الفصل للصالح العام الفطيرعمل إرهابي خطير    رئيس المؤتمر السوداني هذه الندوة ليست منحة من المؤتمر الوطني    عبد الباقي الظافر: من سيربح المائة مليار..!!    زاهر بخيت الفكى: خيانة شعب..!!    فيديو: اغاني واهازيج احتفالا بفوز السوداني عمر مصطفي بحصة من مليون دولار وتهنئة فريدة من اخيه الصغير    مساع لإبعاد عرمان عن مفاوضات المنطقتين    جوبا تنفي دعم الخرطوم للمتمردين    البشير: تلقينا مطالبات بالوحدة مع الجنوب    الوطني يتمسك بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي    المسرح في السودان - مهرجان البقعة    بلسم فريد أبو الفتوح: الله بستر علينا    في اجتماع عاصف…عطا المنان يحمل القطاع الرياضي مسؤولية اي اخفاق قادم    أوباما وكلينتون ينعيان الكاتب الكولومبى جابريل جارسيا ماركيز    الغنوة الأخيرة - قصة قصيرة    المسرح في السودان: مهرجان" البقعة" الدولي للمسرح .. بقلم : بدرالدين حسن علي    النيل براءة .. بقلم: حسن فاروق    مقتل رجل داخل مسجد بالخرطوم بحري طعنا بالسكين    استنساخ خلايا جذعية جنينية من البالغين    آلية لحل مشكلة المواصلات بالخرطوم    السودان: 1,383 رأساً من الماشية للسعودية    تفاصيل عودة قطر لحضن الخليح .. وقف تحريض الجزيرة وطرد الإخوان ومنع القرضاوي..خلفان يؤكد ويرحب    ماثودات الجمعة    العثور على طفل حديث الولادة (حياً) داخل حقيبة ب(بحري)    أسطورة ميسي إنتهت .. أم لا زال بها فصول أخرى؟    صورة .. الفنان الكويتي طارق العلي يدافع عن نفسه بعد اتهامه بلمس اجزاء حساسة من جسد هيا الشعيبي    محكمة الأوسط الخرطوم تواصل جلساتها في قضية بيع كنيسة    درهم وقاية....    الإعدام شنقا حتى الموت لشاب قتل عمه بعكاز    الجلد (40) جلدة لطالبة جامعية سرقت موبايل زميلتها    الحكم على ناشط سعودي بالسجن 15 عاما للمشاركة في احتجاجات    كيف تصبح مفكراً مبدعاً..؟    جماهير برشلونة تفضل كلوب على عودة جوارديولا    وجبات الفقراء : (كمونية) وكوارع الدجاج بدل (الكمونية) والكوارع والبليلة بدل الفول !    «غازي صلاح الدين» : « عثمان اليمني» أحد رموز الفن وكان صاحب رؤية فنية متحضرة    رئيس قطاع الإقتصاد بالمؤتمر الوطني يدعو لإنفاذ برنامج الإصلاح الاقتصادى    تونس تؤكد اختفاء أحد دبلوماسييها في طرابلس    السلطة الفلسطينية اصدرت رسميا نشرة الترقيات لكافة العسكريين    الهلال يفتح ملف مواجهة الكوماندوز    لص ينتحل صفة (كمساري) ويسرق راكباً في حافلة    المدير الفني ل(مسيمير): منتخب الشباب أفضل من الهلال    وزير الكهرباء والموارد المائية :حل مشكلة المياه بوادي حلفا بإشراف كامل من وزارة    النيقرز.. وجود فعلي وخلاف حول المصطلح !!    وفاة سجين مصري بأزمة قلبية    تقدم بوتفليقة بانتخابات الرئاسة الجزائرية    يوم الأسير مدى العمر    إعفاء بندر.. المخابرات السعودية تخرج من العباءة الملكية    ضبط طبيبين مزيفين بالرياض    البشير: لم نسمع بمزارع اضرب الا في السودان    عناوين الصحف الرياضية الصادرة بالخرطوم صباح اليوم الجمعه 18 ابريل 2014    نصف سكان السعودية مرضى نفسيون    ارتفاع الصادرات السودانية إلى (7.4) مليارات دولار    رحيل غابريل غارسيا ماركيز... روائي أميركا اللاتينية وساحرها    من بركات القراءة!! يوم القراءة العالمي    سؤال للشيخ عبدالحي يوسف: هل يجوز لي تعديل العمر في الجواز بغرض الحج ا والعمره    السجن عام والجلد لمتهم سرق ركشة    إبراهيم عيسي البيقاوي : لإحداث التغيير في كل مكان - الثقافة أمضي سلاحاً من الثورة    ضالة المؤمن    الطريقة البرهانية.. أَدِّمْ عِزّنا بوصلك نحيا!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.