الرجل الثاني في اتحاد علماء المسلمين يضع 6 أسباب موجبة لخروجه من السلطة.. الريسوني يدعو الرئيس السوداني للتنحي عن الحكم    إعلان طيبة، ميكافيلية الشعبي والامة !!    "الله كتلا" أو الموت طواعية..الذهاب إلى "الله كتلا" مغامرة محفوفة بالمخاطر وهناك يوجد المجرمون وبيوت الدعارة    تحرير صيني وضبط قتلة سوداني بغرب كردفان    السودان يؤكد استعداده لاستئناف مفاوضات المنطقتين    الرئيس اليمني السابق يشن هجوماً عنيفاً على "العربية"    اعتماد ابيي كدائرة انتخابية بولاية غرب كردفان    أسعار المحاصيل بسوق القضارف    السودان: مقتل عسكرييْن في مشاجرة بنيالا    السودان: حوار حول مشاركة المغتربين في الانتخابات    السيد البدوي ينزعج من الكاركاتير المسئ بجريدته ويصف راسمه بالجاهل.    مصر:مقتل ثلاثة من قوات الأمن المصرية في هجوم آخر في سيناء    ليبيا.. الجيش يتقدم في بنغازي والمعارك تلامس طرابلس    مانشستر يونايتد يواجه المتصدر تشيلسي في قمة ساخنة بالدوري الانجليزي    (الوطني) في مؤتمره الرابع هل سينجح في تذليل معاناة (قفة الملاح)    هلال التبلدي يستقبل مريخ كوستي في سباق مثير على آخر بطاقات الممتاز    الهندي عزالدين: الدولة تتفرج وأحياناً تشارك عبر مجالسها المتخصصة في تعطيل استيراد مدخلات الزراعة (الأوربية) ذات الجودة العالية، لصالح مبيدات ومواد (صينية) رخيصة وقاتلة، في أكبر عملية فساد مدمر لبنيتنا الزراعية وصحة إنسان السودان    المحكمة تنظر في محاكمة محتال باسم وكالات السفر    شرطة الصافية تعيد ربع مليار إلى مواطن خلال (24) ساعة    توقيف لص تخصص في سرقة مايكروفونات المساجد    "النور الجيلاني" ... (حرموني من طعم الحياة الصافية)    برشلونة يجري آخر مران له قبل سفره للكلاسيكو    زراعة 3 آلاف فدان للتقاوى المحسنة بسنار    "حسبو" يدشن زراعة (600) ألف فدان قمح بالجزيرة    بالفيديو.. كاتب سعودي: بعض المسؤولين يحترفون استفزاز المواطن.. ورموز الفساد صاحبة نفوذ ولا تُحاسَب    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: إذا لم تنهني صلاتي عن فعل الفحشاء أو المنكر أذلك يعني أن صلاتي لم تقبل؟    محاكمة متهمين بحوزتهما «19» رأس حشيش في حافظة مياه    في رحاب سورة سيّدنا يوسف عليه السلام الحلقة الرابعة    مع (الجابري) و(أبو داؤد) وبئر (بيتر)    ثلاثى الهلال بشة وبويا والغزال يؤكّدون الرغبة فى التجديد للأزرق    المريخ يسقط الخيّالة ويواصل مطاردة الهلال على الصدارة    مقال    علماء أمريكيون: زيت الزيتون أكثر صحة من الزيوت النباتية فى قلى الطعام    "كاميرا" تزرع في العين لعلاج ضعف النظر بعد سن ال40    أول إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في نيويورك    تعيين اليوناني ستيليانيداس منسقًا أوروبيًا لشؤون وباء إيبولا    جمارك مطارالخرطوم تضبط اكثر من 13 كيلو ذهب مهربة خارج البلاد    من الموصل إلى أبوجا: أنموذج داعش يزحف غربا نحو أفريقيا    معاً لضرب النساء (2) (واضربوهن) إستأنفوا ولا للحرج..    تصويب مقالة د. مصطفى أحمد علي (في رثاء محمد الواثق) .. بقلم: سيف الدين عبد الحميد    المعلقة السودانية موديل الانتخابات .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي /الدوحة/قطر    فرنسيان يطرحان أداة للكشف عن آثار الخنزير في الغذاء والدواء    مالي سادس دولة في غرب افريقيا يصلها فيروس الايبولا    المشروع القومي لتطوير القطاع البستاني يستهدف الصادر من الفاكهة    ألمانيا توقف أمريكيات من أصل سوداني    حادث الطفل منتصر....عم الطفل: إدارة التعليم قبل المدرسي بها قصور وضعف رقابي    السودان وفلسطين في لقاء الجريحين في كأس العرب للناشئين    صلاة الجسد: تفكيك الوعي وإيقاع التشظي (قراءة في نصٍ سردي لعبد العزيز بركة ساكن)    قصيدة / طلعة فجرية    رقابة مافي    رجل يفارق الحياة جالساً على مقعده داخل (بص سفري)    رغم طوافي العالم.. الصورة السودانية هي الأكثر دهشة    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف:ماهو غسل الجنابة وماهي أنواعه؟    الهندي عزالدين: حكماء وكبراء المؤتمر الوطني قرروا ونفذوا وانتهى الأمر        عثمان محمد الحسن :دعوة إلى تعديل قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007م    مسعف بريطاني يرمي جثة في القمامة بسبب انتهاء دوام العمل    جدل بمواقع التواصل حول فتوى د . يوسف الكودة بجواز " العادة السرية " إذا خاف الزنا !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.