في أول رد فعل سار من نوعه: أولاد كرار ابراهيم فرح يهدون هلال الأبيض معدات فاخرة من دبي    الهلال والمريخ.. قمة الصراع على لقب الممتاز.. الليلة    رفح المصرية: وداعاً ل«الانفاق»!    مفارقات الحرب على داعش(4-4)    مغترب عائد للبلاد يطعن طالبة جامعية في خلاف حول زواجهما    محاكمة رجل أشهر «سكيناً» في وجه زوجته    توقيف «4» شباب يستقلون عربة بتهمة الإتجار بالحشيش    رواية من الماضي السوداني للقاص سيف الدين حسن بابكر    أمدرمان تحط على فرع في حقل الدسوقي ..    الترابي: لا نستبعد تأجيل الانتخابات لمدة عام ولن نشارك إذا أقيمت في أبريل القادم    ناشر «الصيحة» يشكو لمفوضية حقوق الإنسان ومجلس الصحافة    الرئيس لا فلاح لكل من شذّ عن الجماعة ويتوجب الاعتذار لمن لحقه ضرر أو تقصير    انخفاض أسعار الدولار سببه الامتناع عن الشراء وتقلص الطلب ما ظهر منه وما بطن. بقلم: د. حافظ قاسم    حديث الجمعة: في ذكرى الهجرة ...هلا هجرنا كل ما ينغص حياتنا .. بقلم: الرشيد حميدة    سلفاكير يعتذر عن زيارة الخرطوم غدا    وزير الداخلية هل تسمعني؟ .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم    الامير عمرو الفيصل: العالم العربى يهتم بالسودان كونه سلة غذاء    واتساب تكشف عن موعد إطلاق الاتصال الصوتي    عفوا بهنس .. شعر / بهاء الدين السنهوري    وكالات الاستخبارات الأمريكية تنفق 68 مليار دولار عام 2014    الأمم المتحدة : إصابة جنديين من قوات (اليوناميد) بدارفور    تفاصيل إعتداء الأجهزة الأمنية على العاملين بمستشفى الخرطوم    ( ثوب الصوفية) !! كفن الديكتاتورية!    جماهير الهلال تحتفل مع الأبطال داخل القلعة الزرقاء    الهلال بإمتياز يستعيد لقب الممتاز    العام الهجري ... مفهوم أكبر من رحلات أسرية    بالصور.. تعرف على أفضل هواتف ذكية فى 2014..ومنافسة شديدة بين (موتورولا وأبل وسامسونج)    مشروع المراكز المجتمعية بأحياء امدرمان خطوة بالإتجاه الصحيح    افتتاح الموسم التسويقي الجديد لمحصول السممسم بالقضارف الأحد المقبل    كروان السودان واحة الألحان ... الفنان كرومة.. العثور على قبره بعد مرور «65»عاماً على وفاته    حماية المستهلك: إلى متى تستمر«الطبطبة» على مرتكبي الجرائم    توقيف متهمين يعملون في تزييف العملة المحلية    أسعار النفط تستقر فوق المائة دولار للبرميل    دبلوماسى أمريكى: مصر ستظل عنصرا رئيسيا للاستقرار فى الشرق الأوسط    البير الاقتصادي بوب يدعو لاجراء اصلاحات هيكلية فى الاقتصاد لإحداث النهضة الاقتصادية المنشودة    سرق صديقه وذهب ليبحث معه عن المال    مقتل جندي ليبي بعملية انتحارية بالقرب من مدينة البيضاء    قائد جيش بوركينا فاسو يحل البرلمان ويدعو لتشكيل حكومة انتقالية    الفاتح النقر: الفاضل أبوشنب كان أسوأ مافي مباراة القمة    الحكومة تلتزم بشراء المحاصيل بأسعار تشجيعية    قصة احدى رسوم دافينشي اخفيت حتى لا تعطي هتلر قوى سحرية    تناول المعلبات واللحوم الباردة بعد وضعها فى الثلاجة يسبب سرطان المعدة    (تسويق) الدواجن النافقة ... والزيوت المسرطنة...!!    هضربة    نجل الحوينى فى فتوى: يجوز الدعاء لغير المسلمين فى حياتهم+صورة    رئيس المريخ: الحصاد كان رائعاً في الموسم الحالي رغم فقدان الممتاز وسندعم الفريق بعدد من النجوم البارزين    عناوين الصحف الرياضية الصادرة بالخرطوم صباح اليوم الجمعة 31 اكتوبر 2014    تغريده    حسن مكي : التسوية بين الترابي والبشير لن تحل كل المشاكل    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم البدعة الحسنة؟    إعدام ضابط    عاشق أليزا    د. ناهد قرناص: احد القراء في موقع النيلين ظل يهاجم كتاباتي متهما اياي بالسطحية واضاعة وقته    تزايد حالات رفض التطعيم ضد شلل الأطفال بالولايات    ضبط أجانب يهربون كميات كبيرة من الحبوب المخدرة    مذيعة سودانية بقناة الجزيرة تثير جدلا واسعا    عصائر الفواكه تخفي كميات كبيرة من السكر    الشاى والبرتقال يحميان السيدات من سرطان المبيض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.