50 مليار دولار.. حجم الدعم السعودي لاقتصاد اليمن    الإعلام التقليدي في رهان مع المستقبل لمواجهة التحديات الرقمية    تعرف على التطبيقات التي تستهلك الشحن في "آيفون"    سوريون يغامرون بحياتهم لإنقاذ تراثهم    بالفيديو ثلاثية برازيلية ودية في الشباك الفرنسية    رجال الدين والإنتخابات وإتحاد الفنانين    حل أزمة فيفي عبده وسمية الخشاب    "الدنيا مسرح كبير"    "الفجل" مضاد حيوي طبيعي و 5 فوائد مذهلة لصحتك    الخطاب السياسي للمؤتمرالوطني بموسم الانتخابات لغة خشبية أم    الكشف عن أسرع لاعب في العالم وفق تصنيف الفيفا    الظافر يكتسح المريخ برباعية بالجزيرة ابا    سلمى سيد: لم أحدد قناتي في رمضان    بئس الثمار هى..!!    جارة لجارتها " كوز موية لو سمحتي وشوية شمار "    الهلال يوقع عقد إنشاء ملعبه الجديد مع شركة هوفونغ الصينية وسط حضور القيادات    أحزاب الحكومة والمعارضة المشاركة في الحوار تقر مقاطعة اجتماع "أديس"    السودان يدير مسارات بديلة لشركات الطيران عبر أجوائه بسبب حرب اليمن    كل إناء بما فيه ينضح    دراسة: الإيبولا أكثر فتكا بحديثي الولادة والرضع والأطفال الصغار    اتفاقية لقسمة الإنتاج لمربع "25" النفطي    حلال؟؟ ولا حرام؟!!    "الحكواتي" : قصة مبدع صمم أفلام كرتون محلية لمحاربة المنتج الخارجي    النشوف آخرتا    السجن لمتعاطي حشيش والغرامة (5) آلاف جنه    توقيف سائق ركشة بحوزته (21) قندول حشيش بشرق النيل    تغريم بائعة شاي تخلط الكركدي بالعرقي وتبيعه لزبائنها بالحاج يوسف    مُرشّح رئاسي يطلب مناظرة البشير ويتعهد بحفر نهر صناعي    ربنا يستر المريخ    وزير الصناعة يعان عن إنشاء مجلس أعلي للصناعات الهندسية    الوالي وعبد الصمد يتابعان مران المريخ.. والأحمر يؤمن على مواجهة الخرطوم السبت    السلطات الليبية تنهي أزمة دبلوماسي سوداني مختطف    توقيف متهمين اعتديا على مهندس    الشرطة تعلن جاهزيتها لتأمين الانتخابات    اتهام مخمور بسرقة سيارة من داخل منزل    أين هي الابتسامات الصادقة.. يا كامل    أقوال الصحف    حملة لاستئصال شلل الأطفال بالنيل الأبيض    «فكّة رِيق»..!    أوقية الذهب تسجل 1209,40 دولاراً وترتفع 13,80 دولارا عن تداولات مساء أمس    الخرطوم: اتفاقات مع اليابان والصين لمشاريع البنى التحتية    ختام المرحلة الثانية للمسح القومي لميزانية الأسرة والفقر    شكراً الملك سليمان، فقد هدَيتَ رئيس السودان من ضلاله    ارتفاع أسعار النفط بعد الضربات الجوية في اليمن    المستهلك تطالب بإعادة فتح بلاغ الزيوت المحورة وراثياً    شرب الحليب يومياً يمنع الزهايمر    السودان يشارك في قتال الحوثيين باليمن والسعودية تعده بالسعي لرفع العقوبات    الكاردينال ل«قوون» : الجوهرة الزرقاء واحدة من أهدافنا وعطاؤنا لن يتوقف    الكشف عن قرب افتتاح مستودعات النفط الجديده ببورتسودان    نتائج الجولة التاسعة لدوري سوداني الممتاز    هادي في حالة معنوية عالية ويشكر دول الخليج ومصر والأردن والسودان    السيسي يدعو الى تطبيق الاتفاق مع اثيوبيا حول مياه النيل "دون ابطاء"    ماذا يحدث حين تضع مكعب ثلج على هذه النقطة في الرأس؟    أسى بتقطع..!!    حمار الفاتح عز الدين ومرسيدس المؤتمر الوطني    عطل مفاجئ يتسبب في انقطاع المياه بمحليتي الخرطوم وجبل أولياء    انطلاق الدكتور الترابي من فقه أبي حنيفة    أين الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حوار مع الصفوة يعاود الصدور بعد ستة وثلاثين عاماً
«مدارك» تحتفل بكاتبها الكبير د. منصور خالد- تنشر له كتاباً جديداً، وتعيد نشر كتبه السابقة
نشر في الرأي العام يوم 28 - 04 - 2010


* كرَّس الشاعر والناشر إلياس فتح الرحمن صاحب ومدير دار «مدارك» للنشر زيارته الأخيرة للخرطوم ليوقع اتفاقاً هاماً مع الكاتب والمفكر الكبير د. منصور خالد يتم بموجبه نشر الممؤلف الجديد «تكاثر الزعازع، وتناقص الأوتاد» وهو أطروحه مهمة في قضايا التغيير السياسي، ومشكلات الحرب والسلام في السودان. في هذا الكتاب يرى د. منصور خالد ان جميع التغييرات السياسية التي حدثت في السودان كان طريقها الانتخابات، أو الانقلابات العسكرية- او حتى تلك فرضتها انتفاضات الجماهير، كانت جميعها مجرد تبديل في حرس القصر، وليست بأي حال ذلك التحول الجذري في نظام الحكم- مستثنياً من ذلك اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية. أولى مقالات الكتاب كانت قد صدرت عقب التوقيع الإبتدائي على اتفاقية السلام في نهايات عام 2004، وتركزت في أمرين- أولهما: تلك الظروف التي تحقق من خلالها السلام وذلك في مطلع الألفية الثالثة، بعد ان تعذر واستعصى قبل ذلك التاريخ- والأمر الثاني: هو ما آل إليه حال الاتفاق في الست سنوات التي تعقب توقيع الاتفاق باعتبارها مرحلة فاصلة يتقرر في ختامها مصير السودان- هل هو البلد الممتد- أم انه المنشطر نصفين عبر تحليل عميق توصل الكاتب إى استنتاج مفاده ان عجز الأنظمة الحاكمة في شمال السودان عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حرب الجنوب، ويحقق استقرار البلاد سببه الرئيسي هو ذلك الفشل الذريع في تشخيص المشكلة بمعنى التوافق بين الأطراف المتصارعة على طبيعة الصراع وماهيته. يستطرد الكاتب فيقول: ان نجاح المتفاوضين السودانيين في مشاكوس «20 يوليو 2002م» في التوافق على تحليل طبيعة الأزمة هو الأهم في الخطوات التي قادت إلى نجاح عملية التفاوض- وتفاءل الناس بعدها بمآلات السلام والوحدة. لقد تميزت ديباجة بروتوكول مشاكوس بتشخيص عميق للداء، إذ جاءت سطورها كما يلي: حيث ان حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، قد إجتمعا بمشاكوس منذ «18 يونيو إلى 20 يوليو 2002م»، وحيث ان الطرفين أكدا حرصهما على حل النزاع السوداني بصورة عادلة ومستدامة بمخاطبة الجذور الفعلية للمشكلة، وخلق إطار للحكم يقوم على الاقتسام العادل للسلطة والثروة وضمان صيانة حقوق الانسان.. منتبهين إلى ان النزاع أطول النزاعات الحالية في كل أفريقيا، وأنه حصد أرواح الملايين، ودمر البنيات التحتية للبلاد، وأهدر الموارد الاقتصادية، وتسبب في معاناة تفوق الوصف، خاصة بالنسبة لشعب جنوب السودان، وواضعين في الاعتبار المظالم التاريخية والتنمية غير المتوازنة بين أجزاء السودان المختلفة والتي تستوجب المعالجة. يقول الكاتب ان في تلك الديباجة توصيف واضح وصريح لطبيعة المشكلة لا يتيح لكائن من كان الهروب منه إلى الأمام أو تمويهه بدعاوى كاذبة مثل الزعم بأن الازمة السودانية أزمة مفتعلة أججها أعداء السودان في الخارج.. مجموعة المقالات الثانية التي يتضمنها الكتاب، تمت كتابتها بعد عامين من بداية إنفاذ الاتفاقية وجاء عنوانها «عامان من الحرب والسلام» .. حساب الربح والخسارة في اتفاقية السلام «يناير 2007» رصد الكاتب من خلالها ما تم إنجازه من الاتفاقية وما لم ينجز مستعرضاً العوائق وأسبابها- كما تعرض لاؤلئك الذين حسب وصفه شككوا، وأداروا ظهورهم لتلك الإتفاقية يقول الكاتب عنهم- لقد ركبوا مطايا الفروض التي لا تقف على ساق- وتجاهلوا تلك الجوانب الايجابية من الاتفاق، خاصة تلك التي وضعت حدا للعراك والحرب. يقول الكاتب ان تلك الاتفاقية قد مكنت الطرفين الذين وقعا عليها الاستئثار بالحكم طوال المرحلة الأولى من الفترة الإنتقالية، أي المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف تلك الفترة. أما الغرض من الانتخابات حسب ما جاء في الاتفاقية هو التمهيد الفعلي للانتقال السلمي للسلطة يتيح للقوى السياسية التي لم تشارك في صنع الاتفاقية ان تلعب دورها في حكم البلاد. ولهذا كان من المؤسف ان تلقى بعض تلك القوى جانبا كل ما جاءت به الاتفاقية من حلول للمشكلات المزمنة-أو ما إبتدعت من مؤسسات للحكم، بل ان إهتماهها بما هو أدنى وهو الصراع على السلطة في المرحلة الأولى من المرحلة الانتقالية . كان أمرا يدعو للقلق. خاصة محاولة ، الحيلولة دون توفير المناخ الحر المحايد الذي لا يمكن قيام انتخابات ديمقراطية ذات معنى بدونه- وهذا ما دعت إليه الاتفاقية ونصّ عليه الدستور. أما المجموعة الثالثة من المقالات فهي تكاد تعبر كما يقول المؤلف عن خبو الأمل في النفوس- الأمل في الوحدة والتنمية المستدامة- وذلك لأسباب أهمها هو التلكؤ والبطء الشديد المتعمد في تحقيق البيئة السياسية والاقتصادية اللازمة لكيما يبقى السودان موحداً برضى أهله، وان يستدام السلام بين ربوعه، وأن يتحقق التحول الديمقراطي على النحو الذي فصلته الاتفاقية- وتلك أهداف لن يحكم نسجها إلا بحل جميع المشاكل التي ظلت تؤرق البلاد منذ الإستقلال. إن أي إخلال بأشراط تلك الاتفاقية يجعل منها حسب رأي المؤلف يجعل منها مجرد قصاصة من ورق- أو في أحسن الحالات صكاً دون رصيد. في ختام أطروحته المهمة يرى الكاتب أن الرؤى السياسية ليست بدهيات يقينية، وإنما هي صور ذهنية يمكن للناس ان يختلفوا او يتفقوا عليها مهما كسيت بمسوح الدين أو غيره. ان الرؤى السياسية منتوج نظري يتوصل إليه المرء بإعمال عقله، ولا ترى عين العقل في الصحيان إلا الحقائق الماثلة، في حين لا ترى العين المطفأة في المنام غير أضغاث الأحلام. يسأل الكاتب وهو يودع قارئه بسؤال حامض هو: هل غاية مسعانا هي ان تنجز المنايا وعيدها في هذا الوطن؟؟؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.