حركة غازي ترهن عودتها لطاولة الحوار بنتفيذ المطلوبات    اسامة عطا المنان ينقذ الدكتوركمال شداد من موت إسفيري!    قرارات مهمة لمجلس الهلال في اجتماع استمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم    كلتشى يعلن إسلامه أمس قبل مواجهة الهلال (قوون) تحكي القصة الكاملة:    مواضيع ممنوعة    السعودية تلغى «الجنادرية»..ومهرجان دبى بدون حفلات فنية    البشير ينقل متعلقاته والعلم للقصر الجديد    لماذا تكره المحطة الفضائية القطرية ) لجزيرة ( الشعب السوداني وتتجاهل محنه؟!!    و الي ولاية النيل الازرق يقف علي سير الخدمات الطبية بمستشفى الدمازين الملكي    رئيس الاتحاد السوداني يحذر الأندية من استخدام لغة التهديد    شرائط كافيين تذوب في الفم للإقلاع عن التدخين.. بنكهات متعددة منها الليمون الهندي «غريب فروت»    عنف الأطفال يؤدي إلى مشاكل نفسية أثناء البلوغ    كيف تفرق بين الحق والباطل (19) نموذج مؤمن آل فرعون وآخر الكلام: قولا ثقيلا..    الشمالية تواصل العمل بكهربة المشاريع الزراعية    مقتل عناصر للقاعدة باليمن في هجوم بطائرة أمريكية بدون طيار    الشرطة الاسرائيلية تعلن حالة الاستنفاز القصوى في تل أبيب بحثا عن استشهادي الشرطة الاسرائيلية تعلن حالة الاستنفاز القصوى في تل أبيب بحثا عن استشهادي المزيد ..    بعائدات أكبر من المواسم السابقة معتصم جعفر وطارق حمزة يضعان حداً للإجتهادات ويوقعان عقد رعاية دوري سودانى الممتاز لموسمين    المريخ يستضيف الرابطة وهلال الفاشر يستقبل أهلي الخرطوم    تونس والكونغو الديمقراطية تتعادلان وتتأهلان لدور الثمانية    أوباما يتوجه الى الرياض اليوم    الولايات المتحدة الأمريكية تدعو جميع الأطراف الليبية بالمشاركة في مباحثات السلام بجنيف    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الثلاثاء    المصالحة المصرية القطرية في "مهب الريح" بعد عودة "الجزيرة" الى سيرتها الاولى وخروج القرضاوي عن صمته    هيفاء إلى مصر لتصوير مسلسل «مريم» بعد «كلام على ورق»    إليسا تحسد الكلب!    الخضر دالوم … فارس الإدارة ورسول الإنسانية    النوبة والتسامح الديني    تخيّر لخطوك إيقاعها    من اقوال الصحف.. واقوالنا    للقضاء على السرطان.. اليكم هذا المشروب "المعجزة"..!    انتربول السودان الامني وعبث الملاحقة الجنائية    الانتخابات تفجّر أزمة داخل الحزب الحاكم في السودان    صحفي سعودي يكتب عن الشعب السوداني    مصر تشهد يوما داميا في الذكرى الرابعة لثورتها    التعادل الايجابي يسيطر على مباراتي السلاطين ومريخ كوستي.. الأسود والنسور    المعالج شيطان يا ود الشيخ .. بقلم: د. عبد الحكم عبد الهادي – جامعة نيالا    الإعدام ل(14) متهماً بقتل شقيقين من حفظة القرآن ب(الدامر)    والى نهر النيل يكشف عن جهود الولاية لتحقيق اكتفاء البلاد الذاتى من الالبان    الصدى تشاطر حسن محجوب وأيمن بشير الأحزان    كمال الجزولى : مَرْحَبَاً بِمحمَّد بَنيس وأَسئِلَتِهِ الشَّائِكَة!    (الحب) .. سر تحقيق نمط حياة إيجابي وصحي    فوز اليسار في انتخابات اليونان    حوار حول قضايا الحداثة في الفكرين العربي والغربي    النفط توقع اتفاقية حوسبة محطات ومستودعات البترول بأعلى المعايير    حريق هائل بسوق حلفا الجديدة    أورنيك (8)    بدء محاكمة محامي شهير بتهمة التزوير    مؤتمر رأس المال البشري يبدأ أعماله بالخرطوم    شاركت في آلاف المعارض داخلياً وخارجياً وجمعت تراث السودان في 53 عاماً    تصريحات مشتعلة وردود ملتهبة (2)    وفاة وإصابة 45 في حادث مروري جنوب الأبيض    مؤشر سوق الخرطوم للأوراق المالية اليوم يغلق مرتفعاً    وزير المعادن: 1.037 ألف طن احتياطي الذهب داخل الأرض بالبلاد    التطعيم ضد الإنفلونزا يحمي حاستي الشم والتذوق    شُروق .. بقلم: جمال حسن أحمد حامد    نظامي يستغل فضل الظهر وينهب سائق شاحنة تحت تهديد السلاح    مستشفي الرعب..!    كيف تفرق بين الحق والباطل (18) علاج لداء التعصب..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.