زعيم النوادي يتطلع اليوم لتقديم عرضٍ غير عادي : هلال رائع فنَّان ينازل خيَّالة السلطان    المريخ يقسو على الميرغنى فى كسلا برباعية والترجى ينذره فى تونس بخماسية !    تعميم أول لقاح لعلاج الملاريا قريباً    حصل على نسبة 94,05 % : مفوضية الانتخابات تعلن فوز البشير بمنصب رئيس الجمهورية    قرار رئاسي باعتماد رفع سن المعاش إلى (65) عاماً    الجيش يكبد حركة العدل خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات    آلية (7+7) تستأنف اجتماعاتها الأسبوع المقبل    التحقيق مع اعلامي حول وفاة نزيل بفندق بكسلا    (100) وحدة متحركة للسجل المدني بغرب دارفور    إدانة شاب سدد (6) طعنات لزميله    توأم محمود عبدالعزيز (حاتم وحنين) ينثران الفرح وسط «الحواتة»    صراع السلطة .. وتطويع الدين لخدمة الأجندة!(2-2)    (85%) نسبة النجاح بالخرطوم و(69) تلميذاً يحرزون المركز الأول    البحر الأحمر: ازدياد اعداد السُيَّاح    توفير كميات من الدقيق تكفي حاجة البلاد (3) أشهر    مؤشر نيكي الياباني يغلق على انخفاض    سفير تركيا لدى الكويت : زيارة أردوغان للكويت ستركز على الأوضاع السياسية والعلاقات الإقتصادية    مرشح بحزب الميرغني : نرفض نتيجة الانتخابات و(خياراتنا مفتوحة)    النتيبجةالنهائية للأنتخابات,شكرا للشعب السوداني    كله كلام.. لا انتماء .. ولا وطن...ولا دين!!    الأهلي شندي يهزم النسور في الدوري السوداني    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب النيبال إلى 3218 قتيلا    «بوكو حرام» تستولي على جزيرة إستراتيجية في بحيرة تشاد.. ومقتل العديد من الجنود    مخيم للخدمات البيطرية يستهدف 16 ألف رأس من الأبقار و25 الفاً من الضأن والماعز بمحلية الحصاحيصا    هواجس ساخرة (29) : (القرين)    الفيتوري : الموتى ليسوا..هم هاتيك الموتى    نزار أفريقيا.. سياب السودان: بشر الأبنوس    الشاعر والديكتاتور    صلابة عود الفساد    أقوى حزب في أفريقيا والمنطقة العربية!    حكاية يوم حزين    توضيح من سفارة السودان بالمغرب حول ما تردد عن محاولة نقل جثمان الفيتوري للخرطوم    ملتقى دولي لتنمية الصادرات السودانية بالإمارات    حلفا الجديدة ينتج 67 ألف طن سكر    الخارجية تستدعي ممثل "يوناميد" وتحتج على أحداث كاس    «يديعوت»: إسرائيل تفاوض «حماس»    سياسيون يشككون في فعالية قرار مجلس الأمن بحظر السلاح عن الحوثيين وحلفائهم    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الإثنين    مكسيم غوركي ناقد جارح للأنتليجنسيا الروسية    الحرب في عباءة الأدب    سلمى حايك تعود إلى ربوع الأرز    مدرب الميرغني: الخسارة أمام المريخ طبيعية    رئيس القطاع الرياضي بالخيالة: قادرون على إحراج الهلال    تغريم اندية حلفا بسبب سوء السلوك    مواطن بلا حقوق وبلاد بلا مواصفات : الكهرباء ترمي بشرر كالقصر..!!    النضال بالمرض ..!!    إزالة توأم من دماغ اختها    صراع السلطة .. وتطويع الدين لخدمة الأجندة!(1-2)    دعوة للارتقاء بالخطاب العام.. أشواق المدينة المنورة    ولاية الجزيرة تحتفل غدا بأسبوع التطعيم السوداني    تعيين دبلوماسي موريتاني مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة في اليمن    مجهولون يعتدون علي ناشر صحيفة المستقلة    تساؤلات حول الاتفاق النووي الايراني    الشرطة توقف متهمين بعمليات اتجار بالبشر ب(القضارف)    مجهولون يعتدون علي ناشر صحيفة سودانية    القول الحسن    انتشار الحصبة بشكل وبائي ب «10» ولايات    بعد اثني عشر قرنا هل كان المعتزلة معتزلة حقا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.