سودانيون يتهمون “عمار السجاد” بالجهل والزندقة والدياثة بعد ان دعا لامامة المراة للرجال    ندى امين: كتابات داليا الياس مثل الإكسسوار الفالصو المطلي بماء الذهب !    ابراهيم السنوسي.. ينظف بيته، يغسل سيارته، يسقي أشجاره، له حلقة تلاوة مع خفراء حي الرياض    جريزمان يتحدى ميسي وكريستيانو رونالدو    مباراة سيلتا فيجو تحدد مصير رودريجيز مع ريال مدريد    برشلونة يكشف السبب الحقيقي وراء رحيل برافو    الخرطوم تُعزي حكومة وشعب إيطاليا في ضحايا الزلزال    إلى متى هذا الصمت يا حكومة؟!    "11" فوجاً للحجيج السوداني تغادر إلى مكة    أنصار السنة تُرحب بإلغاء قرار منع الحديث بالأسواق    الدولب تقدم خطاب أفريقيا للمرأة في قمة طوكيو    صالح يصل نيروبي مترأساً وفد السودان لقمة طوكيو للتنمية    إعادة محاكمة طبيب بخطأ طبي لتسببه في وفاة سيدة    شاهد في جريمة قتل يؤكد أن السكين موروث اجتماعي    “البوركيني” مسموح.. القضاء الفرنسي يوقف قرار منع زي البحر الإسلامي    محلية كرري .. فتاة تقتل شقيقتها الصغرى بمعاونة ابنة خالتها بعد علمهما باغتصابها    النائب الأول يغادر إلى نيروبي غداً للمشاركة في مؤتمر طوكيو الدولي    بدون حساب    شاهد.. عامل يصلح ماسورة مياه بطريقة غريبة    * تراكم النفايات يهدد بكارثة بيئية وشيكة، بالمنطقة الصناعية الجديدة بأم درمان    خطيب مسجد الخرطوم يهاجم الحكومة بسبب زيادة أسعار غاز الطهي    اتصالات سيئة والوزيرة نايمة ! إلى الوزير "اليسع" .. أوقف هذا المخطط    الغاز..اشتعال الاسعار    تفاصيل جديدة في محاكمة الضابطة المزيفة    كيف تعيش بذكريات سعيدة؟    فضاءات الجمعة.. (في الموت)..!    شاهد بالصور للمرة الاولى .. ظهور صور رياك مشار لحظة وصوله الى دولة الكونغو    أصحاب فكرة.. ومجددون بالفطرة    ازرع !    المؤتمر السوداني : زيادة أسعار الغاز هي نتاج لفشل سياسات النظام الإقتصادية    المريخ ضيفا على الخرطوم الوطني في قمة الجولة بالدوري السوداني    فلمّا تبَدّى النَجمُ قلتُ لصاحبي!!    (هرطقة) في حكم إمامة المرأة للرجال في الصلاة    3 طرق للتخلص من آلام الظهر!    ما سر رقم 57 المكتوب على زجاجة الكاتشب؟    المبدعون..لا للحرب نعم للسلام (أرضا سلاح)    أغرب بلاغ في الكويت.. قاتل يهبط على ضحيته من فتحة تكييف    درجة تحمل    غزوة وسائط الميديا بسواعد (الإخوان المسلمين)    ريانا تستعد للغناء في حفل جوائز (إم.تي.في) وبيونسيه تتصدر القائمة    ارتفاع الدولار الجامح…هل ثمة مخرج من عنق الأزمة ؟    لزوم ما لا يلزم.. فضلاً لا تقرأ هذا المقال !!    ابرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الجمعة الموافق 26 أغسطس 2016م    نصائح هامة يجب اتباعها عند شراء “خروف عيد الاضحى”    شئ غير معقول!    "ذا روك" ينتزع لقب أعلى الممثلين دخلاً في العالم    النفط يغلق مرتفعا 1% بدعم من توترات عسكرية أمريكية-إيرانية في الخليج    آبل تقوي أمن "آيفون" بعد اكتشاف برنامج تجسس    شعار حكومة الإنقاذ لا للإرهاب شكليا ونعم لاضطهاد المسيحيين عملياً    إدانة "4" متهمين بتهمة الاشتراك في قتل عامل أجنبي    الصحة العالمية: نقص الاختبارات يقوض جهود مكافحة الأيدز    بدء محاكمة صحفية بمحكمة الطفل    مجلس المريخ يوجه بتقليل الصرف ويكون لجنة لإعادة صياغة صحيفة النادي    شكر الله ينافس على جائزة أفضل (فيديو كليب)    رحيق التجربة وأوراق منوعة    قناة كسلا هائمة بين القنوات    تقرير أممي يؤكد استخدام الحكومة السورية أسلحة كيمياوية    نحو 160 قتيلاً وآلاف المشردين جراء زلزال إيطاليا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التشكيل الوزاري.. غياب عناصر المفاجأة!!
نشر في الانتباهة يوم 30 - 09 - 2011

نشرت إحدى الصحف كاريكاتيرًا عن التشكيل الوزاري المرتقب وبرع صاحب الريشة في التعبير عن ما ستنجم عنه الحكومة الجديدة حيث لخصها كونها حكومة جديدة بوجوه قديمة، وقد رسم مسؤولان في الحكومة الحالية أظهرهما في الحكومة الجديدة والفارق هو تبادلهما لموقعيهما وربما تكون تلك هي الصورة المقربة لحكومة الجمهورية الثانية،
فالحديث الكثيف عن التشكيل الوزاري وقوائمه التي تناثرت على صفحات الصحف لم تعد هي الأمر المهم للمواطن بقدر ما الأهمية تنبع حول البحث عن إجابات لبعض الأسئلة المهمة على شاكلة هل سيحمل جديداً؟؟ وما هو طابع الحكومة الجديدة؟ وهل ستكون للشباب الغلبة؟ أو على الأقل الوجود الحقيقي والفاعل؟ وهل ستزيد رقعة الأحزاب في تلك الحكومة؟؟.
بطء الحوار
الأمر الأكثر غرابة هو تأخر إعلان التشكيل الوزاري، فمنذ يناير المنصرم حسم جنوب السودان أمره وبدأ دستوريو الإقليم حزم حقائبهم للمغادرة وبالتالي لو كان المؤتمر الوطني يمتلك لجان حوار فاعلة أو على الأقل متفرغة لأداء مهامها لتمكنت من الوصول لصيغة تفاهم مع القوى السياسية منذ وقت مبكر وتحددت مسألة إشراك الأحزاب في الحكومة من عدمها ونعني تحديدًا حزبي الأمة القومي والاتحادي الأصل، فعدم التوصل لنتيجة قد تكون من الأسباب الرئيسة في تأخر ميلاد الحكومة ويظهر ذلك جليا في تصريحات قيادات الأمة والاتحادي التي تنبئ بعدم حسمهما وبشكل قاطع لمسألة المشاركة خاصة الأمة القومي الذي ظل تيرمومتر مشاركته متأرجحاً بين العلو والانخفاض بينما الاتحادي شغلته حالة التشظي والتململ التي أمسكت بتلابيبه!!.
لكن لا يمكن إغفال أن سفينة الحكومة ليست هي سفينة نوح تحمل في جوفها الجميع فمن الممكن جدًا أن تبحر دون الأمة والاتحادي والآخرين وقد حدث ذلك لسنوات طويلة، ورجح الرئيس البشير نفسه ذلك في الحوار الذي أجرته الزميلة «السوداني» لكن الراجح أن تأخر إعلان التشكيل مسألة متعمدة من الوطني حتى يوصل رسالة للعالم الخارجي وللجارة الدولة الجنوبية أن انفصال الجنوب لم يؤثر سياسياً وهذه حقيقة ماثلة للعيان إذ لم يحس أحد بغياب المسؤولين الجنوبيين. وحتى عندما حاصر الزملاء الذين يغطون دوائر المؤتمر الوطني قيادات الحزب بسؤال تأخر إعلان التشكيل خرج الناطق باسم الحزب إبراهيم غندور بأن غلاء الأسعار أحد الأسباب التي أسهمت في تأخير إعلان الحكومة.
حركات دارفور.. صعوبة الاختيار
أيضاً من الراجح أن أسباب تأخر إعلان الحقائب الوزارية وتسمية أصحابها هو وضعية حركات دارفور الموقعة في وقت سابق على اتفاقيات السلام والحديثة التوقيع مثل التحرير والعدالة فاتفاقية أبوجا وماأفرزته من واقع رفعت درجة الحذر لدى الحكومة وباتت تفكر ألف مرة في اختيار الأشخاص بعد تجربة مريرة وفاشلة على مستوى التعاون بينها وحركة التحرير جناح مني مناوي فالآن ومع تكاثر الحركات تبدو مهمة تمثيلها في الحكومة عسيرة بعض الشيء، فالاتفاق الذي تم مع التحرير والعدالة خاصة على مستوى المشاركة في الحكومة واضح أنه خصم على المحاربين القدامى أو المستهبلين من حركات الانترنت!! إذ سيتم منح الحركة منصب وزير اتحادي ووزيري دولة.. وحال اتجهت الحكومة إلى خفض الوزارات بأي صيغة دمج أو إلغاء فإن ثلاث حقائب تبدو كثيرة تجعل القيادة السياسية تضرب أخماساً في أسداس.
الشباب.. صعوبة المهمة
أيضاً عند النظر للحكومة المتوقعة يبرز الشباب الذين امتلأت رئاتهم بالتفاؤل حتى كادوا «يطقوا» لجهة إحساسهم مع موجة التغيير في المنطقة بأنهم سيشكلون أغلبية ولكن الملاحظ أن تجربتهم في الحكم اعترضتها كثير من المطبات ولم تكن بالمستوى المطلوب، وكذلك قلما تجد مسؤولاً رفيعاً بالحكومة أو الحزب يمتدح تجربتهم بشكل صريح وحتى عندما فسر حديث سابق للرئيس بأن خليفته من الشباب جاء البشير نفسه وأوصد باب التأويلات في حوار «السوداني» عندما قالها صراحة : « خليفتي على الرئاسة سيكون من الرموز والقيادات البارزة داخل الحزب » .. وحتى إذا ظهرت أسماء شابة في التعديل القادم سيكونون على وشك مغادرة مرحلة الشباب رغم أن رئيس البرلمان قال إن وزراء الحكومة لن تتجاوز أعمارهم الستين.
الكبار.. حضور متوقع
بالرغم من أن الوطني أعلن أنه سيقوم بإبعاد الذين عمروا في المقاعد الوزارية مما يعني إبعاد قيادات بارزة ظلت مستوزرة منذ مجئ الإنقاذ إلا أن المتوقع ان يتراجع الحزب عن هذا القرار لعدة أسباب أولها تأكيد على توافر عناصر ذات خبرة ثانيا أن هذه الأسماء هي الأعمدة الاساسية للانقاذ ويجب الابقاء عليها علاوة على أن إبعادهم فى ظل الحديث المتكرر عن فساد الحكومة وكأنما يوحى بأنهم مفسدون وبالتالى الامر فية مساس بالحزب وسبق أن أشرنا لاسماء بعينها توقعنا مغادرتها الوزارة ولكن مع متغيرات الأوضاع فالحيثيات تقول إن تلك الأسماء باقية ويعضد تلك الفرضية تأكيد الرئيس في آخر حوار له مع صحيفة محلية أن التغيير لن يطال الجميع. وهذا يعني أن على الشارع أن يهيء نفسه لحكومة تم ترميمها وليست جديدة بعكس المرحلة التي سميت باسم حديث الجمهورية الثانية
حكومة العسكر
منذ سنوات لم يحظ تشكيل وزاري بهكذا اهتمام مثلما حظيت الوزارة المرتقبة ربما لتأخر الإعلان أكثر من أى شئ لكن الامر المتوقع وبنسبة كبيرة ضرورة أن تتذايد أعداد الاسماء ذات الخلفية العسكرية «جيش،أمن وشرطة» خاصة من القوات المسلحة والأمن والمخابرات لطبيعة الظرف الذي تمر به البلاد بعد انفصال الجنوب إذ أضحت كل ولايات السودان حدودية عدا ثلاث أو أربعة ولايات مما يتطلب ارتفاع الحس الأمني لدى كل الوزراء، كما أن الأوضاع في النيل الأزرق وجنوب كردفان تجبر الحكومة بتحسس سلاحها كل وقت وهذا لن يتأتى الا باستوزار شخصيات قوية وأذكر أن زعيم أنصار السنة الشيخ أبوزيد محمد حمزة في خطبة له في الشهر الجاري تمنى أن يحكم الجيش السودان، وعزا ذلك لأن العسكري «كلامو واحد وما عندهم لولوه» حسب تعبيرة علاوة على أن عامل مهم جدا يرجح كفة العسكر هو قلما تلاحقهم تهم الفساد وهو معيار مهم فى دخول أسماء للوزارة القادمة وخروج بعضها ولعل التمرين بدا في النيل الأزرق بتكليف والٍ يتكئ على إرث عسكري ضخم.
وحتى السياسيين المتمرسين مثل النائب الأول على عثمان دشن نشاطه في الجمهورية الثانية بلغة « قوشية» نسبة لمدير جهاز الأمن السابق صلاح قوش عندما قال مرة سنقطع يد ورأس وأوصال، من يؤيدون الجنائية، إذ أضحت تصريحات طه طابعها تقطيع الأوصال والبتر بالسيف وقطع الرقاب وهذا يعني أن الحكومة المقبلة سترتدي «لبس خمسة» وبالتالي هذا الاتجاه يدعم وجود العسكريين القدامى أمثال الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين والفريق بكري حسن صالح ويزيد من أعداد رفاقهم كما وأن آخر وزير عيّن وزير الدولة بالخارجية صلاح ونسى خلفيتة أمنية والملاحظ حتى التعيينات التي تمت في الخارجية طابعها عسكري وأمني مثال لذلك السفراء الفريق أول مصطفى محمد أحمد الدابي والفريق عباس عربي والفريق عبد الرحمن سر الختم والعبيد مروح.
سيطرة البشير
التعديل الوزاري المتوقع تم الفراغ منه إلى حد كبير بحسب مصادر وهو الآن على منضدة الرئيس البشير مما يعني إمساك البشير بكافة خيوط اللعبة السياسية ويبدو أنه سيدير المرحلة المقبلة بشكل مختلف من خلال ترفيعه لعلي عثمان وتعيينه للحاج آدم نائباً له وتجاوزه للحركات المسلحة التي كانت تضغط على الحكومة لتظفر بالمنصب. وتلك الخطوة لها دلالتها رغم أن الكثيرين وقفوا فقط في محطة دخول الحاج القصر وغفلوا عن الحدث الأهم وهو تسمية طه نائباً أولَ في هذا التوقيت.
أحزاب حكومة الوحدة.. محدودية المقاعد
القوى التي شاركت الإنقاذ المسيرة من المتوقع أن لا تزيد الحصة التي نالتها بل الراجح أن تتقلص مثل « كوتة» الاتحادي المسجل حال مشاركة الاتحادي الأصل كما أن الخلافات الناشبة بين أحزاب الأمة وإن ذهبت فى اتجاه الاندماج فإن هذا الأمر لن يشفع لها بتوسيع دائرة مشاركتها.. وذات الأمر ينحسب على الكيانات الإسلامية التي ظلت مشاركتها في الجهاز التنفيذي رمزية إن لم تكن ديكورية مثل أنصار السنة والإخوان المسلمون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.