مؤشر سوق الخرطوم للأوراق المالية يغلق مستقراً اليوم    المجلس التشريعي لولاية الخرطوم يناقش غدا قانون الاستثمار    مزارعو نهر النيل يطالبون بتوفير الدعم اللازم    المريخ يسترد كبرياءه ويهزم عزام بثلاثية و يقصيه من البطولة الإفريقية!    الفاتح النقر في تصريحات نارية :الفريق بمستواه الحالي لن يذهب للأمام وعلى محترفيه أن يرحلوا!    الهلال يحقق المطلوب    جماهير المريخ تهتف للوالي وتطالب بعدم رحيل المجلس    أبو قردة يعلن تكوين حزب "التحرير والعدالة"    اجتماع برلين ومشروع التغيير القادم    الهلال يخسر أمام الزنزباري ويتأهل والخرطوم يسعى لإكمال أفراح الكرة السودانية اليوم    الحراك: اتحاد المزارعين يسعى للإيقاع بين الجزيرة والمركز    أوباما يرفض تدخل الكونغرس في الاتفاق مع إيران    في عمومية الاتحاد السوداني للشطرنج    العراق.. استعدادات نهائية لاستعادة السيطرة على تكريت    مافيا الفساد شركة ( أمطار للإستثمار ) والإستعمار    إدانات واسعة لاغتيال معارض روسي بارز    ذلة الحُكم    حماس تطلب تدخل السعودية مع مصر    أنقرة ترحب بدعوة أوجلان لنزع السلاح    (داعش) .. و (الاخوان ) !! (1-3)    د.نافع: المهدي لن يقدر تعامل الرئاسة السودانية معه    الشمالية تطرح فرصاً للمستثمرين السعوديين    الصين ترحب بقرار الأمم المتحدة بإحياء الذكرى ال70 لانتهاء الحرب العالمية الثانية    سقوط مروحيتين في السودان ولاخسائر في الارواح    "الرزيقات" و"المعاليا" توقعان وثيقة صلح    أي "ارهاب" ستحارب القوات العربية المشتركة الذي يريد الرئيس السيسي تشكيلها واقناع السعودية بتمويلها؟    بعثة المنتخب الأولمبي تغادر اليوم الى مدينة الأبيض    نشأة وتطور الخلاوي في إريتريا    الانجليز وضعوا ضوابط تسيطر على المال العام لا يفلت منها جنيه    غندور: بدء الحوار الوطني خلال أيام    3 ملايين أجنبي بالسودان بطرق غير مشروعة    قصيدة اسرار إعترافاتى    البشير: بعد تدوهم أصواتكم يدوكم سوط في قفاكم ويمشوا يخلوكم    ود المبارك يهزم الشيخوخة،،،    عن إختراق داعش ..!! ( المقال حجب من النشر )    الموسيقى الصاخبة تعرض لفقدان السمع    كتيب صغير على مستوى محمود درويش    في مدني ، واسيني الأعرج يتجلي فيمتدح الأمير !    قالت إنها تسعى لاكتساب المزيد من الخبرات.. المذيعة نعمة: استفدت بشدة من أخطائي!    الممثل الطيب شعراوي ل(فلاشات): تقمصي للشخصيات الدرامية أثر على حياتي!    (القيلولة).. فترة راحة واستجمام سلبتها ضغوط الحياة وزحمة العمل    القبض على صبي بحوزته عملة مزيفة ب(دار السلام)    الشرطة توقف شاباً اعتدى على طفلة ب(أم درمان)    الفنانة الأردنية "ديانا كرزون" تغرد عبر (المجهر):    الفكر المتطرّف: كيف يصبح الناس العاديون متعصّبين؟    مجهول يتسبب في حرائق بمنازل (دكاترة) جامعيين في (شمبات)    مفاهيم حول الإبداع    ونشب الخلاف الطويل بين وردي وإسماعيل حسن (6)    السلطة والمؤسسة الدينية    تفاصيل جديدة في اختلاسات وزارة العمل    لا تشوهوا وجه مدني عروس المدائن !    خبراء ينصحون بشرب أكبر قدر ممكن من الماء بعد الاستيقاظ مباشرة    صناعة الوهم !    توقيف متهمين بنهب فتاة وإطلاق النار عليها بكرري    ضبط (44) رأس بنقو بحوزة خفير مدرسة بأم درمان    ضبط مخازن للخمور البلدية بداخلها(818)كريستال خمر    عن التشريع القرآني    إعتراف رسمي : نقص كبير في (اليود) ومخاطر على صحة الأطفال حديثي الولادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.