تفاصيل مثيرة بشأن انضمام فتيات ل«داعش»    كفن تورينو .... شهداء ايلول سبتمبر 2013    السجن (15) عاماً على أربعيني تعدى على طفل    توقيف صاحب معرض سيارات بعد استخدام سيارة مستأجرة منه في النهب    متحصل يكشف ملابسات فقدان مبلغ (900) ألف دولار من جامعة بالخرطوم    التغير المناخى وأثره على البيئة الأيكولوجية والناس    مؤتمر البجا المكتب القيادى يناشد القيادة السعودية : تسليم وليد الحسين لنظام ثبت جرمه ينسف مبداْ الامان بين الناس    "الأمير" ويمة الحنينة الشوق غلب!!    رسالة مفتوحة للملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز حفظهما الله.    ولاة الولايات .. غياب تام عن الأسواق !!    رئيس المجلس الوطني يطالب بالوقوف ضد العقوبات الأحادية على الدول    وا مريخاه    النشوف اخرتا    ضوابط للإعفاءات الضريبية على استيراد المواد البترولية للقطاع الزراعي والصناعي    طبيب سوداني يكتشف عقاراً جديداً لمرض الملاريا    «200» جنيه منحة للمعاشيين بمناسبة عيد الأضحي    احتجاز عربة محملة بالبضائع تتبع ل «سيقا»    حاجة سِيبرِيانْ،إلي «بَخور التِيمَانْ»..!    السجن لنظامي أطلق النار على زملائه بمايو    محاكمة زوج سبّب الأذى الجسيم لزوجته    السجن والغرامة ل«كابتن طيران» وشقيقه    البشير في الصين.. واشنطن والهواجس والظنون    أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض    المصنفات.. تمخض الجبل فولد فأراً    حاجة زينب (ست الشاي) شاهدة عصر تاريخ الإذاعة والتلفزيون    عربي والصادق وجواهر في أماسي العيد بدبي    الهلال يراجع الأوراق.. في طريق النسر العملاق    جرح تاني .. المريخ يعاني ..!    مارثون من أجل دعم مرضى الكلى    محمد محمد الأمين عبد الرازق : تعقيب على رد الإذاعي أيوب صديق    الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية : الجبايات والرسوم المفروضة على القطاع من أعلى المعدلات في العالم    وزارة الاستثمار تطالب بسياسات مشجعة لاستقطاب مدخرات المغتربين    اقرعوا البطولة الافريقية    الاهمال في اداء    صورة الطفل السوري الغريق تهز الضمير الانسانى    مولانا سيف الدولة حمدناالله يكتب : قبل أن يُرحّل وليد الحسين !!    مشاهدة التلفزيون لأكثر من خمس ساعات تؤدي إلى الإصابة بأمراض رئوية    سكرتير مركزية الحكام: التحكيم براءة من خسارة المريخ وعليه البحث عن أسباب خسارته للمباريات    انتقادات للفيلم الإيراني "محمد رسول الله"    علاج تجريبي جديد لمرض سرطان الدم    الرابطة يستعد بقوة لديربي كوستي    الشابندر يكتب سطرا في الشارع    السودان يشتري طائرتي آيربص وقطاري ركاب من الصين    الدوري الممتاز للكرة الطائرة ينطلق اليوم بدنقلا    الاتحاد السوداني للجمباز يؤكد اكتمال الترتيبات لانطلاق بطولة الجمهورية اليوم    أسعار النفط تواصل تراجعها    البشر أكبر تهديد للشجر على الأرض    الإسكندرية تحتضن الدورة 31 من مهرجانها السينمائي    حزب البعث مع القاعدة وداعش !    العميل سنودن : أسامة بن لادن حيٌّ يرزق    نتائج واعدة لعلاج مرضى أصيبوا بالشلل    المنظومة الأمنية بين الإطلاق والنسبية    وفاة 5 أشخاص وإصابة آخرين في حادث سير بكسلا    ليبيا تدعو المجتمع الدولي للتكاتف لمواجهة «داعش»    خبراء أمريكيون يطالبون بلادهم بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى    ترخيص (إسلامي) و(علماني)!!    ضبط أكثر من خمسة آلاف رأس حشيش بالنيل الأبيض    فريدة النقاش : قضية للمناقشة : النقد والفتوى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.