اوباما يتعهد بالسعي الي إنزال الجزاء العادل بالمسؤولين عن اسقاط الطائرة الماليزية    مفوضية الانتخابات السودانية تعلن جدولة الانتخابات    آلية الحوار الوطنى (7+7) تتوصل الى خارطة طريق لاعمالها    المهدي: المعتدون على ميرغني وجدوا ضوءاً أخضر من مكان ما    إطلاق سراح (500) نزيل اليوم بمناسبة عيد الفطر    عريضة اتهام ضد اسرائيل من المحاميين السودانيين    إبادة «372» طناً فاسداً من الحلوى والعدس والقمح الخرطوم: عواطف عبد القادر أعلنت وزارة الصحة الاتحادية عن إبادة أكثر من «372» طناً من المواد الغذائية الفاسدة منها كميات كبيرة من القمح والعدس والحلوى، إضافة لمنع دخول «60» طرداً من المواد الغذائية المخالفة    القمر في كنانة... الخوف من سحب الصراع!!..الحسين إسماعيل أبو جنة    أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه اليوم الأربعاء    شركة صينية توسع استثماراتها النفطية بالسودان    المعاني والدلالات في لقاء حكيم الهلال بالكاردينال    الاستقطاب يبدأ وينتهي هنا..!!    الهلال يستعد للمعارك الكنغولية بنجوم الكرة الأثيوبية    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الأربعاء 23 يوليو 2014    بدرالدين حسن على : في ذكراك يا ناجي.. من لم يمت بالسيف مات بطلقة !!!    نحن لسنا أولي بغزة من حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية    مجلس الشيوخ الأمريكى يخصص 225 مليون دولار للقبة الحديدية لإسرائيل    ازمة كنانة    وزير المياه الإثيوبي: دراسات سد النهضة تؤكد فوائده لنا ولدول المصب    القضاء يرفض إطلاق سراح متهمي "الأقطان"    زعماء الإدارة الأهلية يتعهدون بدعم الحوار    مصر: المتضامنون مع غزة يخشون تهمة «الأخونة»    مجلس الهلال يفتح مبكرا ملف اعادة تسعة نجوم من الحرس القديم    اووووووووووووووف .. يا باشا ..!!    هل سيقوم والى شمال كردفان بمبادرة لإطلاق سراح إبراهيم الشيخ؟    بالمناسبة … هذا هو (المشروع الحضاري)    إسرائيل تصنع الحقد وتعمق الكراهية    طارق الأمين يتذكر: الزنجي وسينما النيلين وكلوزيوم وخرطوم غرب وبلو نايل وقميص الجامايكا وفراش بكاء بوب مارلي في الديم    الموقع الإلكتروني السوداني.. وجه القراءة الجديد    قائد القوات الخاصة بالجيش الليبي في بنغازي تعلن حالة "الاستنفار"    ارتفاع ضحايا العملية الإسرائيلية على غزة إلى 636 قتيلا و4040 مصاباً    "حماس": إسرائيل ترتكب مجازر "بشعة" في خانيونس    قبيل إطلالة عيد الفطر ...ارتفاع أسعار احتياجات الأسر بولاية الخرطوم    رئاسة الجمهورية تحتسب مهدي مصطفى الهادي    رونالدو : جاهز للالقاب مع الريال بعد خيبة المونديال    بالصورة: فتاة تحتال على صاحب " موبايلات " وتسرق جلاكسي بطريقة محترفة !!    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم زكاة الفطر في العمرة؟    كورونا في السودان .. !!    الرئاسة توجه بمعالجة قضايا الري ب"الجزيرة"    العثور على امرأة مشنوقة بحبل في منزل في ظروف غامضة    أنس العاقب يكتب ... مع وردى .. ذكريات.... ومقالات    حادثة عثمان..تعقيب من الشرطة    جل التاموكسيفين يحارب بقوة سرطان الثدي    جمال الوالي بعد (11) سنة رئاسة بعملوا ليه (استقبال)    أول يوم صيام كابتن عمر النقي    حرائق النخيل .. جرائم ولا مجرمين (150) ألف شجرة قضت عليها النيران منذ العام 2006م مأساة نارارتي أعاد    شريف الفحيل: أنا أهتم بمظهري لهذا السبب (....)    بيان جديد منسوب ل (جماعة حمزة) يتوعد صلاح عووضة ومريم يحي ومراقبون يؤكدون انه صادر عن الأجهزة الأمنية    الوالي عبدالرحمن الخضر رئيس جمهورية الخرطوم:    في حادث مروري بالقرب من القطينة    القبض على رئيس مفوضية نزع السلاح السابق    الحكومة السودانية وعيش أم دقن ؟؟؟؟؟    المياه الغازية والآيس كريم من أسباب ظهور الكرش    منتج جديد من المشروبات الغازية لحرق الدهون وإنقاص الوزن    الفول السوداني والكاجو والجوز البرازيلي مقوية للقلب    البِلد المحن... لا بد يلولي جناهن    اغلب النساء السودانيات شينات … !!    إجازة مشروع فك الاختناقات الوظيفية بالسودان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبيلة الفور ماذا أصابها (1)
نشر في الراكوبة يوم 08 - 01 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
القبيلة كيان إجتماعي وجدت وسط المجتمعات السكانية المختلفة و التي كانت تتصارع فيما بينها من أجل الهيمنة أو الوصول الى الموارد التي وفرتها لهم الطبيعية في ظل تنامي التنافس حولها بين تلك المجموعات السكانية, فكان لا بد من إيجاد كيان قادر على حماية مصالحهم الحياتية و التي إرتبطت معظمها بما جادت به الطبيعة ليلتف حوله الأفراد, فكان ميلاد العشيرة و من ثم القبيلة و الأمة كتطور تلقائي للإنسانية . ميلاد القبيلة بهذه الصورة إرتبط بدوره بوجود الزعيم و هو الشخص الذي يتوفر فيه صفات القيادة من بين المجموعة , تلك الصفات أهمها الشجاعة و الأمانة و الكرم و رجاحة الرأي و غيرها من الصفات الحميدة , هذا ما جعل أفراد المجموعات ينصاعون لتوجيهات زعاماتهم بالسمع و الطاعة لثقتهم في أن الزعيم لا يعمل إلا لتحقيق مصالحهم .
هكذا نظن ظهور وجود القبائل . و قبيله الفور هي واحدة من القبائل التي أوجدها الله سبحانه و تعالي في أرض السودان كما القبائل الأخرى , حيث لا وجود لها في أي بقعة خارج أرض السودان فهي متجذره في كل أراضيه, و قد أشار عيزانا ملك أكسوم الحبشية في مذكراته عن غزوته لمملكة مروي سنة 350 ملادية بأن أول معاركه مع قوات مملكة مروي كانت قد بدأت في منطقة (كمالى) و هي منطقة القلابات الواقعة شرق القضارف حالياً. أيضاً أشار بعض المؤرخين إلى أن هذا المسمى لا تفسير له إلا في لغة الفور و التي يعني الجِمال بإعتبار أن المنطقة كانت نقطة تلاقي طرق التجارة العابرة الى الهند عبر باب المندب, كما أن أسماء بعض الكهنة الذين قتلهم في معبد جبل البركل قد وردت أسمائهم في تلك المذكرات بلغة الفور, و كذلك هنالك بحوث علمية يقوم بها بعض النشطاء أمثال العم الباحث زكريا سيف الدين شمين و المهندس عبد الشافع عيسى مصطفى في موضوعات أصول قبيلة الفور و لغتهم , حيث تمكن الأخير من فك طلاسم اللغة المروية و رموزها الكتابية التي ترجمها علماء الآثار و اللغات من الرسومات التي وجدت في آثارهم الى الحروف اللاتينية . إستطاع المهندس عبد الشافع عيسى مصطفي من قراءة تلك الكتابات بصريح لغة الفور مما أعطاها مدلولات و معاني أوضحت ماهية تلك الكتابات , إذن ما هي علاقة قبيلة الفور بكل تلك الشواهد التاريخية ؟. سؤال نضعه أمام الباحثين للإجابة عليه .
تاريخ الفور ضارب في الأعماق و لكنه لم يصلنا بالكامل لأسباب عديدة يحتاج منا الى تنقيب, و لكن أن ما وصلنا منه يجعلنا نحس بالفخر و الإعزاز و الشموخ و الإباء , و لكن علينا دور يجب أن نلعبه بإجراء المزيد من البحوث لتحديد أصول هذه القبيلة العريقة , لأن عملية إختصار تاريخ قبيلة الفور في سليمان (صولونق) و هو السلطان السادس عشر في سلسلة سلاطين مملكة الفور يجافي الواقع و الحقائق التاريخية الماثلة.
أما ما سطره لنا أولئك الأجداد في صفحات التاريخ المدون من إنجازات رغم محاولات الكثيرين لتحريفها, يجعلنا نعتز بهم و الإنتماء اليهم و يكفي أنهم قد تمكنوا من إنشاء سلطنة إسلامية في وسط بيئة تحفها عبادة الأوثان بدلاً عن عبادة الواحد القهار , إمتد عمرها لما يقارب السبعة قرون , فقد إستطاعوا صهر جميع المكونات الإجتماعية في بوتقة أمة دارفور بفضل الإستهداء بما جاء به تعاليم الدين الإسلامي التي ظلت راياته مرفوعة في دارفور لم ينطفي نورها إلا بدخول الإستعمار عام 1916م بغزوتهم المشؤمة للسلطنة و قتل السلطان المجاهد علي دينار و هو ساجد يؤدى فريضة العصر.
هذه المكانة المرموقة لم تصل اليها القبيلة إلا لأن كان القائمين علي أمرها تمتعوا بصفات القيادة الحقة لم يكن نظرتهم محصورة تحت ارجلهم كما ينظرها القيادات الحالية , الذين لا يهمهم في القبيلة إلا إسمها و تاريخها بما يمكنهم من تقديم أنفسهم الى الجهات الأخرى حتي للأعداء , بسبب ذلك تضعضعت أوضاع القبيلة و تردت بصورة خطيرة تنذر بالنهاية , و الأسباب هي عديدة بعضها داخلية تعني أبناء القبيلة أنفسهم , خاصة قيادات الإدارة الأهلية و الذين نعول عليهم كثيراً في إصلاح الحال إذا إستقاموا, أيضاَ القيادات السياسية بمختلف فئاتهم و ولاءاتهم فقد أوردوا القبيلة مورد الهلاك و أصبحوا لا يهمهم في القبيلة شئ إلا التنافس على المواقع فتشرزموا الى مجموعات و شلليات و حركات مسلحة يطعنون بعضهم بعضا من الخلف و تبلدت تبلد ذاكرتهم لقراءة تاريخ الأجداد بالطريقة الصحيحة الذي يحفظ مكانتهم في نفوس الأمة.
ايضاً هنالك أسباب خارجية تتمثل في الغزوات التاريخية الخارجية لمعاقل القبيلة مثل حملة محمد البك دفتردار صهر الخديوي الذي إنتقم لمقتل اسماعيل باشا في شندي بصب جام غضبه على مملكة المسبعات و التي كانت جزء من سلطنة الفور , فقد دفعوا ثمناً باهظاً(قتل , تشؤيد , إسترقاق و فقدان الدولة) لجريرة لم يكن لهم فيها يد . كذلك من الأسباب الخارجية حملات عامل المهدية في دارفور عثمان جانو الذي لم يترك قرية قائمة في دارفور إلا وصلها جنوده بالخراب و الدمار, هذا بالإضافة الى حملة المستعمر الإنجليزي في عام 1916م الذي قام بإلحاق دارفور الى السودان بإجراءات أمنيه فقط دون إتخاذ الإجراءات المطلوبة لضم دولة ذات سيادة في دولة أخرى قائمة تختلف عنها في أسس الحكم , و الأخطر من كل ذلك نفي القيادات المحتملين من الأمراء الى خارج دارفور كي لا يلتف أهل دارفور حول أي منهم حتى لا تقوم الثورات ضدهم , فأصيب كل أهل دافور في مقتل إقتصادياً و إجتماعياً و أمنياً , و أخيرا هنالك إستراتيجيات بعض الجهات المحلية التي هدفت الى إضعاف نفوذ قبيلة الفور بأي وسيلة بما في ذلك الإستهداف المباشر لأفراد القبيلة في أنفسهم و أموالهم و أراضيهم لتهجيرهم و إسكان أخرين مكانهم , هذا الإستهداف إمتد لعقود دون أن تتحرك أية جهه لإيقافها مما دفع بعض أبناء القبيلة الى إعلان التمرد ضد الدولة التي إتهموها بالعجز في حماية أهليهم من تلك الإعتداءات , فإغتنمت تلك الجهات المحلية هذه الفرصة لمقاتلة هذه القبيلة المتمردة من وجهة نظرهم و ساقوا معهم الدولة التي فوجئت بتلك التمرد في ذات الإتجاه , مما ساعد على تنفيذ تلك المخطاطات المرسومة مسبقاً و التي كانت قد تسربت في شكل منشورات معلومة للجميع ؛ فكانت النتيجة إمتلاء معسكرات النازحين بعناصر القبيلة.
هذا المقال إفتتاحي لمناقشة الأوضاع المتردية لهذه القبيلة العريقة و التي ظلت تتعرض لهزات عنيفة طوال حقب من الزمان دون أن يحرك ذلك وجدان أبنائها الذين تاهوا في ملذات الحياة لا غيرة لديهم , مما جعل الآخرين يشفقون على وضعها أكثر منهم , و آمل أن أكون قد قذفت حجراً في بركة الفور الساكنة ليدلي المهتمين بدلوهم , أما من جانبي و على الرغم من أنني لست متخصصاً لا في فنون الكاتبة و لا في علم الأنثربيلوجي و لكني مضطر في أن أساهم بما أستطيع في الموضوع لعلي أصيب الهدف و الله من وراء القصد . ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ نواصل إنشاء الله
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.