قتيل في أربعة انفجارات في القاهرة    انظروا كيف كانت قبضة سياسة الانجليز لحماية الجنيه السوداني    اعتصام من اجل دارفور لمدة 3 ايام متتالية ينظمه اتحاد دارفور في مدينة لندن ببريطانيا    حقوق الانسان في العلاقات السودانية الامريكية    صعود الجماعات الإرهابية يهدد بتحويل ليبيا إلى مستنقع سوري جديد    الغرب يتساءل: تركيا حليف أم عدو في الحرب على داعش    مقتطفات من مذكرات سجين سجن فوجا    جيلي أنا ..!    الاعتداء على شاب بالساطور ونهب ركشته ب(الحاج يوسف)    بكل الوضوح    الطيور.. في الأغنية السودانية.. مصدر إلهام للشعراء    رجل يثير رعب مواطني حي العمارات بأعيرة نارية في الهواء    الصحة تقر بتعسر تطبيق استخدام الملح (الميودن) وتطلق تحذيراتها    رفع حصانة محامٍ بعد اتهامه بالتعدي والتملك الجنائي    مباريات المرحلة الأولى من الدوري العام تنطلق في السادس من مارس    "كرتي": زيارة "البشير" للإمارات ناجحة وفتح كبير    إلغاء حظر دخول السودانيين إلى ليبيا    صناعة الوهم !    مؤشر سوق الخرطوم للاوراق المالية يغلق مستقراً    ضبط مخازن للخمور البلدية بداخلها(818)كريستال خمر    توقيف متهمين بنهب فتاة وإطلاق النار عليها بكرري    الحويرص الوكيل الحصري للعلاج الأمريكي لمرض السكري    ضبط (44) رأس بنقو بحوزة خفير مدرسة بأم درمان    بعد عودتها من أسمرا... الفنانة شذى عبدالله:الاريتريون يعشقون الموسيقى السودانية.!    يكرهون الحقائق..!!    ضبط سبائك ذهبية مهربة في أحذية مسافرتين بمطار الخرطوم    عن التشريع القرآني    إعتراف رسمي : نقص كبير في (اليود) ومخاطر على صحة الأطفال حديثي الولادة    وصف مواجهة باور بالصعبة غاني الخرطوم ابياه : لن نلجأ للدفاع في زامبيا    القضاء يلزم مفوضية الإنتخابات بإبراز مستند تفويض "الحسن الميرغني"    اطفال السودان يسلمون مساعد وزير الخارجية الامريكي مذكرة احتجاج علي العقوبات الامريكية    سحر الزئبق الأحمر في السودان    معتوه يقتحم عيادة الدكتور علي بلدو    لن يحترق تاريخ . أبوعيسى ورفاقه ..!    المريخ يؤدي منارواته الرئيسيه لاسقاط عزام اليوم    دكتور أحمد عباس أمين رابطة الهلال في أبو ظبي يفجّر غضبه المكتوم ويفتح النيران ويقول    اتهام شابين بالإتجار في المخدرات    قرنق يحث برلمان الإيقاد على دعم إنهاء صراع الجنوب    تزايد حالات الإصابة بالحصبة في أوروبا    تحذيرات أمريكية من هجمات محتملة في الأردن    البشير يطلق حملته الانتخابية بلقاء جماهير الجزيرة    منطقة حرة بالسعودية للتبادل الاقتصادي مع السودان    بعثة الخرطوم الوطني تصل زامبيا والفريق يتدرب اليوم    المريخ يتدرب بقوة لمواجهة عزام وود الياس يخاطب اللاعبين    اتفاقية لتحصيل الرسوم الجمركية إلكترونياً    عزام أيضاً متوتر    تراشق علني بين البيت الأبيض ونتنياهو    وزير الشباب والرياضة يطلع علي تقرير لجنة قدامي الاعبين    اختبارات شبكات الجيل الخامس تحقق سرعات خارقة    البشير: لن نسمح للصحافة بتجاوز الخطوط الحمراء    وزير الدولة بالسياحة : السودان يتميز بموارده وطبيعته السياحة    أكذوبة : أن القاهرة تكتب و بيروت تطبع.....و السودان يقرأ:    لا يا عبد الله علي إبراهيم    دراسة أمريكية تناول الفول السوداني في سن مبكرة قد يمنع الإصابة بالحساسية    وردي وإسماعيل حسن … لقاء السحاب ( 5 )    من يسدي النصح للحكومة في أمر الاستثمار ؟.#    الصحة الاتحادية : نسبة المصابين بنقص اليود يمثل 22% من السكان    هذا التعدي علي المال العام الذي أصبح سمة مسؤولينا أي علاقة له بالدين يا من تَدَّعون الدين ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.