القوات الإفريقية والصومالية تستعيد بلدة بولاماريرأثناء تقدمها نحو معقل المتمردين    سقف "لعبة الحوار" .. بين الاستراتيجي والمرحلي    ولاية " شرق كردفان "..مُخطط تفتيتي..يتخلّق في رحم التآمر..!!    بيان مهم حول زيارة رئيس حركة/جيش تحرير السودان للعاصمة الأثيوبية أديس أبابا    المفوضية: قضية المرتدة تحولت لشكوى دولية    غندور: الحكومة ماضية نحو الاصلاح الشامل    البشير يزور مصر في القريب العاجل    الدور المصرى فى غزة    المنتخب الوطني يواجه نظيره الزامبي في مباراة ودية عصر اليوم بلوساكا    مجلس الهلال يناشد منتسبي النادي في كل بقاع العالم بمده ببيانات الانتساب باقرب فرصة    الكاف يرفض إستئناف رواندا في لاعب فيتا كلوب    بالصورة: عضو هيئة علماء السودان يفاجيء أصدقائه " بالجنبيّة " اليمنيّة !!    هل سيغير الطريق البري بين السودان ومصر وجهة السودانيين التي تحولت لارتريا واثيوبيا؟...مقارنة بالارقام لتكلفة السفر من الخرطوم لكل من اسمرا والقاهرة    مرحبا بك يا خضر عطا المنان    توقيف محتال استولى على أموال (33) شاباً    "طه سليمان" يهدي جمهوره (سماحة السرور)    سوداني يحاول قتل كلب برصاص فيخطئ ويقتل صديقه بامدرمان    ضبط (دفار) يوزع (شيبس وأندومي) منتهية الصلاحية على متاجر ب(الخرطوم)    أحد أشهر طرق الحوادث.. (70%) منها بسبب السائقين    ثعبان يختبئ داخل عربة ويلدغ سائقها جوار (استاد الهلال)    معتز صباحي يغني لاطفال ( غزة عنوان عريض للعزة)    الميرغني يحول نيران بندقيته بكلمات كالرصاص ضد بعض معلقي الانترنت في الخرطوم ودول الخليج العربي واوربا واميركا ويقول لهم: موتوا بغيظكم    دموع نيكيتا داو (مقطع روائي)    طفلة مهددة بالموت كلما نامت    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم تأخير الغسل لأتحقق من انقطاع دم الحيض؟    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم نكاح المتعة؟    الفنان الطيب عبد الله: زاملت رئيس الجمهورية ودكتور نافع في المدرسة وأعشق المريخ    شركة "سوداني" تطلق خدمة للدفع الإلكتروني    السجن المؤبد لمرشد الإخوان بمصر    إصابة 6 أشخاص بعد حريق ضخم اندلع بمشروع لتوسعة الحرم المكي    نجاح كبير لاحتفالية المراحل السنية بفندق كورال    تناول الطماطم يقي من سرطان البروستات    العثور على "زر تشغيل/إطفاء" الشهية في دماغ الانسان    البرنس يفاجىء المريخ ويطير للامارات الخميس    حكايات وأسرار علي شاطئ النيل    الكاردينال يفتح ملف المحترفين مع اللجنة الفنية لتسجيلات الهلال بالامارات    الصحافة الزامبية تتجاهل صقور الجديان واتحاد الكرة يتراجع ويعيد برمجة مباريات الهلال بالممتاز    إعداد وإشراف / ايمن عبد الله    الفرطله والنعامه .. بقلم: بابكر سلك    كسلا تعيش حالة من الهلع    رئيس تشريعي الجزيرة : مشكلة مشروع الجزيرة ليست سياسية    اتحاد العمال يرفض توزيع سلة العاملين عبر المراكز التعاونية    جيتار تامر حسني ب35 ألف دولار    الحج عن الوالد المتوفى تارك الصلاة    أمثال مضروبة بعبد الله بن سلول ... أبو قرون مثالا .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع    نتنياهو: إسرائيل كشفت مخططا لحماس للإطاحة بعباس    فشل الإستثمار في السودان    ساعات ذكية جديدة من سامسونغ وإل جي    الأمم المتحدة تتأكد من سلامة جنودها بالجولان    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت    مصرع شاب قفز من سيارة الشرطة ببحري    ظهور "الانسان – الزرافة" بالصين!!    واشنطن ترغب بالتنسيق مع الدول السنية ضد داعش    تهنئة للجيش الشعبي بكسب معركة الاكتفاء الذاتي من الطعام.    لغة واحدة    الوطني: الوضع الاقتصادي في السودان يحتاج لمعالجة جذرية    6 أسباب وراء "الشره المؤقت"    لحماية ما تبقى من نسيجنا الإجتماعي .. بقلم: نورالدين مدني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.