مزرعة خيول أمير سعودي في بريطانيا تثير غضب دافعي الضرائب    خطأ كارثي في فيفا 17 يُشعل مواقع التواصل الاجتماعي!    ترامب.. شهادة جديدة عن “مهاجرين يجلبون الجريمة”    الحريري الى الخارج ليلاً.. والسبب؟    وزير الدفاع الأميركي “قلق للغاية” من “هتلر” الفلبين    خمسة أشياء غريبة في “أفضل بلد لعيش المغتربين” في العالم    جولي تلزم براد بيت باختبار مخدرات لرؤية أبنائه    احصائيات جديدة تكشف زيادة “هائلة” للتجارة في القردة    باحثون: مسكنات الألم تضر بصحة القلب    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم السبت 1 اكتوبر 2016    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة السبت 01 اكتوبر 2016م    قِلة المقدار .!    بعض الذي كان عبر نافلة القول (9)    فضاءات الجمعة.. (في الرِفق)..!    أفق جديد للسيارات الكهربائية من فولكس فاغن    فيلم (روشميا) يفوز بجائزة المهرجان الدولي للفيلم العربي بقابس    فوز الهلال علي الامل عطبرة بخمس اهداف مقابل هدف    منتج: دانيال كريج لا يزال الخيار الأول لدور جيمس بوند    عبد الحي يوسف يدعو وزارة العدل بالقيام بعملها والتفرغ للأخذ على يد السارقين وناهبي المال العام وترك حدود الله دون مساس    تغريم أمين منظمة طوعية لإهماله في حفظ أدوية قافلة طبية    أرجأ النطق بالحكم في مقتل أجنبية بسوبا    السجن "3" أعوام لسارق ثلاجة    مخرجات الحوار الوطنى: بدون مشاركة قوى المعارضة الحقيقية، كقطار الركاب الذى يتخطى المحطات الكبيرة ويقف عند السَنْدَاتْ‎    حقاً قيل عنه انه جاهل    مورينيو يتذمر من "الهدية المسمومة"    الهلال يتوج بطلاً للممتاز بخماسية في مرمى الأمل    المريخ يخرص الخراصون ويرد بقوة    بانوراما الجمعة يا أطباء السودان .. المستهدفون نحن !    خماسية مريخية في شباك الأهلي مدني بمباراة "حفلة الأهداف"    أبل على خطى سامسونغ في انفجار الهواتف    نصوص في حضرة المحبوب    أيام الهجرة.. ذكرى ومراجعات!!    قتل 17 شخصاً لإخفاء جريمة قتله لوالديه    زحمة بلا رحمة ..!!    أمريكا .. مخطط نهب السعودية !!    يوسف عليه السلام    عم (دقش)..إلا (دقش)..!!    شمال كردفان تكافح الجراد    الاسلام و الاصولية السلفية    في قضية إشانة سمعة مخزن عرديب في الواتساب    الخبير الاقتصادي التجاني الطيب في أخطر حوار : السودان في خطر ويحتاج للعودة إلى نقطة الصفر    ما وراء الخبر .. أموال الوطني .. أموال الحركة الإسلامية    السَرطانات والوبائِيات القاتِلة فِى إقْليم دارفُور وجِبال النُوبة الحَرب البَيولجيّة والكِيميائيّة فِى السُّودان    أمراض القلب تسبب 48% من الوفيات سنوياً    زوجي يرسل رسائل فاضحة إلى بنت خالته وهي ترسل له صورها وهي عارية، وهي متزوجة، وأنا طلبت الطلاق، أفتوني؟    بدون إنترنت.. جوجل تطلق Youtube Go لتخزين وإرسال الفيديوهات    بعد "أنا عايز الفلوس دي".. كم مرة طلب السيسي من المصريين التبرع بالمال؟    شاهد.. الطفل الذي أذهل العالم لحظة ميلاده بوجهه "العجوز"!    مضخة البنزين أكثر تلوثاً ب 11 ألف مرة من المرحاض!    52 مليون دينار كويتي لإنشاء محطة توليد الباقير بسعة 500 ميقاواط    رؤية جديدة حول عودة السكة الحديد ... (سكك حديد النيل) [2-2)    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    المحكمة تمنع مستشار وزارة العدل وخصمه من الترافع    سودانيات في عرض أزياء مصري    شركات صينية تبدي رغبتها في استثمار الذهب السوداني    الإعدام شنقاً لشاب أدين بقتل رئيس لجان    فضفضة صباحية    أبيدال: لا أستطيع تخيل برشلونة بدون ميسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسكوت عنه في حزب الأمة 8
نشر في الراكوبة يوم 16 - 03 - 2014

وقفنا عند طلبي لدكتور القوني بأن أبلِّغ عنه ونقبض ال100 ألف جنيه وضحكنا على الفكرة. كان رحمة قنصل حكومة النميري في لندن، حيث تتركز المعارضة آنذاك، كان يبحث عن دكتور القوني الذي يعيش في لندن ويسافر ويعود إليها مراراً دون ان يلتقيه أحد من عملاء جهاز الأمن المنتشرين والمنتشرات في عاصمة الضباب. وقد قابلت منهن بالذات الكثيرات. إحداهن كان تعلم بأنني مقيم في ليبيا وظنّت أنني ممكن أكون على صلة بالمعارضة ولكن أكدت لها أن عودي في السياسة عود مرا. كان هنالك الأخ إبراهيم شلعي هباني مدير مكتب السيد الصادق المهدي في لندن معاوناً للمرحومة السيدة سارة الفاضل. كان هو الآخر مجهولاً لرجال الأمن في لندن. كانوا يعرفونه باسم هباني ولكن من هو هذا الهباني هي المشكلة؟ وكان يعرف عندنا باسم باسمه الأول والتاني إبراهيم شلعي ولهذا راح الدرب في الماء لرجالات قنصل الأمن بلندن رحمة لمعرفة من هو هباني هذا؟
دكتور عبد الكريم جبريل القوني وهذا اسمه كاملاً لمن يود التبليغ عنه تخرّج في جامعة الخرطوم العام 1977 من كلية الطب. إلتحق بجامعة UCL بلندن وتدرّب بمستشفى UCH ونال تخصصه في الطب الباطني متخصصاً في طب المناطق الحارة ويعمل الآن استاذاً بجامعة جوهانسبيرج في جنوب أفريقيا. رجل بكل هذه المؤهلات والنضال الذي كان على حسابه الخاص من سفر وإقامة وإعاشة ودراسة كان تمويلها من مصادره الخاصة، لم ينل من الحظ في حكومة الصادق إلا وظيفة في الهلال الأحمر السوداني بجهوده الخاصة، ونال بعض أشباه الأميين والأميات مقارنة بمؤهلات دكتور القوني الحظ الكبير من رؤساء مجالس إدارات لشركات ومصانع حكومية ووزارء إقليميين في ذلك الوقت وهلم جرا. لكن كان نصيب الدكتور الحصيف المحتسب الصبر.
أخونا الصابر دوماً إبراهيم تيمس وهو الضلع الرابع في مربع آل الجميعابي والشهيد كان زبوناً دائماً لسجون النظام من كوبر ودبك وغيرها. هو من جيل السبعينيات في جامعة الخرطوم. كان من المصادمين والمقاتلين الذين يخيفون جماعة الإتجاه الإسلامي خاصة عندما ندخل في موضوع حراسة الصحيفة من تمزيقها في النشاط. تخرّج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وانتهى به المطاف صاحب أعمال تجارية لا علاقة لها بالسياسة التي أفنى شبابه فيها، لا لسبب إلا لأنه ليس من رجالات الرئيس الذين يقولون نعم عند كل رأي. ولهذا فقده الحزب قبل أن يفقد هو الحزب.
الأستاذ المحترم محمد عوض الكريم فاز بدائرة سنار من فك الأسد فهو الشاب المقاتل في حركة محمد نور سعد، هزم كبار رجالات الإتحاد الإشتراكي كما فعل صديقه دكتور أبو نفيسة في دائرة الجزيرة أبا التي هزم فيها أبوقمزة مرشح الإتحاد الإشتراكي والكل يعرف أبو قمزة في زمن النميري في منطقة كوستي والنيل الأبيض فهو علم في رأسه نار. ولكن لأنه من أصحاب الرأي وليس من الإمعات كان من المهمشين في منطقته قبل السودان الكبير وهو المؤهل لحمل الأمانه وهو قدرها وأكبر ولكن للريس مقاسات لا تنطبق على كثيرين. فآثر الرجل الإبتعاد بكرامته بعد الإنتفاضة والإغتراب في المملكة العربية السعودية بما يرضي كرامته وطموحاته. ولكن فقده الحزب وجماهير الأنصار في منطقته على أقلّ تقدير.
المرحوم الصادق بله، إبن تندلتي حفيد الأمير محمد ودنوباوي الشهير قاطع رأس غردون باشا لم يكن حظُّه بأسعد من إخوة السلاح والجهاد. هو الآخر فاز في دائرة تندلتي منتصراً على أحد عتاولة الإتحاد الإشتراكي بالمنطقة. وكان جزاؤه وحظه ليس بمختلف عن إخوة الجهاد. ولكن الرجل آثر أن يقابل ربه راضياً مرضياً تاركاً الدنيا بما فيها لمن يطلبها. رحمه الله رحمة واسعة. نواصل إن شاء الله. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
لندن - بريطانيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.