البشير: مال الدولة حرام على الحزب الحاكم    بريطانيا تستذكر ملكة روايات الجريمة أغاثا كريستي    الانفصال يسلب هوليود ثنائيا جديدا بعد براد بيت وانجولينا جولي    الأسهم الأمريكية ترتفع بقيادة السلع الاستهلاكية والتكنولوجيا    حزب العمال البريطاني المنقسم بشدة يفشل في تحدي ماي بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي    بوروسيا دورتموند يقتنص نقطة من موقعة ريال مدريد    بريطانيا تعارض خطط الاتحاد الأوروبي للدفاع المشترك    أمريكا تشكل مجموعة عمل لوقف مهربي المهاجرين من الشرق الأوسط    أول مولود في العالم من "ثلاثة آباء"    السودان: استضافة مشار مؤقتة وسيغادر الخرطوم قريباً    ليستر سيتي يسقط بورتو بهدف "صنع في الجزائر"    كاتبة بحرينية: ما حدث معي في رحلتي للسودان جعلني أخجل    الوزيرات السودانيات أنشط و أكثر حركة و قوة من رصفائهم من الوزراء    طيف - قصة قصيرة    مقتل مهندسيْن في إطلاق نار بحقل بليلة النفطي    ضبط وإبادة مزرعة "حشيش" بمحلية أزوم    ذي الزيتونة وكده !    ضبط شبكة خطيرة سرقت (600) ركشة ورخصتها بأوراق مزورة بالخرطوم    بربر تودّع مدير أمن ومخابرات المحلية    احذر .. الشاي بالبسكويت خطر على أطفالك صباحاً    شاهد بالصور.. الفنانة ندى القلعة تواصل تقليعاتها في عالم الموضة وتظهر بالزي “الأثيوبي”    (حريات) تنشر خطاب قوى (نداء السودان) إلى المفوض السامى لمجلس حقوق الانسان    جلسة إجرائية في مقتل شاب ضربا بالعصا    إيداع كشف بأسماء شهود دفاع المتهمين بقتل هاشم سيد أحمد    إجتماع بين وزارة المالية و المصرف العربي للتنمية الاقتصادية غداً    منظمات تطالب بخفض الهدر الإستهلاكي للغذاء    استقرار في أسعار الفواكه بعد قرار إيقاف الاستيراد    المواصفات : البلاد تستورد مفرقعات ب(10) ملايين دولار    الفنانة اليمنية بلقيس تتمنى زيارة السودان    النصري في العين    سودانية 24 تتفوق    إغلاق السوق المركزي    مدير التحقيقات الجنائية السابق ل(آخر لحظة)    ترجمة الأفلام تؤجل محاكمة أوربي وقسِّيسيْن متهمون بالتجسس    استطلاعات الرأي تعلن الفائز بالمناظرة الأولى    الكاردينال يسلم حوافز لاعبي الهلال    المريخ يطوي صفحة نيالا ويفتح ملف سيد الأتيام    السجن (3) سنوات لمحاسب في اختلاسات بشركة معدات المياه    الفَضِيحِي الفي مصنع كريِمِي !!    عسيري: نريد حلاً دائماً لا هدنة مؤقتة في اليمن    مهووس يجري عمليات تجميل ليشبه ديفيد بيكهام    أصحاب المجوهرات: نسبة الشراء منذ يناير صفر    أحْمَد مَنْصُور .. لَيْتَكَ لَمْ تَعْتَذِرْ!    خيباتنا!!!    مواطنون يشتكون من عدم وصول لجان الحوار المجتمعي للأحياء    الفول السوداني لوقاية طفلك من الحساسية مستقبلا    بوغوتا.. قلم من الرصاص ينهي أطول حروب أميركا اللاتينية    بعد استبدال “غالاكسي نوت 7”.. مشاكل جديدة    "جبرة": لم نفقد الأمل في المنافسة على لقب الممتاز    الخارجية: مطالبة سفير "جوبا" بالحماية أمر طبيعي    هبوط أسعار النفط مع جني الأرباح وقوة الدولار    شاهد كيف استطاع الأطباء فصل توأم ملتصق بالساقين ومن منهما أخذ الساقين؟    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    لا غرابة في أن أول جيش يقاتل المهدي المنتظر سيكون مسلما    روبرت برتنام سرجنت : العهود مع يهود يثرب وتحريم جوفها    تعرف علي “سورة ” لا تجعل بيتك قبراً يشاركك فيه الشيطان    الامتداد المعرفي    الصومال يعلن هزيمة حركة الشباب المتطرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السيد العجيمي
نشر في آخر لحظة يوم 23 - 10 - 2010

ü ينتظر أهل الشمالية أيام عيد الأضحى ليلتئم شملهم ويذبحوا أضحياتهم «ويضربوا» شربوتهم ويواصلوا أرحامهم ويعقدوا زيجاتهم.. لكن الحدث الأبرز في مثل تلك الأيام هو «حولية السيد نور الدائم العجيمي»، والسنة الحسنة التي استنها ابنه المعتصم المهندس الكيمائي.. والشيخ البرلماني.. والسيد بن السيد بتزويج الأيامى من أبناء الولاية في «زواج النور» والذي ما انقطع لسنين عدداً..
والسادة العجيمية بديرية دهمشية، جدهم السيد محمد علي محمد أحمد العجيمي الذي ولد في «البرصة» مركز مروي عام 1328ه وتتلمذ على الشيخ عبد الرحيم كرار «بالمَقَلْ».. والشيخ أحمد وديدي «بالبكري» فالشيخ محمد البدوي «بأم درمان» ولما يبلغ العشرين من عمره بعد.. وحصل على قدر كبير من العلم والمعرفة خلال سياحته قبل أن يعود لمسقط رأسه ويشيِّد مسجده الذي أمَّه طلاب العلم من كل مكان، بعدما استجلب العلماء «على نفقته» للتدريس بالمسجد، وتوفى رحمه الله عام 1372ه.. وله من المؤلفات الكثير ومنها «طريقة كل مسلم وسالك».. و«كامل الأنوار في سيرة النبي المختار».. وفي الأنساب كتاب «جواهر الأصول في ذكر أهل بيت الرسول».. و«حزب أسماء الله الحسنى الجامع
للفيض الأسني».. وله ديوان شعر ومنظومة في آداب السلوك.. والتائية الكبرى و الصغرى.. وقد خلفه ابنه السيد نور الدائم الذي خلفه شقيقه السيد عبد الباقي..
ü وفي موسوعة القبائل والأنساب في السودان للبروفسير عون الشريف قاسم.. هو محمد بن علي بن محمد بن أحمد عثمان بن إدريس بن أحمد بن إدريس «العجيمي» بن السيد موسى بن السيد ثابت بن السيد موسى بن السيد إدريس بن السيد نصر بن السيد فرحان بن السيد حمَّاد الأصغر «الملقب بضرس» بن الملك موسى الأصغر «ملك الدّفار» بن السيد محمد الأمين بن السيد حماد النوري بن السيد أبيض بن السيد الأرباب نصر الدين بن السيد صلاح بن الملك موسى بن السيد محمد بن الملك صلاح «ملك الدفّار» بن محمد دهمش بن السيد بدير بن السيد سامر بن السيد كردم بن أبي الديس إلى آخر نسب الجعليين.
ü والعجم في اللغة بالفتح والضم لا يتوقف معناها عند أنها خلاف العرب أو غير الفصيح.. لكنها تعني «الصلابة».. خطب الحجاج بن يوسف يوماً فقال «إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها عوداً عوداً.. أراد أنه قد عضَّدها بأضراسه ليخبُر صلابتها.. قال النابغة:-
«فظلَّ يعجُمُ أعلى الرَّوق منقبضاًüü في حالك اللون صدق غير ذي أود» والعجمي من الرجال المميز العاقل.. وعجمته الأمور دربته.. وفي حديث طلحة لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما «لقد جرَّسَتْكَ الأمور وعجمتك البلايا».. يعني أنها خبرتك..«والجرسة ليست هي الجرسة كهذه التي نراها ونسمع عنها اليوم بشأن الاستفتاء.. وقد كان العجيمي هكذا صلباً فإذا عجمته الحوادث وجدته جَلْداً.
ü ومع أن مركز العجيمية هو «البرصة»، لكننا نجدهم في كل أركان السودان وأنحاء العالم المتفرقة وهم يجمعون بين أدب المتصوفة وسلوكهم الراقي وبين العلوم الإنسانية.. فلاهم بالدراويش ولا المتفيقهين.. والثابت أن السيد نور الدائم «رحمه الله» لم يرَ الخرطوم في حياته إلا عندما قدم مبايعاً السيد رئيس الجمهورية قبيل انتقاله ببضع سنوات.. حتى عندما أدى فريضة الحج وصل إلى بورتسودان عن طريق عطبرة دون أن يرى الخرطوم.. وله نظرة صادقة في حقيقة الخير الذي يأتي للإسلام وللسودان على يد السيد الرئيس البشير. وللطريقة العجيمية من الأتباع والمريدين ومنهم من يتبوأ أعلى المواقع، لكن بساطتهم ولين عريكتهم وتواضعهم وأدبهم الجم يحجبهم عن الأضواء وحب الظهور والبعد عن الإعلام.
ü وهذه بمثابة دعوة عامة لحضور حولية السيد العجيمي «نور الدايم» أيام عيد الأضحى المبارك في حاضرة العجيمية «البرصة»، والتي يؤمها خلق كثير، خاصة والناس يحفظون للعجيمية أنهم أخرجوهم من ربقة الطائفية المقيتة.. إلى رحاب العلم والنور.. والكرم والإيثار.. والمحبة والإيمان..
ü وبلادنا تمر بأخطر منعطفات تاريخها الحديث.. يبث الاطمئنان في قلوبنا أمثال هؤلاء الرجال الذين وطَّدوا دعائم الدين.. وصدقوا ما عاهدوا الله عليه.. وخرَّجوا أجيالاً وأجيال دون أن يطلبوا لأنفسهم شيئاً غير رضوان الله سبحانه وتعالى فلن يخزيهم الله أبداً.. ولن يرد دعاءهم بإذنه تعالى بأن يحفظ بلادنا ويقيها شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.. لنعيش بالرضا والمحبة.
«ولما عندو محبة ما عندو الحبة».
وهذا هو المفروض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.