مساعد الرئيس: تنفيذ مخرجات الحوار عقب إجازة التعديلات    53 % نسبة مقترح زيادة ميزانية الجنينة للعام المقبل    إنشاء محاكم لحماية المستهلك بولاية البحر الأحمر    الصحة ترجِّح وجود (56) ألف مصاب بالإيدز و(5.140) فقط يتلقون العلاج    برلماني: أسعار الدواء لن تعود لسابق عهدها    وداعاً "بوث"    تحالف قوى نداء السودان يدعو إلى الوحدة وتنسيق الجهود    فتحي الضَّو : وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون!    الزبير: الإجراءات الاقتصادية الأخيرة مرتبطة بالإصلاح    تبرئة (25) شابة وشاب    توقيف شاب طعن فتاة أنهت علاقة عاطفية تربطهما    استقبال (2340) إصابة جديدة بالسرطان بمستشفى الذرة بمدني وتردد (50) ألف مريض    توقيف اثنين من المصريين بتهمة قتل تاجر والتمثيل بجثته في حلفا    عفراء فتح الرحمن: أنا مثل النملة الدؤوب    رجل يورط زميله في صفقة ذهب “فالصو”    مذيعات هلا يحتفلن ب(الكنداكة)    مخيمات مجانية لمرضى العيون بجنوب دارفور    "أبل" تعلن رسمياً عن توجهها الجديد    إصابة ركاب في هبوط اضطراري لطائرة قطرية    قصة ظهور المغنية الفاتنة زوجة زعيم كوريا بعد غياب 7شهور    كيري ينصح ترمب بسؤال الخارجية قبل الاتصال بزعماء أجانب    الزمالك يعلن انسحابه من الدوري المصري    حكومة غير منتجة    روحاني يطالب أوباما ب”فيتو” ضد قرار تمديد العقوبات    بالفيديو .. لقطات مثيرة لرجل يأكل دجاجة نيئة    هل رهنونا؟    ثورة علمية في مجال زراعة شبكية العين    ندرة في الخبز بنيالا    جريمة .. فداسي !!    عبد العزيز بركة ساكن يرفع اسم السودان عالياً    “زيدان” على بعد خطوة من تحقيق رقم تاريخي    تراجع أمام العملة الوطنية بصورة فجائية الدولار.. رحلة هبوط في أزمنة الصعود    زواج الفنانين..بين الحب الفعلي والنهايات الدرامية    لماذا لا يجب أن نخلد إلى النوم ونحن غاضبون؟    القيصر.. بايرن ميونخ أفضل مع غوارديولا    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الأثنين 5 ديسمبر 2016م    وفاة الصحفي عادل البلالي    الكاف يسمح ل"فييرا" بالمشاركة في تدريبات أنطاليا    ضبط حاوية مخدرات جديدة بميناء بورتسودان قادمة من دولة عربية    كاشا: الدورة المدرسية تعكس الإبداع الفني والثقافي والتراثي    تحفه الشياطين !!    المعارضة السورية ترفض مغادرة حلب    قانون ضد الضعفاء..!    بالفيديو .. عبد الجليل: وضع المكياج خارج المنزل حرام شرعاً    المريخ يواصل التدريبات القوية في أنطاليا التركية    سيدة تصرع رضيعتها ضرباً بآلة صلبة بكرري    ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟    الإعدام شنقاً على (4) أشخاص قتلوا وافداً باكستانياً بعد نهبه بكرري    ليلة المولد يا سر الليالي    (ربيع الأول) .. صلوا على النبي وسلموا تسليما    الروائي بشرى الفاضل في حوار جرئ : المستنيرون يجب أن يقفوا ضد أي إملاءات ولو وعدوهم بالثروات    حملة تضامن مع ادوارد سنودن : بطل وليس خائناً    مفاكرة حول حشد و تحريك الجماهير بالانترنت    ابتكار جديد يهدد صناعة السجائر التقليدية    ايقاف قناة أم درمان بأوامر من مدير مكتب عمر البشير    آسيا وأفريقيا    الصين تخطط لبناء استوديو بكلفة ملياري دولار    حقائق تاريخية بعد رباعية كريستيانو رونالدو في سيلتا فيجو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.