افريقيا تكرم نفسها فى شخص الرئيس البشير بثلاث لاءات    (المؤتمر السوداني) يتعهد بعدم الدخول في مواجهة مع مكونات تحالف المعارضة    أبوشنب: حشود ضخمة بمطار الخرطوم لاستقبال البشير السبت    إما أن ينقذ والدته أو زوجته من الفيضان.. فمن اختار؟    حريق يقضي على الآلاف من أشجار النخيل بالشمالية    حتى الطير رحل خلانا..!!    أبو السلعلع    مشار يهدِّد بدخول قواته جوبا    حياً أو ميتاً !!!    كيف ننصر نبينا محمداً عليه الصلاة والسلام!؟    التواضع.. التكبر    ما تنقطعوا مني !    الصفقة    اتحاد الشباب بالنيل الأبيض يتسلّم عدداً من الحواسيب    (نفسنة) طه سليمان!    "معتز موسى" يعلن اكتمال العمل في أعالي عطبرة وستيت    تشريعي الخرطوم يطالب بإصدار بيانات هوية للاجئي الجنوب    حركة "دبجو" ترحب بعودة اثنين من رهائنها المعتقلين لدى حركة "جبريل"    ربع مقال    بكل الوضوح    ننوم قفا.. مافي زيادة السيد الوزير؟!    فوق رأي    لام أكول: سلفا كير قضى على اتفاق السلام    زيادة المساحة الزراعية بالنيل الأزرق    نتنياهو شاكراً السيسي: نرحب بالجهد المبذول لضم دول عربية للسلام مع إسرائيل    تناول اللحوم الحمراء قد يزيد مخاطر الفشل الكلوي    السلطات التركية تحظر عددًا من مجلة ساخرة تضمن كاريكاتير لأردوغان    سيف الدولة حمدناالله يكتب : هدية (مِيسّي) للرئيس !    نصف العالم بلا إنترنت    ضبط (4) آلاف حبة تسمين و(3) أطنان من السلع الفاسدة بالجزيرة    الاتحاد الاٌوروبى والسيادة البريطانية .. قلبُ السياسة وطي الصحائف (2-3)    عاصم الطيّب .. موسيقار استثنائي وغير تقليدي    الله الله، عفوك ورحماك يا رب.. وداعا بطري!    ابرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة يوم الجمعة الموافق 29/7/2016م    مياه نهر القاش تقطع طريق كسلا بورتسودان    إهانة البرلمان.!!    ابرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الجمعة الموافق 29/7/2016م    الأمل يفلت من الخسارة أمام الخرطوم بالدوري    هل تتحقق نبوءة العجوز البلغارية عن أوباما؟    الكودة: ما رايت شعبا يعظم التحية وكلمة الشكر مثل ما يفعل الاوربيون والسويسريون علي وجه الخصوص    سد النهضة.. أحمد أباظة: لا أعتقد أن تسمح السودان بوقوع الضرر على الشعب المصرى    توتر في السوق السوداء للعملة في مصر وسط حملة أمنية    موافقة " فيفا والكاف" على إيقاف عمومية اتحاد الكرة    شاب يفاجئ الجميع ويحاول الانتحار بأسلاك كهرباء الخط الرئيسي بالفتيحاب    بيان من أسرة شاعر الشعب محجوب شريف    المريخ يهزم النسور والخرطوم يكتسح الأمير    فيسبوك تعلن عن 1,71 مليار مستخدم    سوداني يفوز بجائزة التأليف المسرحي بالأمارات    هذا اللقاح الجديد قد يقضي على فيروس نقص المناعة المكتسبة    أوباما يتهم الجمهوريين بتأجيج "الغضب والكراهية"    العالم يحتفل باليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي    الهلال يرفع كفاءة الأشغال.. والملاريا تحرم نزار    ليالي الزهرة تواصل الإحتفاء بالحقيبة    نائب مدير الشرطة يقف على تأمين الموسم الزراعي بوسط دارفور    الشرطة تكشف عن القبض على متهمين بترويج حشيش    الحكم بإعدام المدانين بقتل صاحب مغلق با لأزهري    وزير الشباب يضع خارطة طريق لتجاوز الأزمة مع الإتحاد    المحكمة تلزم مدير مؤسسة التنمية بحري بدفع تعويض (300) والغرامة (10) آلاف جنيه أو البقاء لحين السداد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السيد العجيمي
نشر في آخر لحظة يوم 23 - 10 - 2010

ü ينتظر أهل الشمالية أيام عيد الأضحى ليلتئم شملهم ويذبحوا أضحياتهم «ويضربوا» شربوتهم ويواصلوا أرحامهم ويعقدوا زيجاتهم.. لكن الحدث الأبرز في مثل تلك الأيام هو «حولية السيد نور الدائم العجيمي»، والسنة الحسنة التي استنها ابنه المعتصم المهندس الكيمائي.. والشيخ البرلماني.. والسيد بن السيد بتزويج الأيامى من أبناء الولاية في «زواج النور» والذي ما انقطع لسنين عدداً..
والسادة العجيمية بديرية دهمشية، جدهم السيد محمد علي محمد أحمد العجيمي الذي ولد في «البرصة» مركز مروي عام 1328ه وتتلمذ على الشيخ عبد الرحيم كرار «بالمَقَلْ».. والشيخ أحمد وديدي «بالبكري» فالشيخ محمد البدوي «بأم درمان» ولما يبلغ العشرين من عمره بعد.. وحصل على قدر كبير من العلم والمعرفة خلال سياحته قبل أن يعود لمسقط رأسه ويشيِّد مسجده الذي أمَّه طلاب العلم من كل مكان، بعدما استجلب العلماء «على نفقته» للتدريس بالمسجد، وتوفى رحمه الله عام 1372ه.. وله من المؤلفات الكثير ومنها «طريقة كل مسلم وسالك».. و«كامل الأنوار في سيرة النبي المختار».. وفي الأنساب كتاب «جواهر الأصول في ذكر أهل بيت الرسول».. و«حزب أسماء الله الحسنى الجامع
للفيض الأسني».. وله ديوان شعر ومنظومة في آداب السلوك.. والتائية الكبرى و الصغرى.. وقد خلفه ابنه السيد نور الدائم الذي خلفه شقيقه السيد عبد الباقي..
ü وفي موسوعة القبائل والأنساب في السودان للبروفسير عون الشريف قاسم.. هو محمد بن علي بن محمد بن أحمد عثمان بن إدريس بن أحمد بن إدريس «العجيمي» بن السيد موسى بن السيد ثابت بن السيد موسى بن السيد إدريس بن السيد نصر بن السيد فرحان بن السيد حمَّاد الأصغر «الملقب بضرس» بن الملك موسى الأصغر «ملك الدّفار» بن السيد محمد الأمين بن السيد حماد النوري بن السيد أبيض بن السيد الأرباب نصر الدين بن السيد صلاح بن الملك موسى بن السيد محمد بن الملك صلاح «ملك الدفّار» بن محمد دهمش بن السيد بدير بن السيد سامر بن السيد كردم بن أبي الديس إلى آخر نسب الجعليين.
ü والعجم في اللغة بالفتح والضم لا يتوقف معناها عند أنها خلاف العرب أو غير الفصيح.. لكنها تعني «الصلابة».. خطب الحجاج بن يوسف يوماً فقال «إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها عوداً عوداً.. أراد أنه قد عضَّدها بأضراسه ليخبُر صلابتها.. قال النابغة:-
«فظلَّ يعجُمُ أعلى الرَّوق منقبضاًüü في حالك اللون صدق غير ذي أود» والعجمي من الرجال المميز العاقل.. وعجمته الأمور دربته.. وفي حديث طلحة لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما «لقد جرَّسَتْكَ الأمور وعجمتك البلايا».. يعني أنها خبرتك..«والجرسة ليست هي الجرسة كهذه التي نراها ونسمع عنها اليوم بشأن الاستفتاء.. وقد كان العجيمي هكذا صلباً فإذا عجمته الحوادث وجدته جَلْداً.
ü ومع أن مركز العجيمية هو «البرصة»، لكننا نجدهم في كل أركان السودان وأنحاء العالم المتفرقة وهم يجمعون بين أدب المتصوفة وسلوكهم الراقي وبين العلوم الإنسانية.. فلاهم بالدراويش ولا المتفيقهين.. والثابت أن السيد نور الدائم «رحمه الله» لم يرَ الخرطوم في حياته إلا عندما قدم مبايعاً السيد رئيس الجمهورية قبيل انتقاله ببضع سنوات.. حتى عندما أدى فريضة الحج وصل إلى بورتسودان عن طريق عطبرة دون أن يرى الخرطوم.. وله نظرة صادقة في حقيقة الخير الذي يأتي للإسلام وللسودان على يد السيد الرئيس البشير. وللطريقة العجيمية من الأتباع والمريدين ومنهم من يتبوأ أعلى المواقع، لكن بساطتهم ولين عريكتهم وتواضعهم وأدبهم الجم يحجبهم عن الأضواء وحب الظهور والبعد عن الإعلام.
ü وهذه بمثابة دعوة عامة لحضور حولية السيد العجيمي «نور الدايم» أيام عيد الأضحى المبارك في حاضرة العجيمية «البرصة»، والتي يؤمها خلق كثير، خاصة والناس يحفظون للعجيمية أنهم أخرجوهم من ربقة الطائفية المقيتة.. إلى رحاب العلم والنور.. والكرم والإيثار.. والمحبة والإيمان..
ü وبلادنا تمر بأخطر منعطفات تاريخها الحديث.. يبث الاطمئنان في قلوبنا أمثال هؤلاء الرجال الذين وطَّدوا دعائم الدين.. وصدقوا ما عاهدوا الله عليه.. وخرَّجوا أجيالاً وأجيال دون أن يطلبوا لأنفسهم شيئاً غير رضوان الله سبحانه وتعالى فلن يخزيهم الله أبداً.. ولن يرد دعاءهم بإذنه تعالى بأن يحفظ بلادنا ويقيها شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.. لنعيش بالرضا والمحبة.
«ولما عندو محبة ما عندو الحبة».
وهذا هو المفروض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.