بناني : قيادات بالوطني تعارض الحوار وراء معركة الشعبي وهيئة العلماء ومجمع الفقه    بعد إعلان وفاته بعضة كلب ضال.. شاب هندى يفيق فى جنازته    الهند تعتزم توسيع نطاق التعاون مع السودان    (الداعشيون) ! ورجال الدين .. حَيّ علي الجهاد!!    فيضانات تغرق آلاف المنازل في جاكرتا    عيسى يدعو للاستعداد للانضمام لمنظمة التجارة العالمية    السودان يستنبط 4 عينات جديدة من "الأرز الهوائي"    عثمان ميرغني : شعب.. في (راسو قنبور) !!    الجيش التركي يقتل 44 مسلحاً من "داعش" بسوريا    غطاء فقهى سلفى لمصادرة الحريات ، و(حريات) تنشر نص المذكرة    رسالة الى المواطن الكريم عمر البشير    تعرف على حالات المرأة ترث فيها أكثر من الرجل    ﻣﺠﻬﻮﻝ ﻳﻬﺸﻢ ﺯﺟﺎﺝ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺗﺎﺟﺮ ﻭﻳﺴﺘﻮﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻮﺍﻟﻪ ﺑﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﻼﻡ    حكم بإعدام (3) مدانين بخطف واغتصاب طفل    الشعب السوداني ضحية العلاقات السعودية الأمريكية وسذاجة نظام البشير    نيمار ووالدته وبرشلونة يخسرون الاستئناف في اتهامات متعلقة بالفساد المالي    "واتساب" تعلن عن إطلاق ميزة جديدة    فرنسا تعدم 600 ألف بطة لمكافحة إنفلونزا الطيور‎    المتهم الرئيس في محاولة اغتيال أردوغان: لن أبكي أمامكم كالأطفال    إغتصاب الإطفالوعقوبة الإعدام في الميادين العامة…هل سيجدي الإستئصال نفعاً؟    ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺗﺴﻌﻒ ﻓﺎﺭﺳﺎً ﺳﻘﻂ ﻣﻦ ﺣﺼﺎﻥ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺳﺒﺎﻕ ﺑﺎﻟﺨﺮﻃﻮﻡ    في ولاية الجزيرة ،، إنهم يَخُمُون الرماد خما!!    وأخيراً أحرقت الفسايل!!    “البشير” في الإمارات .. الأفق البعيد !    بيل غيتس يحذّر من وباء يجتاح العالم.. استعدوا له كأنه “هجوم نووي”    نصائح علاجية لآلام أسفل الظهر المزمنة قبل الأدوية    لماذا لم يحتفل ميسي بهدفيه ضد ليغانيس؟    بريطانيا تخسر328 مليوناً يومياً إذا توقف المهاجرون عن العمل    15 ميزة قد لا تعرفها في “فيسبوك ماسنجر”    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة صباح يوم الثلاثاء 21 فبراير 2017م    أستاذ قلب: السكر والدهون والملح 3 سموم بيضاء كفيلة بإصابتك بجلطات القلب    الخرطوم جميلة، بعيون فتاة سودانية تعيش في امريكا.. فيديو    داعش والداعشيون تعليقا على مقالا لشمائل النور    الاسرائيلية “رحيلا” تحترف ترديد الأغنيات السودانية وفرقتها ترقص على انغام “الزهور والورد”.. فيديو    فنانة اثيوبية تخطف قلوب السودانيين برائعة حمد الريح “الوصية”.. فيديو    قصة سوداني فاضت روحه في مسجد حبيبه .. وصدق قوله “الزائر في يد المزيور”    شركة جنرال الكتريك الأمريكية ترغب في الاستثمار في قطاع النفط والغاز بالسودان    وزارة الاستثمار: قضية "فسائل النخيل" لن تؤثر على عمل الشركة الإماراتية    النيابة تطعن في شهود متهمين بنهب المواطنين على الحدود الليبية    بعد ومسافة    الإعلامي "خالد لقمان" في بوح استثنائي ل(المجهر):    مجرد سؤال    شرطة الدفاع المدني تحتوي حريقاً داخل الحديقة الدولية    تغريم (4) تجار بعد إدانتهم ببيع زيوت فاسدة    ضبط أسلحة وذخائر بحوزة 29 متهماً    ليبيا: السراج يطلب وساطة روسية مع حفتر    سول تعتزم إنشاء مصنع للقاح "الحمى القلاعية"    ابادة شتول أمطار .. ودق الأضينة !    يا الماشي لباريس جيب لي معاك تفاح    زفة السرور    تعادل الهلال أمام أهلي شندي يطيح بالمدرب لافاني    هلال الأبيض يكسب سانت ميشيل بهدف ويتأهل للدور الأول من الكونفدرالية    الكتيبة المريخية تدك حصون الفرقة الغينية برباعية نارية    الوزير "اليسع" يشرف مهرجان تدشين نادي الخرطوم للألعاب المائية    أسئلة لمدير شرطة النظام العام !!    في ذكري وردي الخامسة    هوس (الرذيلة) ..!!    هلال الأبيض يتأهل للدور الأول في "الكنفدرالية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.