مورينيو : لامبارد يمكنه أن يكون مدرباً لتشيلسي    مصادر: تركيا لم تقدم أي تنازلات لتحرير رهائنها في الموصل    إغماء (14) طالبة ثانوي بمدرسة ب(الكلاكلة) بسبب تهجم مجهول    "سلمى سيد" تستعد لتجربة احترافية عبر قناة بحرينية    السودان يترقب إعلان ال(كاف) للدولة المنظمة لنهائيات أمم أفريقيا 2017م    فريق بلعب بدون (مدرب) وفريق بلعب بمساعدة (الحكام)    تراجع غير مبرر    الأهلي شندي يؤدي بروفته الرئيسية للمريخ    إمبراطورية الغش التجاري    افلات مجرم خير من قتل برئ    سيدة تطعن (نسيبتها) بالسكين بسبب خدمة المنزل    إنقاذ طفلة حديثة الولادة رمت بها عاملة أجنبية في (سايفون)    برنامج المرشح المشير "عمر البشير" تحت المجهر.    المبدعون يتفاءلون خيراً للتلفزيون في عهد "السموأل"    تحسن صحة الفنان"النور الجيلاني" بشكل ملحوظ    (المجهر) تتلقى خطاب شكر من وكيل وزارة الثقافة    ‫أكان شعبك عسل ألحسو    إيبولا أم داعش    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: زوجي يتواصل مع زميلات الدراسة ما حكم ذلك؟    الثقافة.. التصور.. الجهل والإثيوبيون.. الأكثر تعليقاً على فيس بوك    (أحلام) الترابي.. (كابوس) الوطني!!    البرلمان يعلن عن قيادته تحركات لتطبيع العلاقات مع أمريكا    وزير الزراعة بالخرطوم يوجه بتكثيف برنامج الوقاية البيطرية بمناطق الثروة الحيوانية ومكافحة الجراد    استخدام الحامل الماكياج والعطر يصيب مولودها بالربو    الهندي عزالدين: عندنا يتجاوز السياسيون والتنفيذيون (السبعين) و(الثمانين)، ويفشلون ويفشلون ثم لا يستقيلون!!    وزير المالية بولاية الخرطوم يؤكد اهتمامه بدعم الشرطة بالولاية    الدعوة لتفعيل توجيهات رئاسية بشأن تحويلات المغتربين    شورى (الوطني) بالشمالية يدفع ب(7) مرشحين لمنصب الوالي يتقدمهم "الخضر"    إعصار يخلف 200 ألف مشرد في الفلبين    التفاصيل المثيرة عن اللاجئة الحسناء المتدثرة بزي أدروبي    غضب على الأزرق في عطبرة بسبب الإقامة بالدامر    خمسيني يغتصب طفلة عمرها 6 سنوات    الموت بالمبيدات قضية الساعة : وفيات السرطان بالحصاحيصا تتجاوز 80%!    تجدد الاشتباكات بصنعاء ولا اتفاق مع الحوثيين    جسر جوي ألماني فرنسي لمواجهة إيبولا بغرب أفريقيا    بوادر أزمة مرتقبة بين القمة واتحاد الكرة حول البرمجة    بعثة أممية لمجابهة فيروس الايبولا    مدير صحة القضارف: الطالبات المغمى عليهن «مستهبلات»    احتفالات في ايطاليا بمناسبة بلوغ صوفيا لورين الثمانين من العمر    بدرالدين حسن علي : إختتام مهرجان تورنتو السينمائي الدولي .. فيلم نرويجي يفوز بجائزة الجمهور    جاسر الجاسر: (مبروك ... الجيش السوداني يعالج الأيدز)    العثور على ثعبان ضخم بالأملاك ومحاكمة شبكة سرقة نسائية    توجيهات رئاسية بتخصيص سقوفات بالبنوك للتمويل الأصغر    جمعتكم مباركة    الهلع للظفر بالمناصب ظاهرة غير صحية    استفتاء أسكتلندا .. الإمبراطورية البريطانية لم تعد عظمى    سقوط ملكال    الجامعة العربية: ندعو رافضي الحوار لمراجعة قرارهم    القضارف تتقصى عن إصابات عقار التراكوما    قيادات بارزة بفصيل عبد الواحد تقرر الإنضمام لعملية السلام    شارع الحوادث حقنا..!!    محمد الواثق وقصيدة النثر    موظفة ببنك أمدرمان الوطني تعطي عميلا مليار ج بدلا عن مليون جنيه    قصة الشاب محمد مع مستشفى الذرة ومرض السرطان    صبية تنتحر بعد أن وصفتها والدتها بأنها لا تشبه النساء    "تراكوما الحكومة" حادثة أطفال القضارف تنذر بخطر كبير.. أحوال ولاية يتهددها العمى ولا ترى المصائب إلا بعد وقوعها    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل تجب الأضحية على الزوجة إذا عجز زوجها؟    قصة مبدع اسمه (الحوت) (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.