تعديل اتفاقية الدوحة لاستيعاب المتمردين بالحوار    أحزاب النيل الأزرق تطالب بحلول تنهي الحرب    ما بين الحزب و الدولة .. و اعتقال د. مريم الصادق المهدى ... !!    اعتماد رؤساء لجان الانتخابات بالسودان    الزمالك يصل الخرطوم لمواجهة الهلال    الحكم بالسجن (3) سنوات والجلد على متفلت سرق جهاز موبايل    وزير النفط يتعهد بتذليل كافة العقبات التي تعترض مسيرة النفط السوداني    من أجل صحتك.. تجنب هذه الأخطاء الخمسة    الشاعر المقاوم سميح القاسم يرحل ( منتصب القامة أمشي    استعداداً لديربي وادي النيل المثير الهلال يؤدي تدريبه الرئيسي لمواجهة الزمالك بالجمعة    بأمر الندرة والأسعار : جنوب دارفور تتحول من منتجة لمستهلكة للفول السوداني    اتهمه البعض بالجنون أو الاكتئاب النفسي... الروائي السوداني "محسن خالد" يدّعي أنّه نبي الله يحيى!    وكيل وزارة المالية الأسبق : الجهاز المصرفي يحاول حل ازماته على حساب المستثمرين بتحويل ودائعهم لعملة محلية    النائب الأول يوجه بتسليم المغتربين تحويلاتهم بالنقد الأجنبي    صحيفة "القارديان" البريطانية تصنف أفضل 3 إصدارات عن السودان    ماكينة "سحل" البشر الاقتصادية اليومية    نعمة و(أوهام) الاستهداف.!    محمود وفرفور وطه في المقدمة... أولاد بحري...السيطرة على الساحة الفنية.!    ارتفاع أسعار المحاصيل بولاية النيل الأبيض    عالم (ما) جميل    في الدور ربع النهائي لسيكافا بكيجالي المريخ في مهمة إنهاء مغامرة عزام التنزاني ظهراً    النمور بطموح الثالث في تحدي الجوارح بشندي السلاطين يستضيفون الفهود والخيالة في ضيافة الفرسان    بنك المغتربين .. ( سندس جديد)    الجلد (100) جلدة في مواجهة فتاة حملت سفاحاً    بعد مشاورة رئيس الجمهورية: الإعدام شنقا لمدان بقتل بائعة شاي بأمدرمان    وفد من البنك المركزى التنزانى يزور وحدة التمويل الأصغر ببنك السودان المركزي    البيان قبل الأخير : من قصائد الشاعر الراحل سميح القاسم    مفتي السعودية : ( داعش ) العدو الأول للإسلام    بعد التهام الهوت دوغ والبيتزا .. مدرسة السلام تعيش ترفا ورفاهية    مصرع وإصابة (3) أشخاص إثر انفجار (بوتجاز) بأمبدة    حملة كبرى لمحاربة الجريمة بأمبدة    قعونج ولاية الخرطوم والأمن الغذائي ..    كشف المسكوت عنه في السياسة السودانية 5    المضادات الحيوية تزيد خطر الوفاة بأمراض القلب    سكرتير الهلال: قدمنا كافة مستنداتنا المتعلقة بقضية تزوير لاعب فيتا كلوب    قصة شاعرين .. طه الضرير في ذاكرة ووجدان الطيب ود ضحوية (1-3)    محترفو الهلال يتنقلون لملاعب التدريبات عبر الأمجاد (بالشيرنق)    الجامعة العربية ترفض أي تدخل أجنبي في ليبيا    وصف اعلان باريس ب( محدود الاثر)    توسيع الاستثمارات بين السودان وبلاروسيا    الهلال يستعد للموسم الكروي الجديد بمعسكر تحضيري في ديسمبر القادم بتركيا    تنشيط المخ يساعد على التعافي من السكتة الدماغية    اتليتكو مدريد يفوز بتعادل مع ريال مدريد في ذهاب السوبر    مقتل شاب أسود ثان في سانت لويس يزيد التوتر    إسرائيل تغير على دير البلح بغزة وتقتل عائلة بأكملها    أحبب جيرانك.. تحمي قلبك!    البطريرك الماروني بلبنان: عتبنا على الدول الكبرى والعربية لعدم وقوفها الى جانب مسيحيي العراق وسوريا    الشرطة تصادر كميات من الدجاج النافق بالخرطوم كانت في طريقها للأسواق    جرائم التزوير.. مهددات فتاكة ..تغيير محتوى المستندات الرسمية والثبوتية لأغراض مادية    بالفيديو : آخرشريط سجله روبن ويليامز موجه إلى فتاة مصابة بالسرطان    قتلى في انهيار أرضي باليابان    رسالة إلى الرائع عبد الرحمن الأمين    متابعة : واشنطن تؤكد حصولها على فيديو يظهر قتل عناصر "الدولة الإسلامية" لصحفي أمريكي    موظفون جامعيون يواجهون عقوبة الإعدام في خيانة الأمانة    الصين تحث جنوب السودان على إنهاء العنف وبدء حوار سياسي    ضاع الوطن يا يُمة خافي!    شيعي.. أم رافضي.. انت يا شوقي    الحج أكثر من مرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.