والى الخرطوم يعلن تأجيل الدراسة حتى العاشر من اغسطس    اتحاد اصحاب العمل يؤكد مقدرة القطاع الخاص لجذب الاستثمارات ويدعو لمعالجة قضاياه    المغرب يستضيف في أكتوبر المنتدى التاسع للتنمية في إفريقيا    (15) قرية تتأثر بالأمطار بمحلية جنوب الجزيرة    الجامعة العربية : الحوار الوطني خارطة طريق جديدة لمستقبل العمل السياسي في السودان    أسعار المحاصيل بسوقى القضارف والنهود    وزير البيئة يؤكد اهمية دور المجلس الاعلي للبيئة فى اخضاع المشروعات الاستثمارية للدراسة    والي الخرطوم يقف على المناطق التي ضربتها السيول بامبدة وكرري    أوقية الذهب تسجل 1297.50 دولارا    مدرب المريخ يكشف سبب المشاركة في دورة سيكافا    شركات سياحية ترفع أسعار الغرف الفندقية في مكة حتى 100 ألف ريال لليلة    الركض من 5 إلى 10 دقائق يوميًا يقلل خطر الوفاة بالأمراض المزمنة    البرازيلي سيرجيو يطلب فسخ عقده مع الهلال    تناول الفواكه والخضروات 5 مرات يوميًا يقلل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب    اقرأؤا كلام الاستاذ محمود محمد طه هذا … وتتدبروا يا أولى الألباب    نازك الملائكة.. ثورة على القوانين وعودة إليها    اول يوم بمسجد السيد علي والثاني الي قلب الجزيرة مدني وبركات الجميلة    بعثة أفريقية لتقييم وضع الأطفال المتضررين من الصراع بجنوب السودان    سد مأرب اليمني.. من سيل العرم إلى الإهمال    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الاربعاء 30 يوليو 2014    غرق الخرطوم..    متشددون ليبيون يجتاحون قاعدة للقوات الخاصة في بنغازي والفوضى تتزايد    ارتفاع عدد ضحايا قصف إسرائيلي لعائلة فلسطينيية جنوبي غزة إلى 9 قتلى    فيديو..إمام مسجد الشيخ زايد يخطئ فى قراءة القرآن بصلاة العيد    وفاة طفل طار من عربة اصطدمت ببص سياحي بالحصاحيصا وإصابة أسرته بجروح    الاتحاد الأوروبي يتجه نحو إعلان الإخوان تنظيما إرهابيا.... واشنطن تنقلب على الإخوان المسلمين    دعوة للمغتربين للاستفادة من الخدمات التأمينية التكافلية والطبية مع شيكان    كتائب "القسام" تبث فيديو لعملية تسلل عبر نفق إلى موقع عسكري إسرائيلي    متشددون ليبيون يجتاحون قاعدة للقوات الخاصة في بنغازي والفوضى تتزايد    الشرطة تكشف عن تفاصيل جديدة حول قتيل الجريف وقشي ينفي علاقة المرحوم بقضية الأقطان    إقالة ميدو من تدريب الزمالك المصري والمجلس يوضح أسباب القرار    مورينيو: مودريتش رفض ما عرضته عليه    ديل بوسكي : خرجنا من المونديال لأسباب أخرى ومازلنا أبطال أوروبا    الهلال يخطر كامبوس رسمياً بإقالته    بدء اجتماع للجنة المالية للاحتياطي الفدرالي الأميركي    ألم العضلات الروماتزمي يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية    الأمن المصري يلقي القبض على محامي قام بتهديد سفير خادم الحرمين في القاهرة    البحرين : إجراء دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع أرض السودان    داعش نسخة السودان: إعلان دولة الخلافة في أرض العراق والشام واجب عظيم    أبوجنزير وألم زحيح وأخرى    المعادن تكشف عن خطوات لتنظبم التعدين التقليدى عقب عطلة العيد    اغتيال ابن عم الرئيس الأفغاني بهجوم انتحاري في قندهار    بائعو صكوك الغفران    دراسة : الركض 5 دقائق يومياً "يطيل العمر"    عاصم حواط : نهايتي في العمل مؤلمة وحركت مشاعر الناس    وفاة الإعلامية المصرية فوزية سلامة    تهنئة الشعب السوداني البطل بعيد الفطر المبارك 1435هجرية    أول اعتراف ل عمرو أديب عن أيام الشقاوة.. زير نساء    وفاة مقدمة برنامج كلام نواعم فوزية سلامة    فيديو.. نيكول سابا تسب «رامز» بعد انهيارها في «قرش البحر»: «إنت حيوان»    الشيخ عبد الحي يويسف: أطلب منكم العفو وسامحوني إن أخطأت في حق بعضكم أو قصرت    عاجل: الهلال يقيل البرازيلي كامبوس لسوء السلوك    كلمات في رحيل عمر على سربل .. بقلم: اسامة صلاح الدين نقدالله    ضبط شبكة أجانب تروج نبات «القات»    ثلاث مراحل لإنفاذ خطة الدفاع المدني بالجزيرة خلال عطلة العيد    نهب مرتبات العاملين بمستشفى عد الفرسان    الاستئناف تؤيد قرار محاكمة طالب قتل صديقه داخل (بلي ستيشن)    الداخلية توجه بحجز أي مركبات لا تحمل لوحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.