لقاء المزارعين والرئيس لماذا؟    قيادي الوطني يدعو لإلغاء قرار الإحالة ل"الجنائية"    المذكرات الحزبية!!    البرلمان: أية قضية تُرفع إلينا نحولها للجهات المختصة خلال ساعتين    تتويج شريف الفحيل ملكا لتقليعات العام 2014م    في مؤتمر صحفي كبير    بايع ولا تَخَافْ ملعون أبو دي عيشة!    قرار تاريخي منتظر منذ 52 عاماً.. أوباما يرفع الحصار عن كوبا ويعلن بدء عهد جديد.. كاسترو يشيد ويشكر البابا وكندا + صورة    تحطم طائرة عسكرية اثناء تدريب مصري اماراتي ومقتل افراد الطاقم    الرئيس الصومالي يعين عمر عبد الرشيد رئيسا جديدا للحكومة    قرار أممي بتمديد الإذن لإدخال المساعدات إلى سوريا    زيادة البدلات والعلاوات للعاملين بالدولة اعتباراً من يناير    وزارة المعادن: خطتنا للعام القادم إنتاج 76 طن ذهب    اجتماع طارئ للجنة الأمنية بين الخرطوم وجوبا    منشقون: جوبا مازالت تدعم التمرد بالمنطقتين    الخرطوم تجدِّد تحذيرها لجوبا من إيواء ودعم المتمردين    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الخميس    آمنة ضرار: حزب الشرق سيخوض الانتخابات    بالصور.. تعرف على "العمانية" صاحبة أجمل عيون ساحرة في العالم    بالصور: مايا دياب ترد على إنتقادات الحجاب بفستان شفاف أكثر إثارة    تاسع وفاة في مصر بإنفلونزا الطيور    20 دقيقة نوم اضافية مفيدة جداً    الابيض تستضيف انطلاقة مشروع دعم قطاع الصمغ العربي بالسودان    بالصور .. شركة تصنيع ملابس تتعاون مع نورتون لتطوير بناطيل جينز تمنع "النشل الرقمي"    رئيس أهلي عطبرة: انطلاقة الممتاز باتت وشيكة ومازِلنا في انتظار مجدي    أهلي شندي يخوض أربع تجارب إعدادية ويعود خواتيم الشهر الحالي    توجيه بقطع الاحتفالات ليلة رأس السنة وترديد النشيد الوطني    بين الخطأ والصواب    النفط يستقر في المعاملات الآجلة دون السبعين دولاراً للبرميل    الكونغرس: ال«سي اي ايه» استخدمت وسائل تعذيب لا أخلاقية    مصادرة منازل تُدار بها أعمال فاضحة بالعاصمة    تفاصيل مثيرة في قضية صراع وتهجم قبائل متمردة بدارفور    توتنهام وليفربول إلى نصف نهائي كأس الرابطة    جينفر لورانس النجمة الأولى على موقع غوغل    أيهما أفضل إنشاء المطار الجديد أم تأهيل مشروع الجزيرة ؟    رؤساء تشاد ومالي والسنغال يدعون الدول الغربية إلى تدخل عسكري في ليبيا    قطر نهضة شاملة.. ورؤية وطنية واعدة    قد أطال النوم عمرا.. وقصّر في الأعمار طول السهر    كيف تفرق بين الحق والباطل (5) عن داء التعصب وهل أنت مصاب به؟    وشاية مزعجة    فرقنا انقلاب.. يجمعنا واتساب:... وهل امتطى احد ائمة المساجد سيفه بحثا عن الفقر ليجز رأسه؟    بالدارجي الفصيح .. عن عركي وهاشم والاغنيات    بالصورة: المطربة " إنصاف مدني " ترتمي في أحضان " شريف الفحيل " وتقبله في حفل زواج الغزال !!    ناس عزاز حمزة وأمرية    حمّور النردشير... نقلة بالزيادة .. بقلم: البراق النذير الوراق    مجموعة متفلتة تعتدي على طلاب مدرسة بالضرب ب(الكلاكلة)    انتشال طفل حديث الولادة حياً من داخل بئر عميق ب(السامراب)    القبض على لص أثناء فكه لماكينة سيارة ب(شارع الستين)    الجياد الأصيلة تتنافس على كؤوس شهداء وأعياد الشرطة والمدير العام ووزير الداخلية    الإعدام شنقاً لثلاثة مدانين بقتل عمتهم بسبب زواج ابنتها    حتى لا يهتف الناس: الشعب يريد اغلاق المساجد    الطاعون والمنصور في العالم العربي: اجتماع الاستبداد والإرهاب    إخلاء ومصادرة منازل لمخالفات أخلاقية بالخرطوم    «التسليك»بوسائط التراث المحلي    علاج السرطان بمساعدة الطباعة ثلاثية الأبعاد    الهلال يرتب لأضخم حفل إستقبال لنجومه بكورال الخرطوم غدا ويرسل وفد مقدمة لدبي    تحرير «5» سودانيين مختطفين من قبل مسلحين في الحدود مع ليبيا    ليلة مسرحية في امدرمان ( يوم من زماننا )    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التشكيل الوزاري.. غياب عناصر المفاجأة!!
نشر في الانتباهة يوم 30 - 09 - 2011

نشرت إحدى الصحف كاريكاتيرًا عن التشكيل الوزاري المرتقب وبرع صاحب الريشة في التعبير عن ما ستنجم عنه الحكومة الجديدة حيث لخصها كونها حكومة جديدة بوجوه قديمة، وقد رسم مسؤولان في الحكومة الحالية أظهرهما في الحكومة الجديدة والفارق هو تبادلهما لموقعيهما وربما تكون تلك هي الصورة المقربة لحكومة الجمهورية الثانية،
فالحديث الكثيف عن التشكيل الوزاري وقوائمه التي تناثرت على صفحات الصحف لم تعد هي الأمر المهم للمواطن بقدر ما الأهمية تنبع حول البحث عن إجابات لبعض الأسئلة المهمة على شاكلة هل سيحمل جديداً؟؟ وما هو طابع الحكومة الجديدة؟ وهل ستكون للشباب الغلبة؟ أو على الأقل الوجود الحقيقي والفاعل؟ وهل ستزيد رقعة الأحزاب في تلك الحكومة؟؟.
بطء الحوار
الأمر الأكثر غرابة هو تأخر إعلان التشكيل الوزاري، فمنذ يناير المنصرم حسم جنوب السودان أمره وبدأ دستوريو الإقليم حزم حقائبهم للمغادرة وبالتالي لو كان المؤتمر الوطني يمتلك لجان حوار فاعلة أو على الأقل متفرغة لأداء مهامها لتمكنت من الوصول لصيغة تفاهم مع القوى السياسية منذ وقت مبكر وتحددت مسألة إشراك الأحزاب في الحكومة من عدمها ونعني تحديدًا حزبي الأمة القومي والاتحادي الأصل، فعدم التوصل لنتيجة قد تكون من الأسباب الرئيسة في تأخر ميلاد الحكومة ويظهر ذلك جليا في تصريحات قيادات الأمة والاتحادي التي تنبئ بعدم حسمهما وبشكل قاطع لمسألة المشاركة خاصة الأمة القومي الذي ظل تيرمومتر مشاركته متأرجحاً بين العلو والانخفاض بينما الاتحادي شغلته حالة التشظي والتململ التي أمسكت بتلابيبه!!.
لكن لا يمكن إغفال أن سفينة الحكومة ليست هي سفينة نوح تحمل في جوفها الجميع فمن الممكن جدًا أن تبحر دون الأمة والاتحادي والآخرين وقد حدث ذلك لسنوات طويلة، ورجح الرئيس البشير نفسه ذلك في الحوار الذي أجرته الزميلة «السوداني» لكن الراجح أن تأخر إعلان التشكيل مسألة متعمدة من الوطني حتى يوصل رسالة للعالم الخارجي وللجارة الدولة الجنوبية أن انفصال الجنوب لم يؤثر سياسياً وهذه حقيقة ماثلة للعيان إذ لم يحس أحد بغياب المسؤولين الجنوبيين. وحتى عندما حاصر الزملاء الذين يغطون دوائر المؤتمر الوطني قيادات الحزب بسؤال تأخر إعلان التشكيل خرج الناطق باسم الحزب إبراهيم غندور بأن غلاء الأسعار أحد الأسباب التي أسهمت في تأخير إعلان الحكومة.
حركات دارفور.. صعوبة الاختيار
أيضاً من الراجح أن أسباب تأخر إعلان الحقائب الوزارية وتسمية أصحابها هو وضعية حركات دارفور الموقعة في وقت سابق على اتفاقيات السلام والحديثة التوقيع مثل التحرير والعدالة فاتفاقية أبوجا وماأفرزته من واقع رفعت درجة الحذر لدى الحكومة وباتت تفكر ألف مرة في اختيار الأشخاص بعد تجربة مريرة وفاشلة على مستوى التعاون بينها وحركة التحرير جناح مني مناوي فالآن ومع تكاثر الحركات تبدو مهمة تمثيلها في الحكومة عسيرة بعض الشيء، فالاتفاق الذي تم مع التحرير والعدالة خاصة على مستوى المشاركة في الحكومة واضح أنه خصم على المحاربين القدامى أو المستهبلين من حركات الانترنت!! إذ سيتم منح الحركة منصب وزير اتحادي ووزيري دولة.. وحال اتجهت الحكومة إلى خفض الوزارات بأي صيغة دمج أو إلغاء فإن ثلاث حقائب تبدو كثيرة تجعل القيادة السياسية تضرب أخماساً في أسداس.
الشباب.. صعوبة المهمة
أيضاً عند النظر للحكومة المتوقعة يبرز الشباب الذين امتلأت رئاتهم بالتفاؤل حتى كادوا «يطقوا» لجهة إحساسهم مع موجة التغيير في المنطقة بأنهم سيشكلون أغلبية ولكن الملاحظ أن تجربتهم في الحكم اعترضتها كثير من المطبات ولم تكن بالمستوى المطلوب، وكذلك قلما تجد مسؤولاً رفيعاً بالحكومة أو الحزب يمتدح تجربتهم بشكل صريح وحتى عندما فسر حديث سابق للرئيس بأن خليفته من الشباب جاء البشير نفسه وأوصد باب التأويلات في حوار «السوداني» عندما قالها صراحة : « خليفتي على الرئاسة سيكون من الرموز والقيادات البارزة داخل الحزب » .. وحتى إذا ظهرت أسماء شابة في التعديل القادم سيكونون على وشك مغادرة مرحلة الشباب رغم أن رئيس البرلمان قال إن وزراء الحكومة لن تتجاوز أعمارهم الستين.
الكبار.. حضور متوقع
بالرغم من أن الوطني أعلن أنه سيقوم بإبعاد الذين عمروا في المقاعد الوزارية مما يعني إبعاد قيادات بارزة ظلت مستوزرة منذ مجئ الإنقاذ إلا أن المتوقع ان يتراجع الحزب عن هذا القرار لعدة أسباب أولها تأكيد على توافر عناصر ذات خبرة ثانيا أن هذه الأسماء هي الأعمدة الاساسية للانقاذ ويجب الابقاء عليها علاوة على أن إبعادهم فى ظل الحديث المتكرر عن فساد الحكومة وكأنما يوحى بأنهم مفسدون وبالتالى الامر فية مساس بالحزب وسبق أن أشرنا لاسماء بعينها توقعنا مغادرتها الوزارة ولكن مع متغيرات الأوضاع فالحيثيات تقول إن تلك الأسماء باقية ويعضد تلك الفرضية تأكيد الرئيس في آخر حوار له مع صحيفة محلية أن التغيير لن يطال الجميع. وهذا يعني أن على الشارع أن يهيء نفسه لحكومة تم ترميمها وليست جديدة بعكس المرحلة التي سميت باسم حديث الجمهورية الثانية
حكومة العسكر
منذ سنوات لم يحظ تشكيل وزاري بهكذا اهتمام مثلما حظيت الوزارة المرتقبة ربما لتأخر الإعلان أكثر من أى شئ لكن الامر المتوقع وبنسبة كبيرة ضرورة أن تتذايد أعداد الاسماء ذات الخلفية العسكرية «جيش،أمن وشرطة» خاصة من القوات المسلحة والأمن والمخابرات لطبيعة الظرف الذي تمر به البلاد بعد انفصال الجنوب إذ أضحت كل ولايات السودان حدودية عدا ثلاث أو أربعة ولايات مما يتطلب ارتفاع الحس الأمني لدى كل الوزراء، كما أن الأوضاع في النيل الأزرق وجنوب كردفان تجبر الحكومة بتحسس سلاحها كل وقت وهذا لن يتأتى الا باستوزار شخصيات قوية وأذكر أن زعيم أنصار السنة الشيخ أبوزيد محمد حمزة في خطبة له في الشهر الجاري تمنى أن يحكم الجيش السودان، وعزا ذلك لأن العسكري «كلامو واحد وما عندهم لولوه» حسب تعبيرة علاوة على أن عامل مهم جدا يرجح كفة العسكر هو قلما تلاحقهم تهم الفساد وهو معيار مهم فى دخول أسماء للوزارة القادمة وخروج بعضها ولعل التمرين بدا في النيل الأزرق بتكليف والٍ يتكئ على إرث عسكري ضخم.
وحتى السياسيين المتمرسين مثل النائب الأول على عثمان دشن نشاطه في الجمهورية الثانية بلغة « قوشية» نسبة لمدير جهاز الأمن السابق صلاح قوش عندما قال مرة سنقطع يد ورأس وأوصال، من يؤيدون الجنائية، إذ أضحت تصريحات طه طابعها تقطيع الأوصال والبتر بالسيف وقطع الرقاب وهذا يعني أن الحكومة المقبلة سترتدي «لبس خمسة» وبالتالي هذا الاتجاه يدعم وجود العسكريين القدامى أمثال الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين والفريق بكري حسن صالح ويزيد من أعداد رفاقهم كما وأن آخر وزير عيّن وزير الدولة بالخارجية صلاح ونسى خلفيتة أمنية والملاحظ حتى التعيينات التي تمت في الخارجية طابعها عسكري وأمني مثال لذلك السفراء الفريق أول مصطفى محمد أحمد الدابي والفريق عباس عربي والفريق عبد الرحمن سر الختم والعبيد مروح.
سيطرة البشير
التعديل الوزاري المتوقع تم الفراغ منه إلى حد كبير بحسب مصادر وهو الآن على منضدة الرئيس البشير مما يعني إمساك البشير بكافة خيوط اللعبة السياسية ويبدو أنه سيدير المرحلة المقبلة بشكل مختلف من خلال ترفيعه لعلي عثمان وتعيينه للحاج آدم نائباً له وتجاوزه للحركات المسلحة التي كانت تضغط على الحكومة لتظفر بالمنصب. وتلك الخطوة لها دلالتها رغم أن الكثيرين وقفوا فقط في محطة دخول الحاج القصر وغفلوا عن الحدث الأهم وهو تسمية طه نائباً أولَ في هذا التوقيت.
أحزاب حكومة الوحدة.. محدودية المقاعد
القوى التي شاركت الإنقاذ المسيرة من المتوقع أن لا تزيد الحصة التي نالتها بل الراجح أن تتقلص مثل « كوتة» الاتحادي المسجل حال مشاركة الاتحادي الأصل كما أن الخلافات الناشبة بين أحزاب الأمة وإن ذهبت فى اتجاه الاندماج فإن هذا الأمر لن يشفع لها بتوسيع دائرة مشاركتها.. وذات الأمر ينحسب على الكيانات الإسلامية التي ظلت مشاركتها في الجهاز التنفيذي رمزية إن لم تكن ديكورية مثل أنصار السنة والإخوان المسلمون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.