عودة الشرطة لإحدى محليات شمال دارفور بعد 13 عاماً    بالفيديو ..كلب يجلب لصاحبه الصحيفة اليومية كل صباح    بعد فرنسا وبلجيكا.. الإرهاب يمتد إلى ألمانيا    مصر.. حفل زفاف لأصغر عروسين بالعالم    ياسر عرمان : ماذا دار في باريس    رئيسة الحزب الديمقراطي تستقيل إثر فضيحة تسريبات كشفت مؤامرة ضد ساندرز    منظمة العفو: (أدلة ذات مصداقية) على تعرض محتجزين للتعذيب في تركيا    طالب شرطي ينهي حياة زميله طعناً    السودان وحكاية انقلاب مؤسف    على اعتاب المؤتمر السادس ليكن ماركسيا وطبقيا على محجة حمراء    تمارين ذهنية يمكنها الحد من مخاطر الخرف    رسالة مؤثرة من أحمد حلمي لوالده المتوفى    مورينيو يحظر “بوكيمون غو” على لاعبي مان يونايتد    “شعر ميسي” يثير مواقع التواصل الاجتماعي    التجارة تشكل غرفة عمليات لفرض سياسات تسعيرية للسلع الضرورية    القبض على متهم بحوزته (7440) حبة مخدرة وحشيش    الحكومة تعرض شركة اعادة التامين الوطنية للخصخصة    صلاحية جديدة لمشاهير إنستغرام لمواجهة “البلطجية”    جرائم المال العام والمخالفات المالية بالخرطوم تتجاوز (29) مليون و (459) ألف و التقرير يكشف عن جرائم الاختلاس والتزوير وخيانة الامانة    شركات تجميع وتصنيع السيارات .. التلاعب بسبب الامتيازات    أوباما.. هناك من يلقي الخطابات أفضل من هيلاري    أبرز ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟرياضية السودانية ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ يوم الأثنين 25 يوليو 2016م    سامسونج ترفع دعوى قضائية ضد هواوي لانتهاكها 6 براءات اختراع    نصيحة طبية.. النوم مع الدجاج    ضيق التنفس أثناء النوم يزيد خطر الأمراض    المؤتمر السوداني يعترف بتأثير الخلافات الداخلية على نشاط المعارضة    المصانع في السودان تواجه خطر الإنهيار بعد تحرير الحكومة للوقود    مفارقات مضحكة !!    إيداع المرافعات الختامية وحجز الملف للقرار في قضية المتهمين بقتل الباكستاني    المريخ المنتشي ينازل الأمير..الكوماندوز يصطدم بالنسور..الأمل والنيل في كلاسيكو الشمال    ربع مقال    ذكرى محمدية يا مهن يا موسيقية    كوكب (القمر) استوطن بالفطرة في قلوب السودانيين    المشهد السياسي    الدفاع المدني يحرر شاباً أحتجز داخل صراف آلي بالخرطوم    بكل الوضوح    القبض على (3) متهمين بكسر متجرين بعمارة الذهب أثناء صلاة (الجمعة)    التعرض المستمر للضوء ليلا يؤدي للإصابة بأمراض عديدة    فيلم إثيوبي يفوز بجائزة مهرجان السينما الأفريقية    السجن لصاحبة وكالة سفر    مشاريع التمويل الأجنبي .. سر المراجعة    منتخبنا الوطني للشباب يتأهل الى نهائيات أمم افريقيا    نائب الرئيس رياضي    إشادة (أي كلام) من وزير الثقافة    (رحيق الورد) في (عروس الرمال)    ثلوج ما بعد الخمسين    بلاتشي يطالب بالعرض والنتيجة    لص يسدد طعنه قاتلة لصاحب منزل    المحكمة تعلن الأمين العام الأسبق لديوان الزكاة    شركات تجميع وتصنيع السيارات .. التلاعب بسبب الامتيازات    استقرار أسعار الغاز    وزراء الخارجية العرب يتعهدون بمحاربة الإرهاب    أفغانستان تعلن الحداد على ضحايا تفجير كابول    بين (تكرار) أداء الحج ودفع نفقته للمحتاجين ..!!    داعش والأخوان المسلمين والجنجويد في السودان    بكل الوضوح    ربع مقال    فاستخف قومه!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قبيلة الميرفاب إنارات لمدينة بربر!!
نشر في آخر لحظة يوم 24 - 04 - 2013

الميرفاب قبيلة تتمدد في الخواطر بنواصع ومواقف غير مسبوقة، فعندما أتحدث عنها اليوم ليس من منطلق الإنتماء، فأنا من واجهة أخرى! ولكن أبناء هذه القبيلة- وعلى مدى التاريخ البعيد والقريب وفي معقلهم المحوري بمنطقة (بربر) بولاية نهر النيل- ومنذ حضور جدهم إدريس بن قيس الذي قدم للسودان عن طريق مصر يصحبه ابنه إبراهيم جعل وأسرته، فاستقر بهم المقام ببربر تحديداً في منطقة أبو حراز، ومن ثم وضعوا ثقافاتهم وعاداتهم ونعجهم الذي تفرد في إزكاء روح القيم.. فوضعوا لبنات التواصل الاجتماعي بعمق مجسد، وضع مكنوزه الإنساني في صرح أميز، وباعتلائية جذوتها بناء جسد سوداني يمتنع تماماً على المفاضلات القبيلة، وهم على حسب ما تحصلت عليه من معلومات ينأون على تصعيد المسميات القبلية، وينظرون بخط مستقيم على رقعة الوطن.. وهذا الموقف ذكرني برباعية الشاعر القومي المعروف (ابن بربر) إبراهيم العبادي حين قال: جعلي دنقلاوي شايقي أيه فايداني.. غير ربت خلاف خلت أخوي عاداني. خلو نبانا يسري في البعيد والداني.. يكفي النيل أبونا والجنس سوداني..
هنا قبل أن أخوض فيما أرمي إليه.. أن أشيد بأستاذ الأجيال وابن بربر المخلص عبد العزيز جبوره، فقد كنت أبحث عن رباعية العبادي وعند اتصالي بشخصه وجدتها متوفرة في مذكراته الدسمة.
أعود وأقول ما أنشده في حق هذه القبيلة ليس بوضع تاج من ذهب أو فرزهم على خارطة الوطن الجميل بل ما جعلني أصيغ هذا المقال هو إنشغالي الدائم بمنطقة بربر موطن الأجداد، لتكون دائماً في مصاف التحضر، فتاريخها ومكانتها ترسي أحقيتها بالنهضة في كل مناحي الحياة اليومية، والمتمثلة في الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية، وفي هذا الخصوص وجدت نفسي وفي ظرف استثنائي أجلس مع الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية.. أو أيوب به.. وقد حدثني الدكتور أولاً عن قبيلته (الميرفاب) عبر سلسلة الأنساب منذ الملك نصر الدين (1833) بمدينة بربر دائرة المخيرف (بربر القديمة) ما قبل الثورة المهدية وأولاده السبعة من الأب الأكبر محمد الميرف المنسوب إلى قيس، وهو أحد أمراء السلطنة الزرقاء.. والأنباء للصائم.. ورحمة الغنامي جد رجل الأعمال المعروف الشيخ عبد الباسط- أيوب بيه- تمساح جد عبد الرحمن رحمة.. مختار طلحة.. فأطلق عليهم التماسيح.. نعيم وعجيب في منطقة العبيدية.. إبراهيم جد مختار ود رحمة.. أتمنى أن أكون قد خطيت أسماء هؤلاء القوم الأخيار في جدولتها، وعذراً إن تداخلت الأسماء هنا وهناك.. فالمقصود أن أعكس إشراقات وملامح هذه القبيلة.. فالدكتور عبد الرحمن جده أيوب بيه عبد الماجد أبو لكيكك .. ناظر منطقة بربر، وكبير العمد، ويتبع له عدد من العمد من بربر وحتى أبو حمد.. وقد روي عن أيوب بيه عبد الماجد في تلك الحقبة مواقف تؤكد قوة معدنه وعدالته، وإخلاصه لهذه المنطقة بتجرد ونكران ذات، بل يعتبر من أميز النظار في هيبته ووقاره ومكانته بين الناس.. يحكى عنه في أخذه للأمور في فصل الأمور القضائية.. إنه أتخذ أمراً عادلاً في قضية (ما) فأحس المحكوم بأن أيوب بيه قد ظلمه فركب القطار متوجهاً إلى الخرطوم لمقابلة سكرتير الحاكم العام (الإنجليزي) أي في عهد الاستعمار.. وعندما سلم أوراقه للسكرتير العام أطلع على كل تفاصيلها وحيثياتها وتمعن فيها جيداً، وأرسل إبتسامة عريضة للمحكوم عليه.. قائلاً له: قضية يفصل فيها (مستر أيوب بيه في بربر لا تنقض).. فعاد صاحبنا أدراجه.
أقول.. رجال بهذا العرفان لا شك يملأون قرص الشمس، فأحفادهم أمثال الدكتور عبد الرحمن الطيب قطعاً يضعون ميراث الوفاء نصب أعينهم.. وقد امتلأت نفسي فرحاً وسروراً والدكتور يحدثني في تلك الجلسة عن رابطة عموم الميرفاب الخيرية بولاية الخرطوم، وقد أطلعت على أسماء اللجنة التنفيذية الجديدة لعام 2012م-2013م برئاسة الدكتور عبد الرحمن الطيب أيوبية وأربعة عشر عضواً جميعهم سهام لا تسقط في القضاء فجلهم روائع يستند اليها...
وقد لمست من خلال هذه الجلسة البسيطة.. أن بربر موعودة برجالها ولا أخال أن جمعية الميرفاب بمكانتها وتاريخها جداً عن جد.. تخفي سر ولائها لأرض الأجداد.أقول ومن هذا المنظور إن بربر هي مدينة تاريخية في كل منافذ ومحاور الحياة، عزاؤها أنها وضعت ميثاق التطور العلمي والثقافي، فكانت واجهة العلم والتعليم، فكلما تحدث شخصاً عن بربر من القياديين في كل ضروب العمل العام.. أشار إلى بربر بأنها مهد العلم وبوابة الانفتاح الثقافي والتجاري.. فالروح التي وجدتها في دكتور عبد الرحمن أيوبية.. جعلتني أتطلع بأن مدينة بربر التاريخ ستشهد إهتماماً كبيراً، وما يقوم به الشيخ أحمد عبد الرحمن محمد.. بصمت في شأن الخدمات الصحية.. بات في دواخلي باريحية مطلقة.. فجميعنا نتوق للالتفاف وتصعيد أوجه التعمير، وجمعية الميرفاب دعوة عرفان تتطلع أن تكون خير عنوان لتعود بربر مرفأ ومتكأ للعطاء الإنساني، لنؤكد أن أبناء بربر جسد واحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وأبقوا معي في سطور أخرى.. حتى القاك يا بربر إن كان في العمر بقية رائعة بأولادك من كل القبائل..
üعضو إتحاد الصحفيين السودانيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.