وفد من السويد يزور "الخرطوم" قريباً    "البشير" إلى الصين اليوم على رأس وفد رفيع المستوى    وزارة العمل: القبض على المتورطين في قضية استقدام الخادمات للسعودية بات قريباً    الرئيس السوداني يأمر بالتحقيق في اشتباكات فصيلي "السيسي وأبوقردة"    أبحاث: استخدام الزئبق في التعدين يؤدي إلى تشوه الأجنة والسرطانات    الأمم المتحدة توافق على احتضان السودان لمؤتمر (انكتاد)    المريخ يجرى حصته التدريبية الأساسية لمواجهة هلال التبلدى الدورية    الهلال والذئاب فى مواجهة ساخنة بقلعة الأبطال    بعثة السودان تغادر فجر اليوم للمشاركة في كل الألعاب الافريقية بالكنغو    سباق القدرة والتحمل للفروسية الجمعة المقبل    طعن بالتزوير في تفويض صادر من جامعة الخرطوم    المحكمة تطالب بإعلان كنسي في قضية الدبلوماسي الأسباني    ضبط موظف يكتب شعارات معادية للحكومة على حائط مدرسة بأم درمان    عز الكلام    جهاز يحفز الأسنان على ترميم نفسها    فريق سوداني ألماني ينجح في علاج حالات مستعصية من مرض السرطان ببعض الأعشاب السودانية    مركز شباب بحري يطالب بتلبية احتياجات وبيئة العمل    دعوة للنهوض بمشروع نوري الزراعي    كترت المحلبية يا شطة    (صدى المناشط) تتابع الإعداد لانطلاق ممتاز الكرة الطائرة    أرباح 12 سنة 30 جنيهاً    بطولة الجمهورية للجمباز بصالة الصحافة بمشاركة ثماني ولايات    السباحة تختار لاعبيها للمشاركة في كل الالعاب الافريقية    دارفور وحروب الارتزاق    اتفاق على دعوة الفرقاء السودانيين للمشاركة في الحوار    نيجيريا: القبض على قيادي بارز في بوكو حرام    حق المتهم في أن يتم تنبيهه لحقوقه الدستورية    الشاعرة والكاتبة الروسية ريفيكا ليفتانت Revekka Levitant    أمل جديد لإفريقيا في الأفق النووي    ألمانيا ترسل جنودها ليتدربوا في إسرائيل على حرب المدن    واشنطن تتوسط لإقناع المعارضين بالحوار والسلام    صورة شيرين مع مستشارها الفني تجبرها على غلق "انستغرام"    الرواية المرشحة لجائزة البوكر 2016..شاورما لعماد البليك في طبعة محلية عن المصورات    معركة إعلامية بين خالد الصاوي وفلكي شهير تنبأ بوفاته    دراسة لديوان الزكاة تظهر ارتفاع نسبة الفقر في البلاد ل(46%)    صنعاء في مرمى نيران المقاومة..!    وفاة شخصين بحادث حركة في طريق التحدي    11 قتيلاً وعشرات الجرحى جراء حريق بالسعودية    رحلة اللا عودة    من أين أتى هؤلاء يا والي الخرطوم؟    وفاة مسجون داخل زنزانته    توجيه تهمة اختلاس صرافة لأجنبي    الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي    العلاقة مع أمريكا    هادي: الحوثي يريد أن يأتي لنا بتجربة إيران الفاشلة    إختراق علمي (سوداني – ألماني) في علاج السرطان    روحاني: الاتفاق النووي لا يقيد قدرة إيران العسكرية    دراسة: للقيلولة فوائد صحية كثيرة    وزيرالمالية : القطاع الصناعي من المحاور المهمة التي يعتمد عليها البرنامح الخماسي    الشاعر البرتغالي الدكتور باولو بيغو Paulo Pego    ساعات العمل الطويلة تنادي السكتة الدماغية    الدولار يصعد لأعلى مستوياته في اسبوع مدعوما ببيانات امريكية قوية    طه إبراهيم : حول أنجع وسائل مواجهة الإرهاب    فريدة النقاش : قضية للمناقشة : النقد والفتوى    دعاء الجمعة    بكل الوضوح    إنفجار عنيف يهز جنوب العاصمة    حول أنجع وسائل مواجهة الإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.