فوز الهلال علي الامل عطبرة بخمس اهداف مقابل هدف    منتج: دانيال كريج لا يزال الخيار الأول لدور جيمس بوند    عبد الحي يوسف يدعو وزارة العدل بالقيام بعملها والتفرغ للأخذ على يد السارقين وناهبي المال العام وترك حدود الله دون مساس    تغريم أمين منظمة طوعية لإهماله في حفظ أدوية قافلة طبية    أرجأ النطق بالحكم في مقتل أجنبية بسوبا    السجن "3" أعوام لسارق ثلاجة    الأمين العام للحوار: اتفقنا على "97 %" من التوصيات    حقاً قيل عنه انه جاهل    مخرجات الحوار الوطنى: بدون مشاركة قوى المعارضة الحقيقية، كقطار الركاب الذى يتخطى المحطات الكبيرة ويقف عند السَنْدَاتْ‎    مورينيو يتذمر من "الهدية المسمومة"    الهلال يتوج بطلاً للممتاز بخماسية في مرمى الأمل    المريخ يخرص الخراصون ويرد بقوة    بانوراما الجمعة يا أطباء السودان .. المستهدفون نحن !    الاتحاد الأفريقي يدعو إلى تعاون دولي في نشر قوات الحماية بجنوب السودان    أبل على خطى سامسونغ في انفجار الهواتف    فرنسا تطالب بالتحقيق في استخدام الكيمياوي بدارفور    خماسية مريخية في شباك الأهلي مدني بمباراة "حفلة الأهداف"    نصوص في حضرة المحبوب    أيام الهجرة.. ذكرى ومراجعات!!    ما هي النبتة التي ساعدت في بناء إمبراطورية كوكاكولا؟    قتل 17 شخصاً لإخفاء جريمة قتله لوالديه    أمريكا .. مخطط نهب السعودية !!    زحمة بلا رحمة ..!!    يوسف عليه السلام    عم (دقش)..إلا (دقش)..!!    شمال كردفان تكافح الجراد    الاسلام و الاصولية السلفية    عجينة ينقذ السيسي من “موقعة الفكة” ويفضحه في #كشوف_العذرية    في قضية إشانة سمعة مخزن عرديب في الواتساب    مواطنو وادي حلفا يتظاهرون إحتجاجاً على تهميش معبر (أشكيت)    الخبير الاقتصادي التجاني الطيب في أخطر حوار : السودان في خطر ويحتاج للعودة إلى نقطة الصفر    مباراة خطيرة في الجزيرة    الجبهة الشعبية تسلم الآلية الافريقية مذكرة بخصوص منبر شرق السودان    أموال الوطني .. أموال الحركة الاسلامية    بهذه الطريقة هرب 200 نزيل من سجن برازيلي!    رئيس الفلبين يتبنى “طريقة هتلر” للقضاء على مدمني المخدرات    أمراض القلب تسبب 48% من الوفيات سنوياً    ريهانا تكسر قواعد الملابس الرياضية في أسبوع الموضة    حرارة الأرض ستتجاوز الحد المستهدف    زوجي يرسل رسائل فاضحة إلى بنت خالته وهي ترسل له صورها وهي عارية، وهي متزوجة، وأنا طلبت الطلاق، أفتوني؟    بدون إنترنت.. جوجل تطلق Youtube Go لتخزين وإرسال الفيديوهات    بعد "أنا عايز الفلوس دي".. كم مرة طلب السيسي من المصريين التبرع بالمال؟    تحتوي على أكثر من 500 إنتاجٍ تراثي ومعاصر.. يوتيوب تتيح منصةً خاصَّة للمسلسلات العربية    شاهد.. الطفل الذي أذهل العالم لحظة ميلاده بوجهه "العجوز"!    مضخة البنزين أكثر تلوثاً ب 11 ألف مرة من المرحاض!    هل سمعت ب البيض الطويل من قبل؟!!    52 مليون دينار كويتي لإنشاء محطة توليد الباقير بسعة 500 ميقاواط    رؤية جديدة حول عودة السكة الحديد ... (سكك حديد النيل) [2-2)    أساس الفوضى 37    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    مزارعو التفاح يقطعون الأشجار في أعالي كسروان    الأغنيات السودانية.. التطريب بأصوات أجنبية.. من أديس لأسرائيل    المحكمة تمنع مستشار وزارة العدل وخصمه من الترافع    سودانيات في عرض أزياء مصري    شركات صينية تبدي رغبتها في استثمار الذهب السوداني    الإعدام شنقاً لشاب أدين بقتل رئيس لجان    فضفضة صباحية    أبيدال: لا أستطيع تخيل برشلونة بدون ميسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.