي جد رجل الأعمال المعروف الشيخ عبد الباسط- أيوب بيه- تمساح جد عبد الرحمن رحمة.. مختار طلحة.. فأطلق عليهم التماسيح.. نعيم وعجيب في منطقة العبيدية.. إبراهيم جد مختار ود رحمة.. أتمنى أن أكون قد خطيت أسماء هؤلاء القوم الأخيار في جدولتها، وعذراً إن تداخلت الأسماء هنا وهناك.. فالمقصود أن أعكس إشراقات وملامح هذه القبيلة.. فالدكتور عبد الرحمن جده أيوب بيه عبد الماجد أبو لكيكك .. ناظر منطقة بربر، وكبير العمد، ويتبع له عدد من العمد من بربر وحتى أبو حمد.. وقد روي عن أيوب بيه عبد الماجد في تلك الحقبة مواقف تؤكد قوة معدنه وعدالته، وإخلاصه لهذه المنطقة بتجرد ونكران ذات، بل يعتبر من أميز النظار في هيبته ووقاره ومكانته بين الناس.. يحكى عنه في أخذه للأمور في فصل الأمور القضائية.. إنه أتخذ أمراً عادلاً في قضية (ما) فأحس المحكوم بأن أيوب بيه قد ظلمه فركب القطار متوجهاً إلى الخرطوم لمقابلة سكرتير الحاكم العام (الإنجليزي) أي في عهد الاستعمار.. وعندما سلم أوراقه للسكرتير العام أطلع على كل تفاصيلها وحيثياتها وتمعن فيها جيداً، وأرسل إبتسامة عريضة للمحكوم عليه.. قائلاً له: قضية يفصل فيها (مستر أيوب بيه في بربر لا تنقض).. فعاد صاحبنا أدراجه.
أقول.. رجال بهذا العرفان لا شك يملأون قرص الشمس، فأحفادهم أمثال الدكتور عبد الرحمن الطيب قطعاً يضعون ميراث الوفاء نصب أعينهم.. وقد امتلأت نفسي فرحاً وسروراً والدكتور يحدثني في تلك الجلسة عن رابطة عموم الميرفاب الخيرية بولاية الخرطوم، وقد أطلعت على أسماء اللجنة التنفيذية الجديدة لعام 2012م-2013م برئاسة الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية وأربعة عشر عضواً جميعهم سهام لا تسقط في القضاء فجلهم روائع يستند اليها...
وقد لمست من خلال هذه الجلسة البسيطة.. أن بربر موعودة برجالها ولا أخال أن جمعية الميرفاب بمكانتها وتاريخها جداً عن جد.. تخفي سر ولائها لأرض الأجداد.أقول ومن هذا المنظور إن بربر هي مدينة تاريخية في كل منافذ ومحاور الحياة، عزاؤها أنها وضعت ميثاق التطور العلمي والثقافي، فكانت واجهة العلم والتعليم، فكلما تحدث شخصاً عن بربر من القياديين في كل ضروب العمل العام.. أشار إلى بربر بأنها مهد العلم وبوابة الانفتاح الثقافي والتجاري.. فالروح التي وجدتها في دكتور عبد الرحمن أيوبية.. جعلتني أتطلع بأن مدينة بربر التاريخ ستشهد إهتماماً كبيراً، وما يقوم به الشيخ أحمد عبد الرحمن محمد.. بصمت في شأن الخدمات الصحية.. بات في دواخلي باريحية مطلقة.. فجميعنا نتوق للالتفاف وتصعيد أوجه التعمير، وجمعية الميرفاب دعوة عرفان تتطلع أن تكون خير عنوان لتعود بربر مرفأ ومتكأ للعطاء الإنساني، لنؤكد أن أبناء بربر جسد واحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وأبقوا معي في سطور أخرى.. حتى القاك يا بربر إن كان في العمر بقية رائعة بأولادك من كل القبائل..
üعضو إتحاد الصحفيين السودانيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.