ولاية الخرطوم: إكتمال جسر سوبا خلال (3) أشهر    وزارة المعادن.. ليس كل ما يلمع ذهباً !!    بالصور والفيديو: مفاوضات دارفور تعود الى افريقيا وتعقد بمقر الاتحاد الافريقي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بحضور جبريل ومناوي وعرمان ومريم المهدي    الطيب مصطفى: بين عجائب عرمان والحكم الذاتي!!    «يونيسيف»: الحظر الاقتصادي المفروض على السودان قلص حجم المساعدات    على غير عادتها    دعم مصري لإنشاء دار وثائق بجنوب السودان    للرجال.. دليلك للتخلص من وساوس الرغبة فى الخيانة الزوجية    10 سنوات تكفي ميسي لتحطيم الأرقام مع برشلونة    التونسيون يصوتون في أول انتخابات رئاسية حرة مباشرة    الدقير: غياب المنظور الاستراتيجي أعاق الاقتصاد    منزل "عائشة" (الفلاتية) بالقضارف .. تفاصيل بددها الهجران    إنقاذ أكثر من 800 من المهاجرين بحرا في ايطاليا وشمال قبرص    المفوضية تتحفظ على شروط دولية لتمويل الانتخابات    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم مصافحة الغلام؟    افتتاح الدورة الرياضية الأولى بمشاركة (20) فريقاً ومباراة ساخنة بين نجوم الممتاز ونجوم الكلاكلات بميدان أبو آدم    الطاهر ساتي :لم تُعد في الهلال السوداني - في عهد الكاردينال - نكهة سودانية غير هتاف الجماهير وملكية أرض النادي وكتابات الرشيد علي عُمر وبيانات فاطمة الصادق    إصابة (9) أشخاص بينهم نظاميون إثر تفجير قنبلة قرنيت بأمبدة    في التظاهرة الرياضية بمركز شباب امدرمان    البرلمان يُبقي على مادة (التحلل) في قانون الثراء الحرام    فيديو: لقطات للاعب الغاني كوفي المرشح للإنتقال للمريخ    بين الابتلاء والعطاء محمد الياس السني    اتجاه لترقية بورصة القضارف لسوق عالمي للسلع    ضبط (706) زجاجات ويسكي وسجائر وسمسم مهرب    مصرع (3) أطفال أشقَّاء غرقاً في حفرة    قانونيون يتجهون لمقاضاة مصانع السكر بالنيل الأبيض    الصين تؤهل مركز الصداقة للتدريب المهني بأمدرمان    انتحار «عروس» غرقاً بكنار في شرق الجزيرة    تحالف قوي الاْجماع الوطني.. هل يجب اْن نقول كفي لمعارضة اْقل من عاجزة؟    السيسي يُجدّد حرصه على الحفاظ على العلاقات بين السودان ومصر    مهارة الوعي (3) خطوات عملية: العقل والعواطف..!!    توقيف سيدة باعت أثاثات منزل جارها في غيابه    ​رئيس الهلال يوضح حقيقة عودة هيثم مصطفى    المريخ يحسم ملف التدريب والتسجيلات خلال ساعات    فيروز في عيد ميلادها ال79 محمولة بالعشق العربي    بالفيديو: لو تقارب العملاقان السعودي والتركي لقلبا موازين القوى في العالم    مجلس الأدوية يحظر 13 صنفاً من مستحضرات التجميل    الداعية الإسلامي محمد مصطفى عبد القادر: لن نخرج على الحاكم    اجتماع حاسم لاتحاد غرف النقل اليوم غرفة البصات السفرية ترفض تطبيق زيادة رسوم العبور    تبرئة أميركي من تهمة القتل بعد 39 عاما بالسجن    فقد الثقافة السودانية    إحالة ملف قاتل صديقه إلى المحكمة    ضبط كميات من الخمور والسجاير ومتسللين من دول الجوار الى القضارف    اليوم العالمي للسكري ..    ارتفاع نسبة المصابين بالإيدز بولاية الخرطوم    معلم يعتدي على تلميذ ويصيبه في عينه    كيم كارداشيان: "لا أشعر بأي خجل و سأشجع ابنتى على التعري"    جورج فورمان: لهذا السبب خسرت أمام محمد علي كلاي في مباراة «القرن»    الجدل يعود مرة أخرى حول زواج شيرين بمدير أعمالها    مصر : شاب يرتدي النقاب لمقابلة زوجته    فشل بيع جائزة أوسكار للممثل جيمس كاغني في مزاد    احذروا من تناول الكيك والبسكويت    داعش : مجموعات بالسودان ستعلن قريبا المبايعة    مسلحو حركة الشباب الصومالية يقتلون 28 راكباً كينيا بوحشية    تنقيح النفي اخفاء وجه الحقيقة    من ذكريات زمن الشموخ أساتذتي (17) المناضل والشاعر الكبير محجوب محمد شريف    العولمة والمواقف المتعددة منها .. بقلم: د.صبري محمد خليل    تلك الدودة التي دسّوها في تفاحتك (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.