مصادر: مصر تتسلم عشر طائرات أباتشي من أمريكا    ارتفاع أسعار العقارات بالخرطوم    أكثر النساء إثارة للعام 2014    محمد الأمين ل(السوداني): والله العظيم ماعارف أقول شنو..!    تعليق (4) شباب على حبل المشنقة بسبب تصوير فتاة ب " الموبايل "    وزارة الطرق ترد على تقرير (قصص الموت على الاسفلت) الذى نشر مؤخراً    توجيه تهمة القتل العمد لرجل قتل جارته    السجن(6)أشهر والجلد والغرامة لشاب متشبه بالنساء    شاب يشرع في الانتحار لفشل مشروع زواجه    تأجيل موعد الترشيح للانتخابات إلى 11 يناير    البشير: الاعلام الغربي شوه صورة السودان    ما ورد في تقرير المُراجع تناقضات وليس تجاوزات    خلافات حادة في قطاع الشمال بسبب العلاقة مع الصادق المهدي    الزبير أحمد الحسن يدعو لإنهاء خلافات أعضاء الحركة الإسلامية    ريال مدريد يحرز لقب النسخة الحادية عشرة لكأس العالم للأندية    بالفيديو: السوري مصطفى الآغا يداعب خصر السعودية لجين عمران و هي بأضيق جينز    بالصورة: من هو الفتى الذي تسلم منه لاعبوا الريال كأس مونديال الأندية ؟!    أقمصة اللاعبين...انهيار أسطورة (الأرقام).!    سحب 3 أصناف من قائمة الأدوية بالبلاد    خبراء أغذية: يصفون وضع الرقابة الغذائية بالكارثي والمهدد الأمني    التونسيون يصوتون اليوم في جولة اعادة الانتخابات الرئاسة    السودان وجنوب السودان.. احتمالات المواجهة العسكرية    رئيس جديد للمخابرات المصرية بعد إعفاء التهامي    مي عز الدين: أنا في مهمة صعبة لإيجاد عمل درامي    مقتل ممثل سوري مؤيد للأسد بطلق ناري    وتبّاً للرواية.. كأن الطيب صالح قالها    عودة قطوعات الكهرباء لماذ؟!!    الخرطوم تفتتح أكبر مجمع للإسكان يحتوي على 50 ألف شقة في يناير    رائحة طفلك الرضيع مصدر سعادتك!    أسعار المحاصيل بسوق القضارف    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الاحد    هل العسكرة (المؤسسة العسكرية السودانية) مُحَدِّد مُهِم من مُحدِّدات التغيير؟    إجتماع وشيك للبشير بآلية الحوار الوطني    اسرائيل تتحدث عن معركة وشيكة مع "حزب الله" لكن الجبهة الاخطر هي قطاع غزة حيث تتزايد احتمالات عودة الصواريخ في ظل اشتداد الحصار وتأخر الاعمار.. في كل الاحوال التهدئة على الجبهتين قد لا تطول واليكم الاسباب    بدء التصويت في الانتخابات البرلمانية بأوزبكستان    الأرض.. كما تظهر من السماء    بالفيديو.. القنصل الأمريكي في تركيا يتزوج من شاب إسمه رمضان و ينضمون إلى تجمع المثليين    الإتحاد السوداني لكرة القدم يعلن اليوم راعي وناقل الدوري الممتاز‎    ميلان ب10 لاعبين ينتزع التعادل من روما و يوقفه عن مطاردة المتصدر يوفنتوس    صمغنا العربى ..نحميه أم نمحيه    نادية الجندي تتعالى على الصحفين و يردّون عليها بسخرية لاذعة    مقال    أوروبا.. موافقة حذرة على دواء أميركي ضد البدانة    10 أشياء خطيرة و غير متوقعة يجب أن تعرفها عن الاقتصاد الروسي    اتحاد (البودا) في الجزيرة…!    في ذمة الله الإعلامي البارز الأستاذ " الفاتح الصباغ "    مهرجان البركل.. تفاصيل ما اهملته وسائل الإعلام أسرار وخفايا كواليس المهرجان المثيرة    الشرطة الاسترالية تتهم الأم بقتل اطفالها السبع    سائق يدهس طفلة ب"حلفا" ويهرب.. والأهالي يغلقون الطريق    بالفيديو: إنفعالات كبيرة للمشايخ السودانيين بمجمع الفقه الإسلامي بسبب تدخل الفنان إبن البادية في إستتابة أخيه النيل أبو قرون    إغلاق منزل تدار فيه أفعال منافية للآداب العامة ب"سنار"    خبير تغذية سعودي يحذر من أكل الفول    أبوبكر عبدالرازق.. فتاوى مثيرة للجدل!    المريخ يكتفي بالمران المسائي أمس    بعثة الهلال تصل الفجيرة بسلام    فتاة الإسلام في جامعة الخرطوم    مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى د. عارف عوض الركابي    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل يجوز الحج لمن عليه دين؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.