52 مليون دينار كويتي لإنشاء محطة توليد الباقير بسعة 500 ميقاواط    أتلتيكو مدريد يرعب كبار أوروبا    مال الحكومة .. ومال المؤتمر الوطني!    فينجر يحسم موقفه من خلافة ألاردايس في تدريب إنجلترا    رؤية جديدة حول عودة السكة الحديد ... (سكك حديد النيل) [2-2)    حقوق الإنسان بين.. التقدير والقلق    التجارة البكماء    إلى من ينكرون حد (الرجم)    أساس الفوضى 37    زراعة مليوني فدان بالتقانات بجنوب كردفان    بالفيديو..لهذا السبب هاجم السودانيين الفنان المصري محمد فؤاد ورفضوا حضوره للخرطوم    ترامب يتهم غوغل بالتآمرعليه لصالح هيلاري    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    حملة ضد السحائي بشرق دارفور    مجلس الوزراء يوجِّه المالية باستيعاب مخرجات الحوار    مسؤول أممي: حلب تواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة عالمياً    واشنطن تصف دعوة مشار للمقاومة المسلحة ب (غير المبررة)    هل سحب أرصدة المملكة من بنوك أمريكا هو الحل للرد على قانون جاستا؟    4 أشخاص يعشق البعوض دمهم…هل أنتم منهم؟    بيان من دائرة المهنيين – أمانة الأطباء بحزب الأمة عن تدهور الحالة الصحية بالبلاد    في قضية إشانة سمعة مخزن عرديب في الواتساب    مزارعو التفاح يقطعون الأشجار في أعالي كسروان    الأغنيات السودانية.. التطريب بأصوات أجنبية.. من أديس لأسرائيل    السماح بالسفر لأطباء أجانب متهمين    اتهام 3 صبية وامرأة بالسرقة    إنقاذ "3" أشخاص من داخل حطام عربة في حادث مروري    الهلال يرفع التمام.. لحسم اللقب أمام أمل الشمال    الخرطوم يكسب مريخ نيالا 2/1    سودانيات في عرض أزياء مصري    أحمد الطيب ..البلبل الصداح    كتب المدائح قبل رحيله بهنس في ( بابا كوستا )    أبو عبيدة حسن .. ينادي ..شوفو ..لي ..حلل ..!    شركات صينية تبدي رغبتها في استثمار الذهب السوداني    الإعدام شنقاً لشاب أدين بقتل رئيس لجان    مؤتمر (من هم أهل السنة والجماعة) في غروزني    القاضي يمنع وكيل نيابة ومحامياً من المثول أمامه في محاكمة طالب جامعة الخرطوم    الجلد والسجن مع وقف التنفيذ لشاب هرب بهاتف بائع    نصوص و(لصوص)..!    عطل 17 ماكينة غسيل كلى بمستشفى عطبرة    دراسة تحذر.. التدخين السلبي يرفع فرص الإصابة بسرطان الرئة    10 ملايين نسخة لألبوم آديل بالولايات المتحدة في أقل من عام    الهيئة التشريعية تسلم ردها على خطاب البشير السابق    برشلونة يخطط لمنح ديبالا لقب أغلى لاعب فى العالم    فضفضة صباحية    قبل نطحة زيدان الشهيرة.. سر جديد يكشف لأول مرة    "بلاك بيري" تتوقف عن تصميم هواتفها الذكية    قبل حكم أورييه.. 10 لاعبين قضوا فترات في السجون    بالفيديو.. عريس كاد أن يفقد حياته بسبب مراسم “غريبة”!    لكم أنت عزيزة عليّ يا مصر!!    النفط يقفز 6% بعد توصل أوبك لاتفاق على كبح الإنتاج في نوفمبر    وفاة رئيس إسرائيل السابق بيريس عن 93 عاما    شقيقة دوقة كمبردج تحصل على حكم قضائي بحظر نشر صور حصل عليها متسلل    "رضيع مسن" يذهل العالم    انتفاضة برشلونة تحبط مفاجأة مونشنجلادباخ    مدارس تدوين السنة المتعارضة    ورحل أحمد العوض    وفاة رئيس "إسرائيل" الأسبق شمعون بيريز    رابطة النيل الازرق للتنمية والسلام : بيان حول وباء الكوليرا بولاية النيل الازرق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.