"أوول أفريكا" : المُهجرين من دارفور يرفضون المشاركة في الحوار الوطني    مُولد الإنتخابات إختف وأجري.. فانوس الأصم..!!    د. ناهد قرناص: اتي الكثيرون الى الشمالية بحثا عن الذهب    نور و شاشا ،،، عفاريت كهربائية إنما إيه !!!    تهاني عوض: داؤود راجل (التاية) عيان داير يموت !    زكريا حامد: الجرائم مخيفة .. والعقوبات خفيفة..!!!    سؤال للشيخ عبدالحي يوسف: نحن جماعة تقيم في دولة اجنبية بعيد عن المساجد ونحن اقل من عشرة فهل نقيم صلاة الجمعة؟    اليابان: السودان ليس بلداً إرهابياً    رشان أوشي : تأكدت لماذا معظم العلاقات الزوجية في السودان باردة، ولماذا الكثيرون تعساء    انشقاق قيادات من قطاع الشمال    رشا الرشيد لا أخافه بل يزيدني النقد قوة ورغبة في تقديم المزيد    مقترح باستئناف مفاوضات "المنطقتين" نهاية الشهر    الهلال يودع دورى أبطال إفريقيا بالفوز على الزمالك 1/2    الجيش يهزم البوليس بركلات الترجيح ويواجه المريخ في نهائي سيكافا    مانشستر يونايتد يستغل قرار أنشيلوتي في حسم صفقة دي ماريا    عالم عباس، وجيله، عفوا (3-3) .. بقلم: صلاح شعيب    من منا شريك أصيل في الحروب المقدسة؟ .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن    ليبيا تتعهد لمصر وتونس بتأمين مطاراتها    أحكام بسجن متهمين بحيازة أسلحة بنيالا    صافينازعضو بفرقتها يكشف مفاجآت صادمة.. أسرار لا تعرفها عن زواج صافيناز    الحسين ادم علي    بالفيديو والصور :الفنانة "هيفا وهبي "تشارك في تحدي الدلو المليء بالثلج    شركة المهاجر للخدمات المالية تعلن خدمة (مع كل الود للمغتربين) للاستثمارات المالية    الخارجية الأميركية: 12 ألف مقاتل أجنبي في سوريا    الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بالاكتئاب ب50%    مشاركة دولية بمعرض الخرطوم للكتاب    العثور على زوجة مذبوحة كالشاة في منزلها بأم درمان ..    مداهمة معتادي إجرام أثناء بيعهم «مواشي» مسروقة    "بكتريا التربة" تقلّص السرطان بالإنسان والحيوان    مجلس حكومة ولاية نهر النيل يبحث سبل زيادة الانتاج وتسويق عدد من المحصولات    عطارة التيمان .. حمزة وعثمان    د. حسن التجاني : يا أهل الواسطة سلام..    "إرهابيون" يساعدون واشنطن في قتال "داعش"    التجارة هى الهيكل العظمى للإقتصاد    بدء مشروع إصلاح الخدمة المدنية بالسودان    وفاة طفلة إثر انهيار غرفة بالسلمة    مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان: 191 ألف قتيل نتيجة الصراع في سوريا    الهلال ينازل الزمالك بدوافع الثأر ورد الإعتبار    السنغال تغلق حدودها مع غينيا المجاورة بسبب فيروس إيبولا    وزارة الصناعة تهمل مذكرة حذَّرت من غلاء الزيوت منذ مايو    النائب الأول يوجّه الجهات المختصة لمعرفة أسباب ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية    سعر الذهب يسجل اليوم انخفاضاً    وحى من حيطه . . هبوب سبتمبر    طال السفر    موريتانيا: الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة    المريخ الجديد يصارع كمبالا سيتى العنيد    الكاردينال: ستشاهدون هلالا مختلفا اليوم وشكوانا صحيحة مائة بالمائة    عشرات الشهداء في قطاع غزة وجنازة مهيبة لقادة القسام    تلفزيون: عدد القتلى في تصادم حافلتين في جنوب سيناء يرتفع الي 31    سودانية تدعي انتماءها لأسرة القذافي وتبيع ذهباً بمليوني دولار    نائبة بتشريعي الخرطوم: شركات تحتكر سلعاً تستطيع إسقاط الحكومة    طبيب أمريكي اصيب بالايبولا يغادر المستشفى بعد تلقيه علاجا تجريبيا    "مامون حميدة" يرجع ضعف التحصيل الأكاديمي لضعف النظر والسمع    مواطن: (استخفاف) شركة الكهرباء بمستخدميها، وعدم الرد على استفسارات المواطنين    تأجيل محاكمة محام قتل شيخه المعالج    الفكر كضحية للنخب التقليدية قراءة أوّلية في عصور ما قبل الحداثة..طلال المَيْهَني    حوار مع .. محمد جديدي    خيال الشعرآء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.