استنساخ خلايا جذعية جنينية من البالغين    مساع لإبعاد عرمان عن مفاوضات المنطقتين    الوطني يتمسك بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي    العثور على طفل حديث الولادة (حياً) داخل حقيبة ب(بحري)    أسطورة ميسي إنتهت .. أم لا زال بها فصول أخرى؟    ماثودات الجمعة    مجلس الوزراء يؤكد التزامه بمنهج الحوار الوطني لإقرار السلام    خاطفو دبلوماسي تونسي في ليبيا يطالبون بإطلاق سراح متشددين اسلاميين    مقتل رجل داخل مسجد بالخرطوم بحري طعنا بالسكين    الهندي عز الدين : اللهم أحفظ (الشمال) و(الجنوب) من شرور هؤلاء وأولئك    أسرع رجل في العالم يشيد بهدف بيل المذهل    كيف تصبح مفكراً مبدعاً..؟    صورة .. الفنان الكويتي طارق العلي يدافع عن نفسه بعد اتهامه بلمس اجزاء حساسة من جسد هيا الشعيبي    الإعدام شنقا حتى الموت لشاب قتل عمه بعكاز    الجلد (40) جلدة لطالبة جامعية سرقت موبايل زميلتها    درهم وقاية....    التماسيح تفرض التعادل على المريخ وتشعل الدوري    جماهير برشلونة تفضل كلوب على عودة جوارديولا    النابي: ما يحدث إستهداف للهلال وتأليب للرأي العام    والي الخرطوم يتعهد بإحداث ثورة في التعليم وتدريب (35) ألف معلم العام القادم    ملف الأقطان.. ما الذي يحدث؟    رحيل الروائي العالمي غابريال غارسيا ماركيز    بعد منعه .. السبكي: سأعرض "حلاوة روح" للجمهور مجانا    همس وجهر .. معتمد شندى «الله في» .. اختلاس (652.500) جنيه ..!!    رئيس قطاع الإقتصاد بالمؤتمر الوطني يدعو لإنفاذ برنامج الإصلاح الاقتصادى    وجبات الفقراء : (كمونية) وكوارع الدجاج بدل (الكمونية) والكوارع والبليلة بدل الفول !    عبدالرحيم محمد حسين ل (حميدتي) : (ما عاوز إنسان ولا بهيمة من الفاشر إلى شرق الجبل)    مجلة (فورين بولسي) : جنود اليوناميد يقفوا متفرجين في دارفور    «البشير» يكشف عن طلب (سري) لجنوب السودان للوحدة مرة أخرى    «غازي صلاح الدين» : « عثمان اليمني» أحد رموز الفن وكان صاحب رؤية فنية متحضرة    لص ينتحل صفة (كمساري) ويسرق راكباً في حافلة    المريخ يتعادل سلبياً أمام النيل الحصاحيصا وتراوري يهدر مهرجاناً من الأهداف    وزير الكهرباء والموارد المائية :حل مشكلة المياه بوادي حلفا بإشراف كامل من وزارة    السلطة توزع زيت وقود محور وراثياً لإستهلاك السودانيين    900 ألف جنيه ميزانية المهرجان القومي الإبداعي الثاني عشر للناشئة بولاية الجزيرة    اللعب مع الشطار .. !!    وفاة سجين مصري بأزمة قلبية    وفاة الكاتب الكولومبي الحائز على جائزة نوبل للآداب غابريال غارسيا ماركيز    تقدم بوتفليقة بانتخابات الرئاسة الجزائرية    النيقرز.. وجود فعلي وخلاف حول المصطلح !!    القبض على سائق دفار صدم امرأة ولاذ بالفرار    المشاهير في السودان..شائعات .. بودي جارد .. حياة مترفة .. وفيات مفاجئة    دراسة: تفشي الإيبولا في غرب إفريقيا ناجم عن سلالة جديدة للفيروس    مثاقفة    دول مجلس التعاون تتفق على تدابير لحل الخلاف فيما بينها    يوم الأسير مدى العمر    سوريا: تحت تهديد الاغتصاب .. عقيدان من قادة الجبهات سلّما نفسيهما للنظام    إعفاء بندر.. المخابرات السعودية تخرج من العباءة الملكية    ضبط طبيبين مزيفين بالرياض    الدولار يقترب من حاجز ال(9) جنيهات    نصف سكان السعودية مرضى نفسيون    هيفاء وهبي بعد وقف "حلاوة روح": أحترم القرار    من بركات القراءة!! يوم القراءة العالمي    سؤال للشيخ عبدالحي يوسف: هل يجوز لي تعديل العمر في الجواز بغرض الحج ا والعمره    السجن عام والجلد لمتهم سرق ركشة    إبراهيم عيسي البيقاوي : لإحداث التغيير في كل مكان - الثقافة أمضي سلاحاً من الثورة    ضالة المؤمن    الطريقة البرهانية.. أَدِّمْ عِزّنا بوصلك نحيا!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.