الميرغني في حوار ساخن مع لينا يعقوب: والدي لم يفقد الذاكرة و(هؤلاء) من يروِّجون لذلك    الصحة النفسية حكاية أخرى    النفط يختبر المستوى 50 دولارا بفعل مخاوف الإمدادات    مسؤول أثيوبي: الفقر والرغبة في الهجرة لأوربا وراء كثافة الاثيوبيين بالسودان    مي عز الدين تواجه أزمة زوجية شديدة في "وعد"    السودان ينتقد بنود صرف (يوناميد) وإهمالها جوانب إرساء السلام    رواية لويس كارول (أليس في بلاد العجائب) تعود في ثوب جديد.. (أليس عبر المرآة)    سائق عربة يتنازل عن مقاضاة عريس ويرفض تسلّم الدية    توسع خدمة غسيل الكلى بمستشفى “البرقيق” بالشمالية وزيادة في استيعاب المرضى    حتى لا يصبح سانت جورج قورماهيا    بالفيديو.. حسناوات أثيوبيا يقدمن فواصل من الرقص على أنغام الأغنية السودانية “أنت عارف” وعبر فيديو كليب غاية في الروعة    التفاصيل الكاملة لأغرب حادثة انتحار موظفة بالسقوط من على كوبري شمبات    الاتهام يؤكد تلف بعض أجهزة الرصد البيئي وخطرها الأمني على البلاد    المراجع القومي يطالب قطاع المؤسسات باسترداد (1,702,625) أمانات مستحقة للحجاج    الخرطوم وبكين تتوافقان على زيادة الإنتاج النفطي في البلاد    مواسم الخير بين التوفيق والتضييع.2    النظافة .. حلم تبخر    برلمانيون ينتقدون نقص خدمات الكهرباء والمياه ويطالبون بحلول عاجلة    تفشي الأمراض.. ناقوس الخطر    مشار يشرع في تكوين حزب سياسي في الجنوب    جرة نم    النائب الأول يعد بمعالجة مشاكل مشروع الجزيرة    الاستثمار: 4 آلاف معاملة بالربع الأول من العام    (90)% من مصانع حديد التسليح غير مطابقة للمواصفات    مانع الصواعق… جمال الشاري…    تركيب وحدات إسعافية لاستقرار الإمداد الكهربائي    نائب مدير عام الشرطة يشهد تخريخ دفعات جديدة من قواته بمعسكر النسور    الرائد أبوالقاسم محمد إبراهيم ..آخر رجالات مايو    اجتماعات (النيل الأزرق)    الإعدام شنقاً حتى الموت لقاتل مواطن طعناً بالسكين بسوبا    النظام الاعلامي    سادومبا يعد الأنصار بهز الشباك    شقيقة المتهم باغتصاب «الطفلة» تنفي ارتكاب شقيقها للجريمة    رجل يكشف للمحكمة تفاصيل مقتل مواطن على يد ابنه بالخرطوم    انطلاق مؤتمر صلح التعايشة والسلامات بجنوب دارفور    أفراح تعود وتشارك في إحتفالات الديم    9 مزايا “سرية” في واتس آب ربما تخفى عليك    مايكروسوفت تقرر تقليص نشاطها في مجال الهواتف الذكية    صور مروعة لانقلاب زورق يقل مهاجرين في المتوسط    انخدع "الصاقعة" بما ينشره الإعلام !!!    مانشستر يونايتد يستعد لخطف “موهبة أتلتيكو”    إبراهيم غندور: لا مانع من ابتعاث مسؤولين من الرئاسة لتوصيل رسائل البشير للدول    بالفيديو.. فرقة مسلمات يرقصن الهيب هوب بالحجاب    هل فات الآوان ؟ لكسب دولة الجنوب كدولة صديقة وشريكة تجارية واقتصادية ضرورية لتنمية البلدين ( ٢—٢ )    محطة نووية ..(عيش ياحمار) !    20 ألف نحلة تطارد سيارة على مدى يومين ل”استعادة الملكة”    الهلال اكمل التحضيرات لمواجهة سانت جورج    هل ألفنا الهوانَ حتى صار طبعاً؟!    فيديو لعمرو خالد يثير ضجة على مواقع التواصل    رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان: الدولة فشلت في احتواء الضائقة المعيشية    ضبط شبكة أجانب بحوزتها أكثر من (30) ألف حبة مخدرة بسوبا    الجيش العراقي يبدأ هجوماً واسعاً جنوب الفلوجة    نؤيد عودة الوالي للمريخ ولكن..!!    عجز كبير في الميزان التجاري للسودان يثير الدهشة !    بسبب الغيرة.. سعودي يطلق النار على طبيب نساء    حمالة الحطب (1) !    سعيد ناشيد : قواعد التَّديُّن العاقل    الفراق كائن حي ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسكوت عنه في حزب الأمة 8
نشر في الراكوبة يوم 16 - 03 - 2014

وقفنا عند طلبي لدكتور القوني بأن أبلِّغ عنه ونقبض ال100 ألف جنيه وضحكنا على الفكرة. كان رحمة قنصل حكومة النميري في لندن، حيث تتركز المعارضة آنذاك، كان يبحث عن دكتور القوني الذي يعيش في لندن ويسافر ويعود إليها مراراً دون ان يلتقيه أحد من عملاء جهاز الأمن المنتشرين والمنتشرات في عاصمة الضباب. وقد قابلت منهن بالذات الكثيرات. إحداهن كان تعلم بأنني مقيم في ليبيا وظنّت أنني ممكن أكون على صلة بالمعارضة ولكن أكدت لها أن عودي في السياسة عود مرا. كان هنالك الأخ إبراهيم شلعي هباني مدير مكتب السيد الصادق المهدي في لندن معاوناً للمرحومة السيدة سارة الفاضل. كان هو الآخر مجهولاً لرجال الأمن في لندن. كانوا يعرفونه باسم هباني ولكن من هو هذا الهباني هي المشكلة؟ وكان يعرف عندنا باسم باسمه الأول والتاني إبراهيم شلعي ولهذا راح الدرب في الماء لرجالات قنصل الأمن بلندن رحمة لمعرفة من هو هباني هذا؟
دكتور عبد الكريم جبريل القوني وهذا اسمه كاملاً لمن يود التبليغ عنه تخرّج في جامعة الخرطوم العام 1977 من كلية الطب. إلتحق بجامعة UCL بلندن وتدرّب بمستشفى UCH ونال تخصصه في الطب الباطني متخصصاً في طب المناطق الحارة ويعمل الآن استاذاً بجامعة جوهانسبيرج في جنوب أفريقيا. رجل بكل هذه المؤهلات والنضال الذي كان على حسابه الخاص من سفر وإقامة وإعاشة ودراسة كان تمويلها من مصادره الخاصة، لم ينل من الحظ في حكومة الصادق إلا وظيفة في الهلال الأحمر السوداني بجهوده الخاصة، ونال بعض أشباه الأميين والأميات مقارنة بمؤهلات دكتور القوني الحظ الكبير من رؤساء مجالس إدارات لشركات ومصانع حكومية ووزارء إقليميين في ذلك الوقت وهلم جرا. لكن كان نصيب الدكتور الحصيف المحتسب الصبر.
أخونا الصابر دوماً إبراهيم تيمس وهو الضلع الرابع في مربع آل الجميعابي والشهيد كان زبوناً دائماً لسجون النظام من كوبر ودبك وغيرها. هو من جيل السبعينيات في جامعة الخرطوم. كان من المصادمين والمقاتلين الذين يخيفون جماعة الإتجاه الإسلامي خاصة عندما ندخل في موضوع حراسة الصحيفة من تمزيقها في النشاط. تخرّج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وانتهى به المطاف صاحب أعمال تجارية لا علاقة لها بالسياسة التي أفنى شبابه فيها، لا لسبب إلا لأنه ليس من رجالات الرئيس الذين يقولون نعم عند كل رأي. ولهذا فقده الحزب قبل أن يفقد هو الحزب.
الأستاذ المحترم محمد عوض الكريم فاز بدائرة سنار من فك الأسد فهو الشاب المقاتل في حركة محمد نور سعد، هزم كبار رجالات الإتحاد الإشتراكي كما فعل صديقه دكتور أبو نفيسة في دائرة الجزيرة أبا التي هزم فيها أبوقمزة مرشح الإتحاد الإشتراكي والكل يعرف أبو قمزة في زمن النميري في منطقة كوستي والنيل الأبيض فهو علم في رأسه نار. ولكن لأنه من أصحاب الرأي وليس من الإمعات كان من المهمشين في منطقته قبل السودان الكبير وهو المؤهل لحمل الأمانه وهو قدرها وأكبر ولكن للريس مقاسات لا تنطبق على كثيرين. فآثر الرجل الإبتعاد بكرامته بعد الإنتفاضة والإغتراب في المملكة العربية السعودية بما يرضي كرامته وطموحاته. ولكن فقده الحزب وجماهير الأنصار في منطقته على أقلّ تقدير.
المرحوم الصادق بله، إبن تندلتي حفيد الأمير محمد ودنوباوي الشهير قاطع رأس غردون باشا لم يكن حظُّه بأسعد من إخوة السلاح والجهاد. هو الآخر فاز في دائرة تندلتي منتصراً على أحد عتاولة الإتحاد الإشتراكي بالمنطقة. وكان جزاؤه وحظه ليس بمختلف عن إخوة الجهاد. ولكن الرجل آثر أن يقابل ربه راضياً مرضياً تاركاً الدنيا بما فيها لمن يطلبها. رحمه الله رحمة واسعة. نواصل إن شاء الله. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
لندن - بريطانيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.