تلاحم القيادات السياسية والعسكرية لحركة العدل والمساواة بالقاهرة.    الخارجية الأمريكية تدين قصف مدرسة "أونروا" في مخيم جباليا بغزة    معتمد محلية امدرمان يتفقد قرية الصفا غربي المحلية    كيف رثت مواقع التواصل بحزن " فوزية سلامة " !    لأول مرة: كشف أخطر أسرار فساد النظام السوداني في مالي (1)    الفساد اطل براسها بولاية وسط دارفور ( الكسيحة اليتيمة المنسية)    الشيخ موسي هلال وشِيعَته يُنكِرونُ ضوء الشمس من رَمَدٍ(1)    بلاتيني الهلال سايق (ركشة)في أمدرمان    حوداث اغتيال غامضة ترعب الخرطوم: تفاصيل قصة الطعنات القاتلة لمدير "الأقطان" السابق    مقتل 6 أشخاص في هجوم انتحاري شمالي نيجيريا    توقع فيضانات ( غير مسبوقة ) على السودان بعد هطول أعلى معدل أمطار في الهضبة الإثيوبية منذ أكثر من مائة عام !!    إفريقيا الوسطى .. "عثمان" خطاط القرآن وجد في إيمانه بالله لوح نجاة    أطباء بلا حدود: وباء إيبولا يخرج عن السيطرة    ممثلي كنائس عمان يصلون من أجل السلام في غزة والعراق وسوريا وليبيا ومصر    صورة لوالي الخرطوم يخوض في مياه الأمطار تشعل مواقع التواصل !    تأجيل استئناف مفاوضات جنوب السودان إلى الجمعة المقبل    هدنة مؤقتة في طرابلس والعثور على 75 جثة في بنغازي    الإخوان يدفعون ليبيا نحو 'الصوملة'    أحمد عبدالعزيز أحمد: هل غزة هي الطريق لعودة خيرية الأمة الاسلامية؟    تريزيجيه ينتقل للعب في الدوري الهندي    اسامه حسين البشير: السودان بين الدولة المدنية والاسلامية    إلى قرنق مبيور أتيم: زعيمنا وقائدنا وأخانا الكبير مع التحية و الأشواق في الذكرى التاسعة لرحيلك الموجع.    باريس سان جيرمان يرفض عرض برشلونة الضخم لضم ماركوينهوس    نيمار يحتفل بوصول عدد متابعيه إلى 10 مليون على انستجرام    "الطائرة الجزائرية" تهاوت من ارتفاع 10 آلاف متر    بن دالهاوس: "أجمل رجل غير معروف في العالم"    نزع وتوزيع قطع استثمارية بجنوب دارفور    والي الخرطوم يصدر قرارا برفع حالة الاستعداد القصوى لطوارئ الخريف بالولاية    بعد تفشّيه وتهديده الالاف من البشر.. ما هو وباء "ايبولا" القاتل    غادة عبد الرازق: "السيدة الأولى" من مسلسل مكسيسى وليست سيرة ذاتية    ايقاعات العيد في الاذاعة السودانية    أصحاب العمل يشكو تراجع الجنيه السوداني    وزير البيئة يؤكد اهمية دور المجلس الاعلي للبيئة فى اخضاع المشروعات الاستثمارية للدراسة    مع النصري .. في الميزان    تاور: نسعى لمعالجة مشاكل المستثمرين    الكوت ديفوار تحتضن في نوفمبر المقبل المؤتمر الاقتصادي الافريقي التاسع    أسعار المحاصيل بسوقى القضارف والنهود    فيروس قاتل ينشر الهلع في العالم بسبب رحلة طيران    الحكومة المصرية تطلق خدمة للتنبيه المسبق عن انقطاع الكهرباء عبر البريد الإلكتروني    أوقية الذهب تسجل 1297.50 دولارا    الركض من 5 إلى 10 دقائق يوميًا يقلل خطر الوفاة بالأمراض المزمنة    تناول الفواكه والخضروات 5 مرات يوميًا يقلل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب    نازك الملائكة.. ثورة على القوانين وعودة إليها    اول يوم بمسجد السيد علي والثاني الي قلب الجزيرة مدني وبركات الجميلة    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الاربعاء 30 يوليو 2014    غرق الخرطوم..    فيديو..إمام مسجد الشيخ زايد يخطئ فى قراءة القرآن بصلاة العيد    وفاة طفل طار من عربة اصطدمت ببص سياحي بالحصاحيصا وإصابة أسرته بجروح    دعوة للمغتربين للاستفادة من الخدمات التأمينية التكافلية والطبية مع شيكان    الأمن المصري يلقي القبض على محامي قام بتهديد سفير خادم الحرمين في القاهرة    داعش نسخة السودان: إعلان دولة الخلافة في أرض العراق والشام واجب عظيم    بائعو صكوك الغفران    كلمات في رحيل عمر على سربل .. بقلم: اسامة صلاح الدين نقدالله    ضبط شبكة أجانب تروج نبات «القات»    ثلاث مراحل لإنفاذ خطة الدفاع المدني بالجزيرة خلال عطلة العيد    نهب مرتبات العاملين بمستشفى عد الفرسان    الداخلية توجه بحجز أي مركبات لا تحمل لوحات    الاستئناف تؤيد قرار محاكمة طالب قتل صديقه داخل (بلي ستيشن)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.