مقتل وإصابة العشرات!    يا أُبي : دعك من تزكية نفسك وفضيحة ميسي ، أخبرنا عن الشقراوات المحمولات جوا لصفقة التكريم بأديس ومظاريف الدولارات    ترددات قنوات السودان على النايل سات.. 19 قناة فضائية    حضورك وتفاعلك إنتصار للحق ويساهم فى ضمان محاكمة عادلة ضد التهم الكيدية على نشطاء المجتمع المدنى .    امين مكي مدني :اوضاع حقوق الانسان متدهورة والانتهاكات واسعة    سوداني يروي قصة تعذيبه من قبل جهاز الامن بعد اتهامه بالتجسس لصالح الامارات، بريطانيا وكندا    جوازات سودانية للبرماويين.. خطوة إنسانية راقية من السودان؛ تقديم الضيافة عن بعد    نسبة النمو الاقتصادي للعام 1988 هى (- 6%) لأول وآخر مرة فى تاريخ السودان !!    كاظم الساهر يرفض الغناء بمصر    المالية: 28 مليار جنيه حجم إيرادات النصف الأول    فريق تحقيق دولي حول أحداث جوبا وواشنطن تلوح بقطع المعونات    الخرطوم: صحة وغذاء المواطن خط أحمر    لجنة الحُكام تقاطع مباريات هلال كادوقلي    ما حقيقة الصورة التي جمعت صابر الرباعي بضابط إسرائيلي؟    داعش يعلم أطفاله الإجابة على هذين السؤالين فقط!    سودانية 24…سلبيات وايجابيات    تكويش الخرطوم !!    الأمير يختتم تحضيراته نهاراً بالخرطوم ويفقد الريح على للإيقاف    نجومه من الملعب لفندق كانون:الهلال يتدرب وسط زخات المطر تأهباً لإنجاز مهمة أمير بحري    6 أسباب غير متوقعة لرائحة الفم الكريهة    السجن المؤبد “60” عاما على “3” تجار مخدرات    الغرامة لشابين أدينا بالإزعاج العام    الإعدام شنقاً لثلاثة أشقاء وابن عمهم لقتلهم شاب ذبحاً    محاكمة شاب أدين ببيع مستحضرات تجميل منتهية الصلاحية    بلد في شاشة    الكشف عن أدوار متهمين بينهم محامان بالاحتيال على ديوان الزكاة    علامات مميزة في الخرطوم    دعم أمريكي لمواجهة التغيرات المناخية في مناطق الهشاشة    والي شمال كردفان يحفز الفرسان.. والمدرب يكشف الأسرار..!    عندما يكون الحمام الزاجل جاسوساً    الفنون الجميلة تستقبل طلاب جامعة طنطا    مهرجان الأطفال.. أفلام تفاعل معها الكبار والصغار    متى سنتقدم؟    الشفيع خضر : أفكار حول التغيير في السودان    الايدز .. الموت الحاضر    ارتفاع الأسعار وسخط المواطنين والتجار    المريخ يكسب الأكسبريس بثلاثة أهداف مقابل هدفين    شعبة الحديد تهدد بالتوقف عن العمل    بالفيديو.. أوليمبي يغافل الحكم ويعض منافسه في ذراعه    من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه حتي “اكتوى”؟!    شاب سعودي يسقط في قبر والدته أثناء دفنها ويلحق بها!    بالفيديو.. طفلة تبهر لجنة حكام برنامج اكتشاف المواهب    الدولار يحلّق أمام الجنيه السوداني    تركيا تدعو طهران موسكو وواشنطن الى "فتح صفحة جديدة" بشأن سوريا    إسرائيل تقصف منصة صواريخ تابعة للجيش السوري    الحمضيات تقاوم أمراض السمنة    تغليب العمل على الحياة الشخصية يولد الاحتراق النفسي    هل يجدي البكاء على أطلال السياسات الإقتصادية ؟    ترامب يطالب بتحقيق خاص بشأن مؤسسة كلينتون الخيرية    صابر الرباعي يوضح ملابسات صورته مع ضابط إسرائيلي    أقاحي الروض / أبو داؤود    رئيس نادي الأمير يفتح النيران على مدربه المُقال:أسامة عبد الجليل: أقلنا كفاح لأنه متفرج وليس مدرب .!!    روبرت فيسك: السلطان يمد يد الصداقة مجددا للأسد    ناسا تحذر من استمرار ارتفاع حرارة الأرض    أجنحة للسفر عبر الأزمنة    فيس بوك يتيح طلب البيتزا عن طريق "إيموجي"    نص كلمة شيخ الأزهر في ختام ملتقى الشباب المسلم والمسيحي    إعادة الاعتبار للفلسفة بوصفها ضرورة لا خيارا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.