الارهاب وبوليس الطلاب    أبوظبي تتحدى الانكماش الاقتصادي العالمي وتطلق حزمة من المشاريع الكبرى    الآثار الجانبية للمسكنات تصل حد السكتة الدماغية    الطيران الروسي يقصف حمص بالنابالم    عيد ميلاد ينتهي بطعنة قاتلة لإفريقي    عملية إنقاذ كبرى لمئات المهاجرين في المتوسط    المغرب يجرّم الاتّجار بالبشر… وشكوك في التنفيذ    روسيا تقاضي المسؤولين عن تقرير مكلارين جنائياً    عيش الريف (يشعل) كوانين (المدينة)    مواطن يحرق زوجته حتى الموت أمام أبنائهما الستة    الحكومة تدعو لملاحقة موقظي الفتن عبر (واتساب)    هذه فوائد الشاي الأخضر للمصابين بمتلازمة “داون”    اختبار جديد قد يؤدي لتشخيص مبكر للشلل الرعاش    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الاثنين 29اغسطس 2016    إرتفاع ملحوظ في أسعار البصل    أَزَمَاتُ اَلْسُّوْدَاْنِ وَمَلَاْمِحُ اَلْحُلُوْلْ ..!    سرقة نحاس قيمته (45) مليوناً    أشرف زكي: حالة نادية لطفي الصحية شهدت تحسناً    (لا يفتي احد والصحفيين في المدينة).. محمد عطا هو من اطاح (أبي عز الدين)!!    اردوغان.. سنقاتل المسلحين الأكراد مثلما نقاتل تنظيم الدولة الإسلامية    برشلونة ينجو من كمين الباسك    علماء.. سن أكبر.. سعادة أكثر!    لمن يعاني من شدة النحافة.. 7 أطعمة تكسبك الوزن بصحة    أميركا اللاتينية تفقد أهم أيقوناتها الموسيقية    هبوط أسعار النفط نتيجة زيادة إنتاج العراق    مدن ساحرة    البشير: السودان يمتلك مصانع طائرات    تراجي مصطفى :الحوار الوطني قمة النضج السياسي    سعر أسطوانة الغاز يقفز إلى 110 جنيهات داخل مدينة الخرطوم    إتحاد طالبي اللجوء السودانيين بهولندا يعقد جمعيته العمومية    1500 مشروع استثماري بالولاية الشمالية    بالصور.. النجمة السورية سلاف فواخرجي تخلع الثوب السوداني وتظهر بملابسها العادية في “سودانية 24    "حجو" يفوز بمنصب نائب رئيس الأهلي شندي    مؤشر سوق الخرطوم للأوراق المالية يغلق مستقراً    توبة عبد السخي !!    من (هنوووك) !!!    أين تنتهي العلمانية ويبدأ الإلحاد ؟    بين صلعة أبو داؤود وإبتسامة صلاح مصطفى    بلقيس عوض : شكراً وزير الثقافة    فرفور يقدم آخر ألحان وردي في القبطية اليوم    تغريم شباب ضبطوا في حملة للشرطة    جلسة لاستجواب المتهمين بقتل نظامي بحجر    الخرطوم الوطني يسقط المريخ بلمسة صلاح الأمير    تعرف على راتب انفانتينو رئيس الفيفا    تلاعب بأوزان الغاز بالجزيرة    إتجاه لزراعة (450) ألف فدان قطن بالجزيرة    القبض على تجار العملة ... قطع رأس الحية    سرقة مليار جنيه من منزل موظف سابق في منظمة أجنبية    سيدة تفقد جارتها الوعي بضربة "سيخة"    بالفيديو.. أحمد كريمة: الإسلام لا يقتصر على أتباع النبي مُحمد    محاولة تجميل الخيبة الاقتصادية    فقهاء السلطان والشيطان والنسوان ..لكم دينكم ولنا ديننا    ترامب يتوعد المهاجرين بالترحيل    الخرطوم يسقط المريخ بهدف صلاح الأمير    الإستغلال السياسي ل (تهمة ازدراء الدين الإسلامي)    يفهموها كيف.. بعد اسبوع من مؤتمر (مكافحة الإرهاب)، رياك مشار في الخرطوم؟!!    زيدان يحسم مصير رودريجيز    في الاقتصاد السياسي للاسلام الحركي (3) من (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.