مصر ترفض تخفيض حصتها من مياه النيل    وزير المالية بشمال كردفان يؤكد على الدور الكبير للمواصفات والمقاييس بالولاية    تشريعي الخرطوم : (المواطن بياكل وجبة وحده في اليوم) والشركات لو امتنعت عن العمل سيسقط النظام    رد الجبهة الوطنية العريضة على قوى الإجماع الوطني    الإثنين أول رحلة برية بين السودان ومصر    أولاد قاقرين ..نجما الزمن الجميل    موظفة مساعدات أمريكية تغادر المستشفى بعد شفائها من مرض ايبولا    غرفة الزيوت تتوقع توالي ارتفاع الأسعار    سد النهضة – هل يغش الأوربيون أثيوبيا ؟    حزب اللواء الابيض : بيان خصوص الوضع السياسى الحالى    سهام في جسد مٌنهك ..!!    سودانية تدعي انتماءها لأسرة القذافي وتبيع ذهباً بمليوني دولار    ارتفاع أسعار الصمغ العربي والقطن و استقرار السمسم    أبوعيسي: نؤيد إعلان باريس ونخشى تنصل المهدي    أصحاب الوكالات يحذرون من فشل موسم الحج    إعلان باريس : هل تسرقه الطائفية؟    سعر الذهب يسجل اليوم انخفاضاً    وحى من حيطه . . هبوب سبتمبر    طال السفر    غزة تحت النار (68)    نائبة بتشريعي الخرطوم: شركات تحتكر سلعاً تستطيع إسقاط الحكومة    النائب الأول يوجه الجهات المختصة لمعرفة أسباب ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية    مقتل 31 شخصاً وإصابة 41 في حادث سير بمحافظة جنوب سيناء المصرية    موريتانيا: الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة    ليبيا تقدم ضمانات لسلامة مطاري امعتيقة ومصراتة    رفاق المعلم وكاريكا والغزال عازمون على إسعاد الأنصار ومواصلة المشوار    المريخ الجديد يصارع كمبالا سيتى العنيد    الكاردينال: ستشاهدون هلالا مختلفا اليوم وشكوانا صحيحة مائة بالمائة    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الجمعة 22 اغسطس 2014    رئيس نيجيريا: سنبدأ تصدير السيارات قريبا    إرهابيون" يساعدون واشنطن في قتال تنظيم الدولة الإسلامية    طبيب أمريكي اصيب بالايبولا يغادر المستشفى بعد تلقيه علاجا تجريبيا    زكريا حامد: نظرة "الضرير" على ضفدع "الوزير"..!!!    الخرطوم: نحل يهاجم سكان (المايقوما) بضراوة ويصيب (4) أشخاص و(حمار)    انتصار الجعلي: التحرير الاقتصادي خلق تنافساً غير شريف والشاطر يكسب أكثر    "مامون حميدة" يرجع ضعف التحصيل الأكاديمي لضعف النظر والسمع    مواطن: (استخفاف) شركة الكهرباء بمستخدميها، وعدم الرد على استفسارات المواطنين    المريخ يطرق أبواب نهائي سيكافا بمواجهة كمبالا الأوغندي عصر الجمعة    وصل إلى درجة عالية الانفعال وكاد أن يخرج من الأستوديو قبل اكتمال الحلقة    تأجيل محاكمة محام قتل شيخه المعالج    مصرع نزيل محكوم بالمؤبد في ظروف غامضة بمستشفى الشرطة    العثورعلى زوجة شابة مذبوحة من الوريد للوريد ب(دار السلام)    "حميدة" يرجع ضعف التحصيل الأكاديمي لضعف النظر والسمع    اللجوء للمجهول!!    هند الطاهر تبحث عن العالمية عبر الموسيقى السودانية    كلمات لأقولها لسميح القاسم !    خيوط العنكبوت تنقش اسم الجلالة على يد حفيد الشيخ الكباشى + صورة    الفكر كضحية للنخب التقليدية قراءة أوّلية في عصور ما قبل الحداثة..طلال المَيْهَني    حوار مع .. محمد جديدي    قصيدة جديدة للشاعر فضيلي جماع : (إلى عالم عباس وكمال الجزولي.. التماسة عزاء !)    الشريط السري للصادق المهدي .. بقلم: حسين التهامى    6 فواكه تساعدك على بناء ونفخ العضلات بشكل طبيعي    التوبة من الكبائر .. بماذا تكون التوبة ؟    متشددون وراء اغتيال هاشم العبيد    المؤبد والغرامة (20) ألفاً لتاجر حشيش    خيال الشعرآء    No Sudan No cry ويا ماشي لي باريس جيب لي معاك عريس!!    غرفة الزيوت تتوقع توالي ارتفاع الاسعار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.