البشير يُشدِّد على تعاون دول القرن الأفريقي ويتوقع انضمام إريتريا    وزارة التربية توجه المدارس الخاصة بعدم رفع الرسوم إلا بعد اعتمادها من الوزراة    من البديل    جمال الوالي: لم أحدد حتى الآن ترشيحي في الجمعية المقبلة    توقيف معلم سبب الأذى لتلميذ    براءة شاب من تهمة قتل سيدة    المريخ يتدرب لمواجهة أهلي عطبرة    حول محنة الصحافة في السودان .. من يراس تحرير الصحف السودانية    لجنة برلمانية تحذر من اعطاء مفوضية مكافحة الفساد حق الغاء الحصانات    بالفيديو .. خطأ فني يكشف طريقة خداع القنوات الفضائية لمشاهديها    نيسان تسحب أكثر من 3,8 ملايين سيارة    الوطني: دعوات التظاهر ينبغي أن تكف عن إشعال الفتنة وتعريض المواطنين للموت    المالية ترفض طلب لوزير الصحة بتحويل ميزانية العلاج المجاني للأطفال نقداً    الخرطوم الوطني اليوم في أروقة الهلال    كدا تمام يا ريس ..!!    وزير المعادن والبترول السعودي في الخرطوم (الأربعاء) لتطوير (أطلانتس 2)    البنك الإسلامي السوداني يعقد جمعيته العمومية    تاجر يروي قصته مع أخطر محتال سعودي في "الخرطوم"    ضبط رجل وابنه في أوضاع مخلة مع شقيقتين جنوب الخرطوم    الاستئناف يؤيد قرار محكمة الموضوع في قضية اختلاس جامعة السودان العالمية    قاتل يطلب من المحكمة إطلاق سراحه مبكراً    زراعة (2) مليون فدان بمؤسسة جبال النوبة الزراعية    عز الكلام    الدعم السريع .. جاهزية وإستعداد لسحق التمرد    الشرطة التركية تعتقل رئيس تحرير محطة تلفزيونية مؤيدة للأكراد “بسبب تغريداته”    الخرطوم تقلل من تحذير بريطانيا لرعاياها من السفر لبعض المناطق    ميسي يكسب مليون دولار بفضل “العالم العربي”    بالفيديو .. حديث فان دام عن الاقتداء ب”النبي محمد” يشعل مواقع التواصل الاجتماعي    صبي يطعن طفلة في ال (11) من عمرها لاقترانها بحبيب جديد!    بالفيديو.. أنواع رقص الفتيات في حفلات الزفاف    عبد التام: بنهوشان أصبح خميرة عكننة في المريخ    أساس الفوضى (2) ..    هذا ماذا يحدث عندما تموت.. حقائق لا تعرفها    اللجنة الاقتصادية بالبرلمان: تحركات لإلزام المركزي بشراء كل الكميات المنتجة من الذهب    واشنطن تطالب روسيا بالتحرك لوقف هجمات الأسد على مدينة حلب    من هم ورثة أغنى المشاهير في العالم؟    فيسبوك بلا سوريين.. حملة إغلاق حسابات احتجاجاً    علاقة الآباء بأبنائهم قد تفوق غريزة الأمومة    التدخين يقلل من فرص الحصول على وظيفة!    عومل بلا مودة في جولته الأخيرة للشرق الأوسط وأوروبا : أوباما يفشل في السيطرة على «أضرار» تعليقاته وسياسته نحو السعودية وألمانيا وبريطانيا    شكرا الكاردينال    نشر الكتب.. صناعة تدر المليارات    شمس تستغيث: سعد الصغير خطفني وصوّرني عارية واجهض ابنتي وحاول قتلي    تعرف على 9 أطعمة تمد الجسم بالطاقة والنشاط    أتلتيكو مدريد يحقق فوزاً صعباً على رايو فاليكانو    رجل يحتال على رجل أعمال في جمرك عربات ويستولى على (250) ألف جنيه    تفاهمات سودانية روسية للتعاون في مجال النفط والغاز    وزير البترول السعودي يزور السودان الأربعاء المقبل    لا شئ يميزك سوي نفسك ... العباسية    قصيدة للشاعر خالد ياسر    البطالة… مطالبات بمراجعة انظمة التعليم    الاكتئاب مؤشر على الخرف ويساعد بعلاجه    مظاهرة تعرقل مؤتمرا لدونالد ترامب في كاليفورنيا    بدء هدنة مؤقتة في دمشق والغوطة الشرقية    النفط يحقق أفضل سعر له منذ بداية العام    الجمهوريون بين الوهم والحقيقة (12)    سيَّر الأخيار.. خليل الرحمن    ربع مقال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.