سيد محمد سليم ..فى اعلى عليين    إعلان قرعة حجاج الخرطوم صباح بعد غد السبت بفضائية الخرطوم    محافظ مشروع الجزيرة ينفي وجود خلافات مع وزارة الري    السياج الأخضر الكبير في السودان ب228 مليون دولار    العقوبات تطال ( الداعشيين ) !!    مجرة "نارية" في لقطة فضائية نادرة    94 مليون دولار دخل الهيئة العربية في 2015    ودع سياسة وعهود الانقسام والشروخ...خطوة رائعة للكاردينال بلم شمل الهلال    على لسان عماد الطيب وعصام الحاج:الهلال والمريخ يتفقان على توقيع الجنتلمان من جديد    شركة ألمانية تنتج أول حذاء رياضي من الخشب    للمرة الأولى.. أوباما يشارك في حملة كلينتون الانتخابية    “فيسبوك” يحوّل صوركم إلى فيديو عبر “سلايدشو”    (10) ملاكمات سودانيات محترفات    هشاشة النقد العربي؟    مقتل 18 صومالياً في انفجار قنبلة قرب مقديشو    (نخلنة الخرطوم).. ننتظر التحقيق والمحاسبة    الجبهة السودانية للتغيير: لنجعل من يوم 30 /يونيو المشئوم ذكرى لضحايا الإبادة الجماعية في السودان    شركة تدفع 7500$ لموظفيها مقابل أخذهم إجازة!    أوباما: انفصال بريطانيا سيصيب أوروبا بالجمود    سيد سليم والرحيل في أسعد الايام    "فيسبوك" تربح قضية خصوصية في بلجيكا    مسجد فخم ب«خمسة مصلين» فقط.. والسبب: «مفيش إمام»    نصائح هامة لمرضى النقرس في رمضان    تعرف على فوائد الخيار المذهلة !    أمراض القلب تتصدر قائمة أسباب للوفاة    استجواب مسؤولين بهيئة تطوير العمل الرياضي ببحري    مقتل امرأة دفاعا عن زوجها    كشف تفاصيل مقتل طفلة واصابة والدتها علي يد متفلتين    ذكرى 30 يونيو .. الصادق المهدي يروي تفاصيل ليلة الانقلاب    (هاني وأغاني)    ربيع يوسف يشرح دراما رمضان    نورهان (عشق من نوع آخر) للسودان    صراع الهوية والتنمية (2 - 2)    ماء الحياة    التنمية البشرية بالخرطوم : تدريب المعلمين من اولوياتنا    7 ملايين دولار منحة من النرويج لتدريب العاملين في قطاع النفط    محاكمة متهمين بحيازة سلاح غير مرخص    العثور على جثة رجل مسن متحللة داخل مجرى مائي    تصاعد الخلافات بين حزب البشير وأحزاب " الفكة " واجتماع مفصلي اليوم    تكريم النور الجيلاني في (كوريا)    الهلال.. الراحة ممنوعة.. الأشغال مرغوبة..!    من الذي اغتصب الطفلة (مي) ؟؟    الهلال يغلق التدريبات    { الفريق "عبد الرحمن سر الختم" يوافق على قيادة تنظيم النهضة .    تدشين مهرجان أفلام الأطفال    الملك    (أغاني وأغاني) جدل لا ينتهي.. استمرار فشل "الشروق".. و"الخضراء" تقدم نفسها رغم ضيق الوقت    القبض على مخمور شرع في الاعتداء على فتاة بالطريق العام بكرري    أسرة تنقذ ابنتها بعد تجرعها صبغة سامة بأم درمان    أطفال يعثرون على رأس آدمي مفصول عن الجسد بأركويت    السودان يقترح إنشاء صندوق لدعم إنتاج الكهرباء في الدول الأفريقية جنوب الصحراء    مظاهرات ليلية في الخرطوم ضد ذكرى (30 يونيو)    كيف تتعامل مع مشكلة سخونة الهاتف خلال الصيف؟    بكل الوضوح    تفجيرات مطار اتاتورك في اسطنبول : 36 قتيلا وأكثر من 239مصابا    ألا ليت اللحى صارت حشيشاً !!    هدنة مع الإنقاذ 1    داعية يرد على سؤال شاب يريد تصحيح خطأه مع فتاة بالزواج منها: «لا تتزوجها»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.