شاهد بالفيديو.. طريقة مدهشة لتقشير البيض المسلوق بسهولة    البشير وإدمان الوعود الكاذبة..!!    أمين.. و(قبض الرِّيح)..!!    التعليم العالي بمصر تحذر من شراء الشهادة السودانية لهذا السبب    ارفعوا ايديكم الآثمة عن أخواننا المسيحيين    لزوم ما لا يلزم.. فضلاً لا تقرأ هذا المقال !!    ارتفاع الدولار الجامح…هل ثمة مخرج من عنق الأزمة ؟    ماهو الفرق بين “الويب” و “الإنترنت”    ابرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الجمعة الموافق 26 أغسطس 2016م    إليكم قصة البوركيني.. كما ترويها مصممته اللبنانية!    “فتة الكوارع”.. أحدث طرق التغذية المدرسية في السودان    نصائح هامة يجب اتباعها عند شراء “خروف عيد الاضحى”    شئ غير معقول!    النفط يغلق مرتفعا 1% بدعم من توترات عسكرية أمريكية-إيرانية في الخليج    آبل تقوي أمن "آيفون" بعد اكتشاف برنامج تجسس    "ذا روك" ينتزع لقب أعلى الممثلين دخلاً في العالم    شعار حكومة الإنقاذ لا للإرهاب شكليا ونعم لاضطهاد المسيحيين عملياً    عظمة شعب السودان ومحن مبارك الفاضل وحميد تى!    بداية مخيبة ونهاية تاريخية في موسم استثنائي لكريستيانو رونالدو    هبوط طائرة سودانية إضطراريا بمطار جنوب السعودية.. انفجرت الإطارات عند هبوطها    سودانية 24.. الافراط في الشباب الكاجوال.. الجاكت وربطة العنق لا يضر    معالجة سياسية أم قانونية؟    صعقة كهربائية تنهي حياة عامل سباكة    مصرع شقيقين دهستهما عربة أثناء عودتهما من المدرسة    إدانة "4" متهمين بتهمة الاشتراك في قتل عامل أجنبي    بين تطمينات أمبيكي.. وضمانات الواثق    زيادة غير معلنة في أسعار الغاز بواقع (5) جنيهات للأسطوانة    ما بين المواطن والمرور    ربع مقال    الشرطة :المتهم بقتل شرطي ب”ملتوف” لم يقدم مستندا يثبت أنه طالب بجامعة الخرطوم    لزوم ما لا يلزم.. فضلاً لا تقرأ هذا المقال !!    الزراعة تعلن عن خطة لزراعة مليون فدان من القطن    الصحة العالمية: نقص الاختبارات يقوض جهود مكافحة الأيدز    السجن والغرامة لطالب جامعي    بدء محاكمة مسن بتهمة انتهاك خصوصية جارته    (الصحة كيف)    الحكومة: أسعار الصرف لم تؤثر على طلبات الاستثمارات الأجنبية    رحيق التجربة وأوراق منوعة    صاحب مكتبة : زيادة البحر رفعت سعر الصحف    (أقعدوا فراجة)    100 دقيقة مع عصمت بكري    قناة كسلا هائمة بين القنوات    مراقبة مواقع التعدين باتصالات متطورة    الانقلاب العسكري في تركيا والصراع الاستراتيجي في المنطقة 5-4    رابطة العلماء والدعاة تطالب بالعدول عن قرار حظر الحديث الديني    الهلال يبدأ مناورات الفرسان باستشفاء الكبار    المريخ يفتح ملف الخرطوم.. يجري البروفة الرئيسية والمعز يستضيف الجلسة الإجتماعية    بدء محاكمة صحفية بمحكمة الطفل    مجلس المريخ يوجه بتقليل الصرف ويكون لجنة لإعادة صياغة صحيفة النادي    تقرير أممي يؤكد استخدام الحكومة السورية أسلحة كيمياوية    نحو 160 قتيلاً وآلاف المشردين جراء زلزال إيطاليا    حافز “شخصي” لغاريث بيل في الموسم الجديد    جماهير الفنانين بين الإعجاب والهوس المؤذي    دراسة تربط بين البروتين النباتي وطول العمر    دراسة تفسر: لماذا ينام الإنسان وقتا طويلا يوميا؟    مصر.. جنون الأسعار يصيب الخضروات والفاكهة بسبب ارتفاع الدولار أمام الجنيه    هي عصاي    متى سنتقدم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.