إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    شاهد بالصور والفيديو.. شطة "القبانيت" تقود المريخ لإعتقال "البوليس"    صلاح يجلس على عرش جديد في ليفربول    شاهد بالصور.. الفنانة ندى القلعة تخطف الأضواء من الأراضي المقدسة بعد أدائها "عمرة" رمضان وجمهورها يطلب منها الدعاء للسودان    شاهد بالفيديو.. السلطانة هدى عربي تواصل التألق في "أغاني وأغاني" وتصدح برائعة الحقيبة "أحرموني ولا تحرموني"    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر السودانية "مي" تحكي كواليس زواجها من "خواجة": (تزوجنا بعد أيام من إسلامه وأولادي كانوا الشهود في العقد)    شاهد بالصورة والفيديو.. التيكتوكر السودانية الشهيرة "مي" تفاجئ متابعيها بزواجها من "خواجة" ببريطانيا بعد طلاقها من زوجها وتحتفل معه بلقطات رومانسية    المجتمع بعد الحرب: ما الذي تبقى منا؟    أزمة وقود خانقة تضرب الخرطوم وارتفاع ملحوظ في الأسعار    السودان يطالب بالاستجابة للدعوات القوية لتصنيف مليشيا الدعم السريع المتمردة جماعة إرهابية    رئيس الوزراء يوجّه بإجلاء الطلاب السودانيين بالجامعات الإيرانية    منظومة الصناعات الدفاعية تنفذ برنامج الخيمة الرمضانية لإفطار العائدين بمعبر أرقين    خمس سنوات في الغيبوبة.. ولسسسه..!!    سيتي يستضيف ليفربول بقمة نارية في ربع نهائي كأس إنجلترا    مفارقة غريبة تجمع بين 2026 وعام اندلاع الحرب العالمية الأولى    أحمد حلمي يعود للسينما بعد أربع سنوات بفيلم "حدوتة"    بعد نجاح "اتنين غيرنا".. نور إيهاب: استمتعت بالتجربة ولم أتوقع حجم التفاعل    ثلاثاء الابطال    ميلان يكسر سلسلة انتصارات إنتر    بعد مطالبة ترامب.. أستراليا تمنح 5 لاعبات إيرانيات حق اللجوء    برلمان بريطانيا يرفض حظر وسائل التواصل لمن هم دون 16 عاماً    مستخدمو اليد اليسرى أكثر تنافسية وقوة.. العلم يؤكد    إلغاء ليلة قطاع الثقافة والإعلام بنادي الهلال كوستي لدواعٍ أمنية    الكشف عن تدمير موقعين مهمين لميليشيا الدعم السريع    أول تعليق من طليق شيماء سيف على تصريحاتها "أنا اللي قلبته"    لجنة المنتخبات الوطنية بالاتحاد السوداني لكرة القدم تعقد اجتماعها الأول الأربعاء برئاسة عطا المنان    النفط يقفز وسط مخاوف الإمداد    سحب دم التحاليل في رمضان هل يفسد الصيام؟    اكتشاف بكتيريا حية تُسرّع شفاء العين    دراسة: الاستيقاظ مبكرًا مرتبط بالجينات    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    الطاقة في السودان توضّح بشأن الإمدادات البترولية    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    عثمان ميرغني يكتب: أين أخطأت إيران؟    التربح من تيك توك بين الحلال والحرام.. علي جمعة يوضح    روسيا تدق ناقوس الخطر: حرب إيران قد تدمر الاستقرار العالمي    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    الدولار يواصل الصعود والذهب يرتفع    عاجل.. قطر تعلن عن تهديد وتطالب المواطنين بالبقاء في المنازل    وزارة الطاقة .. الإمدادات الحالية من المشتقات البترولية في البلاد مستقرة    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    الحرب الإيرانية وارتداداتها المحتملة على السودان    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل نستعين باسرائيل من أجل استعادة حلايب ؟؟؟
نشر في الراكوبة يوم 23 - 02 - 2014

أراني أبتدر مقالتي هذه بهذا العنوان الصادم... هل نستعين باسرائيل من أجل استعادة حلايب... لتنبيه و تزكير نفسي و القارئ الكريم بمدي الانكشاف الاستراتيجي الخطير الذي تعاني منه الدولة السودانية في عهد نظام المؤتمر الوطني الحاكم.
هذا الانكشاف الاستراتيجي ناتج بالضرورة من مأزق سياسي كبير هو أيضا نتاج لمأزق فكري عميق تعاني منه النخب المثقفة السودانية في كل الاتجاهات الفكرية حكومة كانت أم معارضة أم مستقلة.
هذا التساؤل صادم بقدر كبير لأن أي جواب موضوعي له سيكون صادم بقدر أكبر من التساؤل المطروح و هو الجواب بنعم.
نعم لن نستطيع استعادة حلايب من قبضة الدولة المصرية العميقة الا بالاستعانة بدولة اسرائيل في ظل المعادلة الاقليمية الحالية بغض النظر عن مشروعية أو مدي صحة تلك الاستعانة.
هذا الأمر المهم يحتم علينا ضرورة ابتدار حوار فكري و سياسي و استراتيجي و حتي أخلاقي قبل أن يكون دينيا بين كل النخب المثقفة السودانية بخصوص علاقتنا و رؤيتنا و تعاطينا في كل المجالات مع دولة اسرائيل المعترف بها من الأمم المتحدة.
كل الدول العربية و الاسلامية الان تعترف بدولة اسرائيل باستثناء السودان و تربط بعض تلك الدول باسرائيل علاقات دوبلماسية و تجارية و أمنية و استخباراتية مشتركة و البعض الاخر تربطه بها علاقات عسكرية و منظومة دفاع مشتركة تحت مظلة حلف الناتو كدولة تركيا التي يحكمها حزب العدالة و التنمية الاسلامي.
و كل تلك الدول مجتمعة تنادي بحل الدولتين للقضية الفلسطينية أي دولة لاسرائيل و دولة للفلسطينيين تعيشان متجاورتين بسلام مع احترام و ضمان حماية المقدسات الاسلامية و هذا هو جوهر المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل الذي تتبناه جامعة الدول العربية و منظمة المؤتمر الاسلامي مع اختلاف بسيط حول الحدود علي الأرض و قضايا اللاجئين و غيرها.
اذا لا توجد دولة علي وجه الأرض اسلامية كانت أم غير اسلامية تنادي بازالة دولة اسرائيل من علي وجه الكرة الأرضية كما لا يوجد أيضا مبرر أخلاقي أو ديني لهذا الأمر بغض النظر عن الانتهاكات التي تحدث من هنا و هناك.
عندما اعتلت جماعة الاخوان المسلمين في مصر سدة الحكم ابان الثورة المصرية كان أول رسالة بعثت بها للخارج و للعالم أجمع هو تأكيدها علي احترام اتفاقية السلام اتفاقية كامب ديفيد مع دولة اسرائيل و حرصها علي استمرار العلاقات الدوبلماسية و التجارية معها.
حتي قطاع غزة الذي تصر حركة حماس المسيطرة عليه علي معاداتها لاسرائيل علنا و توقيعها علي اتفاقيات تهدئة معه سرا يستورد كل البضائع و المنتجات من الأسواق الاسرائيلية من بناطلين جينز رجالي و نسائي و مشروبات غازية و روحية و مواد طاقة و لا يجدون أي حرج في ذلك. أم حكومة عباس في الصفة الغربية فحدث ولا حرج.
اذا كان هذا هو الوضع من حولنا كذلك فلا أجد أي مبرر أن نجد نحن الأبعدون حرج في ذلك علي الأقل علي مستوي التبريرات.
الهم الا اذا كانت هناك مصالح اقتصادية لأفراد و جماعات بعينها في العاصمة الخرطوم مصرة علي هذا العداء الاعلامي الغير مبرر و غير عملي و غير حقيقي من أجل تضليل الجماهير و توجيه الموووب في هذا الاتجاه الغوغائي الغير مثمر وطنيا ولا استراتيجيا.
هنالك شركات و عقارات و ممتلكات ليهود سودانيين في وسط الخرطوم تم تأميمها في عهد الرئيس السابق جعفر نميري ولا ادري لمن الت الان أو من ينتفع منها. لكنه اذا حدث أو لم يحدث أي حوار حقيقي مع الجانب الاسرائيلي فسيتم المطالبة بها علي كل الأحوال و من ثم استردادها طال الذمن أم قصر.
لا أجدني كمسلم أحمل أي حرج في التعامل مع اليهود كديانة لانهم من أهل الكتاب و طعامهم حلال و مصاهرتهم حلال و مجاورتهم غير محرمة و تربطنها بهم كمسلمين و كسودانيين علاقات تاريخية طويلة الأمد و هم بدورهم يكنون للسودان و السودانيين محبة خاصة بعيدا عن العلاقات السياسية بين الدول. كما أن هناك يهود ليس لهم علاقة بدولة اسرائيل.
نهر النيل يعتبر مقدس لليهود لأنه حمل سيدنا موسي في الصغر كما أنه يعتبر نهرا من أنهار الجنة في الاسلام و لا أجد أي حرج أن يقدس الاخرين أشيائنا و أن يزوروها طالما التزموا بأدب الضيف و التزمنا نحن بحقوق الضيافة.
كما لا أجد أي حرج أن يعود اليهود السودانيين الي السودان طالما التزموا بالولاء لدولة السودان الوطنية و أن ترد جميع أملاكهم اليهم ليعودوا للمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد و الثقافة في السودان كما كانو دائما.
كما أنني أجد هذه فرصة مواتية لأدعو لعملية حوار مشتركة مزدوجة بين النخب المثقفة السودانية و النخب المثقفة اليهودية و حوار من جانب اخر رسمي بين الدولة السودانية و دولة اسرائيل تبدي فيها كل الأطراف ما تريده من الجانب الاخر بدون قيود أو وسطاء أو محازير أو مذايدات سياسية أو متاجرة دينية أو توجيه للغوغاء و الموووب.
كل ما أريده كمسلم من دولة اسرائيل هو احترام المقدسات الاسلامية في القدس و ضمان حمايتها سواء أكانت القدس عربية أم فلسطينية لا يهمني ذلك كثيرا. فأنا كسوداني مشغول بقضية حلايب و أبيي و دارفور و المنطقتين و الجنوب الذي ضاع أكثر من انشغالي بهوية القدس. كما أنني كمثقف أيضا أريد من اسرائيل احترام حقوق الانسان و عدم المساس بها اطلاقا في ذات الوقت الذي أطالب فيه الحكومة السودانية باحترام حقوق الانسان فهم عندي سواء.
أما الحديث عن الصهيونية العالمية فهو حديث اعلامي أكثر من كونه أخلاقي لأن الصهيونية عندي ليست مرتبطة بدولة اسرائيل فقط فحتي الحركة الاسلامية السودانية و جماعة الاخوان المسلمين في مصر يمكن وصفها بارتباطاتها الصهيونية. بل كل حكومات العالم الان يمكنني الادعاء بأنه تسيطر عليها الحركة الصهيونية العالمية و ما بريطانيا العظمي عنكم ببعيد فهي كانت و لا زالت الراعي لها و نحن نتعامل معها يوميا بدون أي حرج.
اذا عن أي حجة تتحدثون بعد هذه التعرية الفكرية الشاملة الكاملة التي لم تبقي و لم تزر.
كما أنني في نهاية هذا المقال أدعو الحكومة السودانية الي فتح قنصلية أو سفارة في القدس أو تل أبيب يقوم عليها قائم بالأعمال تراعي و ترعي عملية الحوار المشتركة المزدوجة و تراعي متطلبات الجالية السودانية الموجودة في دولة اسرائيل من تجديد جوازات و غيرها من الحقوق و حل المشاكل التي تواجههم ففتح سفارة في بلد ما لا يعني أنك صديق ذلك البلد. كما أن عدد السودانيين هناك كبير جدا جدا.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.