الهلال يهزم الرابطة بثنائية ويعزز صدارته للممتاز    الصحة تتسلم الدفعة الأولى من "محاقن" السل من الكويت    32% نسبة تغطية صحة البيئة في السودان    المعادن تتمسك بصحة النتائج البحثية للذهب للشركة الروسية    غازي: الجبهة الثورية لا تمانع المشاركة في الحوار    البشير يشكل لجنة تقصي في اشتباكات أنصار «سيسي وأبوقردة»    ملح قرن شطه !    كينيا تزيح أمريكا وتتصدر عرش البطولة    محكمة الشرقي تطالب بإحضار إعلان كنسي في قضية مقتل الأسباني    السجل المدني يدعو المواطنين للإسراع بتسجيل بياناتهم    اتهام شابين بسرقة عربة من أمام مستشفى    ليلى.. عووضة.. الجزلي (1)    طرق كل الأبواب دون جدوي    اختراق علمي سوداني -ألماني في علاج السرطان    ( عند اللزوم )    في مسجد.. شرق المدينة..؟!!    الدوري الممتاز للكرة الطائرة ينطلق بالخميس    الأمم المتحدة توافق على احتضان السودان لمؤتمر (انكتاد)    أبحاث: استخدام الزئبق في التعدين يؤدي إلى تشوه الأجنة والسرطانات    المبعوث الأمريكي: بحثت مع المسؤولين في السودان ترتيبات لحكم أكثر شمولاً    طعن بالتزوير في تفويض صادر من جامعة الخرطوم    ضبط موظف يكتب شعارات معادية للحكومة على حائط مدرسة بأم درمان    وفد من وزارة الخارجية التركية يصل "الخرطوم" اليوم    وزارة العمل: القبض على المتورطين في قضية استقدام الخادمات للسعودية بات قريباً    عز الكلام    الهلال والذئاب فى مواجهة ساخنة بقلعة الأبطال    بعثة السودان تغادر فجر اليوم للمشاركة في كل الألعاب الافريقية بالكنغو    جهاز يحفز الأسنان على ترميم نفسها    فريق سوداني ألماني ينجح في علاج حالات مستعصية من مرض السرطان ببعض الأعشاب السودانية    الصدى تكشف التفاصيل الكاملة    مركز شباب بحري يطالب بتلبية احتياجات وبيئة العمل    دعوة للنهوض بمشروع نوري الزراعي    سباق القدرة والتحمل للفروسية الجمعة المقبل    أرباح 12 سنة 30 جنيهاً    الخارجية: الرئيس سيتوجه إلى الصين اليوم    نيجيريا: القبض على قيادي بارز في بوكو حرام    الشاعرة والكاتبة الروسية ريفيكا ليفتانت Revekka Levitant    أمل جديد لإفريقيا في الأفق النووي    ألمانيا ترسل جنودها ليتدربوا في إسرائيل على حرب المدن    معركة إعلامية بين خالد الصاوي وفلكي شهير تنبأ بوفاته    صورة شيرين مع مستشارها الفني تجبرها على غلق "انستغرام"    الرواية المرشحة لجائزة البوكر 2016..شاورما لعماد البليك في طبعة محلية عن المصورات    دراسة لديوان الزكاة تظهر ارتفاع نسبة الفقر في البلاد ل(46%)    وفاة أحد المنتظرين في أحداث "دونكي البعاشيم" داخل سجن كوبر    صنعاء في مرمى نيران المقاومة..!    رحلة اللا عودة    11 قتيلاً وعشرات الجرحى جراء حريق بالسعودية    هادي: الحوثي يريد أن يأتي لنا بتجربة إيران الفاشلة    العلاقة مع أمريكا    روحاني: الاتفاق النووي لا يقيد قدرة إيران العسكرية    دراسة: للقيلولة فوائد صحية كثيرة    الدولار يصعد لأعلى مستوياته في اسبوع مدعوما ببيانات امريكية قوية    طه إبراهيم : حول أنجع وسائل مواجهة الإرهاب    فريدة النقاش : قضية للمناقشة : النقد والفتوى    دعاء الجمعة    بكل الوضوح    إنفجار عنيف يهز جنوب العاصمة    حول أنجع وسائل مواجهة الإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.