استعدادًا لملاقاة الخيالة بفاشر السلطان الهلال يلاعب رديفه اليوم ويواجه الرميلة بالخميس    خيار «رخيص» لمدرب جنوب أفريقيا قبل مواجهة السودان!    اطلع بره بجنوب السودان ينافس الهلال على جمعة جينارو    برلماني يعترض على تبرع الحكومة للمريخ بالمليارات    عاطف النور يوضح ل (قوون) أسباب سحب السيارات من المحترفين    وزيرة العلوم والاتصالات تثمن اهتمام رئاسة الجمهورية بالمعلوماتية    إغلاق المراكز الثقافية الإيرانية بالسودان وطرد دبلوماسيين    الوطني: التنسيق مع الأجهزة الأمنية حتى لا تتضرر العملية السياسية    300 من "قطاع الشمال" ينضمون لتيار السلام    عناوين الصحف السياسية الصادرة يوم الثلاثاء 02 سبتمبر 2014    رؤية هذه المشاهد من «الضروري» لمحاربة هذا الصنف من الفاسدين    الحصار بين نبوءة عمي ابراهيم ويوميات خيرو!!!    محكمة سعودية تقضي بسجن 17 رجلا بتهمة السعى للقتال في العراق    تعرف على أسعار اللحوم وبعض الخضروات ومواد البناء    شلبي :السودان أهم منابع الثقافة    "جوجل" تحاول دفع مستخدمي الإصدارات القديمة من متصفحات الويب إلى الترقية    نفرة نداء الجزيرة هدف لزيادة الناتج القومي من خلال التوسع في المشروعات الاستراتيجية    مجلس النواب الليبي يكلف الثني بتشكيل الحكومة الجديدة    دعش يمارس التطهير العرقي "الممنهج" في العراق    سفارة اميركا في طرابلس اقتُحمت... لم تُقتحم؟    «مجلس السلم والأمن» الإفريقى يبحث فى نيروبى الارهاب في القارة    توقيف أشهر شبكة دعارة نسائية    الحزب الحاكم في السودان يطالب الأحزاب بالاحتكام للدستور    الناتو يعتزم تشكيل قوة تدخل سريع لمواجهة أي عدوان روسي محتمل    والى القضارف يؤكد اهتمام حكومته بترقية وتطوير العملية الزراعية    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الثلاثاء 02 سبتمبر 2014    أمريكا تدعو لضبط النفس في الأزمة السياسية بباكستان    الوساطة تجتمع مع قادة الثورية بأديس وتوقعات بإنضمام غازي صلاح الدين    الاتهام في قضية الأقطان يطلب جلسة سرية بخصوص تقرير المراجع    تجربة الاخوة جبريل في الكتابة ضد قسوة الشتات الجزء الثاني    بابكر محمد توم و7 مليار دولار    وزير الزراعة والثروة الحيوانية بولاية الخرطوم يعلن توفير كميات كبيرة من اللحوم    اسعار المحاصيل بسوق القضارف    حركات مسلحة توافق على المشاركة في الحوار الوطني    د. الباقر أحمد عبد الله: تفعيل إتفاقية الحريات الأربعة بين السودان ومصر سيؤدي بالضرورة إلى حسم التناقضات الحدودية    صور لشرطة المرور تقوم بتنظيم حركة السير بين السيارات والمواشي تنال اعجاب رواد مواقع التواصل    رئيس اتحاد الناشرين العرب : السودان أحد أهم منابع الثقافة    الإعدام شنقا قصاصاً لقاتل تاجر بسوق الشنقيطي بأم درمان    الدكتورة سلمي سيد تغادر الشروق وتنهي تعاقدها بالتراضي وتستلم مستحقاتها المالية بعين الرضا    في حفل وداع مصورها البارع "شالكا" (المجهر) تعتقل جميع مصوري الصحف السودانية    جلد وسجن شاب سوداني اقترن بسيدة متزوجة لديها (7) أطفال    وتااااني يا(الفحيل).!    السجن(10)سنوات والدية الكاملة لقاتل مطلقته ببحري    مركز التنوير المعرفى يقيم بعد غد الأربعاء ورشة حول الرشد فى الحكم    الجالية السودانية ببريطانيا تهنيء الدكتور رمرم بمناسبة زواجه    الإعدام شنقاً لنجل وزير سابق    جهاز لتنظيم ضربات القلب بدون بطارية    السطو على منزل «مسار» ومحاولة سرقة عربات كمال عبد اللطيف    الذهب المورد الأول والتعدين الأهلي ينتج 29 طناً    أهل الكتاب وأهل الواتساب..!! (2) لا تغيير بدون تنوير..    جهاز لتنظيم ضربات القلب بدون بطارية    تهاني عوض: الراحلة ليلى المغربي سيدة الشاشة ..قيثارة الاذاعة .. وريحانة التلفزيون!    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: متي يكون القصر ومتي يكون الجمع في الصلاة؟    دراسة يابانية: تناول الأرز يساعدك على النوم الهادئ    باحثة سعودية تحمي الكنديات الحوامل + صورة    عقار تجريبي ينجح في علاج قرود مصابة بإيبولا    مقال الى الكاهن اسحق ...نعم الشرق سيتمرد    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم تأخير الغسل لأتحقق من انقطاع دم الحيض؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التشكيل الوزاري.. غياب عناصر المفاجأة!!
نشر في الانتباهة يوم 30 - 09 - 2011

نشرت إحدى الصحف كاريكاتيرًا عن التشكيل الوزاري المرتقب وبرع صاحب الريشة في التعبير عن ما ستنجم عنه الحكومة الجديدة حيث لخصها كونها حكومة جديدة بوجوه قديمة، وقد رسم مسؤولان في الحكومة الحالية أظهرهما في الحكومة الجديدة والفارق هو تبادلهما لموقعيهما وربما تكون تلك هي الصورة المقربة لحكومة الجمهورية الثانية،
فالحديث الكثيف عن التشكيل الوزاري وقوائمه التي تناثرت على صفحات الصحف لم تعد هي الأمر المهم للمواطن بقدر ما الأهمية تنبع حول البحث عن إجابات لبعض الأسئلة المهمة على شاكلة هل سيحمل جديداً؟؟ وما هو طابع الحكومة الجديدة؟ وهل ستكون للشباب الغلبة؟ أو على الأقل الوجود الحقيقي والفاعل؟ وهل ستزيد رقعة الأحزاب في تلك الحكومة؟؟.
بطء الحوار
الأمر الأكثر غرابة هو تأخر إعلان التشكيل الوزاري، فمنذ يناير المنصرم حسم جنوب السودان أمره وبدأ دستوريو الإقليم حزم حقائبهم للمغادرة وبالتالي لو كان المؤتمر الوطني يمتلك لجان حوار فاعلة أو على الأقل متفرغة لأداء مهامها لتمكنت من الوصول لصيغة تفاهم مع القوى السياسية منذ وقت مبكر وتحددت مسألة إشراك الأحزاب في الحكومة من عدمها ونعني تحديدًا حزبي الأمة القومي والاتحادي الأصل، فعدم التوصل لنتيجة قد تكون من الأسباب الرئيسة في تأخر ميلاد الحكومة ويظهر ذلك جليا في تصريحات قيادات الأمة والاتحادي التي تنبئ بعدم حسمهما وبشكل قاطع لمسألة المشاركة خاصة الأمة القومي الذي ظل تيرمومتر مشاركته متأرجحاً بين العلو والانخفاض بينما الاتحادي شغلته حالة التشظي والتململ التي أمسكت بتلابيبه!!.
لكن لا يمكن إغفال أن سفينة الحكومة ليست هي سفينة نوح تحمل في جوفها الجميع فمن الممكن جدًا أن تبحر دون الأمة والاتحادي والآخرين وقد حدث ذلك لسنوات طويلة، ورجح الرئيس البشير نفسه ذلك في الحوار الذي أجرته الزميلة «السوداني» لكن الراجح أن تأخر إعلان التشكيل مسألة متعمدة من الوطني حتى يوصل رسالة للعالم الخارجي وللجارة الدولة الجنوبية أن انفصال الجنوب لم يؤثر سياسياً وهذه حقيقة ماثلة للعيان إذ لم يحس أحد بغياب المسؤولين الجنوبيين. وحتى عندما حاصر الزملاء الذين يغطون دوائر المؤتمر الوطني قيادات الحزب بسؤال تأخر إعلان التشكيل خرج الناطق باسم الحزب إبراهيم غندور بأن غلاء الأسعار أحد الأسباب التي أسهمت في تأخير إعلان الحكومة.
حركات دارفور.. صعوبة الاختيار
أيضاً من الراجح أن أسباب تأخر إعلان الحقائب الوزارية وتسمية أصحابها هو وضعية حركات دارفور الموقعة في وقت سابق على اتفاقيات السلام والحديثة التوقيع مثل التحرير والعدالة فاتفاقية أبوجا وماأفرزته من واقع رفعت درجة الحذر لدى الحكومة وباتت تفكر ألف مرة في اختيار الأشخاص بعد تجربة مريرة وفاشلة على مستوى التعاون بينها وحركة التحرير جناح مني مناوي فالآن ومع تكاثر الحركات تبدو مهمة تمثيلها في الحكومة عسيرة بعض الشيء، فالاتفاق الذي تم مع التحرير والعدالة خاصة على مستوى المشاركة في الحكومة واضح أنه خصم على المحاربين القدامى أو المستهبلين من حركات الانترنت!! إذ سيتم منح الحركة منصب وزير اتحادي ووزيري دولة.. وحال اتجهت الحكومة إلى خفض الوزارات بأي صيغة دمج أو إلغاء فإن ثلاث حقائب تبدو كثيرة تجعل القيادة السياسية تضرب أخماساً في أسداس.
الشباب.. صعوبة المهمة
أيضاً عند النظر للحكومة المتوقعة يبرز الشباب الذين امتلأت رئاتهم بالتفاؤل حتى كادوا «يطقوا» لجهة إحساسهم مع موجة التغيير في المنطقة بأنهم سيشكلون أغلبية ولكن الملاحظ أن تجربتهم في الحكم اعترضتها كثير من المطبات ولم تكن بالمستوى المطلوب، وكذلك قلما تجد مسؤولاً رفيعاً بالحكومة أو الحزب يمتدح تجربتهم بشكل صريح وحتى عندما فسر حديث سابق للرئيس بأن خليفته من الشباب جاء البشير نفسه وأوصد باب التأويلات في حوار «السوداني» عندما قالها صراحة : « خليفتي على الرئاسة سيكون من الرموز والقيادات البارزة داخل الحزب » .. وحتى إذا ظهرت أسماء شابة في التعديل القادم سيكونون على وشك مغادرة مرحلة الشباب رغم أن رئيس البرلمان قال إن وزراء الحكومة لن تتجاوز أعمارهم الستين.
الكبار.. حضور متوقع
بالرغم من أن الوطني أعلن أنه سيقوم بإبعاد الذين عمروا في المقاعد الوزارية مما يعني إبعاد قيادات بارزة ظلت مستوزرة منذ مجئ الإنقاذ إلا أن المتوقع ان يتراجع الحزب عن هذا القرار لعدة أسباب أولها تأكيد على توافر عناصر ذات خبرة ثانيا أن هذه الأسماء هي الأعمدة الاساسية للانقاذ ويجب الابقاء عليها علاوة على أن إبعادهم فى ظل الحديث المتكرر عن فساد الحكومة وكأنما يوحى بأنهم مفسدون وبالتالى الامر فية مساس بالحزب وسبق أن أشرنا لاسماء بعينها توقعنا مغادرتها الوزارة ولكن مع متغيرات الأوضاع فالحيثيات تقول إن تلك الأسماء باقية ويعضد تلك الفرضية تأكيد الرئيس في آخر حوار له مع صحيفة محلية أن التغيير لن يطال الجميع. وهذا يعني أن على الشارع أن يهيء نفسه لحكومة تم ترميمها وليست جديدة بعكس المرحلة التي سميت باسم حديث الجمهورية الثانية
حكومة العسكر
منذ سنوات لم يحظ تشكيل وزاري بهكذا اهتمام مثلما حظيت الوزارة المرتقبة ربما لتأخر الإعلان أكثر من أى شئ لكن الامر المتوقع وبنسبة كبيرة ضرورة أن تتذايد أعداد الاسماء ذات الخلفية العسكرية «جيش،أمن وشرطة» خاصة من القوات المسلحة والأمن والمخابرات لطبيعة الظرف الذي تمر به البلاد بعد انفصال الجنوب إذ أضحت كل ولايات السودان حدودية عدا ثلاث أو أربعة ولايات مما يتطلب ارتفاع الحس الأمني لدى كل الوزراء، كما أن الأوضاع في النيل الأزرق وجنوب كردفان تجبر الحكومة بتحسس سلاحها كل وقت وهذا لن يتأتى الا باستوزار شخصيات قوية وأذكر أن زعيم أنصار السنة الشيخ أبوزيد محمد حمزة في خطبة له في الشهر الجاري تمنى أن يحكم الجيش السودان، وعزا ذلك لأن العسكري «كلامو واحد وما عندهم لولوه» حسب تعبيرة علاوة على أن عامل مهم جدا يرجح كفة العسكر هو قلما تلاحقهم تهم الفساد وهو معيار مهم فى دخول أسماء للوزارة القادمة وخروج بعضها ولعل التمرين بدا في النيل الأزرق بتكليف والٍ يتكئ على إرث عسكري ضخم.
وحتى السياسيين المتمرسين مثل النائب الأول على عثمان دشن نشاطه في الجمهورية الثانية بلغة « قوشية» نسبة لمدير جهاز الأمن السابق صلاح قوش عندما قال مرة سنقطع يد ورأس وأوصال، من يؤيدون الجنائية، إذ أضحت تصريحات طه طابعها تقطيع الأوصال والبتر بالسيف وقطع الرقاب وهذا يعني أن الحكومة المقبلة سترتدي «لبس خمسة» وبالتالي هذا الاتجاه يدعم وجود العسكريين القدامى أمثال الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين والفريق بكري حسن صالح ويزيد من أعداد رفاقهم كما وأن آخر وزير عيّن وزير الدولة بالخارجية صلاح ونسى خلفيتة أمنية والملاحظ حتى التعيينات التي تمت في الخارجية طابعها عسكري وأمني مثال لذلك السفراء الفريق أول مصطفى محمد أحمد الدابي والفريق عباس عربي والفريق عبد الرحمن سر الختم والعبيد مروح.
سيطرة البشير
التعديل الوزاري المتوقع تم الفراغ منه إلى حد كبير بحسب مصادر وهو الآن على منضدة الرئيس البشير مما يعني إمساك البشير بكافة خيوط اللعبة السياسية ويبدو أنه سيدير المرحلة المقبلة بشكل مختلف من خلال ترفيعه لعلي عثمان وتعيينه للحاج آدم نائباً له وتجاوزه للحركات المسلحة التي كانت تضغط على الحكومة لتظفر بالمنصب. وتلك الخطوة لها دلالتها رغم أن الكثيرين وقفوا فقط في محطة دخول الحاج القصر وغفلوا عن الحدث الأهم وهو تسمية طه نائباً أولَ في هذا التوقيت.
أحزاب حكومة الوحدة.. محدودية المقاعد
القوى التي شاركت الإنقاذ المسيرة من المتوقع أن لا تزيد الحصة التي نالتها بل الراجح أن تتقلص مثل « كوتة» الاتحادي المسجل حال مشاركة الاتحادي الأصل كما أن الخلافات الناشبة بين أحزاب الأمة وإن ذهبت فى اتجاه الاندماج فإن هذا الأمر لن يشفع لها بتوسيع دائرة مشاركتها.. وذات الأمر ينحسب على الكيانات الإسلامية التي ظلت مشاركتها في الجهاز التنفيذي رمزية إن لم تكن ديكورية مثل أنصار السنة والإخوان المسلمون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.