توقيف عروس وعروسه بتهمة سرقة مبالغ مالية أجنبية من خزانة قيادي بحزب البشير    داليا الياس: كفرت بمجتمع النساء.. بين كل (10) نساء توجد (7) شريرات.. فكرة (حفرة الدخان) يمكن تناولها بلغة غير    "كلهم عند بابي" في كوبر 1971: كسرنا الحائط الرابع في السجن    البروستات والمعاش    أيهما أسرع.. الدولار أم بولت؟    مورينيو يكشف معاناة فريقه قبل مواجهة مانشستر سيتي    نشر الغسيل .. بمنع النشر ..!    أمسية أدبية في رحاب الحب بسدني    الدفع بالموابايل    نصف جنود الجيش الشعبي يتعايشون مع فايروس الايدز    الإرهاب.. معضلات التعريف والمواجهة (3)    الدولار يتدحرج امام الجنيه السوداني وتوقعات بهبوط حاد للعملة الخضراء    هلال الأبيض يعلن الطوارئ لموقعة المريخ    دراسة: الكلاب تفهم لغة البشر    شاهد بالفيديو: الطائفة الصوفية في الشيشان يؤدون طقوسا غريبة على قرع الطبول!    أسرة الشرطي القتيل في أحداث جامعة الخرطوم تطالب بالقصاص    ارتفاع كبير في أسعار الأضاحي والخروف الفاخر سعره (2500) جنيه    المرحلة الأخيرة من الدوري العام المؤهل للممتاز تنطلق من بور تسودان وربك ونيالا والسوكرتا    وزير زراعة الخرطوم يشكو من تعدي الأهالي على الأراضي الزراعية الاستثمارية    الإعدام شنقاً حتى الموت على معلم اغتصب تلميذته أثناء اليوم الدراسي    الأمن يضبط أسلحة وذخائر في طريقها إلى كسلا    زيادة جمارك السلع.. هل تحل أزمة الدولار؟    الحسناء السورية سلاف فواخرجي تودع رواد مواقع التواصل بالسودان بصورة حصدت مئات الإعجابات    وزير المعادن: (4) مليارات دولار قيمة الذهب المتوقع إنتاجه بنهاية العام الحالي    شاهد بالصور .. ماذا كان يفعل الموظف الذي راقبه محمد بن راشد بمطار دبي؟    البشير: ليس لدينا مواطن درجة أولى ودرجة عاشرة    عندك موبايل.. عندك حساب    تفاصيل مقتل رجل على يد ابن شقيقته    الجنرال.. فرحة لم تكتمل في تلفزيون السودان    د. أبو الحسن فرح : اتحاديون متورطون فى الكوتات التي تمنحها الحكومة في مواسم الحج والعمرة    مديرة مدرسة الإتحاد تصفع ممثلة مجلس الأمهات ، (900) تلميذ وأمهاتهم ينفذون وفقة إحتجاجية منددة    (ستراتفور) : الحرب باسم الله.. كيف يكون الدين مبررًا لأفعال (شيطانية) ؟    شادن تقدم سبعة أعمال جديدة    (كلورامفينيكول).. المضاد المحظور عالمياً يتسرب إلى أجساد أطفالنا !!    زيت الزيتون أفضل من أدوية الكوليسترول لمرضى القلب    العريس سيسي    لمسة وفاء لرائدات الأغنية السودانية    مسن يكشف تفاصيل الاحتيال على شاب بالسفر للخليج    صقور الجديان تواصل الإستعدادات لآخر المواجهات    الهلال يعود.. والإستقرار يسود    البحث عن جوهر( النّص)    وفاة شاب أثناء صلاته لأول مرة في حياته    جيوش من البعوض والذباب بحارات أمبدة    لعناية وزير العدل    سجن وتغريم رئيس لجنة شعبية هدد وأساء لمواطن    البرنس يتفوق مع الشباب    تطور علمي جديد قد ينهي معاناة مرضى الكُلى إلى الأبد    عبد القادر يشعل ثلوج أوروبا طرباً    مقتل المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية في حلب    أميركا: سلوك إيران في الخليج مستفز وخطير    زيمبابوي تعتزم نزع قرون وحيد القرن لمنع اصطياده    5 عادات لا تفعلها أبدًا بعد الطعام.. تناول الفاكهة والتدخين أبرزها    مسلسل إعدامات كيم يطال نائب رئيس الوزراء للتعليم.. الجلوس بوضع “غير لائق” في حضرته يعني الموت    السودان يتهم أوروبيين ب”الاتجار في البشر” على حدوده    5 تطبيقات غريبة ومفيدة في الوقت نفسه    إشارة لاسلكية غريبة تثير الحديث عن كائنات فضائية    المفوضية الأوروبية تلزم أبل بسداد ضرائب لأيرلندا تصل إلى 13 مليار يورو    رضيع لم يتجاوز 5 أيام.. يبدأ حياته برحلة لجوء عبر المتوسط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.