نافع علي نافع : هجرة أهل السودان إلى الله ضرورية لأن الله اصطفاهم لرفع رايته.    لمن يعاني من رائحة الفم الكريهة... إليكم الحل "خل التفاح"    في ذكري الاستقلال .. البث واخطر قرار .. بقلم: حسن فاروق    وزير الدولة للمالية يعلن استئناف العمل بمطار الخرطوم الدولي الجديد قريبا    إغلاق منزل تدار فيه أفعال منافية للآداب العامة ب"سنار"    سائق يدهس طفلة ب"حلفا" ويهرب.. والأهالي يغلقون الطريق    ضبط خمور بلدية بحوزة سيدة وشاب داخل كريسيدا ب"دار السلام"    القبض على فتاة ألقت طفلها داخل مرحاض ب"أم درمان"    بالفيديو: إنفعالات كبيرة للمشايخ السودانيين بمجمع الفقه الإسلامي بسبب تدخل الفنان إبن البادية في إستتابة أخيه النيل أبو قرون    ولاية الخرطوم: الأفضل الجلوس مع السلطات بدل الفوضى والتخريب    المريخ يتدرب على فترة واحدة أمس وتراوري يعود للتمارين الجماعية    مريخ كوستي يواصل تدريباته ويمهل إبراهومة (24) ساعة    المدربون تحت مجهر (السوداني).. هل يستمرون كضحايا لنزوات الرؤساء وضغط الشارع العام؟    لا للتهاون مع أوكرا    لماذا يحارب الفنانون (الصحافة الفنية)؟    اعتذار رئيس التحرير    الهندي عزالدين : انهيار سوق النفط.. وداعاً (رفع الدعم) !!    إطلالة    بورتسودان تترقب رأس السنة وأسعار الفنادق والشقق تطير    خبير تغذية سعودي يحذر من أكل الفول    اشرعة مختلفة    مفوضية الانتخابات تعلن عن بدء قبول الترشيحات لمنصب رئيس الجمهورية اعتبارا من (11)يناير    إجازة علاج جديد لفيروس "سي" بأميركا    العقيد صديق: عبد الصمد لم يبعد شخصاً غيري.. فهل أنا جيش جرار؟    أبوبكر عبدالرازق.. فتاوى مثيرة للجدل!    أوباما يُهدِّد كوريا الشمالية بعد اختراق سوني    مصر تعيد فتح معبر رفح ليومين    بعثة الهلال تصل الفجيرة بسلام    المريخ يكتفي بالمران المسائي أمس    دول الساحل تدعو لتدخل دولي في ليبيا    سلفاكير: لن نقدم على عمل يضر بمصر    حملات رقابية مكثفة للشقق المفروشة بالخرطوم    جريمة بشعة تشهدها قري حلفا والمواطنون يغلقون الشارع العام + صورة    متهم يسدد طعنة لطالب الثانوي احمد محمد والشرطة تلقي القبض عليه بامدرمان + صورة    مشاري الذايدي : هل تصلح الأرض لنا؟    حملة لإجراء 90 عملية قلب مجانية للأطفال    مشروع موازنة ولاية الخرطوم لعام 2015 يستهدف تحقيق معدل نمو بنسبة 6,6% والابقاء علي التضخم فى حدود 25%    دراسة مخيفة بالأرقام: عشر سكان الأرض أميون    هيفاء وهبي ملكة ذهبية بهذا الفستان    الصداع النصفي يضاعف خطر شلل العصب الوجهي    فتاة الإسلام في جامعة الخرطوم    بالصور: خبيرة تجميل تنتحل شخصيات المشاهير ب المكياج    بالصور: بروس جينر زوج أم كيم كادرشيان يتحول لأنثى كاملة    ورطة الانتخابات    وزارة الزراعة بالخرطوم تؤكد الحرص علي تحقيق الأمن الغذائي    قيادي بالأمة القومي: نريد حواراً وطنياً جاداً يتساوى فيه الناس واقامة وطن يسع الجميع    "إمكانية تجسس أعلى و تعطيل فوري من الشركة" ..شروط الاستعمال الجديدة بالفيس بوك لا يمكن رفضها.. خذها كذلك أو أتركها !    ميريام فارس شبه عارية بحفل زفاف في أبوظبي    مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى د. عارف عوض الركابي    «4» عمال كمائن يقتحمون منزل سيدة بالدروشاب ويعتدون عليها بالسكين    النفط: توفُّر مخزون كاف من الجازولين ووقود الطائرات والبوتجاز    وزير مالية البحر الأحمر يقرُّ بفجوة في الثروة الحيوانية بالولاية    تمديد مهمة الآلية الأفريقية بين الخرطوم وجوبا    جوبا : نظام البشير أعلن الحرب...ومستعدون لحربهم ضدنا    المانتيكور    عصابات مسلحة بالفاشر تختطف عربات المواطنين في وضح النهار!!    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل يجوز الحج لمن عليه دين؟    قيادي بحزب البشير الشنبلي خالف النظام الأساسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بعد 23 عاما من انفاذها... الخصخصة.. جرد حسابات الربح والخسارة
نشر في السوداني يوم 12 - 01 - 2013


الخصخصة.. جرد حسابات الربح والخسارة
اقتصاديون ل(السوداني): الخصخصة نفذت خطأ والقرار الجديد يفاقم المشاكل الاجتماعية
وزير الدولة بالمالية: خصخصة الشركات الجديدة يدر عائدات مجزية للخزينة العامة
تقرير: هالة حمزة
(23) عاما مضت على اعلان الدولة عن اتجاهها للتخلص من المرافق الحكومية بالاتجاه لخصخصة (295) شركة حكومية منها (100) بالولايات ولا تزال الخصخصة محط انتقاد المحللين الاقتصاديين والذين وصفوها بالفاشلة والخاطئة ولم تحقق العائد المطلوب للاقتصاد، ولم ينجو أول قرار رئاسي في العام 2013 بخصخصة وتصفية (18) شركة حكومية من سهام هذه الانتقادات من قبل المحللين الاقتصاديين.
ووصف محللون قرار خصخصة وتصفية الشركات الجديدة والتي تشمل "شركة أفاميد للصناعات الطبية المحدودة، مصنع سكر حلفا، مصنع سكر سنار، مسلخ الكدرو، الهيئة العامة لأعمال الري والحفريات، الشركة السودانية الكويتية للفنادق والوحدات التابعة لها، شركة ارتقاء للتنمية المحدودة، شركة البيع بالتقسيط، شركة الموانئ الهندسية، شركة المهاجر للخدمات المالية، شركة المهاجر للصرافة المحدودة، شركة انهار للإنتاج التلفزيوني والإعلامي، شركة المهاجر العالمية للاستثمار، وتصفية شركة أفنان للصوتيات والمرئيات، شركة القوار السودانية، شركة العون الخيرية.، شركة ميقات للاستثمار والخدمات المحدودة، شركة الثنايا للخدمات المحدودة" وصفوه بأنه لن يؤثر ايجابا على الاقتصاد بقدر انعكاسه السالب على الجوانب الاجتماعية بتفاقم حدة البطالة وعدم دعم الخزينة العامة بالتمويل المنشود.
تطبيق خاطئ
وقال استاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم، المحلل الاقتصادي د. محمد الجاك ل(السوداني) ان تطبيق برنامج الخصخصة تم بشكل خاطئ حيث فاقمت من مشكلة حدة البطالة والتي تعجز الحكومة آنيا عن التصدي لها، متوقعا عدم اسهام خصخصة وتصفية الشركات الجديدة في تغيير واقع الاقتصاد القومي حال تطبيقها بذات الكيفية التي تمت بها خصخصة باقي المؤسسات والهيئات العامة التي سبقتها... وتساءل الجاك عن غض الحكومة الطرف عن خصخصة وتصفية الشركات التابعة للقوات النظامية والأجهزة السيادية الأخرى والتي أشار الى أهمية البدء بخصخصتها أولا قبل الشركات الأخرى التي قال بأنها ليست هدفا أساسيا من الخصخصة وتستوعب أعدادا كبيرة من العاملين بالدولة، مبينا أن العبرة لا تكمن في عدد الشركات التي ستخصخص وانما في الأسلوب الذي تتم به الخصخصة.
وذهب وزير الدولة الأسبق المحلل الاقتصادي بروفيسور عز الدين إبراهيم لذات الاتجاه بتأكيده للتنفيذ الخاطئ للخصخصة، قاطعا بضرورة أن يقتصر الدور الحكومي في وضع السياسات العامة وتنظيم العمل الاقتصادي وليس الدخول كمنافس للقطاع الخاص في السوق بل وفرض ضرائب عليه، مؤكدا قدرة القطاع الخاص على الانتاج.
ودعا ابراهيم لجنة التصرف في مرافق القطاع العام لاختيار الشريك والمستثمر الذي يملك المقدرات المالية والتقنية والخبرات العالية لاعطاء هذه الشركات المطروحة للخصخصة والتصفية مقومات الحياة والقدرة على النهوض بالاقتصاد، وعلى النقيض من سابقه أكد إبراهيم المردود الجيد من عائدات خصخصة وتصفية هذه الشركات على الميزانية العامة في شكل تمويل لها.
وزير الدولة بالمالية د. عبدالرحمن ضرار قال ل(السوداني): ان قرار خصخصة هذه الشركات يأتي في اطار استراتيجية ونهج الدولة في ادارة الاقتصاد بعدم منافسة الحكومة للقطاع الخاص في أنشطة يمكن أن يقوم بها الأخير والاكتفاء فقط بمساحة ضيقة في الأنشطة ذات الطبيعة الخاصة والتي ليس بمقدور القطاع الخاص القيام بها، قاطعا بعدم امكانية تقدير حجم عائدات خصخصة وتصفية هذه الشركات على الميزانية في الوقت الراهن، غير أنه وصفه بالمجزي.
وكان رئيس اتحاد المصدرين وجدي ميرغني قد أشاد في حديث ل(السوداني) بقرار خصخصة مسلخ الكدرو، واصفا الخطوة بالمتأخرة خاصة وأن صادرات الماشية واللحوم المذبوحة تسير في ازدياد مطرد، مؤكدا أن أيلولة المسلخ للقطاع الخاص يضمن تشغيله بالطاقة المطلوبة بعد التراجع الكبير في نشاطه تحت ادارة الحكومة اذ يقتصر فقط على تلبية احتياجات السوق المحلي ولا يعمل في مجال الصادر بشكل كبير.
وفي السياق رسم تقرير المراجع العام الأخير للعام المنصرم 2011 واقعا قاتما لما آل اليه حال شركات القطاع العام جراء انفاذ عملية الخصخصة الفاشلة تلك التي نفذتها الحكومة وبدأت في اجراءاتها خلال العام 2011 باعلانها عن تصفية وخصخصة (27) شركة تابعة للقوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن تعمل في مجال النقل والمقاولات والفندقة والطرق والصناعة والطباعة حيث أدت خصخصتها لفقدان البلاد لها ولعائدات بيعها معا، ولعل الضبابية التي تتم بها عمليات التصفية والخصخصة جعلت الكثيرين لا يعولون كثيرا على الخصخصة والتصفية التي تقوم بها الحكومة، وقد أكد تقرير المراجع الأخير عدم ظهور العائدات المحصلة من بيع هذه الأصول والبالغة (72) مليون جنيه، فأين ولمصلحة من ذهبت هذه العائدات؟، والتي اختفت من الحساب الختامي للجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام وظهرت في حساب الأمانات، ولماذا لم يتم توريدها في الخزينة العامة كما نصت عليه بنود موازنة ذات العام؟، والتي وجهت بتوريد عائد بيع أصول الدولة للخزينة العامة.
وقد بلغ عدد الشركات التي تمت تصفيتها (14) شركة منها (8) شركات تمت تصفيتها بواسطة اللجنة الفنية و(6) شركات تمت تصفيتها قبل صدور قرار مجلس الوزراء بواسطة الصندوق القومي للخدمات الطبية وجهاز الأمن، وقد انتقد المراجع ذلك بحجة أن معظم التصرفات التي تمت بواسطة الأخير بتصفية شركات دون علم الجهات المختصة مما يعد مخالفا لقانون ولائحة التصرف، ولعل السؤال الأهم هنا هو ما دور اللجنة الفنية للتصرف في ظل تخويل أمر تصفية (6) من الشركات المملوكة للدولة لصندوق خدمات طبية، وما الجهة التي خولت له ذلك؟.
مواصلة للشركات التي أعلن عن خصخصتها فان هنالك (4) شركات لم تكتمل اجراءات تصفيتها بعد وبعضها معروض للبيع، وشركتان ليس لهما نشاط، وشركة واحدة (اسم عمل تم ضمها لشركة الساطع للنقل) التابعة للقوات المسلحة، مع استثناء شركة واحدة هي شركة الأمن الغذائي بتوجيه رئاسي خدمة لمجندي القوات المسلحة، أما الشركات التي صدر قرار بخصخصتها فهي (5) شركات منها اثنتان اكتملت اجراءات خصخصتهما واثنتان تحت الاجراء وواحدة لا توجد بالسجلات.
ولعل أهم ما يجب الالتفات اليه قبل انفاذ خطة رئيس لجنة التصرف عبدالرحمن نورالدين التي أشار اليها في البرلمان في وقت سابق بالاتجاه لخصخصة (295) شركة حكومية منها (100) بالولايات، وفقاً لبرنامج مراجعة سنوي، هو الالتزام بالشفافية وعدم التكتم والضبابية في طرح كل ما يتعلق بها وتمليكه للرأي العام، وعلى الجهات التنفيذية العليا الوضع في الاعتبار توجيهات المراجع العام السابقة والحديثة بضرورة اعادة النظر في قانون ولائحة التصرف في مرافق القطاع العام لاستيعاب المتغيرات الاقتصادية والتغييرات التي تتم في هيكلة أجهزة الدولة، ووضع أسس ومعايير للنسب التي يجب التنازل عنها عند استخصاص أي مرفق عام مع مراعاة النشاط الاقتصادي واستراتيجيته، وادراج ايرادات اللجنة الفنية في الموازنة وفقا للبرامج المقترح تنفيذها من اللجنة العليا للتصرف في مرافق الدولة من بيع وايجارات وتصفية وخصخصة وأن تظهر عائدات تلك الخصخصة في الحساب الختامي.
يذكر أن لجنة التصرف في مرافق القطاع العام أكدت في تقييمها للبرنامج في الفترة من 1990 - 2010م، الاستمرار فى البرنامج بطرح مشروعات جديدة، والالتزام بالخصخصة منهجاً لإدارة الاقتصاد الكلي بالبلاد من خلال إتاحة المجال للقطاع الخاص، وذكر التقرير ان البرنامج شمل خلال فترة ال 20 عاماً الماضية خصخصة (93) منشأة تجاوزت خسائرها في السابق ال(960) مليون جنيه في العام، وفي المقابل بلغت عائدات الاستخصاص المباشرة أكثر من (840) مليون جنيه إلى جانب عائدات أخرى غير مباشرة في الاقتصاد الكلي للبلاد. وقد بلغ عدد الذين تأثروا بالخصخصة نحو (38) الف عامل بينما قفزت نسبة استيعاب العمالة في المؤسسات الجديدة بعد الاستخصاص الى أكثر من 67 الف عامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.