ارتفاع ضحايا العملية الإسرائيلية على غزة إلى 636 قتيلا و4040 مصاباً    هل سيقوم والى شمال كردفان بمبادرة لإطلاق سراح إبراهيم الشيخ؟‎    خلافات بين اجنحة النظام : الشرطة تلقي القبض علي القيادي بالحركة الاسلامية سلاف الدين صالح بتهمة الاحتيال    كرم الله : مؤتمر السودانيين بالخارج يهدف الى تبنى سياسات وطنية للهجرة    رئيس الجهاز القضائي بالخرطوم يرفض إطلاق سراح المتهمين في قضية الأقطان بالضمان    قبيل إطلالة عيد الفطر ...ارتفاع أسعار احتياجات الأسر بولاية الخرطوم    تل أبيب تلتزم الصمت رسميا وإعلاميا إزاء إعلان حماس إصابة طائرة حربية إسرائيلية    الية الحوار الوطنى (7+7) تتوصل الى خارطة طريق لاعمالها    رئاسة الجمهورية تحتسب مهدي مصطفى الهادي    منظمة حقوقية: أطفال جنوب السودان أصبحوا طعاما للوحوش والطيور‎    وزير المياه الإثيوبي: دراسات سد النهضة تؤكد فوائده لنا ولدول المصب    صورة لأغنام تلتهم أوراق رسميّة بمكتب حكومي تثير سخريّة مواقع التواصل !!    مصر: إخلاء سبيل أحمد عز بكفالة 50 مليون جنيه    رونالدو : جاهز للالقاب مع الريال بعد خيبة المونديال    بالصورة: فتاة تحتال على صاحب " موبايلات " وتسرق جلاكسي بطريقة محترفة !!    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم زكاة الفطر في العمرة؟    كورونا في السودان .. !!    الرئاسة توجه بمعالجة قضايا الري ب"الجزيرة"    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل قبول الصيام مرتبط بأداء زكاة الفطر؟    بالفيديو: انصاف فتحي تغني (احب مكان وطني السودان)    كنانة تستهدف إنتاج 400 ألف طن من السكر    أنس العاقب يكتب ... مع وردى .. ذكريات.... ومقالات    في انتظار القيامة: الدعاء لنتنياهو بالنصر المؤزر .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي    العثور على امرأة مشنوقة بحبل في منزل في ظروف غامضة    حادثة عثمان..تعقيب من الشرطة    الكاردينال والبداية الصحيحة    جمال الوالي بعد (11) سنة رئاسة بعملوا ليه (استقبال)    أصداء الرحيل والعودة    (المديح) حُباً في القروش    شريف الفحيل: أنا أهتم بمظهري لهذا السبب (....)    حرائق النخيل .. جرائم ولا مجرمين (150) ألف شجرة قضت عليها النيران منذ العام 2006م مأساة نارارتي أعاد    جل التاموكسيفين يحارب بقوة سرطان الثدي    سمعنا.. وسلمنا    أول يوم صيام كابتن عمر النقي    نفوق 80% من الثروة الحيوانية بالنبل الأبيض    بيان جديد منسوب ل (جماعة حمزة) يتوعد صلاح عووضة ومريم يحي ومراقبون يؤكدون انه صادر عن الأجهزة الأمنية    المريخ يفوز بصعوبة علي أهلي الخرطوم    الوالي عبدالرحمن الخضر رئيس جمهورية الخرطوم:    في حادث مروري بالقرب من القطينة    جيش دولة الجنوب يهزم قوات مشار    وزيرالدولة بالنفط يرحب بتوسيع شركة CNODC الصينية لاستثماراتها النفطية بالسودان    إنفصاليو أوكرانيا يسلمون الصندوقين الأسودين للطائرة الماليزية    الحكومة السودانية وعيش أم دقن ؟؟؟؟؟    في قلب الصراع..    القبض على رئيس مفوضية نزع السلاح السابق    إدارة الثقافة بمحلية أبوحجار تنظم دورة رياضية في سداسيات كرة القدم    اتصالات مكثفة لاعتماد المبادرة المصرية بعد تعديلها باضافة اغلبية مطالب "حماس′′ و"الجهاد"    الهيئة العليا للتضرع والاعتكاف    المياه الغازية والآيس كريم من أسباب ظهور الكرش    منتج جديد من المشروبات الغازية لحرق الدهون وإنقاص الوزن    أسعار المحاصيل بسوقى القضارف وعطبرة    السودان يدين الاعتداء علي حرس الحدود المصري    الفول السوداني والكاجو والجوز البرازيلي مقوية للقلب    أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه اليوم الثلاثاء    البِلد المحن... لا بد يلولي جناهن    تهاني عوض تكتب: يا السائق اللوري .. عليك الرسول بوري !!    اغلب النساء السودانيات شينات … !!    إجازة مشروع فك الاختناقات الوظيفية بالسودان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبيلة الميرفاب إنارات لمدينة بربر!!
نشر في آخر لحظة يوم 24 - 04 - 2013

الميرفاب قبيلة تتمدد في الخواطر بنواصع ومواقف غير مسبوقة، فعندما أتحدث عنها اليوم ليس من منطلق الإنتماء، فأنا من واجهة أخرى! ولكن أبناء هذه القبيلة- وعلى مدى التاريخ البعيد والقريب وفي معقلهم المحوري بمنطقة (بربر) بولاية نهر النيل- ومنذ حضور جدهم إدريس بن قيس الذي قدم للسودان عن طريق مصر يصحبه ابنه إبراهيم جعل وأسرته، فاستقر بهم المقام ببربر تحديداً في منطقة أبو حراز، ومن ثم وضعوا ثقافاتهم وعاداتهم ونعجهم الذي تفرد في إزكاء روح القيم.. فوضعوا لبنات التواصل الاجتماعي بعمق مجسد، وضع مكنوزه الإنساني في صرح أميز، وباعتلائية جذوتها بناء جسد سوداني يمتنع تماماً على المفاضلات القبيلة، وهم على حسب ما تحصلت عليه من معلومات ينأون على تصعيد المسميات القبلية، وينظرون بخط مستقيم على رقعة الوطن.. وهذا الموقف ذكرني برباعية الشاعر القومي المعروف (ابن بربر) إبراهيم العبادي حين قال: جعلي دنقلاوي شايقي أيه فايداني.. غير ربت خلاف خلت أخوي عاداني. خلو نبانا يسري في البعيد والداني.. يكفي النيل أبونا والجنس سوداني..
هنا قبل أن أخوض فيما أرمي إليه.. أن أشيد بأستاذ الأجيال وابن بربر المخلص عبد العزيز جبوره، فقد كنت أبحث عن رباعية العبادي وعند اتصالي بشخصه وجدتها متوفرة في مذكراته الدسمة.
أعود وأقول ما أنشده في حق هذه القبيلة ليس بوضع تاج من ذهب أو فرزهم على خارطة الوطن الجميل بل ما جعلني أصيغ هذا المقال هو إنشغالي الدائم بمنطقة بربر موطن الأجداد، لتكون دائماً في مصاف التحضر، فتاريخها ومكانتها ترسي أحقيتها بالنهضة في كل مناحي الحياة اليومية، والمتمثلة في الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية، وفي هذا الخصوص وجدت نفسي وفي ظرف استثنائي أجلس مع الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية.. أو أيوب به.. وقد حدثني الدكتور أولاً عن قبيلته (الميرفاب) عبر سلسلة الأنساب منذ الملك نصر الدين (1833) بمدينة بربر دائرة المخيرف (بربر القديمة) ما قبل الثورة المهدية وأولاده السبعة من الأب الأكبر محمد الميرف المنسوب إلى قيس، وهو أحد أمراء السلطنة الزرقاء.. والأنباء للصائم.. ورحمة الغنامي جد رجل الأعمال المعروف الشيخ عبد الباسط- أيوب بيه- تمساح جد عبد الرحمن رحمة.. مختار طلحة.. فأطلق عليهم التماسيح.. نعيم وعجيب في منطقة العبيدية.. إبراهيم جد مختار ود رحمة.. أتمنى أن أكون قد خطيت أسماء هؤلاء القوم الأخيار في جدولتها، وعذراً إن تداخلت الأسماء هنا وهناك.. فالمقصود أن أعكس إشراقات وملامح هذه القبيلة.. فالدكتور عبد الرحمن جده أيوب بيه عبد الماجد أبو لكيكك .. ناظر منطقة بربر، وكبير العمد، ويتبع له عدد من العمد من بربر وحتى أبو حمد.. وقد روي عن أيوب بيه عبد الماجد في تلك الحقبة مواقف تؤكد قوة معدنه وعدالته، وإخلاصه لهذه المنطقة بتجرد ونكران ذات، بل يعتبر من أميز النظار في هيبته ووقاره ومكانته بين الناس.. يحكى عنه في أخذه للأمور في فصل الأمور القضائية.. إنه أتخذ أمراً عادلاً في قضية (ما) فأحس المحكوم بأن أيوب بيه قد ظلمه فركب القطار متوجهاً إلى الخرطوم لمقابلة سكرتير الحاكم العام (الإنجليزي) أي في عهد الاستعمار.. وعندما سلم أوراقه للسكرتير العام أطلع على كل تفاصيلها وحيثياتها وتمعن فيها جيداً، وأرسل إبتسامة عريضة للمحكوم عليه.. قائلاً له: قضية يفصل فيها (مستر أيوب بيه في بربر لا تنقض).. فعاد صاحبنا أدراجه.
أقول.. رجال بهذا العرفان لا شك يملأون قرص الشمس، فأحفادهم أمثال الدكتور عبد الرحمن الطيب قطعاً يضعون ميراث الوفاء نصب أعينهم.. وقد امتلأت نفسي فرحاً وسروراً والدكتور يحدثني في تلك الجلسة عن رابطة عموم الميرفاب الخيرية بولاية الخرطوم، وقد أطلعت على أسماء اللجنة التنفيذية الجديدة لعام 2012م-2013م برئاسة الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية وأربعة عشر عضواً جميعهم سهام لا تسقط في القضاء فجلهم روائع يستند اليها...
وقد لمست من خلال هذه الجلسة البسيطة.. أن بربر موعودة برجالها ولا أخال أن جمعية الميرفاب بمكانتها وتاريخها جداً عن جد.. تخفي سر ولائها لأرض الأجداد.أقول ومن هذا المنظور إن بربر هي مدينة تاريخية في كل منافذ ومحاور الحياة، عزاؤها أنها وضعت ميثاق التطور العلمي والثقافي، فكانت واجهة العلم والتعليم، فكلما تحدث شخصاً عن بربر من القياديين في كل ضروب العمل العام.. أشار إلى بربر بأنها مهد العلم وبوابة الانفتاح الثقافي والتجاري.. فالروح التي وجدتها في دكتور عبد الرحمن أيوبية.. جعلتني أتطلع بأن مدينة بربر التاريخ ستشهد إهتماماً كبيراً، وما يقوم به الشيخ أحمد عبد الرحمن محمد.. بصمت في شأن الخدمات الصحية.. بات في دواخلي باريحية مطلقة.. فجميعنا نتوق للالتفاف وتصعيد أوجه التعمير، وجمعية الميرفاب دعوة عرفان تتطلع أن تكون خير عنوان لتعود بربر مرفأ ومتكأ للعطاء الإنساني، لنؤكد أن أبناء بربر جسد واحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وأبقوا معي في سطور أخرى.. حتى القاك يا بربر إن كان في العمر بقية رائعة بأولادك من كل القبائل..
üعضو إتحاد الصحفيين السودانيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.