بالصورة: السيدة كريستينا في كامل صحتها.. الرئيسة الأرجنتينية تظهر علنا بعد مشاكل صحية    قيادي في نداء تونس ل'العرب': المرزوقي آخر أمل للمشروع الإخواني    الدولة الإسلامية تحقق حلم الغرب في صدام الحضارات وتشويه الإسلام    مؤشر سوق الخرطوم للاوراق المالية يغلق منخفضاً    صور لقبلات حارة بين سلمان خان وشاروخان تقلب تفجّر الساحة الفنية و الإنتقادات تجتاحهما    اللجنة الثقافية للدورة المدرسية بسنار تستعد لفعاليات الدورة    نصف مليون إصابة بالسرطان سنوياً بسبب البدانة    الحكومة الألمانية تزيد من دعمها المالي لمواجهة «الإيبولا»    وزيرة العمل تشيد بدورالنقابات فى الدفاع عن حقوق ومكتسبات العاملين    برنت مستقر قرب 78.40 دولار قبل اجتماع أوبك    كوريا الجنوبية تحول 500 مليون دولار مدفوعات نفطية لإيران    القضاء المصري يفرج عن فيلم هيفاء وهبي "حلاوة روح" و تصريح بالعرض لمدة 10 سنوات    الإمارات تفوز بالمركز الثالث في خليجي 22    قاضيان في النار .. وقاضٍ في الجنة ..!    رئيس الوفد الحكومي للمفاوضات : وثيقة الدوحة هي الإطار الوحيد لمناقشة قضية دارفور    جنوب السودان يحذر الأمم المتحدة من تصاعد التوتر إذا فرضت عقوبات    الترابى عجز و اعتذار    همس وجهر .. الوالي والطلاب .. وإيقاف «المشاهد» و«الأسياد»    الاتحاد العام يستدعي هيثم مصطفى وبكري المدينة للاستجواب    نال موافقة الإتحاد:كروز الخطير يوقِّع بحضور السفير    البنك المركزى ينظم ورشة بكادوقلى حول العلامات التأمينية وأهميتها فى الحد من تزييف العملة    وفاة الفنانة اللبنانية صباح    بالصور: الفنانة السودانية هند الطاهر تشارك في حفل خيري في فرنسا    ميريام فارس ترتدي فستاناً غريباً بناء على رأي جمهورها    بثينة الرئيسي: أدوار الشر ستمثل نقلة في مشواري    إيناس النجار ل «الأنباء»: أرفض المتاجرة بجسدي على الشاشة    تكفير ناشطة بسبب دعوتها لإلغاء آذان الجمعة.. قالت أن مكبرات الصوت لم تكن في عهد الرسول + صورة    وفاة سيدة بحبوب " السمنة "    حاج علي يدعو للتوجه للمساجد لقراءة القرآن تحوطاً من الإيبولا    شاي الزنجبيل سر القضاء على نزلات البرد    وزارة الصحة: مصنع عين سودان سيوفر 4 مليون دولار للبلاد    تقرير أممي يوصي بمتابعة الجهود لمكافحة الفساد بالسودان    بكري يجدد الدعوة لمتمردي دارفور للانضمام للسلام    بكري يتعهد بتحسين الخدمات بكسلا    إحالة ملفات فساد للنائب العام    وزير الدولة بالإعلام: الإعلام الإكتروني يؤثر في القضايا الاجتماعية    القبض على ال«4» المنفّذين للنهب المسلح بقلب العاصمة    (الإنتباهة) تتحصل على مذكرة الاستئناف    مجلس الولايات: البنك المركزي قابض على السيولة    الغاني أوكرا يعود إلى الخرطوم وينتظر قرار المجلس    جنود اليوناميد يغتصبون نساء في دارفور    الكشف عن تعاون دستوريين مع «إذاعة دبنقا»    الميركاتو الشتوي    وحدة أوروبا من خلال البابا    بطاقة اليانصيب القطرية تغري الشباب للانضمام في الجيش البترودولاري    مهارة الوعي (4) خطوات عملية : المنطق والتعليم وقناة الواتساب..!!    تشيلسي يسحق شالكه ويحسم تأهله في دوري الابطال    أجويرو يعاقب بايرن ويهدي مانشستر سيتي فوزاً في الوقت القاتل    ميسي "القياسي" يقود برشلونة لسحق أبويل بأبطال أوروبا    شرطة الخرطوم توقف متهمين سطوا على تاجر بقلب العاصمة السودانية    القبض على أثيوبي بحوزته قسائم زواج مزورة بشرق النيل    اغتراب الأزواج .. تزاداد الآلام فتتداعى الفضيلة    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف:توفيت والدتي من(9 ) شهورعقب وفاة والدتي أنا وأختي نشعر بأننا سنموت ماذا نفعل؟    دبي مول في الشارقة؟؟    الفصل في قضية «كنيسة بحري» المتنازع عليها    المحكمة تواصل جلساتها في قضية احتيال نظامية على زميلتها    وطن و مواطنون ..الحوجة الماسة    اليوم العالمي للسكري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.