جنوب كردفان شعب أعزل يستعد للإبادة    الخليل وجعٌ يتجدد ومقاومة لا تتبدد    مغتربون يمرغون في الوحل !!    (4) محطات دبلوماسية    كريم الأبنودى: كنت أصلى جماعة مع هيفاء وهبى أثناء تصوير الفيلم    جنوب السودان يقطع بعدم رغبتة في عودة الوحدة مع السودان    اختطاف مهندسين بشركة نفطية فى كردفان    جوبا تقول مصير العاملين في البترول مجهول وتعلن "انقطاع الاتصال" بقيادة الوحدة    «فانتازيا».. سودانية!    .. فطور والي الجزيرة الاسبوعي يكلف 15 مليون جنيه    حضور جماهيرى حاشد فى ندوة الحزب الشيوعى السودانى بامدرمان    تدشين مبادرة شباب السودان ومصر للتواصل الاجتماعى والثقافى بالخرطوم    الاتحاد السوداني لكرة القدم ينظم بطولة حوض النيل للاندية    ولادة - قصة قصيره    محجوب أغلق باب الحياة ومضى نقيا .. بقلم: إبراهيم بخيت    بالصور: سينا يهزم وايت..و«أورتن» يسحق «هنري» بجولة«WWE» بالرياض    بدء محاكمة معتاد إجرام بتهمة سرقة أسطوانات الغاز    النصري بالساحة الخضراء .. تفاصيل ما حدث    حرائق بيت السجانة    عقوبات رادعة بالسجن والجلد على شابين خطفا "جلكسي" من فتاة    تاتا : الجماهير تشعر بالصدمة .. ولا أتخيل برشلونة بدون ميسي    بالصور.. خلافات على مراعٍ ومواشٍ تخلف 100 قتيل فى جنوب السودان    سؤال للشيخ عبدالحي يوسف:بعد ان اصلي ركعتي الاستخاره كيف اعرف ان هذه الامر فيه خير ام شر؟    ناسا تكتشف كوكبا مناسبا للحياة    في نيالا .. الهلال يهزم حي الوادي والحكم يشهر البطاقة الصفراء 17 مره    لجنة المنتخبات الوطنية تجتمع برئاسة الطريفي الصديق لمناقشة مشاركات المنتخبات الوطنية وبرامج إعدادها    الفحوصات الطبية تكشف سلامة الحبال الصوتية للفنان "محمد ميرغني"    روسيا تشطب 90% من ديون كوريا الشمالية    ارتفاع كبير في أسعار السكر والزيوت والجبنة بالأسواق    موظف بشركة أمنية يسقط من أعلى عمارة بالسوق العربي    (30 أبريل).. النطق بالحكم في قضية بيع الأعضاء البشرية    الخرطوم تفتتح مصنعاً لتدوير النفايات الشهر المقبل بكرري    الهلال يستأنف تحضيراته لمواجهة الكوماندوز ويفقد مدافعه «مساوي»    جولة ميدانية ل(المجهر) تكشف حجم التردي البيئي بأحياء جنوب الخرطوم    أجمل ما قرأت لصديقي : غابرييل غارسيا ماركيز ..عشت لأروي    جريمة قتل تهز أرجاء ضاحية الصالحة في أم درمان    "جرح جديد" للفنانة الشابة أفراح عصام    بوتفليقة يفوز برئاسة الجزائر بنسبة 81.5 %    السودان يقرر زيادة التمويل والمساحات المزروعة    مجرد اسئلة    تصدير مليون و «383» ألف رأس إلى السعودية    الطفل بطل «حلاوة روح»: لم أغتصب هيفاء وهبي.. وأصدقائي حسدوني على مشاركتها في التمثيل    الكشف عن فساد مالي وإداري كبير بمحلية أم درمان    أقراص التسمين .. تُباع على الأرض في الأسواق الطرفية ..!!    أردوغان يبحث مع بوتين وضع الأقلية المسلمة بشبه جزيرة القرم    رؤى    برشلونة لن يمانع في بيع ميسي مقابل 250 مليون يورو للريال !!    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم السبت 19 أبريل 2014    الوطني يتمسك بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي    تظاهرة لمواطني السلمة والأزهري بسبب أزمة المياه    وزير الكهرباء: حل مشكلة المياه بوادي حلفا    آذان الأنعام.. دراسة نقدية تحليلية «3»    باحثة أمريكية تحصل على الدكتوراه في دراسة عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب..د. عارف عوض الركابي    استنساخ خلايا جذعية جنينية من البالغين    ماثودات الجمعة    درهم وقاية....    نصف سكان السعودية مرضى نفسيون    سؤال للشيخ عبدالحي يوسف: هل يجوز لي تعديل العمر في الجواز بغرض الحج ا والعمره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.