حامد: العروة الصيفية "غير مسبوقة"    المكتب القيادي ل"الوطني" يلتئم في أول اجتماع الأسبوع المقبل    مباريات مصيرية في ختام سنترليق الأولى بالخرطوم    الشرطة تحبط عملية إدخال مخدرات إلى شندي    "نزار المهندس" يستعد لإطلاق ثلاثة أعمال جديدة    ضبط خمسة آلاف هاتف مهربة إلى الخرطوم    السجن 25 عاماً لمبتعث سعودي حاول اغتصاب سيدة بأميركا    ضبط 3 سعوديين شكّلوا عصابة لبيع تأشيرات الحج المزوّرة    كوريا الشمالية تعدم 50 شخصاً لمشاهدتهم مسلسلات الجارة الجنوبية    انطلاق مهرجان السياحة والتسوق في البحر الأحمر أوائل ديسمبر    لمس إيصالات الصراف الآلي قد يصيب بالسرطان والسكري    الدنمارك الأسعد عالمياً.. ومصر وسوريا الأتعس    عادل الصادق المكي : المخابرات في غرفة نوم العقيد    درجة الغليان: تصاعد وتيرة الأحداث داخل مستشفى الخرطوم.. الاحتقان على أشده وسط العاملين بالمرفق التعليمي واحتجاجات للعاملين بعد قرار يصفونه بالتعسفي    الشيخ إبراهيم السنوسي يضحك..    خادمة تسطو على شقة مخدميها    الهلال يتوج بطلا للدوري الممتاز    في أول رد فعل سار من نوعه: أولاد كرار ابراهيم فرح يهدون هلال الأبيض معدات فاخرة من دبي    رواية من الماضي السوداني للقاص سيف الدين حسن بابكر    أمدرمان تحط على فرع في حقل الدسوقي ..    الهلال والمريخ.. قمة الصراع على لقب الممتاز.. الليلة    رفح المصرية: وداعاً ل«الانفاق»!    مفارقات الحرب على داعش(4-4)    مغترب عائد للبلاد يطعن طالبة جامعية في خلاف حول زواجهما    محاكمة رجل أشهر «سكيناً» في وجه زوجته    ناشر «الصيحة» يشكو لمفوضية حقوق الإنسان ومجلس الصحافة    انخفاض أسعار الدولار سببه الامتناع عن الشراء وتقلص الطلب ما ظهر منه وما بطن. بقلم: د. حافظ قاسم    حديث الجمعة: في ذكرى الهجرة ...هلا هجرنا كل ما ينغص حياتنا .. بقلم: الرشيد حميدة    الامير عمرو الفيصل: العالم العربى يهتم بالسودان كونه سلة غذاء    وكالات الاستخبارات الأمريكية تنفق 68 مليار دولار عام 2014    الأمم المتحدة : إصابة جنديين من قوات (اليوناميد) بدارفور    ( ثوب الصوفية) !! كفن الديكتاتورية!    العام الهجري ... مفهوم أكبر من رحلات أسرية    كروان السودان واحة الألحان ... الفنان كرومة.. العثور على قبره بعد مرور «65»عاماً على وفاته    مكاوي يزور الصين لبحث زيادة إنتاج البترول    دبلوماسى أمريكى: مصر ستظل عنصرا رئيسيا للاستقرار فى الشرق الأوسط    حماية المستهلك: إلى متى تستمر«الطبطبة» على مرتكبي الجرائم    أسعار النفط تستقر فوق المائة دولار للبرميل    توقيف متهمين يعملون في تزييف العملة المحلية    البشير يدعو المسؤولين للاعتذار والاستغفار...تعديلات مرتقبة للدستور    الفاتح النقر: الفاضل أبوشنب كان أسوأ مافي مباراة القمة    قائد جيش بوركينا فاسو يحل البرلمان ويدعو لتشكيل حكومة انتقالية    البير الاقتصادي بوب يدعو لاجراء اصلاحات هيكلية فى الاقتصاد لإحداث النهضة الاقتصادية المنشودة    سرق صديقه وذهب ليبحث معه عن المال    مقتل جندي ليبي بعملية انتحارية بالقرب من مدينة البيضاء    تناول المعلبات واللحوم الباردة بعد وضعها فى الثلاجة يسبب سرطان المعدة    نجل الحوينى فى فتوى: يجوز الدعاء لغير المسلمين فى حياتهم+صورة    رئيس المريخ: الحصاد كان رائعاً في الموسم الحالي رغم فقدان الممتاز وسندعم الفريق بعدد من النجوم البارزين    تغريده    قصة احدى رسوم دافينشي اخفيت حتى لا تعطي هتلر قوى سحرية    هضربة    (تسويق) الدواجن النافقة ... والزيوت المسرطنة...!!    حسن مكي : التسوية بين الترابي والبشير لن تحل كل المشاكل    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم البدعة الحسنة؟    إعدام ضابط    عاشق أليزا    تزايد حالات رفض التطعيم ضد شلل الأطفال بالولايات    عصائر الفواكه تخفي كميات كبيرة من السكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.