بورتسودان تترقب رأس السنة وأسعار الفنادق والشقق تطير    اعتذار رئيس التحرير    أوباما يهدد كوريا الشمالية بعد اختراق سوني    الهندي عزالدين : انهيار سوق النفط.. وداعاً (رفع الدعم) !!    إغلاق منزل تدار فيه أفعال منافية للآداب العامة ب"سنار"    سائق يدهس طفلة ب"حلفا" ويهرب.. والأهالي يغلقون الطريق    ضبط خمور بلدية بحوزة سيدة وشاب داخل كريسيدا ب"دار السلام"    القبض على فتاة ألقت طفلها داخل مرحاض ب"أم درمان"    المريخ يتدرب على فترة واحدة أمس وتراوري يعود للتمارين الجماعية    بعثة الهلال بقوام (36) فرداً تغادر لدولة الإمارات    مريخ كوستي يواصل تدريباته ويمهل إبراهومة (24) ساعة    أهلي شندي يكسب تجربته الأولى في مصر .. و"هيثم مصطفى" يتألق!!    الهجرة العكسية.. من اللاعبين للمدربين    لا للتهاون مع أوكرا    لماذا يحارب الفنانون (الصحافة الفنية)؟    بالفيديو: إنفعالات كبيرة للمشايخ السودانيين بمجمع الفقه الإسلامي بسبب تدخل الفنان إبن البادية في إستتابة أخيه النيل أبو قرون    سكرتير الحزب الشيوعي "محمد مختار الخطيب" ل(لمجهر) (1 – 2)    "جوبا" تعتبر تهديدات "الخرطوم" بمثابة (إعلان حرب)    البشير يجتمع بآلية الحوار نهاية الشهر الجاري    اعترافات ابوبكر    الزبير أحمد الحسن: هنالك عمل كبير مطلوب على صعيد عمل الحركة الإسلامية السودانية    قائد الخرطوم الوطني: طموحاتنا لا حدود لها بعد التعاقد مع ابياه    دول الساحل تتبنى برنامجا استثماريا ب 15 مليار دولار    خبير تغذية سعودي يحذر من أكل الفول    الاتحادي: دعوة البشير للحوار مفقودة منذ الاستقلال    إجازة علاج جديد لفيروس "سي" بأميركا    سلفاكير: لن نقدم على عمل يضر بمصر    أبوبكر عبدالرازق.. فتاوى مثيرة للجدل!    دول الساحل تدعو لتدخل دولي في ليبيا    مصر تعيد فتح معبر رفح ليومين    حملات رقابية مكثفة للشقق المفروشة بالخرطوم    الشاعر الكبير فضيلي جماع : يا مدناً توسدت همومها حصادها السرابُ ، المانتيكور لعنة الزمان فيك ! توأم الخراب ، فانهضي    المريخ يدخل مرحلة الإعداد بالكرة ويستقبل مدرب الحراس الجزائري    متهم يسدد طعنة لطالب الثانوي احمد محمد والشرطة تلقي القبض عليه بامدرمان + صورة    خبير فى الطرق والكبارى يحذر من ضعف دور الهندسة المرورية    هالة أغا هل من عودة تاني؟    مي عمر... حكاية فنانة ومذيعة واعدة    الإمارات تشيع الطيارين اللذين قضيا في حادث خلال تدريبات في مصر    حملة لإجراء 90 عملية قلب مجانية للأطفال    بتكلفة 2مليون و600 ألف جنيه ديوان الزكاة بمحلية جبل أولياء يملٌك مشروعات اقتصادية للفقراء    سمسار أراضي احتال علي أدخلني السجن وشرّد أطفالي    إليكم شروط "فيسبوك" للعام الجديد!    فتاة الإسلام في جامعة الخرطوم    الصداع النصفي يضاعف خطر شلل العصب الوجهي    صحيفة اميركية تكشف: 5 أشياء لم يخبرك بها أحد من قبل عن خسارة الوزن    ورطة الانتخابات    وزارة الزراعة بالخرطوم تؤكد الحرص علي تحقيق الأمن الغذائي    وصفت الإعلام الإلكتروني بأنه «مستفز» بسبب جهل بعض المتطفلين عليه..كارول سماحة: خطوتي المقبلة في التمثيل ستكون بعيدة عن السير الذاتية    ورد الخال عمرها« 150 سنة»... ! وغير مهتمة بالزواج    تعطل حركة المرور وسط الخرطوم بانفصال مقطورة من القطار    ميريام فارس شبه عارية بحفل زفاف في أبوظبي    مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى د. عارف عوض الركابي    «4» عمال كمائن يقتحمون منزل سيدة بالدروشاب ويعتدون عليها بالسكين    «1.2» مليار جنيه موازنة ولاية القضارف    وزير مالية البحر الأحمر يقرُّ بفجوة في الثروة الحيوانية بالولاية    إنّهُ عيدُ بلادي    عصابات مسلحة بالفاشر تختطف عربات المواطنين في وضح النهار!!    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل يجوز الحج لمن عليه دين؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.