الأمم المتحدة تدين قصف للجيش تسبب في موجة نزوح بدارفور    كلام الناس السبت    سعودي دراج: الذكرى الجميلة لو تعرف معناها    تشيلسي يستضيف مانشستر سيتي في قمة نارية بالدوري الانجليزي    السودان يعقد شراكات اقتصادية كبيرة مع الصين    مقاطعو الحوار السوداني بالآلية يوافقون علي لقاء البشير    ألا يوجد احد كي يحتج ؟!ياكتاب ..    ياسر عرمان : نحن الان لا نحارب القوات المسلحة .وزير الدفاع عليه ان يأخذ دورساً في الجغرافية. ذهاب البشير للصلاة في ( كاودا ) اصبح عصياً    بدرية: التعديلات الدستورية تمت بالتنسيق مع المفوضية    الأغاريق في السودان    بعثة المريخ تصل كوستي    معتصم جعفر: نسمع بالحديث عن الانسحاب والتجميد في الصحف فقط    اللجنة الشعبية لتكريم الشاعر القومي الراحل محمد عثمان عبدالرحيم:    هل يكون الصومال قوة نفطية    في حادثة مصادرة نشاط (إتحاد الكتاب السودانيين): تؤخذ الحرّيةُ غصباً ولا يمنُّ بها أحد !!. بقلم: فضيلي جماع    سينما - قناص أمريكى ! .. بقلم: عدنان زاهر    "أبو سليمان السوداني".. رحلة البارود من الخرطوم إلى طرابلس!!    كتلة الممتاز تؤكد عدم نقل مباريات الأسبوع الثاني تلفزيونياً..!!    شية الجمر بسوق قندهار بالجنينة .. وجبة شهية لضيوف دارفور    الهلال يتسلم معدات رياضية جديدة من شركة (أديداس) العالمية    5 آلاف شرطي لتأمين الانتخابات بجنوب دارفور    المالية : ضوابط لمنع المضاربات بزيوت الطعام    نائب رئيس البرلمان يدعو القطاع الخاص للمشاركة في تفعيل البحوث النيرة    "حسبو": رئاسة الجمهورية راضية عن أداء حكومة ولاية الخرطوم    وزير المالية يؤكد نجاح مشروعات التمويل المصرفي    يا معيونة ..    الطب الشرعي يكشف ملابسات مقتل شاب على يد (5) متهمين    سيدة تترك رضيعها أسفل (شجرة) ب(الفتيحاب) وتختفي!!    المحكمة تغلق قضية الدفاع في مقتل الدبلوماسي الأسباني    ورشة عمل لإنتاج القمح بمشاركة سبع دول    المريخ يستعيد خدمات أيمن سعيد وتراوري أمام هلال الفاشر    انقشاع أزمة الغاز وفجوة عمالة في المخابز    القرعة تعيد المالي للمريخ..المجلس يترقب وصول تراوري خلال 48 ساعة    حول النفط .. وإنخفاض أسعاره 2    هيئة شئون الأنصار : الحكم في الإسلام أمانة و(الإنقاذ) ضيعت الأمانة    الفنان بلال موسى في حديث متنوع مع الصدى:    هلال كادوقلي يختتم تحضيراته للقاء الأنيق بكسلا    العاهل السعودي يجري تعديلا حكوميا ويبقي على وزراء المجموعة الاقتصادية    بيان رئاسي: السيسي يقطع زيارته لأثيوبيا بعد هجمات سيناء    الاتحاد الافريقي يدعم خطة لتشكيل قوة إقليمية لمحاربة بوكو حرام    من يفتح هذا الملف؟؟؟    تايلور سويفت "تُبعثر كرامة" هاكر هدد بنشر صورها عارية!    الايدز يجر أذيال الخيبة بحلول 2030    إكتشاف بروتين في البن يشبه المورفين    الممثل المصري الشهير "خالد أبو النجا" ل(المجهر):    ضبط (380) قطعة سلاح بولاية القضارف    الأستاذ ..    أنوار المولد    الغزالي في مواجهة الشيعة الاسماعيلية    مصرع طفل إثر انهيار حائط منزلهم بأمبدة    الدستورية توقف تنفيذ إعدام نظامي قتل شاباً رافق ابنته    ومضات: رجال المرور جنود مجهولون واجب تكريمهم وتقدير أعمالهم .. بقلم: الرشيد حميدة    رسالة مفتوحة لأبناء عمنا، اليهود .. بقلم: الرفيع بسير الشفيع    خبر اليوم: عن منعم رحمة وقصر الصين العظيم .. بقلم: فيصل الباقر    عقار رخيص يوقف نمو سرطان البروستاتا في مراحله المتأخرة    ضبط كميات من الأسلحة بالقضارف    علماء: الأسبيرين يمكن أن يسبب أخطاراً جدية    الإفراط بتناول بعض الأدوية "الرائجة" يزيد خطر الخرف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.