البنك الدولي يمنح المغرب قرضا وهبة ماليين بقيمة حوالي 252 مليون دولار    اليونان تحتاج إلى تمويل    رئيس الوزراء تسيبراس يطمئن اليونانيين الي ان اغلاق البنوك لن يستمر طويلا    الإمتحان و إستثناء القبول بالجامعة    تعزية لأسرة د. أحمد عباس أبو شام    أولانية دراسة الوضع البشري    الآلاف مهددون بالإيدز في أستراليا بسبب أطباء أسنان    أغاني ريانا تتجاوز 100 مليون نسخة على الإنترنت    الذهب يتعافى من أدنى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف بعد بيانات الوظائف الامريكية    لطفية الدليمي في 'يوميات المدن': الخرائط قصائد الجغرافيين    وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعى تبحث الشراكه في المجال الاجتماعي والصحي    أهلي مدني يهزم هلال كادوقلي.. والميرغني وهلال الأبيض يتعادلان    نائب رئيس الجمهورية يكرم مولانا عبد الله ابوعاقلة ابو سن    الكشافه السودانية تستقبل مدير إدارة المشروعات بالمنظمة العالمية    نائب الرئيس السوداني يزور روسيا خلال يوليو الحالي    ريال مدريد يحدد مبلغ تعجيزي للتخلي عن راموس    معركة يوناميد..!!    سلامااات    هشام الريشه : الامل لعب مباراة كبيره الكوكي لم يحترم الامل والبرازيلي جيد    النهضة ربك يتألق ويكسب الرابطة كوستي بهدفين ودياً    "المعادن" تنفي إتهامات بإبعاد منقبين تقليديين بالشمالية والتصديق لشخصية نافذة    مكافحة التهريب تضبط 12كيلو هيروين بالسواحل الشمالية الشرقية للبحر الاحمر    زوار الفجر    اتهام منظمة خيرية باختلاس أدوية جمعت لصالح خلاوٍ بالقضارف    إحالة ملف قاتل فتاة داخل بوتيك بعطبرة إلى المحكمة    بكل الوضوح    وزير المالية : أورنيك (15) الإلكتروني يهدف لرفع كفاءة التحصيل وزيادة الإيرادات    مسالة مستعجلة    النشوف آخرتا    وزير رئاسة مجلس الوزراء يوجّه بتقنين عمل ممارسي الطب الشعبي    إصابة (6) من مرضى الفشل الكلوي بالكبد الوبائي بمستشفى شندي    مسدار ثانى لعبد المنعم رحمة : محجوب وليد مريوم    ولاية الخرطوم: (الدمس) مسبب رئيس لأزمة المياه    المعاشيون يصرفون منحة مايو وشهر العيد 9 يوليو    عقار جديد يزيد من المناعة ضد السرطان    يتنحنح الجالوص    ثورة الإتصالات بداية الإستعمار الإستيطانى !؟؟    توجيه تهمة سرقة «62» ألف جنيه لعامل بسوق بحري    عبد الرحمن المهدي يكرم الفنان حمد الريح    الجواب باين من عنوانه    حسن فضل المولى يخرج عن صمته    شرطة ولاية الخرطوم تدشن مشروع حوسبة البلاغات الجنائية    توقيف متهمين بسرقة مواشٍ    أكاديميون يطالبون بخطاب وسطي معتدل بالجامعات والمساجد    الأجهزة الأمنية تتوعد بحسم المتلاعبين بأسعار الدقيق    النقد الدولي: السودان أحرز تقدماً ملحوظاً في الاستقرار الاقتصادي    مجلس المريخ يجتمع ظهر اليوم بحضور عبد الصمد    تفاصيل جديدة في قضية تصفية تاجر مواشي بالسليت    هلال كادوقلي يؤدي مرانه الختامي بالكاملين    تراجع أسعار الذهب إلى 1164,25 دولار للأوقية    طرفا النزاع الليبي يدرسان التوقيع على مسودة اتفاق الأمم المتحدة    "6" أبريل للسيسي: ارحل    الأمم المتحدة تطالب نيجيريا بالسماح للنساء ضحايا بوكو حرام ب«الإجهاض»    المشروبات المحلاة تفتك بقرابة مئتي الف شخص سنويا    حتى لا نصبح كلنا داعشيون الجهاد ليس أصل فى الاسلام    المريخ يعزز صدارته للدوري الممتاز بفوزه علي مريخ كوستي بهدفين نظيفين    تبرئة الطبيب الجراح من تهمة استئصال كلية الطفل "بشير"    هل يولد الإرهابي إرهابيا أم هو مسخ الغضب الاجتماعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.