للحوار .. جدول تفاوض حكومة الخرطوم ..والجبهة الثورﯾة    سلمَى والنخلي.. (الكتابة بحذر..!)..!    قيادات بارزة بفصيل عبد الواحد تقرر الإنضمام لعملية السلام    الطيب مصطفى: الانتخابات تعوق الحوار    القضارف تتقصى عن إصابات عقار التراكوما    إعلان الدوائر الانتخابية بالسودان الأحد    اين استقلال القضاء فى اتفاقية باريس واديس ؟ (1- 2)    شارع الحوادث حقنا..!!    طائرات فرنسية تشن هجمات في العراق وتوسع حملة تقودها أمريكا ضد الدولة الإسلامية    الأمن الدولي يدعم الحوار السوداني    موظفة ببنك أمدرمان الوطني تعطي عميلا مليار ج بدلا عن مليون جنيه    محمد الواثق وقصيدة النثر    خبراء اقتصاديون يحذرون من مغبة رفع الدعم ويقترحون بدائل    المريخ يحقق الفوز على الاتحاد مدني بهدف    هوّن عليك    قصة الشاب محمد مع مستشفى الذرة ومرض السرطان    صبية تنتحر بعد أن وصفتها والدتها بأنها لا تشبه النساء    مصرع فتاة انتحاراً بمادة سامة في (أمبدة)    "تراكوما الحكومة" حادثة أطفال القضارف تنذر بخطر كبير.. أحوال ولاية يتهددها العمى ولا ترى المصائب إلا بعد وقوعها    القضارف تتقصى عن إصابات عقار التراكوما    مورينيو: مهمتي أسهل أمام الكبار .. ولم أتوقع انتقال لامبارد لسيتي    "ابن توم كروز" يفكر بترك ديانته السابقة واعتناق الإسلام+ صور    مصرع شاب بالسكين بسبب (حرامي) تسور منزله وهرب!!    التلفزيون.. أخيراً..!!    طائرات لمكافحة الآفات الزراعية بجنوب دارفور    سادتي الأجور مخجلة فعلاً!!    الأهلي شندي يستأنف تحضيراته لمواجهة المريخ المرتقبة    بنك الجزيرة السوداني الأردني يفتتح فرعه الجديد بالعمارات    ضبط حارس مرمى سابق لأحد أندية الدرجة الأولى بالخرطوم يسرق ركشة بأمدرمان    من نفط اسكتلندا وحتى نفط تكساس    المريخ يصارع الرومان على ثلاث نقاط غالية بود مدني مساء اليوم    مصر.. ملاحقة صحف تناولت تقريراً عن تعاقد الداخلية مع شركة خاصة لمراقبة الإنترنت    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل تجب الأضحية على الزوجة إذا عجز زوجها؟    إنقطاع الاتصالات في العاصمة اليمنية بعد تصاعد التوترات    هيئة الطيران المدني اليمني:خطوط جويةعربية ودولية علقت رحلاتها إلى صنعاء لمدة24ساعة    كاميرون يرحب بنتيجة استفتاء اسكتلندا ويعلن التزامه بمنحها مزيدا من السلطات    إعفاء مديري الإذاعة والتلفزيون    فتح التحقيق في إصابة طلاب «القضارف» بحالات إغماء    الهلال يضاعف الجهود لحسم معركة الفهود    مجلس الأمن الدولي : فيروس إيبولا يهدد السلم والأمن الدوليين    مطاريد جنة «رضوان البلبيسي» الملعون: قراءة نقدية في «شجرة اللبخ» ل «عزة رشاد»    حماية المستهلك: الدولة تفرض رسوماً سرية مجلس الوزراء يطلق توجيهات بإجراءات للسيطرة على الأسعار    مطالبة بمحاربة الضحية بالأقساط    القبض على المتهمين في قضية مصنع الزيوت الفاسدة    ونصر الله الإسلام بالعمرين!!    الاختناقات المرورية وكوبري الجيش «2»!!..د. حسن التجاني    مصرع وإصابة «12» شخصاً بطريق سنجة الدمازين    سيدي بيه يفاجئ الهلال ويرفض التدربيات ويطالب بحقوقه والجهاز الفني يبعده من رحلة عطبرة    المريخ يحل ضيفاً على الرومان بمدني الليلة    مذيعة الجزيرة " غادة عويس " تنفي إسلامها بعد إعلانه عبر صفحة بإسمها على الفيسبوك !    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    مقتل طالب جامعي برصاص شرطة خاطئ أثناء مطاردة متهم    الإعدام لأب واثنين من أبنائه وشقيقه لقتلهم ضابطاً بالسليت    (نصف) رئة..وفرحة (كاملة).!    قصة مبدع اسمه (الحوت) (2)    شعراء (الشيعة) يفجرون أزمة في المقررات المدرسية    الشيخ يوسف القرضاوي: حكم الحج    السودانيون الجاهليون !! (2) فأجتنبوها وإلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.