الرئيس السوداني: الباب مفتوح للمشاركة في الحوار    السودان يدخل فقرة بوثيقة قمة التنمية تحرِّم العقوبات    أوباما يعلن خطة طموحة لمكافحة التغير المناخي    الهلال يسحق النسور ويتقاسم الصدارة مع المريخ    كتاب قرأته ( المسيرة الطويلة من اجل الحرية )    توقعات بحراك عمراني وتطوير عقاري خلال الفترة المقبلة    المالية تطالب بتعديل قانون المعاملات الالكترونية    وزير المالية : مؤسسات إتحادية تزور أرانيك مالية وتستخدمها فى تحصيل إيرادات غير قانونية    اشتباكات وإصابات داخل ساحات الأقصى    استقالة قيادي كبير بطالبان بسبب خلافة الملا عمر    مفوض العون الانساني: النازحين (إتكاليين) وسنقلص حصصهم من المساعدات    صدقا هل الحضارة الإسلامية حضارة نقلية أم مبتدِّعة ؟    ود الناس..!!    لماذا فشلت مشاريع تبسيط الزواج ؟    فقط لو !!    القطن المحور،، كارثة إقتصادية الآن    مقال ...غير شامل الضريبه !!    وزارة الاستثمار: جهود لإكمال الربط الشبكي مع الولايات    بعد 10 اشهر من عمل قوات الجيش المصري: مشروع قناة السويس الجديدة يرى النور بكلفة تناهز 8 مليارات دولار.. اسرع ممر ملاحي للشحن بين اوروبا واسيا.. و100 مليار دولار سنويا مساهمة في اقتصاد البلاد    عندما «تفكّك» واشنطن «قنبلة وهمية»    خطة لإنتاج 450 ألف طن سكر في العام    والي شمال دارفور: الحركات المسلحة ما عادت مهدداً للأمن بدارفور    البشير مستعد لعفو عن متمردين وتخفيف عقوبات تمهيداً للحوار    المريخ يستأنف تحضيراته استعداداً للقاء الوفاق    مدرب وفاق سطيف: فضّلنا إقامة المعسكر في مصر لتشابه المناخ بين القاهرة والخرطوم    الذهب يتراجع بعد أكبر خسارة له بعامين    هيثم أحمد زكي: ألفاظ «سكر مر» من الواقع    محمد المهدي المجذوب حاقداً !! ..    100 مليار خسائر شركات عالمية من ارتفاع الدولار    الأطعمة الجاهزة تزيد خطر فقدان الذاكرة مبكرا    ذاكرتنا لا تنسى..ما يُقال..!!    عضو الخرطوم الوطني: الكوماندوز نجح في تقديم نفسه في سيكافا    ( ما ح ندقس )    رئاسة الجمهورية تعلن زيادة ميزانية مرضى الفشل الكلوي ل( 170) مليون جنيه    عبد العزيز المبارك: «أنا سعيد بالمبادرة والتكريم جاء في موعده»    الغرامه في مواجهة (12) امرأة متخصصة في صناعة الخمور البلدية    القبض على (2) من تجار أجهزة الموبايلات المسروقة    السجن في مواجهة مهندس مساحة أدين بالتزوير    المصنفات تطارد قراصنة الأغنيات حتى الصالات    مدير مكتب هيئة الإغاثة الإسلامية بالسودان :    الجلوس لفترات طويلة يضاعف احتمال الإصابة بالسكري    الشيخ محمد عيس ...بركات القرآن !!!    مجدي (يفلق) وشوبير (يداوي)    نهواه في كل الظروف    نائب رئيس الجمهورية يدعم الهلال بمبلغ 2 مليار    "جبل أولياء" تشتكي من معوقات تواجه مشروع النظافة    فيما غاب عن خصمه العجب وكرنقو وحسن كمال:المريخ يسقط فى الكمين ويتعادل أمام السلاطين    "المهمة المستحيلة" يتصدر إيرادات السينما    باراديغم المحاكاة بين الواقعي والتراجيدي    ( المسلسلات التركية على تركيبه المجتمع السوداني)    الحوت الأميركي والدب الروسي في الخليج    الحب بين العالم الافتراضي والحقيقي    ونالت الطرق استقلالها    أساطين الفكر، عشرون فيلسوفاً صنعوا القرن العشرين    التربية بالطرب عند الصوفية : مقاربة في الأصول والوظائف والتحولات    مبروك القيد الصحفي    (حريات) تنعي البروفيسور الطيب عبد القادر    إصابة (5) من عائلة واحدة في حادث مروري بالنيل الأبيض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.