البشير يوجِّه بتسريع الاتصالات لأجل الحوار    وزير المالية يترأس اجتماع مجلس إدارة سوق الخرطوم للأوراق المالية    ضبط مصنع عشوائي لصناعة وتكرير الزيوت بكسلا    أطهر الطاهر يثير أزمة جديدة في المران كبرى في مران الهلال    المريخ يسقط الفرسان بلدغة العقرب ورصاصة مصعب    الداخلية: تخفيض حوادث المرور يتطلب مزيداً من التنسيق    علماء الفضاء يكتشفون ثقوباً سوداء عملاقة    إيلا يؤكد أهمية قيام قناة فضائية بالجزيرة    مؤشر سوق الأوراق المالية يغلق مستقرا    المالية تقر بإشكالات في تطبيق أورنيك (15) الإلكتروني    بعد تكريمه ضمن برنامج (تواصل) الرمضاني.. الشاعر كامل عبد الماجد: رئاسة الجمهورية كرمت كل الشعراء في    السفارة الأمريكية: "الشعبية" قتلت عشرات المدنيين قرب تلودي    قبل المواجهة الأفريقية للأبطال وسيكافا الهلال والكوماندوز يختبران قوتهما الحقيقة الليلة بأمدرمان    الذئاب والفهود في صراع قوي بكوستي    استفيد من زمنك    كاميرون يعطي الضوء الأخضر لتصفية قادة داعش    مأمون حميدة يكشف معلومات جديدة عن انضمام طلاب من جامعته ل (داعش)    محكمة الاستئناف تسحب للمرة الثانية ملف قضية التجسس بوزارة الخارجية    إيلا يقلص وزراء حكومة الجزيرة لخفض الإنفاق    لو كنت المسؤول ..!!    الحاج آدم: التنافس على المناصب يجعلنا نضرب بعضنا البعض    نائب الأمين العام لفيفا: الهلال كبير وكيديابا حرمه من الفوز على مازيمبي    وزير الخارجية يلتقي سفيري جنوب إفريقيا والاتحاد الإفريقي    خبراء: التطعيم الجماعي للكلاب يقضي على السعار    الوزير يطمئن على صحة الإعلامى الرشيد بدوى    استجواب مديرة دار المسنات المتهمة بالاختلاس    سلطات سجن كوبر تحبط محاولة هروب نزيل    محاكمة مديرة وكالة سفر وسياحة    بالله فى داعش أكتر من كده!    «أحْبَبتُ طِفْلة»..!!    أبك يا روضة فلمثل هذا فلتبك البواكيا    إذاعة من هذه يا.. الزبير؟    اليونانيون يرفضون شروط الدائنين    كاشا: تبرعات تأهيل مستشفى كوستي ارتفعت ل 6 ملايين جنيه    البحرين تقر موازنة 2015 و2016 بعد تعديلات أجراها البرلمان    الناشفين من شقا: صلاح أحمد إبراهيم    القيادي الهارب من سجون جبريل بالجنوب يصل بسلام    باكستان والهند تبدان عملية الانضمام إلى تكتل أمني تقوده الصين وروسيا    إسرائيل «تتهرّب» من توضيح حجم بيعها أسلحة لجنوب السودان    نيجيريا: انتحاري يخلف ستة قتلى في كنيسة    مصر: الرئيس يتهاوى    شذرات!    (مابين جنية السودان ودولار زيمبابوي مآسي واشجان )    'من وراء حجاب' حول الصين في 180 يوما    نيكول كيدمان ملكة صحراء العراق    السنوات الخمس المقبلة حاسمة في الحد من انتشار "الإيدز"    التداخل في أوقات العمل يتسبب في متلازمة الاحتراق النفسي    رسالة الى الرئيس البشير..    رسالة عالمية لخدمة الإنسانية    ميسي يرفض استلام جائزة افضل لاعب في كوبا امريكا    الحويج يستقبل وفد وحدة السدود    علماء: السكر يساعد في تخفيض الوزن    توقيف نظامي يمارس الدجل والشعوذة    قيس جواد العزاوي : العقل والحرّية والتنوير    (15) من الوفيات الجديدة بمرض الحصبة    ضبط أسلحة ثقيلة وكميات كبيرة من الذخائر بكسلا    من نصائح أبي الحسن في التعفف عن الموائد..!    رمضان يفتح ملف المفارقات.. عين الرضا ونظرة الشيخ محمد عبده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.