ديانا كرزون.. تنقصها يد خبيرة توجّه مسارها الفني    نصائح قلَّما استفدتُ منها    ( قناه البحر الاحمر الفضائية الى اين؟ )    نفاق اسلاميي السودان فى يوم الجمعة!!    شارع الحوادث بين رحيل غسان واستغاثة هندوسة    ارتفاع عدد قتلى تفجير السعودية إلى 20 قتيلاً    الرئيس الفلسطيني يتهم إسرائيل بعرقلة حل الدولتين    القوميون العرب في السودان إشكالية التوحد و الديمقراطية    بنك التنمية الأفريقي وصحة الخرطوم    التحية و الإجلال للشعب الاريتري في عيد استقلاله    الهلال الأحمر أم المريخ الأزرق    الديبة: وضعنا الخطة المناسبة للعودة بنتيجة ايجابية من تونس    إتحاد حلفا الجديدة يصدر برنامج دوري الثالثة والثانية    كيف تنظف القولون بانتظام؟    الدولار يصعد بقوة بعد بيانات التضخم وتعليقات يلين بشان الفائدة    البشير يعود للبلاد بعد زيارة للسعودية استغرقت ثلاث أيام    تجنبي غثيان الصباح المزعج أثناء الحمل مع هذه النصائح    الدولة نعيش المواطن أم المواطن يعيش الدولة    للحفاظ على سفينة الزواج    أسبوع حرائر بلادي والاعلام الاسفيري الممنوع وأشياء أخري !    قاطعوهم جميعاً    انريكي: إذا كان تشافي عمره 25 عاما لجددت له 25 سنة أخرى    القيادي البرلماني عز الدين السيد في ذمة الله    الرئيس الفلسطيني يتهم إسرائيل بعرقلة حل الدولتين    تكريم مساوي    الأردن يتوقع نموا اقتصاديا 3.8% في 2015 على الرغم من الاضطرابات في المنطقة    توقيف سائق حافلة و"كمساري" في حادثة مقتل رجل في الشارع العام    في ذكرى رحيله الثالثة ب(الساحة الخضراء)عشاق ومحبو وأصدقاء "نادر خضر" يرددون أغنياته بمتعة وألم    المريخ يكمل الترتيبات لمعسكر تونس والبعثة تغادر مطلع يونيو    الهلال يطلق صافرة الإعداد للنصف الثاني وبعثته تغادر إلى تونس غداً    لا رادع للمفسدين إلا التعليق في المشانق!!    وزارة المعادن و(اليونيدو) توقعان اتفاقاً لتصنيع الأحجار الكريمة    إيقاف تصاديق عمل الركشات.. جدل القرار والأضرار!!    وزارة الثقافة: اختيار بورتسودان عاصمة للثقافة العربية 2019    إحالة بلاغ قاتل خاله إلى المحكمة    "الخرطوم": ماضون في تنفيذ المخطط الهيكلي وإفراغ وسط العاصمة    قيادات إسلامية تتقدم محتجين بالخرطوم على أحكام الإعدام بحق مرسي وأعوانه    دراسة: ربع خلايا جلد الإنسان معرّضة للسرطان    بالصور ، سوداني (داعشي) ينفذ عملية إنتحارية إرهابية في ليبيا أمس    محادثات بين كاميرون وميركل وأولوند الأسبوع المقبل بشأن إصلاح الاتحاد الأوروبي    بعثة الأزرق تشد الرحال ل«سوسة» فجر الغد وتشاهد مباراة اولمبينا و تونس من داخل الملعب    العوم في بحر ليلى    الفنان إبراهيم عوض … تذكار عزيز في وجداننا ( 1 )    مرحبا بشبيهة رفيدة..!    النعيمي: قد يصبح الوقود الأحفوري غير ضروري بحلول منتصف القرن    بدء أعمال الاجتماع الأربعين للجنة التعاون الصناعي بدول مجلس التعاون    تنافس صيني - ياباني على تمويل مشاريع البنية التحتية في آسيا    زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية    مع إسحق فضل الله : أحقاً يُبيح الإسلام الكذب في بعض الأحوال ؟    مجرد سؤال ؟؟؟    بكل الوضوح    الطلب المستحيل    الصحة العالمية تتجه لسحب اللقاح الفموي لشلل الأطفال في 2016    مرحبا بشبيهة رفيدة..!    « نظامي » يرتكب مجزرة بشرية في حق أسرة بالنيل الأزرق    توجيه تهمة تقويض النظام الحاكم ل(2) من حزب المؤتمر السوداني    إيقاف تصاديق الركشات بالخرطوم    النّزعات المادية في النبوءة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصة قصيرة ..يوم أشهب..زكريا تامر
نشر في الانتباهة يوم 04 - 11 - 2012

تمرّن شكري المبيض مع زملائه في السجن تمارين رياضية لا تخلو من العنف، غايتها الحفاظ على سلامة صحته، فأدت إلى إصابة جسمه بالكثير من الرضوض والكدمات والجروح. ومارس شكري المبيض هوايته في شي الكستناء، الفاكهة المفضلة لديه، فأحرقت النار أصابع يديه وقدميه وظهره وصدره وبطنه. وحاول شكري المبيض حلاقة ذقنه صباحًا بينما كان منهمكًا في الاستماع إلى ما يقدمه مذياعه من نشرات أخبار وأغان، فأخطأ يده اليمنى الممسكة بموسى الحلاقة، ولم تخلص جلد الوجه من شعر لا لزوم له، وذبح بحركة طائشة العنق من الوريد إلى الوريد، فنُقل شكري المبيض توّا إلى أفضل مستشفى، وهناك حاول الأطباء إصلاحه، فعجزوا، ووضع جثته في كيس من قماش متين، وسلم إلى سيارة وزعت الموتى يوميًا على بيوت أهاليهم. ولم يواجه سائقها أي مشقة في الاهتداء إلى بيت أهل شكري المبيض في حارة قويق، ولكنه بوغت به خاليًا منذ شهور. فأبوه مقبوض عليه بتهمة التشرد والتسول، وأخوه يحاكم لسطوه على أموال الدولة، وأمه مسجونة لاعتدائها الشفوي على أعراض نساء محترمات، وأخته معتقلة لأنها تعمدت ألا تعبر عن فرحتها أو حزنها.
وسأل سائق السيارة الجيران عن أقرباء شكري المبيض، فأخبروه أن عمه هاجر إلى أميركا، وخاله وأبناءه وبناته إلى كندا، وابن خالته إلى أستراليا، وخالته عملت خادمة بدبي. فسأل السائق عن عناوين أصدقائه، ولكن كل الذين قيل عليهم إنهم من أصدقاء شكري المبيض أقسموا شاحبي الوجوه أنهم ليسوا بأصدقائه، ولم يتبادلوا معه كلمة واحدة، ولو رأوه اليوم مصادفة لما عرفوه. فخجل شكري المبيض من السائق، وانتهز فرصة انشغاله بشراء خضروات وفاكهة طلبتها زوجته، ولاذ بالفرار، واختبأ في بيت أهله منتظرًا عودتهم ليدفنوه مطلقين الزغاريد ابتهاجًا بخروجه من السجن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.