أسبوع حرائر بلادي والاعلام الاسفيري الممنوع وأشياء أخري !    للحفاظ على سفينة الزواج    القوميون العرب في السودان إشكالية التوحد و الديمقراطية    الدولة نعيش المواطن أم المواطن يعيش الدولة    قاطعوهم جميعاً    لتحية و الإجلال للشعب الاريتري في عيد استقلاله    انريكي: إذا كان تشافي عمره 25 عاما لجددت له 25 سنة أخرى    الهلال يكمل اجراءات تسجيل البرازيليين    تكريم مساوي    القيادي البرلماني عز الدين السيد في ذمة الله    الرئيس الفلسطيني يتهم إسرائيل بعرقلة حل الدولتين    الأردن يتوقع نموا اقتصاديا 3.8% في 2015 على الرغم من الاضطرابات في المنطقة    المنتخب الأول يتدرب ونجوم المريخ ينضمون لتحضيراته غداً    توقيف سائق حافلة و"كمساري" في حادثة مقتل رجل في الشارع العام    المريخ يكمل الترتيبات لمعسكر تونس والبعثة تغادر مطلع يونيو    في ذكرى رحيله الثالثة ب(الساحة الخضراء)عشاق ومحبو وأصدقاء "نادر خضر" يرددون أغنياته بمتعة وألم    عمر بخيت: وجدت أروع استقبال في المريخ وسأقدم له أفضل ما عندي    وزارة المعادن و(اليونيدو) توقعان اتفاقاً لتصنيع الأحجار الكريمة    "الخرطوم": ماضون في تنفيذ المخطط الهيكلي وإفراغ وسط العاصمة    إيقاف تصاديق عمل الركشات.. جدل القرار والأضرار!!    إحالة بلاغ قاتل خاله إلى المحكمة    الأمم المتحدة: الكوليرا متفشية في مخيم للاجئي بوروندي في تنزانيا    لا رادع للمفسدين إلا التعليق في المشانق!!    وزارة الثقافة: اختيار بورتسودان عاصمة للثقافة العربية 2019    مسؤولتان بالسفارة الأميركية تبديان تعاطفا لافتا مع بائعات الشاي بالسودان    قيادات إسلامية تتقدم محتجين بالخرطوم على أحكام الإعدام بحق مرسي وأعوانه    تفجير انتحاري في مسجد بالسعودية    مسيرة حاشدة بالخرطوم تستنكر الأحكام الصادرة بحق الإسلاميين بمصر    دراسة: ربع خلايا جلد الإنسان معرّضة للسرطان    بالصور ، سوداني (داعشي) ينفذ عملية إنتحارية إرهابية في ليبيا أمس    أبرز عناوين صحف الخرطوم الصادرة صباح اليوم الجمعة    محادثات بين كاميرون وميركل وأولوند الأسبوع المقبل بشأن إصلاح الاتحاد الأوروبي    "الشعبية" تصد ثالث هجوم حكومي خلال شهر على "كولقو" بالنيل الأزرق    الخبير المستقل يحث الحكومة على إنهاء حصانات مرتكبي الجرائم والإفراج عن المعتقلين    الصعايده وصلوا    الفنان إبراهيم عوض … تذكار عزيز في وجداننا ( 1 )    مرحبا بشبيهة رفيدة..!    العوم في بحر ليلى    بدء أعمال الاجتماع الأربعين للجنة التعاون الصناعي بدول مجلس التعاون    تنافس صيني - ياباني على تمويل مشاريع البنية التحتية في آسيا    النعيمي: قد يصبح الوقود الأحفوري غير ضروري بحلول منتصف القرن    عاطف النور: اكتمال جميع حجوزات لاعبي الهلال    نيكولا بوسان رسام فيلسوف مزج بين المقدس والمدنس    أيهما أكثر جهلا    زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية    مع إسحق فضل الله : أحقاً يُبيح الإسلام الكذب في بعض الأحوال ؟    مجرد سؤال ؟؟؟    الطلب المستحيل    بكل الوضوح    الصحة العالمية تتجه لسحب اللقاح الفموي لشلل الأطفال في 2016    مرحبا بشبيهة رفيدة..!    توجيه تهمة تقويض النظام الحاكم ل(2) من حزب المؤتمر السوداني    « نظامي » يرتكب مجزرة بشرية في حق أسرة بالنيل الأزرق    «آخر لحظة» في جولة داخل أسواق التوابل والبهارات    كرنفال بهيج للترحيب بعودة النجار غداً بالمسرح القومي    إيقاف تصاديق الركشات بالخرطوم    عن مستشفى عطبره .. وأخلاقيات المهنة    النّزعات المادية في النبوءة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.