البشير : السودان بلد مستقل ولا يقبل الوصاية او الاملاء من احد او دولة    اتحاد الطائرة يناقش مقترحات الممتاز من أجل التطوير    بطولة الكاراتيه السنوية بنادي المريخ الشهر المقبل    هلال الخرطوم يكسب هلال الفاشر بهدفين دون مقابل    رسالة انشيلوتي الى مهاجمه "الكسول".. انظر الى تشيتشاريتو    الدستوريون والسياسيون يهنئون البشير بفوزه بالرئاسة    وزير الحكم اللامركزي يؤكد حرص الدولة على حقوق المواطنين ويدعو مواطني كاس الي ضبط النفس    رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي القائد عبدالعزيز الحلو:- يأمر الجيش الشعبي برفع القبعات تحية لشعب لقاوة وشعوب السودان    غوارديولا: لن نتراخى بعد التتويج    رئاسة الجمهورية تحتسب رجل البر والإحسان عبد الحكم طيفور    ارتفاع التمويل الأصغر بالقضارف بنسبة 70%    مسلسل حرائق النخيل!!    الغذاء-سر الحياة (الحبوب)    الغذاء-سر الحياة (الحبوب)    حبيت عشانك كسلا!!    عبد الصمد محمد عثمان: مباراة الميرغني بداية الانطلاقة القوية لمجدي عبد اللطيف    الوزير بلة يوسف يجتمع مع مجلس إدارة المريخ ظهر اليوم    (69) تلميذاً يحرزون المرتبة الأولى في شهادة الأساس بالخرطوم وتدنٍ في النتيجة    (20) سنة سجناً وألف جنيه غرامة على مروج حشيش بالضعين    طرح مشروعات ب(20) مليار دولار للمستثمرين الإماراتيين    ادخال لقاح عضلي جديد للتمنيع ضد شلل الاطفال    جريمة قتل بشعة بالشكينيبة: شاب يقتل ابن عمه    توقيف (5) من الشواذ بمنزل مشبوه بأمبدة    استخدام الذرة في إنتاج الخبز    تعلن نتائجها اليوم: تجار ل(السوداني): الانتخابات زادت الركود ونتوقع انتعاش نسبي    إحباط مخطط إجرامي لعصابة متفلتة بأمبدة وضبط (35) منهم    صلاح عووضة : منهما استعيذ !!    أهم حجج المفكر المصرى اسلام بحيرى ضد تقديس صحيحى البخارى ومسلم    أصحاب العمل : الزي المدرسي الحالي (جريمة) و(لوبيات) تعارض تغييره    جرائم عمر البشير تطال المدنيين فى اليمن    التشكيلى السودانى فضيل عبد الرحمن يفوز بجائزة الشارقة للابداع    مؤشر الخرطوم للأوراق المالية يغلق مرتفعاً    تعميم أول لقاح لعلاج الملاريا قريباً    بوكو حرام تستولي على جزيرة ببحيرة تشاد    التحقيق مع اعلامي حول وفاة نزيل بفندق بكسلا    (100) وحدة متحركة للسجل المدني بغرب دارفور    صراع السلطة .. وتطويع الدين لخدمة الأجندة!(2-2)    حصل على نسبة 94,05 % : مفوضية الانتخابات تعلن فوز البشير بمنصب رئيس الجمهورية    توأم محمود عبدالعزيز (حاتم وحنين) ينثران الفرح وسط «الحواتة»    الفيتوري... ماركة (يونفيرسال) !    الفيتوري سلطان العشاق    سفير تركيا لدى الكويت : زيارة أردوغان للكويت ستركز على الأوضاع السياسية والعلاقات الإقتصادية    النتيبجةالنهائية للأنتخابات,شكرا للشعب السوداني    توفير كميات من الدقيق تكفي حاجة البلاد (3) أشهر    مؤشر نيكي الياباني يغلق على انخفاض    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب النيبال إلى 3218 قتيلا    حكومة الثني تعين وزير العدل السابق العلاقي ممثلا لليبيا لدى «الجنائية الدولية»    الفيتوري : الموتى ليسوا..هم هاتيك الموتى    أقوى حزب في أفريقيا والمنطقة العربية!    قرار رئاسي برفع سن المعاش إلى 65 عاماً    «يديعوت»: إسرائيل تفاوض «حماس»    سياسيون يشككون في فعالية قرار مجلس الأمن بحظر السلاح عن الحوثيين وحلفائهم    المحكمة العليا: تقديم الطعون الانتخابية خلال أسبوع    سلمى حايك تعود إلى ربوع الأرز    مكسيم غوركي ناقد جارح للأنتليجنسيا الروسية    الحرب في عباءة الأدب    إزالة توأم من دماغ اختها    صراع السلطة .. وتطويع الدين لخدمة الأجندة!(1-2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.