الاجتماع الوزراي المشترك لدول السودان ومصر واثيوبيا ينجح في الاتفاق حول سد النهضة    قرصون    'إعلان برلين' ورقة ضغط جديدة في وجه البشير    الداخلية تراجع استخراج الوثائق الثبوتية بالسفارات بعد حادثة قنصلية جدة    تأزم الأوضاع في "الاتحادي الأصل" وحسنين يهاجم الميرغني ونجله بضراوة    هل آن أوان الحرب الحتمية المؤجلة بين القبائل العربية فى دارفور وبين الحكومة ؟    نجاة مسؤولة بولاية الجزيرة بعد اشتعال سيارتها    هجوم انتحاري..!    لجنة الأنشطة الثقافية تعقد إجتماعها الأول بحضور وزير الثقافة    البنك المركزي الاوروبي يرفع توقعات النمو في منطقة اليورو الى 1,5 و1,9 في المئة في 2015 و2016    المنتخب الاولمبي السوداني يستضيف نظيره الاثيوبي فى التصفيات الافريقية الموهلة لبطولة كل الالعاب    لماذا 70 كلم في الساعة    لجنة برلمانية: خلل وراء استمرار أزمة الغاز ورفع دعم المحروقات غير مطروح    تأرجح أسعار مواد البناء وزيادة الطلب على الاسمنت    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الممتاز ب(15) نقطة    سجن سيدة احتالت على هاتف جارتها بدار السلام    لص يبدد أحلام عريس ويسرق (شبكته) بالخرطوم    سرقة (120) ألفاً من سيارة (مقاول) في (10) دقائق بأم درمان    بكل الوضوح    السحر فيك يا .. ام نخيل وفيك من اسبابه    الخصخصة ليست هي الحل لمشكلة الإقتصاد السوداني    مخمور يسرق عربة ويلقي بها داخل خور    تكريم السفير على يوسف مساء الأحد المقبل بمركز راشد دياب    إعادة ابن إلى حضن والدته    محاكمة شاب سدد «6» طعنات لخطيبته    الرصاصات الكبيرة ينال كأس زامبيزى ويطير لتنزانيا لمواجهة الشباب إستعدادا للهلال    إبادة بضائع وسلع غذائية فاسدة بالخرطوم    جريد النخل والفحم بدائل للغاز في المنازل ..    قمة أديس أبابا للسلام تعقد تحت ضغط العقوبات الدولية    سلسلة ماكدونالدز العالمية تعلن تقديمها دجاجا خاليا من المضادات الحيوية    انطلاق معرض الرياض الدولي للكتاب بمشاركة 915 دور نشر    المشاركون في مؤتمر الزكاة يدعون للتوسع في الدعم المباشر للفقراء    وزير المالية بالجزيرة يقف على خطوات تفعيل الرقابة علي المركبات الحكومية    الحكومة الليبية تطلب إذن الأمم المتحدة لشراء أسلحة    اعتداء على السفير الأميركي في كوريا الجنوبية    الموت يغيب الفنان السوري عمر حجو    العناكب تبشّر باكتشاف "أقوى" مسكن للألم    وزراء عدل كوميسا يجتمعون بالخرطوم    الدعم السريع تأسر أجانب ضمن حركات دارفور    حلآوة الطرب    قون وباك    عندما يحتفي النص بأمر قبض السفاح    تسريبات مكتب السيسي.. ابحثوا عن "هاتف عباس"    الرئيس التشادي يتوعد بالقضاء على بوكو حرام وقتل زعيمها    انتهت مهزلة نتنياهو واصدقائه الجمهوريين في الكونغرس بخسارة كبرى لاسرائيل وفوز اكبر لاوباما الذي اوقع الضيف الاسرائيلي الثقيل والغبي في مصيدته.. ايران هي الفائز الاكبر في المديين المتوسط والبعيد.. والعرب هم الضحية    خسارة موجعة في دار جعل    في ختام الجولة السابعة من الممتاز    أضحكى تانى وتالت ورابع مرة    وزارة الصحة التركية تنفي انتشار فيروس انفلونزا الخنازير    الفول السوداني يحمي من أمراض القلب والشرايين    «نقطة ارتكاز»..!    العناكب تبشّر باكتشاف "أقوى" مسكن للألم    الفريق الطبي الزائر من هيئة الإغاثة الإسلامية يفرغ من إجراء 40 عملية قلب بود مدني    36 عاما من الغياب    هذا التعدي علي المال العام الذي أصبح سمة مسؤولينا أي علاقة له بالدين يا من تَدَّعون الدين ؟    سعة الأحلام وعبادة الصبر !    رفعت السعيد : مجددون ابتعدوا عن الذاكرة    السائقُ حافلةَ الجنة ( قصيدة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.