سعاد الفاتح : طريقة اختيار لجان مجلس الولايات غير ديمقراطية    في مران المريخ المسائي    أين تسهر هذا المساء    عاد فجراً وتدرب مساءً استعداداً للفهود    الإذاعة السودانية توقف مسلسلا عن الفساد ومؤلفه يتهم رجال أعمال وصحفيين بتحريض السلطات    حركة غازي صلاح الدين ترد على مصطفى عثمان إسماعيل    دعوة بنسودا باعتقال البشير وآخرين تضع مصداقية مجلس الأمن على المحك    أيلا يدعو إلى تنويع التركيبة المحصولية ومضاعفة الإنتاج    الأرجنتين تسحق باراغواي وتتأهل لنهائي كوبا أميركا    الامارات تحتفى بالصحفى الرياضى فضل ابو عاصم    تمديد مفاوضات النووي الإيراني حتى 7 يوليو    مؤشر سوق الخرطوم للاوراق المالية يغلق مرتفعا عند 2767.2 نقطة.    إعادة سلطة استخراج الجواز الدبلوماسي للخارجية    عدة تفجيرات تضرب مصر في ذكرى 30 يونيو    يوناميد تُحمِّل الحكومة والحركات مسؤولية تعطيل تسريح المقاتلين    الاستشاري والخبير الوطني في صناعة اللحوم والمسالخ في حوار خاص    بوابة السودان الإلكترونية .. المساهمة في منع التجاوزات    البشير يؤكّد لكوناري دعمه لسلام الجنوب    الوطني: البكلاريوس شرط أساسي للتعيين في حكومات الولايات    التحية للأمن والمخابرات    سموحة يجدد الثقة في مدربه المكلف    تبرئة «جراح» شهير من تهمة قتل طفل باستئصال «كليته»    مواطن يكشف للمحكمة تفاصيل تضرره من إحدى شركات الاتصال    مصرع وإصابة «11» شخصاً في حادث مروري بحلفا الجديدة    تشييع جنازة النائب العام المصري هشام بركات    «أبو عفان»: القدرة على إحتلال المكامن والوجدان(2)...    بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي    من يحرس عقولهم.؟    تحذير من الجلوس لساعات أمام التلفزيون في رمضان    ضجة في مصر حول إشارة مرسي "بالذبح" بعد تفجير استهدف النائب العام    دجال يحتال على مواطن بوجود كنز في منزله    إدانة قاتل طليقته تحت المادة 130    السودان يطالب "يوناميد" بالانسحاب من غرب دارفور    تعرف على علاقة الصيام بصحة القلب    ولاية النيل الازرق تدشن إنطلاقة العمل باورنيك 15 الإلكتروني    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه اليوم الاربعاء    موجة حر شديد تضرب غرب اوروبا    الفنان شريف الفحيل:    الحداثة ومذهب الحرية الفردية ، تأملات في الحدث الأمريكي .. زواج المثليين    وللا حمدو في بطنو ؟    كوبا تتلقى مذكرة من أوباما بشأن استعادة العلاقات الدبلوماسية    ما خفي في عملية صناعة المنظمات الإرهابية    روشتة اسعافية لعناية الأخ ايلا والي الجزيرة الجديد    مؤلف مدرسة المشاغبين يهاجم عادل إمام بعنف ويسخر من مسلسله    النفط يتعافى من ادنى مستوياته في ثلاثة اسابيع    هل يولد الإرهابي إرهابيا أم هو مسخ الغضب الاجتماعي    جيهان نصر.. نجومية «سريعة» واعتزال «أسرع»!    كايتي بيري أكثر فنانة تحقيقا للعائدات    المشروبات الغازية تقتل 184 ألف شخص سنويا في العالم    اليوم النطق بالحكم في قضية استئصال كلية طفل بالشمالية خطأ    فني موبايلات يقوم بفبركة صور لضحاياه    هذا ما أوصلنا اليه دواعشنا ؟؟!!    تدشين أورنيك 15 الالكتروني بهيئة الاتصالات    ما بين إجازة الاعتكاف وقفة الملاح    مريض السكري في رمضان.. خطوات نحو صوم صحي    بين الخطأ والصواب    أكلما اشتهيتم اشتريتم؟    عن «الواتساب»... أقول!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.