قراءة في دفاتر عملية جمع السلاح المزعوم    في (ظاهرة) حسبو.. وزارِعي الشوك..!    المواطنة ومنهجية التحول الديموقراطي    لست بساخر من حضارتنا التأريخية ولكن السودان ليس بلد سياحي ..!!؟؟    تراث الاسترقاق..والانقطاع أثناء الإسهام الإبداعي    انهيار مشروع “مهندس” الأغاني الهابطة    ميركل تكشف عن ال”إيموجي” المفضل لها    العراق يناشد مجلس الأمن للمساعدة في محاكمة داعش    طبيب أطفال يحذر: الموبايل يسبب تأخر الكلام    بالفيديو .. لاتعرف على الطريقة القديمة لحفظ التمر 100 عام .. ورجل تراث يروي التفاصيل!    ريال مدريد “يطرق” أبواب الخماسية    اكتشاف بكتيريا تمنح البشر عمراً أطول وشباباً دائماً    10 مشتركين من السودان يجتازون أولى اختبارات “منشد الشارقة”    اسعار الأضحية في السودان.. خروف “لوشي” الأعلى سعرا باسواق الماشية وهذا هو سعره    ريال مدريد يقهر برشلونة ويتوّج بالسوبر الإسباني للمرة العاشرة    الرئيس السوداني يستقبل المفوض الأممي لشئون اللاجئين في الخرطوم وغراندي يقول ان المجتمع الدولي اعترف بفتح السودان ابوابه للاجئين    بالصور: فضيحة بجلاجل للحزب الشيوعي السودانى.. أودع فاطمة في وحشة بيت العجزة في لندن    العاهل السعودي يوجه بنقل حجاج قطر على نفقته دون تصاريح    الصحفي مزمل ابو القاسم ينال درجة الدكتوارة من جامعة ام درمان باشراف محي الدين تيتاوي    الفلكي أنور أحمد عثمان: أنا أبحث عن عروسة وربنا يهون    ورشة لمشروعات خطط وحدات القطاع الاقتصادي بالخرطوم    الكهرباء: تأثُّر محطات التوليد المائي بالفيضانات    الركابي: مساهمة القيمة المضافة في ايرادات الدولة تجاوزت ال70%    ربع مقال    قاتلة طفلتيها في مكة تعترف “أشعر بضيق عند رؤيتهما”    الحضور في محكمة "عاصم عمر" يقفون دقيقة حداداً على "فاطمة أحمد إبراهيم"    مسامرات    "حسين الصادق" يساند موهبة "رؤى محمد نعيم سعد"    الخلافات تطيح بمذيعة أم درمان خارج مبادرة (السودان أصل الحضارة)    توقيف خادمة أثناء محاولة هروبها خارج البلاد بحوزتها مسروقات    نجاة أربعة ركاب في عربة أتوز دهستها شاحنة ثقيلة    المشهد السياسي    مصرع طالب غرقاً في النيل    بخصوص رسالة الامين العام (ياسر عرمان) الشخصية الي عبدالله    الشاعر والمطرب احمد الفرجونى : مرثية قصيدة حب لفاطمة    الخرطوم تستورد خضار و فاكهة ب(146)مليون دولار    المهدى ينعى الشيخ الجيلى الشيخ عبد المحمود الحفيان    الجبهة الوطنية العريضة تنعى العارف بالله الشيخ الجيلى الشيخ عبد المحمود الحفيان شيخ الطريقة السمانية    أغرب قضية..أم تطالب بنبش قبر ابنها المتوفي منذ عام..والسبب لن تصدقه..وكيف ردت عليها المحكمة!    ملالا يوسفازاي اصغر مسلمه تفوز بجائزة نوبل للسلام في نضالها لتعليم المراءه والطفل .. بقلم: د .عادل عبد العزيز حامد    أيها الناس، شركات الكهرباء تحتقركم.. ثوروا على أنفسكم! .. بقلم: عثمان محمد حسن    رد الإفتاء على شخص يسأل”هل يجوز التصدق بثمن الأضحية بدلا من الذبح”    محمود درويش.. شاعر لا يموت .. بقلم: د. أحمد الخميسي    الخرطوم مدينة مطعونة في قلبها بخنجر الإنقاذ .. بقلم: حسن احمد الحسن    الهلال يصل لقبل نهائي كأس السودان بهدف أمام الخرطوم    صربيا ترغب في الاستثمار وتقوية التعاون الاقتصادي مع السودان    غندور: البشير وديسالين بحثا ملفي المياه والحدود    تعطل (35%) من المصانع بولاية الخرطوم    احتجاج إسرائيلي على طلب فندق باستحمام اليهود    بيل غيتس يتبرع بأربعة مليارات و600 مليون دولار    بوفون وميسي ورونالدو لجائزة أفضل لاعب    شركة إنترنت أميركية ترفض تسليم بيانات محتجين ضد ترامب    الصابون المضاد للبكتيريا خلال الحمل قد يؤدي لسمنة المواليد    تعرف على أيهما أفضل الذكر أم قراءة القرآن    دراسة: الغضب والكراهية قد يصبحان سبباً للسعادة    اوهام العلمانيين في تطويع الاسلام    انخفاض الدولار مقابل سلة عملات    نظافة الخرطوم أزمة عقلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مبادرات: الرقم الشيطاني 4848
نشر في الراكوبة يوم 12 - 08 - 2017

تُتخذ القرارات لتحقيق مقاصد أو أهداف وهي في غالب الأحوال لخدمة المواطن و تلك هي السياسة والتي يتم تعريفها بأنها "أفكار" أفكار لخدمة المواطن ! ذلك هو الحال في الدول المتقدمة وهي علي ما نعرف !
وللننظر في فكرة إستخدام الرقم 4848 للابلاغ عن أعطال الكهرباء و رفض الابلاغ بأي طريقة أخري ! إستخدام أرقام الهاتف الخاصة في كثير من الأحوال يكون مجانياً للوصول إلي الخدمة و في أحيان أخري يدفع المواطن عبرإستخدام الهاتف علي الرقم الخاص للجهة المقدمة للخدمة مثل الحصول علي إسم طبيب و موقع عمله أو أي معلومات مماثلة.
أما خدمة الابلاغ عن أعطال الكهرباء برقم خاص و بمقابل مالي كبير فهو أمر معيب ، بل شيطاني ! خاصة و تعرفة الكهرباء لم توضع علي أُسس علمية ومع إدراكنا بأن التوليد المائي قليل التكلفة إذ أن خزان سنار مثلاً تخطي عمره المائة عام و أسترجعت الدولة تكلفته منذ زمن بعيد !
إذا كان الاتصال بالرقم 4848 مجاناً فهو أمر مقبول، خاصة و المواطن يدفع أكثر من التكلفة الفعلية للكهرباء و يخسر جلها في سحب المياه من المواسير الخالية! كما أن طريقة الاتصال عبر الهاتف الآلي و هو يطلب معلومات لا ضرورة لها! مثل رقم العداد الطويل مع رقم المنزل ، كما يطلب الاسم و رقم الهاتف ! نظرة بسيطة مع إدراكنا لأبسط أبجديات الحاسوب و قواعد البيانات سندرك بأن الغرض من إدخال هذا الرقم لم يكن خدمة المواطن ، بل إستنزافه عبر محادثة طويلة – إن نجحت في دخول شبكة الهاتف ! وإذا توفرت لك خدمة الهاتف ! مثلاً لا داعي لذكر رقم الهاتف فهو يمكن كشفه ! كما أن رقم العداد الطويل يمكن الاستغناء عنه برقم المنزل أو باسم صاحب العداد ! و حتي وصف الموقع و أهم المعالم لا ضرورة لها مع أجهزة الهاتف الذكية ، إذ يمكن تحديد موقع الشخص المبلغ عن العطل ! ومع نظم المعلومات الجغرافية يمكن لادارة الكهرباء معرفة موقع المنزل بسهولة و دونما حاجة لطلب معلومات إضافية مثل أهم المعالم للوصول إلي المنزل !!
كل من جرب إستخدام هذا الرقم الشيطاني سيدرك بأن الهدف هو الحصول علي أمواله و ليس خدمته ! لذلك تجد المواطن يذهب بنفسه لمكاتب الكهرباء وفي كثير من الأوقات يطلبون منه أن يبلغ باستخدام الرقم الشيطاني و هم يعلمون بأنه يصعب جداً التعامل معه! كان في وسعهم تسجيل البيانات المطلوبة و إدخالها في وقت وجيز – فهم لديهم هواتف أخري بموقع البلاغات !! وندرك جيداً بأن الخطط الجيدة تنظر في خيارات أخري ! مثل خيار الابلاغ بذهاب الشخص بنفسه إلي مكتب الكهرباء أو خصم تكلفة المحادثة عند تغذية العداد !
لذلك مهما أحسنا النوايا بمن أقدم علي إدخال هذا الرقم للابلاغ عن أعطال الكهرباء لا نجد له عذراً أو مبرراً و لا يسعنا إلا بوصفه بأنه ذي تفكير صبياني و شيطاني و لا يفهم في السياسة وفي السياسات و ليس من مقاصده خدمة المواطن ! بل لديه مصلحة في إستخدام هذا الرقم و في إمتصاص آخر مليم من جيب المواطن الخالي ! وفي تحريك تلك الدوافع الشيطانية لأسفل السلسلة الخدمية في إدارة الكهرباء فقد تجد بالصدفة عمال الكهرباء بالقرب من منزلك و يرفضون عمل الصيانة البسيطة و التي قد لا تتعدي وصل سلك مقطوع بحجة أن البلاغ غير موجود علي أوراقهم ! وعندها ستدرك بأن حوافزهم ستكون علي البلاغات التي تصلهم بعسر علي الرقم الشيطاني !
ولنا أن نسأل هؤلاء العباقرة و نحن في بلد يدرك الجميع فقره " كم تخسر هيئة الكهرباء عند إنقطاع التيار عن منزل لعدة أيام ؟ وهو ما يهمهم ! و لنا أن نسألهم أين تذهب الكهرباء التي تتوفر عند إنقطاعها عن المنزل ؟ و هل يتم تخزينها ؟ و لا نسألهم عن خسارة المواطن : فقده للماء ، وخسارته لما في ثلاجته إن وجدت !
ومن عجب يتم الرد علي بلاغك الشفاهي برسالة تفيدك بأن البلاغ قد تم تسجيله بنجاح و هو قيد التنفيذ ! ولنا أن نسأل " لماذا لا يتم الابلاغ برسالة بسيطة تشمل المعلومات الضرورية فقط ! لعلهم من عناهم القرآن الكريم "ويل للمطففين الذين إذا إكتالوا علي الناس يستوفون و إذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون"
مبادرتنا بسيطة و مشروعة و هي تتلخص في الخيارات التالية:
1- الإبلاغ برسالة بسيطة
2- الإبلاغ لدي مكاتب الكهرباء ولهم الخيار في إنزالها علي قاعدة بياناتهم
3- أن تكون قيمة المكالمة مجانية ، كما هو الحال في دول الكفر
4- أن يتم خصم قيمة المكالمة عند تغذية العداد – خاصة مع وعدنا بحكومة إلكترونية !!
5- أن تستخدم إدارة الكهرباء مواد جيدة تحفظ المال العام .
وعلينا التذكير بأن الحكومة الإلكترونية تحتاج لخرائط لاستخدامها لتوصيل الخدمات، خاصة خدمة البريد.
إسماعيل آدم محمد زين
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.