الحكومة تطلق حملة لجمع السلاح بولايات كردفان    بالتفصيل.. ماذا يتقاضى خاميس رودريغيز من البايرن    “كيدكن عظيم”.. هكذا انتقمن لفتاة خانها خطيبها    الأمطار والسيول تدمر وتخرب (8402) منزلاً    توقيف متهم طعن شاباً دفعه في حفلة    جلد وتغريم متهمين ضبطوا في وضع مخل بالآداب    ظاهرة سيئة ترافق مباريات الأحمر.. المريخ يوالي تحضيراته لهلال شيكان ويؤدي مرانه الأساسي غداً    كمال الجزولى : فَاطِمَة : فِي تَلْويحَةِ الوَدَاعِ الأَبَدِيِّ    رئيس حركة/ جيش تحرير السودان ينعي القائد عبد الله إبراهيم أحمد آرو    مناصرون لعقار يحمِّلون الحلو مسؤولية الهجوم على يابوس    ابنة ال7 سنوات .. اغتُصبت وفقدت نطقها من الصدمة!    برلماني بالقضارف يُحذر من فجوة غذائية لضعف الأمطار    آخر صيحات ” واتس أب”!    القّتلة في مراسم العزاء..هل حضروا بشّخوصهم أم بصافتهم .. بقلم: عبد الوهاب الأنصاري    فاطمة مهيرة السودان رغم أنف مزمل فقيري وكل شيوعي .. بقلم: علي يس    5 اختبارات «بسيطة» لتمييز العسل الأصلي من المغشوش: «قابل للاشتعال» جرب ذلك بنفسك    بالفيديو .. أغرب 5 لاعبين كمال أجسام    كويكب كبير الحجم يقترب من الأرض يوم 1 سبتمبر!    قصة قصيرة مهداة : ألي المناضلة الجسورة .. و القامة النبيلة    “إيمان” لندن تعتزل الفن    مقارنات بين الحاضر وما فات (9)    بالفيديو .. روبوتات دقيقة لعلاج العدوى البكتيرية!    وجه الشبه بين مرشح رئاسة مصر ومرشح خلافة الحوت!!    الشروق تحتفل مع العروس سلمى سيد    وزير السياحة في السودان: نسعى لتصحيح كثير من المفاهيم الخاصة بالكرم السوداني تجاه السائح وتعمل على ان السائح (نفضي ليهو جيبو)    السودان يشارك في معرض دمشق الدولي في دورته (59)    توقعات بنجاح محاصيل العروة الصيفية بالجزيرة    ارتفاع أعداد قتلى هجومي إسبانيا واعتقال أربعة مشتبهين    نطام البوت لماذا لا يعمل في السودان؟    الزكاة: وسط دارفور أحرزت المرتبة الأولى في جباية زكاة الأنعام    مدى ضرورة الدين؟ .. بقلم: د.أمل الكردفاني    إليكم أعود.. وفي كفِّي القمر: قصة قصيرة: بقلم: عمر الحويج    ترامب يتوعد إرهابيي برشلونة ب(دم الخنازير)    الوالي يقدم عرضاً جديداً ل"غارزيتو"    وزير الشباب والرياضة يتسلَّم توصيات ندوة (المستقلة) ويشيد بمخرجاتها    "النعسان" يخضع لعملية جراحية والعابد يطمئن الجماهير    سيدة تكشف ملابسات تورُّط (4) سيدات في قضية دجل وشعوذة    القبض على تاجر حبوب فياجرا بالخرطوم وبحيازته (5) آلاف حبة    أزمة خبز حادة ب"بحري" والمخابز تغلق باكراً لنقص حصص الدقيق    وزارة الزراعة بالخرطوم تحمّل الوسطاء مسؤولية ارتفاع أسعار الخضروات بالعاصمة    140 مليون جنيه لاضاحي العاملين بالجزيرة    سوسيولوجيا المثقّفين العرب في الغرب    ربع مقال    بكل الوضوح    بعد ومسافة    "عاصم البنا" و"هدى عربي".. حفل ثنائي بعيد الأضحى    "إيمان" لندن تعتزل الفن    تغريم شابين وفتاتين لضبطهم داخل شقة    الشمالية تتجه لسن تشريعات للحد من "احتراق النخيل"    لست بساخر من حضارتنا التأريخية ولكن السودان ليس بلد سياحي ..!!؟؟ .. بقلم: د. عثمان الوجيه    ملالا يوسفازاي اصغر مسلمه تفوز بجائزة نوبل للسلام في نضالها لتعليم المراءه والطفل .. بقلم: د .عادل عبد العزيز حامد    الهلال يصل لقبل نهائي كأس السودان بهدف أمام الخرطوم    الخرطوم مدينة مطعونة في قلبها بخنجر الإنقاذ .. بقلم: حسن احمد الحسن    شركة إنترنت أميركية ترفض تسليم بيانات محتجين ضد ترامب    بيل غيتس يتبرع بأربعة مليارات و600 مليون دولار    بوفون وميسي ورونالدو لجائزة أفضل لاعب    الصابون المضاد للبكتيريا خلال الحمل قد يؤدي لسمنة المواليد    دراسة: الغضب والكراهية قد يصبحان سبباً للسعادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نظافة الخرطوم أزمة عقلية
نشر في الراكوبة يوم 11 - 08 - 2017

الأموال التي ظلت تدفعها الحكومة لحل مشكلة النفايات دون فائدة خلال ثلاثة عقود تقريباً يمكنها أن تؤسس للسودان أروع مشروع للنظافة في العالم، فالنفايات لم تعد مجرد أوساخ يلقى بها ويتم حرقها والسلام كما كان في الماضي، بل أصبحت من أعظم الموارد، وإن استثمرتها الدولة لن تحتاج إلى أن يدفع المواطن رسوم نفايات وستملك أكثر المهن جاذبية لأن عائدها يصرف على العاملين فيها بسخاء، فمن النفايات يتم إنتاج أكثر المواد استهلاكا، ولكن لأن المسؤولين في السودان يفكرون بعقلية البصيرة أم حمد لم يستطيعوا فعل شيء أبداً ولم يتقدم مشروع النظافة قيد أنملة، والمؤلم حقاً انهم جميعاً يفكرون بنفس العقلية.
رئيس المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية بولاية الخرطوم الجديد حسن إسماعيل يمضي على درب سلفه عمر نمر، فقد قال إنه لا بد من توفير (70) مليار جنيه لإنجاز مشروع نظافة الولاية، (وأن المال عند المالية أو عند المواطن المخدوم ودي خدمة مدفوعة الأجر). كما شكا معتمد محلية أم بدة عبد اللطيف فضيلي، من عدم كفاية رسوم النفايات الشهرية، و كشف عن دراسة لتكلفة نقل النفايات أوضح إنها توصلت لضرورة سداد المواطن مبلغ (120) إلى (150) جنيه شهرياً. لأن الرسوم الحالية غير كافية وهي (23 جنيها)، معتمد الخرطوم اللواء أحمد أبوشنب، اعترف بتدهور أوضاع النظافة وقال إن (الوضع محتاج لشغل كثير) وأضاف مهما أحضرنا من الشركات والآليات والعمال ان لم يتم تنسيق مع المواطنين سيظل الوضع على ما هو عليه، وانتقد سلوك المواطنين وقال إن مشكلة النظافة ليست في الآليات، و(الحاصل في الخرطوم هو بسبب سلوك المواطن) وهو غير ملتزم بأوقات إخراج النفايات.
إن كان هؤلاء المسؤولين يفكرون من أجل المصلحة العامة لما قالوا كل هذا الكلام الذي ينم عن سطحية تفكيرهم وانشغالهم بجمع أموال المواطنين من أجل الصرف عليهم، فالمحليات لولا أموال النفايات لما قبل معتمد أن يعمل بها، وما قاله حسن إسماعيل ليس صحيحاً فمعالجة النفايات أصبح استثماراً يعيد كل المبالغ التي تصرف عليه، بل ويدر أموالاً إضافية تضمن استمراره إلى الأبد، وهذا يدحض كلام معتمد أم بدة أيضاً، ثم لماذا استقدم خبير أجني والموضوع لا يحتاج إلى خبراء، وهناك مشاريع تم تقديمها من قبل سودانيين لوجه الله يمكنها تحل المشكلة نهائياً، ما على حكومة الخرطوم إلا أن تتبناها، أما سلوك المواطن فهو مقرون بسلوك الحكومة والمواطن يتصرف حسب البيئة التي توفرت له.
حقيقية قضية النظافة لم تعد مشكلة كبيرة لأية دولة وبالنسبة للسودان فالمشكلة في عقلية المسؤولين الذين تعاملوا مع القضية بلا رؤية علمية أو خطة بل جعلوا منها مضيعا للمال ولكن لأنهم المستفيد الوحيد لن يغلبهم إيجاد الأسباب حتى ولو كانت غير حقيقية مثل قلة المال وسلوك المواطن، وكل ما يفكرون فيه من حلول لن يغير الواقع وإنما هو ضغط على المواطن وهدر للأموال بلا فائدة.
التيار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.