أمبيكي يزور الخرطوم    " حسبو": السودان ليس مع (داعش) أو (بوكو حرام)    عودة "أمبيكي"!!    مطالب برفع الدعم عن القمح    الحسن الميرغني : النهج الصوفي هو الترياق والمقابل الموضوعي للتطرف الديني    السودان يخطط لإضافة 3155 ميغاواط بحلول 2010 لتجاوز عجز الكهرباء    اتحاد المزارعين يربط نجاح الموسم الحالي بتحسن الأمطار    عمر المجال المغناطيسي للأرض أكبر مما كان معتقداً    الخرطوم الوطني يخسر أمام كمبالا سيتي ويكتفي بالمركز الرابع في بطولة سيكافا    التربية بالطرب عند الصوفية : مقاربة في الأصول والوظائف والتحولات    أساطين الفكر، عشرون فيلسوفاً صنعوا القرن العشرين    صالح: الدولة حريصة على رعاية أمن وسلامة وصحة المواطن    والي الخرطوم : أمن الولاية خط أحمر    الهلال يواصل سكة الإنتصارات.. ويحقق عديد الغايات    صدارة المريخ تحت رحمة سلاطين الفاشر    محاكمة «6» جزارين للذبيح «الكيري»    إدانة سائق ركشة بتجارة الحشيش    الغرامة والإبعاد ل «14» أجنبي    المجهول والشتاء !؟! محاولة أنطولوجية فى ديوان بروف/ حديدالسراج    وطن النجوم    صفحات الامل    مع مني ابوزيد .. قبل الإطلالة علي قراء (أخر لحظة)    قيادي بحركة العدل: جبريل يعاني من أزمة نفسية    إهانة وزير!    قيادي يضرب المثل.. (عبدالله أحمد ضرار)    كمال رزق ل (آخر لحظة):    تركيا «تحارب» داعش.. والعين على الأكراد!    مواجهات جديدة في المسجد الأقصى    السودان يعيد إعتقال رجل دين متهم بتفويج الشباب لتنظيم (داعش)    المريخ مستعد تماماً لأخذ ثأره من مريخ الفاشر وفوزه مؤكد بنسبة 99%    تدشين المرحلة الأولى من سفلتة طرق ودمدني    مبروك القيد الصحفي    أم بدة يواجه الشجرة في دوري أضواء الأولى    لو ما الشاشة بيني وبينو كنت ودرتّ    أوباما ، غندور .. لقاء تحت ظلال التطبيع    المحمول يزيد فرص الإصابة بسرطان المخ    (حريات) تنعي البروفيسور الطيب عبد القادر    (72) مليون جنيه لدعم الري بمشروع الجزيرة    أبرز عناوين الصحف السياسية الصادرة اليوم الأحد 2 أغسطس 2015    قوات أوروبية - أميركية لدعم ليبيا ضد «داعش»    لجنة وزارية لدراسة أسباب توقف المصانع    سان جرمان يهزم ليون ويحرز كأس السوبر الفرنسية لثالث مرة على التوالي    برمجة العيد في القنوات .. الفنانون الكبار يحتجبون .!    عقار للسرطان يستدرج الايدز خارج مكامنه تمهيدا لقتله    البنوك السعودية تطبق خفض السحب النقدي من البطاقة الائتمانية لحماية المستخدمين    شيرين تضم «حد عارف» إلى ألبومها المقبل    إيمان العاصي تكشف قصة حبها مع عياش    تنبؤات تكنولوجية تفوق الخيال    سيدة حبلى تتعثر وتسقط مولودها داخل بئر بالحاج يوسف    إصابة (5) من عائلة واحدة في حادث مروري بالنيل الأبيض    تحويل محطات انتاج المياه لجنوب الخرطوم    تطبيق 'حق النسيان' عالميا يزعج غوغل    النفط يهبط للأسبوع الخامس وأكبر خسارة شهرية للخام الأمريكي منذ 2008    ولدي تخطَّفهُ الأبالسة ؛ فانتبه! (صياغة أخيرة)    فوائد الوقوف.. يحسن الكوليسترول ويحمي القلب    كيف تؤثر عمليات إنقاص الوزن على سلامة الحمل؟    "عبد الكلام" .. رحيل رئيس عالم    قصيدة جديدة للشاعر فضيلي جماع : شمْعتانِ لرُوح جون قرنق دي مابيور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.