عبدالباقي الظافر: قراءة في انتخابات المؤتمر الوطني..!!    نفي ما ورد في الانتباهه الضلالية عن اتصال بين دكتور جبريل والمدعو كبر    مفوضية الانتخابات ترحب بالرقابة الدولية والوطني يشكك في مقدرات الأحزاب المالية    السلطات تحقق مع عازف شهير حول واقعة التحرش    إنريكي: لم نتأثر بالكلاسيكو والتغييرات جاءت وفقا للخطة    ارتفاع حوادث الجرارات بالفاشر    "حرم النور" سعيدة بتتويج المريخ ب(كأس السودان)    مناشدة دولية بدعم السودان لمقابلة احتياجات اللاجئين الجنوبيين    ادارة المرور القطرية تطلق منهج السلامة المرورية .. بقلم: عواطف عبداللطيف    شُروق .. بقلم: جمال حسن أحمد حامد    زهرة الليلاك : "مهداه لمن يهمه الأمر" .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبد المحمود العربي    فك رموز الشفرة الوراثية لعظام رجل بعمر 45 ألف عام    الهندي عزالدين : قصة جديرة بالقراءة والتأمل    الهويه والهواية .. بقلم: بابكر سلك    تقييم ودراسة لتجربة الاستثمار بنهر النيل    سيدة تترك طفلاً حديث الولادة لدى مرافقة داخل مستشفى وتختفي    قرارات إدارية جديدة للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون    روبن: لم نتوقع سباعية روما    السجن والغرامة في مواجهة معتادي ابتزاز    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: منعت زوجتي من مواقع التواصل فعصت أمري ماذا أفعل؟    حلايب مرة أخرى وكتاب التعليقات بالراكوبة    في مديح دودة القز وذمها    مصر.. السجن ل26 متهماً ب"خلية مدينة نصر" ومنع أسماء محفوظ من السفر إلى تايلاند    عائلة ميسي تخطط للرحيل عن أسبانيا بسبب التحقيقات القضائية حول تهرب اللاعب من الضرائب    الأمن السوداني يمنع إحتفال لاعلان جائزة باسم الأديب "الطيب صالح"    بكرى يؤكد أن السودان فى مقدمة الدول التى تراعى معايير العمل الدولية    مشروع لتحويل زيت الطهي لوقود طائرات    نهى أبوعمرو : مراسلة تلفزيون السودان من قطاع غزة.. هأنذا وكان أبي    السودان يمنح الصين أولوية الاستثمار بالتعدين    لاعب قمة ينجو من (علقة ساخنة) قبل نهائي الكأس وأبناء الحي يهمشون زجاج عربته    معاً لضرب النساء (1) ((واضربوهن)) صدق الله العظيم…    متهم يسدد عدة طعنات لنظامي ويرديه قتيلا في الحال    علينا اللحمة وعليهم القهمة    أسعار المحاصيل بسوق القضارف    إرادة الله أقوى    انخفاض أسعار العملات.. مكاسب للاقتصاد السوداني    خلاف بين هيفاء وهبي وغادة عبدالرازق بسبب مخرج    مصرع شاب إثر انهيار بئر أثناء تنقيبه عن كنوز أثرية بمنزله    التمارين الرياضية الوسيلة الأنجح للتخلص من الدهون    القبض على «فرّان» قتل نظامياً في منزل خمور بلدية    الامن السوداني يدخل طرق جديدة في التعذيب .. مفرج عنها تروي ما حدث    الحكومة الليبية تدعو إلى العصيان المدني في طرابلس    الحكومة تلزم الشركات العاملة في قطاع النفط بالسودان بمعايير سلامة البيئة    المواجهة السياسية للإيبولا    تشييع الزيدية و«تدعيش» السنّة: اليمن بين إيران والإمارات    الاعلامي المصري ابراهيم عيسى للسيسي: "إنت بتغيظني يا سيسي" + صورة    أمريكا تحدد 5 مطارات فقط لدخول القادمين من دول ظهر فيها إيبولا    ضوابط جديدة لاستيراد السكر    ألصين تطالب اسرائيل بتهيئة الأجواء لاستئناف محادثات السلام    فوز دولة قطر بعضوية مجلس حقوق الإنسان    الجزيرة الجنائزية مقبرة الملاريا والإيبولا بين السقطات والزلات (القرينية) وبقايا الحمي النزفية مرورآ ب (الحمي الحبشية)    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2014    أسعارصرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الاربعاء    السودان يحصل على دعم مالي من السعودية    العاملون بمستشفى الخرطوم يهددون باحتلال مباني الصحة    الكوميديا الالهية    الرياضة تعالج أكثر الأمراض العقلية انتشارا    دراسة: أغلفة الأعصاب تحدد قدرتك على تعلم المهارات الجديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.