جهاز أمن البشير يطبع عدد قديم من (الميدان) لكسر اضراب الصحفيين    صحيفة سودانية تعلن التوقف احتجاجا وتفاجأ بعدد قديم في المكتبات    المنتخب الاولمبي يرفع درجات التأهب لنسور قرطاج    الهلال يواصل تحضيراته الجادة بتونس    سكرتير الاتحاد المحلي بمدني:    رئاسة الجمهورية تجري بروفة تمهيدية لمراسم تنصيب الرئيس    مشكلة غارزيتو وتراوري    الدفاع يطعن في قرار تهمة الاتجار بالمخدرات في مواجهة سائق "ركشة"    سيدة تشنق نفسها داخل حمام مستشفى ببحري    بكل الوضوح    مسؤول: المقاطعة الاقتصادية توقف مشروعات الطاقة المستدامة في السودان    كاميرون يبدأ الخميس جولة على عواصم اوروبية    مقتل طالب جامعي في داخلية بأم درمان والشرطة توقف المتهم    بوتين يتهم أمريكا بالوقوف وراء أزمة مسؤولي الفيفا    النشوف آخرتا    حَجَّبْنا الأمة… ونزعنا منها الرحمة !    فساد وشيكات (طائرة) لمسؤول بمفوضية نزع السلاح!    الجبهة السودانية للتغيير تنعي القيادي العمالي عبد الباقي عبد الله    ولاية جنوب كردفان تكشف أسباب الرهن الزراعي    الإتحادات الوطنية الإسلامية بالكاف تقاطع كلمة رئيس الإتحاد الإسرائيلى فى إجتماعات الفيفا    الحكومة السودانية تطلب من المتمردين السماح بتطعيم الأطفال في مناطق النزاعات    روبوت جديد يعالج أعطاله في دقيقة    والي سنار يعبر عن سعادته بتصالح قرية كنيزة مع التعليم و افتتاح أول مدرسة بالقرية    النيل الأزرق تدخل عائدين من الجنوب مظلة الإنتاج    حبوب منع الحمل الحديثة تزيد خطر تخثر الدم    مصر تمد فتح معبر رفح لليوم الثالث    (كسلا الزمن الجميل) سفر جديد يغوص في تاريخ المدينة    مناوي يصل دبي بجواز سفر يوغندي ..والثورية تناقش مصير دارفور    سويسرا تلغي الحسابات السرية    "شيفرون" توقف العمل في حقل نفط سعودي- كويتي    عودة المتقاعدين إجبارياً إلى مباشرة عملهم    مقتل العشرات من الجيش والحشد الشعبي بالعراق    الاتحاد الاوربي ينفي أنشاء قاعدة للطائرات دون طيار في المغرب العربي    الرئيس الفنزويلي:فنزويلا وروسيا تتفقان على استثمار 14 مليار دولار في النفط والغاز    البنك الزراعي قطاع الجزيرة يستهدف تمويل عدد (5652 ) مزارعاً فى العروة الصيفية    تشكيل لجنة لإضافة اليود لملح الطعام بالبحر الأحمر    6.9مليون جنيه تكلفة مشروعات الزكاة لشهر رمضان بمحلية مروي    أمريكا مستعدة لتعزيز الإجراءات الأمنية بميناء بورتسودان    برنامج الصلات الطيبة    بين امرأتين !    ( الفنان النور الجيلاني: كداروية …. مسافر جوبا)    مدعي دارفور: انتهاكات حقوق الإنسان ارتكبها المتمردون    ريتشل كاديش تكتب حول وهم الهولوكوست    حرب ملليغرامات بين عقارين جديدين لعلاج الكوليسترول    نادية الجندي: "بطّلت أشرب علشان أحافظ على جمالي"!    محترفو المريخ يصلون الخرطوم الثلاثين من الشهر الجاري    مقرر لجنة شئون للاعبين غير الهواة ينفي استهداف الهلال    ومضات صادقة في حقِّ رجل التأميم د. أحمد الاسد    مقتل طالب في جامعة الخرطوم على يد رفيقه إثر مشادة كلامية    ليت حيني كان قبل حينك    تزييف الشرطة    طريقة جديدة لوقاية مرضى السكري من العمى    الإسراء والمعراج    أزمة مياه حادة بمدينة أبوسِعد بأم درمان    تبرئة الأمين السابق لوزارة الدفاع من تهمة الاحتيال    عنف الوثوقيّة    دور البحوث العلمية في التطور    مدرسة ابن تيمية والجرأة على الأكابر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المسكوت عنه في حزب الأمة 8
نشر في الراكوبة يوم 16 - 03 - 2014

وقفنا عند طلبي لدكتور القوني بأن أبلِّغ عنه ونقبض ال100 ألف جنيه وضحكنا على الفكرة. كان رحمة قنصل حكومة النميري في لندن، حيث تتركز المعارضة آنذاك، كان يبحث عن دكتور القوني الذي يعيش في لندن ويسافر ويعود إليها مراراً دون ان يلتقيه أحد من عملاء جهاز الأمن المنتشرين والمنتشرات في عاصمة الضباب. وقد قابلت منهن بالذات الكثيرات. إحداهن كان تعلم بأنني مقيم في ليبيا وظنّت أنني ممكن أكون على صلة بالمعارضة ولكن أكدت لها أن عودي في السياسة عود مرا. كان هنالك الأخ إبراهيم شلعي هباني مدير مكتب السيد الصادق المهدي في لندن معاوناً للمرحومة السيدة سارة الفاضل. كان هو الآخر مجهولاً لرجال الأمن في لندن. كانوا يعرفونه باسم هباني ولكن من هو هذا الهباني هي المشكلة؟ وكان يعرف عندنا باسم باسمه الأول والتاني إبراهيم شلعي ولهذا راح الدرب في الماء لرجالات قنصل الأمن بلندن رحمة لمعرفة من هو هباني هذا؟
دكتور عبد الكريم جبريل القوني وهذا اسمه كاملاً لمن يود التبليغ عنه تخرّج في جامعة الخرطوم العام 1977 من كلية الطب. إلتحق بجامعة UCL بلندن وتدرّب بمستشفى UCH ونال تخصصه في الطب الباطني متخصصاً في طب المناطق الحارة ويعمل الآن استاذاً بجامعة جوهانسبيرج في جنوب أفريقيا. رجل بكل هذه المؤهلات والنضال الذي كان على حسابه الخاص من سفر وإقامة وإعاشة ودراسة كان تمويلها من مصادره الخاصة، لم ينل من الحظ في حكومة الصادق إلا وظيفة في الهلال الأحمر السوداني بجهوده الخاصة، ونال بعض أشباه الأميين والأميات مقارنة بمؤهلات دكتور القوني الحظ الكبير من رؤساء مجالس إدارات لشركات ومصانع حكومية ووزارء إقليميين في ذلك الوقت وهلم جرا. لكن كان نصيب الدكتور الحصيف المحتسب الصبر.
أخونا الصابر دوماً إبراهيم تيمس وهو الضلع الرابع في مربع آل الجميعابي والشهيد كان زبوناً دائماً لسجون النظام من كوبر ودبك وغيرها. هو من جيل السبعينيات في جامعة الخرطوم. كان من المصادمين والمقاتلين الذين يخيفون جماعة الإتجاه الإسلامي خاصة عندما ندخل في موضوع حراسة الصحيفة من تمزيقها في النشاط. تخرّج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وانتهى به المطاف صاحب أعمال تجارية لا علاقة لها بالسياسة التي أفنى شبابه فيها، لا لسبب إلا لأنه ليس من رجالات الرئيس الذين يقولون نعم عند كل رأي. ولهذا فقده الحزب قبل أن يفقد هو الحزب.
الأستاذ المحترم محمد عوض الكريم فاز بدائرة سنار من فك الأسد فهو الشاب المقاتل في حركة محمد نور سعد، هزم كبار رجالات الإتحاد الإشتراكي كما فعل صديقه دكتور أبو نفيسة في دائرة الجزيرة أبا التي هزم فيها أبوقمزة مرشح الإتحاد الإشتراكي والكل يعرف أبو قمزة في زمن النميري في منطقة كوستي والنيل الأبيض فهو علم في رأسه نار. ولكن لأنه من أصحاب الرأي وليس من الإمعات كان من المهمشين في منطقته قبل السودان الكبير وهو المؤهل لحمل الأمانه وهو قدرها وأكبر ولكن للريس مقاسات لا تنطبق على كثيرين. فآثر الرجل الإبتعاد بكرامته بعد الإنتفاضة والإغتراب في المملكة العربية السعودية بما يرضي كرامته وطموحاته. ولكن فقده الحزب وجماهير الأنصار في منطقته على أقلّ تقدير.
المرحوم الصادق بله، إبن تندلتي حفيد الأمير محمد ودنوباوي الشهير قاطع رأس غردون باشا لم يكن حظُّه بأسعد من إخوة السلاح والجهاد. هو الآخر فاز في دائرة تندلتي منتصراً على أحد عتاولة الإتحاد الإشتراكي بالمنطقة. وكان جزاؤه وحظه ليس بمختلف عن إخوة الجهاد. ولكن الرجل آثر أن يقابل ربه راضياً مرضياً تاركاً الدنيا بما فيها لمن يطلبها. رحمه الله رحمة واسعة. نواصل إن شاء الله. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
لندن - بريطانيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.