حسبو والعلمانية وأردوغان    الخرطوم تدعو قمة (نواكشوط) لدعم موقفها الرافض ل(الجنائية)    ما أشبه الليلة بالبارحة ما بين مؤتمر المائدة المستديرة ومؤتمر الحوار الوطني    وفدان من البنك الإسلامي العربي والإسلامي الأردني يزوران بنك السودان ..للتعرف على الصيغ الإسلامية    منتخب السودان للشباب يقصي نيجيريا ويتأهل لأمم أفريقيا    في تطور سياسي لافت من “باريس”: المعارضة تعلن عزمها التوقيع على خارطة الطريق    كريستيانو رونالدو يعلن غيابه عن السوبر الأوروبي    نظامي يفرغ خزنة كلاش في زميله ويرديه قتيلاً بمؤسسة عسكرية    ضبط (1500) يورو مزيفة بالسوق العربي والمباحث توقف (3) متهمين    وزير الاستثمار: السودان مؤهل لسد احتياجات العالم العربي من الغذاء    ركود أسواق مواد البناء واستقرار أسعار حديد التسليح    "الحسن الميرغني" يوجه قطاع التنظيم بالإعداد للمؤتمر العام للحزب    "كمال رزق": يجب بتر المفسدين لإصلاح حال البلاد    "عبد الصمد" يواصل الأزمات ويطالب بإبعاد "محمد موسى"    نائب رئيس الجمهورية يزور شمال كردفان اليوم    الصندوق الأفريقي لتمويل التنمية يعلن اهتمامه بالبنى التحتية بأفريقيا    الكشف عن متفجرات مدفونة أمام بوابة منزل بسوبا    رجل يطلق زوجته ب(الثلاثة) ويقتل "شيخ الحلة" لرفضه ردها إلى عصمته بالجزيرة    وتاني .. نحنا (سلاقين بيض) .. !!    رسائل ورسائل    توقيف ملياردير بولندي بإسبانيا لبيعه أسلحة لجوبا    مُنظّمة التجارة العالمية    ثلوج ما بعد الخمسين    الحيطة القصيرة    بديل    السهر من مسببات السكري والزهامير    منفذا هجومي أورلاندو ونيس كان لهما تاريخ من العنف الأسري    منظمة العفو الدولية : حقوق الإنسان فى تركيا عرضة للخطر الجسيم عقب محاولة الانقلاب    بين (تكرار) أداء الحج ودفع نفقته للمحتاجين ..!!    رباح الصادق المهدى تهنئ سهاد الحاج وراق بزواجها : عديلة سهاد ومجاهد    الكلام .. (مشي وجاء)    نايم.. ولا صاحي.. ولا إصحاح؟! بالتزامن مع موسم الأمطار تنذر الأوضاع البيئية “غير المطمئنة” بحدوث كارثة صحية.. تشكيل هيئة طوارئ عاجلة لدرء آثار المخلفات.. هل يحد من تراكم النفايات    وزراء القطاع الاقتصادي .. الوقوف على منصة الصناعة    نائب البشير يدشن مشروع حزام الصمغ العربي    المشروبات الكحولية تسبب 7 أشكال من السرطان    كيف تخسر الوزن من خلال لعبة “بوكيمون غو”؟    فلسطين ضيف شرف بمعرض عمان الدولي للكتاب    سقوط 45 رياضيا دوليا مع إعادة فحص المنشطات    استعداداً لمواجهة الأمير غداً.. المريخ يؤدي مرانه الرئيس وعمر بخيت يقتحم التشكيل الأساسي    اكتشاف مجرة تبعد عن الأرض 13 مليار سنة ضوئية    علماء يرسمون خريطة شاملة لقشرة المخ    التعرض للضوء ليلاً قد يؤدى إلى الهرم وهشاشة العظام    مقتل 10 أشخاص في سلسلة هجمات شهدتها مدينة ميونيخ الألمانية    3 خطوات عملية تطيل عمر بطارية هاتفك    مدير الجمارك .. لعنة العقارب!    داعش والأخوان المسلمين والجنجويد في السودان    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة يوم السبت 23 يوليو 2016م    ضبط أسلحة وذخائر مهربة إلى جنوب دارفور    بكل الوضوح    توقيف أخطر معتاد اتجار بالبشر والسلاح بكسلا بعد تبادل إطلاق نار مع الشرطة    ربع مقال    الإتحاد الأوروبي : التدابير التي اتخذتها الحكومة التركية عقب محاولة الانقلاب (غير مقبولة)    قالوا عن (غناوي وحكاوي)    عالم سوداني يتوصل لاكتشاف طبي لعلاج الايدز والسرطان    مهاب وآمنة حيدر في قرية البوم بدبي    نضال في انتظار التتويج بلقب الملكة    في ذكرى ميلاد وردي    فاستخف قومه!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.