البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي في مجال البيئة يهدف الي تحسين مستوى البيئة ومكوناتها    مسؤولون في حكومة القضارف يتهمون رئاسة ديوان الزكاة بالكيد للولاية    مجلس الدعوة والارشاد يدعو ائمة المساجد لتهيئتها وتعميرها بالذكر في شهر رمضان الكريم    صحفيون وأمنيون يلتقون الأحد في حلقة نقاش للحد من مصادرة الصحف    متى وكيف تخرج الصحافة السودانية من هذا النفق؟    أبرز عناوين صحف الخرطوم الصادرة صباح اليوم الجمعة    اعلان المجاعة رسميا في السودان    الحزب الوطني الاتحادي- المملكة المتحدة- لندن - ينعي عبد الباقي عبد الله محمد احمد الشيخ    تخلي البشير عن ايران.. فكافأته واشنطن بالقمح وحماية بورتسودان!!    الولاية الشمالية : الركود الاقتصادي ، إنهيار الصحة والتعليم وضرورة إستقالة والى الولاية    توقيع وثيقة تمويل بين بنك الادخار والتنمية الاجتماعية ومحلية بربر    جنوب الجزيرة تكمل إستعداداتها لكهربة المشاريع الزراعية    مونديال الفيفا ..ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون !!    كاريكا : الهلال يرغب في المضى بعيدا في الابطال وكل المنافسين كبار    سنؤدى تجربتان والتأخير فى التدخل الطبى مدد فترة غياب عبد الرحمن    كرت أبيض :مناخ مثالي بالهلال    إلى ود مدني الصامدة : في رحيل نورس الشعر/ محمد محي الدين    عُصبة الحِجي والدَجل والكِجُور!    تقاليد الزواج عند قبائل النوبة بمنطقة هيبان    اعلان المجاعة رسميا في السودان و تفشي وباء الحصبة...    نائب بلاتر يغادر السجن بسيارة إسعاف    البنك الأفريقي للتنمية يقدم هبة للمغرب من أجل تشجيع النمو    خبير بصندوق النقد الدولي: منطقة اليورو يمكنها التكيف مع خروج اليونان    منظمة الأمم المتحدة: الجوع تناقص في العالم    فوز صعب للأهلي ومريح للزمالك    الألمانية جيني إربينبيك تفوز بجائزة الإندبندنت للأدب الأجنبي    آثار سوريا: ما تركه النظام باعه داعش على فيسبوك    زوج الفنانة فاتن حمامة يحتفل بعيد ميلادها أمام قبرها    شقيقة الفنانة "أنغام": مش شرف لينا إنك أختنا    ماذا يفعل الدعاة في بلادي    الهلال يتدرب في غياب البرازيلي ونزار    حادث مروري ضخم    السلطات السودانية تخطط لمضاعفة أسعار التبغ عبر الضرائب لحماية القصر    الدفاع يطعن في قرار تهمة الاتجار بالمخدرات في مواجهة سائق "ركشة"    بكل الوضوح    سيدة تشنق نفسها داخل حمام مستشفى ببحري    النشوف آخرتا    مقتل طالب جامعي في داخلية بأم درمان والشرطة توقف المتهم    حَجَّبْنا الأمة… ونزعنا منها الرحمة !    ولاية جنوب كردفان تكشف أسباب الرهن الزراعي    فساد وشيكات (طائرة) لمسؤول بمفوضية نزع السلاح!    روبوت جديد يعالج أعطاله في دقيقة    حبوب منع الحمل الحديثة تزيد خطر تخثر الدم    "شيفرون" توقف العمل في حقل نفط سعودي- كويتي    مصر تمد فتح معبر رفح لليوم الثالث    (كسلا الزمن الجميل) سفر جديد يغوص في تاريخ المدينة    وزارة الصحة تلتزم بتطعيم كل الاطفال بمناطق النزاعات للتطعيم ضد شلل الاطفال    أمريكا مستعدة لتعزيز الإجراءات الأمنية بميناء بورتسودان    ( الفنان النور الجيلاني: كداروية …. مسافر جوبا)    المقاطعة الاقتصادية توقف مشروعات الطاقة المستدامة في السودان    ريتشل كاديش تكتب حول وهم الهولوكوست    ومضات صادقة في حقِّ رجل التأميم د. أحمد الاسد    مقتل طالب في جامعة الخرطوم على يد رفيقه إثر مشادة كلامية    تزييف الشرطة    الإسراء والمعراج    تبرئة الأمين السابق لوزارة الدفاع من تهمة الاحتيال    عنف الوثوقيّة    مدرسة ابن تيمية والجرأة على الأكابر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.