اللجنة الاقتصادية للحوار تواصل اعمالها وتؤمن علي توصيات سبع لجان    السودان: فشل أمريكا وبريطانيا في حظر الذهب انتصار للدبلوماسية    ياسر يوسف : السودان يستعد لاستحقاق دستوري مهم يتمثل في الاستفتاء الاداري بدارفور    صديق يوسف : المعارضة لا تأخذ أوامرها من بريستون ليمان    القبض على مدير المؤسسات العلاجية الخاصة وسجنه لمدة ساعة    المحكمة تطلب سماع إفادة خبير أسلحة حول اعتداء نظامي على عاملين بمستشفى بحري    لسه يا لوك    السفير الروسى : مساعى بعض الدول الغربية لحظر الذهب السودانى غير شرعية    ما وراء الهروب    "الحلنقي" وضابط السجن في مدرسة البقعة الثانوية!!    محطات ووقفات ثقافية    مباراة ميلاد الفيلسوف    بأمر الفيفا.. الوك لاعباً للمريخ    أضبط.. مخطط هلالي للسيطرة على لجنة التحكيم    الفيفا مشهودة    نقاط في سطور    بعد الغاز ، زيادة تعرفة المياه بنسبة 100% !    الحسن الميرغني يصف الشراكة مع (الوطني) ب (السيئة) ويهدد بالإنسحاب    التضخم بالسودان يشهد انخفاضا طفيفا في يناير ويسجل 12.44%    لمسة وفاء للراحل عبد الله الماحي بمنتدى نهر النيل    محكمة إسرائيلية تدين زوجة نتنياهو بتهمة إهانة موظفين بمقر رئيس الحكومة    منظمة العفو الدولية تطلق نداء عاجلاً للتضامن مع عماد وعروة الصادق    أمن الخرطوم يُحبط ترويج سلع فاسدة وتوقيف (3) متهمين بينهم شخصية معروفة    إتجاه بتحويل الأحياء القديمة إلى سكن متعدد الطوابق بالخرطوم    تغريدات حذفها هؤلاء الفنانون..ولم يعرف سبب بعضها!    بطل "الساموراي الأخير" يكشف إصابته بالسرطان    مهرجان برلين السينمائي يسعى لجذب اللاجئين    رجل يهدد بالإنتحار إنْ لم تتزوجه الإعلامية سهير القيسي    أنجولا تعلن وفاة 37 شخصاً بالحمى الصفراء    أمريكي يستخدم شعاع ليزر ليقسم السرير بينه وبين زوجته    روسيا تعلن استعدادها لمناقشة وقف إطلاق النار في سوريا    “نيزك” من السماء يتسبب في مقتل أول بشري هندي!    ارتفاع قتلى معسكر ديوكوا إلى 56 نيجيريا    وزيرة الاتصالات تدعو شركات البريد للاستفادة من بوابة حكومة السودان الإلكترونية    السجن “18” عاماً والإعدام على النظامي مرتكب مجزرة الإسكان    تدهور كبير في العلاقات التركية الأمريكية وأردوغان يشن هجوما غير مسبوق على أوباما    مصر: التدخل الأجنبي في ليبيا يجب أن يكون بقيادة محلية    لماذا طرح التطبيع مع إسرائيل في السودان الآن؟    أبرزعناوين صحف السودان الصادرة صباح الخميس    المعادن في الغذاء---الكالسيوم    كيف يقتل الرصاص خلايا الجسم!؟    رسائل حول افكار وتجربة حسن الترابى الرسالة : (159)    بالفيديو: معتمر يسقي (قطة) بالحرم المكي.. لم تكتف.. فواصل سقايتها! في كل كبد رطبة أجر!    دراسة ارتداء النظارات الشمسية تساعد في تحسين المزاج    الازرق يختتم اعداده عصر اليوم ويدخل معسكره المغلق والشروق تحاور كافالي    بالفيديو.. لاعبة جمباز “مثيرة” تتحول إلى نجمة على الإنترنت.. تعرّف على سبب انفجارها فجأة!    (كورة سودانية) تنشر تشكيلة الهلال المرشحة لمواجهة الآرسنال    تغير المناخ يجعل الرحلات الجوية المتجهة غرباً أطول.. ما حقيقة هذا الأمر    بالفيديو: تعرّف على سجن النبي يوسف.. التاريخ الذي يغرق في بحر الإهمال    بالصورة: بعد نيل ثقته.. زعيم كوريا الشمالية يعدم أبرز ضبّاطه.. إعدام رئيس هيئة أركان الجيش الكوري الشمالي أثناء اجتماع حضره الزعيم    قرأ القرآن ليتصيد الأخطاء، فماذا حدث؟.. اسكتلندي يحكي قصه إسلامه    النشوف اخرتا    شرطة المخدرات تضبط مصنعاً لحبوب الكبتاغون بالشمالية    (ود دفيعة).. معاناة مستمرة    المسيد سودنة المسجِد    سحب ملف متهمي الردة من المحكمة    الحركة المستقلة بالخارج تنعي تاج الختم عبدالغفور    كتاب يتتبع تأثير أرسطو في النقد العربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.