الهلال يحبس الأنفاس ويتصدر الممتاز    هلك سعد انج سعيد    لمريخ يحتاط لصحوة الأسود ويخطط لاسترداد العرش المفقود    بالفيديو.. هل يعتذر الطفل أحمد الذي ضرب والدته أمام المشاهدين...!؟!!    ولاية نهر النيل تكمل استعداداتها لانطلاقة فعاليات أسبوع التطعيم    الاسرار المعلنة والخفايا لعملية الوثبة، دور قطر والتنظيم الدولى للاخوان المسلمين فى الجحيم القادم الى وادى النيل    عناوين الصحف السياسية الصادرة يوم الأربعاء 23 أبريل 2014    المفسدون    سطو مسلح جديد على أسرة إماراتية "أخرى" في لندن    السوق المالية الإسلامية الدولية تضع معايير للصكوك الإسلامية    مقتل مغني ألماني سابق بمعارك داعش والنصرة بسوريا    العثور على طفلة حديثة الولادة بكامل صحتها مغطاة بالنمل فى الشارع العام + صورة    توجيه تهمة السرقة لمتهم سرق ذهب بنت عمه    همس وجهر.. الترابي في مسجد الجيش    المرض قد يتسبب في غياب بيل عن الريال أمام البايرن    فوائد الصمغ العربي كلاكيت تاني مرة .. بقلم: كباشي النور الصافي    إيران تطلب من الامم المتحدة التدخل بعد رفض امريكا منح تأشيرة لسفيرها الجديد    البشير يفتتح المرحلة الثانية من مشروع السكن الإقتصادي وسكن أسر الشهداء بكسلا    اتفاقات سودانية روسية لتطوير النقل النهري بالبلاد    الحركة الشعبية في السودان تؤكد على استعدادها للتوصل الى اتفاق شامل لكل السودانيين    خلافات واسعة في كتلة الوطني البرلمانية تهدد بإطاحة مهدي ابراهيم    جو خليجي في رمضان النيل الأزرق    لكي لا نشبه أحدا    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الاربعاء 23 ابريل 2014    متابعة : "الماليزية" غير موجودة بالمحيط الهندي    اضحك لتنعش ذاكرتك    قراصنة يهاجمون ناقلة نفط يابانية بالقرب من ماليزيا ويخطفون 3 أفراد    الشرطة توقف سيدة بتهمة قتل (نسيبتها) ب(صبغة)    مجموعة مسلحة تهاجم رعاة (بحلفا) وتنهب (35) رأساً من الماشية    الصناعة تتجه لتحرير سلعة السكر    أسعارصرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الاربعاء    حسين خوجلي يلمح باشتراك والي الخرطوم في اكبر فضيحة فساد مالي في السودان ويقول: مكتب الوالي عبارة عن شلة وعصابة من الحرامية    ياباني يخترع "نظارات منافقة"    بالصور .. ضبط (11) طنا من الفراخ الفاسدة بالحاج يوسف    قمر صناعي يكتشف وحش بحيرة لوخ نيس    الحزب الحاكم بالسودان: لا يوجد ما يمنع ترشح البشير لدورة رئاسية جديد    ضبط شبكة تقوم بتزييف كروت الحمى الصفراء    نبي الله عيسى في القرآن الكريم «2/2»..د. عارف عوض الركابي    صحافي بريطاني: قوات العدل والمساواة تنكَّرت بأزياء مدنيين في بانتيو    التعليق الرياضي ( لا تعليق )    وزير الصحة السعودي الجديد يتحدى كورونا ويزور مستشفى خطير    حماسة الجماهير تحول ملعباً إلى كتلة نار باليونان    قطار حديث في السودان الفقير يثير الاعجاب    ضلوع مذيعة شهيرة في عملية احتيال مليارية    الجنيه يواصل تراجعه أمام العملات الأجنبية والدولار يقفز إلي (9) جنيهات    مَحجوْب شَريْف: رَحيْلُ قلْبٍ نَزَفَ عِشْقا ..    آفاق الاستثمار في مجال التعدين بالولاية الشمالية    حفل تنافسي لفناني شباب جنوب السودان بنادي بري    بدء فعاليات الملتقي التنسيقي الثالث لوزراء الثقافة بالولايات تحت رعاية النائب الأول    تجليات محنة ومازق العقل السلفي (2 ) .. بقلم: د. عبدالسلام نورالدين    محاكمة (28) مشاركاً ومشاركة في حفل «زار» جنوب الخرطوم    اتهام بائعتي خمور وجارهما بقتل زبون داخل منزلهما ركلاً بالأرجل    صحة الخرطوم تنفي ظهور حالات سحائي بالولاية    اقيموا صلاة الغائب علي حرقي بانتيو    التعذيب في تاريخ المسلمين (2) وحشية ورثها الإسلاميون    بريطانيا ليست مسيحية فهل السودان اسلاموى !؟    هيفاء ومونيكا بيلوتشي = "حلاوة روح" و"مالينا"    متأهل لا تكلمني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.