ربيع عبد العاطي: قصور من مفوضية الانتخابات خلال الاقتراع    الوطني: حديث المعارضة عن مفاجأت غير مسعد    البحر الاحمر تشهد حراكا اقتصاديا وزيادة فى الانفاق على السياحة    الوالي ماشي ماشي    إزالة توأم من دماغ اختها    جنوب دارفور تحاصر متمردين دخلو من جنوب السودان    الحكومة تطالب اليونميد بمغادرة جنوب دارفور خلال (24) ساعة    قانون الشركات الجديد.. إغلاق منافذ الاحتيال    الحكومة الليبية المحتملة تضم مقربين من القذافي    الفول فولي    المريخ يختبر قدراته الأفريقية أمام أنيق الميرغنية    الهلال يختتم تحضيراته لهلال الفاشر ويعسكر اليوم    شورى المريخ والوزير.. عاصفة الحزم..!    رئيس مجلس إدارة صحيفة المستقلة يتعرض لمحاولة اغتيال    القضائية ترفض إحالة (صبي) قتل شاباً إلى محكمة الطفل    محكمة حلفا تغرم جزاراً (14) ألف جنيه    نزار أفريقيا... سياب السودان    قال إن قضيته مع (النيل الأزرق) لم تنته:    صراع السلطة .. وتطويع الدين لخدمة الأجندة!(1-2)    دعوة للارتقاء بالخطاب العام.. أشواق المدينة المنورة    الأمن: سنحسم التمرد خلال العام    هزات ارتدادية عنيفة تضرب اجزاء من نيبال والهند وعدد ضحايا الزلزال يرتفع الى نحو ألفي شخص    هيئة المواصفات والمقاييس: زيت "البسمة" غير صالح للاستخدام الآدمي    69 يحرزون المرتبة الأولى في نتيجة الأساس بالخرطوم    الاتحاد الأوروبي يرحب بتعيين المبعوث الاممي الجديد إلى اليمن    الكويت : تطبيق القرار الخاص بالشرق الأوسط السبيل لإنجاح مؤتمر مراجعة معاهدة الانتشار النووي    مريخ الفاشر يفرض التعادل على الأهلي مدني    اطمئنان في المريخ لمهمة الشرق    محمد الريح وهمد يقودان بعثة المريخ لتونس    ولاية الجزيرة تحتفل غدا بأسبوع التطعيم السوداني    وزارة العمل تنظم دورة تدريبية عن تطويرآليات تفتيش عمل الأطفال    (الموت) له .. والكذب لنا !    غرفة النسيج: الزي المدرسي الحالي يسبب الجرب والبواسير    الرئاسة اليمنية تطالب مجلس الأمن بمعاقبة المتعاونين مع الحوثي    قسوة موت السودانيين في المنافي    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الأحد    هلال الشباب.. بداية الانطلاق    السودان ومصر يفتتحان رسمياً أول معبر بري الخميس    مصادر خاصة ل»القدس العربي»: اتصالات بين السعودية والائتلاف السوري لعقد اجتماع موسع للمعارضة بالرياض    سفير السودان للملكة: توجُّه سعودي نحو التكامل الزراعي    طفلة تتوج ملكة جمال مهرجان الفراولة في المغرب - صور    العربية رابع اللغات انتشارا في العالم    البيت الأبيض:عدم توقع تحقيق انفراج بشأن التجارة بين أمريكا واليابان خلال زيارة آبي    مشرع أمريكي ينتقد إلغاء عرض فيلم (امريكان سنايبر) بجامعة ماريلاند    في مواجهة مكارثية عربية وإسلامية: دم على رداء الثقافة    المدير العام للدفاع المدني اللواء "هاشم حسين" في حوار مع (المجهر)    الشرطة توقف متهمين بعمليات اتجار بالبشر ب(القضارف)    إصابة (8) أشخاص في حادثين منفصلين في الحصاحيصا    السودان: توجُّه سعودي نحو التكامل الزراعي    مجهولون يعتدون علي ناشر صحيفة سودانية    بالتعاون مع اليونيسيف والصحة العالمية : شمال دارفور تحتفل باسبوع التطعيم الاقليمى    توبة واستغفار وبشارة    القول الحسن    انتشار الحصبة بشكل وبائي ب «10» ولايات    في ذمة الله أمير الشعر العربي محمد الفيتوري    بعد اثني عشر قرنا هل كان المعتزلة معتزلة حقا    الشرطة تنهي غموض جريمة سوق عطبرة    تدريب وتأهيل 100 من الائمة و الدعاة بمحلية المناقل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.