محاكمة متهمين بحوزتهما «19» رأس حشيش في حافظة مياه    في رحاب سورة سيّدنا يوسف عليه السلام الحلقة الرابعة    السودان بين ماضٍ أليم ومُقْبلٍ مجهول    مع (الجابري) و(أبو داؤد) وبئر (بيتر)    (حلايب) .. لم يبق غير المحكمة الدولية    (قوون) تكسر حاجز السرية:الفرنسى سبستيان دي سابرى يتقدم منافسيه لتدريب الهلال    وفاة (2) يشتبه في إصابتهما بالأيبولا    ثلاثى الهلال بشة وبويا والغزال يؤكّدون الرغبة فى التجديد للأزرق    السودان يحرر رهينة صيني ويوقف قتلة فني سوداني في حقول النفط    معاً لضرب النساء (2) ((واضربوهن)) إستأنفوا ولا للحرج..    علماء أمريكيون: زيت الزيتون أكثر صحة من الزيوت النباتية فى قلى الطعام    "كاميرا" تزرع في العين لعلاج ضعف النظر بعد سن ال40    المريخ يسقط الخيّالة ويواصل مطاردة الهلال على الصدارة    مقال    واشنطن تصنف (داعش) التنظيم الإرهابي الأكثر تمويلاً    ميثاق طيبة .. وميثاق باريس هل يفتحان الباب للتغير حقا ؟    تفاصيل جديدة عن إعتقال مراسل صحيفة (الحياة) اللندنية النور أحمد النور    جمارك مطارالخرطوم تضبط اكثر من 13 كيلو ذهب مهربة خارج البلاد    تعيين اليوناني ستيليانيداس منسقًا أوروبيًا لشؤون وباء إيبولا    انهيار إيطالي واكتساح ألماني وتفوق إسباني    مهاجم البرلمان الكندي مدمن مخدرات وله سجل إجرامي    تصويب مقالة د. مصطفى أحمد علي (في رثاء محمد الواثق) .. بقلم: سيف الدين عبد الحميد    الجيش الليبي يتعقب قادة الميليشيات في بنغازي.... مقاتلو القاعدة يتنقلون بحرية جنوب ليبيا    تجارة الموت .. مستشفى اسيا نموذجا .. بقلم: حسن احمد الحسن    فرنسيان يطرحان أداة للكشف عن آثار الخنزير في الغذاء والدواء    مالي سادس دولة في غرب افريقيا يصلها فيروس الايبولا    رئاسة الجمهورية تحتسب عند الله تعالي الدكتور تاج السر محجوب سفير السودان بنيجيريا    ألمانيا توقف أمريكيات من أصل سوداني    هلال الأبيض يواجه مريخ كوستي في مباراة التأهل للدوري الممتاز    أوقية الذهب تسجل 1240.50 دولارًا في تعاملات صباح اليوم    المشروع القومي لتطوير القطاع البستاني يستهدف الصادر من الفاكهة    مصطفى الفقي : ثقافة الاعتذار فى العلاقات الدولية    الغرف التجارية تحتج على زيادة رسوم العبور    حادث الطفل منتصر....عم الطفل: إدارة التعليم قبل المدرسي بها قصور وضعف رقابي    جنسية اللاعب سيدي بيه تثير الجدل بين الخرطوم والهلال    السيسى لوزير الاتصالات: يجب تحسين خدمة الإنترنت المقدمة للجمهور    السودان وفلسطين في لقاء الجريحين في كأس العرب للناشئين    بالصور والفيديو.. السيسى يستقبل طفلًا مريضًا بالسرطان بناءً على رغبته    قصيدة / طلعة فجرية    رقابة مافي    صلاة الجسد: تفكيك الوعي وإيقاع التشظي (قراءة في نصٍ سردي لعبد العزيز بركة ساكن)    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    زوجة تقتل زوجها وهو حي باعلام شرعي لبيع ممتلكاته وشرطة غرب الحارات تقبض عليها    تدشين زراعة 600 ألف فدان قمح بالجزيرة    رجل يفارق الحياة جالساً على مقعده داخل (بص سفري)    رغم طوافي العالم.. الصورة السودانية هي الأكثر دهشة    الهندي عزالدين: حكماء وكبراء المؤتمر الوطني قرروا ونفذوا وانتهى الأمر    رجل ينتقم من أسرة ويحرق حافلة صهرهم    نفوق (7) من الإبل دهساً تحت إطارات بص سياحي في (كسلا)    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف:ماهو غسل الجنابة وماهي أنواعه؟    الشائعات تقتل النور الجيلاني اكثر من مرة        حرق واغراق الولاية الشمالية لإنتزاع الاراضي    بالفيديو.. توفيق عكاشة: أنا رجل مصر.. وورثنا الإعلام من مهنة الأنبياء    عثمان محمد الحسن :دعوة إلى تعديل قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007م    مسعف بريطاني يرمي جثة في القمامة بسبب انتهاء دوام العمل    انخفاض التضخم.. تفاؤل في السوق    جدل بمواقع التواصل حول فتوى د . يوسف الكودة بجواز " العادة السرية " إذا خاف الزنا !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.