خطب الجمعة فى السودان ما بين أجندة النظام والسياسة ..!!    حكايات الحلة شقاوة عيال    جرائم كبيرة ضد الخادمات!!    Rio Di Maria الشاعر الإيطالي ريو دى ماريا    النفط الأميركي يصعد 17 بالمئة    فيدريكو غارثيا لوركا وشرفته التي ما تزال مفتوحة    الوصفة السحريّة لتخفيف الوزن: الماء والفلفل الحار    المريخ يدشن المرحلة الثانية من مشروع الدعم الجماهيري    الصادق المهدى : نتطلع إلى حوار جامع تحت مظلة مجلس السلم والأمن الأفريقي..سأعود عندما تتوفر شروط السلام الشامل،    الكوكي: تنتظرنا مواجهة مهمة أمام سموحة ولا أفكر في من نواجهه في نصف النهائي    معاوية فداسي يجري عملية غضروف بتونس    مجموعة السيسي: يتهمل ضمنيا مسئولية ما جرى في احداث فندق روتانا    إشكالية العقل السوداني و الإبداع    يا جماعة أحسن تباركوها !؟!    المهدي: مؤتمر لقوى (نداء السودان) ينقلها لتحالف منضبط ومحكم    الي أين يذهب صائدو الأسماك الفقراء وأسرهم بعد قدوم الجرافات المصرية ؟    مواقع للبيع المخفض وأسواق أسبوعية بالخرطوم    بص شوف اين كينيا واين السودان رياضياً    الدوري انتهى .. الباقي العروسة    دراسة تربط بين ساعات العمل والسكتة الدماغية    كاليفورنيا تقر تصنيف السجائر الإلكترونية كمنتجات تبغ    غارزيتو يكشف أسباب عدم مشاركة أوكراه وينتقد التحكيم بعنف    (جمعية المستهلك) تطالب وزير العدل بتحريك بلاغ زيوت الطعام المحوّرة    غارات للتحالف على مواقع للمتمردين بمأرب    انسحاب مستشاري العون القانوني من قضية «52» متهماً اجنبياً    تبرية امرأة من قتل طفلها حديث الولادة ومحاكمتها بالجلد    اتفاق على رفع الحظر الأميركي عن "تجارة" الصمغ    سد مروي.. الأمل المعقود    دلال وانفعال    «حوش ريش» حديقة فن في مقرن النيلين    دعاء الجمعة    يوم في حياة «فران»    في الاهلي بشة وفي كادوقلي تشه !    إغلاق ملف الاتهام في قضية محاكمة نظاميين    السرطان.. الذرة!    "السيسي" ل(المجهر): ما حدث في حفل افتتاح مشاريع الإعمار فضيحة    إنفجار عنيف يهز جنوب العاصمة    متهم يقتل ابن عمه ويشطر جثته إلى نصفين لإخفاء جريمته    بكل الوضوح    إدانة (10) متهمين بالتعامل في الأطعمة الفاسدة بالخرطوم    وفاة سائق ومساعده في حادث مروري بالبطانة    مقتل العقل الإلكتروني في تنظيم (داعش) بغارة أمريكية في الرقة    البنك المركزي: استقرار سوق النقد الأجنبي في سعر الصرف    اولاد المصارين البيض (4)    حول أنجع وسائل مواجهة الإرهاب    شعر - وما براي انا في انتظاركِ    الذهب يتراجع لرابع جلسة متضررا من بيانات امريكية عززت الاسهم والدولار    إعترافاتُ مُذْعِن ..    وفاحت رائحتها..!!    30 قتيلاً في معارك بالصومال    أولانية دراسة الوضع البشري    من يزعجه صوت وردي    "ويندوز 10" على 75 مليون جهاز    كلمة حق حول معاوية يس وأهمية التوثيق    ليبيا.. التدخل العسكري الصعب    إيران والمالكي ونعوم شومسكي    السودان يدين احتلال سفارة الإمارات باليمن من قبل الحوثيين    قراءة نقدية في سفر التكوين وعلاقته بالواقع الراهن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المسكوت عنه في حزب الأمة 8
نشر في الراكوبة يوم 16 - 03 - 2014

وقفنا عند طلبي لدكتور القوني بأن أبلِّغ عنه ونقبض ال100 ألف جنيه وضحكنا على الفكرة. كان رحمة قنصل حكومة النميري في لندن، حيث تتركز المعارضة آنذاك، كان يبحث عن دكتور القوني الذي يعيش في لندن ويسافر ويعود إليها مراراً دون ان يلتقيه أحد من عملاء جهاز الأمن المنتشرين والمنتشرات في عاصمة الضباب. وقد قابلت منهن بالذات الكثيرات. إحداهن كان تعلم بأنني مقيم في ليبيا وظنّت أنني ممكن أكون على صلة بالمعارضة ولكن أكدت لها أن عودي في السياسة عود مرا. كان هنالك الأخ إبراهيم شلعي هباني مدير مكتب السيد الصادق المهدي في لندن معاوناً للمرحومة السيدة سارة الفاضل. كان هو الآخر مجهولاً لرجال الأمن في لندن. كانوا يعرفونه باسم هباني ولكن من هو هذا الهباني هي المشكلة؟ وكان يعرف عندنا باسم باسمه الأول والتاني إبراهيم شلعي ولهذا راح الدرب في الماء لرجالات قنصل الأمن بلندن رحمة لمعرفة من هو هباني هذا؟
دكتور عبد الكريم جبريل القوني وهذا اسمه كاملاً لمن يود التبليغ عنه تخرّج في جامعة الخرطوم العام 1977 من كلية الطب. إلتحق بجامعة UCL بلندن وتدرّب بمستشفى UCH ونال تخصصه في الطب الباطني متخصصاً في طب المناطق الحارة ويعمل الآن استاذاً بجامعة جوهانسبيرج في جنوب أفريقيا. رجل بكل هذه المؤهلات والنضال الذي كان على حسابه الخاص من سفر وإقامة وإعاشة ودراسة كان تمويلها من مصادره الخاصة، لم ينل من الحظ في حكومة الصادق إلا وظيفة في الهلال الأحمر السوداني بجهوده الخاصة، ونال بعض أشباه الأميين والأميات مقارنة بمؤهلات دكتور القوني الحظ الكبير من رؤساء مجالس إدارات لشركات ومصانع حكومية ووزارء إقليميين في ذلك الوقت وهلم جرا. لكن كان نصيب الدكتور الحصيف المحتسب الصبر.
أخونا الصابر دوماً إبراهيم تيمس وهو الضلع الرابع في مربع آل الجميعابي والشهيد كان زبوناً دائماً لسجون النظام من كوبر ودبك وغيرها. هو من جيل السبعينيات في جامعة الخرطوم. كان من المصادمين والمقاتلين الذين يخيفون جماعة الإتجاه الإسلامي خاصة عندما ندخل في موضوع حراسة الصحيفة من تمزيقها في النشاط. تخرّج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وانتهى به المطاف صاحب أعمال تجارية لا علاقة لها بالسياسة التي أفنى شبابه فيها، لا لسبب إلا لأنه ليس من رجالات الرئيس الذين يقولون نعم عند كل رأي. ولهذا فقده الحزب قبل أن يفقد هو الحزب.
الأستاذ المحترم محمد عوض الكريم فاز بدائرة سنار من فك الأسد فهو الشاب المقاتل في حركة محمد نور سعد، هزم كبار رجالات الإتحاد الإشتراكي كما فعل صديقه دكتور أبو نفيسة في دائرة الجزيرة أبا التي هزم فيها أبوقمزة مرشح الإتحاد الإشتراكي والكل يعرف أبو قمزة في زمن النميري في منطقة كوستي والنيل الأبيض فهو علم في رأسه نار. ولكن لأنه من أصحاب الرأي وليس من الإمعات كان من المهمشين في منطقته قبل السودان الكبير وهو المؤهل لحمل الأمانه وهو قدرها وأكبر ولكن للريس مقاسات لا تنطبق على كثيرين. فآثر الرجل الإبتعاد بكرامته بعد الإنتفاضة والإغتراب في المملكة العربية السعودية بما يرضي كرامته وطموحاته. ولكن فقده الحزب وجماهير الأنصار في منطقته على أقلّ تقدير.
المرحوم الصادق بله، إبن تندلتي حفيد الأمير محمد ودنوباوي الشهير قاطع رأس غردون باشا لم يكن حظُّه بأسعد من إخوة السلاح والجهاد. هو الآخر فاز في دائرة تندلتي منتصراً على أحد عتاولة الإتحاد الإشتراكي بالمنطقة. وكان جزاؤه وحظه ليس بمختلف عن إخوة الجهاد. ولكن الرجل آثر أن يقابل ربه راضياً مرضياً تاركاً الدنيا بما فيها لمن يطلبها. رحمه الله رحمة واسعة. نواصل إن شاء الله. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
لندن - بريطانيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.