برلماني مصري: تصريحات السودان عن حلايب لم توجه لنا.. وهدفها جمع الشعب حول البشير    السودان يصدر 300 ألف رأس من الماشية للمملكة العربية السعودية خلال أربعة أشهر    جهاز الأمن والمخابرات يمنع تكريم عوضية كوكو    ايلا.. بين سهام المناوئين وهتافات المؤيدين    فيديو: الحلقات الثلاث التي نشرتها الجزيرة مع الترابي .. الكيزان قاموا بثورة اكتوبر والشيوعيين سرقوها    التجار السودانيون بالجنوب .. استمرار مسلسل المضايقات    بي إيدينا بنجيبا ضربتنا و تصيب...في حزًتأ    السودان.. سدا نهري عطبرة وستيت يغيران وجه الحياة    المريخ يكتسح الأهلي عطبرة بخماسية    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    تشيلسي يهدي ليستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي    مشاطيب المريخ يغزون الهلال !!    دعوة إلى صينية بطاطس وطماطم: دعوة إلى تجاوز "الأَرْجِمة"    عاااااجل .. المريخ يتألق ويكتسح الاكسبريس بخماسية    ضحكة كلوب تمنعه من تدريب بايرن ميونيخ    الذهب يقفز لأعلى سعر في 15 شهرا ويتخطى 1300 دولار للأوقية    في الذكرَى الثانية لرحيل غَابْريِيل غَارسِيَا مَارْكِيز: أطيافُ وَاقعيته السحرية ما زالت تُبهرنا إلى اليوم!    عبير صبري: 7 ساعات مشاجرة مع غادة عبد الرازق    شاهد بالفيديو.. الفنانة نانسي عجرم وأبن الجيران يصيبان عروس سودانية بحالة هستيرية    بالفيديو.. طلاب سعوديون يفاجئون أستاذهم السوداني ويعدون له تكريم خاص داخل الفصل الدراسي تعبيراً عن إعجابهم به    الحكومة: الحصار الاقتصادي تحدٍّ يواجه تنفيذ الموازنة    معهد للتدريب في التعدين البحري يخدم السودان والسعودية    المريخ يسعى لتضميد الجراح على حساب الإكسبريس    ربع مقال    وهل يتحررون من قيد (أصحاب المصالح) ؟!    العمق الاقتصادي للزكاة    يارب المريخ يتغلب    المحكمة الدستورية تصدر قرارا باعادة اصدار صحيفة التيار    الإمارات تسلم مصر مشاريع للطاقة الشمسية في حلايب وشلاتين وأبو رماد    اللجنة المنظمة… سوداني… وخليك سوداني…    تفاصيل جديدة في قضية المتهم بارتكاب مجزرة ضد أسرة خاله    محاكمة شاب ضبط بحوزته( 939 ) قندول حشيش    وداعاً أيها الجميل.. أبو قطاطي..    فنجان جبنة بي شمالو    مع المذيعة عائشة عبد المجيد    ياسلاااااام    48% حجم الإنفاق على الرعاية الاجتماعية    نصائح باستخدام الزيوت النباتية بدلاً عن المهدرجة    (غنا السباتة) .. نسخة جديدة في (أنغام)    النجدة تنقذ لصاً سقط في بئر تحت التشييد    جلسة إجرائية في محاكمة قاتل صهره وابنه في سوق ليبيبا    السودان يخطط لتصدير 1.8 مليون رأس من الماشية للسعودية    أدلة جديدة على مضار التدخين على الإنجاب    هل يمكن للإنسان أن يعيش 1000 عام؟.. جوجل تدعم باحثاً بريطانياً للتوصل لهذه النتيجة    الشيكات والتعثر المالي أبرز قضايا المواطنين    سيدة" تحرق رجلاً بالماء المغلي    بعد اقتحام نقابة الصحفيين.. باسم يوسف: دولة الاحتلال نفسها ماعملتش كده    سوني تسعى لتطوير عدسات لاصقة ذكية    النظام السوري يقصف حلب مجدداً    رئيس فنزويلا يدعو إلى تمرد شعبي حال إقالته    أساس الفوضى (3) ..    لقطة سيلفي قاتلة    بالصور.. هكذا تستفيد من خدمة واتساب للتشفير    تعرفي على أحدث البدائل الآمنة لحبوب منع الحمل    شعبان عبد الرحيم يطالب ببيع المخدرات بالمحلات ومنح كل مواطن في مصر “صباع حشيش”    دعوة للاستلاف الموثق والمشهود..!!    الخطباء «المُهَيِّجون» وما سُمِّيَ الربيع العربي!!    أساس الفوضى (2) ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسكوت عنه في حزب الأمة 8
نشر في الراكوبة يوم 16 - 03 - 2014

وقفنا عند طلبي لدكتور القوني بأن أبلِّغ عنه ونقبض ال100 ألف جنيه وضحكنا على الفكرة. كان رحمة قنصل حكومة النميري في لندن، حيث تتركز المعارضة آنذاك، كان يبحث عن دكتور القوني الذي يعيش في لندن ويسافر ويعود إليها مراراً دون ان يلتقيه أحد من عملاء جهاز الأمن المنتشرين والمنتشرات في عاصمة الضباب. وقد قابلت منهن بالذات الكثيرات. إحداهن كان تعلم بأنني مقيم في ليبيا وظنّت أنني ممكن أكون على صلة بالمعارضة ولكن أكدت لها أن عودي في السياسة عود مرا. كان هنالك الأخ إبراهيم شلعي هباني مدير مكتب السيد الصادق المهدي في لندن معاوناً للمرحومة السيدة سارة الفاضل. كان هو الآخر مجهولاً لرجال الأمن في لندن. كانوا يعرفونه باسم هباني ولكن من هو هذا الهباني هي المشكلة؟ وكان يعرف عندنا باسم باسمه الأول والتاني إبراهيم شلعي ولهذا راح الدرب في الماء لرجالات قنصل الأمن بلندن رحمة لمعرفة من هو هباني هذا؟
دكتور عبد الكريم جبريل القوني وهذا اسمه كاملاً لمن يود التبليغ عنه تخرّج في جامعة الخرطوم العام 1977 من كلية الطب. إلتحق بجامعة UCL بلندن وتدرّب بمستشفى UCH ونال تخصصه في الطب الباطني متخصصاً في طب المناطق الحارة ويعمل الآن استاذاً بجامعة جوهانسبيرج في جنوب أفريقيا. رجل بكل هذه المؤهلات والنضال الذي كان على حسابه الخاص من سفر وإقامة وإعاشة ودراسة كان تمويلها من مصادره الخاصة، لم ينل من الحظ في حكومة الصادق إلا وظيفة في الهلال الأحمر السوداني بجهوده الخاصة، ونال بعض أشباه الأميين والأميات مقارنة بمؤهلات دكتور القوني الحظ الكبير من رؤساء مجالس إدارات لشركات ومصانع حكومية ووزارء إقليميين في ذلك الوقت وهلم جرا. لكن كان نصيب الدكتور الحصيف المحتسب الصبر.
أخونا الصابر دوماً إبراهيم تيمس وهو الضلع الرابع في مربع آل الجميعابي والشهيد كان زبوناً دائماً لسجون النظام من كوبر ودبك وغيرها. هو من جيل السبعينيات في جامعة الخرطوم. كان من المصادمين والمقاتلين الذين يخيفون جماعة الإتجاه الإسلامي خاصة عندما ندخل في موضوع حراسة الصحيفة من تمزيقها في النشاط. تخرّج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وانتهى به المطاف صاحب أعمال تجارية لا علاقة لها بالسياسة التي أفنى شبابه فيها، لا لسبب إلا لأنه ليس من رجالات الرئيس الذين يقولون نعم عند كل رأي. ولهذا فقده الحزب قبل أن يفقد هو الحزب.
الأستاذ المحترم محمد عوض الكريم فاز بدائرة سنار من فك الأسد فهو الشاب المقاتل في حركة محمد نور سعد، هزم كبار رجالات الإتحاد الإشتراكي كما فعل صديقه دكتور أبو نفيسة في دائرة الجزيرة أبا التي هزم فيها أبوقمزة مرشح الإتحاد الإشتراكي والكل يعرف أبو قمزة في زمن النميري في منطقة كوستي والنيل الأبيض فهو علم في رأسه نار. ولكن لأنه من أصحاب الرأي وليس من الإمعات كان من المهمشين في منطقته قبل السودان الكبير وهو المؤهل لحمل الأمانه وهو قدرها وأكبر ولكن للريس مقاسات لا تنطبق على كثيرين. فآثر الرجل الإبتعاد بكرامته بعد الإنتفاضة والإغتراب في المملكة العربية السعودية بما يرضي كرامته وطموحاته. ولكن فقده الحزب وجماهير الأنصار في منطقته على أقلّ تقدير.
المرحوم الصادق بله، إبن تندلتي حفيد الأمير محمد ودنوباوي الشهير قاطع رأس غردون باشا لم يكن حظُّه بأسعد من إخوة السلاح والجهاد. هو الآخر فاز في دائرة تندلتي منتصراً على أحد عتاولة الإتحاد الإشتراكي بالمنطقة. وكان جزاؤه وحظه ليس بمختلف عن إخوة الجهاد. ولكن الرجل آثر أن يقابل ربه راضياً مرضياً تاركاً الدنيا بما فيها لمن يطلبها. رحمه الله رحمة واسعة. نواصل إن شاء الله. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
لندن - بريطانيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.