"تابت".. قصة نساء انتهكت "اليونميد" شرفهن    انتخابات الأصم..!    مدرب غانا السابق يقود الخرطوم السوداني    ضبط "سمسم" مهرّب لدول الجوار    فصائل الجبهة الثورية تشرع في التنسيق المشترك إستعدادا لمفاوضات دارفور    في وداع إبن السودان البار- محمود صالح    بالصور.. في نهارية الفرحة الكبرى بصالة نيلتون    الشرطة توقف متورطاً في حادثة نهب تاجر بشارع الجمهورية    رجل يعثر على (يد ورأس) طفل قرب مستشفى شهير ب(الكلاكلة)    النيابة ترفض إطلاق سراح متهمين بسرقة مبيدات ب(7) مليارات    وفد منظمة الصحة العالمية يتفقد مطار الخرطوم لمنع دخول حالات (ايبولا) للبلاد    السوداني علي مهدي أميناً للهيئة الدولية للمسرح    حفل (أغاني وأغاني) بالدوحة .. ما زال صداه يتردد في أوساط الجالية السودانية    حماية المستهلك تحذر من انتشار المطاعم غير المستوفية للشروط الصحية بالولاية    المريخ يكمل الترتيبات لاستقبال العاجي "عمر الشيخ" اليوم    هل يكسب "الكاردينال" الرهان؟!    "عرمان" الخبز والدم !    الاتحاد الأفريقي: "عرمان" يتعمد التشويش على آلية "أمبيكي"    تفاصيل إنقاذ (98) سودانياً انقطعوا بصحراء بالحدود الليبية    في ونسة داخل (دكان ود البصير).. عبد المطلب الفحل: رفضت تغيير (الدكان) ب(بقالة)!    برهان يؤكد استمراريته مع المريخ.. ورابح سعدان يعتذر للأحمر    الفنان الشاب حسين الصادق ل(فلاشات): هذه هي (...) رسالتي لكل (المعجبات)!    الفنانون يرفضون دخولهم المجال... أبناء الفنانين.. من شابه أباه.. فقد (ظلم)!    البرنس يستعصم بالجبل ويجهش بالبكاء في حفل المدينة !    هل تُغرق الصين أمريكا في ظلام دامس بهجوم إلكتروني    بالصور.. طبيبة ماليزية تتزوج من (داعشي)    ارتفاع طفيف في اسعار السمسم بالقضارف    جريمة مروعة : مقتل شاب بسبع طعنات بودمدني    مساعٍ لزيادة الحد الأدنى للمعاش    7 أسباب لزيادة وزن الرجل بعد الزواج    أبحاث لزراعة الطماطم والخس في الفضاء    أوباما يوسع مهمة القوات الأميركية بأفغانستان    محمد سيد أحمد: سنشطب جينارو من أول اجتماع للاتحاد إن وافقت لجنة التسجيلات على ضمه كمواطن    معارك عنيفة بين الجيش العراقي وتنظيم الدولة الإسلامية    الصحة العالمية تحذر من عودة الطاعون    ما هو سر الفراعنة في القوة الجنسية !؟    ياسر يوسف: اتفاق على تطبيع كامل بين الاعلاميْن السوداني والمصري    وزير الزراعة بالجزيرة يقف على عمليات زراعة محصول القمح    مشاركة نوعية دولية ومحلية تنتظم معرض الخرطوم الدولي فى يناير المقبل    وزير الثقافة يؤكد على العمل لتضطلع الثقافة بدورها في توحيد المجتمعات    العالم بإمكانه لجم الإيدز بحلول 2030    وكيل وزارة الخارجية يلتقي سفير الصين بالخرطوم على خلفية مزاعم الإغتصاب الجماعي في تابت    تركيا وأمريكا تهونان من الخلافات بشأن مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية    اوكرانيا تحيي ذكرى انتفاضة الميدان وتتقرب من الحلف الاطلسي    السودان سيكتفي من المحاليل الوريدية العام المقبل    عبدالباقي الظافر: بنك جمال الوالي..!!    فتاة تتهم شاباً بالاحتيال عليها بعد استدراجها في علاقة عاطفية    جانب الطور    السودان: شيء ما في مجلس الأمن يُحضر ضد السودان    التلفزيون..بين جوهر العقلية وضيق الطاقية والمظاهر الشكلية..    الإعدام والسجن على (3) نظاميين بتهمة قتل نزيل داخل حراسة ب(المسيد)    العولمة والمواقف المتعددة منها .. بقلم: د.صبري محمد خليل    اقتياد الملاك والعمال إلى قسم شرطة الحتانة.. ضبط أكبر مصنع لتكرير الزيوت الفاسدة    مسلحون ينهبون تاجر عملة بشارع الجمهورية    الطريقة البرهانية في ميزان النقد العلمي «4/5» د. عارف عوض الركابي    حيل الأفكار وسرعة الأخبار..!!    رجال صنعوا التاريخ ... أولاد الحاج جابر (نموذجاً)    شعيرة الزكاة.. في عهد العمرين ابن عبد العزيز وابن البشير!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.