رئيس شبيبة القيروان: لم نتسلم خطاباً حتى الآن ولن نمانع في إطلاق سراح شيبوب للهلال    الازرق متصدر وماشى .. مرحب بالرومانى بلاتشى    «قوون» سبقت الجميع وقدمت الطوربيد النيجيرى اورتومال للهلال    علي عثمان محمد طه : وجودي في التلفزيون أبلغ رد علي وجودي في التلفزيون أبلغ رد علي شائعة وفاتي    وهل توقف القتل يوما؟!    وزير البترول السعودي يصل السودان    استئناف محادثات السلام اليمنية في الكويت الأربعاء    منعم منصور .. وحلايب سودانية    مجاذر الدم ومجاذر الفصل السياسي للطلاب لن توقف تيار الإنتفاضة الشعبية لإسقاط النظام    الرئاسة السودانية تحتسب سلطان مايرنو وعموم الفلاتة    أغنية أتحاشى سماعها    التأمين على قيام ترعتي سد مروي في مؤتمر الشمالية    مبارك الفاضل ..و.. إفلاس الحنين للقصر !    غوارديولا عقب الإقصاء: منحت حياتي للبافاري    ضبط (26) جوالاً من القات بالخرطوم    في حادثة نادرة الوقوع.. محاكم إيطاليا تتسابق لتبرئة لصٍ سرق ليعيش    شكوى من استمرار انقطاع التيار الكهربائي بالخرطوم    منع أعضاء تشريعي الجزيرة من التصريحات الإعلامية    تحركات مكثفة من منسوبي المريخ لإقناع الوالي بالعودة للرئاسة    أعضاء لجنة التسيير يثيرون غضب الجماهير بعدم متابعة التدريبات    أين مسؤولية المجلس الوطنى عن إرتفاع سعر الدولار ؟    مبروك للسودان ترشيح البشير لجائزة نوبل للاقتصاد للعام 2016-2017    يضاعف أعباء المواطن ويُعرِّض أسرار الدولة للخطر نظام متابعة البضائع إلكترونياً.. محاذير ومخاوف    تويتر يسهل عملية متابعة الحسابات بعلامة تبويب جديدة.. تعرّف على الميزة    الانتخابات الأميركية.. كروز ينسحب والساحة تخلو لترامب    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الأربعاء 04 مايو 2016م    هل هناك جهاز عالمي يطارد المصريين؟    حوالينا ولا علينا    الأرصاد تبث تحذيرات من الإصابة ب"ضربات الشمس"    تنافس بين المشاهير لدفع الملايين من الدولارات في متحف متروبوليتان    الشاب خالد: انا سوداني.. شاهد كيف اشعل الخرطوم في اول زيارة الى السودان    وزير المالية الياباني مستعد لاتخاذ إجراءات لوقف صعود الين    تقرير (الإكونوميست): لماذا لن تؤدي الاحتجاجات الحالية الي إسقاط حكومة السودان؟    سدي أعالي عطبرة وستيت أكبر مشروع تنموي في شرق السودان، تعرف على تفاصيل ومعلومات    السودان: انقطاع مستمر للكهرباء وساخرون: لا تردوا على «صباح الخير» ب«صباح النور»!    صور: قناة الشروق تعاود البث التدريجي للأخبار بعد الحريق !!    نعم هنالك فرص للتوسع في خدمات تجارة العبور    السودان يخطط لتصدير (1.8) مليون رأس من الماشية للسعودية    مَعْناكَ شَرْحُو يَطُول ..!    راشد عبدالقادر : القاتل ليس معاوية وانما………على    تنظيم (الدولة الإسلامية) : القصة الكاملة    مليار كائن حيّ على كوكب الأرض    داخل غرفة من الأكاذيب    طه سليمان يغني ب (النوبي)    ترامب يتهم الصين ب “أكبر عملية سطو في تاريخ العالم”    الصبر على جوْر الحكّام أصلٌ من أصول الإسلام    المرور: 50 % من المركبات داخل الخرطوم غير مرخصة    كمال كيلا: موسيقى الجاز سودانية    انطلاق أسبوع المرور العربي بالسودان الأربعاء    المؤبد لتجار مخدرات هربوا "66" جوال حشيش داخل تانكر مياه    اتهام رجل بالإهمال بعد سقوط طفل في بئر منزله    1 % يعانون من الأمراض المختلقة والمصطنعة    علي مهدي في الحسين    مصرع “3” أشخاص غرقاً وإصابة “3” في سقوط بوكس داخل ترعة    بفضل باحث تونسي، اكتشاف غير مسبوق لجينات مسؤولة عن التوائم    أساس الفوضى (4) ..    هل تعلم ما هي اللغة التي تكلم بها سيدنا أدم؟    لا داعي للصوم قبل فحص نسبة الكولسترول بالدم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.