هل ستنتهى محاولات اسلمة الدولة السودانية ؟    الخطر الماحق !!    التكيّف مع القهر..!    حريق جمارك حلفا: رُبَّ ضارةٍ نافعة..!    أولاد الذين    الالة الاعلامية الغائبة!!    برازيلي يدفن سيارته ليستخدمها بعد موته    خالدة خليل واخضرار النص في مواسم الكلام    حريق هائل يقضي على أكثر من 40 سيارة بجمارك “حلفا” وخسائر بمليارات الجنيهات    اغتصاب وتعذيب وقتل.. انتهاكات ارتكبها جيش جنوب السودان    رونالدو يسقط مصاباً في أول عودة له إلى تدريبات ريال مدريد    تحرير راعي كنيسة العذراء بنيالا المختطف    تشافي: لا أحد يستطيع تغيير العقلية الإنكليزية سوى غوارديولا!    سانت جورج يؤدي مرانه الرئيسي بملعب الهلال    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    الاتحاد الأوروبي يتودد إلى الجزائر من أجل مزيد من الغاز    أوبرا روما تدعو نجوما من هوليود لحضور "لا ترافياتا" من إنتاج فالانتينو    كريستيانو رونالدو يتحدث عن وضع إصابته الجديدة    حريق يقضي على أكثر من 40 سيارة بجمارك "حلفا"    وصول معينات الحل الإسعافي لمياه ولاية القضارف    بالفيديو: وصلة رقص مثيرة ل”ميريام فارس” في مهرجان “موازين”    بالفيديو : شاب تركي يقلد مشاهير القراء بصوت شجي من بينهم السديس والمعيقلي    ضبط 11 عربة تحمل بضائع فاسدة بالبحر الأحمر    السل... ينشر رذاذه على الجزيرة - نهر النيل -شمال كردفان - كسلا - الخرطوم    هيئة المياه: العمل في محطة الشجرة شارف على النهاية    شركة السكر السودانية صناعة السموم والسرطانات ..    فوق رأي    شاهد آخر صورة قام بنشرها خبير التحكيم السوداني الراحل.. يظهر من خلالها وهو يرفع يديه ويدعو الله من داخل الحرم    اياد خفية تعطل الجمعية العمومية    شيخ الأزهر يوجّه خطابا عالميا للشعوب الأوروبية والمسلمين حول العالم    محاكمة قطاع طرق بجنوب كردفان    استبعاد فيتا كلوب من دوري أبطال أفريقيا    المريخ يعود للتدريبات السبت    الجلد لسارق طبق هوائي    جنايات جبل أولياء تبرئ 3 متهمين    السودانية هديل ضمن أقوى (100) شخصية عربية    غنى مع فرفور وأدهش الجمهور ..الحلنقي سعيد بتكريمه من جالية الإمارات    مونيكا ضيفة على طه سليمان في رمضان    اتهام موظفين بديوان المراجع العام باختلاس أموال الرعاية الاجتماعية    التخلف الديني وإنتشار الأسلام السياسي والإرهاب    تفاصيل جديدة في قضية شراء أجهزة رصد بيئي تالفة بمليارات الجنيهات    متشدد يتولى رئاسة مجلس الخبراء الإيراني    وزير المالية والصحافيون .. من يتفشى اخيرا يتفشى كثيرا    قصتنا..!    واتسآب يطلق ميزة جديدة    الأسبرين بعد جلطة دماغية خفيفة يمنع خطر الإصابة بجلطة كبيرة    بالفيديو.. عالم أزهري:”الحج إلى سيناء أعظم من الحج إلى مكة”    القوانين أولاً ..!    هذا ما يحدث لك عندما يرافقك هاتفك الذكي إلى السرير    معارك بين الجيش العراقي وتنظيم الدولة قرب الفلوجة    الطائرة المصرية المنكوبة:"فوبيا" الإرهاب الدولي..    أساس الفوضى (٧)    تحذير من وجود (5) ملايين شخص معرضين للاصابة بالسكري    كيف نقرأ تفوق ترامب في الاستطلاعات الأميركية؟    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الثلاثاء 24 مايو 2016م    من مختارات كتاب امدرمانيات : بعض مطربي أمدرمان زمان    السودان والصين يوقعان اتفاقا للعمل في الطاقة النووية للأغراض السلمية    واااا عبد الرحيماه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.