الهلال يفاجئ الجماهير ويتعاقد مع مهاجم جنوى الإيطالى الخطير!    هاتف (آيفون 6) يثير ضجة بسبب أسم ندى القلعة + صورة    مرض السكري - من الألف إلي الياء - الجزء الخامس .. بقلم: د. حسن حميدة - ألمانيا    الخرطوم ترفض ورقة الحركات وتقبل مقترح الوساطة    الوطني يدعو المهدي للعودة للبلاد    السودان يغلق مكتباً ل (يوناميد) تجاوز التفويض    وزير خارجية إيطاليا لا يستبعد تدخلاً عسكريًّا في ليبيا    حقائق عن الراحلة صباح: تزجت عشر رجال.. و تركت للمكتبة العربية أكثر من 3500 أغنية وثمانين فيلما سينمائياً وأكثر من عشرين مسرحية    كريستيانو رونالدو الهداف التاريخي للشامبيونز ليج خارج الديار    بالصور.. أفراح قطر تصبغ كورنيش الدوحة باللون العنابي    المريخ يجدد مفاوضته للعشرى ويضم الغانى كوفى ومواطنه اوكرا ويعيره للأهلي الخرطومي    سفير السودان بالبرازيل ل(قوون):لا علم لي بكروز ولم يصلني إيميل بهذا الخصوص!!    بعد جريمة تابت الاغتصابية الي الابادة الاكاديمية في جامعة بحري    خالد حسن كسلا : قوات «الاغتصاب» بين الخروج والإخراج!!    هل الإنقاذ قدرنا؟ وهل يقول سفيهنا علينا شططا؟!!    الراسمالية و الشعب السوداني    لقاح تجريبي ضد للايبولا يجتاز الاختبارات    تجهيز أدوية الإيبولا ل (200) مريض    دراسة (23%) من مواطني الخرطوم خارج تغطية التأمين الصحي    إدارة التدريب بوزارة التنمية البشرية بالخرطوم تشيد بجهود الوفد الماليزي لتطوير الخدمة المدنية    وزير دفاع اليمن يطالب الحوثيين بتسليم مؤسسات الدولة    مالك العثامنة : بين الصحافة الفنية والجنسية وقصة عيد ميلاد فيروز    اللحن المفقود - الفصل الأول    بالفيديو: حركات غربية من رئيس الوزراء الإيطالي تشعل الفيسبوك بسبب إحراجه للرئيس المصري "السيسي.. حيث يشعر بالملل و ينشغل ب"جواله".. و منتقدي السيسي يقولون: «فضحنا في روما»    الصادق الكاروري : العام المقبل سيشهد دخول الشركات الروسية مرحلة الإنتاج    الجيش السوداني يتوعد المتمردين بشتاءٍ حاسم    أرسنال يُنعش أماله في دوري الأبطال بفوز على بروسيا دورتموند    محتجون يقتحمون مبنى بلدية سانت لويس الأمريكية    شيء من حياتة الصبوحة    أسعارصرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الخميس    افتتح منشآت خدمية بالقضارف    روسيا تلقم أمريكا حجراً: إضطرابات فيرغسون دليل على أن واشنطن لا يحق لها أن تعطي دروسا في حقوق الإنسان    من "الدشداشة" الكويتية إلى "القلنسوة" اليهودية: "شاباد".. شاب مسلم عاش في الكويت يروي قصة إعتناقه لليهودية + صورة    نائب رئيس الوزراء: تأجيل الانتخابات العامة في تايلاند الي 2016    مبادرة الشارع للشاعر وشارع الثورة بالنص بوضع اليد (32)    يحيا الحب    القبض على منفذي عملية نهب شارع الجمهورية    تفاصيل عملية حبوب مخدرة دخلت عبر مطار الخرطوم    برلمانيون يطالبون بتحديد حركة «اليونميد» تحسباً لنقل الإيبولا    الرئاسة توجّه بحل قضايا المزارعين وتخفيف أعباء المعيشة    القبض على سكرتير بوزارة اتحادية في قضية احتيال    قرار بإلغاء محكمة الصحافة بود مدني وتحويلها إلى الخرطوم    نشر «15» ألف شرطي لتأمين الخرطوم    قاضيان في النار .. وقاضٍ في الجنة ..!    إدارة النشاط الطلابي بمحلية شندي تقيم دورة ثقافية    (ريشة!) جمال الوالي..!    كثرة الكلام وقلة الفعل    مقطع بيت في إحدى قصائد الشيخ "البرعي" يثير جدلاً وإنتقاداً كثيفاً !!    يوفنتوس يقترب من عبور دور المجموعات بالفوز على مالمو    بالصورة: أطفال يصطادون أسماك من مياه آسنة بمجاري الخرطوم !!    طابع شخصي و صفحة باسمه على "فسيبوك" ..المجموعة السودانية بالدوحة تكرم السفير التني    المتهم في بلاغ مقطع الواتساب يقتل نظامياً بأمبدة    السجن والتعويض والجلد لمتهم سرق ملابس جاره    شاب يطعن آخر داخل حافلة ركاب أثناء سيرها بالخرطوم    اتهام مدير مدرسة خاصة بالاستيلاء على مبلغ «246» ألف جنيه من الطلاب    كلمات إلى مولانا الدكتور الترابي (1)    وحدة أوروبا من خلال البابا    شمّاعة الخليج الأزلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.