الكويت.. إبعاد قرد متعاطٍ للمخدرات عن البلاد!    معتوه يعترض عربة سفير دولة إفريقية ويمزق علمها    تغريم تاجر عرض بضائع منتهية الصلاحية    هذا أسرع حلّ للهيب الفلفل الحار.. وهذه فوائد ال “تشيلي”    طبيب يجري عملية جراحية لمدة ساعتين على ساق واحدة    جنوب السودان.. هل يتكرر سيناريو رواندا؟    مايكل مور: 5 أسباب ترجح فوز ترامب بالرئاسة    هل هذه “المدينة الفاضلة” لعالم الأزياء؟    سولار إمبلس 2 تبدأ رحلتها الأخيرة    أفغانستان تعلن الحداد على ضحايا تفجير كابول    «نيمار» يدخل في وصلة رقص مع عارضة أزياء على الهواء    اقتصاد الوهم..!    مَنْ المسؤول عن انفصال جنوب السُّودان قراءة تحليليَّة في كتاب د.سلمان محمد أحمد سلمان (3)    ولا مناص من النقد الموضوعي : حول آن اوان التغيير، لكاتبها المفكر الراحل الخاتم عدلان ، (4 من 10)    سيول عنيفة تصرع شاباً بأبوجبيهة    علي عثمان القانوني الضليع والمحامي المخضرم لماذا صمت ولم يدافع عن نفسه؟!!    وفاة سيدة أطلق زوجها النار عليها قبل أسبوعين    أبرز ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟسياسية السودانية ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ يوم الأحد 24 يوليو 2016م    منع سكان قرية أميركية من الشرب بسبب الماريوانا    أبرز ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ السودانية ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ يوم الاحد 24يوليو 2016    المدربة سلمى الماجدي: تريعة البجا منافس محترم لكننا ننشد الانتصار وحصد النقاط الثلاث    أردوغان يعلن حصيلة المحتجزين بعد محاولة الانقلاب    حسبو والعلمانية وأردوغان    وفدان من البنك الإسلامي العربي والإسلامي الأردني يزوران بنك السودان ..للتعرف على الصيغ الإسلامية    منتخب السودان للشباب يقصي نيجيريا ويتأهل لأمم أفريقيا    ركود أسواق مواد البناء واستقرار أسعار حديد التسليح    الكشف عن متفجرات مدفونة أمام بوابة منزل بسوبا    رجل يطلق زوجته ب(الثلاثة) ويقتل "شيخ الحلة" لرفضه ردها إلى عصمته بالجزيرة    نظامي يفرغ خزنة كلاش في زميله ويرديه قتيلاً بمؤسسة عسكرية    "عبد الصمد" يواصل الأزمات ويطالب بإبعاد "محمد موسى"    الصندوق الأفريقي لتمويل التنمية يعلن اهتمامه بالبنى التحتية بأفريقيا    وزير الاستثمار: السودان مؤهل لسد احتياجات العالم العربي من الغذاء    توقيف ملياردير بولندي بإسبانيا لبيعه أسلحة لجوبا    وتاني .. نحنا (سلاقين بيض) .. !!    "مشار" يفصل "تعبان دينق" من مجموعة في أعقاب الخلافات الأخيرة    رسائل ورسائل    ثلوج ما بعد الخمسين    الحيطة القصيرة    بين (تكرار) أداء الحج ودفع نفقته للمحتاجين ..!!    منفذا هجومي أورلاندو ونيس كان لهما تاريخ من العنف الأسري    رباح الصادق المهدى تهنئ سهاد الحاج وراق بزواجها : عديلة سهاد ومجاهد    وزراء القطاع الاقتصادي .. الوقوف على منصة الصناعة    المشروبات الكحولية تسبب 7 أشكال من السرطان    سقوط 45 رياضيا دوليا مع إعادة فحص المنشطات    فلسطين ضيف شرف بمعرض عمان الدولي للكتاب    علماء يرسمون خريطة شاملة لقشرة المخ    شرطة ميونيخ: منفذ الهجوم من أصل إيراني    مدير الجمارك .. لعنة العقارب!    داعش والأخوان المسلمين والجنجويد في السودان    ضبط أسلحة وذخائر مهربة إلى جنوب دارفور    بكل الوضوح    ربع مقال    قالوا عن (غناوي وحكاوي)    عالم سوداني يتوصل لاكتشاف طبي لعلاج الايدز والسرطان    مهاب وآمنة حيدر في قرية البوم بدبي    نضال في انتظار التتويج بلقب الملكة    في ذكرى ميلاد وردي    فاستخف قومه!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.