"الفرنسي الأسود" هكرز يضرب موقع "سودان تربيون"    تفاصيل مثيرة بشأن حاويات أمبدة المجهولة    شحنة سلاح تصل جوبا ..وقوات (مشار) تبني قواعد حول العاصمة    بوث: واشنطن تسعى لإقناع الممانعين بتوقيع اتفاق مع الحكومة    البشير يعد من الفولة بإكمال التنمية    الوطني: سنحسم التفلتات بالحزب في المركز والولايات    وزراء تحت سيف سحب (الثقة)    ملاسنات بين أنصار السنة والصوفية داخل البرلمان    مبدعون يطالبون بحقوقهم المهدرة في مناسبات (الأعراس)    تشكيل مجالس لتنسيق التعدين في شمال دارفور    سليمان: وصلنا للتشكيلة الأساسية.. والحديث عن الشباب (فرقعةإعلامية)..!    إنصاف مدني .. (الزمن دولاب)    النيران الصديقة تقود هلال الأبيض لحرق اكسبريس عطبرة    رجل يقاضي ابنه بالمحكمة    إعلان الشهود في قضية اتهام فتاتين بتعاطي المخدرات    السجن لصبي وشاب أدينا بمخالفة قانون الطفل    عائلة تُفاجأ بعودة الجد بعد حرق جثته قبل شهرين    محكمة مغربية تحكم بعودة طفلين صغيرين إلى حياة البؤس في الشوارع!    تواصل حرائق النخيل : أكثر من 2000 نخلة مثمرة بمنطقة (إرتموقة)    ارتفاع أسعار المشروبات الغازية    محمد الأمين.. طرب ومؤانسة في العيد    ونسة مع النائب الأول (2)    سجن شاب سرق مجوهرات والدته    الجلد والسجن لشاب سرق كروت شحن من شركة اتصالات    سيلفي غصبا عنك    بالفيديو.. نشطاء يكشفون فبركة برنامج «المسامح كريم» لجورج قرداحي    “البحوث الإسلامية”.. الضحك في الصلاة يبطلها    اصلاح الدولة يمر عبر بوابة الكهرباء    المنتخب السوداني يبدأ استعداداته للجابون    فيديو: بعد زيارة مفاجئة.. حاكم دبي يكتشف غياب 9 مدراء في البلدية ويحيلهم إلى التقاعد (فيديو)    5 هواتف ذكية بميزات غير معهودة    هنيئاً للروبوتات.. فيسبوك يفصل فريق محرريه ويعتمد على الذكاء الصناعي!    مشاركة ميسي مع الأرجنتين “محل شك”    إناث البعوض “قد تنقل” فيروس زيكا إلى بيضها وسلالتها    زيت الزيتون أفضل من أدوية الكوليسترول لمرضى القلب    تقارير: كوريا الشمالية تعدم مسؤوليْن اثنين علناً    بالفيديو.. رد فعل طفلة نائمة غنت لها أمها    غربة … بثمنها!    كان في طريقه إلى دبي.. إيقاف مارادونا بتهمة “التزوير”    المعارضة السورية تسيطر على بلدة استراتيجية في حماة    الخمرة والدخان .. ومصيبة السودان !    جرام الذهب يسجل ارتفاعاً قياسياً ويصل إلى (700) جنيهاً    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الثلاثاء 30اغسطس 2016    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة الثلاثاء 30 أغسطس 2016م    مسن يصحو من سكتة ليكتشف قدرته المفاجئة للعب البيانو    هل نشر أسلافنا “الجمرة الخبيثة” في جميع أنحاء العالم؟    أدب الرحلة    ماذا كان يفعل مؤسسو آبل وجوجل وفيسبوك وأمازون في سن ال 25؟.. هكذا كانت حياة 22 من المشاهير    "لا نريد مسلمين في بلداننا".. عبارة أغضبت ميركل من بعض الدول الأوروبية    اختراق نظام تسجيل الناخبين بولايتين أميركيتين    مجلس النواب المصري يقر قانون ضريبة القيمة المضافة عند 13%    بيونسيه تهيمن على جوائز (إم.تي.في) وريانا تحصل على جائزة عن مجمل مسيرتها    ماذا يعني وجود نصف قمر صغير على أظافركم.. وما تأثير ذلك على صحّتكم؟!    في ختام الجولة ال(28) للممتاز:سيد الأتيام يضرب بقوة ويكتسح الخيالة برباعية    أساس الفوضى 32    د.امل الكردفاني : وهم القطع في حد السرقة    عود لينا ياليل الفرح    بالفيديو.. آية قرآنية خلف السيسي لإنقاذ شعبيته.. ما هي؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السيد العجيمي
نشر في آخر لحظة يوم 23 - 10 - 2010

ü ينتظر أهل الشمالية أيام عيد الأضحى ليلتئم شملهم ويذبحوا أضحياتهم «ويضربوا» شربوتهم ويواصلوا أرحامهم ويعقدوا زيجاتهم.. لكن الحدث الأبرز في مثل تلك الأيام هو «حولية السيد نور الدائم العجيمي»، والسنة الحسنة التي استنها ابنه المعتصم المهندس الكيمائي.. والشيخ البرلماني.. والسيد بن السيد بتزويج الأيامى من أبناء الولاية في «زواج النور» والذي ما انقطع لسنين عدداً..
والسادة العجيمية بديرية دهمشية، جدهم السيد محمد علي محمد أحمد العجيمي الذي ولد في «البرصة» مركز مروي عام 1328ه وتتلمذ على الشيخ عبد الرحيم كرار «بالمَقَلْ».. والشيخ أحمد وديدي «بالبكري» فالشيخ محمد البدوي «بأم درمان» ولما يبلغ العشرين من عمره بعد.. وحصل على قدر كبير من العلم والمعرفة خلال سياحته قبل أن يعود لمسقط رأسه ويشيِّد مسجده الذي أمَّه طلاب العلم من كل مكان، بعدما استجلب العلماء «على نفقته» للتدريس بالمسجد، وتوفى رحمه الله عام 1372ه.. وله من المؤلفات الكثير ومنها «طريقة كل مسلم وسالك».. و«كامل الأنوار في سيرة النبي المختار».. وفي الأنساب كتاب «جواهر الأصول في ذكر أهل بيت الرسول».. و«حزب أسماء الله الحسنى الجامع
للفيض الأسني».. وله ديوان شعر ومنظومة في آداب السلوك.. والتائية الكبرى و الصغرى.. وقد خلفه ابنه السيد نور الدائم الذي خلفه شقيقه السيد عبد الباقي..
ü وفي موسوعة القبائل والأنساب في السودان للبروفسير عون الشريف قاسم.. هو محمد بن علي بن محمد بن أحمد عثمان بن إدريس بن أحمد بن إدريس «العجيمي» بن السيد موسى بن السيد ثابت بن السيد موسى بن السيد إدريس بن السيد نصر بن السيد فرحان بن السيد حمَّاد الأصغر «الملقب بضرس» بن الملك موسى الأصغر «ملك الدّفار» بن السيد محمد الأمين بن السيد حماد النوري بن السيد أبيض بن السيد الأرباب نصر الدين بن السيد صلاح بن الملك موسى بن السيد محمد بن الملك صلاح «ملك الدفّار» بن محمد دهمش بن السيد بدير بن السيد سامر بن السيد كردم بن أبي الديس إلى آخر نسب الجعليين.
ü والعجم في اللغة بالفتح والضم لا يتوقف معناها عند أنها خلاف العرب أو غير الفصيح.. لكنها تعني «الصلابة».. خطب الحجاج بن يوسف يوماً فقال «إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها عوداً عوداً.. أراد أنه قد عضَّدها بأضراسه ليخبُر صلابتها.. قال النابغة:-
«فظلَّ يعجُمُ أعلى الرَّوق منقبضاًüü في حالك اللون صدق غير ذي أود» والعجمي من الرجال المميز العاقل.. وعجمته الأمور دربته.. وفي حديث طلحة لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما «لقد جرَّسَتْكَ الأمور وعجمتك البلايا».. يعني أنها خبرتك..«والجرسة ليست هي الجرسة كهذه التي نراها ونسمع عنها اليوم بشأن الاستفتاء.. وقد كان العجيمي هكذا صلباً فإذا عجمته الحوادث وجدته جَلْداً.
ü ومع أن مركز العجيمية هو «البرصة»، لكننا نجدهم في كل أركان السودان وأنحاء العالم المتفرقة وهم يجمعون بين أدب المتصوفة وسلوكهم الراقي وبين العلوم الإنسانية.. فلاهم بالدراويش ولا المتفيقهين.. والثابت أن السيد نور الدائم «رحمه الله» لم يرَ الخرطوم في حياته إلا عندما قدم مبايعاً السيد رئيس الجمهورية قبيل انتقاله ببضع سنوات.. حتى عندما أدى فريضة الحج وصل إلى بورتسودان عن طريق عطبرة دون أن يرى الخرطوم.. وله نظرة صادقة في حقيقة الخير الذي يأتي للإسلام وللسودان على يد السيد الرئيس البشير. وللطريقة العجيمية من الأتباع والمريدين ومنهم من يتبوأ أعلى المواقع، لكن بساطتهم ولين عريكتهم وتواضعهم وأدبهم الجم يحجبهم عن الأضواء وحب الظهور والبعد عن الإعلام.
ü وهذه بمثابة دعوة عامة لحضور حولية السيد العجيمي «نور الدايم» أيام عيد الأضحى المبارك في حاضرة العجيمية «البرصة»، والتي يؤمها خلق كثير، خاصة والناس يحفظون للعجيمية أنهم أخرجوهم من ربقة الطائفية المقيتة.. إلى رحاب العلم والنور.. والكرم والإيثار.. والمحبة والإيمان..
ü وبلادنا تمر بأخطر منعطفات تاريخها الحديث.. يبث الاطمئنان في قلوبنا أمثال هؤلاء الرجال الذين وطَّدوا دعائم الدين.. وصدقوا ما عاهدوا الله عليه.. وخرَّجوا أجيالاً وأجيال دون أن يطلبوا لأنفسهم شيئاً غير رضوان الله سبحانه وتعالى فلن يخزيهم الله أبداً.. ولن يرد دعاءهم بإذنه تعالى بأن يحفظ بلادنا ويقيها شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.. لنعيش بالرضا والمحبة.
«ولما عندو محبة ما عندو الحبة».
وهذا هو المفروض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.