حَمَى الله الحرامي الذي سرق مالَنا المسروق..!    في ختام الجولة ال(28) للممتاز:سيد الأتيام يضرب بقوة ويكتسح الخيالة برباعية    تطورات خطيرة في قضية الموسم:أسامة وموظفوه يُعيدون الأموال المختلسة بموافقة معتصم ومجدي    إدانة (18) شخصاً في مجزرة النيل الأبيض    انكشاف عورة النظام فى حى الشجرة و الري المصري    (200) من اصحاب البصات بالخرطوم مهددون بالسجن    مقتل 54 بتفجير سيارة ملغومة في عدن    علي الحاج: إرادة سياسية بدون حرية نفاق    منبر شروق .. الراهن الزراعي بالقضارف وآفاق الحلول    (دقوا الحكم) .. قضاة الملاعب في خطر !!    السودان يستورد أربعة آلاف وخمسائة سلعة غالبيتها من الصين    د.امل الكردفاني : وهم القطع في حد السرقة    أساس الفوضى 32    بالفيديو .. فواكه ذكرت في القرآن تقضى على الكرش خلال أيام    الإنتصار للهلال.. الخسارة للفرسان    نجوم الكرة السودانية في دورة أمريكية    هلال الرمال يستقبل الإكسبريس.. والأسود تنتظر الفهود    الأوضاع الاقتصادية .. نواب في مواجهة الوزير    بدء محاكمة منسوبي حركة التغيير لتظاهرهم أمام وزارة العدل    القبض على متهمين بتهمة الإتجار بالبشر    بالفيديو.. عاملان يكسران «ورك» جثة امرأة لحشرها في كيس صغير    مسلحون يستولون علي خزنة من داخل مكتب بالخرطوم    حمام الوادي يا راحل    (عاش السودان) من ندى القلعة لمكارم بشير    بالفيديو.. موقف محرج لمذيع يتسبب في تعالي ضحكات الإعداد على الهواء    المشاهد هو الضحية    تبن: تأسيس شركة مساهمة عامة للإنتاج الحيواني    البحث عن قطار    بالفيديو.. آية قرآنية خلف السيسي لإنقاذ شعبيته.. ما هي؟    عود لينا ياليل الفرح    مطرقة الكساد وسندان الركود التضخمي والإصلاح الاقتصادي    نصف مليون دجّال يمارسون الشعوذة في مصر    لا رواتب بعد 12 سنة في الكويت!    فيلم الرعب "لا تتنفس" يتصدر شباك التذاكر في أميركا    اكتشاف مجرة "شبح" أثارت حيرة العلماء    أبوظبي تتحدى الانكماش الاقتصادي العالمي وتطلق حزمة من المشاريع الكبرى    الآثار الجانبية للمسكنات تصل حد السكتة الدماغية    رئيس نيجيريا يؤكد إصابة زعيم “بوكو حرام”    عملية إنقاذ كبرى لمئات المهاجرين في المتوسط    عيش الريف (يشعل) كوانين (المدينة)    هذه فوائد الشاي الأخضر للمصابين بمتلازمة “داون”    اختبار جديد قد يؤدي لتشخيص مبكر للشلل الرعاش    الشرطة الجامعية !! أغتيال الوعي والطلاب!!    إرتفاع ملحوظ في أسعار البصل    الشيوعي السوداني وتحذيرات مبطنة من التقارب الامريكي مع الخرطوم    برشلونة ينجو من كمين الباسك    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الاثنين 29اغسطس 2016    أشرف زكي: حالة نادية لطفي الصحية شهدت تحسناً    سرقة نحاس قيمته (45) مليوناً    علماء.. سن أكبر.. سعادة أكثر!    هبوط أسعار النفط نتيجة زيادة إنتاج العراق    مدن ساحرة    أميركا اللاتينية تفقد أهم أيقوناتها الموسيقية    السودان وماذا بعد انهيار العملة    إتجاه لزراعة (450) ألف فدان قطن بالجزيرة    سرقة مليار جنيه من منزل موظف سابق في منظمة أجنبية    سيدة تفقد جارتها الوعي بضربة "سيخة"    بالفيديو.. أحمد كريمة: الإسلام لا يقتصر على أتباع النبي مُحمد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.