رئيس أركان الجيش الليبي ل'العرب': تحرير طرابلس بات قريبا    بتكلفة 2مليون و600 ألف جنيه ديوان الزكاة بمحلية جبل أولياء يملٌك مشروعات اقتصادية للفقراء    بعثة الهلال تصل الأمارات صباح اليوم    حملة لإجراء 90 عملية قلب مجانية للأطفال    السودان ومشكلة الهَوِيَةْ .. بقلم: د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى    قائد الخرطوم: سنزاحم الكبار في الموسم القادم    أكد أن صغار الهلال هم المستقبل: الكادرينال يزور مدرسة الهلال السنية أمس    سيمبو يصل فجر أمس وصعوبات تواجه اللاعب في سفره للإمارات    قائد الهلال مساوي يتحدث لقوون: المجلس وضعنا أمام تحدٍ كبير وشكرا للأنصار للوقفة القوية    سمسار أراضي احتال علي أدخلني السجن وشرّد أطفالي    فتاة الإسلام في جامعة الخرطوم    إليكم شروط "فيسبوك" للعام الجديد!    أبرز عناوين صحف الخرطوم الصادرة صباح اليوم السبت    السائحون: لا نمانع من انضمام اليساريين لنا    ورطة الانتخابات    العمدة الحاج علي صالح : يوم جلدت الفنانين    اتحاد (البودا) في الجزيرة.. المقترح (البجمي!)..!    الصداع النصفي يضاعف خطر شلل العصب الوجهي    صحيفة اميركية تكشف: 5 أشياء لم يخبرك بها أحد من قبل عن خسارة الوزن    النور الجيلاني يقترب من العودة لمعانقة معجبيه    خمس من دول الساحل تدعو الأمم المتحدة الى التدخل عسكريا في ليبيا    قصف جوي للعدو الاسرائيلي على جنوب قطاع غزة    وزارة الزراعة بالخرطوم تؤكد الحرص علي تحقيق الأمن الغذائي    منافسة لبنانية تونسية مصرية إلى نهائيات «ستار أكاديمي»    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت    أوباما يهدد كوريا الشمالية بالرد على اختراق سوني    في حادثة قد تعصف بقناة BBC العالمية : موظفين يسرقون أوراق التواليت لهذه الأسباب    كريستيانو رونالدو : "صديقتي إيرينا تسرق ملابسي الداخلية لسبب غريب"    وصفت الإعلام الإلكتروني بأنه «مستفز» بسبب جهل بعض المتطفلين عليه..كارول سماحة: خطوتي المقبلة في التمثيل ستكون بعيدة عن السير الذاتية    الكشف عن تفاصيل عرض اليونايتد لنجم ريال مدريد جاريث بيل    تعطل حركة المرور وسط الخرطوم بانفصال مقطورة من القطار    السلطات تمنع مؤتمراً صحفياً لإعلان نشاط "الاتحادي الليبرالي"    ماريو بالوتيلي يُبدي ندمه بعد إيقافه وتغريمه    قف تامل ! يا اسفلت ..يا فحم الاسود..يا سوداني    الميرغني: دعوة البشير للحوار حلقة مفقودة خلال ستين عاماً    «1.2» مليار جنيه موازنة ولاية القضارف    قصة طفل أمريكي أسود تمت تبرئته بعد 70 عاماً من إعدامه + صورة    حملات مكثفة لضبط وحصر الشقق المفروشة بالخرطوم    «4» عمال كمائن يقتحمون منزل سيدة بالدروشاب ويعتدون عليها بالسكين    الغرامة لامرأة أهانت جارها وصفعته على وجهه    مقتل شاب بضرب رأسه ب «حديدة صيوان» في حفل زواج بود البشير    وزير مالية البحر الأحمر يقرُّ بفجوة في الثروة الحيوانية بالولاية    خرابة اسمها «التلفزيون القومي» محمد عبد الماجد    ميريام فارس شبه عارية بحفل زفاف في أبوظبي    مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى د. عارف عوض الركابي    أدب الاعتراف بحقوق الآخرين الهادي السيد عثمان    النفط: توفُّر مخزون كاف من الجازولين ووقود الطائرات والبوتجاز    فصل الشتاء .. نمط حياة مختلف .. برودة جو وسخونة جيب    المانتيكور    إنّهُ عيدُ بلادي    جوبا : نظام البشير أعلن الحرب...ومستعدون لحربهم ضدنا    توجيه تهمة القتل العمد لقاتل المسؤول بالسفارة الإسبانية    لص يسرق منزل نظامي سابق مصوغات ذهبية قيمتها ب(84) ألف جنيه    عصابات مسلحة بالفاشر تختطف عربات المواطنين في وضح النهار!!    الكاتب الصحفي صلاح الباشا ينعي الفقيد أبوبكر عبادي    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل يجوز الحج لمن عليه دين؟    خبراء يحذرون من مخاطر تلوث الهواء على القلب    يوسف عبد المنان : هي لله (القديمة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.