"ترباس" أعد لجمهوره مفتخر الأغنيات.. "فخري تيراب" مشغول مع (برتوكول الغرام).. "محمد ميرغني" يطل عبر (اشتقت ليك)    "بدرين" يفطر على مائدة (المجهر) في جنيف (2-3)    اتحاد الصرافات يتوقع توالي انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه    أميركا تكثف إجراءاتها عقب أول إصابة بإيبولا    الهلال يوالي تحضيراته لمواجهة الكوماندوز وظهور مميز لوليد والجزولي    نائب بتشريعي الخرطوم يشكك في مقدرة المجلس اتخاذ إجراء ضد "حميدة"    أردوغان: إسقاط الأسد ومحاربة داعش أولوية تركيا    البعثة السودانية: معالجة الأخطاء بطعام الحجاج    براءة "21" شابا من حرق وتخريب محكمة النظام العام ومحطات الوقود بدار السلام    فتح (2000) بلاغ جنائي في جرائم دارفور    المرور تُدشِّن تفويج المركبات السفرية للولايات    مواقع شرطية لمنع قيام كمائن الطوب بالخرطوم    عين على اليمن : الحوثيون يقطعون الطريق أمام تنفيذ مخرجات الحوار الوطنى    ملكة هولندا تفتتح أول حديقة ميكروبات في العالم... حقائق "جميلة" عن البكتيريا + صورة    الدولار ينخفض لأدنى مستوى منذ شهور    تراجع صادر المواشى للسعودية إلى (400) ألف رأس بدلا عن (3) ملايين رأس    ما سر حضور الأساطير في الفلسفة ؟    الدولار ينخفض لأدنى مستوى منذ شهور    تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل : لا لزراعة الموت ( القطن المحور )    تشيعت ام ساجدة .. وتنصرت ابرار    في ضيافة الشاعرة و الاديبة إقبال صالح بانقا    صندوق الإسكان بنهر النيل يتعرض لعملية نهب    طالبة سعودية تكشف جينا غامضا في حالات تشمع الكبد    علي خلفية مشاركة لاعب الشطرنج امام الاسرائيلي    رجل يقتل زوجته بالرصاص ويلحقها منتحرا    الهلال يختتم تحضيراته للقاء الكوماندوز    مهزلة تراوري    أربع مباريات في الممتاز اليوم    وفي فنون الوطن نقرأ :    تقرأ في الاخبار :    أحرفٌ.. تنبض بالحياة    خليناها (النيلين) الزول لو حول (الطبق) جنوب شرق البنك المركزي ما بجيب ليه (الخروف)    قدموا لأنفسكم    دقت ساعة فلسطين    حماية المستهلك: بيع الأضاحي بالأقساط يرفع أسعارها    أدعية    والد يسمح لزوجته بفتح بلاغ ضد بناته    «56» قتيلاً في حادث مروري بالجنوب    سئمنا!    دراسة أمريكية: إدمان المسكنات بين الأمريكيين وصل إلى معدلات مخيفة    والي جنوب دارفور: الإطاحة بالحكومة للإبدال بالأفضل    احتواء الإرهاب: الطائرات لا تقتل الإيديولوجيا    تشابي يحطم رقما قياسيا بدوري أبطال أوروبا    فرانشيسكو توتي أكبر لاعب يهز الشباك في تاريخ دوري أبطال أوروبا    عشرات القتلى في تفجيرات بالعاصمة العراقية    قراءة عميقة في منهج المطالعة والأدب للثالث ثانوي    بريطانيا تشن أولى هجماتها ضد "داعش"    أغرب الحروب الحديثة    إلى خالتي حجّه عبد المطلب كجوك    أسعار المحاصيل بسوق القضارف    شتان ما بين حجة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وحجة الرئيس البشير‎    فرقاء دولة الجنوب يتفقون علي حكومة انتقالية    الى خلفاء الحزب المحبوب من كل الشعب السوداني ..!    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    ضبط لحوم (بقرة) نافقة في جزارة ب(سوق ستة)    مواطن يتسمم بعبوة مشروب غازي ويقاضي الشركة المصنعة    الاعتراف بالخطأ والتوعية الطريق إلى إنجاح حملة التراكوما    التفاصيل الكاملة لمقتل دبلوماسي بالخرطوم ..فريق خاص من المباحث للقبض على الجناة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.