حسبو يطلع على تقرير وفد السودان الذى زار مؤخراً دولة جنوب السودان    وفد بعثة الاتحاد الافريقي يلتقي أعضاء المفوضية القومية للانتخابات    البعثة الحمراء تغادر إلى شندي ظهر اليوم    استعداداً لملاقاة الأثيوبي الجمعة    مشاعر الدولب : هنالك تطور كبير في مسيرة الزكاة في السودان    معايير عربية للمساهمة في المشروعات الزراعية    المجلس الأعلى للشباب والرياضة بنهر النيل يحتفل باختيار الأبيض عاصمة للشباب    الغرفة الغذائية تقر بمخالفات في التصنيع    الفرق بين أميركا وإسرائيل: نتنياهو في الميزان    المهدي: الحكومة اتخذت موقف سخيف من إعلان باريس    أبناء ولايات السودان يجسدون الوحدة والتأريخ!    الغوريلا أصل نشأة نصف فيروسات الأيدز    تحذيرات من سمسرة «بنات» في الأراضي بالخرطوم    رئيس الجمهورية يفتتح مدبغة النيل الأبيض للصناعات الجلدية    الحكومة دا حار… ودا ما ب ( أتكوى بيه) !    رفعت السعيد : مجددون ابتعدوا عن الذاكرة    هذا التعدي علي المال العام الذي أصبح سمة مسؤولينا أي علاقة له بالدين يا من تَدَّعون الدين ؟    سعة الأحلام وعبادة الصبر !    50 مليون جنيه لكهربة مشاريع زراعية بالجزيرة    3 دور نشر تتنافس على "جائزة الشيخ زايد"    الاقتصاد السوداني تشوهات في رسم الخطط وآلية التنفيذ    مجلس المريخ يطوي ملف الإستقالات ويكون بعثة شندي    جلسة خالية من المؤتمرات السياسية والسيادية    رئيس القضاء: ليس هناك جهات تتدخل في عملنا    أدى تدريباً قوياً على ملعبه    اللجنة المنظمة لمباراة منتخبنا الوطني الأولمبي ونظيره الإثيوبي تطمئن على ترتيبات المواجهة    السودان يؤكد تقدمه في مجال حقوق الانسان    اعتبروا الهلال بانه من بلد الأمة الغنية بالبترول :الرصاصات تشكو مبكرا ورئيس النادي يطالب الازرق بالتدخل وإنقاذ الرحلة !    المريخ يطلب دعما وزاريا والفريق يغادر لشندى ظهر اليوم    حملة نسائية لدعم ترشيح البشير للرئاسة السودانية    السائقُ حافلةَ الجنة ( قصيدة)    تعقيب على فضائية بلدنا    هل حل علينا ربيع النفط؟    مصر تستضيف ملتقى اقتصاديات المناجم والمحاجر في العالم العربي    الحكومة الليبية المؤقتة تدين قصف الأحياء السكنية ببنغازي    قوي الأرهاب الدولي :بمناسبة زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكي    أبو عيسى ... سيرة شيوعى قديم...!!    الأسهم اليابانية تنخفض في التعاملات الصباحية بفعل مبيعات لجني الأرباح    ليبيا: إعلان حفتر قائدا عاما للجيش وإصابة نجله في معارك بنغازي‎    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم االثلاثاء    قصيدة - أشجان ونوارس    ومن يسفك الدماء ..!!    الدراما السودانية ... والضغط على الضيفان    استرداد كميات من الأموال والمجوهرات المسروقة بكرري    مجهولون يهددون سيدة بالقتل على طريقة (داعش) بأم درمان    تحديد موعد لمحاكمة موظف قتل لصاً رمياً بالرصاص    تدابير وإجراءات وقائية للمناطق الصناعية واستجلاب (36) عربة إطفاء    نقابة العاملين بمستشفى الكلى في ودمدني تهدد بالإضراب    ضبط عربة محملة بكميات من الحشيش بكردفان    لو كنت مؤتمراً وطنياً.. (1)    مدير جوازات القضائية يسلم الأرانيك لطالبي الخدمة في الساعات الأولى من الصباح    الدكتور ماجد سلامة أردني الجنسية.. سوداني الهوى    الإجازة المدرسية    اضطرابات الأكل تعمق المشكلات النفسية    ماهي قصة إجتماع الرئيس النميري بوردي في وزارة الإعلام ليلاً ؟؟ ( 7 )    ليلي زكريا .. القصب المر    رسائل حول افكار وتجربة حسن الترابى الرسالة : (67)    انتشال جثة خفير من بئر بعد يومين ب(جبرة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.