حوثيو السودان..!!    رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم يبدأ اليوم زيارته للخرطوم    في منتدى السرد والفكر ب(اتحاد الكتاب السودانيين) شوق الدرويش    من يوقف جشع أصحاب الحافلات ؟!    لصان يخطفان حقيبة سيدة أجنبية ب(موتر) ب(الخرطوم)    حريق في منزل مجاور لمسجد النور ب(كافوري)    افتتاح الدورة 31 لمعرض تونس الدولي للكتاب    في أسبوع سقوط أصحاب الأرض الهلال يتصدر بدون لعب _ الثلاثي يتصارع على الثالث    (مكان في الروح)... فيلم يعرض تجربة الراحل محمود عبد العزيز    بعد أخبار عن مشاركتها في البرنامج... (أغاني وأغاني) بدون نانسي عجاج!    الحوثيون يزعمون إسقاط طائرة سودانية تابعة لعاصفة الحزم    حماس: "القمة العربية" مطالبة بتخليص غزة من الحصار    الخبير البريطانى روبرت فيسك : السعودية ألقت بنفسها في الهاوية    النيجيريون يبدأون التصويت في انتخابات الرئاسة    قطرة عين للإبصار في الظلام    الطريق إلى المجموعات    الاتحاد يفقد البوصلة ويربك حسابات الأندية المشاركة خارجياً    رئيس اللجنة الجماهيرية لتكريم الوالي:    فارس الخضراء الكوكى يشعل مران الفرقة الزرقاء    الأزرق ينحر الذبائح: ضربة البداية الفعلية فى مشروع الجوهرة الزرقاء يبدأ اليوم    أوقفوا هذه الجريمة البشعة فى تلفزيون النيل الأزرق !!    جنون الكاردينال    وجه ميت    ماذا فعلت هيفا وهبي بعينيها؟    العلماء يستعينون بالحيوانات البرية في التنبؤ بالزلازل    علماء الفلك: النجوم تتكون بفضل ثقوب سوداء عملاقة    مغن تونسي يهاجر إلى دولة داعش.. خلافة على إيقاع الراب    قِفَا نقرأ: اعتذار متأخّر لامرئ القيس    الشاعر توماس ترانسترومر أول سويدي يفوز بجائزة نوبل للآداب عام    5 نصائح مجنونة.. لكنها ضرورية لصحة أفضل    ما لا تعرفونه عن "العلكة"    وزير السياحة الاتحادي يختتم فعاليات الملتقي التفاكري لوزراء ومديري السياحة بالولايات بولاية الجزيرة    السودان هل هي عودة للطريق الصحيح ؟    القمة العربية بشرم الشيخ تبدأ غدا أعمالها بمشاركة السودان    أسواق للصمغ العربي بأوروبا وشرق آسيا    الحكومة السودانية توقع اتفاقا مع حركة دارفورية مسلحة بإنجمينا    بكل الوضوح    (28) شركة أوربية تبدي رغبتها الاستثمار في السودان    المعادن تجري مشاورات مكثفة بشأن التعدين في الأنهار ومساقط المياه    وزارة النفط توقع اتفاقية قسمة الإنتاج لمربع (25) بالنيل الأبيض    (المجهر) تحتسب الأستاذ "أحمدون"    المفوضية: بطاقات الاقتراع تصل المراكز الإثنين    حكومة السودان تبيع أسهمها في فندقي "كورال" الخرطوم وبورتسودان للكويت    مشروع سندس ينفذ مشاريع البيوت المحمية والاستزراع السمكي    بيان من الجبهة الوطنية العريضة حول موقفها من إجتماع أديس أبابا التحضيري    نواب ينتقدون منع زيادة الرسوم الدراسية بالمدارس الخاصة قبل مرور (3) سنوات    تحديات توجه صناعة الدواجن بالبلاد    وزير التربية بالخرطوم : هنالك خطط لاحكام التنسيق لمتابعة المدارس الخاصة    "الفجل" مضاد حيوي طبيعي و 5 فوائد مذهلة لصحتك    اتهام مخمور بسرقة سيارة من داخل منزل    توقيف متهمين اعتديا على مهندس    الشرطة تعلن جاهزيتها لتأمين الانتخابات    «فكّة رِيق»..!    حملة لاستئصال شلل الأطفال بالنيل الأبيض    شكراً الملك سليمان، فقد هدَيتَ رئيس السودان من ضلاله    أسى بتقطع..!!    حمار الفاتح عز الدين ومرسيدس المؤتمر الوطني    عطل مفاجئ يتسبب في انقطاع المياه بمحليتي الخرطوم وجبل أولياء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.