تفجير القمر : التماسة عزاء لأهل الحقيبة    حماس: تصريحات نتنياهو بعدم ضمان نجاح "العملية العسكرية" بغزة "انتصار للمقاومة"    الداخلية توجه بحجز أي مركبات لا تحمل لوحات    الهلال يكسب ودية منتخب اديس برباعية    الأولويات المعكوسة    الاستئناف تؤيد قرار محاكمة طالب قتل صديقه داخل (بلي ستيشن)    مهدي مصطفى الهادي    الداخلية توجه بحجز أي مركبات لا تحمل لوحات    د.الجزولي :لم اعتقل وحظرت من الخطابة في مسجد بالطائف    مؤشر سوداني اليوم للأسعار    الهلال يغادر للكنغو برئاسة الدكتور حسن علي عيسى. ويحل بفندق نهر الكنغو    الخطوط الجزائرية تعلن فقدان الاتصال بإحدى طائراتها    ساميه: الوجهه الانثوي لنافع    تستمر من الأحد للأحد عطلة العيد حسابات الإنتاج والاستهلاك    أيام مع وردى ..... لا تنسى (3) .. بقلم: أنس العاقب    إعلان السعر التشجيعي للقمح    طرق الموت السريع .. بقلم: عبدالعزيز عثمان    حزب التحرير يعرض رؤيته لحل قضايا البلاد لدى لقائه الإمام الصادق المهدي    بيان للرأي العام بخصوص مشاركة الكونفدرالية في اجتماعات تشاورية حول الحوار الوطني    عطلة عيد الفطر المبارك تبدأ الأحد القادم وتنتهي الخميس    سُنة الاعتكاف وطرائقه .. بقلم: إمام محمد إمام    مفاجأة من العيار الثقيل.. السودان خامس الدول العربية في جذب الاستثمار الأجنبي . بقلم: إمام محمد إمام    إيداع مرافعة الاتهام النهائية في قضية عوضية عجبنا    السودانية مريم المدانة "بالردة" سابقا تسافر إلى إيطاليا    السيول والأمطار تجرف عدداً من الأحياء بالقضارف    كبير أطباء "إيبولا" بسيراليون يصاب بالفيروس    منع وفد برلماني من زيارة عثمان ميرغني خوفاً من إصابته بالعدوي    تحقيق دولي بشأن الهجوم الإسرائيلي على غزة    اتفاق لوقف إطلاق النار بين الفصائل المتحاربة في جمهورية أفريقيا الوسطى    ثقافة الأمان لحوادث الزمان !!    البنك المركزي يوجه المصارف بتزويد ماكينات الصرف الآلي بالنقود خلال عطلة عيد الفطر    دراسة: الأذن اليمنى تسمع الأصوات واليسرى تميز الموسيقى    تصور كيف يكون الحال لو ماكنت مريخابي    وفاة خمسة وإصابة تسع أشخاص في حادث مروري بالحصاحيصا    رحلات للسياحة وشهر العسل في أرجاء "خلافة" داعش    خارطة طريق للحوار والآلية تلتقي البشير    الحريق الذي نشب في مشروع توسعة الحرمين    مصر تشتري 235 ألف طن قمح روسي و روماني وأوكراني    مدير مستشفى الذرة بمدني يكشف عن تزايد حالات الأصابة بالسرطان    المشاعر في زمن (قدّر ظروفك) : حب بالملعقة .. وكريمات بالبراميل.. فتاة تشكو خطيبها لأنو قال ليها بحبك مرتين (بس)    التجار يسمون ملابس وأحذية الأطفال بالجلكسي والإيفون وشاروخ خان وعادل إمام    الموسيقار هاشم عبدالسلام يفتح النيران علي عاصم البنا    علماء: الاستيقاظ المفاجئ مضر بالصحة كقلة النوم    (طيش) الفصل الذي جاء الاول    محمدية وهجرة عصعافير الخريف    رسالة المنتدى السوداني الأسترالي للثقافة و الحوار    إبادة حلويات مسرطنة بجنوب دارفور    حتى لا نؤخذ على حين غرة!!    مدير إذاعة يواجه بلاغا جنائيا بسبب الفنان الراحل محمود عبدالعزيز    ارتفاع قتلى الجيش الإسرائيلي    إيناس الدغيدى: ترخيص بيوت الدعارة يصون المجتمع    سراج النعيم: لماذا نصادر حقوق المشاة في عبور الطرقات العامة في السودان؟    رجل اعمال معروف مطارد بأوامر قبض بسبب نجم مجتمع شهير    ترباس يهاجم عمر جعفر ويشرح ( أغاني وأغاني ) وينتقد السر قدور    تهاني عوض: جماعة (الزرقاوي و زرقان) لتأديب مستخدمي (الكريمات والدهان)    عمر إحساس: حفزوني ب(الضرا) بسبب إكمالي للصوم.!    مسيحيون لبنانيون يصومون رمضان محبة وتعايشا وردا على تصاعد التشدد في المنطقة    هل سيقوم والى شمال كردفان بمبادرة لإطلاق سراح إبراهيم الشيخ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بعد 23 عاما من انفاذها... الخصخصة.. جرد حسابات الربح والخسارة
نشر في السوداني يوم 12 - 01 - 2013


الخصخصة.. جرد حسابات الربح والخسارة
اقتصاديون ل(السوداني): الخصخصة نفذت خطأ والقرار الجديد يفاقم المشاكل الاجتماعية
وزير الدولة بالمالية: خصخصة الشركات الجديدة يدر عائدات مجزية للخزينة العامة
تقرير: هالة حمزة
(23) عاما مضت على اعلان الدولة عن اتجاهها للتخلص من المرافق الحكومية بالاتجاه لخصخصة (295) شركة حكومية منها (100) بالولايات ولا تزال الخصخصة محط انتقاد المحللين الاقتصاديين والذين وصفوها بالفاشلة والخاطئة ولم تحقق العائد المطلوب للاقتصاد، ولم ينجو أول قرار رئاسي في العام 2013 بخصخصة وتصفية (18) شركة حكومية من سهام هذه الانتقادات من قبل المحللين الاقتصاديين.
ووصف محللون قرار خصخصة وتصفية الشركات الجديدة والتي تشمل "شركة أفاميد للصناعات الطبية المحدودة، مصنع سكر حلفا، مصنع سكر سنار، مسلخ الكدرو، الهيئة العامة لأعمال الري والحفريات، الشركة السودانية الكويتية للفنادق والوحدات التابعة لها، شركة ارتقاء للتنمية المحدودة، شركة البيع بالتقسيط، شركة الموانئ الهندسية، شركة المهاجر للخدمات المالية، شركة المهاجر للصرافة المحدودة، شركة انهار للإنتاج التلفزيوني والإعلامي، شركة المهاجر العالمية للاستثمار، وتصفية شركة أفنان للصوتيات والمرئيات، شركة القوار السودانية، شركة العون الخيرية.، شركة ميقات للاستثمار والخدمات المحدودة، شركة الثنايا للخدمات المحدودة" وصفوه بأنه لن يؤثر ايجابا على الاقتصاد بقدر انعكاسه السالب على الجوانب الاجتماعية بتفاقم حدة البطالة وعدم دعم الخزينة العامة بالتمويل المنشود.
تطبيق خاطئ
وقال استاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم، المحلل الاقتصادي د. محمد الجاك ل(السوداني) ان تطبيق برنامج الخصخصة تم بشكل خاطئ حيث فاقمت من مشكلة حدة البطالة والتي تعجز الحكومة آنيا عن التصدي لها، متوقعا عدم اسهام خصخصة وتصفية الشركات الجديدة في تغيير واقع الاقتصاد القومي حال تطبيقها بذات الكيفية التي تمت بها خصخصة باقي المؤسسات والهيئات العامة التي سبقتها... وتساءل الجاك عن غض الحكومة الطرف عن خصخصة وتصفية الشركات التابعة للقوات النظامية والأجهزة السيادية الأخرى والتي أشار الى أهمية البدء بخصخصتها أولا قبل الشركات الأخرى التي قال بأنها ليست هدفا أساسيا من الخصخصة وتستوعب أعدادا كبيرة من العاملين بالدولة، مبينا أن العبرة لا تكمن في عدد الشركات التي ستخصخص وانما في الأسلوب الذي تتم به الخصخصة.
وذهب وزير الدولة الأسبق المحلل الاقتصادي بروفيسور عز الدين إبراهيم لذات الاتجاه بتأكيده للتنفيذ الخاطئ للخصخصة، قاطعا بضرورة أن يقتصر الدور الحكومي في وضع السياسات العامة وتنظيم العمل الاقتصادي وليس الدخول كمنافس للقطاع الخاص في السوق بل وفرض ضرائب عليه، مؤكدا قدرة القطاع الخاص على الانتاج.
ودعا ابراهيم لجنة التصرف في مرافق القطاع العام لاختيار الشريك والمستثمر الذي يملك المقدرات المالية والتقنية والخبرات العالية لاعطاء هذه الشركات المطروحة للخصخصة والتصفية مقومات الحياة والقدرة على النهوض بالاقتصاد، وعلى النقيض من سابقه أكد إبراهيم المردود الجيد من عائدات خصخصة وتصفية هذه الشركات على الميزانية العامة في شكل تمويل لها.
وزير الدولة بالمالية د. عبدالرحمن ضرار قال ل(السوداني): ان قرار خصخصة هذه الشركات يأتي في اطار استراتيجية ونهج الدولة في ادارة الاقتصاد بعدم منافسة الحكومة للقطاع الخاص في أنشطة يمكن أن يقوم بها الأخير والاكتفاء فقط بمساحة ضيقة في الأنشطة ذات الطبيعة الخاصة والتي ليس بمقدور القطاع الخاص القيام بها، قاطعا بعدم امكانية تقدير حجم عائدات خصخصة وتصفية هذه الشركات على الميزانية في الوقت الراهن، غير أنه وصفه بالمجزي.
وكان رئيس اتحاد المصدرين وجدي ميرغني قد أشاد في حديث ل(السوداني) بقرار خصخصة مسلخ الكدرو، واصفا الخطوة بالمتأخرة خاصة وأن صادرات الماشية واللحوم المذبوحة تسير في ازدياد مطرد، مؤكدا أن أيلولة المسلخ للقطاع الخاص يضمن تشغيله بالطاقة المطلوبة بعد التراجع الكبير في نشاطه تحت ادارة الحكومة اذ يقتصر فقط على تلبية احتياجات السوق المحلي ولا يعمل في مجال الصادر بشكل كبير.
وفي السياق رسم تقرير المراجع العام الأخير للعام المنصرم 2011 واقعا قاتما لما آل اليه حال شركات القطاع العام جراء انفاذ عملية الخصخصة الفاشلة تلك التي نفذتها الحكومة وبدأت في اجراءاتها خلال العام 2011 باعلانها عن تصفية وخصخصة (27) شركة تابعة للقوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن تعمل في مجال النقل والمقاولات والفندقة والطرق والصناعة والطباعة حيث أدت خصخصتها لفقدان البلاد لها ولعائدات بيعها معا، ولعل الضبابية التي تتم بها عمليات التصفية والخصخصة جعلت الكثيرين لا يعولون كثيرا على الخصخصة والتصفية التي تقوم بها الحكومة، وقد أكد تقرير المراجع الأخير عدم ظهور العائدات المحصلة من بيع هذه الأصول والبالغة (72) مليون جنيه، فأين ولمصلحة من ذهبت هذه العائدات؟، والتي اختفت من الحساب الختامي للجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام وظهرت في حساب الأمانات، ولماذا لم يتم توريدها في الخزينة العامة كما نصت عليه بنود موازنة ذات العام؟، والتي وجهت بتوريد عائد بيع أصول الدولة للخزينة العامة.
وقد بلغ عدد الشركات التي تمت تصفيتها (14) شركة منها (8) شركات تمت تصفيتها بواسطة اللجنة الفنية و(6) شركات تمت تصفيتها قبل صدور قرار مجلس الوزراء بواسطة الصندوق القومي للخدمات الطبية وجهاز الأمن، وقد انتقد المراجع ذلك بحجة أن معظم التصرفات التي تمت بواسطة الأخير بتصفية شركات دون علم الجهات المختصة مما يعد مخالفا لقانون ولائحة التصرف، ولعل السؤال الأهم هنا هو ما دور اللجنة الفنية للتصرف في ظل تخويل أمر تصفية (6) من الشركات المملوكة للدولة لصندوق خدمات طبية، وما الجهة التي خولت له ذلك؟.
مواصلة للشركات التي أعلن عن خصخصتها فان هنالك (4) شركات لم تكتمل اجراءات تصفيتها بعد وبعضها معروض للبيع، وشركتان ليس لهما نشاط، وشركة واحدة (اسم عمل تم ضمها لشركة الساطع للنقل) التابعة للقوات المسلحة، مع استثناء شركة واحدة هي شركة الأمن الغذائي بتوجيه رئاسي خدمة لمجندي القوات المسلحة، أما الشركات التي صدر قرار بخصخصتها فهي (5) شركات منها اثنتان اكتملت اجراءات خصخصتهما واثنتان تحت الاجراء وواحدة لا توجد بالسجلات.
ولعل أهم ما يجب الالتفات اليه قبل انفاذ خطة رئيس لجنة التصرف عبدالرحمن نورالدين التي أشار اليها في البرلمان في وقت سابق بالاتجاه لخصخصة (295) شركة حكومية منها (100) بالولايات، وفقاً لبرنامج مراجعة سنوي، هو الالتزام بالشفافية وعدم التكتم والضبابية في طرح كل ما يتعلق بها وتمليكه للرأي العام، وعلى الجهات التنفيذية العليا الوضع في الاعتبار توجيهات المراجع العام السابقة والحديثة بضرورة اعادة النظر في قانون ولائحة التصرف في مرافق القطاع العام لاستيعاب المتغيرات الاقتصادية والتغييرات التي تتم في هيكلة أجهزة الدولة، ووضع أسس ومعايير للنسب التي يجب التنازل عنها عند استخصاص أي مرفق عام مع مراعاة النشاط الاقتصادي واستراتيجيته، وادراج ايرادات اللجنة الفنية في الموازنة وفقا للبرامج المقترح تنفيذها من اللجنة العليا للتصرف في مرافق الدولة من بيع وايجارات وتصفية وخصخصة وأن تظهر عائدات تلك الخصخصة في الحساب الختامي.
يذكر أن لجنة التصرف في مرافق القطاع العام أكدت في تقييمها للبرنامج في الفترة من 1990 - 2010م، الاستمرار فى البرنامج بطرح مشروعات جديدة، والالتزام بالخصخصة منهجاً لإدارة الاقتصاد الكلي بالبلاد من خلال إتاحة المجال للقطاع الخاص، وذكر التقرير ان البرنامج شمل خلال فترة ال 20 عاماً الماضية خصخصة (93) منشأة تجاوزت خسائرها في السابق ال(960) مليون جنيه في العام، وفي المقابل بلغت عائدات الاستخصاص المباشرة أكثر من (840) مليون جنيه إلى جانب عائدات أخرى غير مباشرة في الاقتصاد الكلي للبلاد. وقد بلغ عدد الذين تأثروا بالخصخصة نحو (38) الف عامل بينما قفزت نسبة استيعاب العمالة في المؤسسات الجديدة بعد الاستخصاص الى أكثر من 67 الف عامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.