سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم البدعة الحسنة؟    الفجيعة الثانية .. ماذا تواجه مجتمعاتنا    إعدام ضابط    أنقذوا التعليم والحقوا التلاميذ في شرق دارفور    فاتو بن سودا في الجزء الثاني من لقائها مع عبدالمنعم مكي:المحكمة ملتزمة بملاحقة وردع عبدالرحيم محمد حسين وأحمد هارون وعلي كوشيب ،وعلي المجتمع الدولي مساعدة المحكمة في ذلك لمنع تكرار ارتكاب الجرائم مستقبلا في دارفور.    السيسي: التكامل مع السودان السبيل لنجاح العلاقات    فى واحدة من (اقذر ) وسائل واليات الحكومة فى مواجهة الصحافيين والحد من نشاطهم    وزير تجارة السودان يتفقد سير العمل بمعبر «أشكيت - قسطل» على حدود مصر    احمد منصور: السيسى يتفوق على القذافى فى الجنون ؟!!!    الهلال بطلا لدوري سوداني الممتاز بعد تعادله السلبي مع المريخ    عربة ترحيل تدهس رجلاً مجهولاً أثناء نومه ب(سوق جبل أولياء)    الهلال يُتوَّج بالبطولة للمرة ال12 بالممتاز    بعد 9 جولات من انطلاق البطولة.. صراع خماسي مثير يعيد للدوري الأسباني رونقه    احتفال مارسيلو المبالغ فيه يغضب لاعبي كورنيا    عاشق أليزا    قصيدة / عفوا بهنس    بالصور.. ليلى علوى تشعل "فيس بوك" بإطلالتها الجديدة    مدير متحف بغداد : «داعش» تسيطر على 4 آلاف موقع أثرى    وزير الداخلية هل تسمعني؟    سيدة تشنق نفسها بعد حكم قضائي بعودتها ل(بيت الطاعة)    د. ناهد قرناص: احد القراء في موقع النيلين ظل يهاجم كتاباتي متهما اياي بالسطحية واضاعة وقته    شيخ الأزهر رئيساً لمجلس حكماء المسلمين    طلق ناري طائش يصيب رجلاً داخل منزله ب(الدروشاب)    بالصور : فتاة في الثانية عشرة بشعر من ذهب    تزايد حالات رفض التطعيم ضد شلل الأطفال بالولايات    تدشين ديوان (إضاءة من محمد) (ص) يتحول بانسيابية إلى ليلة وفاء باهرة    سوق الخرطوم للأوراق المالية يغلق مرتفعاً    إيقاف 24 جهة تحصيل بالطرق القومية    أسعار المحاصيل بسوق القضارف    ضبط أجانب يهربون كميات كبيرة من الحبوب المخدرة    الجمارك تضبط كمية من الموبايلات المهربة بشرق النيل    خبراء: تمكين الموظفين من استخدام أجهزتهم النقالة في بيئة العمل يستلزم تعزيز أمن مراكز البيانات        أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    الهلال بدوافع فقدان الكأس يتحدى المريخ لإنتزاع لقب الممتاز    في ختام عرس دوري سوداني الممتاز اليوم    حول كتاب نبوة محمد التاريخ والصناعة 2 -1    ردة    العلاقة مع المتشددين.. استجواب بريطاني في انتظار امير قطر    جيش جنوب السودان يصد هجوما للمتمردين على مدينة بانتيو    إيبولا.. ومهددات الأمن القومي .. بقلم: إمام محمد إمام    لجنة الإستئنافات العليا تؤيد قرارات اللجنة المنظمة في قضية لاعب الهلال سيدي بيه    صحيفة التيار ومسجد الضرار .. بقلم: د محمد علي سيد الكوستاوي    لم تكتمل الصورة و لكن وضح ماظهر منها    والي سنار يوجه بالمضى قدماً في تنفيذ اتفاقية التوأمة بين الولاية وإقليم هينان بجمهورية الصين    عصائر الفواكه تخفي كميات كبيرة من السكر    (688) بلاغاً بنيابة المستهلك خلال العام الجاري    الفيفا يمهل نيجيريا يوم لإعادة اتحاد الكرة المنتخب أو سيواجه الإيقاف    الصادق المهدي في لندن    من أدب الرسائل: عمر جعفر السّوْري عن الأضحى ورحيل منح الصح والمزروعي    عاجل: إسرائيل تغلق الحرم القدسي لأول مرة بالتاريخ    اتهام رجل بقتل زوجته بعد طلب الطلاق    قضية للنقاش    المثنى: عودة مرة اخرى الاعلام والاعلاميين    شاب يقتل عامل بناء ضرباً لدخوله منزله دون استئذان    الرئيس البشير: عليه أن يَفْدِىْ شَعِْبَهِ وَوَطَنِهِ بعدم ترشيح نفسه لإنتخابات 2015م    علماء: الموسيقى تعالج الاكتئاب عند الأطفال    الشاى والبرتقال يحميان السيدات من سرطان المبيض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.