لن نقبل بهزيمة الجيش..!!    وللا بلاش    ثقافة القطط والكلاب في دول الغرب    بعثة أهلي شندي تتعرض لإطلاق نار بكوستي    السودان: وفاة وإصابة 13 بحادث قرب شندي    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    الخطوط الحمراء للحكومة السودانية تبتكر وسائل لخنق الصحافة    يجب ان تفتخروا بإنكم سودانيون    كابوس انفصال اسكتلندا يخيم على بريطانيا عشية الاستفتاء    وفاة وإصابة 13 بحادث قرب شندي    بالصورة: معجبة تحاول الانتحار على عتبة بيت تامر حسني فيدخلها إلى بيته    كلمات في الوداع الأخير    وأخطأ البروف الحساب..!! «22»    أوقية الذهب تسجل 1232,25 دولارًا في تعاملات مساء اليوم    جنوب السودان يمنع تشغيل أجانب بما في ذلك في المنظمات غير الحكومية    ترتيبات لقيام مصنع للذهب بمحلية العباسية تقلي بولاية جنوب كردفان    جراحة ناجحة لإزالة ورم من رأس سمكة    انقلاب عربة إسعاف تقل جثماناً إثر تصادمها بسيارة لواء    الاتهام يشرع في استئناف الحكم في قضية قتيل شقة بري    الشرطة تكشف ملابسات قتل شاب على يد (4) أشقاء وسيدة بشمبات    منظمة الصحة العالمية: السودان خال من الإيبولا    "الخرفان".. ممنوع الاقتراب بأمر الأسعار: موسم الخراف والضباحين على الأبواب..    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: أنا موظف ولم أتزوج بعد هل يجب علي أن أضحي؟    مائة يوم من حكم السيسي، مصير الإخوان يلفه الغموض +صور    عقيدة الولاء والبراء : (نحن) و (هم) خطان متوازيان لا يلتقيان أبداً    موت طاغية صغير .. ظاهرة محمد مندور !!    حب.. في الثلاجة    «التعدين» لهزيمة ادعاءات المتآمرين    حول إنضمام الإسطورة ماجد عبدالله إلى تويتر    الأمين العام لأوبك يتوقع انخفاض إنتاج المنظمة في 2015    السمك يحمي من فقدان السمع المرتبط بالشيخوخة    السجن لسيدة متهمة بالتعدي علي محامي شهير داخل منزله    وفي الأبعاد الفنية نقرأ :    علماء يكتشفون تركيبة "الشيزوفرينيا"    التحقيق مع (4) طلاب جامعيين بعد قتل زميلهم    مقالاتنا زي بناتنا    فان خوخ في حمد النيل    عسكريون أميركيون لمكافحة "إيبولا" في أفريقيا    النقر: الاتحاد سعى لنسف استقرار الهلال باختيار مبارك لكورس أمريكا    وزيرة الاتصالات تقف على انفاذ خطوات مشروع مدينة افريقيا التكنولوجية    العجب الصغير قهر الكبير    المالية تمنح القطاع الخاص ضمانات للتمويل الخارجي    غارة أميركية ضد تنظيم الدولة قرب بغداد    سقتني المر !!    الهلال بدون مدرب يحل ضيفا على هلال الفاشر بالدوري السوداني    ابراهيم الشيخ : الى الاراضي المقدسة لاداء فريضة الحج ٫٫    علاج لمرضى القلب يفرمل إيبولا    إعدام (2) من الحركات المسلحة قاما باختطاف (9) صينيين    قمة مبكرة بين دورتموند وآرسنال.. وريال مدريد لاستعادة الثقة على حساب بازل    الخرطوم تحتج على اتهامات الثني    قضية دارفور.. من تجزئة المنابر والحول إلي كابينة الحوار الوطني    القطاع السياسي بالوطني يصعِّد البشير وطه ونافع للمؤتمر العام    صدمة لشركة "Apple" .. مزايا «آي فون 6» الجديدة.. موجودة منذ سنوات في هواتف مماثلة    الولايات المتحدة للاسد: حذار أن تتصدى للطائرات الأمريكية في سوريا    فوز هلال بورتسودان والموردة الخرطوم ومريخ كوستي في التأهليي أمس    انهيار صفقة بيع قناة النيل الأزرق وصالح كامل يلجأ إلى القضاء    السودانيون الجاهليون..!! (1) المشكلة والمعنى والمعضلة..    ثورة الإلحاد (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.