لجنة برلمانية: فساد المدينة الرياضية لا تخطئه العين    زكريا أتيم: أبيي سودانية    مصعب عمر في إفادات مهمة ل(الصدى):    بسبب إرهاق السفر :الفرنسى يلغى تدريب المريخ أمس والمعز يتدرب منفرداً    الموقع الرسمي لمازيمبي :الهلال هو الزعيم الحالي للمجموعة والجولة المقبلة تحدد بقاء الثنائي في السباق    الجماهير الثائرة ترفض رئاسة أبرون للنادي وتطالب بإدارة جديدة :الأزرق يفجر براكين الغضب في تطوان    النطق بالحكم في محاكمة المسؤول بمفوضية نزع السلاح    الكهرباء السوداء..في حالة كون وزير الكهرباء مهندسآ فعلى كهرباء السودان السلام    مقتل شرطي وإصابة اثنين في هجوم بالسعودية    الرئاسة توجِّه بالاهتمام بالعائدين من دولة الجنوب    الخرطوم الوطني يكتسح الجيش برباعية ويتأهل.. والنمور ينشدون العبور أمام كمبالا سيتي    لا تظلموا الكوكي    ايلا يبحث إنفاذ سفلتة 9 طرق بودمدني    نتانياهو يرحب بالإفراج عن الجاسوس بولارد    غندور يدعو دول العالم للاستثمار في السودان    مطالبة أممية بتكاتف الجهود ضد التهاب الكبد    اليونسيف تحذر من وفاة 700 ألف طفل سنوياً لعدم التطعيم    ماذا بعد الماء والكهرباء؟    الرجل الابيض    ( صناعة النجوم في السودان)    غندور وأوباما وجهاً لوجه في أديس أبابا..!!!    اوباما في افريقيا.. ان تأتي متاخرا خير من ان لا تأتي.    ختام ملتقى قيادات التعليم بالولاية الشمالية    حب قسري    في حالة النشوء والتطور يكون المهندس طبيب والطبيب في محطة الوقود حتى تستقر البلاد!    جدل الماء والكهرباء    (خَوْفٌ مِنْ المُواطِنِ أم جَبَرُوت مِنَ الحُكُومَة؟)    واشنطن تعين مبعوثًا جديدًا للملف السوري يتقن العربية والتواصل مع الصحافة    الحكومة تكشف عن مراجعات بشأن الحصار الاقتصادي    "يونسيف" تطلب 5 ملايين دولار لوقف وباء الحصبة بالسودان    (يونسيف) تطلب 5 ملايين دولار لمواجهة خطر الحصبة في السودان    غزة بين مطرقة الدمار، وسندان الإعمار    النفط يهبط لأدنى مستوى في 6 أشهر    رحيل الكاتب الأميركي إي إل دوكتورو المتمرد الأفضل بعد شكسبير    ناثان سوايا يجمع في معرض ل'الليغو' بين الإبداع والمحاكاة والترفيه    المزروعي: تحرير أسعار الوقود إيجابي للإمارات    هاللو .. هنا هانوى !؟!    طبيب لبناني يكشف سراً عن هيفاء قد يغضبها    وجبات العشاء الدسمة تفقد القدرة على النوم    باحثون : البرتقالة بورقها وقشرتها وعصيرها أنجع من الدواء    وعاد النظام والنظافه لسوق كسلا - والبقيه تاتى    مخاوف بالقضارف من كارثة بيئية بسبب النفايات    مودة عبر (جنة الأطفال) تدخل (بيوتات) التلفزيون بكل النجاح    اكتشاف موقع أثري يقلب الحقائق التأريخية رأساً على عقب    ضبط دفار محمل بالبيرة وتفكيك عصابة تخصصت في السرقات    أندرزينهو يرسم على الرمال.. وينقذ الهلال...!    الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى أجندة العمل العالمية الجديدة لتمويل التنمية    توقيف مدير مصنع سكر عشوائي بجبل أولياء    تفاصيل جديدة في قضية حرس الوزير وبقية المتهمين بتجارة الأسلحة    (على إيقاع الانتينوف) يفوز في مهرجان ديربان السينمائي    أيامنا …. يا النسيت أيامنا    الهدنة السعودية الثالثة في اليمن انهارت قبل اعلانها لانها مفروضة من طرف واحد.. والحرب في اليمن ستطول وهذه هي بعض مقترحاتنا لوقفها قبل فوات الاوان    تركيا وسوريا.. تغير قواعد اللعبة    سلسلة قراءاتي لكتاب "في صحبة مالك بن نبي" لعمر كامل مسقاوي 2    الإسلام وقيمنا السمحة    ماذا يميز الفكر المتطرف؟    (المجهر) ترصد من مسجد جامعة الخرطوم الخطبة الأولى لنداء توحيد الإسلاميين    آه يا عمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

وثيقة خطيرة تكشف عجز الحكومة عن سداد مستحقات شهامة
نشر في الراكوبة يوم 27 - 06 - 2013

أشرنا في مقال سابق إلي قرب انفجار فقاعة شهامة و أخواتها و قلنا أن الحكومة تستخدم ايرادات شهادات شهامة في الصرف علي الأمن و الدفاع و جهاز الدولة المترهل و المتضخم و أنها تقوم بسداد مستحقات الاصدار المعين من ايرادات الاصدار الذي يليه أو من ايرادات الضرائب و غيرها من الرسوم و الأتوات و أنها لا توظف في استثمارات حقيقية كما هو معلن الأمر الذي خلق دينا علي الدولة وصل في نوفمبر 2012م (حسب ما ورد في تقرير المراجع العام الطاهر عبد القيوم المقدم للبرلمان بتاريخ 22/11/2012م) 11 مليار جنيه لعدد 22 مليون شهادة مصدرة بقيمة 500 جنيه للشهادة الواحدة فيما بلغ رصيد شهامة في خزينة وزارة المالية ذلك الوقت فقط 1.7 مليار جنيه أي بعجز بلغ 9.3 مليار جنيه و أوصي بالتخلص من هذه الشهادات و لكن لا حياة لمن تنادي.
و تقوم شركة السودان للخدمات المالية بالإعلان عن إصدار شهادات شهامة كل ثلاثة أشهر (أول يناير، أول أبريل، أول يوليو، وأول أكتوبر من كل عام على أن يتم صرف أصل الشهادة وربحها أو تجديدها بعد 45 يوماً من تاريخ الاستحقاق أي منتصف يناير، منتصف مايو، منتصف أغسطس، و منتصف نوفمبر من كل عام.
الوثيقة المرفقة (و التي أعدنا كتابتها بنفس التنسيق لصعوبة قراءة نسختها الأصلية) و هي عبارة عن خطاب من شركة السودان للخدمات المالية (المملوكة لبنك السودان المركزي و وزارة المالية و الإقتصاد الوطني بنسبة 99% لبنك السودان و 1% للوزارة و التي تقوم بإدارة شهادات شهامة و أخواتها) موجه إلي وزارة المالية تبين فيه موقف إيرادات و التزامات شهادة شهامة إصدار شهر ابريل رقم 57.8 تصفية 15 مايو 2013م و فيما يلي شرح لمحتوي الخطاب:
أولا: بلغت الإيرادات من الإصدار الجديد (أي أول أبريل 2013م) رقم 57.8 تصفية 15 مايو 2013م فقط ما قيمته 71.3 مليون جنيه.
ثانيا: بلغت المبالغ المسددة من قبل المالية للإصدار المذكور و الإصدارات السابقة له ما قيمته 300 مليون جنيه و بالتالي تصبح إجمالي الإيرادات في حسابات شركة السودان للخدمات المالية فقط ما قيمته 371.3 مليون جنيه.
ثالثا: تبلغ التزامات شهامة المرحلة من التصفية السابقة (أي إصدار يناير 2013م) 410 مليون جنيه و الأرباح المستحقة عن إصدار أبريل 2013م رقم 57.8 تصفية 15 مايو 2013م 676 مليون جنيه و التصفيات المتوقعة 640 مليون جنيه أي أن إجمالي الالتزامات الواجبة السداد لحاملي الشهادات في 15 مايو 2013م تبلغ حوالي 1.7 مليار جنيه.
رابعا: و من النقاط أعلاه يتبين أن العجز قد بلغ 1.4 مليار جنيه للتصفيتين المذكورتين أي (1.7 مليار – 371 مليون جنيه).
خامسا: يتضح أيضا من الخطاب أن وزارة المالية قد سددت فقط 300 مليون جنيه من أصل 1.7 مليار جنيه و عجزت عن سداد المبلغ المتبقي و قدره 1.4 مليار جنيه و ذلك لإصدار منتصف مايو 2013م و المرحل من التصفية السابقة له أي العجز المرحل من التصفية السابقة.
سادسا: يتضح من تاريخ إرسال الخطاب (13/6/2013م) أن شركة السودان للخدمات المالية تتعامل مع مستحقات الناس بكل استهتار و دون مسئولية حيث أنها أرسلت خطاب المطالبة بمستحقات المستثمرين لوزارة المالية بعد مرور 28 يوم من تاريخ استحقاق التصفية المقرر في 15 مايو 2013م و التي من المفترض أن تكون جاهزة للصرف في خزينة الشركة قبل يوم 15 مايو 2013 بيوم واحد علي الأقل.
سابعا: ترتب علي النقطة أعلاه تأخر سداد مستحقات الناس 28 يوم و الله يعلم ما إذا تم سدادها حتي الآن أم لا (و حسب مصادرنا الخاصة لم تتم التصفية حتي الآن و لا زالت هنالك مطالبات).
ثامنا: ضمن هذه المتأخرات 90 مليون جنيه هي مستحقات الأفراد تطالب بها شركة السودان للخدمات المالية بشكل عاجل جدا (كما يتضح في الصفحة الثانية من الخطاب) و هو ما يفهم منه ضمنا أن مستحقات الهيئات و المؤسسات و علي رأسها البنوك يتم تجاهلها و تأخيرها و هو ما أكدته لنا مصادر موثوقة من أن هنالك بنوك لم تستلم مستحقاتها لمدد تصل إلي سنة برغم مطالباتها المتواصلة باعتبارها جهات مأمورة يتم إجبارها من قبل البنك المركزي علي الاكتتاب في كل اصدار يتم الاعلان عنه دون أي اعتراضات تذكر من مدراء هذه البنوك أو مجالس إداراتها.
تاسعا: بجانب التأخر و التعثر الواضح في الوفاء بمستحقات المستثمرين و العجز الكبير يتضح من الفقرة الأخيرة للخطاب أن حصيلة ايرادات شهامة يتم تحويلها فورا لوزارة المالية بدلا من تحويلها للشركات التي يفترض أن يتم استثمار الأموال فيها حسبما تم الإعلان عنه وقت فتح الاكتتاب و هو ما يؤكد أن العملية كلها خداع و غرر و تدليس و تضليل للناس و أنها أدوات دين مباشر و ليست أدوات ملكية كما هو معلن الأمر الذي يؤكد حرمتها لاشتمالها علي ربا النسيئة دون أدني شك كما ذكرنا سابقا في عدة مقالات في هذا الشأن.
و نكرر نصيحتنا مرة أخري أن تتبني الحكومة توصيات المراجع العام فورا و تقوم بالوفاء بسداد كافة مستحقات شهامة و أخواتها لأصحابها و توقف العمل بها بشكل نهائي و البحث عن مصادر أخري لسد العجز الهيكلي في موازنتها العامة. و في نفس الوقت نحذر كل المستثمرين و علي رأسهم الأفراد ذوي الدخل المحدود و المدخرات الصغيرة من ايقاف استثماراتهم في هذه الفقاعة و المطالبة بمستحقاتهم السابقة.
و كذلك أطالب كل زملائنا في المهنة من مدراء بنوك و أعضاء مجالس إدارات في هذه البنوك أن يقفوا أمام الضغط الذي يمارسه عليهم البنك المركزي للاستثمار في هذه الشهادات حفاظا علي ودائع الناس و حفاظا علي كرامتهم و علي شرف المهنة المقدسة التي يمارسونها إذا كان في الضمير ذرة من أصالة أو نخوة.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
[email protected]
ملحوظة : الوثيقة مقسمة الى ثلاثة صور حتى تظهر بصورة واضحة
في 3 صور - هنا تم كتابة محتوى الوثيقة بنفس المعلومات وماجاء فيها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.