أسلحة كيميائية تحرق اطفالنا.. وهجرة تغرق شبابنا.. أما آن لنا أن نعلو لقامة الوطن ؟    الهلال يتوج بطلاً للممتاز بخماسية في مرمى الأمل    ما الذي يدفعك لشراء آيفون 7؟    الاتحاد الأفريقي يدعو إلى تعاون دولي في نشر قوات الحماية بجنوب السودان    خماسية مريخية في شباك الأهلي مدني بمباراة "حفلة الأهداف"    نصوص في حضرة المحبوب    أيام الهجرة.. ذكرى ومراجعات!!    ما هي النبتة التي ساعدت في بناء إمبراطورية كوكاكولا؟    قتل 17 شخصاً لإخفاء جريمة قتله لوالديه    خربشات الجمعة    فوق رأي    أمريكا .. مخطط نهب السعودية !!    زحمة بلا رحمة ..!!    يوسف عليه السلام    عم (دقش)..إلا (دقش)..!!    شمال كردفان تكافح الجراد    الاسلام و الاصولية السلفية    عجينة ينقذ السيسي من “موقعة الفكة” ويفضحه في #كشوف_العذرية    مورينيو غاضب من “الجدول المسموم”    في قضية إشانة سمعة مخزن عرديب في الواتساب    الخبير الاقتصادي التجاني الطيب في أخطر حوار : السودان في خطر ويحتاج للعودة إلى نقطة الصفر    مواطنو وادي حلفا يتظاهرون إحتجاجاً على تهميش معبر (أشكيت)    الحزب الحاكم يطلق حملة تبرعات ونفير لتمويل انشطتة (ساند حزب )    فرعية للاتحادي الأصل بالخرطوم تعلن التعبئة لاستقبال الميرغني    النادى القحطانى السودانى    حزب الأمة القومي المجلس القيادي لقوى نداءالسودان البيان السياسي    مقتل شخص وإصابة (100) في حادث قطار في أمريكا    أمراض القلب تسبب 48% من الوفيات سنوياً    شيخ الأمين في الميزان    تاريخ العلاقات السودانية-الاسرائيلية ما قبل الاستقلال حتي وفاة شمعون بيريز    بهذه الطريقة هرب 200 نزيل من سجن برازيلي!    جغرافيا المسافات البعيدة    ريهانا تكسر قواعد الملابس الرياضية في أسبوع الموضة    فرنسا تبحث "ابتسامة الموناليزا" في جوازاتها    زوجي يرسل رسائل فاضحة إلى بنت خالته وهي ترسل له صورها وهي عارية، وهي متزوجة، وأنا طلبت الطلاق، أفتوني؟    ما فائدة هذا الزر في لوحة المفاتيح..؟!    طائرة كريستيانو رونالدو تتعرض لحادث في برشلونة    سيلفي عائلة مع جثة متوفية من المقابر تشعل مواقع التواصل    ظاهرة القمر الأسود تثير تكهنات جديدة حول نهاية الحياة    حيلة قامت بها "طبييةٌ مزوّرة" لسرقة رضيعةٍ من يد أمها.. أبوها هدَّد بالانتحار قبل أن تعود طفلته    مضخة البنزين أكثر تلوثاً ب 11 ألف مرة من المرحاض!    هل سمعت ب البيض الطويل من قبل؟!!    شاهد.. الطفل الذي أذهل العالم لحظة ميلاده بوجهه "العجوز"!    52 مليون دينار كويتي لإنشاء محطة توليد الباقير بسعة 500 ميقاواط    أتلتيكو مدريد يرعب كبار أوروبا    رؤية جديدة حول عودة السكة الحديد ... (سكك حديد النيل) [2-2)    أساس الفوضى 37    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    مجلس الوزراء يوجِّه المالية باستيعاب مخرجات الحوار    مزارعو التفاح يقطعون الأشجار في أعالي كسروان    الأغنيات السودانية.. التطريب بأصوات أجنبية.. من أديس لأسرائيل    شركات صينية تبدي رغبتها في استثمار الذهب السوداني    سودانيات في عرض أزياء مصري    الإعدام شنقاً لشاب أدين بقتل رئيس لجان    المحكمة تمنع مستشار وزارة العدل وخصمه من الترافع    الاستئناف تؤيد إدانة المتهم الرابع في قضية (مخزن العرديب)    الجلد والسجن مع وقف التنفيذ لشاب هرب بهاتف بائع    فضفضة صباحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.