النفط يتراجع وسط ترقب للمفاوضات مع إيران    "البشير" للمتمردين: (الما بجي بالحسنى بنعرف نجيبوا كيف)    تحالفات عاصفة الحزم... مرحلة جديدة في العلاقات الإقليمية    علي الريح السنهوري ل (المجهر) 2/2    بعثة المريخ تغادر فجراً إلى انجولا وتأجيل اجتماع المجلس مع الاتحاد    استقبال حافل لبعثة أهلي شندي في كنشاسا    الشرطة تكشف ملابسات مقتل أمين مخزن مستشفى "أحمد قاسم"    السجن والدية على شاب قتل والدته بالخطأ    مصرع وإصابة (5) أشخاص في تصادم جرار مع عربة (تاتشر)    اليونسيف تطلب 9.6 مليون جرعة لحملة كبرى ضد تفشي الحصبة بالسودان    الخرطوم تشهد السبت المقبل اكبر مهرجان دولي ثقافي رياضي    لجنة برلمانية: تجاوزنا الربع الأول من الموازنة دون استدانة    جدارية لبانسكي تباع ب"ثمن بخس" بغزة    دخول مطار زالنجي الدولي الخدمة خلال 4 أشهر    ديوان الزكاة بالقضارف يدشن النفرة الثالثة بكلفة (86) مليون جنيه    الخرطوم تطلب استثناء معدات طبية من الحظر    بحث تطوير قطاع الغابات وخلق فرص للاستثمار بالجزيرة    الإمارات تعتزم زيادة طاقة استيراد الغاز    مركز (مدا) يطلق سلسلة من الدورات التدريبية للمراقبين للانتخابات المقبلة    معتمد بربر يعلن عن نشاط اقتصادي كبير بالمحلية    تفاصيل مثيرة في قضيَّة المواد الفاسدة التي ضَبَطتها شرطة المهندسين    السجن عام لمحتال الأراضي بجنوب الخرطوم    عقوبات رادعة في مواجهة معتاد السرقات الليلية    مدير البنك الزراعي بالجزيرة ل(السوداني): الاحتياج القومي للقمح يتجاوز مليوني طن    الفيتوري .. وأسئلة مريبة ..!!    الاستشراق مرة أخرى!    خلال مؤتمر صحفي.. طه سليمان يدشن (بعيد عنكي)!    بكرى يوسف يتوقع دعما ماليا كبيرا وترحيب أكبر بمبادرة الامن الغذائي العربي    قرار رئاسي مرتقب بتطبيق زيادة الأجور    بسبب مشاركة السودان في عاصفة الحزم: السودانيون باليمن.. تحت تهديد الحوثيين...!    اسقف علي كده    تمخض الجبل فولد فاراً    الشيخ أحمد الرفاعي وظاهرة الشطح    تحالف (عاصفة الحزم) يؤمن عدن من الحوثيين    عثمان أدروب: جماهير المريخ على موعد مع مفاجآت سارة    "الملكية جوبا" فيلم سينمائي يعدد أسباب الانفصال    الفاشلون يدكون حصون الثروة الحيوانية..!    حكم بالاعدام على عيسى الضيف    الإعلان رسمياً عن فوز بخاري برئاسة نيجيريا    واتساب تُفعِّل ميزة المكالمات الصوتية لمستخدمي أندرويد    السودان يؤكد دعمه لاستقرار وأمن وافريقيا الوسطي    غياب الوطنى ...وسكرة ينى !    الصحة تُحذّر من استخدام العدسات اللاصقة دون استشارة طبيب    في ذكري رحيله الأولي .. محجوب شريف الذي عرفت .. !    لمسة وفاء للشاعر الراحل/ مهدي محمد سعيد عباس    مهلة المحادثات النووية الإيرانية تنتهي دون اتفاق    رفقا بشقائق الرجال    بالفيديو .. هولندا تجدد الذكريات المؤلمة للإسبان    التصفيق .. ظاهرة مسرحية للتعبير عن الإعجاب    باحث إماراتي يكشف القناع المعتم الذي تختفي وراءه حقيقة العولمة    بشرى للبدناء.. حقنة "أكواليكس" المذهلة تزيل الدهون في ايام    "بصل" بلا دموع.. "حماقة" أم حقيقة؟    «الماريجوانا الطبية».. علاج مثير للجدل لأمراض الأطفال    ابراهيموفيتش يقود السويد لدك شباك ايران    من مقومات تجديد الغزالي لعلم أصول الفقه    بعد تبنيه تهديدات أمريكية : أبوحراز يشرح المخططات ويقدم النصائح !    البراءة لنظامي اتهم بقتل جاره بسبب الخمر    الكودة: هل سلك مسلك العالم النحرير الحسن البصري فى الجهر بالحق أمام الحكام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

وثيقة خطيرة تكشف عجز الحكومة عن سداد مستحقات شهامة
نشر في الراكوبة يوم 27 - 06 - 2013

أشرنا في مقال سابق إلي قرب انفجار فقاعة شهامة و أخواتها و قلنا أن الحكومة تستخدم ايرادات شهادات شهامة في الصرف علي الأمن و الدفاع و جهاز الدولة المترهل و المتضخم و أنها تقوم بسداد مستحقات الاصدار المعين من ايرادات الاصدار الذي يليه أو من ايرادات الضرائب و غيرها من الرسوم و الأتوات و أنها لا توظف في استثمارات حقيقية كما هو معلن الأمر الذي خلق دينا علي الدولة وصل في نوفمبر 2012م (حسب ما ورد في تقرير المراجع العام الطاهر عبد القيوم المقدم للبرلمان بتاريخ 22/11/2012م) 11 مليار جنيه لعدد 22 مليون شهادة مصدرة بقيمة 500 جنيه للشهادة الواحدة فيما بلغ رصيد شهامة في خزينة وزارة المالية ذلك الوقت فقط 1.7 مليار جنيه أي بعجز بلغ 9.3 مليار جنيه و أوصي بالتخلص من هذه الشهادات و لكن لا حياة لمن تنادي.
و تقوم شركة السودان للخدمات المالية بالإعلان عن إصدار شهادات شهامة كل ثلاثة أشهر (أول يناير، أول أبريل، أول يوليو، وأول أكتوبر من كل عام على أن يتم صرف أصل الشهادة وربحها أو تجديدها بعد 45 يوماً من تاريخ الاستحقاق أي منتصف يناير، منتصف مايو، منتصف أغسطس، و منتصف نوفمبر من كل عام.
الوثيقة المرفقة (و التي أعدنا كتابتها بنفس التنسيق لصعوبة قراءة نسختها الأصلية) و هي عبارة عن خطاب من شركة السودان للخدمات المالية (المملوكة لبنك السودان المركزي و وزارة المالية و الإقتصاد الوطني بنسبة 99% لبنك السودان و 1% للوزارة و التي تقوم بإدارة شهادات شهامة و أخواتها) موجه إلي وزارة المالية تبين فيه موقف إيرادات و التزامات شهادة شهامة إصدار شهر ابريل رقم 57.8 تصفية 15 مايو 2013م و فيما يلي شرح لمحتوي الخطاب:
أولا: بلغت الإيرادات من الإصدار الجديد (أي أول أبريل 2013م) رقم 57.8 تصفية 15 مايو 2013م فقط ما قيمته 71.3 مليون جنيه.
ثانيا: بلغت المبالغ المسددة من قبل المالية للإصدار المذكور و الإصدارات السابقة له ما قيمته 300 مليون جنيه و بالتالي تصبح إجمالي الإيرادات في حسابات شركة السودان للخدمات المالية فقط ما قيمته 371.3 مليون جنيه.
ثالثا: تبلغ التزامات شهامة المرحلة من التصفية السابقة (أي إصدار يناير 2013م) 410 مليون جنيه و الأرباح المستحقة عن إصدار أبريل 2013م رقم 57.8 تصفية 15 مايو 2013م 676 مليون جنيه و التصفيات المتوقعة 640 مليون جنيه أي أن إجمالي الالتزامات الواجبة السداد لحاملي الشهادات في 15 مايو 2013م تبلغ حوالي 1.7 مليار جنيه.
رابعا: و من النقاط أعلاه يتبين أن العجز قد بلغ 1.4 مليار جنيه للتصفيتين المذكورتين أي (1.7 مليار – 371 مليون جنيه).
خامسا: يتضح أيضا من الخطاب أن وزارة المالية قد سددت فقط 300 مليون جنيه من أصل 1.7 مليار جنيه و عجزت عن سداد المبلغ المتبقي و قدره 1.4 مليار جنيه و ذلك لإصدار منتصف مايو 2013م و المرحل من التصفية السابقة له أي العجز المرحل من التصفية السابقة.
سادسا: يتضح من تاريخ إرسال الخطاب (13/6/2013م) أن شركة السودان للخدمات المالية تتعامل مع مستحقات الناس بكل استهتار و دون مسئولية حيث أنها أرسلت خطاب المطالبة بمستحقات المستثمرين لوزارة المالية بعد مرور 28 يوم من تاريخ استحقاق التصفية المقرر في 15 مايو 2013م و التي من المفترض أن تكون جاهزة للصرف في خزينة الشركة قبل يوم 15 مايو 2013 بيوم واحد علي الأقل.
سابعا: ترتب علي النقطة أعلاه تأخر سداد مستحقات الناس 28 يوم و الله يعلم ما إذا تم سدادها حتي الآن أم لا (و حسب مصادرنا الخاصة لم تتم التصفية حتي الآن و لا زالت هنالك مطالبات).
ثامنا: ضمن هذه المتأخرات 90 مليون جنيه هي مستحقات الأفراد تطالب بها شركة السودان للخدمات المالية بشكل عاجل جدا (كما يتضح في الصفحة الثانية من الخطاب) و هو ما يفهم منه ضمنا أن مستحقات الهيئات و المؤسسات و علي رأسها البنوك يتم تجاهلها و تأخيرها و هو ما أكدته لنا مصادر موثوقة من أن هنالك بنوك لم تستلم مستحقاتها لمدد تصل إلي سنة برغم مطالباتها المتواصلة باعتبارها جهات مأمورة يتم إجبارها من قبل البنك المركزي علي الاكتتاب في كل اصدار يتم الاعلان عنه دون أي اعتراضات تذكر من مدراء هذه البنوك أو مجالس إداراتها.
تاسعا: بجانب التأخر و التعثر الواضح في الوفاء بمستحقات المستثمرين و العجز الكبير يتضح من الفقرة الأخيرة للخطاب أن حصيلة ايرادات شهامة يتم تحويلها فورا لوزارة المالية بدلا من تحويلها للشركات التي يفترض أن يتم استثمار الأموال فيها حسبما تم الإعلان عنه وقت فتح الاكتتاب و هو ما يؤكد أن العملية كلها خداع و غرر و تدليس و تضليل للناس و أنها أدوات دين مباشر و ليست أدوات ملكية كما هو معلن الأمر الذي يؤكد حرمتها لاشتمالها علي ربا النسيئة دون أدني شك كما ذكرنا سابقا في عدة مقالات في هذا الشأن.
و نكرر نصيحتنا مرة أخري أن تتبني الحكومة توصيات المراجع العام فورا و تقوم بالوفاء بسداد كافة مستحقات شهامة و أخواتها لأصحابها و توقف العمل بها بشكل نهائي و البحث عن مصادر أخري لسد العجز الهيكلي في موازنتها العامة. و في نفس الوقت نحذر كل المستثمرين و علي رأسهم الأفراد ذوي الدخل المحدود و المدخرات الصغيرة من ايقاف استثماراتهم في هذه الفقاعة و المطالبة بمستحقاتهم السابقة.
و كذلك أطالب كل زملائنا في المهنة من مدراء بنوك و أعضاء مجالس إدارات في هذه البنوك أن يقفوا أمام الضغط الذي يمارسه عليهم البنك المركزي للاستثمار في هذه الشهادات حفاظا علي ودائع الناس و حفاظا علي كرامتهم و علي شرف المهنة المقدسة التي يمارسونها إذا كان في الضمير ذرة من أصالة أو نخوة.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
[email protected]
ملحوظة : الوثيقة مقسمة الى ثلاثة صور حتى تظهر بصورة واضحة
في 3 صور - هنا تم كتابة محتوى الوثيقة بنفس المعلومات وماجاء فيها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.