سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم زكاة الفطر في العمرة؟    كورونا في السودان .. !!    بالمناسبة... هذا هو "المشروع الحضاري"    الأمن فى جنوب السودان يعتقل وزير الخارجية السابق    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    مانشستر سيتي يرفض التعاقد مع دروجبا    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل قبول الصيام مرتبط بأداء زكاة الفطر؟    الرئاسة توجه بمعالجة قضايا الري ب"الجزيرة"    البرلمان يستمع لتقرير حول الخصخصة عقب العيد    كنانة تستهدف إنتاج 400 ألف طن من السكر    بالفيديو: انصاف فتحي تغني (احب مكان وطني السودان)    الجيش السوداني ينفي مد حماس بصواريخ    أنس العاقب يكتب ... مع وردى .. ذكريات.... ومقالات    العثور على امرأة مشنوقة بحبل في منزل في ظروف غامضة    في انتظار القيامة: الدعاء لنتنياهو بالنصر المؤزر .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي    جمال علي حسن : مسؤول لا يعرف متى يقول ماذا    حادثة عثمان..تعقيب من الشرطة    الكاردينال والبداية الصحيحة    أول يوم صيام كابتن عمر النقي    جل التاموكسيفين يحارب بقوة سرطان الثدي    هزة أرضية تضرب القاهرة والسويس    أصداء الرحيل والعودة    (المديح) حُباً في القروش    شريف الفحيل: أنا أهتم بمظهري لهذا السبب (....)    جمال الوالي بعد (11) سنة رئاسة بعملوا ليه (استقبال)    سمعنا.. وسلمنا    حرائق النخيل .. جرائم ولا مجرمين (150) ألف شجرة قضت عليها النيران منذ العام 2006م مأساة نارارتي أعاد    إلقاء القبض على "6" من المشتبه بهم في حادثة عثمان ميرغني    نفوق 80% من الثروة الحيوانية بالنبل الأبيض    بيان جديد منسوب ل (جماعة حمزة) يتوعد صلاح عووضة ومريم يحي ومراقبون يؤكدون انه صادر عن الأجهزة الأمنية    المريخ يفوز بصعوبة علي أهلي الخرطوم    الوالي عبدالرحمن الخضر رئيس جمهورية الخرطوم:    في حادث مروري بالقرب من القطينة    الخروج من حوار الطرشان ودروب الضهبان في الانتخابات!    جماعة حمزة ما هي وماذا تريد من هؤلاء؟    عسكري يروي حكاية طعنه ثلاث مرات في المسجد الحرام    وزيرالدولة بالنفط يرحب بتوسيع شركة CNODC الصينية لاستثماراتها النفطية بالسودان    إنفصاليو أوكرانيا يسلمون الصندوقين الأسودين للطائرة الماليزية    إدارة الثقافة بمحلية أبوحجار تنظم دورة رياضية في سداسيات كرة القدم    القبض على رئيس مفوضية نزع السلاح السابق    الحكومة السودانية وعيش أم دقن ؟؟؟؟؟    في قلب الصراع..    عناوين الصحف السياسية الصادرة يوم الثلاثاء 22 يوليو 2014    السودان يدين الاعتداء علي حرس الحدود المصري    الجامعة العربية تدعو حماس إلى قبول المبادرة المصرية    المياه الغازية والآيس كريم من أسباب ظهور الكرش    منتج جديد من المشروبات الغازية لحرق الدهون وإنقاص الوزن    الهيئة العليا للتضرع والاعتكاف    أسعار المحاصيل بسوقى القضارف وعطبرة    خبير اقتصادى يدعو لتعزيز المشروعات الاستثمارية المشتركة مابين دولتى السودان والكويت    دور الإنتهازية السياسية والفاقد التربوي في تأجيج الصراعات القبلية في دارفور (2)    الفول السوداني والكاجو والجوز البرازيلي مقوية للقلب    البِلد المحن... لا بد يلولي جناهن    الطائرات الإسرائيلية تقصف منازل بغزة بينها منزل مصور "الأناضول"    توقيف (2) من المتهمين بالاعتداء على عثمان ميرغني    تهاني عوض تكتب: يا السائق اللوري .. عليك الرسول بوري !!    اغلب النساء السودانيات شينات … !!    إجازة مشروع فك الاختناقات الوظيفية بالسودان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.