برشلونة متخوف من شبح الماضي أمام إسبانيول    جاريث بيل يتحدث عن نهائي معقد أمام أتلتيكو مدريد    كريستيانو رونالدو: وصولنا لنهائي دوري الأبطال كان عادلا    برلمان دولة جنوب السودان يشيد بتجربة الحوار السوداني    الحسن الميرغني: ماضون في عمليات الإصلاح بالدولة    نواب: الحكومة تستورد (الشيبس والأندومي)    وزير النفط السعودي.. تفاصيل زيارة خاطفة    لماذا لا تريد المعارضة أحزاب وحركات انتفاضة ومادور الجيش؟؟    الخرطوم وأبو ظبي.. اختبار متانة العلاقات في وجه المواقف العابرة    برلمانيون ينتقدون استيراد الحكومة للسلع الكمالية والرفاهية    وزير الكهرباء: القطوعات مستمرة حتى نهاية مايو ولا زيادة في التعرفة    الشيخ "عبد الحي يوسف" يفتي بعدم جواز تداول نكات المساطيل في صفحات التواصل الاجتماعي    خارج المقرر النسائي    أتذكرت صاحبي المكتول كمد!!    سهرة الخميس    "معتز موسى" وزير الكهرباء.. لماذا يتشاءم؟!    كلاب بدينة تساعد في كشف أسباب سمنة البشر    ريال مدريد يكشف مصير زيدان في الموسم المقبل    فيديو نادر ل “محمد بن سلمان” يلقي كلمة أثناء حفل تخرجه بحضور والده “الملك سلمان”    ( دي عالم النجوم يا مجلس الهلال )    هل تعلم لماذا تموت النحلة بعد اللدغ مباشرة؟    داوود أوغلو يقرر التنحي تحت ضغوط أردوغان    أهم حاجتين .. البطارية والناموسية    الرجل الخراب..عندما تتحوَّل الرجولة إلى ركام    سماع شهود الدفاع في قضية الاتجار بالبشر بين السودان وليبيا    اتهام طلاب من جامعة الخرطوم بتهمة الاخلال بالامن    الشرطة تتحري مع نجل الترابي بشأن إطلاقه النار على مواطن    عودة الوعي!!    الموانئ البحرية واستشراف المستقبل    رفع الدعم عن السلع ... تحريض الحكومة    (أعز الناس) اشترطت أن يغنيها وردي    هندي في (وتر عربي) تغني بالمصري والسوداني    القمر معايا    المريخ يجري البروفة الرئيسية لموقعة الكونفدرالية    الهلال يعاود التدريبات.. وبلاتشي يكشف سياسته ويعلن التعليمات    الصحافة.. «جري الكرعين»    رسميا.. ترامب المرشح الوحيد للجمهوريين للبيت الأبيض    يعني إيه ؟ !    تفاصيل احتيال شابين نحو “70” الف ريال سعودي من أجنبي عبر الفيسبوك    مخمور يقتل نديمه بضربة فأس    عقد جلسة إجرائية لمحاكمة (3) شبان حاولوا الاعتداء على مسنة    إحباط تهريب بطيخة محشوة بقناديل الحشيش    نواب بالبرلمان: السجن يهدد المزارعين    مبادرة كرام ولئام "الشخصيات الوطنية"    هدوء في حلب بعد سريان الهدنة    (10) ملايين دولار من مفوضية اللاجئين لدعم السوريين بالخرطوم    كينيا تحبط هجوماً بالجمرة الخبيثة مرتبطاً بتنظيم الدولة    لو ابنك عنده غثيان وقىء.. فتشى ورا مشكلات المعدة والنفسية    مصر: غضب شعبي واسع إثر العثور على جثة شاب مصري في إيطاليا    إلهام الفضالة حاضرة ب"روح روحي" فى رمضان    الدولار يرتفع بعد بيانات أمريكية خففت القلق بشان النمو    جميلة عمايرة: لا أستطيع أن أكون صادقة أثناء الكتابة    علاج سرطان المخ بالليزر قد تكون له مميزات أخرى    يعني إيه ؟!!    بالفيديو .. داعية سعودي : النبي فتح الباب لعائشة رضي الله عنها بينما كان في صلاته!    ملء الفراغ الروحي وربط أهل الأرض بأهل السماء «1»    الإرصاد تبث تحذيرات من الإصابة ب"ضربات الشمس"    تيد كروز ينسحب من سباق البيت الأبيض مفسحاً المجال لترشح ترامب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السيد العجيمي
نشر في آخر لحظة يوم 23 - 10 - 2010

ü ينتظر أهل الشمالية أيام عيد الأضحى ليلتئم شملهم ويذبحوا أضحياتهم «ويضربوا» شربوتهم ويواصلوا أرحامهم ويعقدوا زيجاتهم.. لكن الحدث الأبرز في مثل تلك الأيام هو «حولية السيد نور الدائم العجيمي»، والسنة الحسنة التي استنها ابنه المعتصم المهندس الكيمائي.. والشيخ البرلماني.. والسيد بن السيد بتزويج الأيامى من أبناء الولاية في «زواج النور» والذي ما انقطع لسنين عدداً..
والسادة العجيمية بديرية دهمشية، جدهم السيد محمد علي محمد أحمد العجيمي الذي ولد في «البرصة» مركز مروي عام 1328ه وتتلمذ على الشيخ عبد الرحيم كرار «بالمَقَلْ».. والشيخ أحمد وديدي «بالبكري» فالشيخ محمد البدوي «بأم درمان» ولما يبلغ العشرين من عمره بعد.. وحصل على قدر كبير من العلم والمعرفة خلال سياحته قبل أن يعود لمسقط رأسه ويشيِّد مسجده الذي أمَّه طلاب العلم من كل مكان، بعدما استجلب العلماء «على نفقته» للتدريس بالمسجد، وتوفى رحمه الله عام 1372ه.. وله من المؤلفات الكثير ومنها «طريقة كل مسلم وسالك».. و«كامل الأنوار في سيرة النبي المختار».. وفي الأنساب كتاب «جواهر الأصول في ذكر أهل بيت الرسول».. و«حزب أسماء الله الحسنى الجامع
للفيض الأسني».. وله ديوان شعر ومنظومة في آداب السلوك.. والتائية الكبرى و الصغرى.. وقد خلفه ابنه السيد نور الدائم الذي خلفه شقيقه السيد عبد الباقي..
ü وفي موسوعة القبائل والأنساب في السودان للبروفسير عون الشريف قاسم.. هو محمد بن علي بن محمد بن أحمد عثمان بن إدريس بن أحمد بن إدريس «العجيمي» بن السيد موسى بن السيد ثابت بن السيد موسى بن السيد إدريس بن السيد نصر بن السيد فرحان بن السيد حمَّاد الأصغر «الملقب بضرس» بن الملك موسى الأصغر «ملك الدّفار» بن السيد محمد الأمين بن السيد حماد النوري بن السيد أبيض بن السيد الأرباب نصر الدين بن السيد صلاح بن الملك موسى بن السيد محمد بن الملك صلاح «ملك الدفّار» بن محمد دهمش بن السيد بدير بن السيد سامر بن السيد كردم بن أبي الديس إلى آخر نسب الجعليين.
ü والعجم في اللغة بالفتح والضم لا يتوقف معناها عند أنها خلاف العرب أو غير الفصيح.. لكنها تعني «الصلابة».. خطب الحجاج بن يوسف يوماً فقال «إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها عوداً عوداً.. أراد أنه قد عضَّدها بأضراسه ليخبُر صلابتها.. قال النابغة:-
«فظلَّ يعجُمُ أعلى الرَّوق منقبضاًüü في حالك اللون صدق غير ذي أود» والعجمي من الرجال المميز العاقل.. وعجمته الأمور دربته.. وفي حديث طلحة لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما «لقد جرَّسَتْكَ الأمور وعجمتك البلايا».. يعني أنها خبرتك..«والجرسة ليست هي الجرسة كهذه التي نراها ونسمع عنها اليوم بشأن الاستفتاء.. وقد كان العجيمي هكذا صلباً فإذا عجمته الحوادث وجدته جَلْداً.
ü ومع أن مركز العجيمية هو «البرصة»، لكننا نجدهم في كل أركان السودان وأنحاء العالم المتفرقة وهم يجمعون بين أدب المتصوفة وسلوكهم الراقي وبين العلوم الإنسانية.. فلاهم بالدراويش ولا المتفيقهين.. والثابت أن السيد نور الدائم «رحمه الله» لم يرَ الخرطوم في حياته إلا عندما قدم مبايعاً السيد رئيس الجمهورية قبيل انتقاله ببضع سنوات.. حتى عندما أدى فريضة الحج وصل إلى بورتسودان عن طريق عطبرة دون أن يرى الخرطوم.. وله نظرة صادقة في حقيقة الخير الذي يأتي للإسلام وللسودان على يد السيد الرئيس البشير. وللطريقة العجيمية من الأتباع والمريدين ومنهم من يتبوأ أعلى المواقع، لكن بساطتهم ولين عريكتهم وتواضعهم وأدبهم الجم يحجبهم عن الأضواء وحب الظهور والبعد عن الإعلام.
ü وهذه بمثابة دعوة عامة لحضور حولية السيد العجيمي «نور الدايم» أيام عيد الأضحى المبارك في حاضرة العجيمية «البرصة»، والتي يؤمها خلق كثير، خاصة والناس يحفظون للعجيمية أنهم أخرجوهم من ربقة الطائفية المقيتة.. إلى رحاب العلم والنور.. والكرم والإيثار.. والمحبة والإيمان..
ü وبلادنا تمر بأخطر منعطفات تاريخها الحديث.. يبث الاطمئنان في قلوبنا أمثال هؤلاء الرجال الذين وطَّدوا دعائم الدين.. وصدقوا ما عاهدوا الله عليه.. وخرَّجوا أجيالاً وأجيال دون أن يطلبوا لأنفسهم شيئاً غير رضوان الله سبحانه وتعالى فلن يخزيهم الله أبداً.. ولن يرد دعاءهم بإذنه تعالى بأن يحفظ بلادنا ويقيها شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.. لنعيش بالرضا والمحبة.
«ولما عندو محبة ما عندو الحبة».
وهذا هو المفروض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.