من هي الدول العربية الأكثر فسادا حسب “الشفافية الدولية”؟    بالفيديو : ميدو لازم يحلق شعره ليستر سيتي يفوز بالدوري الإنجليزي    حالة سعر    سلامتك تهمنا!!    القبض على عصابة تخصصت في سرقة الركشات وبيعها “خرد”    مساعد الرئيس إلى كسلا الخميس    مؤتمر قومي للحد من حوادث الطرق    بالفيديو: فنانة مصرية تبكي على الهواء حزنا على وائل نور    تنظيم (الدولة الإسلامية) : القصة الكاملة    اعتقال عاصم عمر بصورة وحشية وطلاب جامعة الخرطوم يواصلون الاحتجاجات    عامل نظافة يعيد آلاف الدولارات لصاحبها بمطار الخرطوم + صورة    بيان من حزب الأمة حول الأوضاع الصحفية في السودان    اتجاه لتصدير مليون و500 ألف رأس ضان للسعودية    الغرف التجارية الولائية : توجد وفرة في كافة السلع وارتفاع في السكر والشاي    الموبد لشاب أدين بتهريب 60 جوال حشيش داخل تانكر مياه    صباحي يطالب السيسي بالاعتذار للصحفيين “لغسل عاره”    مَعْناكَ شَرْحُو يَطُول ..!    كمال كيلا: موسيقى الجاز سودانية    راشد عبدالقادر : القاتل ليس معاوية وانما………على    مليار كائن حيّ على كوكب الأرض    المراجع يطالب بتدوين بلاغات فى مواجهة مسؤولين بإتحاد الكرة    جوبا تعود للخرطوم لعبور النفط و18 دولاراً للبرميل    داخل غرفة من الأكاذيب    حريق محدود في أستديو الأخبار ب"الشروق"    وزير الكهرباء : القطوعات مبرمجة ولازيادة في التعرفة    المريخ يتعافى بخماسية في الأهلي عطبرة    مصرع وإصابة (6) أشخاص في حادث انقلاب عربة داخل ترعة    اتهام رجل بالتسبب في سقوط طفل داخل بئر بالحاج يوسف    الروماني يرسم سيناريو مناورات الهلال    ماكسيم وصل أمس إلى الكاميرون ..وبوي يقابل الطبيب بالإمارات صباح اليوم    ترامب يتهم الصين ب “أكبر عملية سطو في تاريخ العالم”    الغاز .. ألغاز    طه سليمان يغني ب (النوبي)    صندل اللليل    مخيّر ما مسيّر    الحكومة : لن نفرط في سيادتنا على حلايب    الصبر على جوْر الحكّام أصلٌ من أصول الإسلام    القيادي البارز بحزب الأمة في حوار ساخن (2-1)    اكثر من 3 ملايين دولار دعم رئاسي لسودانير والسكة حديد    سمسار يخدع مواطناً ويبيعه ميدان كقطعة سكنية    الأرصاد تبث تحذيرات من الإصابة ب"ضربات الشمس"    1 % يعانون من الأمراض المختلقة والمصطنعة    علي مهدي في الحسين    بفضل باحث تونسي، اكتشاف غير مسبوق لجينات مسؤولة عن التوائم    الكهرباء تتوقع دخول 160 ميغاواط جديدة للشبكة    حين شاهد الشعب عورة السلطة في حلقة الرقص!    “واتساب” محظور في البرازيل ل3 أيام بسبب تحقيق جنائي    جاء مايو شهر التصريحات والاحداث السودانية الغريبة.    أساس الفوضى (4) ..    المريخ يقف ملف الإكسبريس ويتدرب اليوم استعداداً للمراكشي    الخرطوم تعلن ابادة (5) اطنان من السلع الفاسدة    هل تعلم ما هي اللغة التي تكلم بها سيدنا أدم؟    الهلال يقترب من تفجير قنبلة التسجيلات بالتعاقد مع لاعب وطني كبير    لا داعي للصوم قبل فحص نسبة الكولسترول بالدم    الذهب يقفز لأعلى سعر في 15 شهرا ويتخطى 1300 دولار للأوقية    ربع مقال    رئيس فنزويلا يدعو إلى تمرد شعبي حال إقالته    سوني تسعى لتطوير عدسات لاصقة ذكية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قبيلة الميرفاب إنارات لمدينة بربر!!
نشر في آخر لحظة يوم 24 - 04 - 2013

الميرفاب قبيلة تتمدد في الخواطر بنواصع ومواقف غير مسبوقة، فعندما أتحدث عنها اليوم ليس من منطلق الإنتماء، فأنا من واجهة أخرى! ولكن أبناء هذه القبيلة- وعلى مدى التاريخ البعيد والقريب وفي معقلهم المحوري بمنطقة (بربر) بولاية نهر النيل- ومنذ حضور جدهم إدريس بن قيس الذي قدم للسودان عن طريق مصر يصحبه ابنه إبراهيم جعل وأسرته، فاستقر بهم المقام ببربر تحديداً في منطقة أبو حراز، ومن ثم وضعوا ثقافاتهم وعاداتهم ونعجهم الذي تفرد في إزكاء روح القيم.. فوضعوا لبنات التواصل الاجتماعي بعمق مجسد، وضع مكنوزه الإنساني في صرح أميز، وباعتلائية جذوتها بناء جسد سوداني يمتنع تماماً على المفاضلات القبيلة، وهم على حسب ما تحصلت عليه من معلومات ينأون على تصعيد المسميات القبلية، وينظرون بخط مستقيم على رقعة الوطن.. وهذا الموقف ذكرني برباعية الشاعر القومي المعروف (ابن بربر) إبراهيم العبادي حين قال: جعلي دنقلاوي شايقي أيه فايداني.. غير ربت خلاف خلت أخوي عاداني. خلو نبانا يسري في البعيد والداني.. يكفي النيل أبونا والجنس سوداني..
هنا قبل أن أخوض فيما أرمي إليه.. أن أشيد بأستاذ الأجيال وابن بربر المخلص عبد العزيز جبوره، فقد كنت أبحث عن رباعية العبادي وعند اتصالي بشخصه وجدتها متوفرة في مذكراته الدسمة.
أعود وأقول ما أنشده في حق هذه القبيلة ليس بوضع تاج من ذهب أو فرزهم على خارطة الوطن الجميل بل ما جعلني أصيغ هذا المقال هو إنشغالي الدائم بمنطقة بربر موطن الأجداد، لتكون دائماً في مصاف التحضر، فتاريخها ومكانتها ترسي أحقيتها بالنهضة في كل مناحي الحياة اليومية، والمتمثلة في الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية، وفي هذا الخصوص وجدت نفسي وفي ظرف استثنائي أجلس مع الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية.. أو أيوب به.. وقد حدثني الدكتور أولاً عن قبيلته (الميرفاب) عبر سلسلة الأنساب منذ الملك نصر الدين (1833) بمدينة بربر دائرة المخيرف (بربر القديمة) ما قبل الثورة المهدية وأولاده السبعة من الأب الأكبر محمد الميرف المنسوب إلى قيس، وهو أحد أمراء السلطنة الزرقاء.. والأنباء للصائم.. ورحمة الغنامي جد رجل الأعمال المعروف الشيخ عبد الباسط- أيوب بيه- تمساح جد عبد الرحمن رحمة.. مختار طلحة.. فأطلق عليهم التماسيح.. نعيم وعجيب في منطقة العبيدية.. إبراهيم جد مختار ود رحمة.. أتمنى أن أكون قد خطيت أسماء هؤلاء القوم الأخيار في جدولتها، وعذراً إن تداخلت الأسماء هنا وهناك.. فالمقصود أن أعكس إشراقات وملامح هذه القبيلة.. فالدكتور عبد الرحمن جده أيوب بيه عبد الماجد أبو لكيكك .. ناظر منطقة بربر، وكبير العمد، ويتبع له عدد من العمد من بربر وحتى أبو حمد.. وقد روي عن أيوب بيه عبد الماجد في تلك الحقبة مواقف تؤكد قوة معدنه وعدالته، وإخلاصه لهذه المنطقة بتجرد ونكران ذات، بل يعتبر من أميز النظار في هيبته ووقاره ومكانته بين الناس.. يحكى عنه في أخذه للأمور في فصل الأمور القضائية.. إنه أتخذ أمراً عادلاً في قضية (ما) فأحس المحكوم بأن أيوب بيه قد ظلمه فركب القطار متوجهاً إلى الخرطوم لمقابلة سكرتير الحاكم العام (الإنجليزي) أي في عهد الاستعمار.. وعندما سلم أوراقه للسكرتير العام أطلع على كل تفاصيلها وحيثياتها وتمعن فيها جيداً، وأرسل إبتسامة عريضة للمحكوم عليه.. قائلاً له: قضية يفصل فيها (مستر أيوب بيه في بربر لا تنقض).. فعاد صاحبنا أدراجه.
أقول.. رجال بهذا العرفان لا شك يملأون قرص الشمس، فأحفادهم أمثال الدكتور عبد الرحمن الطيب قطعاً يضعون ميراث الوفاء نصب أعينهم.. وقد امتلأت نفسي فرحاً وسروراً والدكتور يحدثني في تلك الجلسة عن رابطة عموم الميرفاب الخيرية بولاية الخرطوم، وقد أطلعت على أسماء اللجنة التنفيذية الجديدة لعام 2012م-2013م برئاسة الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية وأربعة عشر عضواً جميعهم سهام لا تسقط في القضاء فجلهم روائع يستند اليها...
وقد لمست من خلال هذه الجلسة البسيطة.. أن بربر موعودة برجالها ولا أخال أن جمعية الميرفاب بمكانتها وتاريخها جداً عن جد.. تخفي سر ولائها لأرض الأجداد.أقول ومن هذا المنظور إن بربر هي مدينة تاريخية في كل منافذ ومحاور الحياة، عزاؤها أنها وضعت ميثاق التطور العلمي والثقافي، فكانت واجهة العلم والتعليم، فكلما تحدث شخصاً عن بربر من القياديين في كل ضروب العمل العام.. أشار إلى بربر بأنها مهد العلم وبوابة الانفتاح الثقافي والتجاري.. فالروح التي وجدتها في دكتور عبد الرحمن أيوبية.. جعلتني أتطلع بأن مدينة بربر التاريخ ستشهد إهتماماً كبيراً، وما يقوم به الشيخ أحمد عبد الرحمن محمد.. بصمت في شأن الخدمات الصحية.. بات في دواخلي باريحية مطلقة.. فجميعنا نتوق للالتفاف وتصعيد أوجه التعمير، وجمعية الميرفاب دعوة عرفان تتطلع أن تكون خير عنوان لتعود بربر مرفأ ومتكأ للعطاء الإنساني، لنؤكد أن أبناء بربر جسد واحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وأبقوا معي في سطور أخرى.. حتى القاك يا بربر إن كان في العمر بقية رائعة بأولادك من كل القبائل..
üعضو إتحاد الصحفيين السودانيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.