حميدة: مستشفى مكة التزم بتحمل تعويضات مرضي العيون المتضررين    علي السيد: التعديلات الدستورية لا تحمل إضافة للدستور    واشنطن تعرب عن “قلقها العميق” إزاء المجاعة في جنوب السودان    عصام الحاج : عائد مباراتنا مع سوني تسويقياً (255) مليوناً    المعادن ترسل فرقها لتقنين التعدين بجبل عامر    العرب يتحفز للقاء هلال التبلدي غداً    اللجنة المنظمة تجري تعديلات على مباريات القادمة    الصين تعتزم إنشاء مسلخ متكامل لتصدير اللحوم للخارج    " البشير" أنقذنا شبابنا من(داعش) بالحوار.. والإرهاب محدود فى السودان    أسعار الذهب تستقر مع توقعات برفع الفائدة    الحج والعمرة : دراسة تكشف أن (83%) من الحجيج يرغبون في الحج العام    الخبير المستقل: الوقت مبكر للحديث عن خروج يوناميد من السودان    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    القبض على عصابة تحتال على تجارٍ بادعاء أحد أفرادها الجنون    الشرطة تشن حملات واسعة وتضبط كميات كبيرة من الحبوب المخدرة في البلاد    تأجيل محاكمة طالب جامعة الخرطوم المتهم بقتل شرطي    من يجرؤ على تحدي عيسى حياتو؟    فوق رأي    الحقوق الأدبية والفنية لن يهمه الأمر    زيادات جديدة في الأسمنت والطن يقفز ل(1,600) جنيه بالسجانة    علي السيد: الزواج بالتراضي يبيح زواج المسلمة من نصراني    ضبط 190 جركانة مزيت طعام فاسدة بالخرطوم    توجيه بإنفاذ مشروعي المحجر البيطري بالدمازين    البابا فرنسيس يحث على تقديم مساعدات عاجلة للجياع فى جنوب السودان    إنطلاقة مهرجان الخرطوم لموسيقى العود    “لجنة الإفتاء” توضح حكم “التمايل” أثناء قراءة القرآن    آليات التجديد الاجتهادي في التشريع الإسلامي من خلال التفكير المقاصدي والتفكير القيمي    العلمانيَّة، الديمقراطيَّة الليبراليَّة والإسلام في أوروبا : نقد هابرماسي لطلال أسد    اصابة (45) شخصاً بالعمى نتيجة لعمليات (حقن عين) أجريت لهم بمستشفى مكة للعيون    ماليزيا تدرس "أقوى رد ممكن" بعد مقتل كيم يونغ    والي الخرطوم يفتتح مدرسة سعودية ثانوية بالخرطوم    القوات العراقية تستعيد مطار الموصل بالكامل    الاتحاد الأوروبي يحذِّر من بكتيريا شديدة المقاومة    اكتشاف 7 كواكب بحجم الأرض    تجدد معاناة مزارعي (كاب الجداد) بمشروع الجزيرة بسبب عطش المحاصيل    كارثة.. مادة مسرطنة في بعض أنوع “البسكويت!    تعرف على حكم نسيان البسملة في الصلاة    المريخ يبدأ الأعمال.. وغارزيتو يثق في الأبطال    استخدام الهاتف المحمول داخل دورة المياه يهدد الحياة    5 مميزات لا تعرفها داخل موقع يوتيوب.. الصور المتحركة أبرزها    حكم بالاعدام في مواجهة مدان باغتصاب طفلة بأم درمان    الحشيش يصيب المراهقين بانفصام الشخصية وفقدان الذاكرة    أزمة المياه في الخرطوم .. عجز الإدارة وضعف الخيال    جريمة قتل كنغر تنتهي بسجن القاتل    سلعة اسمها الدولار..!!؟    زفة السرور    معرض القاهرة الدولي للكتاب القمر العربي المضيء    ما هي علامات حسن الخاتمة؟    المامبو السوداني تصبح من اغاني التراث العربي.. “السارة” تغنيها مع فرقة عربية وكورال الموسيقى والدراما يؤديها.. فيديو    رقص شباب سعوديين على أغنية (دلعك وذوقك الخلوني اتكسر فوقك وبردلب اقع).. فيديو    أشهر مسرحيات مصرية عرض في مسارح الخرطوم    فوق رأي    السرد وموسيقى الوجود    ضبط 137 جوال مخدرات    والي كسلا: مروجو شائعات بيعي الأراضي"مخذلون"    الشعب السوداني ضحية العلاقات السعودية الأمريكية وسذاجة نظام البشير    ضبط أسلحة وذخائر بحوزة 29 متهماً    يا الماشي لباريس جيب لي معاك تفاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.