د. عبد الوهاب الأفندي : في انتظار القيامة: الدعاء لنتنياهو بالنصر المؤزر !    العثور على امرأة مشنوقة بحبل في منزل في ظروف غامضة    وزير العدل يلتقى وفد المفوضية القومية للإنتخابات .    حادثة عثمان..تعقيب من الشرطة    الكاردينال والبداية الصحيحة    هزة أرضية تضرب القاهرة والسويس    جل التاموكسيفين يحارب بقوة سرطان الثدي    حرائق النخيل .. جرائم ولا مجرمين (150) ألف شجرة قضت عليها النيران منذ العام 2006م مأساة نارارتي أعاد    أول يوم صيام كابتن عمر النقي    أصداء الرحيل والعودة    (المديح) حُباً في القروش    شريف الفحيل: أنا أهتم بمظهري لهذا السبب (....)    إجازة مشروع فكِّ الاختناقات الوظيفية    ازمة كنانة ...    شركة صينية توسع استثماراتها النفطية بالسودان    نفوق 80% من الثروة الحيوانية بالنبل الأبيض    بيان جديد منسوب ل (جماعة حمزة) يتوعد صلاح عووضة ومريم يحي ومراقبون يؤكدون انه صادر عن الأجهزة الأمنية    في حادث مروري بالقرب من القطينة    سقوط أمرأة من أعلي عمارة بالحلفايا    ولاية أميركية تجيز علاج الأطفال بالماريغوانا    الوالي عبدالرحمن الخضر رئيس جمهورية الخرطوم:    الأمين العام لاتحاد الكُتَّاب السودانيين المحامي والشاعر كمال الجزولي في بوح خاص ل(الوطن):(1)    المريخ يفوز بصعوبة علي أهلي الخرطوم    الخرطوم تجدد دعوتها للمتمردين باللحاق بركب السلام    جماعة حمزة ما هي وماذا تريد من هؤلاء؟    خصخصة 14 شركة حكومية خلال العام الجاري    العلماء يكشفون النقاب عن الخريطة الجينية للقمح    الجيش "الإٍسرائيلي" يعترف بفقدان جندي في غزة    عسكري يروي حكاية طعنه ثلاث مرات في المسجد الحرام    وزير الثقافة والإعلام والشباب والرياضة بسنار تفتتح نادي حي العرب بمدينة ود النيل    الحكومة السودانية وعيش أم دقن ؟؟؟؟؟    إدارة الثقافة بمحلية أبوحجار تنظم دورة رياضية في سداسيات كرة القدم    القبض على رئيس مفوضية نزع السلاح السابق    في قلب الصراع..    ابادة ذبائح غير صحية بواسطة الكلاب الشرطية    الخرطوم وباريس تدينان هجوم «الوادي الجديد»    الجامعة العربية تدعو حماس إلى قبول المبادرة المصرية    رونالدو يغيب عن انطلاقة الموسم    نيمار يدلي برأيه حول اختيار ميسي كأفضل لاعب في المونديال    تشافي هيرنانديز يودع برشلونة اليوم    المياه الغازية والآيس كريم من أسباب ظهور الكرش    منتج جديد من المشروبات الغازية لحرق الدهون وإنقاص الوزن    الهيئة العليا للتضرع والاعتكاف    روسيا: التحقيق بشأن الطائرة الماليزية يجب أن يقوده المجتمع الدولي وليس أوكرانيا    الجيش السوداني ينفي دعمه لحماس بالصواريخ    دور الإنتهازية السياسية والفاقد التربوي في تأجيج الصراعات القبلية في دارفور (2)    اعتقال لام أكول    البرلمان : لا مقارنة بين ما يحدث بغزة ودارفور    أوقية الذهب تسجل 1311.50 دولارًا في تعاملات مساء أمس    الفول السوداني والكاجو والجوز البرازيلي مقوية للقلب    أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه اليوم الثلاثاء    البِلد المحن... لا بد يلولي جناهن    الرد على د. الترابي في إدعائه جواز إمامة المرأة للرجال في الصلاة..د. عارف عوض الركابي    الطائرات الإسرائيلية تدمر 3 مساجد في قطاع غزة    الموسيقار الأمريكي ياني يبعث برسالة حب وسلام للعالم من مسرح قرطاج بتونس    اغلب النساء السودانيات شينات … !!    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: على من تجب زكاة الفطر وما مقدارها؟    قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.