الجنرال بول ملونق أوان : سنسحق المعارضة في «30» يوماً    خطة و دراسة إستراتيجية عقلية    طفولة    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الجمعة 25 ابريل 2014    اختراق طفيف في مفاوضات المنطقتين بأديس    ارتفاع غير مسبوق للدولار بالسوق الموازي    بعد أن تجاوز سعره «9.30» جنيه..الدولار..؟؟؟؟    الكهرباء: «40%» خدمات الكهرباء بالبلاد    في افتتاح منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال «تواصل »:    صورة مايو تراجع ولا تتراجع    شمس الغد    أزمة حادة بين وزارة الصحة وتشريعي الخرطوم    تغيير الزي المدرسي لمرحلتي الأساس والثانوي تدريجياً    ماذا لو أصبح ياسر عرمان واليا للجزيره    منتخب الشباب يكسب الجيش القطري بهدف تاهبا للصومال    فيديو.. عدلي منصور: سيناء بوابة الغزاة من الهكسوس وحتى ابن العاص    استقالة والى الجزيرة بعد خلافات عاصفة فى الحزب والحكومة    إستقبال التيس    في السعودية: «مدني حائل» ينتشل جثمان سوداني من مستنقع مائي    وزيرة العلوم والاتصالات تدعو إلى بحث مشكلات الإعلام الالكتروني الجديد بالسودان    محمد فضل: دعوة البشير للحوار ...!!!؟؟؟    الجنيد خوجلي: بوابتنا الحبيبة تفتح أبوابها مرحبة بالمبدعين    بحضور وزير الاستثمار جماعة الدليب تكرم الدكتورة سارة السر عثمان الطيب    مامون احمد مصطفى: جذور ألم    (العطالى) وفن الادارة..!!    التعايشة ينفي اتصالات الهلال ويطالب الاعلام بتوخي الدقة في الاخبار    الوزير بلة يؤكد دعم ومساندة اتحادات المناشط    آخر عنقود الرحم السوداني..!    سنار بوابة التاريخ .. بقلم: السر النور أبو النور    الحاج المرحوم بإذن الله محمد اسماعيل النور حضور مهيب رغم الغياب .. بقلم: سمية النور/السويد    الصين تعتزم رفع إمداداتها من الغاز الطبيعي سنويا    انخفاض أسعار الأرز وارتفاع السكر والقطن بالأسواق العالمية    لأول مرة.. القاهرة تستضيف اليوم بطولة العالم في "الشيشة"    يوم هادئ..!    عاملة أجنبية تفاجئ مخدميها بالشروع في الانتحار ب«الخرطوم»    أنا سعيد بأميتي وجهلي!!    القضاء يسقط حضانة سيدة لبنتها بعد ثبوت إقامتها زواجاً باطلاً مع آخر    سؤال للشيخ عبدالحي يوسف: هل يجوز لي ان اتزوج مسيحية؟    ضبط طفل يروج خموراً بلدية في الشارع العام ب«أم درمان»    البشير يامر حكومة كسلا بتسهيل الخدمات للمواطن    الرضاعة الطبيعية تقي من أمراض القلب    من هو ماهر حجّار المرشح في وجه الأسد لرئاسة سوريا...!؟!!    اشراف: الفاضل ابراهيم    بنشن وبيشن    مكافحة المخدرات تكشف تفاصيل جديدة عن ضبط شحنة الحبوب المخدرة ببورتسودان    المناقل مدينة العلم    جبهة الدستور الإسلامي تفتح النيران على المهدي وتتهمه بالتشكيك في أصول الدين    حريق يلتهم «دفاراً» محملاً بالقطن قرب القيادة العامة    القبض على أخطر زعيم عصابة ارتكب «30» جريمة في عدة ولايات    "ذكرياتي" مع حسن نجيلة .. بقلم: نورالدين مدني    طابعة الجيب ابتكار إسرائيلي جديد يتعامل مع كل أنواع الورق    الشرطة تحمي وزير الزراعة السابق من اعتداء مواطنين بالنيل الأبيض    جودي فوستر تتزوج صديقتها    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الخميس 24 ابريل 2014    الريال يحل العقدة و يجتاز بايرن بهدف بن زيمه    (1.6) مليون سوداني مصاب بالفشل الكلوى    تمويل سد النهضة قرار أثيوبي جريء يحبط مصر ويجلب معه المخاطر    الطائرة المفقودة.. هل أسقطتها القوات الأميركية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.