التفاصيل الكاملة لحادثة الاعتداء بمستشفى أم درمان    (المجهر) في حوار فوق العادة مع الدكتور "الصادق الهادي" حول الحوار الوطني (2-2)    الخرطوم ترفض أن تكون منصة لمعارضة جنوب السودان    رئيس الجمهورية إلى "القاهرة" في الخامس من أكتوبر المقبل    "غندور": (الجنائية) تعوق الأمن والاستقرار بأفريقيا    نقابة عمال المصارف بولاية الجزيرة تهدد بالإضراب عن العمل    مشروع مشترك بين السودان والبنك الدولي للحد من الفساد    البنك الدولي ينصح السودان بإجراء إصلاحات لتنويع النشاط الاقتصادي    الحكومة تطالب واشنطن بإضافة محصولات زراعية للإعفاءات الجمركية    الرئاسة تأمر بضوابط لتلافي سلبيات خروج الدولة من تجارة النفط    المعارضة بجميع فروعها في الطريق ل(المعركة الفاصلة)    الإعدام شنقاً والصلب لعمدة قبيلة و (17) آخرين في نزاع قبلي بالنيل الأبيض    مجهول يطلق النار على منزل وزير التخطيط العمراني بالقضارف    المدعى العام يلغي قرار شطب الاتهام بالقتل في قضية مقتل أستاذ بمدرسة القبس    أولاد "مليجي".. عائلة احترفت عزف الموسيقى    اختلاس أربعة مليار من التأمينات الاجتماعية بالحصاحيصا    دراسة.. النيكوتين لديه القدرة على منع شيخوخة المخ    محاكمة جامعيين احتالا على أجنبي عبر صفحة وهمية    هل تصبح الصين القوة الإقتصادية الأولى في العالم خلال العقدين القادمين؟    فوق رأي    عودة كرار التهامي .. وتعويم الجنيه الغرقان ..!    العلاقات العربية الصينية    «تحويل الرصيد» .. مهنة إلى الزوال    أوكرا الخطير يقود المريخ لإنهاء مغامرات أحمر البحير    إقالة بلاتشي.. الكاردينال يواصل الضحك على الخواجات    السجن سبع سنوات لقاتل صديقه    الجلد والغرامة ل(08) مخموراً    إدانة معاق حركياً بالسرقة    منتخب 17 يغادر لخطف بطاقة 2017م    فتاة تتحدى الإعاقة بالرسم    فضل الله أحمد: علي مهدي مفجّر ثورة الفرجة المسرحية    ندى القلعة تشتري عربة لشاعرها    بائع: سوق العجلات توقف عن الدوران    السرطان في السودان ليس داءً!!    “فيس بوك” تُبالغ.. وتعتذر!    خرف رئيس الهلال    “غوغل أللو” يتخطى المليون تحميل في أقل من أسبوع    أنجلينا تستخدم الBlock مع مكالمات براد بيت وترفض وساطة والدها للتصالح    جنوب السودان .. تخفيض مهر العروس “اللاجئة” إلى 15 بقرة    أنجيلينا جولي.. “الطموح السياسي” الذي أطاح ببراد بيت    بالفيديو .. هل شتم رونالدو مدربه زيدان؟    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الاثنين 26سبتمبر 2016 م    اكتشاف خطر جديد يشكله التدخين على الإنسان    آثار جانبية خطيرة للأدوية نادرا ما يكشف عنها    جنوب أفريقيا تكشف عن ولادة أول جاموس عن طريق التلقيح الصناعي    ارتفاع أسعار النفط تفاؤلا باجتماع الجزائر    مقارنة لمريض اصيب في حادث سيارة في السعودية واخر في السودان    مخرج سودانى يهاجم سلاف فواخرجى والفنانة تعلق: سوريا دولة مؤسسات مثل السودان    لا غرابة في أن أول جيش يقاتل المهدي المنتظر سيكون مسلما    روبرت برتنام سرجنت : العهود مع يهود يثرب وتحريم جوفها    تعرف علي “سورة ” لا تجعل بيتك قبراً يشاركك فيه الشيطان    العقاد يقول ..انتهت المقابلة    الامتداد المعرفي    مقتل 45 بالغارات المتواصلة على حلب    الصومال يعلن هزيمة حركة الشباب المتطرفة    غاضبون يغلقون حساباتهم على "ياهو"    نيويورك تايمز تعلن دعمها لهيلاري كلينتون للرئاسة    القصاص وحكم السيف ام التارات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.