البشير يلتقي (7+7) الأربعاء والترابي أبرز المشاركين    الأمم المتحدة: تدفقات الجنوبيين للسودان فاقت التوقعات    المالية تطالب بتعديل قانون المعاملات الالكترونية    1,2 مليون دولار من السويد لمفوضية اللاجئين بالسودان    خطتان لنزع السلاح بدارفور    رئيس برلمان حزب البشير إبراهيم أحمد عمر : "في موظفين بياكلو وبدو الدولة"    اشتباكات وإصابات داخل ساحات الأقصى    استقالة قيادي كبير بطالبان بسبب خلافة الملا عمر    صدقا هل الحضارة الإسلامية حضارة نقلية أم مبتدِّعة ؟    لماذا فشلت مشاريع تبسيط الزواج ؟    القطن المحور،، كارثة إقتصادية الآن    فقط لو !!    ود الناس..!!    خارطة مشروعات السلطة الاقليمية .. نظرية الحساب ولد    مقال ...غير شامل الضريبه !!    وزارة الاستثمار: جهود لإكمال الربط الشبكي مع الولايات    بعد 10 اشهر من عمل قوات الجيش المصري: مشروع قناة السويس الجديدة يرى النور بكلفة تناهز 8 مليارات دولار.. اسرع ممر ملاحي للشحن بين اوروبا واسيا.. و100 مليار دولار سنويا مساهمة في اقتصاد البلاد    عندما «تفكّك» واشنطن «قنبلة وهمية»    خطة لإنتاج 450 ألف طن سكر في العام    الحكومة تُبلغ امبيكي بسعيها لإنهاء الحرب نهائياً    جنون الكوكي    المريخ يستأنف تحضيراته استعداداً للقاء الوفاق    100 مليار خسائر شركات عالمية من ارتفاع الدولار    هيثم أحمد زكي: ألفاظ «سكر مر» من الواقع    محمد المهدي المجذوب حاقداً !! ..    الذهب يتراجع بعد أكبر خسارة له بعامين    الأطعمة الجاهزة تزيد خطر فقدان الذاكرة مبكرا    ذاكرتنا لا تنسى..ما يُقال..!!    عضو الخرطوم الوطني: الكوماندوز نجح في تقديم نفسه في سيكافا    ( ما ح ندقس )    رئاسة الجمهورية تعلن زيادة ميزانية مرضى الفشل الكلوي ل( 170) مليون جنيه    المصنفات تطارد قراصنة الأغنيات حتى الصالات    عبد العزيز المبارك: «أنا سعيد بالمبادرة والتكريم جاء في موعده»    السجن في مواجهة مهندس مساحة أدين بالتزوير    جنوب السودان.. العضو 206 في اللجنة الأولمبية الدولية    الغرامه في مواجهة (12) امرأة متخصصة في صناعة الخمور البلدية    القبض على (2) من تجار أجهزة الموبايلات المسروقة    مدير مكتب هيئة الإغاثة الإسلامية بالسودان :    الجلوس لفترات طويلة يضاعف احتمال الإصابة بالسكري    الشيخ محمد عيس ...بركات القرآن !!!    مجدي (يفلق) وشوبير (يداوي)    نهواه في كل الظروف    نائب رئيس الجمهورية يدعم الهلال بمبلغ 2 مليار    "جبل أولياء" تشتكي من معوقات تواجه مشروع النظافة    فيما غاب عن خصمه العجب وكرنقو وحسن كمال:المريخ يسقط فى الكمين ويتعادل أمام السلاطين    "المهمة المستحيلة" يتصدر إيرادات السينما    باراديغم المحاكاة بين الواقعي والتراجيدي    الجيش النيجيري يحرر 178 رهينة من بوكو حرام    ( المسلسلات التركية على تركيبه المجتمع السوداني)    الحوت الأميركي والدب الروسي في الخليج    الحب بين العالم الافتراضي والحقيقي    الماء والكهرباء والخبز والذهب ، أربعة أمرها كله عجب !!!!!    ونالت الطرق استقلالها    أساطين الفكر، عشرون فيلسوفاً صنعوا القرن العشرين    التربية بالطرب عند الصوفية : مقاربة في الأصول والوظائف والتحولات    مبروك القيد الصحفي    (حريات) تنعي البروفيسور الطيب عبد القادر    إصابة (5) من عائلة واحدة في حادث مروري بالنيل الأبيض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.