المحن السودانية..السجون 7 نجوم    شارع "جون قرنق"    مجرد سؤال    هلال أم درمان يهز شباك هلال كردفان بثلاثية نارية    ‫المريخ يغادر إلى شمال دارفور ظهراً وسالم يغيب مجدداً أمام السلاطين‬    إصابة (5) من عائلة واحدة في حادث مروري بالنيل الأبيض    الكهرباء توقّع عقداً بالصين لربط دارفور ب(الشبكة القومية)    (11) مليار دولار إجمالي الاستثمارات المصرية بالسودان    "علي السيد": لا أرى في شخصية "الحسن" ولياً من أولياء الله الصالحين    الولايات المتحدة تسعى لاستثناء السمسم والقوار من الحظر الاقتصادي    لص يتخلص من قبضة أسرة ب(ليبر) ويصيب (3) أفراد منها بأم درمان    ضبط موظف بمكتب معتمد الخرطوم صوّر اشتباك "بائعة شاي" مع الشرطة    أحمد حسين آدم : زيارة أوباما الثانية لأفريقيا.. هل من جديد؟    وهل ُنفد المَداد ام كُسر اليَراع (2/2)    أربعة انتصارات في الدوري التأهيلي أمس    جمال سالم يقود يوغندا أمام مصر اليوم    وزير الكهرباء .. يعتذر أم يعتزل ؟    الامين العام للأمم المتحدة يدين الحرق المتعمد لطفل فلسطيني وعائلته    حرقوا الرضيع : ادانات واسعة لحرق مستوطنين اسرائيليين لمنزل أسرة فلسطينية    تحويل محطات انتاج المياه لجنوب الخرطوم    سيحة: أهداف المريخ الأربعة في شباك هلال الفاشر صحيحة    من خلال المباريات الافريقية للقمة    الناتو يدعم جيش العراق بطلب من بغداد    محكمة مصرية تحاكم 300 من الاخوان بالسجن    معركة "الاتفاق النووي" تصل هوليوود    الخرطوم الوطني يودع سيكافا بالخسارة أمام جورماهيا    توجيه تهم ل«4» من منسوبي الشعبية بالاشتراك في أحداث الدمازين    بدء محاكمة «4» من العصابات المتفلتة متهمين بتصفية شرطيين    بدء محاكمة «3» أجانب يديرون مصنعاً للحبوب المخدرة بجبل أولياء    التصوير الفوتغرافي .. الهواة يزاحمون الكبار    «تحية»....!!    دراسة:التمرينات خلال المراهقة تعود بالنفع على النساء    نائب الرئيس يوجه وزير الزراعة بالتضرع إلى الله من أجل الأمطار    البروفيسور عوض إبراهيم عوض والشيخ بلة الغائب    قصة قصيرة ( البلاويت ...الناس البلا )!!!    إنتعاش العلاقات التجارية الحدودية بين السودان وتشاد    الذهب السوداني مقابل القمح الروسي    القُروض المُيسَّرة والإحتياطي النقدي    تطبيق 'حق النسيان' عالميا يزعج غوغل    إدواردو غاليانو يعيد كتابة التاريخ بحبر الوعي الخالص    كتاب عن فن المنمنمات    ولدي تخطَّفهُ الأبالسة ؛ فانتبه! (صياغة أخيرة)    النفط يهبط للأسبوع الخامس وأكبر خسارة شهرية للخام الأمريكي منذ 2008    فوائد الوقوف.. يحسن الكوليسترول ويحمي القلب    كيف تؤثر عمليات إنقاص الوزن على سلامة الحمل؟    ابتسامة هوليوود.. موضة باتت حلا للكثير من مشاكل الأسنان..    "عبد الكلام" .. رحيل رئيس عالم    الصحة تطالب بقرار بحظر تعاطي التبغ في المدارس والمؤسسات التعليمية    قصيدة جديدة للشاعر فضيلي جماع : شمْعتانِ لرُوح جون قرنق دي مابيور    قفة الملاح بعيدة المنال!!!!    شمعتان لروح جون قرنق دي مابيور    الصفقة الأميركية التركية.. من يدفع الثمن؟    صلة الرحم    هذا ما تفعله النساء بكل بطلٍ زائف»..!    النطق بالحكم اليوم في قضية اختلاسات سد مروي    سلسلة قراءاتي لكتاب "في صحبة مالك بن نبي" لعمر كامل مسقاوي 2    الإسلام وقيمنا السمحة    ماذا يميز الفكر المتطرف؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبيلة الميرفاب إنارات لمدينة بربر!!
نشر في آخر لحظة يوم 24 - 04 - 2013

الميرفاب قبيلة تتمدد في الخواطر بنواصع ومواقف غير مسبوقة، فعندما أتحدث عنها اليوم ليس من منطلق الإنتماء، فأنا من واجهة أخرى! ولكن أبناء هذه القبيلة- وعلى مدى التاريخ البعيد والقريب وفي معقلهم المحوري بمنطقة (بربر) بولاية نهر النيل- ومنذ حضور جدهم إدريس بن قيس الذي قدم للسودان عن طريق مصر يصحبه ابنه إبراهيم جعل وأسرته، فاستقر بهم المقام ببربر تحديداً في منطقة أبو حراز، ومن ثم وضعوا ثقافاتهم وعاداتهم ونعجهم الذي تفرد في إزكاء روح القيم.. فوضعوا لبنات التواصل الاجتماعي بعمق مجسد، وضع مكنوزه الإنساني في صرح أميز، وباعتلائية جذوتها بناء جسد سوداني يمتنع تماماً على المفاضلات القبيلة، وهم على حسب ما تحصلت عليه من معلومات ينأون على تصعيد المسميات القبلية، وينظرون بخط مستقيم على رقعة الوطن.. وهذا الموقف ذكرني برباعية الشاعر القومي المعروف (ابن بربر) إبراهيم العبادي حين قال: جعلي دنقلاوي شايقي أيه فايداني.. غير ربت خلاف خلت أخوي عاداني. خلو نبانا يسري في البعيد والداني.. يكفي النيل أبونا والجنس سوداني..
هنا قبل أن أخوض فيما أرمي إليه.. أن أشيد بأستاذ الأجيال وابن بربر المخلص عبد العزيز جبوره، فقد كنت أبحث عن رباعية العبادي وعند اتصالي بشخصه وجدتها متوفرة في مذكراته الدسمة.
أعود وأقول ما أنشده في حق هذه القبيلة ليس بوضع تاج من ذهب أو فرزهم على خارطة الوطن الجميل بل ما جعلني أصيغ هذا المقال هو إنشغالي الدائم بمنطقة بربر موطن الأجداد، لتكون دائماً في مصاف التحضر، فتاريخها ومكانتها ترسي أحقيتها بالنهضة في كل مناحي الحياة اليومية، والمتمثلة في الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية، وفي هذا الخصوص وجدت نفسي وفي ظرف استثنائي أجلس مع الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية.. أو أيوب به.. وقد حدثني الدكتور أولاً عن قبيلته (الميرفاب) عبر سلسلة الأنساب منذ الملك نصر الدين (1833) بمدينة بربر دائرة المخيرف (بربر القديمة) ما قبل الثورة المهدية وأولاده السبعة من الأب الأكبر محمد الميرف المنسوب إلى قيس، وهو أحد أمراء السلطنة الزرقاء.. والأنباء للصائم.. ورحمة الغنامي جد رجل الأعمال المعروف الشيخ عبد الباسط- أيوب بيه- تمساح جد عبد الرحمن رحمة.. مختار طلحة.. فأطلق عليهم التماسيح.. نعيم وعجيب في منطقة العبيدية.. إبراهيم جد مختار ود رحمة.. أتمنى أن أكون قد خطيت أسماء هؤلاء القوم الأخيار في جدولتها، وعذراً إن تداخلت الأسماء هنا وهناك.. فالمقصود أن أعكس إشراقات وملامح هذه القبيلة.. فالدكتور عبد الرحمن جده أيوب بيه عبد الماجد أبو لكيكك .. ناظر منطقة بربر، وكبير العمد، ويتبع له عدد من العمد من بربر وحتى أبو حمد.. وقد روي عن أيوب بيه عبد الماجد في تلك الحقبة مواقف تؤكد قوة معدنه وعدالته، وإخلاصه لهذه المنطقة بتجرد ونكران ذات، بل يعتبر من أميز النظار في هيبته ووقاره ومكانته بين الناس.. يحكى عنه في أخذه للأمور في فصل الأمور القضائية.. إنه أتخذ أمراً عادلاً في قضية (ما) فأحس المحكوم بأن أيوب بيه قد ظلمه فركب القطار متوجهاً إلى الخرطوم لمقابلة سكرتير الحاكم العام (الإنجليزي) أي في عهد الاستعمار.. وعندما سلم أوراقه للسكرتير العام أطلع على كل تفاصيلها وحيثياتها وتمعن فيها جيداً، وأرسل إبتسامة عريضة للمحكوم عليه.. قائلاً له: قضية يفصل فيها (مستر أيوب بيه في بربر لا تنقض).. فعاد صاحبنا أدراجه.
أقول.. رجال بهذا العرفان لا شك يملأون قرص الشمس، فأحفادهم أمثال الدكتور عبد الرحمن الطيب قطعاً يضعون ميراث الوفاء نصب أعينهم.. وقد امتلأت نفسي فرحاً وسروراً والدكتور يحدثني في تلك الجلسة عن رابطة عموم الميرفاب الخيرية بولاية الخرطوم، وقد أطلعت على أسماء اللجنة التنفيذية الجديدة لعام 2012م-2013م برئاسة الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية وأربعة عشر عضواً جميعهم سهام لا تسقط في القضاء فجلهم روائع يستند اليها...
وقد لمست من خلال هذه الجلسة البسيطة.. أن بربر موعودة برجالها ولا أخال أن جمعية الميرفاب بمكانتها وتاريخها جداً عن جد.. تخفي سر ولائها لأرض الأجداد.أقول ومن هذا المنظور إن بربر هي مدينة تاريخية في كل منافذ ومحاور الحياة، عزاؤها أنها وضعت ميثاق التطور العلمي والثقافي، فكانت واجهة العلم والتعليم، فكلما تحدث شخصاً عن بربر من القياديين في كل ضروب العمل العام.. أشار إلى بربر بأنها مهد العلم وبوابة الانفتاح الثقافي والتجاري.. فالروح التي وجدتها في دكتور عبد الرحمن أيوبية.. جعلتني أتطلع بأن مدينة بربر التاريخ ستشهد إهتماماً كبيراً، وما يقوم به الشيخ أحمد عبد الرحمن محمد.. بصمت في شأن الخدمات الصحية.. بات في دواخلي باريحية مطلقة.. فجميعنا نتوق للالتفاف وتصعيد أوجه التعمير، وجمعية الميرفاب دعوة عرفان تتطلع أن تكون خير عنوان لتعود بربر مرفأ ومتكأ للعطاء الإنساني، لنؤكد أن أبناء بربر جسد واحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وأبقوا معي في سطور أخرى.. حتى القاك يا بربر إن كان في العمر بقية رائعة بأولادك من كل القبائل..
üعضو إتحاد الصحفيين السودانيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.