مع إنها لم تتجاوز 10% من الناخبين..الخبير ربيع عبد العاطي يحلل إنتخابات النوم العميق " بطريقته "    البيت الأبيض:عدم توقع تحقيق انفراج بشأن التجارة بين أمريكا واليابان خلال زيارة آبي    العربية رابع اللغات انتشارا في العالم    تساؤلات حول الاتفاق النووي الايراني    مشرع أمريكي ينتقد إلغاء عرض فيلم (امريكان سنايبر) بجامعة ماريلاند    في مواجهة مكارثية عربية وإسلامية: دم على رداء الثقافة    طفلة تتوج ملكة جمال مهرجان الفراولة في المغرب - صور    لتغبيش الرأي العام صدر قرارا فعليا من المحكمة .. السجن والغرامة لمدراء مراكز زوّروا الانتخابات لصالح حزب البشير    الهلال يهزم النهضة العيكورة في مباراة لم تكتمل بالحصاحيصا    انشيلوتي: الليغا اصعب من دوري ابطال اوروبا    السلطات تعلن محاصرة قوة ضخمة للمتمردين دخلت دارفور من جنوب السودان    النسور وأهلي شندي في صدام شرس بالخرطوم    مريخ الفاشر يفشل في استعادة المركز الثالث ويتعادل مع أهلي مدني    إصابة (8) أشخاص في حادثين منفصلين في الحصاحيصا    المدير العام للدفاع المدني اللواء "هاشم حسين" في حوار مع (المجهر)    النائب الأول يشارك في قمة السلام ب"اسطنبول"    مريخ "الفاشر" يبحث عن صدارة الممتاز في الجزيرة أمام أهلي مدني    الشرطة توقف متهمين بعمليات اتجار بالبشر ب(القضارف)    "السيسي": سلطة دارفور ينتهي أجلها في (يونيو).. واستمرارها مرهون بالتشاور بين الشركاء    لجنة بولاية النيل الأزرق للنظر فى استخدامات الأكياس البلاستيكية السوداء    64 مليار درهم قيمة تصرفات عقارات دبي في الربع الأول من العام الحالي    الرعاية تطالب بدور اكبر للقطاع الاجتماعي في البرنامج الخماسي للدوله    البريطانيون واليونانيون ينعشون السياحة في قبرص    مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبدأ أعمالها غداً في سلطنة عمان    قانون الشركات الجديد يدخل حيز التنفيذ في يوليو    إبادة 16 طناً من السلع والأدوية الفاسدة بسنار    مجهولون يعتدون علي ناشر صحيفة سودانية    بالتعاون مع اليونيسيف والصحة العالمية : شمال دارفور تحتفل باسبوع التطعيم الاقليمى    سفير السودان لدى السعودية : نتفاءل بالتوجه السعودى نحو السودان في خلق تكامل زراعي    ثنائي الدين والسياسة في ضوء الدراسات    من كتاب مذكرات في الثقافة والصحافة    السودان ومصر يفتتحان رسميا أول معبر بري بين البلدين الخميس    مدير الامن السوداني: التمرد وصل نهاياته بالبلاد    محمد مأمون .. تفاصيل شاب ليس «داعشياً»    اليوم العالمي لدعم العالمي    ضبط كميات من الحشيش بحوزة مواطن داخل بص سفري    تكريم خليل اسماعيل    توبة واستغفار وبشارة    مئات القتلى بزلزال في نيبال    القول الحسن    انتشار الحصبة بشكل وبائي ب «10» ولايات    تفشي كبير لالتهاب السحايا بالنيجر    محسن سيد: مباراة الميرغني ستشهد دخول عناصر جديدة    محلية الخرطوم تنفي منع بيع الفول في البقالات    تشكيل لجنة لوضع خارطة استثمارية قومية جديدة    مجلس حماية المؤلف يحتفل غدا باليوم العالمي للملكية الفكرية    مزقهم ب( ضربتين ) وجرّعهم الأمرين :الهلال ثأر في وجه الفرسان وجكسا ونيمار سجلوا أحلى الأقوان    في ذمة الله أمير الشعر العربي محمد الفيتوري    متى يكون التعب علامة على مشكلة صحية؟    بعد اثني عشر قرنا هل كان المعتزلة معتزلة حقا    24 تريليون دولار قيمة ثروات المحيطات    شرطة ولاية نهر النيل تلقي القبض على المتهم بقتل فتاة «بوتيك» عطبرة    مخمور يسدد طعنة قاتلة ل(حجاز)    الشرطة تنهي غموض جريمة سوق عطبرة    «ساكنْ بغْداد، في كلِّ بَلد سَوّالو وُلَادْ»..!    تدريب وتأهيل 100 من الائمة و الدعاة بمحلية المناقل    عنوان العمود (همهمات فكرية)    شكاوي من تدني أسعار المحاصيل بالقضارف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

السيد العجيمي
نشر في آخر لحظة يوم 23 - 10 - 2010

ü ينتظر أهل الشمالية أيام عيد الأضحى ليلتئم شملهم ويذبحوا أضحياتهم «ويضربوا» شربوتهم ويواصلوا أرحامهم ويعقدوا زيجاتهم.. لكن الحدث الأبرز في مثل تلك الأيام هو «حولية السيد نور الدائم العجيمي»، والسنة الحسنة التي استنها ابنه المعتصم المهندس الكيمائي.. والشيخ البرلماني.. والسيد بن السيد بتزويج الأيامى من أبناء الولاية في «زواج النور» والذي ما انقطع لسنين عدداً..
والسادة العجيمية بديرية دهمشية، جدهم السيد محمد علي محمد أحمد العجيمي الذي ولد في «البرصة» مركز مروي عام 1328ه وتتلمذ على الشيخ عبد الرحيم كرار «بالمَقَلْ».. والشيخ أحمد وديدي «بالبكري» فالشيخ محمد البدوي «بأم درمان» ولما يبلغ العشرين من عمره بعد.. وحصل على قدر كبير من العلم والمعرفة خلال سياحته قبل أن يعود لمسقط رأسه ويشيِّد مسجده الذي أمَّه طلاب العلم من كل مكان، بعدما استجلب العلماء «على نفقته» للتدريس بالمسجد، وتوفى رحمه الله عام 1372ه.. وله من المؤلفات الكثير ومنها «طريقة كل مسلم وسالك».. و«كامل الأنوار في سيرة النبي المختار».. وفي الأنساب كتاب «جواهر الأصول في ذكر أهل بيت الرسول».. و«حزب أسماء الله الحسنى الجامع
للفيض الأسني».. وله ديوان شعر ومنظومة في آداب السلوك.. والتائية الكبرى و الصغرى.. وقد خلفه ابنه السيد نور الدائم الذي خلفه شقيقه السيد عبد الباقي..
ü وفي موسوعة القبائل والأنساب في السودان للبروفسير عون الشريف قاسم.. هو محمد بن علي بن محمد بن أحمد عثمان بن إدريس بن أحمد بن إدريس «العجيمي» بن السيد موسى بن السيد ثابت بن السيد موسى بن السيد إدريس بن السيد نصر بن السيد فرحان بن السيد حمَّاد الأصغر «الملقب بضرس» بن الملك موسى الأصغر «ملك الدّفار» بن السيد محمد الأمين بن السيد حماد النوري بن السيد أبيض بن السيد الأرباب نصر الدين بن السيد صلاح بن الملك موسى بن السيد محمد بن الملك صلاح «ملك الدفّار» بن محمد دهمش بن السيد بدير بن السيد سامر بن السيد كردم بن أبي الديس إلى آخر نسب الجعليين.
ü والعجم في اللغة بالفتح والضم لا يتوقف معناها عند أنها خلاف العرب أو غير الفصيح.. لكنها تعني «الصلابة».. خطب الحجاج بن يوسف يوماً فقال «إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها عوداً عوداً.. أراد أنه قد عضَّدها بأضراسه ليخبُر صلابتها.. قال النابغة:-
«فظلَّ يعجُمُ أعلى الرَّوق منقبضاًüü في حالك اللون صدق غير ذي أود» والعجمي من الرجال المميز العاقل.. وعجمته الأمور دربته.. وفي حديث طلحة لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما «لقد جرَّسَتْكَ الأمور وعجمتك البلايا».. يعني أنها خبرتك..«والجرسة ليست هي الجرسة كهذه التي نراها ونسمع عنها اليوم بشأن الاستفتاء.. وقد كان العجيمي هكذا صلباً فإذا عجمته الحوادث وجدته جَلْداً.
ü ومع أن مركز العجيمية هو «البرصة»، لكننا نجدهم في كل أركان السودان وأنحاء العالم المتفرقة وهم يجمعون بين أدب المتصوفة وسلوكهم الراقي وبين العلوم الإنسانية.. فلاهم بالدراويش ولا المتفيقهين.. والثابت أن السيد نور الدائم «رحمه الله» لم يرَ الخرطوم في حياته إلا عندما قدم مبايعاً السيد رئيس الجمهورية قبيل انتقاله ببضع سنوات.. حتى عندما أدى فريضة الحج وصل إلى بورتسودان عن طريق عطبرة دون أن يرى الخرطوم.. وله نظرة صادقة في حقيقة الخير الذي يأتي للإسلام وللسودان على يد السيد الرئيس البشير. وللطريقة العجيمية من الأتباع والمريدين ومنهم من يتبوأ أعلى المواقع، لكن بساطتهم ولين عريكتهم وتواضعهم وأدبهم الجم يحجبهم عن الأضواء وحب الظهور والبعد عن الإعلام.
ü وهذه بمثابة دعوة عامة لحضور حولية السيد العجيمي «نور الدايم» أيام عيد الأضحى المبارك في حاضرة العجيمية «البرصة»، والتي يؤمها خلق كثير، خاصة والناس يحفظون للعجيمية أنهم أخرجوهم من ربقة الطائفية المقيتة.. إلى رحاب العلم والنور.. والكرم والإيثار.. والمحبة والإيمان..
ü وبلادنا تمر بأخطر منعطفات تاريخها الحديث.. يبث الاطمئنان في قلوبنا أمثال هؤلاء الرجال الذين وطَّدوا دعائم الدين.. وصدقوا ما عاهدوا الله عليه.. وخرَّجوا أجيالاً وأجيال دون أن يطلبوا لأنفسهم شيئاً غير رضوان الله سبحانه وتعالى فلن يخزيهم الله أبداً.. ولن يرد دعاءهم بإذنه تعالى بأن يحفظ بلادنا ويقيها شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.. لنعيش بالرضا والمحبة.
«ولما عندو محبة ما عندو الحبة».
وهذا هو المفروض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.