شقيقة الفنانة "أنغام": مش شرف لينا إنك أختنا    زوج الفنانة فاتن حمامة يحتفل بعيد ميلادها أمام قبرها    الخرطوم الوطني وأهلي شندي يشاركان في بطولة سيكافا للأندية بتنزانيا    ماذا يفعل الدعاة في بلادي    وهل ستبقى تذكرة ؟    الهلال يتدرب في غياب البرازيلي ونزار    الهلال يبحث عن الودية الثانية    مارادونا: بلاتر زعيم مافيا وسيبقى الفيفا مصدرا للفساد في عهده    حادث مروري ضخم    محنة المحن السودانية ... ضل الدليب    السلطات السودانية تخطط لمضاعفة أسعار التبغ عبر الضرائب لحماية القصر    مقرر لجنة شئون اللاعبين غير الهواة في إفادات مهمة    وزير الشؤون الاجتماعية بكسلا يلتقى وفد ديوان الزكاة الاتحادي    في لقائه السفير طلال    هلال التبلدي يدشّن إعداده بتجمع اللاعبين أمس    اجتماع مجلس حكومة ولاية النيل الازرق يناقش تقارير وزارتي المالية والصحة    تفاصيل برنامج جلسة أداء اليمين الدستورية للسيد رئيس الجمهورية الثلاثاء المقبل    الشاعرة السودانية المميزة مناهل فتحى تحزر المركز الخامس في مسابقة أمير الشعراء    السودان يحظى برئاسة مركز أفريقي خاص بالتعدين    سيدة تشنق نفسها داخل حمام مستشفى ببحري    أولمبينا يوالي استعداداته الجادة بالأبيض ويؤدي تدريبه الرئيسي غداً    مقاتلات من دول شمال أوروبا تشارك في تدريبات Arctic Challenge Exercise    بكل الوضوح    الدفاع يطعن في قرار تهمة الاتجار بالمخدرات في مواجهة سائق "ركشة"    النشوف آخرتا    حَجَّبْنا الأمة… ونزعنا منها الرحمة !    مقتل طالب جامعي في داخلية بأم درمان والشرطة توقف المتهم    فساد وشيكات (طائرة) لمسؤول بمفوضية نزع السلاح!    روبوت جديد يعالج أعطاله في دقيقة    سكان "كنيزة" يوافقون رسمياً على فتح مدرسة بقريتهم    حبوب منع الحمل الحديثة تزيد خطر تخثر الدم    رهن المشاريع الزراعية لأغراض التمويل الزراعي بجنوب كردفان    (كسلا الزمن الجميل) سفر جديد يغوص في تاريخ المدينة    سويسرا تلغي الحسابات السرية    "شيفرون" توقف العمل في حقل نفط سعودي- كويتي    مصر تمد فتح معبر رفح لليوم الثالث    مقتل العشرات من الجيش والحشد الشعبي بالعراق    عودة المتقاعدين إجبارياً إلى مباشرة عملهم    وزارة الصحة تلتزم بتطعيم كل الاطفال بمناطق النزاعات للتطعيم ضد شلل الاطفال    الاتحاد الاوربي ينفي أنشاء قاعدة للطائرات دون طيار في المغرب العربي    الرئيس الفنزويلي:فنزويلا وروسيا تتفقان على استثمار 14 مليار دولار في النفط والغاز    بدء العمل في مطار الخرطوم الجديد أغسطس المقبل    أمريكا مستعدة لتعزيز الإجراءات الأمنية بميناء بورتسودان    السودان : محن الصحافة السودانية تتواصل !    ( الفنان النور الجيلاني: كداروية …. مسافر جوبا)    المقاطعة الاقتصادية توقف مشروعات الطاقة المستدامة في السودان    ريتشل كاديش تكتب حول وهم الهولوكوست    حرب ملليغرامات بين عقارين جديدين لعلاج الكوليسترول    نادية الجندي: "بطّلت أشرب علشان أحافظ على جمالي"!    ومضات صادقة في حقِّ رجل التأميم د. أحمد الاسد    مقتل طالب في جامعة الخرطوم على يد رفيقه إثر مشادة كلامية    ليت حيني كان قبل حينك    تزييف الشرطة    الإسراء والمعراج    تبرئة الأمين السابق لوزارة الدفاع من تهمة الاحتيال    عنف الوثوقيّة    دور البحوث العلمية في التطور    مدرسة ابن تيمية والجرأة على الأكابر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عنبر المجنونات!!
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 05 - 2010

لا زال مشهد من مسرحية عنبر المجنونات يسيطر على ذاكرتي ..ويستحلب من هناك قهقات تركتها منذ حضوري للعرض الأول من المسرحية التي أعتبرها من أهم الأعمال التي قدمت بالمسرح السوداني.
في ذلك المشهد..الذي هو تصوري للعنبر الذي هو مزيج مدهش من المجنونات..أو ضحايا المجتمع ..اللاتي وضعن في خانات الجنون وهن (أعقل من الواعيات) ..كما كان يأتي في الأغنية المصاحبة لأحد مشاهد المسرحية بصوت العبقرية المعتزلة ..حنان النيل.
كانت الطبيبة الزائرة ..تسأل (الرجبية) ..أو حاكمة ذلك العنبر ..والذي جسدت دورها المقتدرة فائزة عمسيب ..في تجربة مختفلة تماما ..وفي دور يعتبر من أهم أدوارها على المسرح .. تسألها الطبيبة عن (المجنونات) ..أو (البيشنت) ..حسب وصف الطبيبة.
و(البيشنت) كن ضحايا ..بل كن أقرب تجسيد لحال المرأة السودانية في حالة من حالات (العنف ضد المرأة) ..فهناك من عاشت بين أسرتها وهي تعامل معاملة الرجل ..في كل قسوتها وكانت مجسدة الدور هي الرائعة نادية أحمد بابكر...فانتهى بها المشوار إلى عنبر المجنونات أنثى بثياب وتصرفات الرجال ..لتبدأ حلم جميل من هناك ..(بالطيران ) .
وهناك من غدر بها الحبيب (غربا) ولعبت الدور برومانسية يغلب عليها الطابع الكوميدي (نجوى خيري) ..فحضرت إلى الخرطوم تبحث عن (آدمها) عسى أن تستعيد حبها ..فأودعت العنبر.
وكانت معهن من تعيش (إنفصام) الشخصية حيث تتوهم بأنها (ليلى علوي) وأتذكرها حيث كانت تلعب الدور بكل براعة حنان عوض الجاك.. ..وكان ذلك مرده إهمال الأسرة وعدم المتابعة اللصيقة للفتيات ..وتركهن أمام شاشات التلفزيون دون رقيب.
وآخر حالة ..كانت الوالدة التي أرسلها أولادها إلى عنبر المجنونات ..ولم يراعوا لسنها ..وحاجتها لهم في أواخر عمرها ..فأودعوها العنبر لأنها تؤمن (بالظار) ..وتنظم جلساته ..وتجلس على (كرسيه) وجسدت الدور بذات العبقرية المعهودة فيها سعاد محمد الحسن!!
كن مزيج مختلف ..ولكنه متجانس ..يحمل هم القضية الأساسية ..(المرأة والمجتمع) ..وهي عادة مسرحية أدمن عليها المخرج المتميز عماد الدين إبراهيم..والكاتب المدهش ..عادل إبراهيم محمد خير.
في ذلك المشهد قالت ..الرجبية للطبيبة ..وهي تداري خلف عيونها كذبا صراحا ..أنهن ..وديعات..و(الغنماية تاكل عشاهن) ..وهي من كانت تدير لهن ظهر المحنة ..وتغلظ في التعامل معهن.
ولا أدري إلى ماذا كان يرمى عادل إبراهيم ..وعماد الدين من شخصية الرجبية المتسلطة .. هل يشيرون صراحة إلى الدولة التي لا ترحم من يعيش في هامش الحياة ..أم المجتمع بأسره ..من خلال الأسرة والحبيب وغدر الظروف.
ولكن كانت الرجبية هي محور الظلم في سياق الأحداث ..وتدور حول شخصيتها أحداث بقية الشخصيات ..أي المجنونات..!!
على لسان ..تلك المرأة التي أحضرها بنوها إلى العنبر لأنها تؤمن بالظار والدستور ..وأولا ماما ..وعندما كانت الرجبية المتسلطة تحكي عنهن للطبيبة الزائرة ..وتقول لها (الغنماية تاكل عشاهن)..خرجت جملة بليغة ..وإن كانت العبارة مستترة بين الأحداث ..ولم يفرغ لها المخرج حيزا يبرزها برغم عمقها ..إلا أنها كانت ظاهرة ..ولها دلالة واضحة ..بل هي بصمة ذلك المشهد المضحك المبكي.
قالت وبلهجة تشير إلى أنها من شمال السودان ..وتحديدا بلهجة شايقية تتقنها النجمة سعاد محمد الحسن مجسدة الدور (هو وينو العشي البتاكلو الغناميي)..دلالة على غياب العناية التي تبحث عنها الطبيبة الزائرة عند الرجبية ..
وقد عبرت بتلك العبارة ..عن مكنون شعورها وشعور رفيقاتها بالإهمال التام..وإدعاء شئ غير موجود من قبل الرجبية المتسلطة..والتي تحاول نقل معلومات غير صحيحة لشئ غير موجود.
سادتي ..تذكرت ذلك المشهد المحتشد بالمعاني ..ودكتور شداد يرسل إتهامات للقمة بالدفع للاعبين حتى لا يلعبوا للمنتخب الوطني ..فقلت في سرى (هو وينو المنتخب البشتروهو الإداريين)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.