بالفيديو.. قتل غوريلا من فصيلة نادرة لإنقاذ طفل    الوالي والاعتراف باخطاء ال(13) عام..!!    (كورة سودانية) تنشر عناوين الصحف الرياضية الصادرة بالخرطوم صباح اليوم الثلاثاء 31 مايو 2016    أسباب فشل حل قضية دارفور    وزير الخارجية السوداني يشارك بنيويورك في الاجتماع الخاص بمناقشة موقف أفريقيا من الجنائية    ليس بحبس الطلاب وإغلاق الجامعات    النفط يرتفع في تعاملات هزيلة والأنظار على اجتماع أوبك    فيلم «هي» للمخرج بول فيرهوفن: الإغتصاب كلغة مبطّنة    الترابي: نظام مايو لم تقم له قائمة بعد خروجي منه    جبريل ومناوي يبحثان في الدوحة عملية السلام بدارفور مع الوساطة القطرية    السر (قدور) يحكى كل شئ: “الترابي” قال لي (أحفادي يستمعون لك جيداً) و”كمال الشناوي” مولود في “ملكال”    النفط تنفق 120 مليون جنيه على مناطق الإنتاج    البرمجة الذكية..!!    فرقة الأكروبات الإثيوبية تلفت الأنظار بعروضها المدهشة    (غناوي وحكاوي).. الحصان الأسود في شهر رمضان على شاشة (الخضراء)    مصرع 4 أشخاص وإصابة العشرات في حادثين منفصلين بشمال دارفور    "علي شمو": القنوات الفضائية الولائية غير منضبطة ولا تخضع للسياسات المركزية    الرئاسة توجه بحصر الأسر التي خرجت من دائرة الفقر    هكذا تتأثر العلاقة الحميمة بالضغط النفسي    تطبيق الصور والمحاذير على عبوات التبغ مطلع يونيو    أردوغان: لا يجب على المسلمين تحديد النسل    بالفيديو : “العمري” يتفاعل مع أغنية عن “الأهلي”.. والفراج ينفجر ضاحكا “المطوع خرب”    ميسي يتحضر ل”كوبا أميركا”.. في المحكمة    الكاروري: مليون سوداني ينتجون (80%) من الذهب    الشرطة: اللاجئون الجنوبيون يقومون بتصنيع الخمور بكميات (فظيعة)    في ثاني تجاربه الاعدادية الهلال يستعيد:عروضه القوية ويكسب منتخب الناشئين بأحلى رباعية    ارتفاع الأسعار يأكل أجور السودانيين    احالة بلاغ معتوه متهم بقتل مواطن بحجر الي محكمة بحري    منتخبنا الوطني يكثف التحضيرات بنيروبي ويواجه الكيني غدا    بدء محاكمة فتاتين بتهمة الاستيلاء علي (288) ألف جنيه من معمل شهير    ما الذي يحتاجه جسمك عندما تشتهي الآيس كريم؟    اتهام ضابط برتبة رفيعة بالاتجار في السلاح    السجن والغرامة لأجانب أدينوا بالاتجار في المخدرات    السودانية رماز عارضة أزياء وإعلامية بالقاهرة    المذيعة ميادة عبده: لا أستطيع إرتداء الثوب السوداني    حريق محدود بعمارة الحديد والصلب بالخرطوم شرق    إنذار إلى المسؤولين    تعليم الروبوتات الشعور بالألم    فايزة عمسيب تقدم نصائح رمضان    العزف على (وتر عربي)    لا تجعل الناس سببا لحزنك وسعادتك    إيران تطالب مواقع التوصل الاجتماعي بمنحها بيانات عن مواطنيها    برزت فاطمة يوما فى ثياب الواعظين    مجهولون يعترضون الطريق على نظامي وينهبون عقودات وأجهزة موبايلات    الاتحاد: ضوابط أمنية لعدم ادخال سلة رمضان الخاصة بالعاملين للسوق    طالت خاتم وتوقيع النائب الأول للرئيس التزوير.. الخطر يطرق أبواب القصر الجمهوري    الهاتف المحمول يسبب السرطان للفئران    القوات العراقية تدخل الفلوجة معقل داعش    ضبط (27) عربة بوكس بلوحات اجنبية بالبحر الاحمر    الحقوقى منصف المرزوقى والكيل حسب التمويل واولياء النعمة    حمىّ ترامب تهدد كلينتون    الصراصير وأقاربها على موائد الطعام قريباً    حزب البشير يشعر بالرعب بعد مراجعات الغنوشي    بالفيديو.. “جمعة” يكشف كيفية الدخول فى “مود” رمضان والخشوع فى الصلاة    “فليتنافس المتنافسون”    فولتير.. ضد التعصب الديني    ناسا تملأ بالهواء غرفة قابلة للتمدد بالفضاء    هَلْ يَخْتَبِرَ أَسَامَّةٍ رَقِيعَةٍ اِنْتِباهَتِنا ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.