الطائرة المفقودة.. هل أسقطتها القوات الأميركية؟    المصالحة الوطنية في عيون فلسطينيي الشتات    رئيس قطاع التنظيم بالمؤتمر الوطني: عضوية الحزب زادت بنسبة 21 % وإذا دفع كل واحد منهم ثمن نصف كباية شاي يصبح لدي الحزب مليارات الجنيهات.    حروب النظام الداخلية تقضح فساذه اكثر واكثر. . سبدرات : وزير العدل يضلل العامة باسم القانون    البشير يدعو حاملى السلاح مجددا للحوار    الحكومة السودانية تنفي اعتراف جوبا باستفتاء أبيي    إحالة رئيس القضاء السودانى للتقاعد    النفط تدشن المسح الزلزالي في(شوكة) وتعلن قرب افتتاح حقل (سفيان)    ضبط 14 مليون حبة كبتاغون في السودان مصدرها لبنان    طلب الفول وصل الي 10 جنيه ناكل نيم يعني ..!!    وائل قنديل: السيسي يلهو بلعبة مبارك    سلفاكير يطيح برئيس هيئة أركان الجيش فى جنوب السودان    بمناسبة اليوم العالمي للكتاب    أوغندا: كان ينبغي للأمم المتحدة فعل المزيد لمنع مذبحة بجنوب السودان    حسن نجيلة في مضارب أروقة - الحلقة الأولي ..    ضبط 14 مليون حبة كبتاغون في السودان مصدرها لبنان    المشروع الحضاري ... وفساد الممسوخ شيخ الخلوة ..مقطع (2) من قصيدة    بلا تهميش..!!    النفط السودانية تبشر بقرب افتتاح حقل سفيان    مقاتلات بريطانية تقلع على عجل لمتابعة طائرات روسية قرب اسكتلندا    حبة بندول!    إمكانية تفعيل دُور السينما .. بقلم: صلاح يوسف    أحباط محاولة تهريب 46 جوال زنة 50 كيلو معباة بحبوب الكبتاجون المخدرة عبر ميناء بورتسودان    9 محطات كهرباء توزيعية جديدة بالسودان    التعليق الرياضي (لا تعليق ) .. بقلم: نجيب عبدالرحيم    ضبط أخطر شبكة تزور كروت الحمى الصفراء    بمناسبة اليوم العالمي للكتاب.. كيف الطريق إلى " هاركوت " النايجيرية ؟    اختفاء سبعيني من الثورة والعثور على جثته بطريق دنقلا    لمدة ثلاثة أيام.. مهرجان للشعر السوداني بالخرطوم    الفنانة المصرية فردوس عبد الحميد ل(السوداني): زوجي محمد فاضل لم (يجاملني)..واطرب ل(المامبو السودان    سؤال للشيخ عبدالحي يوسف: ماهو الرأي الفقهي في السمسرة؟    قراصنة يهاجمون ناقلة نفط سنغافورية ويخطفون 3 من طاقمها قبالة سواحل ماليزيا    (1.6) مليون سوداني مصاب بالفشل الكلوى    سلك كهربائي داخل (بلاعة) ينهي حياة طالب ثانوي ب(أمدرمان)    الف نَيلة ونَيلة (4)    مصرع وإصابة (10) أشخاص في حادث مروري في طريق القضارف    مدرّس أميركي عمل بالسعودية ولبنان وتحرش بمئات الطلاب    جبل جليدي ضخم يتحرك بعيداً عن القطب الجنوبي    مصرع شاب على يد جاره طعناً ب(سكين) في غرب الحارات    هولاند يتوعد بالثأر لوفاة رهينة فرنسي بمالي    السودان يشارك في إجتماع وزراء النقل الأفارقة الثالث    هلك سعد انج سعيد    عوض الله محمد : مسح أغنيات وردي بالإذاعة    فوائد الصمغ العربي كلاكيت تاني مرة .. بقلم: كباشي النور الصافي    الصناعة تتجه لتحرير سلعة السكر    الجنيه السودانى يواصل التراجع امام الدولار    المرض قد يتسبب في غياب بيل عن الريال أمام البايرن    (مشروع ) الحملة الشعبية القومية لمكافحة الغش التجاري والجشع اللاانساني    اضحك لتنعش ذاكرتك    نبي الله عيسى في القرآن الكريم «2/2»..د. عارف عوض الركابي    وزير الصحة السعودي الجديد يتحدى كورونا ويزور مستشفى خطير    العثور على طفلة حديثة الولادة بكامل صحتها مغطاة بالنمل فى الشارع العام - صورة    مَحجوْب شَريْف: رَحيْلُ قلْبٍ نَزَفَ عِشْقا ..    التعذيب في تاريخ المسلمين (2) وحشية ورثها الإسلاميون    اقيموا صلاة الغائب علي حرقي بانتيو    بريطانيا ليست مسيحية فهل السودان اسلاموى !؟    عن تشيلسي ومورينيو وصلاح    السعادة . . تلك الشجرة المورقة لأوهامنا . ( 03 )    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.