الهلال يرفض السقوط.. والنصر يخدش كبرياء البطل    قصة أغرب من الخيال لجزائرية أخفت حملها عن زوجها عند الطلاق!    الجيش ينفذ عمليات إنزال جوي للإمدادات العسكرية بالفاشر    كيف دشن الطوفان نظاماً عالمياً بديلاً؟    محمد الشناوي: علي معلول لم يعد تونسياً .. والأهلي لا يخشى جمهور الترجي    مطالبة بتشديد الرقابة على المكملات الغذائية    تستفيد منها 50 دولة.. أبرز 5 معلومات عن الفيزا الخليجية الموحدة وموعد تطبيقها    السودان..الكشف عن أسباب انقلاب عربة قائد كتيبة البراء    حادث مروري بمنطقة الشواك يؤدي الي انقلاب عربة قائد كتيبة البراء المصباح أبوزيد    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تخطف قلوب المتابعين وهي تستعرض جمالها ب(الكاكي) الخاص بالجيش وتعلن دعمها للقوات المسلحة ومتابعون: (التحية لأخوات نسيبة)    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تخطف قلوب المتابعين وهي تستعرض جمالها ب(الكاكي) الخاص بالجيش وتعلن دعمها للقوات المسلحة ومتابعون: (التحية لأخوات نسيبة)    شاهد بالصورة والفيديو.. "المعاناة تولد الإبداع" بعد انقطاع الماء والكهرباء.. سوداني ينجح في استخراج مياه الشرب مستخدماً "العجلة" كموتور كهرباء    شاهد بالفيديو.. تاجر خشب سوداني يرمي أموال "طائلة" من النقطة على الفنانة مرورة الدولية وهو "متربع" على "كرسي" جوار المسرح وساخرون: (دا الكلام الجاب لينا الحرب والضرب وبيوت تنخرب)    بالفيديو.. شاهد رد سوداني يعمل "راعي" في السعودية على أهل قريته عندما أرسلوا له يطلبون منه شراء حافلة "روزا" لهم    برشلونة يسابق الزمن لحسم خليفة تشافي    البرازيل تستضيف مونديال السيدات 2027    السودان.."عثمان عطا" يكشف خطوات لقواته تّجاه 3 مواقع    ناقشا تأهيل الملاعب وبرامج التطوير والمساعدات الإنسانية ودعم المنتخبات…وفد السودان ببانكوك برئاسة جعفر يلتقي رئيس المؤسسة الدولية    عصار تكرم عصام الدحيش بمهرجان كبير عصر الغد    إسبانيا ترفض رسو سفينة تحمل أسلحة إلى إسرائيل    مدير الإدارة العامة للمرور يشيد بنافذتي المتمة والقضارف لضبطهما إجراءات ترخيص عدد (2) مركبة مسروقة    منتخبنا فاقد للصلاحية؟؟    قيادي سابق ببنك السودان يطالب بصندوق تعويضي لمنهوبات المصارف    شاهد بالصورة.. (سالي عثمان) قصة إعلامية ومذيعة سودانية حسناء أهلها من (مروي الباسا) وولدت في الجزيرة ودرست بمصر    آفاق الهجوم الروسي الجديد    كيف يتم تهريب محاصيل الجزيرة من تمبول إلي أسواق محلية حلفا الجديدة ؟!    شبكة إجرامية متخصصة في تزوير المستندات والمكاتبات الرسمية الخاصة بوزارة التجارة الخارجية    يوفنتوس يتوج بكأس إيطاليا للمرة ال15 في تاريخه على حساب أتالانتا    إنشاء "مصفاة جديدة للذهب"... هل يغير من الوضع السياسي والاقتصادي في السودان؟    عثمان ميرغني يكتب: السودان… العودة المنتظرة    سعر الريال السعودي مقابل الجنيه السوداني في الموازي ليوم الأربعاء    وسط توترات بشأن رفح.. مسؤول أميركي يعتزم إجراء محادثات بالسعودية وإسرائيل    "تسونامي" الذكاء الاصطناعي يضرب الوظائف حول العالم.. ما وضع المنطقة العربية؟    "بسبب تزايد خطف النساء".. دعوى قضائية لإلغاء ترخيص شركتي "أوبر" و"كريم" في مصر    شاهد بالصورة.. حسناء السوشيال ميديا "لوشي" تنعي جوان الخطيب بعبارات مؤثرة: (حمودي دا حته من قلبي وياريت لو بتعرفوه زي ما أنا بعرفه ولا بتشوفوه بعيوني.. البعملو في السر مازي الظاهر ليكم)    حتي لا يصبح جوان الخطيبي قدوة    5 طرق للتخلص من "إدمان" الخلوي في السرير    انعقاد ورشة عمل لتأهيل القطاع الصناعي في السودان بالقاهرة    أسامه عبدالماجد: هدية الى جبريل و(القحاتة)    "المايونيز" وراء التسمم الجماعي بأحد مطاعم الرياض    محمد وداعة يكتب: ميثاق السودان ..الاقتصاد و معاش الناس    تأهب في السعودية بسبب مرض خطير    باحث مصري: قصة موسى والبحر خاطئة والنبي إدريس هو أوزوريس    الفيلم السوداني وداعا جوليا يفتتح مهرجان مالمو للسينما في السويد    بنقرة واحدة صار بإمكانك تحويل أي نص إلى فيديو.. تعرف إلى Vidu    أصحاب هواتف آيفون يواجهون مشاكل مع حساب آبل    كيف يُسهم الشخير في فقدان الأسنان؟    هنيدي ومحمد رمضان ويوسف الشريف في عزاء والدة كريم عبد العزيز    أسترازينيكا تبدأ سحب لقاح كوفيد-19 عالمياً    تنكُر يوقع هارباً في قبضة الشرطة بفلوريدا – صورة    معتصم اقرع: حرمة الموت وحقوق الجسد الحي    يس علي يس يكتب: السودان في قلب الإمارات..!!    يسرقان مجوهرات امرأة في وضح النهار بالتنويم المغناطيسي    بعد عام من تهجير السكان.. كيف تبدو الخرطوم؟!    العقاد والمسيح والحب    أمس حبيت راسك!    جريمة مروّعة تهزّ السودانيين والمصريين    بالصور.. مباحث عطبرة تداهم منزل أحد أخطر معتادي الإجرام وتلقي عليه القبض بعد مقاومة وتضبط بحوزته مسروقات وكمية كبيرة من مخدر الآيس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جريمة المنتسبون للمؤتمر الوطنى من ابناء الزغاوة ومأساة اهلهم بين سندان البشير ومطرقة الرئيس التشادى ادريس دبى (4-5 )
نشر في الراكوبة يوم 12 - 11 - 2013

رواية شاهد عيان فى مؤامرة "ام جرس" المسمى بالاجتماع التحاورى للزغاوة برعاية الرئيس التشادى
ام درمان
ختمت الحلقة الماضية بانهاء الرئيس دبى لخطابه فى المؤتمرين ، ذلك الخطاب الطويل بلغة الزغاوة الفصيحة ، وقد طلب الرئيس من المؤتمرين ترشيح رئيس للمؤتمر لادارة الاجتماعات حتى اعداد التوصيات واجازتها ومن ثم رفعها له .
واصل المؤتمرون بعد مغادرة الرئيس دبى القاعة وبدون اى تعقيدات يذكر تم ترشيح الوزير التشادى محمد على ارض الشام كرئيس والبروفيسور عبدالرحمن بشارة دوسة كنائب له والوزير التشادى وشقيق الرئيس ، المهندس دوسة دبى كنائب ثانى . رأى المؤتمرون ايضا ضرورة تعيين سكرتارية للمؤتمر وقد تم ترشيح اثنين من الجانب السودانى واثنين آخرين من الجانب التشادى ليكونوا اربع مقررين . جزأ المؤتمرون خطاب الرئيس الى سته محاور حسب المواضع التى تطرق اليها ، وكانت المحاور كالاتى :
1- تقوية هيئة شورى ووحدة صف القبيلة
2- الحركات المسلحة
3- الامن فى منطقة دار فور
4- التنمية فى مناطق دار فور المتضررة بالحرب
5- الادارة الاهلية بالمنطقة
6- التعايش السلمى بين المكونات القبلية المختلفة فى دار فور
تم نقاش كيفية ترشيح وتوزيع المؤتمرين على اللجان الستة ، ولكن لصعوبات عملية تُرك الموضوع للمقررين لايجاد طريقة اكثر عملية ورُفعت الجلسة بعد ذلك لتناول طعام الغداء ، وعند العودة من الغداء وجدوا ان المقررين قد قاموا - وحسب تقديراتهم - بتسجيل حوالى 6 اشخاص فى كل لجنة من اللجان الستة ، وتُرك الامر لبقية المؤتمرين حرية الانضمام الى اللجان الستة كل حسب رغبته ، ووجد هذا الاقتراح القبول من قبل المؤتمرين لانه اكثر عملية . استمرت النقاشات فى اللجان المختلفة لبقية اليوم وفى نهاية اليوم سلمت اللجان توصياتها الى المقررين ، وساهر الاخوة المقررون جزء من الليل لتنقيح وتوحيد التوصيات فى ورقة واحدة ، وفى صبيحة اليوم التالى استدعى المقررون رؤساء اللجان لاطلاعهم على التوصيات الموحدة لتأكيد موافقتهم عليها قبل رفعها الى ادارة المؤتمر ، وفى هذا الاثناء ، حصل ما يمكن تسميته نوع من التدخل وممارسة النفوذ لتغيير او تعديل التوصيات من قبل قيادات المؤتمر الوطنى الموجودة فى المؤتمر ، وعندما فهم بعض المؤتمرين بنوايا قيادات المؤتمر الوطنى من خلال حضورهم الكثيف مع رؤساء اللجان والمقررين ، اوصلت هذه المجموعات رسائل صريحة وسريعة الى رؤساء اللجان مفادها انه اذا سمحوا لفئة المؤتمر الوطنى بتغيير التوصيات حسب هواهم فانهم مضطرون لكشف ذلك للمؤتمرين حتى يقفوا ضد اجازة التوصيات فى حالة تقديمها من قبل ادارة المؤتمر . ولان هذا الموقف من بعض جمهور المؤتمرين قد ادى الى تقوية موقف رؤساء اللجان فى مواجهة قيادات المؤتمر الوطنى فقد قاوموا بقدر استطاعتهم للابقاء على التوصيات كما هى ، وبالتالى لا نستطيع ان نجزم بان قيادات المؤتمر الوطنى قد فشلت فى تمرير كل ما تنوى تنفيذها من خلال التوصيات ، ولكن فى اعتقادى ان ضغوطهم لم تثمر بقدر رغباتهم ، وبذلك وافق رؤساء اللجان على الورقة الموحدة ، وتم رفع التوصيات الى ادارة المؤتمر ، على ان تقوم رئاسة المؤتمر بعرض التوصيات على المؤتمر لاجازتها ، ليتم رفعها كمرحلة اخيرة للرئيس دبى لاعتمادها واخذها معه لمتابعة تنفيذها مع الجهات المختصة . حصل ايضا بعض التوجس من قبل المؤتمرين نسبة لتاخير عرض التوصيات عليهم ، اعتقادا منهم ان رئاسة المؤتمر(التشادية) ربما تنوى تعديل او اضافة توصيات جديدة غير توصيات المؤتمرين الاساسية ، ولكن زال التوجس بعدما جاءت الادارة وتلت التوصيات على المؤتمرين وقد سرى بعده ارتياح فى اوساط المؤتمرين باعتبار انه لم تجر تعديلات جوهرية على التوصيات ، غير توصية واحدة تمت اضافتها ، وسنتعرض لها فى الحلقة الاخيرة من هذه السلسلة من المقالات لاهميتها ، الامر الذى ادى الى اجازة التوصيات بالاجماع ، وتبقى على ادارة المؤتمر تقديم التوصيات المجازة على الرئيس ، وبالفعل تم تبليغ الرئيس بجاهزية التوصيات ورغبة المؤتمر لتسليمها له . المتفق عليه مسبقا ان يخاطب نائب رئيس المؤتمر البروفيسر عبدالرحمن بشارة دوسة المؤتمرين بنهاية المؤتمر لنقل شكرهم للرئيس التشادى ومجموعته للدعوة للمؤتمر والاستضافة ، قبل تسليم التوصيات اليه ، ولكن حصل تعديل مفاجئ لم نتبين اسبابه الحقيقية ولكن ربما كان ذلك اشارة لوجود خلاف او سوء تفاهم بين ادارة المؤتمر ورئيس هيئة شورى الزغاوة حيث قام رئيس الهيئة بمخاطبة المؤتمر والقاء خطاب الشكر بنفسه بديلا عن البروفيسر دوسة . بعد ان وصل الرئيس وتم تلاوة التوصيات له ، وقام بعد ذلك بسؤال المؤتمرين فيما اذا كانت هذه االتوصيات هى توصياتهم وموافقون عليها بالفعل واجاب المؤتمرون بالايجاب ، وبعدها وعد الرئيس بتنفيذها ، مهما تكن الصعوبات ، وضرب هنا ايضا امثلة من البيئة لبيان حجم التحدى ، قائلا انه وبطبيعته رجل الصعاب "واذا قرر ان يحفر بئرا فانه سيبلغ الماء مهما كان بلغ عمق البئر ) . وهنا وقبل مغادرته ، فجر الرئيس مفاجأة ، عندما شكر وزير العدل السودانى محمد بشارة دوسة ، قائلا ان المبادرة فى الاساس نبعت منه وهو الذى طلب من الرئيس دبى الترتيب لهذا المؤتمر ووافق الرئيس عليه بعد التفكير عن جدواه استمر لفترة حوالى الشهر ، وهذا الكلام فى اعتقاد الكثيرين كان بمثابة احراج للوزير ، ولربما كان حديث الرئيس بحسن نية ، ولكن لان الوزير سبق ونفى اى علاقة له بالمؤتمر او اجندته ، وذلك فى الاجتماع الذى تم بمنزل اللواء التجانى آدم الطاهر فى الخرطوم كما سبق الاشارة الى ذلك فى الحلقة الاولى من هذه السلسلة من المقالات . وبتسليم التوصيات للرئيس يكون المؤتمر قد انهى فعليا اعماله ، وقد نظم الرئيس التشادى عشاء للوفد بحدائق الفندق فى امسية اليوم الاخير للمؤتمر (27/10/2013م ) . وقبل العشاء تسرب لنا ان الرئيس قد عقد اجتماع بالفندق مع رؤساء الادارات الاهلية بمنطقة دار زغاوة ، والذين كانوا حضورا بالمؤتمر ، ولكن لم يرشح حتى الان اى معلومات عما دار فى هذا الاجتماع .
فى صبيحة يوم 28 اكتوبر ومنذ التاسعة بدأ نقل اعضاء المؤتمر بالعربات الى المطار استعدادا لنقلهم الى الفاشرة مباشرة بطائرة عسكرية . وعندما اكتمل الوفد بالمطار ، وقبل التوجه الى الطائرة ، لمحت بعض الشباب يقومون بتوزيع مظاريف للحضور ، وواضح ان الكمية كانت كافية وبعدد الجميع وجاءوا الى وناولونى المظروف بعد التأكد من الاسم واستيفاء التوقيع ، قائلين ان ذلك مكرمة من الرئيس للمؤتمرين ، وشكرتهم على ذلك ، ولكنى تعمدت مازحا و (مستعبطا) بسؤال من كان بجوارى عن هوية الرئيس صاحب المكرمة فاجاب مستغربا : الرئيس دبى طبعا ومال يكون البشير؟! لما الاستغراب ولماذا لا يكون البشير، الم يكن البشير هو رئيسنا الاول والاخير ، وبالامر الواقع رضينا ام ابينا ؟ (فى قرارة نفسى المستاءة طبعا من مجمل السيناريو ) . لم يتحرج البعض من فتح المظاريف امام الجمع ، و سمعت همهمات هنا وهناك بان المكرمة الرئاسية قد بلغت الف من العملة الخضراء (الدولار) لكل شخص وعلى الفور اشتغل الحاسب الآلى (Calculator) الخاص بدماغى مع استحضار اسعار الدولار المتصاعدة بالسوق الاسود بالسودان ، والنتيجة كانت رقم محترم بحساباتنا نحن المهمشين ، واعتبرت نفسى اكثر الرابحين فى هذه الرحلة ، مهمة صحفية خاصة(Freelance) وبدل سفرية ليومين بواقع اليوم 500 دولار ، ويا لها من رحلة ويا لها من مهمة صحفية مستحقة !
ودعنا المسئولين التشاديين وركبنا الطائرة العسكرية والتى اتجهت بنا مباشرة الى الفاشر ، واستقبلنا فى سلم الطائرة بمطار الفاشر الوالى كبر بحكومته والذى رحب بنا مجددا واصتحبنا الى بيته وتم عقد اجتماع هناك وتم تنوير الوالى كبر بتوصيات المؤتمر ، وخاطب كبر بعد ذلك الحضور وابدى تفاؤلا شديدا بتنفيذ توصيات المؤتمر وقال ان امكانات الولاية مسخرة لتنفيذ هذه التوصيات !
وقد صلينا صلاة الظهر وتناولنا طعام الغداء بمنزل الوالى ، ورجعنا الى المطار فى حوالى الثالثة والنصف ظهرا ، حيث كانت تنتظرنا طائرة شركة بدر للطيران ووصلنا الخرطوم فى حوالى الساعة الخامسة مساء
الحلقة الاخيرة :
حلقة تحليلية عن المؤتمر والتوصيات : مؤتمر ام جرس صناعة سودانية باخراج تشادى بايخ !
جريمة المنتسبون للمؤتمر الوطنى من ابناء الزغاوة ومأساة اهلهم بين سندان البشير ومطرقة الرئيس التشادى ادريس دبى (4-5 )
رواية شاهد عيان فى مؤامرة "ام جرس" المسمى بالاجتماع التحاورى للزغاوة برعاية الرئيس التشادى
موسى يعقوب جارالنبى
ام درمان
ختمت الحلقة الماضية بانهاء الرئيس دبى لخطابه فى المؤتمرين ، ذلك الخطاب الطويل بلغة الزغاوة الفصيحة ، وقد طلب الرئيس من المؤتمرين ترشيح رئيس للمؤتمر لادارة الاجتماعات حتى اعداد التوصيات واجازتها ومن ثم رفعها له .
واصل المؤتمرون بعد مغادرة الرئيس دبى القاعة وبدون اى تعقيدات يذكر تم ترشيح الوزير التشادى محمد على ارض الشام كرئيس والبروفيسور عبدالرحمن بشارة دوسة كنائب له والوزير التشادى وشقيق الرئيس ، المهندس دوسة دبى كنائب ثانى . رأى المؤتمرون ايضا ضرورة تعيين سكرتارية للمؤتمر وقد تم ترشيح اثنين من الجانب السودانى واثنين آخرين من الجانب التشادى ليكونوا اربع مقررين . جزأ المؤتمرون خطاب الرئيس الى سته محاور حسب المواضع التى تطرق اليها ، وكانت المحاور كالاتى :
7- تقوية هيئة شورى ووحدة صف القبيلة
8- الحركات المسلحة
9- الامن فى منطقة دار فور
10- التنمية فى مناطق دار فور المتضررة بالحرب
11- الادارة الاهلية بالمنطقة
12- التعايش السلمى بين المكونات القبلية المختلفة فى دار فور
تم نقاش كيفية ترشيح وتوزيع المؤتمرين على اللجان الستة ، ولكن لصعوبات عملية تُرك الموضوع للمقررين لايجاد طريقة اكثر عملية ورُفعت الجلسة بعد ذلك لتناول طعام الغداء ، وعند العودة من الغداء وجدوا ان المقررين قد قاموا - وحسب تقديراتهم - بتسجيل حوالى 6 اشخاص فى كل لجنة من اللجان الستة ، وتُرك الامر لبقية المؤتمرين حرية الانضمام الى اللجان الستة كل حسب رغبته ، ووجد هذا الاقتراح القبول من قبل المؤتمرين لانه اكثر عملية . استمرت النقاشات فى اللجان المختلفة لبقية اليوم وفى نهاية اليوم سلمت اللجان توصياتها الى المقررين ، وساهر الاخوة المقررون جزء من الليل لتنقيح وتوحيد التوصيات فى ورقة واحدة ، وفى صبيحة اليوم التالى استدعى المقررون رؤساء اللجان لاطلاعهم على التوصيات الموحدة لتأكيد موافقتهم عليها قبل رفعها الى ادارة المؤتمر ، وفى هذا الاثناء ، حصل ما يمكن تسميته نوع من التدخل وممارسة النفوذ لتغيير او تعديل التوصيات من قبل قيادات المؤتمر الوطنى الموجودة فى المؤتمر ، وعندما فهم بعض المؤتمرين بنوايا قيادات المؤتمر الوطنى من خلال حضورهم الكثيف مع رؤساء اللجان والمقررين ، اوصلت هذه المجموعات رسائل صريحة وسريعة الى رؤساء اللجان مفادها انه اذا سمحوا لفئة المؤتمر الوطنى بتغيير التوصيات حسب هواهم فانهم مضطرون لكشف ذلك للمؤتمرين حتى يقفوا ضد اجازة التوصيات فى حالة تقديمها من قبل ادارة المؤتمر . ولان هذا الموقف من بعض جمهور المؤتمرين قد ادى الى تقوية موقف رؤساء اللجان فى مواجهة قيادات المؤتمر الوطنى فقد قاوموا بقدر استطاعتهم للابقاء على التوصيات كما هى ، وبالتالى لا نستطيع ان نجزم بان قيادات المؤتمر الوطنى قد فشلت فى تمرير كل ما تنوى تنفيذها من خلال التوصيات ، ولكن فى اعتقادى ان ضغوطهم لم تثمر بقدر رغباتهم ، وبذلك وافق رؤساء اللجان على الورقة الموحدة ، وتم رفع التوصيات الى ادارة المؤتمر ، على ان تقوم رئاسة المؤتمر بعرض التوصيات على المؤتمر لاجازتها ، ليتم رفعها كمرحلة اخيرة للرئيس دبى لاعتمادها واخذها معه لمتابعة تنفيذها مع الجهات المختصة . حصل ايضا بعض التوجس من قبل المؤتمرين نسبة لتاخير عرض التوصيات عليهم ، اعتقادا منهم ان رئاسة المؤتمر(التشادية) ربما تنوى تعديل او اضافة توصيات جديدة غير توصيات المؤتمرين الاساسية ، ولكن زال التوجس بعدما جاءت الادارة وتلت التوصيات على المؤتمرين وقد سرى بعده ارتياح فى اوساط المؤتمرين باعتبار انه لم تجر تعديلات جوهرية على التوصيات ، غير توصية واحدة تمت اضافتها ، وسنتعرض لها فى الحلقة الاخيرة من هذه السلسلة من المقالات لاهميتها ، الامر الذى ادى الى اجازة التوصيات بالاجماع ، وتبقى على ادارة المؤتمر تقديم التوصيات المجازة على الرئيس ، وبالفعل تم تبليغ الرئيس بجاهزية التوصيات ورغبة المؤتمر لتسليمها له . المتفق عليه مسبقا ان يخاطب نائب رئيس المؤتمر البروفيسر عبدالرحمن بشارة دوسة المؤتمرين بنهاية المؤتمر لنقل شكرهم للرئيس التشادى ومجموعته للدعوة للمؤتمر والاستضافة ، قبل تسليم التوصيات اليه ، ولكن حصل تعديل مفاجئ لم نتبين اسبابه الحقيقية ولكن ربما كان ذلك اشارة لوجود خلاف او سوء تفاهم بين ادارة المؤتمر ورئيس هيئة شورى الزغاوة حيث قام رئيس الهيئة بمخاطبة المؤتمر والقاء خطاب الشكر بنفسه بديلا عن البروفيسر دوسة . بعد ان وصل الرئيس وتم تلاوة التوصيات له ، وقام بعد ذلك بسؤال المؤتمرين فيما اذا كانت هذه االتوصيات هى توصياتهم وموافقون عليها بالفعل واجاب المؤتمرون بالايجاب ، وبعدها وعد الرئيس بتنفيذها ، مهما تكن الصعوبات ، وضرب هنا ايضا امثلة من البيئة لبيان حجم التحدى ، قائلا انه وبطبيعته رجل الصعاب "واذا قرر ان يحفر بئرا فانه سيبلغ الماء مهما كان بلغ عمق البئر ) . وهنا وقبل مغادرته ، فجر الرئيس مفاجأة ، عندما شكر وزير العدل السودانى محمد بشارة دوسة ، قائلا ان المبادرة فى الاساس نبعت منه وهو الذى طلب من الرئيس دبى الترتيب لهذا المؤتمر ووافق الرئيس عليه بعد التفكير عن جدواه استمر لفترة حوالى الشهر ، وهذا الكلام فى اعتقاد الكثيرين كان بمثابة احراج للوزير ، ولربما كان حديث الرئيس بحسن نية ، ولكن لان الوزير سبق ونفى اى علاقة له بالمؤتمر او اجندته ، وذلك فى الاجتماع الذى تم بمنزل اللواء التجانى آدم الطاهر فى الخرطوم كما سبق الاشارة الى ذلك فى الحلقة الاولى من هذه السلسلة من المقالات . وبتسليم التوصيات للرئيس يكون المؤتمر قد انهى فعليا اعماله ، وقد نظم الرئيس التشادى عشاء للوفد بحدائق الفندق فى امسية اليوم الاخير للمؤتمر (27/10/2013م ) . وقبل العشاء تسرب لنا ان الرئيس قد عقد اجتماع بالفندق مع رؤساء الادارات الاهلية بمنطقة دار زغاوة ، والذين كانوا حضورا بالمؤتمر ، ولكن لم يرشح حتى الان اى معلومات عما دار فى هذا الاجتماع .
فى صبيحة يوم 28 اكتوبر ومنذ التاسعة بدأ نقل اعضاء المؤتمر بالعربات الى المطار استعدادا لنقلهم الى الفاشرة مباشرة بطائرة عسكرية . وعندما اكتمل الوفد بالمطار ، وقبل التوجه الى الطائرة ، لمحت بعض الشباب يقومون بتوزيع مظاريف للحضور ، وواضح ان الكمية كانت كافية وبعدد الجميع وجاءوا الى وناولونى المظروف بعد التأكد من الاسم واستيفاء التوقيع ، قائلين ان ذلك مكرمة من الرئيس للمؤتمرين ، وشكرتهم على ذلك ، ولكنى تعمدت مازحا و (مستعبطا) بسؤال من كان بجوارى عن هوية الرئيس صاحب المكرمة فاجاب مستغربا : الرئيس دبى طبعا ومال يكون البشير؟! لما الاستغراب ولماذا لا يكون البشير، الم يكن البشير هو رئيسنا الاول والاخير ، وبالامر الواقع رضينا ام ابينا ؟ (فى قرارة نفسى المستاءة طبعا من مجمل السيناريو ) . لم يتحرج البعض من فتح المظاريف امام الجمع ، و سمعت همهمات هنا وهناك بان المكرمة الرئاسية قد بلغت الف من العملة الخضراء (الدولار) لكل شخص وعلى الفور اشتغل الحاسب الآلى (Calculator) الخاص بدماغى مع استحضار اسعار الدولار المتصاعدة بالسوق الاسود بالسودان ، والنتيجة كانت رقم محترم بحساباتنا نحن المهمشين ، واعتبرت نفسى اكثر الرابحين فى هذه الرحلة ، مهمة صحفية خاصة(Freelance) وبدل سفرية ليومين بواقع اليوم 500 دولار ، ويا لها من رحلة ويا لها من مهمة صحفية مستحقة !
ودعنا المسئولين التشاديين وركبنا الطائرة العسكرية والتى اتجهت بنا مباشرة الى الفاشر ، واستقبلنا فى سلم الطائرة بمطار الفاشر الوالى كبر بحكومته والذى رحب بنا مجددا واصتحبنا الى بيته وتم عقد اجتماع هناك وتم تنوير الوالى كبر بتوصيات المؤتمر ، وخاطب كبر بعد ذلك الحضور وابدى تفاؤلا شديدا بتنفيذ توصيات المؤتمر وقال ان امكانات الولاية مسخرة لتنفيذ هذه التوصيات !
وقد صلينا صلاة الظهر وتناولنا طعام الغداء بمنزل الوالى ، ورجعنا الى المطار فى حوالى الثالثة والنصف ظهرا ، حيث كانت تنتظرنا طائرة شركة بدر للطيران ووصلنا الخرطوم فى حوالى الساعة الخامسة مساء
الحلقة الاخيرة :
حلقة تحليلية عن المؤتمر والتوصيات : مؤتمر ام جرس صناعة سودانية باخراج تشادى بايخ !
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.