نتنياهو يشيد بدفء العلاقات بين إسرائيل ومصر تحت حكم السيسي    قميص ميسي    الدولار يكسر حاجز 5 دنانير لأول مرة في تاريخ ليبيا    توتر في السوق السوداء للعملة في مصر وسط حملة أمنية    سد النهضة.. أحمد أباظة: لا أعتقد أن تسمح السودان بوقوع الضرر على الشعب المصرى    الدولار يقفز إلى أكثر من 15 جنيهاً في السودان.. ما هي الأسباب؟    افتتاح منتدى الكرامة الأفريقية وتكريم البشير عنوانه الأبرز    شاهد بالفيديو كيف تسبب سائق متهور بغرق حافلة في سيول السودان    إفلات إثنين من منسوبي (العدل والمساواة السودانية) بعد احتجاز لثلاثة أعوام    وفاة 6 أشخاص جراء الأمطار بشرق السودان والقاش يجرف طريقا حيويا    موافقة " فيفا والكاف" على إيقاف عمومية اتحاد الكرة    بان كي مون: جنوب السودان بات على شفير الهاوية    تقرير حكومي يوصي بإنشاء مواعين تخزينية    تشريعي الخرطوم يطالب بإصدار بيانات هوية للاجئي الجنوب    المعادن: ترتيبات لانطلاق وثبة مشروع "التعدين التقليدي"    ردود أفعال واسعة لخبر حصول الرئيس السوداني على قميص البرغوث..سودانيون على مواقع التواصل: “يجب أن يفخر ميسي ويتباهي لقبول أسد أفريقيا والعرب الهدية”    شاب يفاجئ الجميع ويحاول الانتحار بأسلاك كهرباء الخط الرئيسي بالفتيحاب    الخرطوم تستضيف اللجنة الأفريقية الخاصة بملف جنوب السودان (الأحد) المقبل    نائب الرئيس يكشف عن قصور الولايات في متابعة ملف العلاج المجاني    فوق رأي    اللهم لا شماتة يا "أبرسي"!!    الجزائر توقف إستيراد اللحوم السودانية    سوداني يفوز بجائزة التأليف المسرحي بالأمارات    بيان من الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة بشرق السودان حول ما دار بإجتماعات (باريس)    فيسبوك تعلن عن 1,71 مليار مستخدم    بيان من أسرة شاعر الشعب محجوب شريف    محمد حسن المهدى : حول العام و الخاص ، خارطة الطريق والغياب الحضور    إغلاق أكثر من 130 مؤسسة إعلامية تركية    المريخ يهزم النسور والخرطوم يكتسح الأمير    رغم تكذيبها.. ديانة زوج وفاء الكيلاني تلاحقها حتى في الطلاق    هذا اللقاح الجديد قد يقضي على فيروس نقص المناعة المكتسبة    هل سنشهد ترميم المباني لنفسها عما قريب؟    كيف احفظ نفسي من الشيطان فى 7 خطوات؟!    محمد رمضان عن تعليق باسم يوسف: «أنت تيجي تكتب مكاني بقى»    إصابة علا غانم ووالدتها ونجلتيها في حادث بالساحل الشمالي    العالم يحتفل باليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي    أجمل شرطية في كييف تموت بعد البصق في وجهها    مصر.. برلماني يطلب منح فتح الله غولن حق اللجوء    يوفنتوس يضم الأرجنتيني هيغواين مقابل مبلغ خيالي    دعوة أممية إلى هدنة إنسانية في تعز    أوباما يتهم الجمهوريين بتأجيج “الغضب والكراهية”    مواطن يتهم معتمد تندلتي بالإعتداء عليه بالضرب    تركيا تصدر أوامر جديدة باعتقال عشرات الصحفيين    مختار دفع الله: الساحة امتلأت بالفنانين والدرداقات    قطر الدائرة ..!    الحكم بإعدام المدانين بقتل صاحب مغلق با لأزهري    وزير الشباب يضع خارطة طريق لتجاوز الأزمة مع الإتحاد    «القُبّة تِحتها فَكِي»..!    الهلال يرفع كفاءة الأشغال.. والملاريا تحرم نزار    المريخ يصطدم بالنسور ولقاء مثير بين الخرطوم والأمير    نائب مدير الشرطة يقف على تأمين الموسم الزراعي بوسط دارفور    الشرطة تكشف عن القبض على متهمين بترويج حشيش    ليالي الزهرة تواصل الإحتفاء بالحقيبة    في (التحرشات!).. وخطر الرعية..!    الحزب الديمقراطي يرشح كلينتون رسمياً للرئاسة    آسيوي يبتز طليقته للتفريق بينها وبين زوجها الثاني    المحكمة تلزم مدير مؤسسة التنمية بحري بدفع تعويض (300) والغرامة (10) آلاف جنيه أو البقاء لحين السداد    انهيار هدنتي مع الإنقاذ (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسكوت عنه في حزب الأمة 8
نشر في الراكوبة يوم 16 - 03 - 2014

وقفنا عند طلبي لدكتور القوني بأن أبلِّغ عنه ونقبض ال100 ألف جنيه وضحكنا على الفكرة. كان رحمة قنصل حكومة النميري في لندن، حيث تتركز المعارضة آنذاك، كان يبحث عن دكتور القوني الذي يعيش في لندن ويسافر ويعود إليها مراراً دون ان يلتقيه أحد من عملاء جهاز الأمن المنتشرين والمنتشرات في عاصمة الضباب. وقد قابلت منهن بالذات الكثيرات. إحداهن كان تعلم بأنني مقيم في ليبيا وظنّت أنني ممكن أكون على صلة بالمعارضة ولكن أكدت لها أن عودي في السياسة عود مرا. كان هنالك الأخ إبراهيم شلعي هباني مدير مكتب السيد الصادق المهدي في لندن معاوناً للمرحومة السيدة سارة الفاضل. كان هو الآخر مجهولاً لرجال الأمن في لندن. كانوا يعرفونه باسم هباني ولكن من هو هذا الهباني هي المشكلة؟ وكان يعرف عندنا باسم باسمه الأول والتاني إبراهيم شلعي ولهذا راح الدرب في الماء لرجالات قنصل الأمن بلندن رحمة لمعرفة من هو هباني هذا؟
دكتور عبد الكريم جبريل القوني وهذا اسمه كاملاً لمن يود التبليغ عنه تخرّج في جامعة الخرطوم العام 1977 من كلية الطب. إلتحق بجامعة UCL بلندن وتدرّب بمستشفى UCH ونال تخصصه في الطب الباطني متخصصاً في طب المناطق الحارة ويعمل الآن استاذاً بجامعة جوهانسبيرج في جنوب أفريقيا. رجل بكل هذه المؤهلات والنضال الذي كان على حسابه الخاص من سفر وإقامة وإعاشة ودراسة كان تمويلها من مصادره الخاصة، لم ينل من الحظ في حكومة الصادق إلا وظيفة في الهلال الأحمر السوداني بجهوده الخاصة، ونال بعض أشباه الأميين والأميات مقارنة بمؤهلات دكتور القوني الحظ الكبير من رؤساء مجالس إدارات لشركات ومصانع حكومية ووزارء إقليميين في ذلك الوقت وهلم جرا. لكن كان نصيب الدكتور الحصيف المحتسب الصبر.
أخونا الصابر دوماً إبراهيم تيمس وهو الضلع الرابع في مربع آل الجميعابي والشهيد كان زبوناً دائماً لسجون النظام من كوبر ودبك وغيرها. هو من جيل السبعينيات في جامعة الخرطوم. كان من المصادمين والمقاتلين الذين يخيفون جماعة الإتجاه الإسلامي خاصة عندما ندخل في موضوع حراسة الصحيفة من تمزيقها في النشاط. تخرّج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وانتهى به المطاف صاحب أعمال تجارية لا علاقة لها بالسياسة التي أفنى شبابه فيها، لا لسبب إلا لأنه ليس من رجالات الرئيس الذين يقولون نعم عند كل رأي. ولهذا فقده الحزب قبل أن يفقد هو الحزب.
الأستاذ المحترم محمد عوض الكريم فاز بدائرة سنار من فك الأسد فهو الشاب المقاتل في حركة محمد نور سعد، هزم كبار رجالات الإتحاد الإشتراكي كما فعل صديقه دكتور أبو نفيسة في دائرة الجزيرة أبا التي هزم فيها أبوقمزة مرشح الإتحاد الإشتراكي والكل يعرف أبو قمزة في زمن النميري في منطقة كوستي والنيل الأبيض فهو علم في رأسه نار. ولكن لأنه من أصحاب الرأي وليس من الإمعات كان من المهمشين في منطقته قبل السودان الكبير وهو المؤهل لحمل الأمانه وهو قدرها وأكبر ولكن للريس مقاسات لا تنطبق على كثيرين. فآثر الرجل الإبتعاد بكرامته بعد الإنتفاضة والإغتراب في المملكة العربية السعودية بما يرضي كرامته وطموحاته. ولكن فقده الحزب وجماهير الأنصار في منطقته على أقلّ تقدير.
المرحوم الصادق بله، إبن تندلتي حفيد الأمير محمد ودنوباوي الشهير قاطع رأس غردون باشا لم يكن حظُّه بأسعد من إخوة السلاح والجهاد. هو الآخر فاز في دائرة تندلتي منتصراً على أحد عتاولة الإتحاد الإشتراكي بالمنطقة. وكان جزاؤه وحظه ليس بمختلف عن إخوة الجهاد. ولكن الرجل آثر أن يقابل ربه راضياً مرضياً تاركاً الدنيا بما فيها لمن يطلبها. رحمه الله رحمة واسعة. نواصل إن شاء الله. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
لندن - بريطانيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.