الذهب يتراجع لرابع جلسة متضررا من بيانات امريكية عززت الاسهم والدولار    إعترافاتُ مُذْعِن ..    عدم الالتزام بأدوية الضغط .. خطر على القلب    السلطة الاقليمية بدارفور : ما ذا جرى في فرز المشروعات؟    وفاحت رائحتها..!!    ثورات المنظمات و المبادرات الانسانيه    أمين حسن عمر صانع البشر!    الصدامات الفردية شعار قرعة دوري الابطال .. وابرا قد يتحول لحالة فريدة    انفجار يفصل رأس عامل ويصيب آخر جنوب الخرطوم    الرئاسة توجّه بإدخال الخدمة الذكية للوزارات والولايات كافة    انفجار شاحنة وقود يودي بحياة عامل بالخرطوم    حكاية طائر غريق    اشتباكات عنيفة بين أنصار السيسى و ابوقردة تؤدى لاخراج السفراء من مطبخ فندق السلام روتانا    الهيئة العربية تعتزم زراعة أكثر من ألف فدان في الباقير    اتجاه لتعديل قانون الشباب والرياضة    في سموك ومجدك.. عشت يا سوداني    التوقيع على عقودات كهرباء شرق السودان    خبير إقتصادي : إجراءات حكومة المؤتمر الوطنى لحل أزمة دقيق الخبز ستفاقم الأزمة    الشرطة تكشف تفاصيل مقتل طالب كلية شرق النيل    وفاة وإصابة(5) أشخاص في حادث حركة بطريق التحدي    سرقة (450) ألف جنيه من شركة بالخرطوم    والي الخرطوم يعترف بمواجهتهم بشدة لأزمة المواصلات    فوضى المليشيات    النشوف اخرتا    30 قتيلاً في معارك بالصومال    القتال علي الجبهة الداخلية ..    محاكمة مخمور انتحل صفة «شرطي»    مصرع وإصابة (5)أشحاص في حادث مروري    من يزعجه صوت وردي    دافعت عن أغنيتها: (خبر الشوم) :    أولانية دراسة الوضع البشري    السجن والجلد لمصمم لوحات إعلانية    "ويندوز 10" على 75 مليون جهاز    أول مهرجان دولي للأعمال الأدبية في الصومال    دراسة: غبار المنازل يحوي آلاف الجراثيم    الشعبي: محاربة الفساد مرهون بتغيير جذري في بنية النظام    ساطع الحاج يرفض مصافحة المبعوث الأمريكي دونالد بوث    زئير الأسود .. وروعة الكاملين    المحرقة:سكر ، قمح ، طفيليات!!    البصل يطهر الجسم من السموم والمياه الملوثةيطهر الجسم من السموم والمياه الملوثة    الوطني: البشير قاد جهوداً كبيرة لتحقيق السلام في دولة الجنوب    كلمة حق حول معاوية يس وأهمية التوثيق    Blaise Kaptue Fotso الشاعر والمسرحى الكاميرونى بليز كابتو    ليبيا.. التدخل العسكري الصعب    السودان يوقف تصدير الإبل إلى مصر مؤقتاً    المذيع مصعب الطيب : دخلت حوش تلفزيون السودان عبر (الفيسبوك)    عبد اللطيف الذى لا يعرفه الكاردينال أو صلاح إدريس!    في ظل الافق الخماسيني للاقتصاد السوداني 4 .    إتصرفو وكده    مكي أبوقرجة: كان وطنه الكتاب    «ريحتكم طلَعتْ».. ثورة النفايات اللبنانية!    الزنجبيل يعالج الصداع النصفي    السودان يدين احتلال سفارة الإمارات باليمن من قبل الحوثيين    إيران والمالكي ونعوم شومسكي    قراءة نقدية في سفر التكوين وعلاقته بالواقع الراهن    تأملات عن الفقر والفقراء والصدقة    لا تقل علماني ولكن قل . . !!!    الوحدة الوطنية في السودان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبيلة الميرفاب إنارات لمدينة بربر!!
نشر في آخر لحظة يوم 24 - 04 - 2013

الميرفاب قبيلة تتمدد في الخواطر بنواصع ومواقف غير مسبوقة، فعندما أتحدث عنها اليوم ليس من منطلق الإنتماء، فأنا من واجهة أخرى! ولكن أبناء هذه القبيلة- وعلى مدى التاريخ البعيد والقريب وفي معقلهم المحوري بمنطقة (بربر) بولاية نهر النيل- ومنذ حضور جدهم إدريس بن قيس الذي قدم للسودان عن طريق مصر يصحبه ابنه إبراهيم جعل وأسرته، فاستقر بهم المقام ببربر تحديداً في منطقة أبو حراز، ومن ثم وضعوا ثقافاتهم وعاداتهم ونعجهم الذي تفرد في إزكاء روح القيم.. فوضعوا لبنات التواصل الاجتماعي بعمق مجسد، وضع مكنوزه الإنساني في صرح أميز، وباعتلائية جذوتها بناء جسد سوداني يمتنع تماماً على المفاضلات القبيلة، وهم على حسب ما تحصلت عليه من معلومات ينأون على تصعيد المسميات القبلية، وينظرون بخط مستقيم على رقعة الوطن.. وهذا الموقف ذكرني برباعية الشاعر القومي المعروف (ابن بربر) إبراهيم العبادي حين قال: جعلي دنقلاوي شايقي أيه فايداني.. غير ربت خلاف خلت أخوي عاداني. خلو نبانا يسري في البعيد والداني.. يكفي النيل أبونا والجنس سوداني..
هنا قبل أن أخوض فيما أرمي إليه.. أن أشيد بأستاذ الأجيال وابن بربر المخلص عبد العزيز جبوره، فقد كنت أبحث عن رباعية العبادي وعند اتصالي بشخصه وجدتها متوفرة في مذكراته الدسمة.
أعود وأقول ما أنشده في حق هذه القبيلة ليس بوضع تاج من ذهب أو فرزهم على خارطة الوطن الجميل بل ما جعلني أصيغ هذا المقال هو إنشغالي الدائم بمنطقة بربر موطن الأجداد، لتكون دائماً في مصاف التحضر، فتاريخها ومكانتها ترسي أحقيتها بالنهضة في كل مناحي الحياة اليومية، والمتمثلة في الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية، وفي هذا الخصوص وجدت نفسي وفي ظرف استثنائي أجلس مع الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية.. أو أيوب به.. وقد حدثني الدكتور أولاً عن قبيلته (الميرفاب) عبر سلسلة الأنساب منذ الملك نصر الدين (1833) بمدينة بربر دائرة المخيرف (بربر القديمة) ما قبل الثورة المهدية وأولاده السبعة من الأب الأكبر محمد الميرف المنسوب إلى قيس، وهو أحد أمراء السلطنة الزرقاء.. والأنباء للصائم.. ورحمة الغنامي جد رجل الأعمال المعروف الشيخ عبد الباسط- أيوب بيه- تمساح جد عبد الرحمن رحمة.. مختار طلحة.. فأطلق عليهم التماسيح.. نعيم وعجيب في منطقة العبيدية.. إبراهيم جد مختار ود رحمة.. أتمنى أن أكون قد خطيت أسماء هؤلاء القوم الأخيار في جدولتها، وعذراً إن تداخلت الأسماء هنا وهناك.. فالمقصود أن أعكس إشراقات وملامح هذه القبيلة.. فالدكتور عبد الرحمن جده أيوب بيه عبد الماجد أبو لكيكك .. ناظر منطقة بربر، وكبير العمد، ويتبع له عدد من العمد من بربر وحتى أبو حمد.. وقد روي عن أيوب بيه عبد الماجد في تلك الحقبة مواقف تؤكد قوة معدنه وعدالته، وإخلاصه لهذه المنطقة بتجرد ونكران ذات، بل يعتبر من أميز النظار في هيبته ووقاره ومكانته بين الناس.. يحكى عنه في أخذه للأمور في فصل الأمور القضائية.. إنه أتخذ أمراً عادلاً في قضية (ما) فأحس المحكوم بأن أيوب بيه قد ظلمه فركب القطار متوجهاً إلى الخرطوم لمقابلة سكرتير الحاكم العام (الإنجليزي) أي في عهد الاستعمار.. وعندما سلم أوراقه للسكرتير العام أطلع على كل تفاصيلها وحيثياتها وتمعن فيها جيداً، وأرسل إبتسامة عريضة للمحكوم عليه.. قائلاً له: قضية يفصل فيها (مستر أيوب بيه في بربر لا تنقض).. فعاد صاحبنا أدراجه.
أقول.. رجال بهذا العرفان لا شك يملأون قرص الشمس، فأحفادهم أمثال الدكتور عبد الرحمن الطيب قطعاً يضعون ميراث الوفاء نصب أعينهم.. وقد امتلأت نفسي فرحاً وسروراً والدكتور يحدثني في تلك الجلسة عن رابطة عموم الميرفاب الخيرية بولاية الخرطوم، وقد أطلعت على أسماء اللجنة التنفيذية الجديدة لعام 2012م-2013م برئاسة الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية وأربعة عشر عضواً جميعهم سهام لا تسقط في القضاء فجلهم روائع يستند اليها...
وقد لمست من خلال هذه الجلسة البسيطة.. أن بربر موعودة برجالها ولا أخال أن جمعية الميرفاب بمكانتها وتاريخها جداً عن جد.. تخفي سر ولائها لأرض الأجداد.أقول ومن هذا المنظور إن بربر هي مدينة تاريخية في كل منافذ ومحاور الحياة، عزاؤها أنها وضعت ميثاق التطور العلمي والثقافي، فكانت واجهة العلم والتعليم، فكلما تحدث شخصاً عن بربر من القياديين في كل ضروب العمل العام.. أشار إلى بربر بأنها مهد العلم وبوابة الانفتاح الثقافي والتجاري.. فالروح التي وجدتها في دكتور عبد الرحمن أيوبية.. جعلتني أتطلع بأن مدينة بربر التاريخ ستشهد إهتماماً كبيراً، وما يقوم به الشيخ أحمد عبد الرحمن محمد.. بصمت في شأن الخدمات الصحية.. بات في دواخلي باريحية مطلقة.. فجميعنا نتوق للالتفاف وتصعيد أوجه التعمير، وجمعية الميرفاب دعوة عرفان تتطلع أن تكون خير عنوان لتعود بربر مرفأ ومتكأ للعطاء الإنساني، لنؤكد أن أبناء بربر جسد واحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وأبقوا معي في سطور أخرى.. حتى القاك يا بربر إن كان في العمر بقية رائعة بأولادك من كل القبائل..
üعضو إتحاد الصحفيين السودانيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.