إنطلاقة الحملة الجزئية لإستئصال شلل الأطفال بالنيل الأبيض غدا    بينما واصل الكوكي الإدهاش: الهلال يتدرب أمس بحماس وحضور مميز لكباتنه في التحضيرات    طلب وحيد للوالي في تدريب المريخ وكابو اسكورب ينذره بالفوز على اول اغسطس    الكاردينال يدشن البناء ويفاجئ الجمهور بشريك فى الجوهرة الزرقاء!    الكهرباء لتعزيز قدرة الدماغ    السودان ينفي سقوط إحدى مقاتلاته باليمن    رئيس غينيا يعلن تدابير طارئة جديدة لمكافحة فيروس الإيبولا    عاصفة الحزم تقصف قاعدة الديلمي ومواقع عسكرية أخرى    نيجيريا: إقبال كثيف في الانتخابات وقتلى بهجمات ل «بوكو حرام»    كرواتيا تكتسح النرويج بخماسية بتصفيات يورو 2016    بعثة الهلال تغادر الي ملاوي عبر الخطوط الكينية    حريق فى فصل يثير الرعب داخل مركز امتحانات    المشروع الايراني والانتحار علي اسوار اليمن الافتراضية    اليمن.. فشل أميركي    نعملا ،لا ل (نعم) ، و نعم ل (لا)    في حيشان الاذاعة و التلفزيون وجوه جديدة تتنافس على الرئاسة    السقا يحذف صورة تجمعه بمنى زكي من فيس بوك بعد هجوم الجمهور.. شاهد الصورة المحذوفة    طعامنا ومرض السكري.. حقائق وأوهام    البرازيل تقول إنها ستنضم إلى بنك آسيوي للاستثمار تدعمه بكين    الدولار ينهي الاسبوع على انخفاض امام سلة من العملات الرئيسية    رئيس أبل يعتزم التبرع بثروته للأعمال الخيرية    ماذا قال عادل إمام لأحمد زكي في ذكرى وفاته    قطرة عين للإبصار في الظلام    تعلم العادات الغذائية الصحية يبدأ من بطن الأم    ماري يوكاري وترز ومجموعتها القصصية 'قوانين المساء'    الفيلسوف ألكسندر جوليان من سقراط وسبينوزا إلى بوذا    في منتدى السرد والفكر ب(اتحاد الكتاب السودانيين) شوق الدرويش    من يوقف جشع أصحاب الحافلات ؟!    لصان يخطفان حقيبة سيدة أجنبية ب(موتر) ب(الخرطوم)    حريق في منزل مجاور لمسجد النور ب(كافوري)    افتتاح الدورة 31 لمعرض تونس الدولي للكتاب    (مكان في الروح)... فيلم يعرض تجربة الراحل محمود عبد العزيز    ما بين (الضحكات) و(الواسطات)... مذيعات (الإف إم) في (قفص الاتهام)!    بعد أخبار عن مشاركتها في البرنامج... (أغاني وأغاني) بدون نانسي عجاج!    قِفَا نقرأ: اعتذار متأخّر لامرئ القيس    السودان هل هي عودة للطريق الصحيح ؟    القمة العربية بشرم الشيخ تبدأ غدا أعمالها بمشاركة السودان    وزير السياحة الاتحادي يختتم فعاليات الملتقي التفاكري لوزراء ومديري السياحة بالولايات بولاية الجزيرة    أسواق للصمغ العربي بأوروبا وشرق آسيا    الحكومة السودانية توقع اتفاقا مع حركة دارفورية مسلحة بإنجمينا    بكل الوضوح    المعادن تجري مشاورات مكثفة بشأن التعدين في الأنهار ومساقط المياه    وزارة النفط توقع اتفاقية قسمة الإنتاج لمربع (25) بالنيل الأبيض    (28) شركة أوربية تبدي رغبتها الاستثمار في السودان    (المجهر) تحتسب الأستاذ "أحمدون"    المفوضية: بطاقات الاقتراع تصل المراكز الإثنين    حكومة السودان تبيع أسهمها في فندقي "كورال" الخرطوم وبورتسودان للكويت    مشروع سندس ينفذ مشاريع البيوت المحمية والاستزراع السمكي    بيان من الجبهة الوطنية العريضة حول موقفها من إجتماع أديس أبابا التحضيري    نواب ينتقدون منع زيادة الرسوم الدراسية بالمدارس الخاصة قبل مرور (3) سنوات    تحديات توجه صناعة الدواجن بالبلاد    وزير التربية بالخرطوم : هنالك خطط لاحكام التنسيق لمتابعة المدارس الخاصة    اتهام مخمور بسرقة سيارة من داخل منزل    توقيف متهمين اعتديا على مهندس    الشرطة تعلن جاهزيتها لتأمين الانتخابات    شكراً الملك سليمان، فقد هدَيتَ رئيس السودان من ضلاله    أسى بتقطع..!!    عطل مفاجئ يتسبب في انقطاع المياه بمحليتي الخرطوم وجبل أولياء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.