رئيس البرلمان: دوائر دولية تعرقل مسيرة النهضة بالسودان    الممتاز هين.. المشكلة البطولة الأفريقية    وزير الصحة السوداني: لا نستطيع إيقاف هجرة الأطباء    ارتباك مجلس الامن بين الذهب والقرار الصعب    أرسنال يصعق ليستر سيتي بهدف قاتل ويشعل السباق على لقب البريمييرليج    اسعار صرف الدولار والعملات الأجنبية مقابل الجنيه في السودان    بنك السودان يتوقع دعماً من صندوق النقد العربي خلال أيام    بالصورة.. صغار السودان يشرفون الوطن بقطر بوصولهم للمباراة النهائية من بطولة (ج) بعد هزيمتهم للإمارات بنصف دستة.. والجميع يطالب بالاعتناء بهم    بالفيديو.. عرب يرتدون الملابس السودانية ويشحذون المال في السعودية باسم السودان..ومواقع التواصل السودانية تطلق التحذيرات    القبض على لص متلبساً بالسرقة في داخلية طالبات بالطائف    300 مليون دولار لحل أزمة العطش بالريف السوداني    بكل الوضوح    مع انشغال العالم بتمجيد يوم الحب نتذكر قصصهم    بعد.. ومسافة    مصرع عامل سقط داخل بئر بالأزهري    شاب يتهجم على مدرسة بالكلاكلة ويعتدي على طالب بالضرب    وفد من مجلس اللوردات البريطاني يصل البلاد اليوم    وزارة النقل تتجه لتحرير القطاع وتعرفة البصات السفرية    ضبط لص (نشل) (8) آلاف جنيه من جيب رجل بجبرة    فوق رأي    "الفاتح السيد" وحوت سيدنا "موسى"!!    انتهاء أزمة مرضى غسيل الكلى بجنوب دارفور    انطلاق الدورة السادسة لجائزة الطيب صالح في 17 فبراير    المكتبة السودانية تستقبل أكبر معجم للأمثال في العالم العربي    خطوط صناعة الإرهاب!    العشرى ليتعلم الحلاقة فى رأس الهلال    ما هو البلد الذي (أحبط) فيسبوك؟    بالصورة: مصر.. السيسي يخالف قواعد المرور بالسير عكس الاتجاه    احمي نفسك من الكسور عن طريق 3 أكواب من الشاي يومياً    تفشيل استفتاء دارفور بيد هؤلاء!!    بالفيديو: بسبب تحرش محمد سعد ب(هيفاء وهبي).. موجة غضب ضد (وش السعد).. ومطالب بوقف عرض البرنامج    خسارة مؤلمة للخرطوم الوطني في الكونفدرالية    تحرير “10” رهائن احتجزتهم عصابة اتجار بالبشر    نبيل متوكل: أشتاق لخشبة المسرح + صورة    بعثة الهلال تغادر الي كوستي صباح غدٍ الاثنين    العشري.. من كفر الدوار.. إلى قلعة الهلال    بدء محاكمة سائق خاص متهم باغتصاب طفل    ندى القلعة: أبحث عن زوج (يخاف الله فيني) وعيد الحب حرام    شفرة الخرطوم    العفو عند المقدرة    مداهمة مروج خمور وبحوزته (95) كريستالة    الأنترنت السريع ضرورة سودانية    قيادات إتحادية بقيادة طه علي البشير إلى لندن    مسؤول سعودي يؤكد نشر طائرات حربية في قاعدة انجرليك التركية بهدف تكثيف العمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية    رغيف المواطن سيطيح بالحكومة    البشير يتسلّم توصيات الحوار نهاية الشهر الجاري    اثيوبيا: نتوقع ان يستمر البشير في مخاطبة التحديات الداخلية وتحقيق السلام    أبرزعناوين الصحافة السودانية الصادرة صباح اليوم الأحد    بلاحُب بلاوجع قلب    وكيل أعمال المدرب كافالي ينتقد إقالته من تدريب الهلال.. هل هناك أيادٍ خفية ولعب تحت الطاولة؟    مفاجأة.. قلم الرصاص علاج للصداع    واتس اب تنفي تبرير هيئة الاتصالات السعودية حول إيقاف ميزة الاتصال الصوتي    (1,5) مليار دولار عائدات الاستثمار العام الماضي    إيران ستشحن 4 ملايين برميل من النفط لأوروبا خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة    على جمعة: “من عشق وكتم حبه ثم مات فهو شهيد”    اختفاء بقع الشمس يحير العلماء    بالفيديو: 5 محاولات لسرقة جسد النبى (محمد) صلى الله عليه وسلم    ﺃﺷﺘﺮﻱ ﺍﻟﺴﻤﺴﻢ ﻭﺍﻟﻜﺮﻛﺪﻱ ﻭﺍﻟﻔﻮﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺤﺼﺎﺩ ﻭﺃﺧﺘﺰﻧﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﺛﻢ ﺃﺑﻴﻊ .. ﻫﻞ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﺣﺘﻜﺎﺭ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.