هيئة الاتصالات تتلقي بلاغات لحجب مواقع الأنترنت    استجواب مديريْ بنكين في قضية اختلاس    فنان الشعب السبيعي يرفض تقديم واجب العزاء بالفنان الزعيم ال رشي بدون أجر مادي    مقتل قائد للجبهة الثورية في ربكونا    تراجع اسعار خام برنت وسط ترقب للتطورات في ليبيا وأوكرانيا    آرسنال يستعيد المركز الرابع بالبريميرليغ    متابعة : ليبيا.. عنصر من القاعدة مقابل سفير الأردن المخطوف    إثيوبيا: مقتل 9 وإصابة 6 في هجوم مسلح    مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون يجتمعون اليوم الأربعاء    سحر الواقعية في رواية 'مهر الصياح'    السلطات تضم 10 مشاريع لأفراد لحظيرة الدندر وتطرد سكان القرى    بالتفاصيل .. قرار لجنة تحكيم قضية الأقطان    أسعار النفط تستقر فوق المائة دولار وبرنت يتراجع    أسعارصرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الاربعاء    الإتحاد الاُوروبي يدين سلسلة الهجمات في نيجيريا    الصادق المهدي ل«الشرق الأوسط»: لن نقبل العمل تحت راية «إخوانية» إقصائية    عمر البشير يوجه صفعة جديدة إلى الجماعات التي قبلت الحوار معه !    برلمانيون الخارجية تمارس سياسة التعتيم مع البرلمان    سوداني بالسعودية يذبح أسرته وينتحر    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الأربعاء 16 أبريل 2014    الهلال يحل ضيفاً على المريخ بالفاشر عصر اليوم    الفنان التشكيلي عوض صديق ل (نجوع):    النسور يستضيف الاتحاد في لقاء الهروب من الذيلية بالخرطوم    «الإجازة الصيفية» بين التوفيق والتضييع..د. عارف عوض الركابي    دراسة : الجوع يسبب العدائية بين العشاق.. والطعام سهم يخترق قلب الحبيبين    غندور يعرب عن أسفه لموقف الجبهة الثورية الرافض للحوار    السعودية : إعفاء الأمير بندر بن سًلطان    خطط لتخليق فيروسات بيولوجية مدمرة لابادة اهالى افريقيا والسودان    محسن سيد: هدفنا واضح من المواجهة الفوز والحصول على النقاط    أكرم: قررت تأجيل العملية إلى نهاية القسم الأول    اتحاد الفاشر يؤكد اكتمال الاستعدادات لاستقبال مباراة اليوم    الجنيه السوداني يتدهور أمام العملات الأجنبية / الطريق / 15 أبريل 2014 / لا تعليق    إستئناف الدراسة في جميع كليات جامعة الخرطوم الإسبوع المقبل    ياسر برهامى: نشر صور قضية مدرب المحلة حرام شرعا    عبد المنعم هلال: تراوري ينسف الموسم    الرد على حديث الترابي الذي أملته عليه ظروفه وأفكاره/    جمعية حماية المستهلك (للجربعة ) اوجه!!    ودالنصري يلغي حفل الجمعة اكراماً لليمني ويقيمه اكراماً له    صفقاتنا المشبوهة    مع مصطفى في سيرة المصطفى 1    سؤال للشيخ عبدالحي يوسف: إن لم تكن سمسرة مباحة فكيف الخلاص من مالها؟    بالصور" كيم كارداشيان تغطي قوامها باللؤلؤ وشعرها يثير التساؤلات    لقد ثكلت الاغاني المتكأ    السودان يوقف تجارة الحدود مع الجنوب    سقوط عربة موظفة بقناة (النيل الأزرق) من أعلى جسر الحلفايا    مما قرأت وأعجبني جداً    مواطن يقتل مقيماً بعد أن تفاجأ بوجوده داخل منزله بالدمام    صحيفة شبكة سودانيات الاليكترونية تنعى الفنان عثمان اليمني    وجه من نساء اوربي بولاية البحر الاحمر .. بقلم: د . احمد محمد عثمان ادريس    كلمة الوزير د.تهاني امام المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات لعام 2014    السجن والجلد لرجل شكك زوج طليقته في نسب ابنته    أزمة مياه حادة بالكلاكلات والمواطنون يهددون بعدم سداد الفاتورة    نهى أم نهلة! حرام عليكم يا ناس .. بقلم: كمال الهدِي    كان الله في العون!!    "فيسبوك" يسبب الاكتئاب وقلة الثقة بالنفس للفتيات    سر العضلات القوية تجده في الطماطم الخضراء    شركة بريطانية تقدم لزبائنها آيس كريم ب " الفياغرا "    الجلد والغرامة لفنان شقة الصافية و(2) من رفاقه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

آفات مهددة للغطاء النباتي بالسودان
نشر في الراكوبة يوم 14 - 05 - 2013

الرعي الجائر من قبل أهل الابل والأبقار والضأن والمزارعين
لا شك أن الله سبحانه وتعالى خلق هذا الكون في تناغم وتناسق وتلائم وتكامل فيما بين كافة المخلوقات ونرى هذا التناسق والتناغم بشكل واضح في الحياة التي يعيشها الانسان في المناطق الزراعية والمناطق التي تزخر بالغابات وبالخضرة للدرجة التي ينعقد فيها اللسان عن النطق إلا بكلمة سبحان الله.. نعم سبحان الله الخالق الأحد الذي لم يلد ولم يكن له كفواءً أحد في خلقه وفي صنعته، فإن من أكثر المخلوقات التي خلقها الله تعالى من أجل راحة الانسان حتى يؤدي دوره في الحياة بالوجه الأكمل كانت هي الزراعة والنبات أو ما يعرف علمياً بالغطاء النباتي.
والغطاء النباتي وأهميته ورد كثيراً في القرآن الكريم حيث يقول المولى سبحانه وتعالى في سورة (الأنعام) "وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ "، وفي سورة (الأنعام) تتضح الصورة القرآنية إذا قال تعالى "فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ".
وقوله تعالى بسورة الواقعة "أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ".
وفيما يتعلق بالرعي استغلال الأرض فى إطعام الحيوانات النافعة للناس وفى هذا قال الله سبحانه وتعالى بسورة طه "كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُم".
الدكتور مجد جرعتلي الخبير المصري في المجال الزراعي يُعرف الغطاء النباتي فيقول "هو كافة النباتات المتواجدة على سطح الأرض من أشجار أوشجيرات أو نباتات برية صغيرة كانت أو كبيرة و التي نشأت بصورة طبيعية، وهو أحد أهم المكونات البيئية فهي الرئة التي تتنفس منها الأرض ومصدرغذاء كافة الكائنات الحية".
الأمن الغذائي
بطبيعة الحال أن الغطاء النباتي يعتبر القاعدة الأساسية في الهرم الغذائي لكافة الكائنات الحية، كما يعتبر من أهم النظم البيئية بما يحويه من كافة الأنواع النباتية والتي تقوم من خلال عملية التمثيل الضوئي بإستخدام الطاقة الشمسية في إمتصاص ثاني أكسيد الكربون وإنتاج غاز الأوكسجين اللازم لتنفس كافة أشكال الحياة على سطح الأرض ومنع ظاهرة الإحتباس الحراري يعتبر الغطاء النباتي من أهم النظم البيئية في فلترة و تخليص الجو من الغازات السامة، ويساهم في تخليص الجو من الغبار والمعلقات الضارة في الهواء، ويحافظ على درجة الحرارة المناسبة للحياة وخاصة في تقليص الفوارق الحرارية بين النهار والليل، ومن أهم فوائد الغطاء النباتي الكثيرة تنظيم الرياح وحركة السحب والأمطار وتوزيعها على سطح الأرض.
ونحن في السودان قد نكون الأكثر علاقة بالغطاء النباتي من كافة النواحي من حيث الاستفادة منه في كافة مجالات حياتنا الغذائية والاجتماعية والبيئية والصحية وغيرها، ونسبة لعدم اهتمام الأنظمة الوطنية التي حكمت بلادنا بهذا القطاع الحيوي والعام والذي يمثل أهمية كبرى واستراتيجية في توفير الغذاء، وهذا الاهمال أدى للتدهور الكبير في العديد من مناطق ذات الطبيعة النباتية وتدهورت فيها الأحوال مما أدى إلى نقص الغذاء وتلقص المساحات المزروعة لحد كبير، وهذا الأهمال أيضاً حدث في دول أخرى وتأثرت كثيراً بتدهور مناطق الغطاء النباتي.
ومن هنا أناشد شعوب العالم قبل فوات الاوان بإيجاد آلية تحافظ على الغطاء النباتي من الاشجار العشبية الغنية بالمنتج الطبي والغذائي، وكذلك من خلال ألية تخطيط علمي يحول دون فقدان ما تبقى من الغطاء النباتي الذي يكسوا الأرض ويحافظ على دفئها وخصوبتها، لعلنا جميعاً نعلم إن الارض الصحراوية لا دفء فيها ولا خصوبة ولا حياة، فقط رمال تتحرك من مكان لاخر، وحتى نوقف هذا التدهور والمحافظة على ما تبقى من عطاء نباتي ننادي بإلتقاء العُلماء والخُبراء والمهتمون في هذا المجال بتكثيف الجهود من أجل الحفاظ على البيئة النباتية من الاندثار بل وتنميتها ورعايتها وحمايتها من الذين يستهدفونها من أجل مصالح ذاتية ضيقة وهم المهدد الأساسي للغطاء لنباتي والبيئي في السودان.
انهيار وضياع الغطاء النباتي
هناك أسباب في السودان تؤدي لانهيار وضياع الغطاء النباتي في السودان وهي تتمثل في أن الرعاة والمزارعين ليس لديهم دراية بمهددات البيئة التي يعيشون ويعملون فيها من ويمثل التصحر أكبر سبب في ذلك، لأنه يجرد الغطاء النباتي من طبيعته التي يستفيد منها رعاة الأبل ويجعلها غير صالحة للرعي، فإن راعي الأبل الذي يمتطي ظهر دابته وهو يرعى يتنقل ويهش في بهمه من مكان لآخر يومياً يجوب الفيافي العامرة بالخضرة من أشجار ونبات حيث يحمل معه فأساً، وهو على ظهر دابته أو ناقته يقوم بقطع الأفرع الخضراء أو الاشجار كاملة لتغذية حيواناته أو إبله لا يتركها وهي ترعي بنفسها حيث يقطع ويرمي لها الأفرع العليا، وهذا يحدث يومياً في تلك المناطق والرعاة في جولتهم هذه لا يستثنون حتى الاشجار المثمرة..!!.
أما راعي الابقار يقوم بقطع الاشجار الشوكية وهي الهشاب والطلح، وكما هو معروف أن هذه الأشجار هي منتجة للصمغ العربي المشهور به السودان، وليس هذا فحسب بل يقطع هذه الأشجار ويعمل من أفرعها زريبة للماشية خاصته، وعلى ذات النسق من الأضرار بالطبيعة النباتية يقوم صاحب الضان فإنه بجز (حلاقة) ماشيته أماكن تجمع مياه المستنقعات مما يتسبب في تلوث بيئي في أحواض المياة في الغابات، وإيضا يقوم بقطع الأشجار المثمرة غذاءً للماشية خاصته.
للأسف أن كل العاملين والمستفيدين من الغطاء النباتي والرعاة والمزارعين في المناطق الزراعية والرعوية في شتى ماطق السودان لا يدرون شيئاً عن الأضرار التي يقومون بها للبيئة وتأثيرها المباشر عليهم وعلى البلاد بصورة عامة، ذلك لأن الجهات المعنية وذت الصلة لم تقوم بواجبها تجاه هذا الأمر الحيوي في الحفاظ على الغطاء النباتي وبالتالي الحفاظ على موارد الغذاء وما يترتب على ذلك من فوائد للجميع..!.
اهمال ما بعده اهمال
إن مهنة الزراعة في بلادنا مع الأسف الشديد والمؤلم إلى يومنا هذا مهنة بدائية حيث يقوم المزارع أو أهل الزراعة بالكثير من الممارسات الضارة بغير علم والتي تمنعهم مستقبلاً الاستفادة من الأرض وخيراتها، فإن السودان في ظل الخلافات السياسية المستمرة منذ الاستقلال وحتى اليوم فقد الكثير والكثير من ثرواته الطبيعية ذلك لأن الدولة والمجتمع مشغولان بالصراع ونتائجه الكارثية واهملت أهم الثروات التي كان بالامكان جعل بلادنا مصدر أساسي للأمن الغذائي العربي والعالمي، إن هذه الثروة والمتثلة في الغطاء النباتي تحتاج لتظافر الجهود الرسمية والأهلية بالتعاون مع المنظامت الدولية المتخصصة في هذا المجال وذلك بالعمل أولاً في توعية وارشاد كل المجموعات البشرية التي تستفيد من الزراعة والرعي بضرورة الحفاظ على البيئة الزراعية والرعوية، وهي مسؤولية كل سوداني وكل حادب على بلاده فالجميع مطالب بعمل في هذ الاتجاه لانقاذ ما تبقى من ثروات وخاصة الغطاء النباتي.
اللهم اني قد بلغت فاشهد
باخت محمد حميدان
[email protected]
0097333666828


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.