طعم القبلة الأولى The first kiss    نحو وطن حر    خرابات الخرطوم.. العصابة في الخرابة    أديس بالعودة    الموردون يتوقعون ارتفاع جميع أسعار السلع محلية ومستوردة    الممثل المصري الشهير "خالد أبو النجا" ل(المجهر):    حائط منزل يصرع (طفلاً) ويصيب طفلة ب(دار السلام)    المحكمة الدستورية توقف إعدام نظامي قتل شاباً في حفل    عاملة تحاول الانتحار بسبب خداع عامل ووعده لها بالزواج    قانون جديد لرفع كفاءة المعدِّنين    الهلال والأهلي شندي يتعادلان سلبياً ويتقاسمان النقاط    التلفزيون القومي و(بي. أن سبورتس) يبدآن نقل الممتاز غداً..!!    القوى السياسية: عودة "المهدي" تمثل الانطلاقة الحقيقية للحوار    البعثة الحمراء تغادر إلى كوستي غداً    الهلال يعود عقب المباراة مباشرة    مجلس وزراء حكومة القضارف يشيد بالأداء المتميز للصندوق القومي للتأمين الصحي    الاتحاد المهني للمعلمين يحتفل بالاستقلال    مؤشر سوق الخرطوم للاوراق المالية يغلق مستقراُ    زراعة 84 ألف فدان قمح و49 ألف فدان فول مصري للموسم الشتوي بالشمالية    تحكيم اريتري للهلال والخرطوم وصومالي للمريخ    ضبط (380) قطعة سلاح بولاية القضارف    هل (الاستقرار) مهدد في حلفا الجديدة؟!!    العثور على جثة طفل في حمام عمومي بالصحافة    الأستاذ ..    أنوار المولد    الغزالي في مواجهة الشيعة الاسماعيلية    نقل سلفا كير رئيس جنوب السودان إلى المستشفى بأديس ابابا    إتحاد المخابز يؤكد أزمة الخبز في البلاد    أضحك مع شائعة الشفيع (3-3)    تطور السياحة رغم الصعوبات وتداخل الإختصاصات    الأمة: المهدي «ما جاي» سواء رحب الوطني أو لم يرحب    اوسيموس: أداؤنا جيد خارج الأرض ..أضعنا فرص وكسبنا أطهر ووليد علاء الدين    رسالة مفتوحة لأبناء عمنا، اليهود .. بقلم: الرفيع بسير الشفيع    ومضات: رجال المرور جنود مجهولون واجب تكريمهم وتقدير أعمالهم .. بقلم: الرشيد حميدة    عزام يخسر تجربة مازيمبي بهدف    القراءة العلمية والتحليلية ل "تقرير اللجنة الدولية لسد النهضة" .. بقلم: بروفيسور/ د.د. محمد الرشيد قريش    صاحب القصر !!    خبر اليوم: عن منعم رحمة وقصر الصين العظيم    حديد لاقى حديد    الحكومة الأردنية تعلن استعدادها إطلاق الريشاوي مقابل الكساسبة    افتتاح الدورة 46 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    مسئولون بالاتحاد الأفريقي: اطلاق صندوق للتضامن مع الإيبولا    بالصور.. هيفا وهبي بفستان شفاف وساعة ب 58 الف دولار تطبع قبلة على خد يسرا    الاختشو ماتو    علماء يخترعون "كأسا مقدسة" لإنتاج الكهرباء    غندور: السلام في السودان تحقق ولم يتبق لحركات التمرد شئ يذكر    حزب الله وإسرائيل وتحاشي الحرب المفتوحة    السيسي... ماذا يريد من دحلان؟    الصومال: استعادة الدولة    عقار رخيص يوقف نمو سرطان البروستاتا في مراحله المتأخرة    العاهل السعودي والعالة السوداني !!    قرار أفريقي بإلغاء إحالة السودان للمحكمة الجنائية    علماء : الأسبيرين يمكن أن يسبب أخطاراً جدية    ضبط كميات من الأسلحة بالقضارف    علماء: الأسبيرين يمكن أن يسبب أخطاراً جدية    الإفراط بتناول بعض الأدوية "الرائجة" يزيد خطر الخرف    الأجانب يشيدون بقيمنا النبيلة، بيد أن المؤتمر الوطنى يعمل على تدميرها وتقزيمها. بقلم: د.يوسف الطيب    الإفراط بتناول بعض الأدوية "الرائجة" يزيد خطر الخرف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبيلة الميرفاب إنارات لمدينة بربر!!
نشر في آخر لحظة يوم 24 - 04 - 2013

الميرفاب قبيلة تتمدد في الخواطر بنواصع ومواقف غير مسبوقة، فعندما أتحدث عنها اليوم ليس من منطلق الإنتماء، فأنا من واجهة أخرى! ولكن أبناء هذه القبيلة- وعلى مدى التاريخ البعيد والقريب وفي معقلهم المحوري بمنطقة (بربر) بولاية نهر النيل- ومنذ حضور جدهم إدريس بن قيس الذي قدم للسودان عن طريق مصر يصحبه ابنه إبراهيم جعل وأسرته، فاستقر بهم المقام ببربر تحديداً في منطقة أبو حراز، ومن ثم وضعوا ثقافاتهم وعاداتهم ونعجهم الذي تفرد في إزكاء روح القيم.. فوضعوا لبنات التواصل الاجتماعي بعمق مجسد، وضع مكنوزه الإنساني في صرح أميز، وباعتلائية جذوتها بناء جسد سوداني يمتنع تماماً على المفاضلات القبيلة، وهم على حسب ما تحصلت عليه من معلومات ينأون على تصعيد المسميات القبلية، وينظرون بخط مستقيم على رقعة الوطن.. وهذا الموقف ذكرني برباعية الشاعر القومي المعروف (ابن بربر) إبراهيم العبادي حين قال: جعلي دنقلاوي شايقي أيه فايداني.. غير ربت خلاف خلت أخوي عاداني. خلو نبانا يسري في البعيد والداني.. يكفي النيل أبونا والجنس سوداني..
هنا قبل أن أخوض فيما أرمي إليه.. أن أشيد بأستاذ الأجيال وابن بربر المخلص عبد العزيز جبوره، فقد كنت أبحث عن رباعية العبادي وعند اتصالي بشخصه وجدتها متوفرة في مذكراته الدسمة.
أعود وأقول ما أنشده في حق هذه القبيلة ليس بوضع تاج من ذهب أو فرزهم على خارطة الوطن الجميل بل ما جعلني أصيغ هذا المقال هو إنشغالي الدائم بمنطقة بربر موطن الأجداد، لتكون دائماً في مصاف التحضر، فتاريخها ومكانتها ترسي أحقيتها بالنهضة في كل مناحي الحياة اليومية، والمتمثلة في الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية، وفي هذا الخصوص وجدت نفسي وفي ظرف استثنائي أجلس مع الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية.. أو أيوب به.. وقد حدثني الدكتور أولاً عن قبيلته (الميرفاب) عبر سلسلة الأنساب منذ الملك نصر الدين (1833) بمدينة بربر دائرة المخيرف (بربر القديمة) ما قبل الثورة المهدية وأولاده السبعة من الأب الأكبر محمد الميرف المنسوب إلى قيس، وهو أحد أمراء السلطنة الزرقاء.. والأنباء للصائم.. ورحمة الغنامي جد رجل الأعمال المعروف الشيخ عبد الباسط- أيوب بيه- تمساح جد عبد الرحمن رحمة.. مختار طلحة.. فأطلق عليهم التماسيح.. نعيم وعجيب في منطقة العبيدية.. إبراهيم جد مختار ود رحمة.. أتمنى أن أكون قد خطيت أسماء هؤلاء القوم الأخيار في جدولتها، وعذراً إن تداخلت الأسماء هنا وهناك.. فالمقصود أن أعكس إشراقات وملامح هذه القبيلة.. فالدكتور عبد الرحمن جده أيوب بيه عبد الماجد أبو لكيكك .. ناظر منطقة بربر، وكبير العمد، ويتبع له عدد من العمد من بربر وحتى أبو حمد.. وقد روي عن أيوب بيه عبد الماجد في تلك الحقبة مواقف تؤكد قوة معدنه وعدالته، وإخلاصه لهذه المنطقة بتجرد ونكران ذات، بل يعتبر من أميز النظار في هيبته ووقاره ومكانته بين الناس.. يحكى عنه في أخذه للأمور في فصل الأمور القضائية.. إنه أتخذ أمراً عادلاً في قضية (ما) فأحس المحكوم بأن أيوب بيه قد ظلمه فركب القطار متوجهاً إلى الخرطوم لمقابلة سكرتير الحاكم العام (الإنجليزي) أي في عهد الاستعمار.. وعندما سلم أوراقه للسكرتير العام أطلع على كل تفاصيلها وحيثياتها وتمعن فيها جيداً، وأرسل إبتسامة عريضة للمحكوم عليه.. قائلاً له: قضية يفصل فيها (مستر أيوب بيه في بربر لا تنقض).. فعاد صاحبنا أدراجه.
أقول.. رجال بهذا العرفان لا شك يملأون قرص الشمس، فأحفادهم أمثال الدكتور عبد الرحمن الطيب قطعاً يضعون ميراث الوفاء نصب أعينهم.. وقد امتلأت نفسي فرحاً وسروراً والدكتور يحدثني في تلك الجلسة عن رابطة عموم الميرفاب الخيرية بولاية الخرطوم، وقد أطلعت على أسماء اللجنة التنفيذية الجديدة لعام 2012م-2013م برئاسة الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية وأربعة عشر عضواً جميعهم سهام لا تسقط في القضاء فجلهم روائع يستند اليها...
وقد لمست من خلال هذه الجلسة البسيطة.. أن بربر موعودة برجالها ولا أخال أن جمعية الميرفاب بمكانتها وتاريخها جداً عن جد.. تخفي سر ولائها لأرض الأجداد.أقول ومن هذا المنظور إن بربر هي مدينة تاريخية في كل منافذ ومحاور الحياة، عزاؤها أنها وضعت ميثاق التطور العلمي والثقافي، فكانت واجهة العلم والتعليم، فكلما تحدث شخصاً عن بربر من القياديين في كل ضروب العمل العام.. أشار إلى بربر بأنها مهد العلم وبوابة الانفتاح الثقافي والتجاري.. فالروح التي وجدتها في دكتور عبد الرحمن أيوبية.. جعلتني أتطلع بأن مدينة بربر التاريخ ستشهد إهتماماً كبيراً، وما يقوم به الشيخ أحمد عبد الرحمن محمد.. بصمت في شأن الخدمات الصحية.. بات في دواخلي باريحية مطلقة.. فجميعنا نتوق للالتفاف وتصعيد أوجه التعمير، وجمعية الميرفاب دعوة عرفان تتطلع أن تكون خير عنوان لتعود بربر مرفأ ومتكأ للعطاء الإنساني، لنؤكد أن أبناء بربر جسد واحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وأبقوا معي في سطور أخرى.. حتى القاك يا بربر إن كان في العمر بقية رائعة بأولادك من كل القبائل..
üعضو إتحاد الصحفيين السودانيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.