المريخ وعودة الروح    قصة شاعرين .. طه الضرير في ذاكرة ووجدان الطيب ود ضحوية 3-3    مجلس الأمن: مروحية الأمم المتحدة بجنوب السودان تم إسقاطها    خلافات مالية تتسبب في مشادات كلامية بين ضباط أمن حزب البشير.    شبح التوقف يطارد شركات الاتصالات    الخرطوم: قانون حماية المستهلك "غير فاعل"    دي ماريا يرد على تصريحات فان جال    إذلال مانشستر يونايتد يكتب تاريخ ميلتون كينز دونز    ألمانيا وفرنسا تنفيان مزاعم دعم تركيا لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)    تواصل بيننا وبين الأخوة في صفحة مسيحيي المحبة والسلام .. بقلم: الشيخ أحمد التجاني أحمد البدوي    الشيخ النيل أبوقرون: عبد الحي يوسف وصفني ب (الزندقة) وتفسيره يدل على جهله أو كذبه    توجيهات رئاسية بالسيطرة على الأسعار    بدلاً من معاقبة المواطنين وإرهاقهم أكثر .. بقلم: نورالدين مدني    نجمة البرامج السياسية "تهاني إبراهيم" أعيش أحلى أيام حياتي بالنيل الأزرق ولا أفكر في الهجرة    "سامي المغربي" (يحلب) الماعز ويوزع اللبن..    مسؤول في حماس: المقاومة الفلسطينية كسرت نظرية " الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر"    الفنان حمد الريح : امتنع الناس من زيارتي بالمنزل خوفاً من السقوط في الهاوية    وفاة لاعب أثناء لعبة الكرة بدار السلام    الحكومة الاتحادية وحكومة ولاية الخرطوم تبحثان ارتفاع اسعار السلع الاساسية والاجتماع يقر عددا من التدابير والمعالجات    المواصلات الآن.. ليست قضية الشارع    تغريدة للمتحدثة باسم الخارجية الأمريكية تزيد السؤال غموضاً.. هل حقاً تقف مصر والإمارات وراء غارات ليبيا    الانتهازيون.. والجحود    ضبط عصابة السرقات الليلية بشرق النيل    الشيخ النيَّل أبو قرون في أحاديث الصراحة ل(السوداني) : *نعم عارضني ابني، وأنا لست بأفضل من سيدنا نو    انتشال جثة قرب كوبري المنشية    قاضي يوصي بضم حكومة السودان للاتهام الاستئناف تقبل الطعن وتأمر بالقبض على المتهم بقتل (سارة عبدالب    انطلقت بسببها تظاهرات الأمس    لدى عودتها بلقبَ سيكافا بعثة مريخ السودان تحَظى باستقبال الفاتحين بمطار الخرطوم    أموت ألف مرة إذا أخطأت: ابتهال مصطفى.. لا أتصور حياتي مع شخص لا يحب الشعر    صورة: مرشحة ملكة جمال تتغذى على الموز فقط    وزير الصناعة يبدأ زيارة لتركيا الخميس    من دارفور الى الخرطوم : مجموعة تقتاد فتاة من أمام خطيبها وتغتصبها    نائب رئيس الجمهورية يفتتح معرض الخرطوم الدولي للكتاب في الأول من سبتمبر المقبل    كشف المكسوت عنه : المنظمات الوجه القبيح لأمريكا 8    إعداد وإشراف / ايمن عبد الله    كشف الخرافة في حديث الخلافة    وزير النفط يثمن رعاية النرويج للبيئة النفطية بالسودان    وفد من وزارة الزراعة يقف علي الموقف الزراعي بالنيل الأبيض    أوباما:اقتلاع "داعش" ليس سهلاً    عمال المهن الطبية يواصلون وقفتهم الإحتجاجية ضد تجفيف مستشفى الخرطوم والشرطة تتدخل    مشروعات إبداعية سودانية لم تجد حقها من الدراسة    كيف يكون مرض السكري معدياً؟    الكاردينال يؤكد إنهاء الإتفاق مع (6) محترفين من العيار الثقيل    اكتشاف بكتيريا معوية تقي حساسية الطعام    الرابطة تعود لسكة الانتصارات في الممتاز    هدنة في غزة ومون وكيري يرحبان    بدء سريان قرار تعديل التعرفة الجمركية على الزيوت    عودة صحفي أميركي بعد اختطافه عامين بسوريا    الهزيمة النفسية.. أقسى أنواع الهزائم..!!!..د. هاشم حسين بابكر    إغلاق (25) منفذاً للبيع المخفض بالخرطوم    (شطة) عرمان..!!    افتتاح الطريق البري بين السودان ومصر    أبطال سيكافا يصلون البلاد... وطوفان أحمر في شوارع الخرطوم    خدعوك فقالوا: الفطور الصباحي أهم وجبة غذائية    الفلبين تسحب قوات حفظ السلام التابعة لها من ليبيريا ومرتفعات الجولان    قرعة الدور قبل الأخير للدوري العام المؤهل للممتاز    اتفاق مُرضٍ حول سد النهضة    إتصرفوا وكده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

السيد العجيمي
نشر في آخر لحظة يوم 23 - 10 - 2010

ü ينتظر أهل الشمالية أيام عيد الأضحى ليلتئم شملهم ويذبحوا أضحياتهم «ويضربوا» شربوتهم ويواصلوا أرحامهم ويعقدوا زيجاتهم.. لكن الحدث الأبرز في مثل تلك الأيام هو «حولية السيد نور الدائم العجيمي»، والسنة الحسنة التي استنها ابنه المعتصم المهندس الكيمائي.. والشيخ البرلماني.. والسيد بن السيد بتزويج الأيامى من أبناء الولاية في «زواج النور» والذي ما انقطع لسنين عدداً..
والسادة العجيمية بديرية دهمشية، جدهم السيد محمد علي محمد أحمد العجيمي الذي ولد في «البرصة» مركز مروي عام 1328ه وتتلمذ على الشيخ عبد الرحيم كرار «بالمَقَلْ».. والشيخ أحمد وديدي «بالبكري» فالشيخ محمد البدوي «بأم درمان» ولما يبلغ العشرين من عمره بعد.. وحصل على قدر كبير من العلم والمعرفة خلال سياحته قبل أن يعود لمسقط رأسه ويشيِّد مسجده الذي أمَّه طلاب العلم من كل مكان، بعدما استجلب العلماء «على نفقته» للتدريس بالمسجد، وتوفى رحمه الله عام 1372ه.. وله من المؤلفات الكثير ومنها «طريقة كل مسلم وسالك».. و«كامل الأنوار في سيرة النبي المختار».. وفي الأنساب كتاب «جواهر الأصول في ذكر أهل بيت الرسول».. و«حزب أسماء الله الحسنى الجامع
للفيض الأسني».. وله ديوان شعر ومنظومة في آداب السلوك.. والتائية الكبرى و الصغرى.. وقد خلفه ابنه السيد نور الدائم الذي خلفه شقيقه السيد عبد الباقي..
ü وفي موسوعة القبائل والأنساب في السودان للبروفسير عون الشريف قاسم.. هو محمد بن علي بن محمد بن أحمد عثمان بن إدريس بن أحمد بن إدريس «العجيمي» بن السيد موسى بن السيد ثابت بن السيد موسى بن السيد إدريس بن السيد نصر بن السيد فرحان بن السيد حمَّاد الأصغر «الملقب بضرس» بن الملك موسى الأصغر «ملك الدّفار» بن السيد محمد الأمين بن السيد حماد النوري بن السيد أبيض بن السيد الأرباب نصر الدين بن السيد صلاح بن الملك موسى بن السيد محمد بن الملك صلاح «ملك الدفّار» بن محمد دهمش بن السيد بدير بن السيد سامر بن السيد كردم بن أبي الديس إلى آخر نسب الجعليين.
ü والعجم في اللغة بالفتح والضم لا يتوقف معناها عند أنها خلاف العرب أو غير الفصيح.. لكنها تعني «الصلابة».. خطب الحجاج بن يوسف يوماً فقال «إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها عوداً عوداً.. أراد أنه قد عضَّدها بأضراسه ليخبُر صلابتها.. قال النابغة:-
«فظلَّ يعجُمُ أعلى الرَّوق منقبضاًüü في حالك اللون صدق غير ذي أود» والعجمي من الرجال المميز العاقل.. وعجمته الأمور دربته.. وفي حديث طلحة لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما «لقد جرَّسَتْكَ الأمور وعجمتك البلايا».. يعني أنها خبرتك..«والجرسة ليست هي الجرسة كهذه التي نراها ونسمع عنها اليوم بشأن الاستفتاء.. وقد كان العجيمي هكذا صلباً فإذا عجمته الحوادث وجدته جَلْداً.
ü ومع أن مركز العجيمية هو «البرصة»، لكننا نجدهم في كل أركان السودان وأنحاء العالم المتفرقة وهم يجمعون بين أدب المتصوفة وسلوكهم الراقي وبين العلوم الإنسانية.. فلاهم بالدراويش ولا المتفيقهين.. والثابت أن السيد نور الدائم «رحمه الله» لم يرَ الخرطوم في حياته إلا عندما قدم مبايعاً السيد رئيس الجمهورية قبيل انتقاله ببضع سنوات.. حتى عندما أدى فريضة الحج وصل إلى بورتسودان عن طريق عطبرة دون أن يرى الخرطوم.. وله نظرة صادقة في حقيقة الخير الذي يأتي للإسلام وللسودان على يد السيد الرئيس البشير. وللطريقة العجيمية من الأتباع والمريدين ومنهم من يتبوأ أعلى المواقع، لكن بساطتهم ولين عريكتهم وتواضعهم وأدبهم الجم يحجبهم عن الأضواء وحب الظهور والبعد عن الإعلام.
ü وهذه بمثابة دعوة عامة لحضور حولية السيد العجيمي «نور الدايم» أيام عيد الأضحى المبارك في حاضرة العجيمية «البرصة»، والتي يؤمها خلق كثير، خاصة والناس يحفظون للعجيمية أنهم أخرجوهم من ربقة الطائفية المقيتة.. إلى رحاب العلم والنور.. والكرم والإيثار.. والمحبة والإيمان..
ü وبلادنا تمر بأخطر منعطفات تاريخها الحديث.. يبث الاطمئنان في قلوبنا أمثال هؤلاء الرجال الذين وطَّدوا دعائم الدين.. وصدقوا ما عاهدوا الله عليه.. وخرَّجوا أجيالاً وأجيال دون أن يطلبوا لأنفسهم شيئاً غير رضوان الله سبحانه وتعالى فلن يخزيهم الله أبداً.. ولن يرد دعاءهم بإذنه تعالى بأن يحفظ بلادنا ويقيها شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.. لنعيش بالرضا والمحبة.
«ولما عندو محبة ما عندو الحبة».
وهذا هو المفروض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.