مصرع 10 أشخاص في انفجار إسطوانة غاز منزلي وسط مصر    "حماس" تدعو إلى "انتفاضة عارمة" في الضفة دعما لغزة    عثمان ميرغني: لم أدع للتطبيع مع إسرائيل.. والاعتداء علي جريمة خطيرة    الجزائر تعلن رسميا تحطم الطائرة المفقودة    الالية التنسيقية تجيز خارطة الطريق والسقف الزمنى للحوار الوطني    محمد مقدم الزبير: أنا سوداني وأ سترالي أنا    وفاة نائب رئيس تحرير الأهرام عزة سامي ..التي كتبت"كتر خيرك يا نتنياهو ربنا يكتر من أمثالك للقضاء على حماس أُس الفساد والخيانة والعمالة الإخوانية"    الحزب الحاكم بالسودان يشكل لجان لمحاسبة عناصره المتفلتة    البابا يستقبل مريم يحي في روما - شاهد الصور    منشقون من دبجو يهاجمون كرنوي    سيول في بلدة بالشمالية وعواصف تعطب خط كهرباء سد مروي لبورتسودان    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: زوجتي غير مداومة على الصلاة تصلي بعد الأحيان عندما أتكلم معها هل أنا مذنب في ذلك؟    الفيديو.. داعية: 99% من فقراء المسلمين في وقتنا الحالي أغنى من الرسول صلي الله عليه وسلم    "الشريم" ينفي ثبوت ليلة القدر في ليلة الجمعة إذا وافقت أحد الأوتار    تشافي وباقي الدوليين يعودون لتدريبات برشلونة    مورينيو يكشف عن موقفه تجاه الحارس تشيك    رئيس غرفة الحافلات : هذه ليست طرق .. اين تذهب المليارات التي ندفعها كرسوم؟    400 جنيه لجوال القمح لتشجيع المزارعين    اعتراف شاب بقتل صديق شقيقته    تفجير القمر : التماسة عزاء لأهل الحقيبة    الصغار في طليعة أولويات الأسر.. ومسدس السكسك في الصدارة اهتمامات الأطفال رر    الداخلية توجه بحجز أي مركبات لا تحمل لوحات    مقتل شقيقين على يد مسلحين برهيد البردي    الشرطة تحقق في ملابسات العثور على جثة رجل بالشارع العام    مهدي مصطفى الهادي    مؤشر سوداني اليوم للأسعار    أيام مع وردى ..... لا تنسى (3) .. بقلم: أنس العاقب    الخطوط الجزائرية تعلن فقدان الاتصال بإحدى طائراتها    انتخاب فؤاد معصوم رئيسا جديدا للعراق    طرق الموت السريع .. بقلم: عبدالعزيز عثمان    بالصور..الأهلي يقدم صفقاته الجديدة على الطريقة الأوروبية    المفتي الجديد لتنظيم داعش (سوداني الجنسية) يفتي ب"ختان الإناث"    الحارس سالم يعتذر لجماهير المريخ    ما الذي بين بلاتر وميسي؟    تقرير عن البائعة الجائلين في الخرطوم : البيع في الشارع مهنة دونها صعوبات    سُنة الاعتكاف وطرائقه .. بقلم: إمام محمد إمام    الجناة مجرمون.. والمقصرون أيضًا    الأولويات المعكوسة    منع وفد برلماني من زيارة عثمان ميرغني خوفاً من إصابته بالعدوي    كبير أطباء "إيبولا" بسيراليون يصاب بالفيروس    وفاة خمسة وإصابة تسع أشخاص في حادث مروري بالحصاحيصا    ثقافة الأمان لحوادث الزمان !!    البنك المركزي يوجه المصارف بتزويد ماكينات الصرف الآلي بالنقود خلال عطلة عيد الفطر    بعثة الهلال تغادر أديس أبابا للكنغو لمواجهة فيتا كلوب ومازيمبي    الفاتح النقر: الفوز على المريخ يتطلب مجهودا كبيرا    أشهر رواده ندي القلعة وعبد العزيز المبارك .. سوق الهتش بأم درمان .. الفشخرة والبوبار    دراسة: الأذن اليمنى تسمع الأصوات واليسرى تميز الموسيقى    اقتلاع 232 سنا من فم شاب هندى فى جراحة استغرقت 6 ساعات    التجار يسمون ملابس وأحذية الأطفال بالجلكسي والإيفون وشاروخ خان وعادل إمام    علماء: الاستيقاظ المفاجئ مضر بالصحة كقلة النوم    الموسيقار هاشم عبدالسلام يفتح النيران علي عاصم البنا    رسالة المنتدى السوداني الأسترالي للثقافة و الحوار    (طيش) الفصل الذي جاء الاول    السودان خامس الدول العربية في جذب الاستثمار الأجنبي    الاتهام يودع مرافعته النهائية في قضية قتيلة الديم    في ذكراك يا ناجي .. من لم يمت بالسيف مات بطلقة !!! .. بقلم : بدرالدين حسن علي    الموسيقار بشير عباس يبرق معزيا في وفاة ( محمدية ) من كندا    هل سيقوم والى شمال كردفان بمبادرة لإطلاق سراح إبراهيم الشيخ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

شيوخ ترتيل القرآن... مشاهير المقرئين... السودان... مصر... السعودية
نشر في الانتباهة يوم 06 - 08 - 2012

مزاميرآل داؤود... زين الشباب (شيخ الزين) و(السديس) و(عبدالباسط عبدالصمد) الذي لم تكرِّمه مصر قطّ في حياته!
شهر رمضان المعظم هو شهر مزامير أل داؤود.شهر مشاهير المقرئين من شيوخ ترتيل القرآن. وقد اشتهر في السودان ومصر والسعودية، وغيرها من البلدان العربية، كوكبة لامعة من المقرئين الذين ذاع صيتهم.
يشتهر في السودان من مزامير آل داؤود الشيخ/الزين محمد أحمد، إمام مسجد سيدة سنهوري في المنشية - الخرطوم. كانت بداية (شيخ الزين) مع حفظ القرآن الكريم وتجويده وقراءاته في (خرسي). حيث هناك (خلوة خرسي) ومعهدها العلمي الذي يدرِّس التجويد والقراءات بعد حفظ القرآن في خلوتها التي التي أسسها الشيخ (ود دوليب). تبيع تسجيلات (شيخ الزين) في تلاوة القرآن في الخرطوم وأم درمان وبحري أكثر من تسجيلات الشيخ المقرئ عبدالرحمن السديس (إمام المسجد الحرام بمكة المكرمة). بدأت تسجيلات (شيخ الزين) في تلاوة القرآن تنتشر في أمريكا من واشنطن إلى شيكاغو. ولِد الشيخ/الزين محمد أحمد في شهر يوليو 1982م بقرية (البَنِيَّة) بمحلية أم روابة بولاية شمال كردفان. بدأ رحلته مع القرآن الكريم في العاشرة من العمر. حيث دخل خلوة الشيخ الدرديري في (خُرسي) التي تبعد (12) كيلومتر عن محلية أم روابة. أكمل الطفل (الزين محمد أحمد) حفظ القرآن الكريم في عامين ونصف. بدأ الحفظ في يوليو 1993م وأتمَّه بعد ثلاثين شهراً في يناير عام 1996م. يحفظ (شيخ الزين) القرآن الكريم بعدَّة روايات. وقد شارك في العديد من مسابقات القرآن الكريم بدولة الإمارات وإيران ومصر وليبيا، حيث أحرز مراكز متقدّمة في تلك المسابقات. إنتشرت تلاوة (شيخ الزين)، انتشاراً واسعاً في السودان في إذاعات FM للقرآن الكريم وشبكات التلفزيون والإذاعة و المحلات التجارية والبصَّات السياحية المسافرة في أرجاء السودان، و غيرها. بانفعالها بمعاني القرآن ووضوح مخارج ألفاظها وحروفها، تجتذب تلاوة شيخ الزين الآلاف في الصلاة وفي صلاة التراويح والتهجُّد. حيث يقصد المصلّون من أماكن بعيدة الصلاة وراءه. كما يجتذب شيخ الزين المصلِّين ومَن يعرفهم ويعرفونه بأدبه الوافر ولطفه ودماثته وتهذيبه وحسن أخلاقه وكرم طباعه وهشاشته وبشاشته. الشيخ الزين محمد أحمد حصل على إجازة من الأزهر الشريف من الشيخ المعصراوي. شيخ الزين متزوِّج وله من الأطفال أسيل وأحمد ومحمد ومنية.
جاء(شيخ الزين) زهرة متفتحة في بستان تلاوة القرآن في السودان. بستان زانته أصوات الشيوخ المقرئين الشيخ/عوض عمر أول مقرئ سجَّل للإذاعة السودانية، وقد اشتهر بقراءاته الخاشعة المؤثرة التي تفيض وقاراً. والشيخ محمد بابكر قارئ القرآن المتميّز الجذاب الذي قدم من (النوبة) في ولاية الجزيرة، والشيخ صديق أحمد حمدون الذي ولِد في قرية (الهبيكة عكود) قرب مدينة رفاعة وحفظ القرآن في خلوة (ود أبوصالح) ولم يتجاوز الخامسة، على يد الفكي أحمد المقبول والذي وصفه بالفطِن الذكي. ثمَّ التحق الشيخ/ صديق أحمد حمدون بمعهد ودمدني الديني الثانوي، ثمَّ صار معلماً للقرآن في المدارس الإبتدائية حتى أصبح أستاذاً في جامعة أم درمان الإسلامية. قام الشيخ/صديق أحمد حمدون بتمثيل السودان في كثير من المحافل القرآنية في أندونيسيا وتونس ونيجيريا ومصر وماليزيا. من أكبر إنجازاته مشاركته مع البروفيسور عبدالله الطيب في البرنامج الإذاعي الشهير (دراسات في القرآن الكريم). انتقل إلى جوارربه في 24/أكتوبر 1985م. وقد علم الشيخ/صديق أحمد حمدون بيوم وفاته في رؤية منامية قبل سبعة أيام من يوم الوفاة. فاستعد لذلك اليوم، يوم لقاء ربّه، بوداع أهله وترتيب معاشه في الجامعة الإسلامية. كما أخبر أصدقاءه بيوم رحيله، ومنهم الدكتور أحمد على الإمام والشيخ/ الطريفي والشيخ/حسن أحمد حامد، ودعاهم لحضور تشييعه والدعاء له. كان الشيخ صديق أحمد حمدون يحبّ القراءة ويمتلك مكتبة ضخمة. ومن الرعيل الأول لمقرئي القرآن في السودان ممَّن سجَّلوا للإذاعة السودانيَّة الشيخ محمود سامي. من بعد الشيوخ المقرئين عوض عمر ومحمد بابكر وصديق أحمد حمدون ومحمود سامي، أعقبهم من الأجيال اللاحقة الشيوخ أحمد محمد طاهر والعبيد البرعي والفادنيّ والشيخ صالح، وغيرهم.
من الشيوخ المقرئين الذين اشتهروا في مصر الشيوخ/ محمد رفعت عملاق قراءة القرآن والقارئ المبدع/الشيخ/أحمد عيسي المعصراوي والعلامة محمود خليل الحصري ومزمار داؤود عبدالباسط عبدالصمد والمقريء الباهر محمد صديق المنشاوي، وغيرهم من كواكب قرَّاء القرآن. كان الشيخ/الحصري عالم قراءات فذّ، لاتزال تلاوته التي تفيض بالإتقان والخشوع وطمأنينة النفس، تجد مكاناً كبيراً في قلوب السامعين. الشيخ/عبدالباسط محمد عبدالصمد (عبدالباسط عبدالصمد) ولد عام 1927م بقرية (المراعزة) التابعة لمدينة (أرمنت) بمحافظة (قنا) في جنوب مصر. أكمل حفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره، في كُتَّاب الشيخ (الأمير) حيث ظهرت مواهبه في عذوبة الصوت والتحكّم في مخارج الحروف ومخارج الألفاظ والوقف والإبتداء. كان الطفل (عبدالباسط) عند عودته إلى البيت يرتّل بصوته القوى الجميل كلّ ما سمعه من تلاوة عملاق التلاوة الشيخ محمد رفعت. حفظ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد القرآن بسبع روايات. في عام 1950م زار (عبدالباسط عبدالصمد) القاهرة لأول مرة، في مناسبة الإحتفال بمولد السيدة زينب، والذي كان يحييه عمالقة القرَّاء المشاهير، مثل الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي والشيخ مصطفى اسماعيل والشيخ عبدالعظيم زاهر والشيخ أبوالعينين شعيشع، وغيرهم من كوكبة قرَّاء الرعيل الأول بالإذاعة المصرية. في عام 1951م تمّ اعتماد الشيخ عبدالباسط عبدالصمد مقرئاً في الإذاعة المصرية ليكون أحد النجوم اللامعة في سماء تلاوة القرآن الكريم. كانت الرحلة الأولى خارج مصر بالنسبة للشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحلته إلى السعودية عند أداء فريضة الحج عام 1952م.
زار الشيخ/عبدالباسط عبدالصمد الكثير من الدول العربية والإسلامية. كما زار العديد من دول العالم شرقاً وغرباً. من أشهر المساجد التي قرأ بها القرآن المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبويّ بالمدينة المنورة والمسجد الأقصى بالقدس الشريف والمسجد الإبراهيمي بالخليل في فلسطين والمسجد الأموي بدمشق وأشهر المساجد في آسيا وأفريقيا وأمريكا وفرنسا ولندن والهند. يعتبر الشيخ عبدالباسط عبدالصمد القارئ الوحيد الذي نال حظاً من الشهرة والمنزلة والتكريم ما لم يحصل عليه أحد بهذا القدر. حيث تربَّع بتلاوته النفيسة على عرش تلاوة القرآن قرابة خمسين عاماً. نال الشيخ عبدالباسط عبدالصمد في حياته تكريماً من سوريا (وسام الإستحقاق) ولبنان (وسام الأرز) وماليزيا (الوسام الذهبي). كما حصل على وسام من السنغال ووسام من المغرب. ولكن لم تكرِّمه مصر قطّ في حياته. وهذا أمر غريب محيِّر. فقد كان آخر الأوسمة التي حصل عليها الشيخ عبدالباسط هي بعد عامين من رحيله، عندما منحه الرئيس حسني مبارك وساماً عام 1990م في الإحتفال بليلة القدر!.
إنتقل الشيخ/عبدالباسط عبدالصمد إلى جوار ربه في الحادية والستين من العمر يوم الأربعاء 30/نوفمبر1988م. وكانت جنازته حدثاً شارك فيه جميع سفراء دول العالم العربي والإسلامي، وغيرهم، تقديراً لدوره في مجال الدعوة إلى الإسلام عبر قراءة القرآن.
ومن مشاهير شيوخ قراءة القرآن في مصر المقرئ الرائع/محمد صديق المنشاوي. ولِد الشيخ محمد صديق المنشاوي عام 1930م في مصر في قرية (المنشاة) التابعة لمحافظة سوهاج في جنوب مصر. أكمل حفظ القرآن الكريم في الثامنة من عمره. ذاع صيته في تلاوة القرآن لجمال صوته وعذوبته وانفراده واتقانه لمقامات القراءة وانفعاله العميق بمعاني وألفاظ القرآن. له تسجيل كامل للقرآن الكريم مرتَّلاً. وله تسجيلات في المسجد الأقصى والكويت وسوريا وليبيا. كما سجَّل ختمة قرآنية مجوَّدة بالإذاعة المصرية. وله كذلك قراءة مشتركة برواية (الدوري) مع القارئين (كامل البهتيمي) و(فؤاد العمروسي). إنتقل الشيخ محمد صديق المنشاوي إلى جوار ربه في التاسعة والأربعين من العمر يوم الجمعة 20/يونيو1969م.
من مشاهير شيوخ تلاوة القرآن في السعودية الشيخ/عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس (يتلو برواية حفض عن عاصم الكوفي). أكمل حفظ القرآن في الثانية عشر من العمر. تخرَّج من الجامعة عام 1403ه (قبل ثلاثين عاماً). إمام وخطيب المسجد الحرام. حصل على الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير ممتاز في تخصص أصول الفقه، أستاذ جامعي، مدير جامعة المعرفة العالمية (التعليم عن بُعد).
من مشاهر قرَّاء القرآن في السعودية الشيخ سعود الشريم (سعود إبراهيم محمد إبراهيم آل شريم). تخرَّج من الجامعة كلية الشريعة عام 1409ه. تمّ تعيينه عام 14012ه إمام وخطيب المسجد الحرام. كما اشتهر من شيوخ قراءة القرآن في السعودية الشيوخ محمد أيوب، عبدالباري الثبيتي، عبدالله الجهني، خالد القحطاني، محمد المحيسني، عبدالودود حنيف، وغيرهم. ومن الرعيل السعودي الأول من شيوخ قراءة القرآن اشتهر الشيوخ عبدالله خياط والحذيفي والخليفي، وغيرهم.
شهر رمضان شهر الوجدان والذكر والقيام يتربَّع فيه على الأسماع والمشاعر أولئك القرَّاء المجيدين من مزامير آل داؤود. والذين وإن رحل بعضهم عن الحياة، لا يزالون نجوما باقية في سماء ترتيل القرآن وفي القلوب بتلاوتهم المحببَّة الأثيرة. ألا بارك الله فيهم ورحمهم أحياءً وأمواتاً وجزاهم الجزاء الأوفى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.