من أمن العقاب أساء التحكيم..    مكاييل الحكومة ،إستمرارية الإقصاء!!    مباراة رسمية بطابع الودية:السودان ضيفا على الجابون في الجولة الثانية لتصفيات الكان    رئيس الهلال إقتحم المران الختامي لمباراة اليوم:الهلال النشوان يواجه تحدى النسور فى كاس السودان    الهلال لم يحسم صفقة نجم اهلي مدني ووفد بقيادة عبدالرحمن سرالختم للتفاوض خلال ساعات    واتساب تعلن عن 900 مليون مستخدم نشط    الاولمبي يغادر للكونغو للمشاركة في نهائيات الألعاب الأفريقية    صدور كتاب جديد للراحل غونتر غراس في ألمانيا    الأسبرين يقوي مفعول عقاقير علاج السرطان    مجلس الأمن يجدد التهديد بعقوبات على جنوب السودان    غارات إماراتية على أهداف للحوثيين في اليمن    إيطاليا تطالب أوروبا بتعديل قواعد اللجوء    روسيا: السعر العادل للنفط 50-70 دولارا    WWE تلمح لانضمام مصارع لدين أمبروز ورومان رينز    أخبار برامج الاذاعة والتلفزيون والنيل الأزرق ليوم السبت 5 سبتمبر    الطواحين بين أشواق الإنسان وقسوة الواقع    اتهام أغنية أميركية بالعنصرية ضد الأفارقة    تايلور سويفت تفوز بالجائزة الكبرى في حفل "إم تي في" للأغاني المصورة    ماذا اجاب ميسي على عرض تشيلسي المغري؟    كثرة النوم ترفع خطر الأمراض المزمنة    المواقع الإلكترونية.. مساحة للتنفيس أم (سحّارة) للتكديس !    الراجل السوداني أرجل راجل والرجالة تطير!!    السودان الآن .. إغلاق منابر الوعى والاستنارة يؤكد فشل النظام ..!!!    منظمات عربية تبدي قلقها من توقيف السعودية لمدوِّن سوداني... الراكوبة تنشر قضايا الفساد داخل المؤسسات الحكومية بالوثائق والمستندات.    حسن إسماعيل : عندي أسرار سأظل أحتفظ بها وهي غير قابلة للنشر، بل للعظة والاعتبار أشير لوجودها في الحفظ والصون.    ازالة المؤتمر الوطنى صدقة    وليد الحسين يُحب مكارِم الأخلاق.. نِلتمِس من خادم الحرمين الإفّرِّج عنه..!!    عاوزين يكحلوها    دفن الطفل السوري الغريق وأخيه ووالدته في كوباني    إلغاء المعاملات الورقية في مؤسسات النيل الأزرق    زراعة 140 ألف فدان بالقمح خلال الموسم الشتوي    نائب رئيس المؤتمر الوطني يحدد هدف الملتقى بحل القضايا الرئيسية للاقتصاد ومعاش الناس    المحكمة تمهل الاتهام لإحضار الإعلام الكنسي في قضية الدبلوماسي الأسباني    المالية تنفي فرز عروض عطاءات استيراد القمح والدقيق    شهود اتهام يكشفون تفاصيل مقتل طالب كلية شرق النيل    أشجار الخرطوم تبكي فراق "رامبو" وتطلب جرعات ماء !!    وفاة طفلتين رضيعتين غرقتا داخل (سابتانك) بشرق النيل    ١١ سبتمبر ٢٠١٥: "جمعة" وليد الحسين...    مأساة أسرة الطفل أريان كردي    "الحياة البرية" تمنع الصيد الجائر بشمال كردفان    طائرات وقاطرات    السجن(10) سنوات لأكبر تاجر حشيش بالسلمة    السجن والدية في مواجهة قاتل صديقه بسبب مركوب    ادعية الجمعة    مواصلة ملف الاتهام في قضية نهب أكثر من مليار جنيه    (الصداقة بين الصقر والحمامة)    اتحاد فن الغناء الشعبي يدعو لمناصرة الهلال والمريخ في البطولة الأفريقية    كارثية سياسة التحرير الاقتصادى    الشاعر البلجيكي المرهف سيى جاى CEE JAY    هذا الكتاب يستحق القراءة    الذهب يهبط مع صعود الدولار بعد تعليقات المركزي الأوروبي    كثرة الشامات تنذر بخطر الإصابة بالسرطان    مارثون من أجل دعم مرضى الكلى    مشاهدة التلفزيون لأكثر من خمس ساعات تؤدي إلى الإصابة بأمراض رئوية    قبل أن يُرحّل وليد الحسين !!    المنظومة الأمنية بين الإطلاق والنسبية    وفاة 5 أشخاص وإصابة آخرين في حادث سير بكسلا    خبراء أمريكيون يطالبون بلادهم بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.