اتحاد غرف النقل يرفض زيادة رسوم العبور للطرق القومية    القنصلية الأمريكية في جدة : قتل المبتعث القاضي «مأساة» .. وتعد بتوضيح الحقيقة    السجن والدية على شاب قتل صديقه بسبب تحويل رصيد ب(جنيهين)    سرقة منزل النائب البرلماني المثير للجدل "حسب الرسول"    إحالة المتهمين بمقتل مدير مؤسسة الأقطان إلي المحاكمة    فى لقائه التشاورى مع القوى والاحزاب السياسية : رئيس اللجنة العليا للانتخابات بشمال دارفور ينفى تأجيل الانتخابات    أخيراً السودان معنا .. إحدى منشيتات الصحف المصرية عند زيارة "البشير"    اجتماع المجلس القيادي ينتخب "البشير" و"نافع" و"بكري" و"طه" و"غندور"    السودان يكثف تحوطاته لمنع دخول (إيبولا)    مبعوث "إيقاد" يجري مشاورات مع البشير حول نزاع جنوب السودان    500ألف فدان للزراعة بالموسم الشتوي بمشروع الجزيرة    الاتهام يطعن في قرار المحكمة حول قضية قتل امرأة بأمدرمان    مقتل طفل!! د. حسن التجاني    "إيلو" منافس "فيسبوك" بدون إعلانات    محمد حسن الأمين: البشير الأنسب لقيادة السودان    لا تفعلي ... !    شُكُر الراكوبة في الخريف    التهديد بفناء البشرية    الحاضر يكلم الغائب.. الحايم يكلم النايم: الزعيم راغب في الجمع بين الأختين    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    السودان يحصل على دعم مالي من السعودية    شيلمار فنانة تشكيلية سعودية تبهر جمهور مونديال باريس الدولي للسيارات + صورة    الهلال لم يخسر من فريق رابطة    موعد ميلادك يحدد حالتك المزاجية    قهوة زوجكِ ربما تحرمكِ من حلم الأمومة    أسعار المحاصيل بسوق القضارف    مايكروسوفت تساهم بتطبيقات وأدوات تقنية لمكافحة الإيبولا    وزير الثقافة بنهر النيل يؤكد دور الإعلام وأهميته في التأثير علي الرأي العام    صلاح الدين عووضة : ثوابت الانقاذ !!    في ذكرى أكتوبر الي الشاعر الكبير محمد المكي إبراهيم، رجاء لا تهدم كل ما بنيته. بقلم: المثني ابراهيم بحر    فى ذكرى أكتوبر قصيدة جديدة لحسين شنقراى : الحرية طريقنا خلاص    "نهر النيل" تشرع في استكمال الطريق الغربي    السودان ضمن ثلاث دول مرشحة لحل مشكلة الغذاء    لصوص يسرقون 300 مليون جنيه من منزل دفع الله حسب الرسول    موظف بمطار القيصومة يسرق مجوهرات مسافره قيمتها أكثر من 20 ألف ريال    شهد المهندس تتحدث بلهجة غاضبة: قتلوني بالشائعات..خطبوني لود الصادق وزوجوني لرجل اعمال    خمسون عاما على ثورة أكتوبر: حلمنا الذي سيكتمل .. بقلم: محمد محمود    جنوب أفريقيا ترفض استضافة أمم أفريقيا 2015    الهلال يتناسى أحزانه ويستعد للإكسبريس    الرياضة تعالج أكثر الأمراض العقلية انتشارا    محسن سيد: إسماعيل كان واضحاً في حديثه عن عدم المشاركة في القمة    لجنة الحالات الطارئة ترفض شكوتي الخرطوم وأهلي شندي ضد سيدي بيه والباشا    تواصل أعمال العنف في بنغازي وسقوط مزيد من القتلى    أطنان من الأسلحة قد تقلب المعركة لصالح الأكراد ضد «داعش» في كوباني... واشنطن تسلح أكراد سوريا لفك الحصار عن كوباني    مندوب شركة ( زين ) يدلي بشهادته أمام المحكمة    تنسيق بين اتحاد المصارف والامن الاقتصادى لضبط سوق النقد الاجنبي    مقتل 4 جنود أفغان في هجوم    ود المكي نعمة كبرى فينا ..    هل فينا مثقف أو فنان؟    رحل الواثق فحياه الغمام .    خمسون عاما على ثورة أكتوبر: حلمنا الذي سيكتمل    دراسة: أغلفة الأعصاب تحدد قدرتك على تعلم المهارات الجديدة    احباط سرقة وتهريب شحنة ضخمة من قضيب السكة حديد بكسلا    مقتل 33 في هجمات للقاعدة باليمن    الوجه الآخر.. للهجرة    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل يجوز أن أجمع الصلاة بدون نية مسبقة؟    جارك كان زينو بل رأسك.. الحرب القادمة أيبولا    الثوابت !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.