جاء نوفمبر : شهر الأحداث السودانية الكبيرة والانقلابات    ضفادع مامون حميدة لا تحتمل التظاهر    ورئيس آخر ... فهم شعبه أخيراً ..!    ( ثوب الصوفية) !! كفن الديكتاتورية!    مصري للسر قدور: (يا عم إنتو لو بتغنو كده أمال بتعيطو إزاي)    وَحْدَةُ الإِسْلَامِيِّينَ أِهُمْ مِنْ أَوْجَاعِ الوَطَنِ؟    د. ناهد قرناص: عند كشف اختلاس المليارات من مكتب الوالي فقد كان البيان مهذبا جدا وحريصا على شعور المختلسين المتحللين    وزير الزراعة والري: زراعة 50 مليون فدان سابقة لم يشهدها التاريخ القريب فى السودان    صندوق النقد يدعم السودان في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب    اليابان تدعم السلام الاجتماعي بالسودان    تلفزيون السودان يقاضي اتحاد الكرة وقناة رياضية    اعتقال مشتبه به في مقتل ميوا حارس جنوب افريقيا    الكاف ينفي تأجيل أمم إفريقيا    محاكمة رجل أشهر «سكيناً» في وجه زوجته    بقرة تتسبب في سقوط برج كهرباء وتعطيل حركة المرور    إعدام متهم وبراءة آخر في قضية مقتل شاب في حفل بكرري    (7+7) تقدم تقريرها للجمعية العمومية بالأحد    كروان السودان واحة الألحان ... الفنان كرومة ..تفاصيل العثور على قبره بعد مرور «65» عاماً على وفاته    قمة بين البشير وسلفاكير بالخرطوم السبت    حل مشاكل الإقتصاد بالدُعاء    لندن تطالب الدوحة بتغيير سياساتها حفظا لماء الوجه    الشرطة تحبط عملية إدخال مخدرات إلى شندي    مباريات مصيرية في ختام سنترليق الأولى بالخرطوم    ضبط خمسة آلاف هاتف مهربة إلى الخرطوم    "نزار المهندس" يستعد لإطلاق ثلاثة أعمال جديدة    شاب يسدد (4) طعنات إلى فتاة بعد رفضها الزواج منه    عادل الصادق المكي : المخابرات في غرفة نوم العقيد    كوريا الشمالية تعدم 50 شخصاً لمشاهدتهم مسلسلات الجارة الجنوبية    السجن 25 عاماً لمبتعث سعودي حاول اغتصاب سيدة بأميركا    انطلاق مهرجان السياحة والتسوق في البحر الأحمر أوائل ديسمبر    ضبط 3 سعوديين شكّلوا عصابة لبيع تأشيرات الحج المزوّرة    لمس إيصالات الصراف الآلي قد يصيب بالسرطان والسكري    الدنمارك الأسعد عالمياً.. ومصر وسوريا الأتعس    ونُعلي رايات الحقيقة    مصطفى محمود.. "الإنسان معجزة التناقضات" طريقة تفكير أثارت الجدل    دراسة أسترالية: حبس البراز يسبب الإصابة بالبواسير    خادمة تسطو على شقة مخدميها    رواية من الماضي السوداني للقاص سيف الدين حسن بابكر    أمن المجتمع يضع ضوابط لعمل ستات الشاي بدنقلا    في أول رد فعل سار من نوعه: أولاد كرار ابراهيم فرح يهدون هلال الأبيض معدات فاخرة من دبي    الهلال والمريخ.. قمة الصراع على لقب الممتاز.. الليلة    في ختام أعماله ...منتدى الاقتصاد الإسلامي يطلق إطاراً جديداً للشراكة    مع فرحة الولاية يصعود هلالها للمتاز استقبال خرافي لهارون في الابيض امس    حديث الجمعة: في ذكرى الهجرة ...هلا هجرنا كل ما ينغص حياتنا .. بقلم: الرشيد حميدة    دبلوماسى أمريكى : جاذبية السيسى تكمن فى قدرته على التواصل بلغة مبسطة ومباشرة    الامير عمرو الفيصل: العالم العربى يهتم بالسودان كونه سلة غذاء    رئيس اتحاد المهندسين الزراعيين يطالب بتنفيذ حزمة من الاجراءات لزيادة الانتاج الزراعي    العام الهجري ... مفهوم أكبر من رحلات أسرية    د. عارف عوض الركابي: ليست قصيدة «واحدة» للبرعي بل قصائد «كثيرة»    الأزمة في بوركينا فاسو: ابن شمباس يتوجه غدا الجمعة إلى وغادوغو    أسعار النفط تستقر فوق المائة دولار للبرميل    مكاوي يزور الصين لبحث زيادة إنتاج البترول    وكالات الاستخبارات الأمريكية أنفقت 68 مليار دولار فى 2014    مقتل جندي ليبي بعملية انتحارية بالقرب من مدينة البيضاء    تغريده    عاشق أليزا    تزايد حالات رفض التطعيم ضد شلل الأطفال بالولايات    عصائر الفواكه تخفي كميات كبيرة من السكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.