متى كانت حلايب مصرية    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الخميس    يوم مشهود في تاريخ اتحاد العاب ال    قطر تستوعب خبراء سودانيين فى مجالات السلامة والصحة المهنية والتفتيش وتشريعات العمل    هلال كادوقلي يستضيف المريخ وأهلي الخرطوم في ضيافة مريخ الفاشر اليوم    فوز أهلي شندي وإتحاد مدني وهلال الفاشر وتعادل النسور ونيل الحصاحيصا    البعثة السودانية بمكة المكرمة تنفي قيام اطباء سودانيين في المملكة باطعام الحجيج السودانين    رسائل حول افكار وتجربة حسن الترابى الرسالة (13)    هنا أمدرمان : إذاعة معتصم فضل    من البديهيات    في (القهر والبلوى)..!    أكثر 20 مغرداً تأثيراً في السعودية لعام 2014    اعترافات مثيرة لسودانية عائدة من إسرائيل    ارقد اعيش انا جرابك..    في (القهر والبلوى)..!    تاجر عملة سوداني شهير: يكشف السبب الحقيقي وراء تدهور سعر الدولار امام الجنيه في السودان    في مؤتمر قضايا الهامش بنيروبي : حصار سلطة النخبة من كل الجهات!    لإستلهام معاني التضحية في حياتنا    رحلة الموت !!    عين العرب الهدف الإستراتيجي الهام للدولة الإسلامية    هلال الفاشر يهزم الرابطة بثنائية    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    اعتراف شبان بسرقة مجوهرات ب"نصف مليار"    "ترباس" أعد لجمهوره مفتخر الأغنيات.. "فخري تيراب" مشغول مع (برتوكول الغرام).. "محمد ميرغني" يطل عبر (اشتقت ليك)    بان كي مون: اللاجئون أكبر التحديات في تاريخنا    اليونسكو تحتفل يوم 5 أكتوبر بالذكرى 20 لليوم العالمي للمعلمين    ضبط مواد غذائية منتهية الصلاحية ب (مول) بالكلاكلة    نائب بتشريعي الخرطوم يشكك في مقدرة المجلس اتخاذ إجراء ضد "حميدة"    براءة "21" شابا من حرق وتخريب محكمة النظام العام ومحطات الوقود بدار السلام    غرق طفلين إثر سقوط "بوكس" في ترعة بالبطانة    بين العلمية والعقائدية مسافة تقطع نفس الخيل الأصيلة    عين على اليمن : الحوثيون يقطعون الطريق أمام تنفيذ مخرجات الحوار الوطنى    ملكة هولندا تفتتح أول حديقة ميكروبات في العالم... حقائق "جميلة" عن البكتيريا + صورة    تراجع صادر المواشى للسعودية إلى (400) ألف رأس بدلا عن (3) ملايين رأس    ما سر حضور الأساطير في الفلسفة ؟    في ضيافة الشاعرة و الاديبة إقبال صالح بانقا    أسعار المحاصيل بسوق القضارف    طالبة سعودية تكشف جينا غامضا في حالات تشمع الكبد    وفي فنون الوطن نقرأ :    مصر تقاطع منتجات تركية ردا على أردوغان    الهلال يختتم تحضيراته للقاء الكوماندوز    مهزلة تراوري    انخفاض سعر الدولار بالموازي    خليناها (النيلين) الزول لو حول (الطبق) جنوب شرق البنك المركزي ما بجيب ليه (الخروف)    قدموا لأنفسكم    تشيعت ام ساجدة .. وتنصرت مريم ابرار    سئمنا!    نهب مبالغ مالية من صندوق الإسكان بعطبرة    أدعية    دراسة أمريكية: إدمان المسكنات بين الأمريكيين وصل إلى معدلات مخيفة    ثوار ليبيا يرفضون الحوار ويتعهدون ب"اجتثاث الانقلاب"    إلى خالتي حجّه عبد المطلب كجوك    اكتشاف أول حالة إيبولا في أميركا    الى خلفاء الحزب المحبوب من كل الشعب السوداني ..!    فرنسي واحد فقط في تشكيلة باريس سان جيرمان    مواطن يتسمم بعبوة مشروب غازي ويقاضي الشركة المصنعة    الاعتراف بالخطأ والتوعية الطريق إلى إنجاح حملة التراكوما    التفاصيل الكاملة لمقتل دبلوماسي بالخرطوم ..فريق خاص من المباحث للقبض على الجناة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.