إسرائيل ترتكب "مجازر" بحق ثلاث عائلات فلسطينية في غزة    بناء السدود امن إستراتيجي للدولة السودانية...    الأزياء الشعبية اليمنية... روايات الأنساب والمجتمعات    دعوة البشير للحوار تحولت لمجرد مصالحة بين الأخوان..المهدي يحذر من انتقال الاستقطاب على الإخوان والحالة الليبية للسودان    الحراك المجتمعي لعون المتضررين    أوباما: قمنا بعمليات تعذيب بحق أُناس بعد 11 سبتمبر    السودان: مشروع الكسب الطيب يستقبل اولى دفعاته خلال هذا الشهر    الشيخة حصة آل ثاني تزور السودان الأسبوع الثالث من أغسطس    خريطة لأفريقيا تظهر مصدر غنى كل دولة.. النفط يوجد بمصر وليبيا والجزائر وتشاد ونيجيريا    هيثم كابو: تلفزيون الوالي..ضرورة الاستفادة من (الوالي القدوة)، وتعلم كيفية (الخوض في الأمطار)    بالصور: في آخر " تقليعة " : تاجر ملابس يروّج لعبارات هابطة بغرض تسويق بضاعته وسط الشباب !!    مجلس الهلال ينفي اصدار عقوبات من الكاف على لاعبيه    محمد لطيف: خذوا الحكمة من سورة الرعد    حسام حسن يتعهد بقيادة الزمالك للفوز على الهلال وفيتا كلوب    لاعب كرة فرنسي سابق ينتقد سياسة "هولاند" المؤيدة لإسرائيل    البيقاوية أم كَزَم, قصيدة عامّية لتعليم المرأة بشرق دارفور    بالفيديو: شاب مُعجب يصفع الفنانة السودانية " فهيمة عبدالله " على وجهها لإحراجها له !!    والي الخرطوم: اهم قرارتنا لمجابهة آثار الخريف تكوين لجنة عليا برئاسة نائب الوالي!!!    مزمل أبو القاسم: عبقرية التشبيه عند الطيب    دائرة الكرة بالمريخ توقف علاء الدين يوسف بعد اعتدائه على أحد لاعبي الأحرار    جوبا تتراجع عن خطة لتعدين الذهب    محامي الهلال: مطاردة الحكم ستعرض نجوم الأزرق للإيقاف    أثيوبيا تعزز إجراءات الفحص الطبي بمطار أديس أبابا لمنع انتقال "إيبولا" لأراضيها    تصريف المياه للنيلين وتفريغ الميادين بالخرطوم    الولايات المتحدة تصدر البترول بعد 41 عاماً من الحظر    هاني مختار اللاعب سوداني يقود منتخب ألمانيا للفوز بنهائي بطولة أوروبا تحت 19 سنة    "الحياة" اللندنية : السيسي ومحمد السادس لن يحضرا القمة الأمريكية - الأفريقية    الدولار يقترب من أعلى مستوى في 10 أشهر قبل بيانات أمريكية    وفاة الفنان المصري سعيد صالح    لماذا يا أخي الحبيب الإمام؟    سعيد صالح يفارق الحياة تاركا خلفه إرثا فنيا مرموقا    إنعقاد ملتقي الخرطوم للمنتجات المالية الإسلاميه نوفمبر المقبل    صور تلتقط نبض الشارع في السودان ووجوه تروي قصص أصحابها    هزة أرضية بقوة 5.6 درجة تضرب شرقي الجزائر    باعة متجولون ورزق ضئيل تحت شمس الخرطوم اللاهبة    طوارئ في سيراليون بعد ارتفاع وفيات «الإيبولا»    معتمد محلية النهود: ترتيبات فنية وادارية لانجاح الموسم الزراعى    باحثون يحذرون من ملاريا مقاومة للأدوية    وداعاً سلطان الكمان "محمدية"    الفاو: مجاعة وشيكة بالجنوب    بدء تنفيذ الهدنة الإنسانية بغزة    علاج جديد طويل الأمد لمرض الانسداد الرئوي المزمن    الغرب يخبئ لقاحاً ل"إيبولا" ويحرم الإفريقيين منه    عناوين الصحف الرياضية الصادرة بالخرطوم صباح اليوم الجمعة 1 اغسطس 2014    فيلم حتى نلتقي    السلطات تكثف من تحقيقاتها للقبض على قاتل هاشم    القتل    ارتفاع عدد وفيات الإيبولا إلى 729 حالة    موقع التصوف في الفكر الفلسفي العربي الاسلامي (2).    هل غزة هي الطريق لعودة خيرية الأمة الاسلامية؟ .. بقلم: أحمد عبدالعزيز أحمد الكاروري    الجنجويد يوم العيد..إغتيال مدير الأقطان !! .. بقلم: عبدالوهاب الأنصاري    حوداث اغتيال غامضة ترعب الخرطوم: تفاصيل قصة الطعنات القاتلة لمدير "الأقطان" السابق    فيديو..إمام مسجد الشيخ زايد يخطئ فى قراءة القرآن بصلاة العيد    وفاة طفل طار من عربة اصطدمت ببص سياحي بالحصاحيصا وإصابة أسرته بجروح    ضبط شبكة أجانب تروج نبات «القات»    ثلاث مراحل لإنفاذ خطة الدفاع المدني بالجزيرة خلال عطلة العيد    نهب مرتبات العاملين بمستشفى عد الفرسان    الاستئناف تؤيد قرار محاكمة طالب قتل صديقه داخل (بلي ستيشن)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.