مجموعة العشرين تسعى لتحفيز النمو وزيادة الوظائف    إدارة المشروعات بأمانة الزكاة ولاية سنار تحتفل بتخريج الدارسات بالدورات التدريبية    (حريات) تورد تفاصيل قتل الشرطة للشهيد علاء الدين السيد    وزارة الداخلية السعودية تكرم سوداني لأمانته    السودانيون الجاهليون..!! (2) فأجتنبوها وإلا..    بعد 3 سنوات على وفاتها.. "الساحرة السمراء" تعود + صورة    معلومات جديدة بشأن الإغماءات والتسمم بالقضارف    الاقتصاد هل يهزم الحكومة وحده؟!    البرلمان يستدعي وزير المالية والجمارك والضرائب    لقاء مرتقب بين دبي وعبدالواحد وجبريل ومناوي في أديس أبابا    لا للحوار في ظل القوانين المقيدة للحريات..ابراهيم الشيخ : لهذه الأسباب لم أعتذر    القبض على أميركي حاول السباحة لكوريا الشمالية    السجن «15» عاماً لمغتصب طفل بأم درمان    مقتل وإصابة طالبين أثناء مطاردة الشرطة لمعتوه بالخرطوم    «معتوه» يتسبب في مقتل وإصابة «4» بينهم ضابطا شرطة الداخلية تعتذر وتعزي أسرة الطالب القتيل    الإعدام لتاجر مخدرات هارب من السجن    الإعدام لمغتصب وقاتل الطفل عز الدين    سنودن: واشنطن تزود إسرائيل بمعلومات سرية    ياسين إبراهيمي.. أول لاعب عربي يسجل هاتريك في دوري أبطال أوروبا    هل التعرق مرض أم مؤشر على مرض ما؟    تدخين الرجال يزيد خطر إصابة مواليدهم بالربو    إيقاف مدافع "اتحاد جدة" أسامة المولد عاماً لانتهاكه أنظمة مكافحة المنشطات    مصدرون يطالبون بمنع تمويل وشراء الحبوب الزيتية    برلماني: الحد الأدنى للأجور «حاجة مخجلة»    الكونغرس الأميركي يوافق على تسليح المعارضة السورية    الوطني: سنقوِّم تشوهات ترشيح الولاة    بدء التقديم للدور الثاني بالأحد و «92.9%» لطب الخرطوم    أسعار النفط في المعاملات الآجلة تتجاوز حاجز المائة دولار    اكس ينتفض ويخطف تعادلاً مثيراً من باريس سان جيرمان    استفتاء الاستقلال.. أطول يوم منذ 3 قرون في بريطانيا قد ينتج عنه تفكك المملكة    القضارف تنفي حالات وفاة بسبب تطعيم التلاميذ    مبعوث الأمم المتحدة لليمن يواصل اليوم محادثاته مع زعيم الحوثيين    السودانيون الجاهليون !! (2) فأجتنبوها وإلا    روسيا تتطلع لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأفريقى    مريخ الفاشر يستقبل الخرطوم الوطني وأهلي الخرطوم يحل ضيفاً علي نيل الحصاحيصا    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الخميس 18 سبتمبر 2014    خماسية روما تؤدي لأحداث شغب في الأولمبيكو    تشيلسي يسقط في فخ التعادل أمام شالكة العنيد    مصر والسودان    وصول (10) آلاف حاج سوداني إلى الأراضي المقدسة    بل فرّ جمع الطاغية    الخرطوم: القبض على وكر عصابة تقوم بإعادة تعبئة زيت المطاعم المقلي وبيعه للمستهلك !!    نبض الحروف    أوباما يسطو على شابلن    المافي شنو..؟!    محمديه … ابتسامات على نغمة الكمان !!    فوضويون حتى فى السميات ؟!    السجين معتز كبير وصمة فى جبين الرياضيين والدولة    حسن آدم سمتر...صوت صومالي متفرد    صديق السيد البشير: محمديه ... ابتسامات على نغمة الكمان !!    الإعدام لتاجر مخدرات هارب من السجن    برلماني يهاجم مواد بالتربية الإسلامية تذمُّ الرسول وصحابته    (على ايقاع الانتنوف) فيلم المبدع السودانى حجوج يفوز بكبرى جوائز مهرجان تورنتو السينمائي    بين اليقظة والنعسان تم رسم مصير دولة السودان    إلى كوستي    المركزي" يدعو لاستبدال العملة غير الصالحة    برلماني يكشف عن مادة تدرس للطلاب بالثانوي تسيء للصحابة    محاولة لالتقاط نثار أنس مصطفى: الأبيض مجالاً فسيحاً للتحقق الشعري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبيلة الميرفاب إنارات لمدينة بربر!!
نشر في آخر لحظة يوم 24 - 04 - 2013

الميرفاب قبيلة تتمدد في الخواطر بنواصع ومواقف غير مسبوقة، فعندما أتحدث عنها اليوم ليس من منطلق الإنتماء، فأنا من واجهة أخرى! ولكن أبناء هذه القبيلة- وعلى مدى التاريخ البعيد والقريب وفي معقلهم المحوري بمنطقة (بربر) بولاية نهر النيل- ومنذ حضور جدهم إدريس بن قيس الذي قدم للسودان عن طريق مصر يصحبه ابنه إبراهيم جعل وأسرته، فاستقر بهم المقام ببربر تحديداً في منطقة أبو حراز، ومن ثم وضعوا ثقافاتهم وعاداتهم ونعجهم الذي تفرد في إزكاء روح القيم.. فوضعوا لبنات التواصل الاجتماعي بعمق مجسد، وضع مكنوزه الإنساني في صرح أميز، وباعتلائية جذوتها بناء جسد سوداني يمتنع تماماً على المفاضلات القبيلة، وهم على حسب ما تحصلت عليه من معلومات ينأون على تصعيد المسميات القبلية، وينظرون بخط مستقيم على رقعة الوطن.. وهذا الموقف ذكرني برباعية الشاعر القومي المعروف (ابن بربر) إبراهيم العبادي حين قال: جعلي دنقلاوي شايقي أيه فايداني.. غير ربت خلاف خلت أخوي عاداني. خلو نبانا يسري في البعيد والداني.. يكفي النيل أبونا والجنس سوداني..
هنا قبل أن أخوض فيما أرمي إليه.. أن أشيد بأستاذ الأجيال وابن بربر المخلص عبد العزيز جبوره، فقد كنت أبحث عن رباعية العبادي وعند اتصالي بشخصه وجدتها متوفرة في مذكراته الدسمة.
أعود وأقول ما أنشده في حق هذه القبيلة ليس بوضع تاج من ذهب أو فرزهم على خارطة الوطن الجميل بل ما جعلني أصيغ هذا المقال هو إنشغالي الدائم بمنطقة بربر موطن الأجداد، لتكون دائماً في مصاف التحضر، فتاريخها ومكانتها ترسي أحقيتها بالنهضة في كل مناحي الحياة اليومية، والمتمثلة في الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية، وفي هذا الخصوص وجدت نفسي وفي ظرف استثنائي أجلس مع الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية.. أو أيوب به.. وقد حدثني الدكتور أولاً عن قبيلته (الميرفاب) عبر سلسلة الأنساب منذ الملك نصر الدين (1833) بمدينة بربر دائرة المخيرف (بربر القديمة) ما قبل الثورة المهدية وأولاده السبعة من الأب الأكبر محمد الميرف المنسوب إلى قيس، وهو أحد أمراء السلطنة الزرقاء.. والأنباء للصائم.. ورحمة الغنامي جد رجل الأعمال المعروف الشيخ عبد الباسط- أيوب بيه- تمساح جد عبد الرحمن رحمة.. مختار طلحة.. فأطلق عليهم التماسيح.. نعيم وعجيب في منطقة العبيدية.. إبراهيم جد مختار ود رحمة.. أتمنى أن أكون قد خطيت أسماء هؤلاء القوم الأخيار في جدولتها، وعذراً إن تداخلت الأسماء هنا وهناك.. فالمقصود أن أعكس إشراقات وملامح هذه القبيلة.. فالدكتور عبد الرحمن جده أيوب بيه عبد الماجد أبو لكيكك .. ناظر منطقة بربر، وكبير العمد، ويتبع له عدد من العمد من بربر وحتى أبو حمد.. وقد روي عن أيوب بيه عبد الماجد في تلك الحقبة مواقف تؤكد قوة معدنه وعدالته، وإخلاصه لهذه المنطقة بتجرد ونكران ذات، بل يعتبر من أميز النظار في هيبته ووقاره ومكانته بين الناس.. يحكى عنه في أخذه للأمور في فصل الأمور القضائية.. إنه أتخذ أمراً عادلاً في قضية (ما) فأحس المحكوم بأن أيوب بيه قد ظلمه فركب القطار متوجهاً إلى الخرطوم لمقابلة سكرتير الحاكم العام (الإنجليزي) أي في عهد الاستعمار.. وعندما سلم أوراقه للسكرتير العام أطلع على كل تفاصيلها وحيثياتها وتمعن فيها جيداً، وأرسل إبتسامة عريضة للمحكوم عليه.. قائلاً له: قضية يفصل فيها (مستر أيوب بيه في بربر لا تنقض).. فعاد صاحبنا أدراجه.
أقول.. رجال بهذا العرفان لا شك يملأون قرص الشمس، فأحفادهم أمثال الدكتور عبد الرحمن الطيب قطعاً يضعون ميراث الوفاء نصب أعينهم.. وقد امتلأت نفسي فرحاً وسروراً والدكتور يحدثني في تلك الجلسة عن رابطة عموم الميرفاب الخيرية بولاية الخرطوم، وقد أطلعت على أسماء اللجنة التنفيذية الجديدة لعام 2012م-2013م برئاسة الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية وأربعة عشر عضواً جميعهم سهام لا تسقط في القضاء فجلهم روائع يستند اليها...
وقد لمست من خلال هذه الجلسة البسيطة.. أن بربر موعودة برجالها ولا أخال أن جمعية الميرفاب بمكانتها وتاريخها جداً عن جد.. تخفي سر ولائها لأرض الأجداد.أقول ومن هذا المنظور إن بربر هي مدينة تاريخية في كل منافذ ومحاور الحياة، عزاؤها أنها وضعت ميثاق التطور العلمي والثقافي، فكانت واجهة العلم والتعليم، فكلما تحدث شخصاً عن بربر من القياديين في كل ضروب العمل العام.. أشار إلى بربر بأنها مهد العلم وبوابة الانفتاح الثقافي والتجاري.. فالروح التي وجدتها في دكتور عبد الرحمن أيوبية.. جعلتني أتطلع بأن مدينة بربر التاريخ ستشهد إهتماماً كبيراً، وما يقوم به الشيخ أحمد عبد الرحمن محمد.. بصمت في شأن الخدمات الصحية.. بات في دواخلي باريحية مطلقة.. فجميعنا نتوق للالتفاف وتصعيد أوجه التعمير، وجمعية الميرفاب دعوة عرفان تتطلع أن تكون خير عنوان لتعود بربر مرفأ ومتكأ للعطاء الإنساني، لنؤكد أن أبناء بربر جسد واحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وأبقوا معي في سطور أخرى.. حتى القاك يا بربر إن كان في العمر بقية رائعة بأولادك من كل القبائل..
üعضو إتحاد الصحفيين السودانيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.