أمنية واحدة “حزينة” ل”أكبر رجل” في العالم    تطبيق ذكي جديد “للحج البديل”    نيمار يفي بوعده ويقلد “شعر” ميسي    يفهموها كيف.. بعد اسبوع من مؤتمر (مكافحة الإرهاب)، رياك مشار في الخرطوم؟!!    يالفيديو .. كليب “غلطانة” لسعد لمجرد يحطم أرقاما قياسية!    نباتات وأعشاب تسهّل عملية الهضم    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة الأحد 28 أغسطس 2016م    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الاحد 28 اغسطس 2016    ترامب يتعهد بترحيل آلاف المهاجرين وبناء جدار حدودي    الشرطة تقتل زعيم داعش في بنغلادش    بعد انتقادات.. الفيسبوك يغير خاصية “تريندينغ”    قلة الأصدقاء قد تكون قاتلة كالتدخين    طبيعة الوظائف في مقتبل العمر تؤثر على الصحة    'بنطلون' تامر حسني بنكهة كوميدية    هل الخارج لديه القدرة على حل الازمة السودانية فى غياب الارادة السياسية المحلية    فيزياء اللحوم الحلال    الرواية في الدراما.. لمن تكون الشهرة    الجنيه السوداني إلى اين؟؟    زيدان يحسم مصير رودريجيز    يفهموها كيف.. بعد اسبوع من مؤتمر "مكافحة الإرهاب"، رياك مشار في الخرطوم؟!!    لا خير فينا إذا لم نقلها بدون دغمسة!    أسئلة حول الراهن السياسي    إيلا الشيوعي ..!    ماكنت عارف ماكنت متصور    يا بروف لن يتوب هؤلاء وموجة الغلاء مستمرة!!    بالصور.. النجمة السورية سلافة فواخرجي تصل الخرطوم ..تظهر بالثوب السوداني وتخطف الأضواء من الجميع    مجلس (لوردات) المريخ .. !! شكراً غزيراً .. “وجدي ميرغني”    شاب يضرب رجلاً مسناً بعصا بسبب هاتف بدار السلام    إحالة ملف ثلاثة متهمين بالاشتراك في بيع لحوم فاسدة    ولادة نادرة ل 4 أطفال توائم بمستشفى الأبيض    الخرطوم في قبضة التضخم الحلزوني    القضاء الفرنسي يوقف قرار منع زي البحر(البوركيني)    أساس الفوضى 31    لم يكن وردي يعلم    أيها البروف : قل خيراً أو اصمت ...    مصرع وإصابة ( 5) أشخاص في هجوم لمسلحين بدارفور    القبض على 4 متهمين بالإتجار في الأعضاء البشرية    الهلال يستعد للفرسان خلف الأبواب المغلقة    طلال الساتة بالجديد في العيد    ذكرى رحيل الفنان ابراهيم الكاشف    توقيف رجل أعمال بتهمة تسريب معلومات أمنية    القبض على متهم في جريمة قتل غامضة    ملكة بريطانيا.. ذكرى زيارة تأريخية للسودان    زيادة الغاز .. أول الغيث قطرة    صرف متأخرات عاملين ب (6) ولايات    صراع الشباب والنجوم بين المريخ والخرطوم    الممتاز يتوقف بأمر صقور الجديان    أمراض الحساسية..اختبار لمناعة الإنسان في فصل الخريف    اكتشاف لغز مُخيف لدى أسماك الزينة    بالفيديو .. علي جمعة 90% من المسلمين عبر القرون من أهل السنه والجماعة    (قرضو) على الهلال والربا    قلق في أوروبا من فيسبوك وواتساب بسبب بيانات المستخدمين    حماية المستهلك: 70% من الأمراض بسبب الغذاء والماء    حتي لا يتحول مشروع الجزيرة ، مقبرة للصينيين !    استطلاع-كلينتون تتقدم على ترامب في استطلاع    البلجيكيون يبحثون عن الكتب بدلا من شخصيات بوكيمون    كلام حول العملة الالكترونية    صالح يصل نيروبي مترأساً وفد السودان لقمة طوكيو للتنمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسكوت عنه في حزب الأمة 8
نشر في الراكوبة يوم 16 - 03 - 2014

وقفنا عند طلبي لدكتور القوني بأن أبلِّغ عنه ونقبض ال100 ألف جنيه وضحكنا على الفكرة. كان رحمة قنصل حكومة النميري في لندن، حيث تتركز المعارضة آنذاك، كان يبحث عن دكتور القوني الذي يعيش في لندن ويسافر ويعود إليها مراراً دون ان يلتقيه أحد من عملاء جهاز الأمن المنتشرين والمنتشرات في عاصمة الضباب. وقد قابلت منهن بالذات الكثيرات. إحداهن كان تعلم بأنني مقيم في ليبيا وظنّت أنني ممكن أكون على صلة بالمعارضة ولكن أكدت لها أن عودي في السياسة عود مرا. كان هنالك الأخ إبراهيم شلعي هباني مدير مكتب السيد الصادق المهدي في لندن معاوناً للمرحومة السيدة سارة الفاضل. كان هو الآخر مجهولاً لرجال الأمن في لندن. كانوا يعرفونه باسم هباني ولكن من هو هذا الهباني هي المشكلة؟ وكان يعرف عندنا باسم باسمه الأول والتاني إبراهيم شلعي ولهذا راح الدرب في الماء لرجالات قنصل الأمن بلندن رحمة لمعرفة من هو هباني هذا؟
دكتور عبد الكريم جبريل القوني وهذا اسمه كاملاً لمن يود التبليغ عنه تخرّج في جامعة الخرطوم العام 1977 من كلية الطب. إلتحق بجامعة UCL بلندن وتدرّب بمستشفى UCH ونال تخصصه في الطب الباطني متخصصاً في طب المناطق الحارة ويعمل الآن استاذاً بجامعة جوهانسبيرج في جنوب أفريقيا. رجل بكل هذه المؤهلات والنضال الذي كان على حسابه الخاص من سفر وإقامة وإعاشة ودراسة كان تمويلها من مصادره الخاصة، لم ينل من الحظ في حكومة الصادق إلا وظيفة في الهلال الأحمر السوداني بجهوده الخاصة، ونال بعض أشباه الأميين والأميات مقارنة بمؤهلات دكتور القوني الحظ الكبير من رؤساء مجالس إدارات لشركات ومصانع حكومية ووزارء إقليميين في ذلك الوقت وهلم جرا. لكن كان نصيب الدكتور الحصيف المحتسب الصبر.
أخونا الصابر دوماً إبراهيم تيمس وهو الضلع الرابع في مربع آل الجميعابي والشهيد كان زبوناً دائماً لسجون النظام من كوبر ودبك وغيرها. هو من جيل السبعينيات في جامعة الخرطوم. كان من المصادمين والمقاتلين الذين يخيفون جماعة الإتجاه الإسلامي خاصة عندما ندخل في موضوع حراسة الصحيفة من تمزيقها في النشاط. تخرّج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وانتهى به المطاف صاحب أعمال تجارية لا علاقة لها بالسياسة التي أفنى شبابه فيها، لا لسبب إلا لأنه ليس من رجالات الرئيس الذين يقولون نعم عند كل رأي. ولهذا فقده الحزب قبل أن يفقد هو الحزب.
الأستاذ المحترم محمد عوض الكريم فاز بدائرة سنار من فك الأسد فهو الشاب المقاتل في حركة محمد نور سعد، هزم كبار رجالات الإتحاد الإشتراكي كما فعل صديقه دكتور أبو نفيسة في دائرة الجزيرة أبا التي هزم فيها أبوقمزة مرشح الإتحاد الإشتراكي والكل يعرف أبو قمزة في زمن النميري في منطقة كوستي والنيل الأبيض فهو علم في رأسه نار. ولكن لأنه من أصحاب الرأي وليس من الإمعات كان من المهمشين في منطقته قبل السودان الكبير وهو المؤهل لحمل الأمانه وهو قدرها وأكبر ولكن للريس مقاسات لا تنطبق على كثيرين. فآثر الرجل الإبتعاد بكرامته بعد الإنتفاضة والإغتراب في المملكة العربية السعودية بما يرضي كرامته وطموحاته. ولكن فقده الحزب وجماهير الأنصار في منطقته على أقلّ تقدير.
المرحوم الصادق بله، إبن تندلتي حفيد الأمير محمد ودنوباوي الشهير قاطع رأس غردون باشا لم يكن حظُّه بأسعد من إخوة السلاح والجهاد. هو الآخر فاز في دائرة تندلتي منتصراً على أحد عتاولة الإتحاد الإشتراكي بالمنطقة. وكان جزاؤه وحظه ليس بمختلف عن إخوة الجهاد. ولكن الرجل آثر أن يقابل ربه راضياً مرضياً تاركاً الدنيا بما فيها لمن يطلبها. رحمه الله رحمة واسعة. نواصل إن شاء الله. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
لندن - بريطانيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.