ريكاردو يتمسك بالآرسنال    شاهد بالصور.. هل عاد .. ميسي من جديد بقميص الأرجنتين!    مقتل شخصين في معركة بالسلاح الناري بين لصوص ورعاة بحلفا الجديدة    داريو فو في مسرحية ايزابيلا    حكايتي مع شرطة النظام العام    صورة.. كاسياس يلمح إلى الاعتزال دولياً برسالة غامضة    أحزاب الأمة تغلق الباب أمام العودة لحزب الأمة القومي    إنتصار الهلال في لقاء القمة يدمر المريخ…    العثور على جثة رجل متحللة داخل منزله بالخرطوم    برلمانيون يحذرون من تسرب الجنود من الجيش لضعف الرواتب    تزايد ضحايا الانفلات الأمني بالفاشر والسلطات تحظر حركة السيارات الحكومية ليلاً    وزير الداخلية يشكو من إشكالات في الأدلة الجنائية بسبب الحصار    ربع مقال    الجرئ والجميلة ..!    تطبيق التقانة في 20 مليون فدان زراعي بالسودان    أضحك… بس    دبلوماسية أبو شنب    كي مون يعين سوداني نائبا لرئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا    محكمة سودانية تقر إعدام طالب بعد تمسك أولياء الدم بالقصاص    بالفيديو..داعية مصري : “يجوز للابن ترك صلاته والرد على والدته وبعدها يُكمل”    مؤشر سوق الخرطوم للأوراق المالية يغلق مرتفعاً    مجلس الوزراء: تحسين الأجور شأن استراتيجي    فني معلومات يؤكد اختفاء مضخات وقطع غيار بالهيئة القوميه للمياه    بيان من القوى السياسية والمدنية عن اعتقال واستهداف الناشطين المدنيين العاملين بمركز تراكس    مغنون ببلوزات نسائية    قمة أوروبية للضغط على تسريع خروج بريطانيا    وفاة الممثل الإيطالي بود سبنسر الشهير ب"ترنتي"    13 حيلة ستُغير طريقتك في البحث على جوجل وتساعدك على إيجاد نتائج دقيقة    دراسة: مشروبات الطاقة تسبب تسوس الأسنان    إصلاح مسجل بيانات الطائرة المصرية المنكوبة    ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت جزرة يومياً؟    3 أضرار للاستخدام المفرط للهاتف المحمول.. أبرزها نشر العدوى    وسائل فعالة للحد من مشكلة التعرق في فصل الصيف    بالفيديو .. سائق يطارد شاحنته بعد أن نسي الفرامل مفتوحة    القضاء السوداني يصنع من محاكمة بقاري جورج ستيني آخر    6 مواقع تواصل اجتماعي تقدم خدمات بعد وفاة صاحب الحساب    (وبالوالدين إحسانا)    الجعيلي : أم وضاح سرقت فكرة البرنامج    طيب الذكر (أغاني وأغاني)    محاكمة كبير صيادلة مستشفى حكومي بتهمة الاختلاس    أوامر بالقبض على متهمين بحيازة حبوب مخدرة    تأملات صائم ....شايل السقا وعطشان    العريفي يشرح أسباب الهجمة على برنامج عدنان إبراهيم “صحوة”    تحرير الفيرنس و الجازولين ....إرهاق الصناعة    قرارات مثيرة للجنة التنفيذية للمريخ    سياسات تشجيعية لمحصولي الفول وزهرة الشمس    الكندي : راتب المعاشي يعادل ثمن وجبة واحدة في مطعم فاخر    هلال التبلدي يوالي استعداداته للقسم الثاني للموسم بتدريبات يومية    أردوغان يحقق شروط بوتين الثلاثة    شركة ألمانية تدفع 15 مليار تفاديا للمحاكمة    الاتحادي " الدقيري " : استقالة الدقير مرفوضة وأمرها متروك للمؤتمر العام    غندور: الإفراج عن الطلاب المصريين والأردنيين تم بتوصية من لجنة التحقيق    مهاب حصرياً على (سودانية 24) في العيد    شركة قلب العالم تتقدم بتظلم لمجلس الوزراء    إذا شك المصلي في عدد الركعات    أستاذ العلوم السياسية بجامعة اتشجين في حوار الراهن    مستشفى الذرة بمدني يستقبل 1120 حالة سرطان جديدة خلال ستة اشهر    مع الخبير الفلكي على كوكب زحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسكوت عنه في حزب الأمة 8
نشر في الراكوبة يوم 16 - 03 - 2014

وقفنا عند طلبي لدكتور القوني بأن أبلِّغ عنه ونقبض ال100 ألف جنيه وضحكنا على الفكرة. كان رحمة قنصل حكومة النميري في لندن، حيث تتركز المعارضة آنذاك، كان يبحث عن دكتور القوني الذي يعيش في لندن ويسافر ويعود إليها مراراً دون ان يلتقيه أحد من عملاء جهاز الأمن المنتشرين والمنتشرات في عاصمة الضباب. وقد قابلت منهن بالذات الكثيرات. إحداهن كان تعلم بأنني مقيم في ليبيا وظنّت أنني ممكن أكون على صلة بالمعارضة ولكن أكدت لها أن عودي في السياسة عود مرا. كان هنالك الأخ إبراهيم شلعي هباني مدير مكتب السيد الصادق المهدي في لندن معاوناً للمرحومة السيدة سارة الفاضل. كان هو الآخر مجهولاً لرجال الأمن في لندن. كانوا يعرفونه باسم هباني ولكن من هو هذا الهباني هي المشكلة؟ وكان يعرف عندنا باسم باسمه الأول والتاني إبراهيم شلعي ولهذا راح الدرب في الماء لرجالات قنصل الأمن بلندن رحمة لمعرفة من هو هباني هذا؟
دكتور عبد الكريم جبريل القوني وهذا اسمه كاملاً لمن يود التبليغ عنه تخرّج في جامعة الخرطوم العام 1977 من كلية الطب. إلتحق بجامعة UCL بلندن وتدرّب بمستشفى UCH ونال تخصصه في الطب الباطني متخصصاً في طب المناطق الحارة ويعمل الآن استاذاً بجامعة جوهانسبيرج في جنوب أفريقيا. رجل بكل هذه المؤهلات والنضال الذي كان على حسابه الخاص من سفر وإقامة وإعاشة ودراسة كان تمويلها من مصادره الخاصة، لم ينل من الحظ في حكومة الصادق إلا وظيفة في الهلال الأحمر السوداني بجهوده الخاصة، ونال بعض أشباه الأميين والأميات مقارنة بمؤهلات دكتور القوني الحظ الكبير من رؤساء مجالس إدارات لشركات ومصانع حكومية ووزارء إقليميين في ذلك الوقت وهلم جرا. لكن كان نصيب الدكتور الحصيف المحتسب الصبر.
أخونا الصابر دوماً إبراهيم تيمس وهو الضلع الرابع في مربع آل الجميعابي والشهيد كان زبوناً دائماً لسجون النظام من كوبر ودبك وغيرها. هو من جيل السبعينيات في جامعة الخرطوم. كان من المصادمين والمقاتلين الذين يخيفون جماعة الإتجاه الإسلامي خاصة عندما ندخل في موضوع حراسة الصحيفة من تمزيقها في النشاط. تخرّج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وانتهى به المطاف صاحب أعمال تجارية لا علاقة لها بالسياسة التي أفنى شبابه فيها، لا لسبب إلا لأنه ليس من رجالات الرئيس الذين يقولون نعم عند كل رأي. ولهذا فقده الحزب قبل أن يفقد هو الحزب.
الأستاذ المحترم محمد عوض الكريم فاز بدائرة سنار من فك الأسد فهو الشاب المقاتل في حركة محمد نور سعد، هزم كبار رجالات الإتحاد الإشتراكي كما فعل صديقه دكتور أبو نفيسة في دائرة الجزيرة أبا التي هزم فيها أبوقمزة مرشح الإتحاد الإشتراكي والكل يعرف أبو قمزة في زمن النميري في منطقة كوستي والنيل الأبيض فهو علم في رأسه نار. ولكن لأنه من أصحاب الرأي وليس من الإمعات كان من المهمشين في منطقته قبل السودان الكبير وهو المؤهل لحمل الأمانه وهو قدرها وأكبر ولكن للريس مقاسات لا تنطبق على كثيرين. فآثر الرجل الإبتعاد بكرامته بعد الإنتفاضة والإغتراب في المملكة العربية السعودية بما يرضي كرامته وطموحاته. ولكن فقده الحزب وجماهير الأنصار في منطقته على أقلّ تقدير.
المرحوم الصادق بله، إبن تندلتي حفيد الأمير محمد ودنوباوي الشهير قاطع رأس غردون باشا لم يكن حظُّه بأسعد من إخوة السلاح والجهاد. هو الآخر فاز في دائرة تندلتي منتصراً على أحد عتاولة الإتحاد الإشتراكي بالمنطقة. وكان جزاؤه وحظه ليس بمختلف عن إخوة الجهاد. ولكن الرجل آثر أن يقابل ربه راضياً مرضياً تاركاً الدنيا بما فيها لمن يطلبها. رحمه الله رحمة واسعة. نواصل إن شاء الله. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
لندن - بريطانيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.