أيو يعاقب "أولاد" جنوب أفريقيا ويصعد بغانا لدور الثمانية بكأس الأمم    دل بوسكي يعلق على أزمة تصريحات راموس بعد انتهائها    (مُنع من النشر) الفساد وجحر الضب.. ليت "النائب" ينظر هنا..!    حسبو نائب البشير : نرحب بعودة الصادق المهدي ولن يتعرض للاعتقال    مفهوم التصوف وجذوره في الأسلام    المريخ يقهر الرابطة كوستي بثلاثية    الزول الرائع جدا في الدمام    ستة مرشحين يفوزون بالتزكية لانتخابات حزب البشير 2015م    سرادق العزاء في العراء    المواصفات تُحذِّر من مكاتب تجارية وهمية بالصين    شاب يقتل ابن خالته بخمس طعنات وطلق ناري    عصابة متفلتة تقتحم منزل موظف وتستولي على أسطوانتي غاز    البنك الزراعى يستورد 750 الف طن قمح    رئيس أندية الممتاز: قرارنا نهائي ولا رجعة فيه مالم نتسلم مستحقاتنا المالية بطرف الاتحاد    الهلال.. بطل درع (الاستهبال)!!    المرشح يهزم المرابط في المران الرئيسي للأحمر    الكويت تستضيف المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لسوريا    الإفراط بتناول بعض الأدوية "الرائجة" يزيد خطر الخرف    تناول اللوز يومياً يخفض الوزن والكوليسترول    مخاوف "صحية" تعرقل استخدام عقاقير واعدة للسرطان    هادية حسب الله : اتعهد بان اجعل بيتى رحيماً    بدء محاكمة مسؤول بوزارة سياديَّة بتهمة الاحتيال    المريخ يستضيف الرابطة في مشواره لاسترداد لقب الممتاز    (ديباجات)    وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يبحثون الأوضاع الاقتصادية والمالية لدولهم    اتحاد الغاز يطالب بإيقاف التوزيع بالميادين ومحطات الخدمة    مرت الأيام .. والابداع باق .. بقلم: نورالدين مدني    مبدع من البركل يستخدم مخلفات البيئة لصنع الجمال    أضحك مع شائعة الشفيع (1-3)    خبراء ل(السوداني): دخول شركات تنقيب الذهب مرحلة الإنتاج, مفاجأة الكاروري المتوقعة.    "شراكة" الحوثيين، "حوار "البشير، وبيعة يزيد .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي    ثمرة الثورة..!    بيان مهم من اتحاد أصحاب العمل السوداني    نائب بمجلس تشريعي ولاية الخرطوم: مجتمع الخرطوم يمارس الربا علناً    زوج يتهم زوجته بالسرقة    وفاة مسن اختناقاً ب «لقمة طعام» في وليمة بحفل زواج    حجز ملف قضية المتهم بالاستيلاء على ممتلكات صائغ    السجن (15) عاماً لمروج حشيش بعطبرة    محاكمة (5) متهمين بافتعال شغب داخل محكمة    وزير الدولة بالنفط يرحب برغبة النمسا للاستثمار النفطي في السودان    متمردو الشعبية يجبرون مروحية أممية علي الهبوط    كيف تفرق بين الحق والباطل (19) نموذج مؤمن آل فرعون وآخر الكلام: قولا ثقيلا..    تركيا تأمر "فيسبوك" بمنع الصفحات المسيئة للرسول    اتهام شيعة بإعدام 70 مدنياً بالعراق    لدى لقائه أمبيكى : رئيس الجمهورية يجدد حرص الحكومة على إحلال السلام بالمنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور    مسيرة لطلاب الولاية الشمالية لنصرة النبى ( ص)    نخبة من العلماء والمفكرين المسلمين يناقشون 30 بحثا حول هموم الشباب في ندوة عالمية في المغرب    فشلت!    شرائط كافيين تذوب في الفم للإقلاع عن التدخين.. بنكهات متعددة منها الليمون الهندي «غريب فروت»    عنف الأطفال يؤدي إلى مشاكل نفسية أثناء البلوغ    الأردنية رزان ابراهيم: الكتابة لهدف خلق فضاء واسع للتأمل    المصالحة المصرية القطرية في "مهب الريح" بعد عودة "الجزيرة" الى سيرتها الاولى وخروج القرضاوي عن صمته    الفنانة الشابة رانيا الخواجة: أحاول إثبات موهبتي في التمثيل    الشرطة الاسرائيلية تعلن حالة الاستنفاز القصوى في تل أبيب بحثا عن استشهادي الشرطة الاسرائيلية تعلن حالة الاستنفاز القصوى في تل أبيب بحثا عن استشهادي المزيد ..    البشير ينقل متعلقاته والعلم للقصر الجديد    النوبة والتسامح الديني    تخيّر لخطوك إيقاعها    حوار حول قضايا الحداثة في الفكرين العربي والغربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.