المعارضة تستعد لتحويل معركة الانتخابات إلى انتفاضة ضد البشير    واشنطون تبحث عن اسماء ومعلومات الذين يشاركون في تعذيب المناضل ابراهيم الشيخ    بيوت الإيجار .. ما تشكر الراكوبة فى الخريف    انتصار الجعلي: التحرير الاقتصادي خلق تنافساً غير شريف والشاطر يكسب أكثر    الخرطوم: نحل يهاجم سكان (المايقوما) بضراوة ويصيب (4) أشخاص و(حمار)    "مامون حميدة" يرجع ضعف التحصيل الأكاديمي لضعف النظر والسمع    سودانيات مهاجرات يتحدثن: الأبناء ضحايا الغربة وتعليمهم في كف عفريت    مواطن: (استخفاف) شركة الكهرباء بمستخدميها، وعدم الرد على استفسارات المواطنين    بالصورة: صائد ثعابين سوداني يثير الذهول والرعب بالحصاحيصا    مساعد الرئيس السوداني يلتقي معارضين وقادة حركات في برلين    أنشيلوتي يستدعي القوة الضاربة.. ورونالدو جاهز لموقعة اتلتيكو    إذاعة هوي السودان تنقل مباراة المريخ وكمبالا سيتي من كيجالي عصر غد الجمعة    "القسام": قصفنا مطار "بن غوريون" ومدينتي "القدس" و"بئر السبع" ب7 صواريخ    6 القاب تنتظر ريال مدريد في الموسم الجديد    سوداتل تعلن مشاركتها ودعمها لمعرض الكتاب الدولي    بورصة قطر تغلق على ارتفاع قياسي مع تجاهل الخليج لهبوط سعر النفط    مواطنون: نقص الأوزان طال كافة السلع الاستهلاكية وليست الغاز وحده    الهلال يستضيف الزمالك مساء الجمعة في لقاء استعادة الروح المعنوية    أهلي الخرطوم يحقق فوزه الأول مع مدربه البوسني    معتمد محلية جبرة بكردفان يقر بفشل سلطان المحلية في الوصول للمناطق الشرقية من المحلية التي عزلتها مياه السيول والفيضانات    مؤتمرات غش المغتربين ! .. بقلم: فيصل الباقر    وصل إلى درجة عالية الانفعال وكاد أن يخرج من الأستوديو قبل اكتمال الحلقة    الولاية الشمالية تقدم فرصاً واسعة للاستثمار للمغتربين بالولاية    الهلال يختتم التحضيرات لمواجهة الزمالك في الجولة الأخيرة من المجموعات    حديث" المك "    نجاة رضيعة من الموت بعد ولادتها بقلب معكوس الاتجاه    "حميدة" يرجع ضعف التحصيل الأكاديمي لضعف النظر والسمع    مصرع نزيل محكوم بالمؤبد في ظروف غامضة بمستشفى الشرطة    نحل يهاجم سكان (المايقوما) بضراوة ويصيب (4) أشخاص و(حمار)    تأجيل محاكمة محام قتل شيخه المعالج    اللجوء للمجهول!!    الكاردينال من المطار لمران الهلال ويعلن عن حوافز كبيرة للثأر من الزمالك للاعبين في حالة الثأر    هند الطاهر تبحث عن العالمية عبر الموسيقى السودانية    كلمات لأقولها لسميح القاسم !    خيوط العنكبوت تنقش اسم الجلالة على يد حفيد الشيخ الكباشى + صورة    دراسة: إقبال متزايد على "سياحة الانتحار" في سويسرا    الفكر كضحية للنخب التقليدية قراءة أوّلية في عصور ما قبل الحداثة..طلال المَيْهَني    حوار مع .. محمد جديدي    الفرق بين تنظيم القاعدة وتنظيم (الدولة الإسلامية) في العراق وسوريا (داعش) .. آرون لوند ألّف    6 فواكه تساعدك على بناء ونفخ العضلات بشكل طبيعي    تأكيداً لخبر (حريات) صحيفة (آخر لحظة) تجري حواراً مع لاعبي منتخب الشطرنج الذين تقدموا باللجوء السياسي في النرويج    قصيدة جديدة للشاعر فضيلي جماع : (إلى عالم عباس وكمال الجزولي.. التماسة عزاء !)    الشريط السري للصادق المهدي .. بقلم: حسين التهامى    مصر تعتزم سحب أراضي من مستثمرين ومزارعين لشق "قناة السويس الجديدة" وتنمية ضفافها    العثور على زوجة مذبوحة كالشاة في منزلها بأم درمان    تساؤلات مثيرة للشكوك عن فيديو ذبح الصحافي الأميركي + صورة    التوبة من الكبائر .. بماذا تكون التوبة ؟    متشددون وراء اغتيال هاشم العبيد    حملة عالمية لمكافحة "إيبولا"    المؤبد والغرامة (20) ألفاً لتاجر حشيش    خيال الشعرآء    No Sudan No cry ويا ماشي لي باريس جيب لي معاك عريس!!    البرلمان التايلاندي ينتخب زعيم المجلس العسكري رئيسا للوزراء    تطورات خطيرة في قضية الأقطان    خبيرة : ازدياد اعداد الفقراء على رأس كل ثانية بالبلاد    «أنصار الشريعة» يقيمون الحد على مصري في درنة    غرفة الزيوت تتوقع توالي ارتفاع الاسعار    أُكذوبةٌ هى..!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبيلة الفور ماذا أصابها (1)
نشر في الراكوبة يوم 08 - 01 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
القبيلة كيان إجتماعي وجدت وسط المجتمعات السكانية المختلفة و التي كانت تتصارع فيما بينها من أجل الهيمنة أو الوصول الى الموارد التي وفرتها لهم الطبيعية في ظل تنامي التنافس حولها بين تلك المجموعات السكانية, فكان لا بد من إيجاد كيان قادر على حماية مصالحهم الحياتية و التي إرتبطت معظمها بما جادت به الطبيعة ليلتف حوله الأفراد, فكان ميلاد العشيرة و من ثم القبيلة و الأمة كتطور تلقائي للإنسانية . ميلاد القبيلة بهذه الصورة إرتبط بدوره بوجود الزعيم و هو الشخص الذي يتوفر فيه صفات القيادة من بين المجموعة , تلك الصفات أهمها الشجاعة و الأمانة و الكرم و رجاحة الرأي و غيرها من الصفات الحميدة , هذا ما جعل أفراد المجموعات ينصاعون لتوجيهات زعاماتهم بالسمع و الطاعة لثقتهم في أن الزعيم لا يعمل إلا لتحقيق مصالحهم .
هكذا نظن ظهور وجود القبائل . و قبيله الفور هي واحدة من القبائل التي أوجدها الله سبحانه و تعالي في أرض السودان كما القبائل الأخرى , حيث لا وجود لها في أي بقعة خارج أرض السودان فهي متجذره في كل أراضيه, و قد أشار عيزانا ملك أكسوم الحبشية في مذكراته عن غزوته لمملكة مروي سنة 350 ملادية بأن أول معاركه مع قوات مملكة مروي كانت قد بدأت في منطقة (كمالى) و هي منطقة القلابات الواقعة شرق القضارف حالياً. أيضاً أشار بعض المؤرخين إلى أن هذا المسمى لا تفسير له إلا في لغة الفور و التي يعني الجِمال بإعتبار أن المنطقة كانت نقطة تلاقي طرق التجارة العابرة الى الهند عبر باب المندب, كما أن أسماء بعض الكهنة الذين قتلهم في معبد جبل البركل قد وردت أسمائهم في تلك المذكرات بلغة الفور, و كذلك هنالك بحوث علمية يقوم بها بعض النشطاء أمثال العم الباحث زكريا سيف الدين شمين و المهندس عبد الشافع عيسى مصطفى في موضوعات أصول قبيلة الفور و لغتهم , حيث تمكن الأخير من فك طلاسم اللغة المروية و رموزها الكتابية التي ترجمها علماء الآثار و اللغات من الرسومات التي وجدت في آثارهم الى الحروف اللاتينية . إستطاع المهندس عبد الشافع عيسى مصطفي من قراءة تلك الكتابات بصريح لغة الفور مما أعطاها مدلولات و معاني أوضحت ماهية تلك الكتابات , إذن ما هي علاقة قبيلة الفور بكل تلك الشواهد التاريخية ؟. سؤال نضعه أمام الباحثين للإجابة عليه .
تاريخ الفور ضارب في الأعماق و لكنه لم يصلنا بالكامل لأسباب عديدة يحتاج منا الى تنقيب, و لكن أن ما وصلنا منه يجعلنا نحس بالفخر و الإعزاز و الشموخ و الإباء , و لكن علينا دور يجب أن نلعبه بإجراء المزيد من البحوث لتحديد أصول هذه القبيلة العريقة , لأن عملية إختصار تاريخ قبيلة الفور في سليمان (صولونق) و هو السلطان السادس عشر في سلسلة سلاطين مملكة الفور يجافي الواقع و الحقائق التاريخية الماثلة.
أما ما سطره لنا أولئك الأجداد في صفحات التاريخ المدون من إنجازات رغم محاولات الكثيرين لتحريفها, يجعلنا نعتز بهم و الإنتماء اليهم و يكفي أنهم قد تمكنوا من إنشاء سلطنة إسلامية في وسط بيئة تحفها عبادة الأوثان بدلاً عن عبادة الواحد القهار , إمتد عمرها لما يقارب السبعة قرون , فقد إستطاعوا صهر جميع المكونات الإجتماعية في بوتقة أمة دارفور بفضل الإستهداء بما جاء به تعاليم الدين الإسلامي التي ظلت راياته مرفوعة في دارفور لم ينطفي نورها إلا بدخول الإستعمار عام 1916م بغزوتهم المشؤمة للسلطنة و قتل السلطان المجاهد علي دينار و هو ساجد يؤدى فريضة العصر.
هذه المكانة المرموقة لم تصل اليها القبيلة إلا لأن كان القائمين علي أمرها تمتعوا بصفات القيادة الحقة لم يكن نظرتهم محصورة تحت ارجلهم كما ينظرها القيادات الحالية , الذين لا يهمهم في القبيلة إلا إسمها و تاريخها بما يمكنهم من تقديم أنفسهم الى الجهات الأخرى حتي للأعداء , بسبب ذلك تضعضعت أوضاع القبيلة و تردت بصورة خطيرة تنذر بالنهاية , و الأسباب هي عديدة بعضها داخلية تعني أبناء القبيلة أنفسهم , خاصة قيادات الإدارة الأهلية و الذين نعول عليهم كثيراً في إصلاح الحال إذا إستقاموا, أيضاَ القيادات السياسية بمختلف فئاتهم و ولاءاتهم فقد أوردوا القبيلة مورد الهلاك و أصبحوا لا يهمهم في القبيلة شئ إلا التنافس على المواقع فتشرزموا الى مجموعات و شلليات و حركات مسلحة يطعنون بعضهم بعضا من الخلف و تبلدت تبلد ذاكرتهم لقراءة تاريخ الأجداد بالطريقة الصحيحة الذي يحفظ مكانتهم في نفوس الأمة.
ايضاً هنالك أسباب خارجية تتمثل في الغزوات التاريخية الخارجية لمعاقل القبيلة مثل حملة محمد البك دفتردار صهر الخديوي الذي إنتقم لمقتل اسماعيل باشا في شندي بصب جام غضبه على مملكة المسبعات و التي كانت جزء من سلطنة الفور , فقد دفعوا ثمناً باهظاً(قتل , تشؤيد , إسترقاق و فقدان الدولة) لجريرة لم يكن لهم فيها يد . كذلك من الأسباب الخارجية حملات عامل المهدية في دارفور عثمان جانو الذي لم يترك قرية قائمة في دارفور إلا وصلها جنوده بالخراب و الدمار, هذا بالإضافة الى حملة المستعمر الإنجليزي في عام 1916م الذي قام بإلحاق دارفور الى السودان بإجراءات أمنيه فقط دون إتخاذ الإجراءات المطلوبة لضم دولة ذات سيادة في دولة أخرى قائمة تختلف عنها في أسس الحكم , و الأخطر من كل ذلك نفي القيادات المحتملين من الأمراء الى خارج دارفور كي لا يلتف أهل دارفور حول أي منهم حتى لا تقوم الثورات ضدهم , فأصيب كل أهل دافور في مقتل إقتصادياً و إجتماعياً و أمنياً , و أخيرا هنالك إستراتيجيات بعض الجهات المحلية التي هدفت الى إضعاف نفوذ قبيلة الفور بأي وسيلة بما في ذلك الإستهداف المباشر لأفراد القبيلة في أنفسهم و أموالهم و أراضيهم لتهجيرهم و إسكان أخرين مكانهم , هذا الإستهداف إمتد لعقود دون أن تتحرك أية جهه لإيقافها مما دفع بعض أبناء القبيلة الى إعلان التمرد ضد الدولة التي إتهموها بالعجز في حماية أهليهم من تلك الإعتداءات , فإغتنمت تلك الجهات المحلية هذه الفرصة لمقاتلة هذه القبيلة المتمردة من وجهة نظرهم و ساقوا معهم الدولة التي فوجئت بتلك التمرد في ذات الإتجاه , مما ساعد على تنفيذ تلك المخطاطات المرسومة مسبقاً و التي كانت قد تسربت في شكل منشورات معلومة للجميع ؛ فكانت النتيجة إمتلاء معسكرات النازحين بعناصر القبيلة.
هذا المقال إفتتاحي لمناقشة الأوضاع المتردية لهذه القبيلة العريقة و التي ظلت تتعرض لهزات عنيفة طوال حقب من الزمان دون أن يحرك ذلك وجدان أبنائها الذين تاهوا في ملذات الحياة لا غيرة لديهم , مما جعل الآخرين يشفقون على وضعها أكثر منهم , و آمل أن أكون قد قذفت حجراً في بركة الفور الساكنة ليدلي المهتمين بدلوهم , أما من جانبي و على الرغم من أنني لست متخصصاً لا في فنون الكاتبة و لا في علم الأنثربيلوجي و لكني مضطر في أن أساهم بما أستطيع في الموضوع لعلي أصيب الهدف و الله من وراء القصد . ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ نواصل إنشاء الله
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.