الصليب الأحمر: أذونات الإقلاع تُرجئ وصول أسرى للخرطوم    إجراءات قانونية تجاه السماسرة والمضاربين بأسعار التذاكر السفرية    هيئة البطانة للتنمية الريفية تنفيذ مشروعات مائية بالولايات    ديوان الزكاة بالشمالية يطلق سراح 17 نزيلاً    المشكلة الأكبر فى الرضاعة من البقرة ذاتها    فابي ومشروع الشهيد    الصفر القرني.. برعاية حكام السودان!!    القبص على عصابات نسائية تخصصت في السرقات    مباحث حلفا تفك طلاسم مقتل أجنبي داخل حواشة بحلفا    شكراً (الكبير أوي)    أنتظرني .. أنتظرني    الفنانة المصرية منة شلبي تصدم متابعيها بإعلانها قرار اعتزالها الفن    الدين المعاملة    الماء ثروة لا تضيعها    الصيام بالنسبة للمرأة الحامل    غليان وسط جماهير المريخ بسبب تجاهل ادارة النادي والاتحاد العام لحقوق الاحمر    بريطانيا.. عريضة “مليونية” لإعادة الاستفتاء    الغرق .. في (السبب التافه)!!    أين يعيش أغلب مليونيرات العالم وماهو سر ثرواتهم؟    بنك شهير يقاضي شركة سكر بتهمة تحرير صك مرتد    علاقة طردية ..!    المريخ يتدرب بملعبه بأم درمان    توقيف متهمين بالاعتداء على طالب واحتجازه بطريقة غير شرعية    القبض على لاعب كرة قدم بحلفا الجديدة بتهمة خيانة الأمانة    المادة 25 من قانون الفساد .. جدل مستمر    كلام القبور.. علماء يخططون لصنع نسخ إلكترونية من البشر، هل تُكشف أسرارنا بعد الموت؟    غوغل تطلق دورة لبناء تطبيقات أندرويد للمبتدئين    خطيب مسجد الخرطوم ل»المسؤولين»: اتركوا الولائم وعيشوا مع الناس»    السجن "3" أشهر والغرامة لدجال احتال سيدة    سَمحات الخيل، وأجمل الدّهَب»..!    انتقال وزير    أغنية الموصلي أجمل هدية لي في رمضان    السر قدور .. (الرجل الذي ضحك أخيراً)    آداء جميل للطفلة أسيل في منافسات الثقافة    السهرة الرمضانية ما بين قناتي الشروق و النيل الأزرق    تباً لمن فرط في ملكية أستاد مدني!    القبض على موظف يحمل شهادة جامعية مزورة    نهب عربة حكومية بزالنجي    عاطف النور: هاكم أسرار انتصار الهلال في ديربي رمضان..؟    صيام صحي دون مشاكل!    التبرع بالدم .. تبديد المخاوف    قطة أو كلب بالبيت “لتقليل” خطر السكتة الدماغية    برهان: ثمانية أيام كافية لإجراء 15 تدريباً صباحاً ومساءاً    زلزال بريطانيا ..وعهد التغيرات الكبرى    عودة (الناس العملوا قروش) ..!!    تعرف على فضل العشر الأواخر من رمضان    تحذيرات من تناولها إلا في موسمها.. الطماطم.. القاتل بالسموم و الأمراض    معقولة يا سيحة ..!!    التمر .. غذاء وطهور    حتًى لا يستولي الدًائنون على وطننا و يهرب عمر البشير و نظامه    رقم "مذهل" لمكالمات واتساب في الثانية الواحدة    هبوط حاد للنفط مع تأييد بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي    بكل الوضوح    بدء العمل في توسعة خزان "مليط" بشمال دارفور    بريطانيا "تخرج" من الاتحاد الأوروبي وكاميرون يستقيل    إرسال الصندوقين الأسودين للطائرة المصرية المنكوبة لفرنسا    خبير زراعي مرموق : الطماطم التي تباع بالأسواق تحوي سموماً قاتلة    المرشح الرئاسي الأمريكي ترامب : خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي (أمر رائع وعظيم)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السيد العجيمي
نشر في آخر لحظة يوم 23 - 10 - 2010

ü ينتظر أهل الشمالية أيام عيد الأضحى ليلتئم شملهم ويذبحوا أضحياتهم «ويضربوا» شربوتهم ويواصلوا أرحامهم ويعقدوا زيجاتهم.. لكن الحدث الأبرز في مثل تلك الأيام هو «حولية السيد نور الدائم العجيمي»، والسنة الحسنة التي استنها ابنه المعتصم المهندس الكيمائي.. والشيخ البرلماني.. والسيد بن السيد بتزويج الأيامى من أبناء الولاية في «زواج النور» والذي ما انقطع لسنين عدداً..
والسادة العجيمية بديرية دهمشية، جدهم السيد محمد علي محمد أحمد العجيمي الذي ولد في «البرصة» مركز مروي عام 1328ه وتتلمذ على الشيخ عبد الرحيم كرار «بالمَقَلْ».. والشيخ أحمد وديدي «بالبكري» فالشيخ محمد البدوي «بأم درمان» ولما يبلغ العشرين من عمره بعد.. وحصل على قدر كبير من العلم والمعرفة خلال سياحته قبل أن يعود لمسقط رأسه ويشيِّد مسجده الذي أمَّه طلاب العلم من كل مكان، بعدما استجلب العلماء «على نفقته» للتدريس بالمسجد، وتوفى رحمه الله عام 1372ه.. وله من المؤلفات الكثير ومنها «طريقة كل مسلم وسالك».. و«كامل الأنوار في سيرة النبي المختار».. وفي الأنساب كتاب «جواهر الأصول في ذكر أهل بيت الرسول».. و«حزب أسماء الله الحسنى الجامع
للفيض الأسني».. وله ديوان شعر ومنظومة في آداب السلوك.. والتائية الكبرى و الصغرى.. وقد خلفه ابنه السيد نور الدائم الذي خلفه شقيقه السيد عبد الباقي..
ü وفي موسوعة القبائل والأنساب في السودان للبروفسير عون الشريف قاسم.. هو محمد بن علي بن محمد بن أحمد عثمان بن إدريس بن أحمد بن إدريس «العجيمي» بن السيد موسى بن السيد ثابت بن السيد موسى بن السيد إدريس بن السيد نصر بن السيد فرحان بن السيد حمَّاد الأصغر «الملقب بضرس» بن الملك موسى الأصغر «ملك الدّفار» بن السيد محمد الأمين بن السيد حماد النوري بن السيد أبيض بن السيد الأرباب نصر الدين بن السيد صلاح بن الملك موسى بن السيد محمد بن الملك صلاح «ملك الدفّار» بن محمد دهمش بن السيد بدير بن السيد سامر بن السيد كردم بن أبي الديس إلى آخر نسب الجعليين.
ü والعجم في اللغة بالفتح والضم لا يتوقف معناها عند أنها خلاف العرب أو غير الفصيح.. لكنها تعني «الصلابة».. خطب الحجاج بن يوسف يوماً فقال «إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها عوداً عوداً.. أراد أنه قد عضَّدها بأضراسه ليخبُر صلابتها.. قال النابغة:-
«فظلَّ يعجُمُ أعلى الرَّوق منقبضاًüü في حالك اللون صدق غير ذي أود» والعجمي من الرجال المميز العاقل.. وعجمته الأمور دربته.. وفي حديث طلحة لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما «لقد جرَّسَتْكَ الأمور وعجمتك البلايا».. يعني أنها خبرتك..«والجرسة ليست هي الجرسة كهذه التي نراها ونسمع عنها اليوم بشأن الاستفتاء.. وقد كان العجيمي هكذا صلباً فإذا عجمته الحوادث وجدته جَلْداً.
ü ومع أن مركز العجيمية هو «البرصة»، لكننا نجدهم في كل أركان السودان وأنحاء العالم المتفرقة وهم يجمعون بين أدب المتصوفة وسلوكهم الراقي وبين العلوم الإنسانية.. فلاهم بالدراويش ولا المتفيقهين.. والثابت أن السيد نور الدائم «رحمه الله» لم يرَ الخرطوم في حياته إلا عندما قدم مبايعاً السيد رئيس الجمهورية قبيل انتقاله ببضع سنوات.. حتى عندما أدى فريضة الحج وصل إلى بورتسودان عن طريق عطبرة دون أن يرى الخرطوم.. وله نظرة صادقة في حقيقة الخير الذي يأتي للإسلام وللسودان على يد السيد الرئيس البشير. وللطريقة العجيمية من الأتباع والمريدين ومنهم من يتبوأ أعلى المواقع، لكن بساطتهم ولين عريكتهم وتواضعهم وأدبهم الجم يحجبهم عن الأضواء وحب الظهور والبعد عن الإعلام.
ü وهذه بمثابة دعوة عامة لحضور حولية السيد العجيمي «نور الدايم» أيام عيد الأضحى المبارك في حاضرة العجيمية «البرصة»، والتي يؤمها خلق كثير، خاصة والناس يحفظون للعجيمية أنهم أخرجوهم من ربقة الطائفية المقيتة.. إلى رحاب العلم والنور.. والكرم والإيثار.. والمحبة والإيمان..
ü وبلادنا تمر بأخطر منعطفات تاريخها الحديث.. يبث الاطمئنان في قلوبنا أمثال هؤلاء الرجال الذين وطَّدوا دعائم الدين.. وصدقوا ما عاهدوا الله عليه.. وخرَّجوا أجيالاً وأجيال دون أن يطلبوا لأنفسهم شيئاً غير رضوان الله سبحانه وتعالى فلن يخزيهم الله أبداً.. ولن يرد دعاءهم بإذنه تعالى بأن يحفظ بلادنا ويقيها شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.. لنعيش بالرضا والمحبة.
«ولما عندو محبة ما عندو الحبة».
وهذا هو المفروض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.