الرئيس..الرئيس    وفاة والدة بشار الأسد    من قتل جون قرنق؟.. هيلدا جونسون، تؤجل إصدار كتابها الجديد    الاستفتاء الإداري لدارفور.. “سلطة للساق ولا مال للخناق”    سندرلاند يصعق ليفربول بتعادل قاتل في مواجهة مثيرة بالبريميرليج    مالك وسيسيه واطهر خارج معسكر الهلال    ولاء الدين مهاجم الهلال يعود امام فريقه السابق    الشرطة توقف رجلاً ب”أم درمان” طعن ابنه بسكين    القبض على شاب بتهمة اغتصاب فتاة معاقة حركياً بدار السلام    العثور على جثة ثانية لأحد بحارة القارب المصري الغارق في المياه الاقليمية السودانية    التمويل الأصغر…هامش المرابحة يأخذ عرق الكادحين    وزارة الزراعة تدعو لتشجيع الاستثمار في النخيل    أحزاب تدعو لتأسيس دولة العدالة والقانون    حمور زيادة: نجيب محفوظ ليس عالميا بسبب الجائزة وإنما بالقيم الفنية في أعماله    حراك واسع يسبق ضربة البداية لاستفتاء دارفور الإثنين    اللجنة الفنية لسد النهضة تبدأ اجتماعات الأحد بالخرطوم    ﺯﻧﻴﺖ ﺑﻬﺎ ﻭﻻ ﺯﻟﺖ ﺃﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ    داعش ليبيا يجند نساء من دول إفريقية بينها السودان    إيران والازدواجية الأخلاقية الأوروبية    مباحثات للبنكين المركزيين السوداني والأثيوبي لتطوير العلاقات المصرفية    منظمة الصحة العالمية : مرض السرطان يحصد أرواح (15500) مريضاً في السودان فى عام واحد    الامين العام ومدير الكرة بهلال الفاشر يؤكدان ل(قوون):شمس الفلاح مُسجل بإسمين .. والخيالة للفيفا جاهزين    إلى «أهل المجازفات»: من «الأصيل» ومن «الدخيل»؟!    بلقيس عوض: أنا موجودة.. لكن في الولايات    ٦ نجوم جدد يقودون الهلال فماهو عذر المريخ ..؟    الاعلان رسميا .. (النقعة) منطقة كوارث    رئيس الجمهورية: الأولوية في الكهرباء للمشاريع الزراعية    تلك الطفلة التي..    النيل الأبيض.. الأزرق والوردي    فيلم مغربي ينال ذهبية "الأقصر للسينما"    فيروس زيكا    إرشادات أمريكية لوقاية الحوامل من فيروس زيكا    الحويج :مهرجان شندي للسياحة ملتقى لحضارات وثقافات السودان    عبد الرحمن على طه..أول وزير تربية سوداني    إغاثة عاجلة للسوريين في الشمالية ونهر النيل    محمد سيد أحمد: تقديم مباراتي المريخ بالفاشر خطأ كبير من لجنة البرمجة لن نسكت عليه    فرار الآلاف أمام هجوم النظام السوري على حلب    مقتل وإصابة العشرات في زلزال قوي بتايوان    انفجار شبكة المياه يغرق وسط الخرطوم    إدانة شاب بقتل نظامي في هجوم على قسم شرطة بدار فور    الاتحاد العام يختبر جاهزية النقعة ميدانياً    مصر تنفي رفضها (7) آلاف رأس ماشية من السودان    براءة شاب من تهمة خيانة الأمانة والاستيلاء على (130) ألف جنيه    ضبط مسدسات مخبأة داخل تلفزيون بحوزة عائد بالبر من ليبيا    خادمة تبلغ الشرطة عن أسرة تعذب صغيرتها ب"الخرطوم"    ضابط شرطة يفتح النار على مخمور حاول نهبه بسلاح أبيض ب"أم درمان"    إيلا يعلن عن تشييد سبع مستشفيات مركزية لتوطين العلاج    السودان يصدر أول شحنة من (البطيخ) المبرد إلى المملكة السعودية    (واتس آب) ترفع الحد الأقصى للمجموعة إلى 256 شخصاً    إنتاجية عالية لمحاصيل المخزون الإستراتيجي بولاية جنوب كردفان    بالصور: ابن وزيرة بريطانية حارب مع “داعش” وقُتل في سوريا.. والدة الشاب الذي اعتنق الإسلام مراهقاً وأقام في مصر، روت قصته بالمحكمة وهي تبكيه    ابعد عن القهوة والشيكولاتة قبل النوم.. هايتعبوا معدتك ويزودوا وزنك    ما لا تعلمونه عن فوائد الرمان للصحة الجنسية    الدولار يواصل رحلة الهبوط مقابل الجنيه السوداني    النفط يهبط عند التسوية بعد تعاملات متقلبة    حرمات الموتى تنتهك في مقابر حمد النيل 700 قبر تجرفها الكراكات تحت إطاراتها.. “الشماسة” يأخذون الأكفان ليصنعوا منها “جلاليب”    بكل الوضوح    وردة حمراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسكوت عنه في حزب الأمة 8
نشر في الراكوبة يوم 16 - 03 - 2014

وقفنا عند طلبي لدكتور القوني بأن أبلِّغ عنه ونقبض ال100 ألف جنيه وضحكنا على الفكرة. كان رحمة قنصل حكومة النميري في لندن، حيث تتركز المعارضة آنذاك، كان يبحث عن دكتور القوني الذي يعيش في لندن ويسافر ويعود إليها مراراً دون ان يلتقيه أحد من عملاء جهاز الأمن المنتشرين والمنتشرات في عاصمة الضباب. وقد قابلت منهن بالذات الكثيرات. إحداهن كان تعلم بأنني مقيم في ليبيا وظنّت أنني ممكن أكون على صلة بالمعارضة ولكن أكدت لها أن عودي في السياسة عود مرا. كان هنالك الأخ إبراهيم شلعي هباني مدير مكتب السيد الصادق المهدي في لندن معاوناً للمرحومة السيدة سارة الفاضل. كان هو الآخر مجهولاً لرجال الأمن في لندن. كانوا يعرفونه باسم هباني ولكن من هو هذا الهباني هي المشكلة؟ وكان يعرف عندنا باسم باسمه الأول والتاني إبراهيم شلعي ولهذا راح الدرب في الماء لرجالات قنصل الأمن بلندن رحمة لمعرفة من هو هباني هذا؟
دكتور عبد الكريم جبريل القوني وهذا اسمه كاملاً لمن يود التبليغ عنه تخرّج في جامعة الخرطوم العام 1977 من كلية الطب. إلتحق بجامعة UCL بلندن وتدرّب بمستشفى UCH ونال تخصصه في الطب الباطني متخصصاً في طب المناطق الحارة ويعمل الآن استاذاً بجامعة جوهانسبيرج في جنوب أفريقيا. رجل بكل هذه المؤهلات والنضال الذي كان على حسابه الخاص من سفر وإقامة وإعاشة ودراسة كان تمويلها من مصادره الخاصة، لم ينل من الحظ في حكومة الصادق إلا وظيفة في الهلال الأحمر السوداني بجهوده الخاصة، ونال بعض أشباه الأميين والأميات مقارنة بمؤهلات دكتور القوني الحظ الكبير من رؤساء مجالس إدارات لشركات ومصانع حكومية ووزارء إقليميين في ذلك الوقت وهلم جرا. لكن كان نصيب الدكتور الحصيف المحتسب الصبر.
أخونا الصابر دوماً إبراهيم تيمس وهو الضلع الرابع في مربع آل الجميعابي والشهيد كان زبوناً دائماً لسجون النظام من كوبر ودبك وغيرها. هو من جيل السبعينيات في جامعة الخرطوم. كان من المصادمين والمقاتلين الذين يخيفون جماعة الإتجاه الإسلامي خاصة عندما ندخل في موضوع حراسة الصحيفة من تمزيقها في النشاط. تخرّج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وانتهى به المطاف صاحب أعمال تجارية لا علاقة لها بالسياسة التي أفنى شبابه فيها، لا لسبب إلا لأنه ليس من رجالات الرئيس الذين يقولون نعم عند كل رأي. ولهذا فقده الحزب قبل أن يفقد هو الحزب.
الأستاذ المحترم محمد عوض الكريم فاز بدائرة سنار من فك الأسد فهو الشاب المقاتل في حركة محمد نور سعد، هزم كبار رجالات الإتحاد الإشتراكي كما فعل صديقه دكتور أبو نفيسة في دائرة الجزيرة أبا التي هزم فيها أبوقمزة مرشح الإتحاد الإشتراكي والكل يعرف أبو قمزة في زمن النميري في منطقة كوستي والنيل الأبيض فهو علم في رأسه نار. ولكن لأنه من أصحاب الرأي وليس من الإمعات كان من المهمشين في منطقته قبل السودان الكبير وهو المؤهل لحمل الأمانه وهو قدرها وأكبر ولكن للريس مقاسات لا تنطبق على كثيرين. فآثر الرجل الإبتعاد بكرامته بعد الإنتفاضة والإغتراب في المملكة العربية السعودية بما يرضي كرامته وطموحاته. ولكن فقده الحزب وجماهير الأنصار في منطقته على أقلّ تقدير.
المرحوم الصادق بله، إبن تندلتي حفيد الأمير محمد ودنوباوي الشهير قاطع رأس غردون باشا لم يكن حظُّه بأسعد من إخوة السلاح والجهاد. هو الآخر فاز في دائرة تندلتي منتصراً على أحد عتاولة الإتحاد الإشتراكي بالمنطقة. وكان جزاؤه وحظه ليس بمختلف عن إخوة الجهاد. ولكن الرجل آثر أن يقابل ربه راضياً مرضياً تاركاً الدنيا بما فيها لمن يطلبها. رحمه الله رحمة واسعة. نواصل إن شاء الله. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
لندن - بريطانيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.