ضبط (إسعاف) يحمل مريضة وخموراً بلدية وهواتف مهربة    وجبات الدستوريين.. (الطباخ) خارج قفص الاتهام    بدء أولى مراحل الانتخابات الثلاثاء    6 ملايين يورو لمكافحة الآفات الزراعية    هلع وفزع وسط الأطباء والمرضى بسبب حالة اشتباه ب(ايبولا)    ضبط آثار ب(5) مليارات جنيه في حوزة (8) متهمين ب(الحاج يوسف)    فيسبوك يطلق تطبيقاً جديداً لغرف الدردشة    ماذا قالت ملكة بريطانيا في أول تغريدة شخصية لها؟    الوطني: تدخل الدولة "مهم" لتأمين إنتاج القمح    دعوة لاستلهام عبر ومعاني الهجرة النبوية    فيضانات كبيرة تضرب اليونان    سجن مخمور طعن رجلاً بزجاجة مكسورة    عملية ناجحة لزراعة قلبين توقفا عن العمل    القبض على خادمة استعانت بأصدقائها لسرقة منزل مخدميها    شفاء ممرضة أميركية من "إيبولا"    السيسي: دعم خارجي وراء هجوم سيناء    حركة اللجان الثورية تطالب السودان بالقيام بدور ايجابي لمنع انهيار ليبيا    تجسيد «الأنبياء» على الشاشة... المعركة المفتعلة بين الأزهر ووزير الثقافة    فاطنه السمحه    "الله كتلا" أو الموت طواعية    خمسة سنين تاااااااني !    المُنوّمات ليست الحل للقضاء على الأرق    حب جديد !    مؤسسة العويس تحتفل بالرسام السوداني حسين جمعان    عضوية المؤتمر الوطني تتدافع لاختيار رئيس الحزب ومرشحه لانتخابات الرئاسة    ورقة عن (القوى المسلحة في السودان: سلطة العنف) ، د. مجدي الجزولي    وماذا ..سيقول الشيخ القرضاوي للرئيس البشير..!    أمل البيلي : الحوار انطلق من ضيق الحوار السياسي إلي سعة الحوار المجتمعي    حملة تضامن مع مراسل (الحياة) الموقوف    (الكورمبورو) عوض احمودي.!    (قواعد العشق الأربعون) تبحر في عالم التصوّف    اللجنة العليا لمهرجان الثقافة الأول للعمال تعقد غدا مؤتمرا صحفيا    الخرطوم يعود للتمثيل الأفريقي عبر بوابة الأهلي شندي    معبر (جودة) بين زمنين لاجئون جنوبيون في السودان.. أخوة بطعم "المعاناة"!    ما عندهم وما ينقصنا    وزارة الزراعة بالخرطوم تعكف علي اقامة أكبر مشروع تنموي في مساحة 600 ألف فدان    الجهاز الفني للهلال يبدأ التحضيرات للقمة بأم بدة في تجربة مقفولة ويعتذر للجماهير ويغلق التمارين    الهلال السعودي يسقط بهدفٍ في سيدني ويبقي اماله مشروعة    الهلال يهدد المريخ بتنظيم جديد في ديربي الممتاز    تبادل القصف بين باكستان وإيران    الجيش الليبي يطالب بتسليم المتورطين في عمليات إرهابية    الحصاحيصا بعيون مواطنيها: مخاض عسير من الخدمات .. بقلم: حسن اسحق    الريال وبرشلونة في "كلاسيكو" جديد بمدريد    5 عادات يومية تسبب الفشل الكلوي    ولاية الخرطوم:توصيل الإمداد الكهربائي العام المقبل للمناطق التي لم تتمتع به    حسبو يدشن زراعة (600) ألف فدان قمح بالجزيرة    سيف علي خان يدافع عن إسلامه ويرفض إتهامه بممارسة "جهاد النكاح"    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت    شكر للمركز القومي للمناهج ببخت الرضا د. عارف عوض الركابي    إحباط تهريب أكثر من «13» كيلو ذهب    الوطني: نسعى للتوافق على نظام ديمقراطي تعددي    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم السبت 25 اكتوبر 2014    الرئيس اليمني السابق يشن هجوماً عنيفاً على "العربية"    أسعار المحاصيل بسوق القضارف    "النور الجيلاني" ... (حرموني من طعم الحياة الصافية)    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: إذا لم تنهني صلاتي عن فعل الفحشاء أو المنكر أذلك يعني أن صلاتي لم تقبل؟    في رحاب سورة سيّدنا يوسف عليه السلام الحلقة الرابعة    معاً لضرب النساء (2) (واضربوهن) إستأنفوا ولا للحرج..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.