ارتفاع عدد قتلى غزة وإسرائيل تقول انها على بعد أيام من هدم كل الانفاق    شارون .. ومصداقية... نَتَنْياهو ومآساة غزّة .. بقلم: الشيخ الحسين    تلاحم القيادات السياسية والعسكرية لحركة العدل والمساواة بالقاهرة .. رصد: صلاح سليمان جاموس    إلى إبراهيم الشيخ في سجنه    قلم عثمان وأنفه    هل غزة هي الطريق لعودة خيرية الأمة الاسلامية؟ .. بقلم: أحمد عبدالعزيز أحمد الكاروري    ثقافة الحرب تشكل ألعاب العيد للأطفال في مناطق النزاع في السودان    الهلال يوالي برنامج الاعداد الجاد والدلافين يتابعون المران من المدرجات    مشروع حصاد ونثر مياه الإمطار والسيول يمثل أولوية قصوى بولاية الخرطوم    بيان من حركة/جيش تحرير السودان حول الذكرى التاسعة لرحيل المفكر وزعيم التحرر الوطنى دكتور/ جون قرنق    إلى قرنق مبيور أتيم: زعيمنا وقائدنا وأخانا الكبير مع التحية والأشواق .. بقلم: ياسر عرمان    معايدة لأسرة الراحل المقيم محجوب عبدالحفيظ ونداء للنائب الأول لرئيس الجمهورية .. بقلم: السر جميل    فرحة العيد المصطنعة .. بقلم: سيد أحمد الخضر    معرض الخرطوم الدولي للكتاب ينطلق في الأول من سبتمبر    وزير الدولة بوزارة الثقافة يؤكد قدرة الثقافة علي حل المشاكل المعقدة    الذهب دون 1300 دولار مع ضعف الطلب بفعل التفاؤل بالاقتصاد الأمريكي    الجنجويد يوم العيد..إغتيال مدير الأقطان !! .. بقلم: عبدالوهاب الأنصاري    أسعار النفط في المعاملات الآجلة تستقر فوق المائة دولار    منظمة انسانية أمريكية تسحب متطوعيها من ليبيريا وسيراليون وغينيا بسبب (إيبولا)    تضرر أكثر من (400) منزل جراء السيول والأمطار بمنطقتي امبدة وصالحة    مبارك سليمان: سأقدم كل خبراتي الفنية للهلال    اكتمال الاستعدادت لمؤتمر القطاع الاقتصادي بالمؤتمر الوطني بولاية الخرطوم    بسبب زوجته.. فشل انتقال لاعب فالنسيا إلى النصر السعودي    التونسي النابي يوافق على تدريب الهلال السوداني بشرط واحد    علاقة دودة الأذن وتردد الموسيقى في الذهن    واشنطن: قدمنا لإسرائيل دعما لا سابق لحجمه في تاريخنا    انطلاق محاكمة نجل الرئيس السنغالي السابق الخميس في داكار    باحثون يحذرون من انتشار الملاريا المقاومة للأدوية إلى مناطق جديدة    فيروس قاتل ينشر الهلع في العالم بسبب رحلة طيران    دراسة: الركض 5 دقائق يومياً "يطيل العمر"    رئيس هلال نيالا ينفي تحويل مباريات الفريق للخرطوم    عناوين الصحف الرياضية الصادرة بالخرطوم صباح اليوم الخميس 31 يوليو 2014    جنوب السودان يلقي القبض على جنود سودانيين بدعوى سرقة كوابل نحاسية    كيف رثت مواقع التواصل بحزن " فوزية سلامة " !    معتمد محلية امدرمان يتفقد قرية الصفا غربي المحلية    لأول مرة: كشف أخطر أسرار فساد النظام السوداني في مالي (1)    بلاتيني الهلال سايق (ركشة)في أمدرمان    حوداث اغتيال غامضة ترعب الخرطوم: تفاصيل قصة الطعنات القاتلة لمدير "الأقطان" السابق    توقع فيضانات ( غير مسبوقة ) على السودان بعد هطول أعلى معدل أمطار في الهضبة الإثيوبية منذ أكثر من مائة عام !!    مقتل 6 أشخاص في هجوم انتحاري شمالي نيجيريا    أطباء بلا حدود: وباء إيبولا يخرج عن السيطرة    ممثلي كنائس عمان يصلون من أجل السلام في غزة والعراق وسوريا وليبيا ومصر    أحمد عبدالعزيز أحمد: هل غزة هي الطريق لعودة خيرية الأمة الاسلامية؟    اسامه حسين البشير: السودان بين الدولة المدنية والاسلامية    غادة عبد الرازق: "السيدة الأولى" من مسلسل مكسيسى وليست سيرة ذاتية    أصحاب العمل يشكو تراجع الجنيه السوداني    تاور: نسعى لمعالجة مشاكل المستثمرين    أسعار المحاصيل بسوقى القضارف والنهود    وزير البيئة يؤكد اهمية دور المجلس الاعلي للبيئة فى اخضاع المشروعات الاستثمارية للدراسة    فيروس قاتل ينشر الهلع في العالم بسبب رحلة طيران    فيديو..إمام مسجد الشيخ زايد يخطئ فى قراءة القرآن بصلاة العيد    وفاة طفل طار من عربة اصطدمت ببص سياحي بالحصاحيصا وإصابة أسرته بجروح    الأمن المصري يلقي القبض على محامي قام بتهديد سفير خادم الحرمين في القاهرة    داعش نسخة السودان: إعلان دولة الخلافة في أرض العراق والشام واجب عظيم    ضبط شبكة أجانب تروج نبات «القات»    ثلاث مراحل لإنفاذ خطة الدفاع المدني بالجزيرة خلال عطلة العيد    نهب مرتبات العاملين بمستشفى عد الفرسان    الاستئناف تؤيد قرار محاكمة طالب قتل صديقه داخل (بلي ستيشن)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بعد 23 عاما من انفاذها... الخصخصة.. جرد حسابات الربح والخسارة
نشر في السوداني يوم 12 - 01 - 2013


الخصخصة.. جرد حسابات الربح والخسارة
اقتصاديون ل(السوداني): الخصخصة نفذت خطأ والقرار الجديد يفاقم المشاكل الاجتماعية
وزير الدولة بالمالية: خصخصة الشركات الجديدة يدر عائدات مجزية للخزينة العامة
تقرير: هالة حمزة
(23) عاما مضت على اعلان الدولة عن اتجاهها للتخلص من المرافق الحكومية بالاتجاه لخصخصة (295) شركة حكومية منها (100) بالولايات ولا تزال الخصخصة محط انتقاد المحللين الاقتصاديين والذين وصفوها بالفاشلة والخاطئة ولم تحقق العائد المطلوب للاقتصاد، ولم ينجو أول قرار رئاسي في العام 2013 بخصخصة وتصفية (18) شركة حكومية من سهام هذه الانتقادات من قبل المحللين الاقتصاديين.
ووصف محللون قرار خصخصة وتصفية الشركات الجديدة والتي تشمل "شركة أفاميد للصناعات الطبية المحدودة، مصنع سكر حلفا، مصنع سكر سنار، مسلخ الكدرو، الهيئة العامة لأعمال الري والحفريات، الشركة السودانية الكويتية للفنادق والوحدات التابعة لها، شركة ارتقاء للتنمية المحدودة، شركة البيع بالتقسيط، شركة الموانئ الهندسية، شركة المهاجر للخدمات المالية، شركة المهاجر للصرافة المحدودة، شركة انهار للإنتاج التلفزيوني والإعلامي، شركة المهاجر العالمية للاستثمار، وتصفية شركة أفنان للصوتيات والمرئيات، شركة القوار السودانية، شركة العون الخيرية.، شركة ميقات للاستثمار والخدمات المحدودة، شركة الثنايا للخدمات المحدودة" وصفوه بأنه لن يؤثر ايجابا على الاقتصاد بقدر انعكاسه السالب على الجوانب الاجتماعية بتفاقم حدة البطالة وعدم دعم الخزينة العامة بالتمويل المنشود.
تطبيق خاطئ
وقال استاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم، المحلل الاقتصادي د. محمد الجاك ل(السوداني) ان تطبيق برنامج الخصخصة تم بشكل خاطئ حيث فاقمت من مشكلة حدة البطالة والتي تعجز الحكومة آنيا عن التصدي لها، متوقعا عدم اسهام خصخصة وتصفية الشركات الجديدة في تغيير واقع الاقتصاد القومي حال تطبيقها بذات الكيفية التي تمت بها خصخصة باقي المؤسسات والهيئات العامة التي سبقتها... وتساءل الجاك عن غض الحكومة الطرف عن خصخصة وتصفية الشركات التابعة للقوات النظامية والأجهزة السيادية الأخرى والتي أشار الى أهمية البدء بخصخصتها أولا قبل الشركات الأخرى التي قال بأنها ليست هدفا أساسيا من الخصخصة وتستوعب أعدادا كبيرة من العاملين بالدولة، مبينا أن العبرة لا تكمن في عدد الشركات التي ستخصخص وانما في الأسلوب الذي تتم به الخصخصة.
وذهب وزير الدولة الأسبق المحلل الاقتصادي بروفيسور عز الدين إبراهيم لذات الاتجاه بتأكيده للتنفيذ الخاطئ للخصخصة، قاطعا بضرورة أن يقتصر الدور الحكومي في وضع السياسات العامة وتنظيم العمل الاقتصادي وليس الدخول كمنافس للقطاع الخاص في السوق بل وفرض ضرائب عليه، مؤكدا قدرة القطاع الخاص على الانتاج.
ودعا ابراهيم لجنة التصرف في مرافق القطاع العام لاختيار الشريك والمستثمر الذي يملك المقدرات المالية والتقنية والخبرات العالية لاعطاء هذه الشركات المطروحة للخصخصة والتصفية مقومات الحياة والقدرة على النهوض بالاقتصاد، وعلى النقيض من سابقه أكد إبراهيم المردود الجيد من عائدات خصخصة وتصفية هذه الشركات على الميزانية العامة في شكل تمويل لها.
وزير الدولة بالمالية د. عبدالرحمن ضرار قال ل(السوداني): ان قرار خصخصة هذه الشركات يأتي في اطار استراتيجية ونهج الدولة في ادارة الاقتصاد بعدم منافسة الحكومة للقطاع الخاص في أنشطة يمكن أن يقوم بها الأخير والاكتفاء فقط بمساحة ضيقة في الأنشطة ذات الطبيعة الخاصة والتي ليس بمقدور القطاع الخاص القيام بها، قاطعا بعدم امكانية تقدير حجم عائدات خصخصة وتصفية هذه الشركات على الميزانية في الوقت الراهن، غير أنه وصفه بالمجزي.
وكان رئيس اتحاد المصدرين وجدي ميرغني قد أشاد في حديث ل(السوداني) بقرار خصخصة مسلخ الكدرو، واصفا الخطوة بالمتأخرة خاصة وأن صادرات الماشية واللحوم المذبوحة تسير في ازدياد مطرد، مؤكدا أن أيلولة المسلخ للقطاع الخاص يضمن تشغيله بالطاقة المطلوبة بعد التراجع الكبير في نشاطه تحت ادارة الحكومة اذ يقتصر فقط على تلبية احتياجات السوق المحلي ولا يعمل في مجال الصادر بشكل كبير.
وفي السياق رسم تقرير المراجع العام الأخير للعام المنصرم 2011 واقعا قاتما لما آل اليه حال شركات القطاع العام جراء انفاذ عملية الخصخصة الفاشلة تلك التي نفذتها الحكومة وبدأت في اجراءاتها خلال العام 2011 باعلانها عن تصفية وخصخصة (27) شركة تابعة للقوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن تعمل في مجال النقل والمقاولات والفندقة والطرق والصناعة والطباعة حيث أدت خصخصتها لفقدان البلاد لها ولعائدات بيعها معا، ولعل الضبابية التي تتم بها عمليات التصفية والخصخصة جعلت الكثيرين لا يعولون كثيرا على الخصخصة والتصفية التي تقوم بها الحكومة، وقد أكد تقرير المراجع الأخير عدم ظهور العائدات المحصلة من بيع هذه الأصول والبالغة (72) مليون جنيه، فأين ولمصلحة من ذهبت هذه العائدات؟، والتي اختفت من الحساب الختامي للجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام وظهرت في حساب الأمانات، ولماذا لم يتم توريدها في الخزينة العامة كما نصت عليه بنود موازنة ذات العام؟، والتي وجهت بتوريد عائد بيع أصول الدولة للخزينة العامة.
وقد بلغ عدد الشركات التي تمت تصفيتها (14) شركة منها (8) شركات تمت تصفيتها بواسطة اللجنة الفنية و(6) شركات تمت تصفيتها قبل صدور قرار مجلس الوزراء بواسطة الصندوق القومي للخدمات الطبية وجهاز الأمن، وقد انتقد المراجع ذلك بحجة أن معظم التصرفات التي تمت بواسطة الأخير بتصفية شركات دون علم الجهات المختصة مما يعد مخالفا لقانون ولائحة التصرف، ولعل السؤال الأهم هنا هو ما دور اللجنة الفنية للتصرف في ظل تخويل أمر تصفية (6) من الشركات المملوكة للدولة لصندوق خدمات طبية، وما الجهة التي خولت له ذلك؟.
مواصلة للشركات التي أعلن عن خصخصتها فان هنالك (4) شركات لم تكتمل اجراءات تصفيتها بعد وبعضها معروض للبيع، وشركتان ليس لهما نشاط، وشركة واحدة (اسم عمل تم ضمها لشركة الساطع للنقل) التابعة للقوات المسلحة، مع استثناء شركة واحدة هي شركة الأمن الغذائي بتوجيه رئاسي خدمة لمجندي القوات المسلحة، أما الشركات التي صدر قرار بخصخصتها فهي (5) شركات منها اثنتان اكتملت اجراءات خصخصتهما واثنتان تحت الاجراء وواحدة لا توجد بالسجلات.
ولعل أهم ما يجب الالتفات اليه قبل انفاذ خطة رئيس لجنة التصرف عبدالرحمن نورالدين التي أشار اليها في البرلمان في وقت سابق بالاتجاه لخصخصة (295) شركة حكومية منها (100) بالولايات، وفقاً لبرنامج مراجعة سنوي، هو الالتزام بالشفافية وعدم التكتم والضبابية في طرح كل ما يتعلق بها وتمليكه للرأي العام، وعلى الجهات التنفيذية العليا الوضع في الاعتبار توجيهات المراجع العام السابقة والحديثة بضرورة اعادة النظر في قانون ولائحة التصرف في مرافق القطاع العام لاستيعاب المتغيرات الاقتصادية والتغييرات التي تتم في هيكلة أجهزة الدولة، ووضع أسس ومعايير للنسب التي يجب التنازل عنها عند استخصاص أي مرفق عام مع مراعاة النشاط الاقتصادي واستراتيجيته، وادراج ايرادات اللجنة الفنية في الموازنة وفقا للبرامج المقترح تنفيذها من اللجنة العليا للتصرف في مرافق الدولة من بيع وايجارات وتصفية وخصخصة وأن تظهر عائدات تلك الخصخصة في الحساب الختامي.
يذكر أن لجنة التصرف في مرافق القطاع العام أكدت في تقييمها للبرنامج في الفترة من 1990 - 2010م، الاستمرار فى البرنامج بطرح مشروعات جديدة، والالتزام بالخصخصة منهجاً لإدارة الاقتصاد الكلي بالبلاد من خلال إتاحة المجال للقطاع الخاص، وذكر التقرير ان البرنامج شمل خلال فترة ال 20 عاماً الماضية خصخصة (93) منشأة تجاوزت خسائرها في السابق ال(960) مليون جنيه في العام، وفي المقابل بلغت عائدات الاستخصاص المباشرة أكثر من (840) مليون جنيه إلى جانب عائدات أخرى غير مباشرة في الاقتصاد الكلي للبلاد. وقد بلغ عدد الذين تأثروا بالخصخصة نحو (38) الف عامل بينما قفزت نسبة استيعاب العمالة في المؤسسات الجديدة بعد الاستخصاص الى أكثر من 67 الف عامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.