نائب الرئيس يدعو السودانيين على ضرورة توحيد أهل القبلة لمجابهة التحديات    اليوم الاجتماع الفني لمباراة المريخ والمغربي    ذهب يخطب لابنه .. فتزوج بدلاً منه    وطن على قوائم الأنتظار    عودة (125) أسرة نازحة لمناطقها بشمال دارفور    عن عركي بقولكم وخير الكلام ما قل ودل    مصر: شاهد بالصور .. منقبة تعزف الكمان في المسجد تثير أزمةً على الشبكات الاجتماعية    اتّبعوا هذه النصائح لتفادي الرائحة الكريهة للأحذية    هجوم على ريما فقيه بسبب تغيير دينها من مسلمة إلى مسيحية…لكنها ليست الوحيدة    داعش في دارفور الرؤية والرسالة    الخفافيش    شاهد بالفيديو.. شاب يكتب اللغة الصينية برأسه على الطريق    آخر المضحكات المبكيات : السوداني راعي كسلان!    بعد 15 عاماً..كلوب يعيد الحلم من جديد إلى ليفربول    رفع الحظر عن شركة “بن لادن” ينعش البنوك السعودية    كيف تجرؤ على قتلي يا صاحبي في الدين والوطن ؟    معجزة المعراج لا تقاس بنسبية آينشتاين    تأكيدات علي غياب راجي وتراوري امام المراكشي    18 مطلباً وأساليب احتجاجية جديدة.. صحفيو مصر يصعدون والرئاسة تتجاهلهم    شاهد بالفيديو .. وزير البترول السعودي يسير يوميًّا 10 كيلومترات.. والسبب!    الهلال يوضح اسباب اغلاق التدريبات    سروال زيدان يخضع للتعديل خوفا من تمزقه مجددا    الداعية الإسلامي ” د. الكودة ” ينتقد فتاة مسلمة رفضت ” مصافحة “رئيس وزراء السويد !!    ابرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الجمعة الموافق 6 مايو 2016م    ليس هناك بعض أمل يتأتى من هذا النظام    ضد الكلمات الميتة - شعر    «مستشفى زايد المتحرك» للقلب يجري 50 عملية في السودان    مجموعة قطرية تشيد مشروعات سكنية في السودان ب 110 ملايين دولار    شاهد صور لمكتب الأستاذ نبيل أديب بعد إقتحام جهاز الأمن    كشف تفاصيل تحرير رجل الأعمال السعودي    الخرطوم.. ارتفاع كبير في اسعار المكيفات والثلاجات    ﻣﺎ ﻫﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺷﻬﺮ ﺷﻌﺒﺎﻥ؟ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺒﺔ ﻓﻴﻪ؟    صريات يحاربن زيادة الوزن بمجموعات حمية افتراضية    النفط يصعد مع إنخفاض انتاج كندا بسبب حريق لكن الدولار والمخزونات يقيدان المكاسب    أبناء القيادات.. تفلتات أم إبراز عضلات؟    الشيخ "عبد الحي يوسف" يفتي بعدم جواز تداول نكات المساطيل في صفحات التواصل الاجتماعي    برلمانيون ينتقدون استيراد الحكومة للسلع الكمالية والرفاهية    أتذكرت صاحبي المكتول كمد!!    هل تعلم لماذا تموت النحلة بعد اللدغ مباشرة؟    هندي في (وتر عربي) تغني بالمصري والسوداني    رفع الدعم عن السلع ... تحريض الحكومة    الموانئ البحرية واستشراف المستقبل    سماع شهود الدفاع في قضية الاتجار بالبشر بين السودان وليبيا    اتهام طلاب من جامعة الخرطوم بتهمة الاخلال بالامن    الشرطة تتحري مع نجل الترابي بشأن إطلاقه النار على مواطن    (أعز الناس) اشترطت أن يغنيها وردي    القمر معايا    يعني إيه ؟ !    أهم حاجتين .. البطارية والناموسية    الحكومة: لا زيادة في أسعار الكهرباء والقطوعات لتقليل الآثار برمضان    مواطن يشكو شركة مشروبات لعثوره على جسم غريب داخل عبوة    تفاصيل احتيال شابين نحو"70" الف ريال سعودي من أجنبي عبر الفيسبوك    البشير: حريصون على التعاون مع المملكة في كل المجالات    إحباط تهريب بطيخة محشوة بقناديل الحشيش    الملك سلمان يبكي فرحاً بتخرج أصغر أنجاله    كلاب بدينة تساعد في كشف أسباب سمنة البشر    ترامب رسميا المرشح الوحيد للجمهوريين للبيت الابيض بعد انسحاب جون كاسيك.. وكلينتون تصفه بالشخص "المندفع′′    ملء الفراغ الروحي وربط أهل الأرض بأهل السماء «1»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.