منشقون من دبجو يهاجمون كرنوي    سيول في بلدة بالشمالية وعواصف تعطب خط كهرباء سد مروي لبورتسودان    السفارة الايرانية بالخرطوم تحتفل بذكرى يوم القدس    غارة إسرائيلية في محيط مستشفى في غزة تقتل طفلاً مريضًا    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: زوجتي غير مداومة على الصلاة تصلي بعد الأحيان عندما أتكلم معها هل أنا مذنب في ذلك؟    الفيديو.. داعية: 99% من فقراء المسلمين في وقتنا الحالي أغنى من الرسول صلي الله عليه وسلم    السودانية المتهمة بالردة تلتقي بابا الفاتيكان في روما    آلية من المجتمع المدني للمشاركة بالحوار    مورينيو يكشف عن موقفه تجاه الحارس تشيك    "الشريم" ينفي ثبوت ليلة القدر في ليلة الجمعة إذا وافقت أحد الأوتار    بالفيديو: حفيد الشاعر ابو صلاح يغني (من قليبو القاسي)    تشافي وباقي الدوليين يعودون لتدريبات برشلونة    رئيس غرفة الحافلات : هذه ليست طرق .. اين تذهب المليارات التي ندفعها كرسوم؟    400 جنيه لجوال القمح لتشجيع المزارعين    اعتراف شاب بقتل صديق شقيقته    تفجير القمر : التماسة عزاء لأهل الحقيبة    الصغار في طليعة أولويات الأسر.. ومسدس السكسك في الصدارة اهتمامات الأطفال رر    الداخلية توجه بحجز أي مركبات لا تحمل لوحات    مهدي مصطفى الهادي    مقتل شقيقين على يد مسلحين برهيد البردي    الشرطة تحقق في ملابسات العثور على جثة رجل بالشارع العام    انتخاب فؤاد معصوم رئيسا جديدا للعراق    أيام مع وردى ..... لا تنسى (3) .. بقلم: أنس العاقب    طرق الموت السريع .. بقلم: عبدالعزيز عثمان    مؤشر سوداني اليوم للأسعار    بالصور..الأهلي يقدم صفقاته الجديدة على الطريقة الأوروبية    سُنة الاعتكاف وطرائقه .. بقلم: إمام محمد إمام    الحارس سالم يعتذر لجماهير المريخ    المفتي الجديد لتنظيم داعش (سوداني الجنسية) يفتي ب"ختان الإناث"    ما الذي بين بلاتر وميسي؟    تقرير عن البائعة الجائلين في الخرطوم : البيع في الشارع مهنة دونها صعوبات    منع وفد برلماني من زيارة عثمان ميرغني خوفاً من إصابته بالعدوي    كبير أطباء "إيبولا" بسيراليون يصاب بالفيروس    الجناة مجرمون.. والمقصرون أيضًا    الأولويات المعكوسة    ثقافة الأمان لحوادث الزمان !!    البنك المركزي يوجه المصارف بتزويد ماكينات الصرف الآلي بالنقود خلال عطلة عيد الفطر    دراسة: الأذن اليمنى تسمع الأصوات واليسرى تميز الموسيقى    اقتلاع 232 سنا من فم شاب هندى فى جراحة استغرقت 6 ساعات    بعثة الهلال تغادر أديس أبابا للكنغو لمواجهة فيتا كلوب ومازيمبي    الفاتح النقر: الفوز على المريخ يتطلب مجهودا كبيرا    أشهر رواده ندي القلعة وعبد العزيز المبارك .. سوق الهتش بأم درمان .. الفشخرة والبوبار    وفاة خمسة وإصابة تسع أشخاص في حادث مروري بالحصاحيصا    عاجل.. الخطوط الجوية الجزائرية فقدت الاتصال بطائرة أقلعت من واغادوغو    التجار يسمون ملابس وأحذية الأطفال بالجلكسي والإيفون وشاروخ خان وعادل إمام    أميركا تعلن استئناف رحلاتها الجوية إلى إسرائيل    ديوان الزكاة يحرم أيتاماً من استحقاقاتهم    الموسيقار هاشم عبدالسلام يفتح النيران علي عاصم البنا    علماء: الاستيقاظ المفاجئ مضر بالصحة كقلة النوم    أبو مازن.. وفك الحصار عن المبادرة المصرية    «9» أيام عطلة الحكومة للعيد    رسالة المنتدى السوداني الأسترالي للثقافة و الحوار    (طيش) الفصل الذي جاء الاول    السودان خامس الدول العربية في جذب الاستثمار الأجنبي    الاتهام يودع مرافعته النهائية في قضية قتيلة الديم    في ذكراك يا ناجي .. من لم يمت بالسيف مات بطلقة !!! .. بقلم : بدرالدين حسن علي    الموسيقار بشير عباس يبرق معزيا في وفاة ( محمدية ) من كندا    هل سيقوم والى شمال كردفان بمبادرة لإطلاق سراح إبراهيم الشيخ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.