مدرب أسود الجبال: الأخطاء الفردية وراء الخسارة أمام المريخ    مدرب المريخ يشيد بالانتصار على أسود الجبال    مريخ الفاشر يرغب في الصعود للصدارة أمام هلال كردفان اليوم    لاعبان جديدان ينالان نصيب من غضب جمهور ريال مدريد    البنك الزراعي: مخزون القمح يكفي لثلاثة أشهر    وزير المالية: زيادة بالأجور في 2015    عودة آلاف المتضررين لمحلية هبيلا    آل محمود وأبوقردة يبحثان سير تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور    الكويت تستضيف غدا مؤتمر المانحين الثالث بمشاركة دولية واسعة    الرئيس الباكستاني يدعو المستثمرين الأجانب إلى الاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة في باكستان    مجرد سؤال    الحكم بالإعدام على متهم بالمشاركة في أحداث "ام دخن" بوسط دارفور    النائب الأول لرئيس الجمهورية يلتقى رئيس الوزراء المصري باديس ابابا    إصدارات مهرجان البقعة .. توثيقاً لدنيا المسرح ورواده    بكل الوضوح    انطلاقة حملة جزئية لاستئصال شلل الأطفال في (14) ولاية    لجنة غير الهواة تناقش اليوم شكوى المريخ ضد "هيثم"    جزار يطعن زميله بسبب مطالبات مالية بحلفا الجديدة    مجهول يدلق مادة لزجة بمدخل (كبري الحلفايا) تعيق حركة المرور    رئيس القضاء يعلن الإفراج عن (180) نزيلاً من سجن "نيالا" الكبير    حملات لشرطة الخرطوم تضبط خموراً ومخدرات    أميركا تسعى للقضاء على "البكتريا المروعة"    "هوم" يتصدر الإيرادات في السينما الأميركية    شركاء بالصمت!    موقف الحزب الديمقراطي الليبرالي من الحرب في اليمن    طلب مراجعة فى قضية سارة عبدالباقي    الحملة الجزئية لإستئصال شلل الاطفال تبدأ اليوم بالنيل الأبيض    أبطال الكنغ فو يغيبون عن بطولة العالم للمحترفين بروما    ظواهر سالبة شوهت تركيبة المناطق الصناعية وضوابط جديدة للعمل    المالية توقف التعامل بأورنيك 15 الورقي نهاية مايو    الشروع فى بناء مستودعات جديدة للنفط ببورتسودان    الشاعر سعد الدين ابراهيم ل(السوداني)... (علي كبك) دليل أن للغناء الهابط معجبين.!    مؤشر (السوداني) للأسعار:    تفاصيل جديدة في حادثة اختفاء (242)مكيفاً من مخازن بالأسواق الحرة قري    شاب يسدد طعنات لآخر بحجة أنه عاكس شقيقته    الذهب ينخفض 1% مع تلميح برفع الفائدة الأمريكية    المريخ في تحدي هلال الجبال.. تراوري يواصل إثارة اعصاب غارزيتو.. وإصابة كبيرة لرمضان عجب ونقله للمستشفى!    طائرات التحالف تستهدف مواقع قرب الحي الدبلوماسي بصنعاء    مدير عام قوات الشرطة يفتتح منشآت خدمية وأمنية بمحلية أم القرى بالجزيرة    حقيقة الجوهرة الزرقاء    محطات جميلة ومستحيلة في الملعب السياسي    السودان يدرس إجلاء رعاياه من اليمن بعد مضايقات جلبتها "عاصفة الحزم"    نحن وحرب اليمن    مطالبة عمرو دياب بتعويض 5 ملايين جنيه    كيلي مينوغ بالشماغ تشرب الشيشة في صحراء دبي !    14 مليار دولار فائض ميزانية الكويت في 11 شهرًا    بعد طلاقها وقطيعة دامت سنين.. ليلى علوي تعود لفاروق الفيشاوي    معركة أسعار النفط تناوش مدينة أميركية مزدهرة    الكحول تستدرج سرطان الكبد    حل نهائي وناجز لموضوع الفيتوري    من هو الشيطان في دارفور؟!    ساعة الأرض الخضراء    الصحة: تعرُّض مليون شخص للإعاقة الذهنية سنوياً بسبب نقص اليود    نعملا ،لا ل (نعم) ، و نعم ل (لا)    الفيلسوف ألكسندر جوليان من سقراط وسبينوزا إلى بوذا    قِفَا نقرأ: اعتذار متأخّر لامرئ القيس    بكل الوضوح    شكراً الملك سليمان، فقد هدَيتَ رئيس السودان من ضلاله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في جنوب كردفان.... الواقفات جفلن
نشر في الصحافة يوم 27 - 06 - 2011

٭ لقد كتبت قبل ثلاث سنوات تقريباً مقالاً بعنوان (الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات)، تحدثت فيه عن جنوب كردفان الحبلى بالمشاكل وأشرت إلى ان الاحوال في جنوب كردفان تسير على خطى مشكلة دارفور، لتشابه الاوضاع برمتها من تفلت أمني بين الراعي والمزارع، وأن الحركة الشعبية توغلت بشدة فيها وهذه هى استراتيجيتها أن تكسب الجنوب ولتتمدد أرجلها في جنوب الشمال، وأشرعت على ان اتفاقية نيفاشا لن تطبق في جنوب كردفان كما ستطبق في الجنوب أو على الاقل لن تطبق على حسب مافي ذهن الحركة الشعبية في الشمال في مناطق النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وقدمنا نصائحنا، ولكن من يسمع؟ ومن يجيب على كل تساؤل نعتقد أنه مشروع.
الآن وقعت الفأس على الرأس، وعلى رأس من وقعت الفأس؟ هل وقعت على قادة الحركة الشعبية الذين تحصنوا بالجبال؟ هل وقعت على قادة المؤتمر الوطني الذين تحصنوا بالقصر الجمهوري؟ الاجابة طبعاً لا ولكنها وقعت على الشعب السوداني الذي من ماله تُشون المجنزرات والمدرعات وكافة الاسلحة من وقود الطائرات ورواتب الضباط. ووقعت الفأس على رأس المواطن الكردفاني الذي يسكن مواقع القتال حيث الفرار من النار الى الرمضاء في اطراف المدن الفقيرة لينشيء معسكرات شبيهة بمعسكرات دارفور، وسيتطور الامر الى حالة انسانية مزرية وحرب أهلية بائسة وستنتهي بسفك للدماء وترمل للنساء ويتم للاطفال، وربنا يستر من محكمة الجنايات الدولية. كل هذا لن يحصل اذا إستمعنا الى الرأى الآخر، كل هذا لن يكون اذا وسعنا ماعون المشاركة في السلطة ولم نختصرها على طرفين وصلا السلطة على فوهة البندقية ماذا تظنون بأى طرف هو فاعل منهما اذا أحس بالظلم من شريكه غير رفع السلاح لأنه أى هذا السلاح هو الذي اوصله للسلطة ثقافة الطرفين هى ثقافة القوة الحربية، وليست قوة الحوار والمنطق هذه هى ازمتها أى الاطراف المشاركة في السلطة الآن، وشعاراتهم التي خاضوا بها الانتخابات تؤكد هذا المنحى، يا هارون او القيامة تقوم، والآخر شعاره إما النجمة وإما الهجمة، هذه هى الشعارات ماذا تتوقعون غير الموت الزؤام. يا ناس متى يتعافى هذا الشعب من الحروب والفقر والمرض والجهل؟ يا قادة اتقوا الله في هؤلاء المواطنين أنتم مُساءلون عن هؤلاء يوم القيامة. يبدو أنكم نسيتم يوم القيامة، ولكنه هو لن ينساكم أبداً وأول ذلك يوم قبر أحدكم في قبره.
الآن كما قلت وقعت الفأس على الرأس، وهى ليست ازهاقاً للروح نهائياً، هناك من أمل يتمثل في الآتي:-
1- أن تسعى أطراف وطنية خالصة لتوقف اطلاق النار اولاً.
2- لابد من التفاوض أولاً في إكمال بنود اتفاق نيفاشا سواء المتعلق بلجنوب أو جنوب كردفان بما في ذلك ترسيم الحدود وتنفيذ بند الترتيبات الامنية.
3- بعد 9/7 ستكون دولة الجنوب وبالتالي التعامل معها مختلف كحركة شعبية ولابد من تنبيهها من رفع يدها عن جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان نهائياً، والتعامل مع هاتين الجهتين على إعتبار أنهما جهات شمالية لا دخل للحركة الشعبية فيها.
4- المشكلة هى الانتخابات تعالج كالآتي حقناً للدماء تشكل حكومة في جنوب كردفان انتقالية تشارك فيها كل الاحزاب السودانية ولا بأس من مشاركة الوطني والحركة الشعبية الشمالية في رئاستها لحين الانتخابات القادمة.
5- فتح صفحة التآخي والتعافي لتطمئن النفوس الملتهبة وتبدأ بالمصالحات القبلية، ودفع تعويضات للذين تضرروا، إن لم ندفع لهم اليوم، غداً سندفع أكثر.
٭ إجتهدت جداً في هذه المقترحات ليس لمصلحة الشريكين يعلم الله ولكن لمصلحة أهلي في جنوب كردفان المرعوبين لمصلحة الاطفال الفارين لمصلحة الانعام الهاربة من صوت الرصاص في الادغال لمصلحة الزرع المحترق الذي ذهب زرعه خوفاً ورهباً، لمصلحة اقتصاد البلد المنهار بسبب الحروب . واخيراً خوفي من الفضائح التي تلاحقنا كسودانيين في كل مكان على عجزنا في عدم تقبل أحدنا للآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.