إستئناف حركة القطارات بين الخرطوم ونيالا اليوم الإثنين    غندور: ملتزمون بتوفير الضمانات للمشاركين في الحوار    درس مجاني لعمر البشير وجماعة (بنبر) السلام الفاشل !!    عثمان ميرغني (والردّة..!).. مقالان ووجوه عديدة..!    تهاني عوض: فسبكة الدكتورات يوم بتقتل ليها زول!!    في أغرب سيناريو.. لامبارد يمنع تشيلسي من الفوز وينقذ مانشستر سيتي    أقرأ في الظهران    قايلنا نسينا    المايباخ .. والقصر الجمهورى الجديد..!!    هل السودان مؤهل لاستضافة بطولة الأمم الإفريقية    أسكتلندا.. أفضل معا    ربابة شمباري    حزب الأمة يطالب بوضع السودان تحت 'المراقبة' الدولية    ابوسروال    خبران مفرحان لصالح الإنسان    عقود جديدة لزيادة انتاج النفط السوداني    دولة قطر تتبرع بمبلغ 88.5 مليون دولار لإعادة الإعمار والتنمية بدارفور    عصام الترابي يزور الدار ويفجر أخطر الأسرار حول الجمل المعجزة 1-2    عبدالباقي الظافر: آه حينما تقابل الشخص الصحيح في المكان الخطأ    مصطفى ضيف الله بحر: قبل سُويعات الهلاك عند قوارب الموت كانوا هُناك    صديق السيد البشير: منعم حمزة ... ضحكة تتحدى الزمن !!    حسبو : قضايا البلاد لا تحل إلا بالحوار لا بالحرب ولا بالنزاع    الخارجية السودانية تبحث تامين السودانيين باليمن    الصحة تنفي تسبب عقار التراكوما بحادثة القضارف    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: أبي غير اسم أبيه وهرب من أهله ماذا أفعل في اسمي وأنا لا أستطيع تغيير اسمي؟    وزارة المالية تكشف ملامح البرنامج الخماسي    العاصمة اليمنية تسقط في أيدي الحوثيين    لص يستولي على ذهب ب(71) ألف ريال سعودي ب(العزوزاب)    مصر: مصرع 6 جنود بتحطم طائرة عسكرية بالفيوم.. وعبوة ناسفة تؤدي بحياة ضابطي شرطة بالقاهرة    "تلسمان" الكندية تستكشف النفط في حقل "الراوات" السوداني    قطري يمول ماكينات لغسيل الكلى بالسودان    الماركا: هدف رونالدو تسلل.. وضربة الجزاء غير صحيحة    مدونة : العلمانية هي الحل    توكل.. واشتغل وزير    غارات جوية تدك أوكار 'داعش' في تكريت    براون «بطل» الاستفتاء الاسكوتلندي يدعو لندن إلى الوفاء بتعهداتها    القادم أهم من الماضي    رعاياك.. يا والي الخرطوم    "يوناميد" لم تسجل أية إصابة ب"الإيبولا"    شاعر الشعب محجوب شريف ضمن عشرة ادباء من كل العالم    رئيس حركة/جيش تحرير السودان ينعى القائد/ محمد سيف الدين    ارتفاع أسعار الخراف مع اقتراب العيد    المهدى ينعى الراحل هاني فحص    السودان يضبط متسللين الي أراضيه    سرقة إيراد مبيعات "آي فون 6" في برلين    مصرع عامل (أجنبي) بصعقة كهربائية داخل مصنع بام درمان    السجن لعامل سرق اسبيرات في متجر يعمل به    محاكمة شاب ارهب والده بالسكين    المريخ يفقد مدافعه بله جابر لأسبوعين    الهلال يبدع ويكسب الأمل بثلاثية نظيفة    «4» مباريات في التأهيلي للخروج من عنق الزجاجة    للمرة الثانية.. ضبط مصنع زيوت فاسدة بأم درمان    البرلمان يجري معالجات واسعة في الموازنة المقبلة    (3) حالات وفاة من (300) حالة يترددون يومياً على مستشفى الشعب    أسعارصرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السودانى اليوم الأحد    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: زوجي يتواصل مع زميلات الدراسة ما حكم ذلك؟    الثقافة.. التصور.. الجهل والإثيوبيون.. الأكثر تعليقاً على فيس بوك    قصة مبدع اسمه (الحوت) (4)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المسكوت عنه في حزب الأمة 8
نشر في الراكوبة يوم 16 - 03 - 2014

وقفنا عند طلبي لدكتور القوني بأن أبلِّغ عنه ونقبض ال100 ألف جنيه وضحكنا على الفكرة. كان رحمة قنصل حكومة النميري في لندن، حيث تتركز المعارضة آنذاك، كان يبحث عن دكتور القوني الذي يعيش في لندن ويسافر ويعود إليها مراراً دون ان يلتقيه أحد من عملاء جهاز الأمن المنتشرين والمنتشرات في عاصمة الضباب. وقد قابلت منهن بالذات الكثيرات. إحداهن كان تعلم بأنني مقيم في ليبيا وظنّت أنني ممكن أكون على صلة بالمعارضة ولكن أكدت لها أن عودي في السياسة عود مرا. كان هنالك الأخ إبراهيم شلعي هباني مدير مكتب السيد الصادق المهدي في لندن معاوناً للمرحومة السيدة سارة الفاضل. كان هو الآخر مجهولاً لرجال الأمن في لندن. كانوا يعرفونه باسم هباني ولكن من هو هذا الهباني هي المشكلة؟ وكان يعرف عندنا باسم باسمه الأول والتاني إبراهيم شلعي ولهذا راح الدرب في الماء لرجالات قنصل الأمن بلندن رحمة لمعرفة من هو هباني هذا؟
دكتور عبد الكريم جبريل القوني وهذا اسمه كاملاً لمن يود التبليغ عنه تخرّج في جامعة الخرطوم العام 1977 من كلية الطب. إلتحق بجامعة UCL بلندن وتدرّب بمستشفى UCH ونال تخصصه في الطب الباطني متخصصاً في طب المناطق الحارة ويعمل الآن استاذاً بجامعة جوهانسبيرج في جنوب أفريقيا. رجل بكل هذه المؤهلات والنضال الذي كان على حسابه الخاص من سفر وإقامة وإعاشة ودراسة كان تمويلها من مصادره الخاصة، لم ينل من الحظ في حكومة الصادق إلا وظيفة في الهلال الأحمر السوداني بجهوده الخاصة، ونال بعض أشباه الأميين والأميات مقارنة بمؤهلات دكتور القوني الحظ الكبير من رؤساء مجالس إدارات لشركات ومصانع حكومية ووزارء إقليميين في ذلك الوقت وهلم جرا. لكن كان نصيب الدكتور الحصيف المحتسب الصبر.
أخونا الصابر دوماً إبراهيم تيمس وهو الضلع الرابع في مربع آل الجميعابي والشهيد كان زبوناً دائماً لسجون النظام من كوبر ودبك وغيرها. هو من جيل السبعينيات في جامعة الخرطوم. كان من المصادمين والمقاتلين الذين يخيفون جماعة الإتجاه الإسلامي خاصة عندما ندخل في موضوع حراسة الصحيفة من تمزيقها في النشاط. تخرّج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وانتهى به المطاف صاحب أعمال تجارية لا علاقة لها بالسياسة التي أفنى شبابه فيها، لا لسبب إلا لأنه ليس من رجالات الرئيس الذين يقولون نعم عند كل رأي. ولهذا فقده الحزب قبل أن يفقد هو الحزب.
الأستاذ المحترم محمد عوض الكريم فاز بدائرة سنار من فك الأسد فهو الشاب المقاتل في حركة محمد نور سعد، هزم كبار رجالات الإتحاد الإشتراكي كما فعل صديقه دكتور أبو نفيسة في دائرة الجزيرة أبا التي هزم فيها أبوقمزة مرشح الإتحاد الإشتراكي والكل يعرف أبو قمزة في زمن النميري في منطقة كوستي والنيل الأبيض فهو علم في رأسه نار. ولكن لأنه من أصحاب الرأي وليس من الإمعات كان من المهمشين في منطقته قبل السودان الكبير وهو المؤهل لحمل الأمانه وهو قدرها وأكبر ولكن للريس مقاسات لا تنطبق على كثيرين. فآثر الرجل الإبتعاد بكرامته بعد الإنتفاضة والإغتراب في المملكة العربية السعودية بما يرضي كرامته وطموحاته. ولكن فقده الحزب وجماهير الأنصار في منطقته على أقلّ تقدير.
المرحوم الصادق بله، إبن تندلتي حفيد الأمير محمد ودنوباوي الشهير قاطع رأس غردون باشا لم يكن حظُّه بأسعد من إخوة السلاح والجهاد. هو الآخر فاز في دائرة تندلتي منتصراً على أحد عتاولة الإتحاد الإشتراكي بالمنطقة. وكان جزاؤه وحظه ليس بمختلف عن إخوة الجهاد. ولكن الرجل آثر أن يقابل ربه راضياً مرضياً تاركاً الدنيا بما فيها لمن يطلبها. رحمه الله رحمة واسعة. نواصل إن شاء الله. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
لندن - بريطانيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.