الاستوائيون يحصلون على (20) ألف قطعة سلاح لمحاربة سلفا كير    ضبط 1500 قندول حشيش بالنيل الأبيض    السماح للشركات المنتجة للذهب بتصدير 70% من الإنتاج    حزب أبو قردة يُعلِّق المشاركة في الحكومة    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    شرق دارفور: رفع الحظر سيبرز صورة السودان اقتصادياً    صور: حين فضحت الكاميرات ميشيل أوباما    لو تعامل السودان مع مصر بالمثل في قضايا الأمن القومي و(إسقاط الأنظمة)، لما نام الشعب هناك يوماً بهدوء    لجنة عربية لعقد مؤتمر التنمية وإعادة الإعمار بالسودان    مجلس المريخ يقيل "هاي" ويعيد غارزيتو مديراً فنياً    الوادي نيالا يواجه الارسنال بشيخ الإستادات    تيليكوم يستغل استهتار الكبار ويخطف التعادل قبل إياب أم درمان    حبس رجل ضرب صديقه بالحاج يوسف لتدخله في شؤونه الخاصة    توقيف رجل ضرب زوجته بسبب أطفاله بأم درمان    دراسة علمية لأطباء وطنيين تعلن نهاية مرض الملاريا بالبلاد في (2040)    وزارة المعادن: إقبال كبير من الشركات الأجنبية للاستثمار في التعدين    توقيف منتحل صفة صيدلي يعمل داخل مركز صحي بالحاج يوسف    الحكومة تتمسك بالاحتفال في مسجد الخليفة بذكرى تحرير الخرطوم    المبعوث الأمريكي: "غندور" أحدث الاختراق في علاقاتنا مع السودان    "معتز موسى": مشروعات للمياه بقيمة تصل ل(400) مليون دولار    تحت الضغط ، يحي جامع يتخلى عن السلطة ويغادر غامبيا    مدثر: رفع الحظر يمهد لاستثمارات في الأمن الغذائي    النائب الأول يفتتح الدورة 45 لمعرض الخرطوم الدولي    مقتل امرأة ب(21) طعنة بجنوب الخرطوم    رباح الصادق المهدى : عشرُ حواشٍ على مَتنِ أمِّ الكرام    سيف الدولة احمد خليل : الشريف عبد المنعم هل بقي غير التجلي؟!    عز الكلام    علي جمعة يكشف عن «5 علامات» تميز أهل الجنة عن أهل النار في الدنيا    واشنطن : نحو نصف مليون شخص في (مسيرة النساء)    حبوب حرقة المعدة قد تؤدي لعدوى بكتيرية في الأمعاء    أطعمة تساعد على التخلص من رائحة الثوم    انفجار سيارة مفخخة بالقرب من السفارة الإيطالية في ليبيا    رانية هارون تنال المركز الأول للأعمال المصورة    البنك الدولي: الأشهر الستة القادمة ستكون مُهمّة للسودان    بالفيديو.. آيتان فى القرآن تساعدان الطالب على عدم النسيان بالامتحانات    رد فعل مي نور الشريف بعد زواج خطيبها السابق عمرو يوسف    السعيد يمنح مصر فوزها الأول .. وغانا إلى ربع النهائي    مصرع 36 شخصاً في حادث قطار بالهند    فيلم "هوز سترتيس" يظهر إنسانية مجتمع مأزوم    القضاء المصري ينظر دعوى عمرو دياب ضد موقع إسرائيلي    الغابون أمام الكاميرون.. لأجل التأهل والمدرّجات    أستاذ طب أطفال يحذر: زيادة الملح فى الطعام يعرض حديثى الولادة لمشاكل بالكلى    عهد ترامب ..!    اكتشف.. ما الذي يراه الرضيع خلال شهوره الأولى؟    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة صباح يوم الاحد 22 يناير 2017م    فهيمة عبد الله تشعل مسرح الجزيرة والجمهور يتمايل رقصا مع اغنية الداقوي.. فيديو    مصر.. أب يغتصب ابنته ويعترف: مراتى طول الوقت بره وبنتى رايحة جاية بتلبس قصير ومقدرتش أمسك نفسى.. الفتاة: أول مرة نام معايا فى شهر رمضان    مستقبل الاقتصاد السوداني بعد رفع الحظر    بدء ترتيبات جائزة أفرابيا للشباب العربي الأفريقي    انطلاق مهرجان السودان للسينما بمشاركة 16 دولة الأحد    هنا وردة : مدونة النظرية النقدية    الحاكمية بين تكفير الحكومات وإكفار المجتمعات    و لكم في العقوبات حياة !!    المريخ يخيب آمال جماهيره ويتعادل مع (تليكوم) الجيبوتي    المحكمة العليا تلغي الأحكام ضد (عابدين) و (محى الدين) فى قضية الأقطان    ربع مقال    القبض على إمام مسجد بتهمة الاعتداء الجنسي على طفل    ضبط مستحضرات تجميل منتهية الصلاحية بكسلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وثيقة خطيرة تكشف عجز الحكومة عن سداد مستحقات شهامة
نشر في الراكوبة يوم 27 - 06 - 2013

أشرنا في مقال سابق إلي قرب انفجار فقاعة شهامة و أخواتها و قلنا أن الحكومة تستخدم ايرادات شهادات شهامة في الصرف علي الأمن و الدفاع و جهاز الدولة المترهل و المتضخم و أنها تقوم بسداد مستحقات الاصدار المعين من ايرادات الاصدار الذي يليه أو من ايرادات الضرائب و غيرها من الرسوم و الأتوات و أنها لا توظف في استثمارات حقيقية كما هو معلن الأمر الذي خلق دينا علي الدولة وصل في نوفمبر 2012م (حسب ما ورد في تقرير المراجع العام الطاهر عبد القيوم المقدم للبرلمان بتاريخ 22/11/2012م) 11 مليار جنيه لعدد 22 مليون شهادة مصدرة بقيمة 500 جنيه للشهادة الواحدة فيما بلغ رصيد شهامة في خزينة وزارة المالية ذلك الوقت فقط 1.7 مليار جنيه أي بعجز بلغ 9.3 مليار جنيه و أوصي بالتخلص من هذه الشهادات و لكن لا حياة لمن تنادي.
و تقوم شركة السودان للخدمات المالية بالإعلان عن إصدار شهادات شهامة كل ثلاثة أشهر (أول يناير، أول أبريل، أول يوليو، وأول أكتوبر من كل عام على أن يتم صرف أصل الشهادة وربحها أو تجديدها بعد 45 يوماً من تاريخ الاستحقاق أي منتصف يناير، منتصف مايو، منتصف أغسطس، و منتصف نوفمبر من كل عام.
الوثيقة المرفقة (و التي أعدنا كتابتها بنفس التنسيق لصعوبة قراءة نسختها الأصلية) و هي عبارة عن خطاب من شركة السودان للخدمات المالية (المملوكة لبنك السودان المركزي و وزارة المالية و الإقتصاد الوطني بنسبة 99% لبنك السودان و 1% للوزارة و التي تقوم بإدارة شهادات شهامة و أخواتها) موجه إلي وزارة المالية تبين فيه موقف إيرادات و التزامات شهادة شهامة إصدار شهر ابريل رقم 57.8 تصفية 15 مايو 2013م و فيما يلي شرح لمحتوي الخطاب:
أولا: بلغت الإيرادات من الإصدار الجديد (أي أول أبريل 2013م) رقم 57.8 تصفية 15 مايو 2013م فقط ما قيمته 71.3 مليون جنيه.
ثانيا: بلغت المبالغ المسددة من قبل المالية للإصدار المذكور و الإصدارات السابقة له ما قيمته 300 مليون جنيه و بالتالي تصبح إجمالي الإيرادات في حسابات شركة السودان للخدمات المالية فقط ما قيمته 371.3 مليون جنيه.
ثالثا: تبلغ التزامات شهامة المرحلة من التصفية السابقة (أي إصدار يناير 2013م) 410 مليون جنيه و الأرباح المستحقة عن إصدار أبريل 2013م رقم 57.8 تصفية 15 مايو 2013م 676 مليون جنيه و التصفيات المتوقعة 640 مليون جنيه أي أن إجمالي الالتزامات الواجبة السداد لحاملي الشهادات في 15 مايو 2013م تبلغ حوالي 1.7 مليار جنيه.
رابعا: و من النقاط أعلاه يتبين أن العجز قد بلغ 1.4 مليار جنيه للتصفيتين المذكورتين أي (1.7 مليار – 371 مليون جنيه).
خامسا: يتضح أيضا من الخطاب أن وزارة المالية قد سددت فقط 300 مليون جنيه من أصل 1.7 مليار جنيه و عجزت عن سداد المبلغ المتبقي و قدره 1.4 مليار جنيه و ذلك لإصدار منتصف مايو 2013م و المرحل من التصفية السابقة له أي العجز المرحل من التصفية السابقة.
سادسا: يتضح من تاريخ إرسال الخطاب (13/6/2013م) أن شركة السودان للخدمات المالية تتعامل مع مستحقات الناس بكل استهتار و دون مسئولية حيث أنها أرسلت خطاب المطالبة بمستحقات المستثمرين لوزارة المالية بعد مرور 28 يوم من تاريخ استحقاق التصفية المقرر في 15 مايو 2013م و التي من المفترض أن تكون جاهزة للصرف في خزينة الشركة قبل يوم 15 مايو 2013 بيوم واحد علي الأقل.
سابعا: ترتب علي النقطة أعلاه تأخر سداد مستحقات الناس 28 يوم و الله يعلم ما إذا تم سدادها حتي الآن أم لا (و حسب مصادرنا الخاصة لم تتم التصفية حتي الآن و لا زالت هنالك مطالبات).
ثامنا: ضمن هذه المتأخرات 90 مليون جنيه هي مستحقات الأفراد تطالب بها شركة السودان للخدمات المالية بشكل عاجل جدا (كما يتضح في الصفحة الثانية من الخطاب) و هو ما يفهم منه ضمنا أن مستحقات الهيئات و المؤسسات و علي رأسها البنوك يتم تجاهلها و تأخيرها و هو ما أكدته لنا مصادر موثوقة من أن هنالك بنوك لم تستلم مستحقاتها لمدد تصل إلي سنة برغم مطالباتها المتواصلة باعتبارها جهات مأمورة يتم إجبارها من قبل البنك المركزي علي الاكتتاب في كل اصدار يتم الاعلان عنه دون أي اعتراضات تذكر من مدراء هذه البنوك أو مجالس إداراتها.
تاسعا: بجانب التأخر و التعثر الواضح في الوفاء بمستحقات المستثمرين و العجز الكبير يتضح من الفقرة الأخيرة للخطاب أن حصيلة ايرادات شهامة يتم تحويلها فورا لوزارة المالية بدلا من تحويلها للشركات التي يفترض أن يتم استثمار الأموال فيها حسبما تم الإعلان عنه وقت فتح الاكتتاب و هو ما يؤكد أن العملية كلها خداع و غرر و تدليس و تضليل للناس و أنها أدوات دين مباشر و ليست أدوات ملكية كما هو معلن الأمر الذي يؤكد حرمتها لاشتمالها علي ربا النسيئة دون أدني شك كما ذكرنا سابقا في عدة مقالات في هذا الشأن.
و نكرر نصيحتنا مرة أخري أن تتبني الحكومة توصيات المراجع العام فورا و تقوم بالوفاء بسداد كافة مستحقات شهامة و أخواتها لأصحابها و توقف العمل بها بشكل نهائي و البحث عن مصادر أخري لسد العجز الهيكلي في موازنتها العامة. و في نفس الوقت نحذر كل المستثمرين و علي رأسهم الأفراد ذوي الدخل المحدود و المدخرات الصغيرة من ايقاف استثماراتهم في هذه الفقاعة و المطالبة بمستحقاتهم السابقة.
و كذلك أطالب كل زملائنا في المهنة من مدراء بنوك و أعضاء مجالس إدارات في هذه البنوك أن يقفوا أمام الضغط الذي يمارسه عليهم البنك المركزي للاستثمار في هذه الشهادات حفاظا علي ودائع الناس و حفاظا علي كرامتهم و علي شرف المهنة المقدسة التي يمارسونها إذا كان في الضمير ذرة من أصالة أو نخوة.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
[email protected]
ملحوظة : الوثيقة مقسمة الى ثلاثة صور حتى تظهر بصورة واضحة
في 3 صور - هنا تم كتابة محتوى الوثيقة بنفس المعلومات وماجاء فيها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.