"النيل الأزرق" تتعهد بمعالجة جذرية لمتأثري تعلية "الروصيرص"    القبض علي إنصاف مدني منتصف الليل بسبب مديونية نصف مليار    “فيرايزون” تستحوذ على ياهو    مصرع طالب بكلية الشرطة على يد زميله    الكاردينال يعود للساحة الفنية بثنائية    للمشاهير فقط.. دافعوا عن أنفسكم على “انستجرام” بهذه الطريقة!    لاجئ سوري يفجر نفسه جنوبي ألمانيا ويصيب 12 شخصا    سامسونج تقاضي هواوي لانتهاكها 6 براءات اختراع    عشرات القتلى والجرحى في تفجير بالعراق    البارجة الحمراء تتجاوز معبر الأمراء    هلال الأبيض يفوز على الرهيب    النمور تناور بالقادة والأركان    أرحموا براءتي    القيادي بحزب البعث في حوار الصراحة    القبض علي سوداني بحوزته كميات كبيرة من الحبوب المخدرة بمطار دبي    ليلة القبض على المجهول..!!    المياه إلى مجاريها    إدارة الإقتصاد الوطني (3-2)    اليوم الوطني للتطوع    إتصال من والدة وزير سابق    سودانية 24    سفير السودان بالمغرب .. دبلوماسية الرسم و اللون والحرف    كل مملكة منقسمة على ذاتها تجرب    احذر.. سماعات الأذن تصيبك بالصمم    بالفيديو ..كلب يجلب لصاحبه الصحيفة اليومية كل صباح    عودة الشرطة لإحدى محليات شمال دارفور بعد 13 عاماً    المراجع العام : فساد مهول بالمؤسسات الحكومية ، وتزايد جرائم الإختلاس والتزوير وخيانة الأمانة    منظمة العفو: (أدلة ذات مصداقية) على تعرض محتجزين للتعذيب في تركيا    رئيسة الحزب الديمقراطي تستقيل إثر فضيحة تسريبات كشفت مؤامرة ضد ساندرز    على اعتاب المؤتمر السادس ليكن ماركسيا وطبقيا على محجة حمراء    السودان وحكاية انقلاب مؤسف    تمارين ذهنية يمكنها الحد من مخاطر الخرف    رسالة مؤثرة من أحمد حلمي لوالده المتوفى    مورينيو يحظر “بوكيمون غو” على لاعبي مان يونايتد    “شعر ميسي” يثير مواقع التواصل الاجتماعي    التجارة تشكل غرفة عمليات لفرض سياسات تسعيرية للسلع الضرورية    الحكومة تعرض شركة اعادة التامين الوطنية للخصخصة    أبرز ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟرياضية السودانية ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ يوم الأثنين 25 يوليو 2016م    أوباما.. هناك من يلقي الخطابات أفضل من هيلاري    شركات تجميع وتصنيع السيارات .. التلاعب بسبب الامتيازات    نصيحة طبية.. النوم مع الدجاج    ضيق التنفس أثناء النوم يزيد خطر الأمراض    القبض على (3) متهمين بكسر متجرين بعمارة الذهب أثناء صلاة (الجمعة)    كوكب (القمر) استوطن بالفطرة في قلوب السودانيين    المشهد السياسي    المريخ المنتشي ينازل الأمير..الكوماندوز يصطدم بالنسور..الأمل والنيل في كلاسيكو الشمال    ربع مقال    الدفاع المدني يحرر شاباً أحتجز داخل صراف آلي بالخرطوم    بكل الوضوح    التعرض المستمر للضوء ليلا يؤدي للإصابة بأمراض عديدة    السجن لصاحبة وكالة سفر    فيلم إثيوبي يفوز بجائزة مهرجان السينما الأفريقية    استقرار أسعار الغاز    مشاريع التمويل الأجنبي .. سر المراجعة    بين (تكرار) أداء الحج ودفع نفقته للمحتاجين ..!!    داعش والأخوان المسلمين والجنجويد في السودان    بكل الوضوح    ربع مقال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.