المصري أحمد ساري المدرب العام السابق لفريق المريخ : فاوضت أحمد مكي وأحمد صبري وحصلت على موافقتهما في الاحتراف بالمريخ    لجنة التسجيلات ترفض تعاقد الهلال مع جينارو    بالفيديو:ضابط سوداني يحكي حلم صديق له شاهد الرسول صلي الله عليه وسلم ومعه البشير ونافع ويمسك بيد نافع ويتلو عليه آية قرانية    الترابي: عجزنا عن إسقاط النظام فاضطررنا إلى الحوار    عمال "سودانير" يحتجون بسبب عدم صرف الرواتب    بنك السودان المركزي ينظم ورشة عمل لتقييم تجربة التمويل الاصغر بالجنينة    منتخبنا الوطني الأول.. وينتهي (العزاء).. بانتهاء مراسم (الهزائم)    سقوط قمر صناعي روسي وسط السعودية.. هل بدأت عملية التجسس الروسية!؟ + صور    تسابيح خاطر تعود للشاشة الزرقاء    اعتداء (5) أشخاص على فتاة واغتصابها بالحاج يوسف    غادة عبدالرازق ترد على الساخرين من خطئها باللغة الإنجليزية: "ما كنتش عارفة إني متراقبة كدا "    مغترب يتهم صديقه بخيانة الأمانة    فى تأكيد مأساوى لأزمة البطالة ، مئات الشباب يتدافعون على ستة وظائف    مشروع سندس.. بيع الوهم للمغتربين بالدولار    حماية المستهلك تنظم ملتقى حول الإعلام والإعلان وأثرهما على المستهلك    توقيف نظامي يتاجر بالمخدرات من الولايات إلى الخرطوم    قطاع الكرة بالهلال يضع خارطة الطريق للموسم الجديد    علماء الجهل يقررون من يحكم السودان!    نيابة الصحافة تستدعي الصحفيين ب(الجريدة) عازة أبو عوف وصلاح أحمد عبد الله    التحالف العربى من أجل السودان : البحث عن السلام في مسارات متعددة    الرئاسة: غياب التخطيط أدى لعدم حدوث نهضة بالبلاد    البنك الدولي: بعض آثار التغير المناخي لا مفر منها    مدرسة الشهداء تُتوج بكأس الدورة المدرسية بشندي    يدمرون صحة البشر فكيف يطورون الكرة؟!    سجناء التاريخ    جامعة الرباط الوطني تنظم كورس الاعلام واللغات المتقدم    لا ريد لا غرام لا خطوبة .. بقلم: عزيزة عبد الفتاح محمود    دكتورة الشروق    (قوون) تسبق الجميع وتصل للقرار: الكاردينال يستجيب ويقرر إعادة البرنس بشرط !    بدء محاكمة (19) من حركة مناوي تورطوا بأحداث «البعاشيم»    محاكمة محامي بتهمة الاستيلاء على مبلغ (756) ألفاً من صهره    السجن (5) سنوات والدية لطالب ثانوي أدين بقتل (بنشرجي)    ... وقال الكاردينال    وفاة امرأة مصرية ب"إنفلونزا الخنازير"    مجلة" التحرير" منبر سياسي وفكري جديد في أدبيات حركة/جيش تحري    حميّات مجهولة بالفاشر ومعمل ألماني يعلن نتيجة عينة المتوفاة بإبراهيم مالك    اكتشاف فيروس يتجسس على 10 دول    افتتاح مشروعات تنموية بكسلا    مامؤن حميدة ينفي شائعات بإختطافه    العمال الفلسطينيون يبيتون داخل القبور في إسرائيل + صورة    فلسفة الرقص!    نانسي عجرم تقبّل زوجها على الهواء.. وتهز مسرح "أراب آيدول" بثلاث إطلالات مميزة    وزير الداخلية الإيراني يفتح النار و يفضح فساد نظامه: "الأرباح الخيالية لتجارة المخدرات أفسدت النظام ويموت شخصاً واحداً كل 3 ساعات بسبب تعاطي المخدرات"    السبسي يتقدم في انتخابات تونس    التنويم المغناطيسي يبدد خوفك من طبيب الاسنان    برنت يستقر فوق 80 دولارا للبرميل بعد خفض الصين أسعار الفائدة    الدول الكبرى تبحث مع إيران تمديد مفاوضات النووي    أسعارصرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الاثنين    ضبط فراخ فاسدة ونعاج مذبوحة «كيري» بأمدرمان    آلية «7+7» للمعارضة: «سوينا العلينا وشعبنا لن ينتظر»    ضبط أسلحة وذخائر بنهر النيل    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم مصافحة الغلام؟    إصابة (9) أشخاص بينهم نظاميون إثر تفجير قنبلة قرنيت بأمبدة    مهارة الوعي (3) خطوات عملية: العقل والعواطف..!!    الداعية الإسلامي محمد مصطفى عبد القادر: لن نخرج على الحاكم    اليوم العالمي للسكري ..    مصر : شاب يرتدي النقاب لمقابلة زوجته    احذروا من تناول الكيك والبسكويت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.