مجلس الهلال يجتمع بالقطاع الرياضى لوضع اللمسات الأخيرة لسفر البعثة    في بعثة حجمها 38 فردا وبقيادة نجم النجوم : هلال الملايين يغادر إلى معسكر الفجيرة مساء اليوم    دخلت نادي الهلال وسط ظلام دامس والآن فخورون بالعمل الكبير..« آيباد» لكل لاعب والتعامل مع دائرة الكرة « إلكتروني»    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل يجوز الحج لمن عليه دين؟    د. عارف عوض الركابي:مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى    خبير اقتصادى يعزو تراجع الدولة عن الاجراءات الاقتصادية الاخيرة حتى لاتنعكس سلبا على اسعار السلع الاستراتيجية    العداء اليوغندي للسودان هل تحسمه الدبلوماسية الناعمة    بلدة كمبودية موبوءة بالكامل بالإيدز    اوباما يوقع قانون عقوبات على مسؤولين فنزويليين    (كورة سودانية) تنشر عناوين الصحف الرياضية الصادرة بالخرطوم صباح اليوم الجمعة 19 ديسمبر 2014    إلى كل من ينكر (الزيطة).. المطبلاتية يمتنعون..!!    مبروك دكتوراة يوسف السمانى ودور الرياضة فى السلام    «4» عمال كمائن يقتحمون منزل سيدة بالدروشاب ويعتدون عليها بالسكين    البنك الدولي: منطقة شرق المتوسط تخسر 35 مليار دولار بسبب الحرب السورية والدولة الاسلامية    السعودية: إلزام مكاتب الاستقدام بدفع تعويض لصاحب العمل عن كل يوم تأخير في وصول العمالة    هل ستؤثر صحة أحمد حلمي على مشاركته في «أرابز غوت تالنت 4»؟    هذه مفاجأة نجوى كرم في ليلة رأس السنة    خبراء يحذرون من مخاطر تلوث الهواء على القلب    معارضة النظام قضية صراع موضوعي ليس للمشاعر دخل فيها    حسين خوجلي واهل الهامش    عين.. راء وما يشطحون    محمد عبد الماجد: خرابة اسمها «التلفزيون القومي»    محترفو أنديتنا.. شروط الإحتراف الإنجليزية    فصل الشتاء .. نمط حياة مختلف .. برودة جو وسخونة جيب    البرلمان يؤكِّد على ضرورة مراجعة قانون الاستثمار    إجازة موازنة 2015م باستحقاقات الانتخابات ودعم المحروقات    الحزب الحاكم يطالب مجلس الأمن بإلغاء أمر الإحالة السابق للجنائية    حسبو: «نجوع ونموت ولكن نموت واقفين في سبيل الله»    عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة الجمعة 19 ديسمبر 2014م    تفاصيل جديدة بشأن الفساد في شركة الصمغ العربي    حسبو "توجيه " واقتصاد " التوكل على الله " !    بروفيسور / عبدالله احمد النعيم فى ليالي الخرطوم!!    طقوس هندية تجبر المئات على الصيام حتى الموت +صورة    ماركيز.. عملة قابلة للتداول!    العثور على طفلة مختطفة من ولاية الجزيرة ببحري    كيم كردشيان تتسبب بحالة خلع في مصر    يوسف عبد المنان : هي لله (القديمة)    "حرم النور" تعيش حالة من النشاط الفني    القبض على طاقم طبي متهم بقتل مهندس بجرعة تخدير زائدة    مقتل شاب طعناً في ظروف غامضة أثناء ذهابه لإحضار عشاء لأسرته    رئيس نقابة المواني يشيد بالجهود المبذولة لتطوير الميناء الاخضر    النائب الأول يفتتح مشروعات تنموية ببورتسودان    المالية: موازنة "2014" حققت فائضاً قدره "1.5" مليار جنيه    "القرية النائمة" .. لغز مخيف يحير العلماء + صورة    التلفزيون يستعيد حق نقل مباريات الممتاز    شهود عمانيون لإثبات زواج روضة جوان من نميري    حريقاً يلتهم معسكر العودة الطوعية بالحاج يوسف    الإعدام شنقاً لنظامي اتُهم بقتل 8 أشخاص    "سكايب" تقدم ترجمة فورية لمحادثات الفيديو    الهند تختبر صاروخا يحمل أثقل مركباتها الفضائية وتضع السوق نصب عينيها    قرار تاريخي منتظر منذ 52 عاماً.. أوباما يرفع الحصار عن كوبا ويعلن بدء عهد جديد.. كاسترو يشيد ويشكر البابا وكندا + صورة    شركة تصنيع ملابس تطور بناطيل تمنع "النشل الرقمي"    تاسع وفاة في مصر بإنفلونزا الطيور    مصادرة منازل تُدار بها أعمال فاضحة بالعاصمة    كيف تفرق بين الحق والباطل (5) عن داء التعصب وهل أنت مصاب به؟    تحطم طائرة عسكرية اثناء تدريب مصري اماراتي ومقتل افراد الطاقم    فرقنا انقلاب.. يجمعنا واتساب:... وهل امتطى احد ائمة المساجد سيفه بحثا عن الفقر ليجز رأسه؟    بالصور.. تعرف على "العمانية" صاحبة أجمل عيون ساحرة في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.