اختفاء طائرة صغيرة في طريقها إلى لبنان    انخفاض التضخم.. تفاؤل في السوق    اكتمال 70% من ترتيبات مهرجان البركل السياحي    جهاز المغتربين والبنك السودانى الفرنسى يسعيان لتأسيس مكتب تمثيل للبنك بالامارات    مشروع لتحويل زيت الطهي لوقود طائرات    الحزب الحاكم يحدد خليفة البشير    (زيارتك للقاهرة مافهمناها يا عمر البشير وضح.. هل حلايب سودانية؟!!)    المعارضة .. «نيو لوك» الوحدة المركزية    مطالبات المبعوثين الدوليين بدعم السودان.. هل يستجيب المجتمع الدولي؟    المهدي: ملاحقة الجنائية للبشير تُسبّب مشكلات للسودان    الحزب الليبرالي الكندي في الطليعة    ظلم المريض والطبيب مسلسل بلا نهاية    (عمر الكذاب) زهوة الطغاة والاستبداد المطلق!!    إسترالي يتزوج 5 فتيات ويصاحب مثلهن.. والفيس بوك يفضحه    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الخميس 23 أكتوبر 2014    وفاة والدة المطرب المصري ايهاب توفيق    بين صوتين.. فنيات كتابة الحوار الروائي    متابعة: بعد الحوادث الأخيرة.. تظاهرات تندد ب"حرق النساء" في إيران    كى مون يدعو لزيادة الدعم اللوجستى لمكافحة القرصنة أمام سواحل الصومال    الذهب ينخفض عن أعلى مستوى في 6 أسابيع    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الخميس    فيديو: سعودي يتقن لهجة وعادات السودانيين ويسمّي نفسه "ود الأسد"    السيسي يعد بالعفو عن صحافيي «الجزيرة»    إمهال ضامن مختلس فرصة أخيرة لإحضاره    أحكام رادعة في مواجهة أخطر شبكات انتحال الشخصية    انخفاض أسعار العملات.. مكاسب للاقتصاد السوداني    «7» مليارات دولار حجم الاستثمار بنهر النيل    الهلال يعزز صدارته بالفوز علي أهلي عطبرة بثلاثية‎    المريخ يستضيف هلال الفاشر في الجولة (26)    الهلال يستضيف الأهلي العطبراوي للحفاظ على صدارته للممتاز    الهوية والهواية بابكر سلك    التحري يكشف تفاصيل مقتل طفل على يد طفل آخر بأم درمان    الامم المتحدة:توقع نشر قوات صينية في جنوب السودان بداية العام القادم    الاتحاد الأوروبي يدعو روسيا إلى المساعدة في تحقيق الاستقرار في أوكرانيا    الواجهة الإنسانية في خطاب وزير صحة الخرطوم    عملية سيناء الفدائية ستصيب السيسي بالاحباط ونتنياهو بالقلق فأهميتها في توقيتها وليس حجمها.. فهل جاءت ردا على الحرب المصرية على "الارهاب" وثأرا لشهداء غزة؟    رسالة الي كلية الفنون الجميلة والتطبيقة    جدل بمواقع التواصل حول فتوى د . يوسف الكودة بجواز " العادة السرية " إذا خاف الزنا !!    فيديو: مرتضى منصور..شيخ سوداني في الطريق لفكّ «سحر الزمالك»    استشارى تغذية: العدس يقوى العظام والجهاز العصبى ويقاوم فقر الدم    السلطات تحقق مع عازف شهير حول واقعة التحرش    ارتفاع حوادث الجرارات بالفاشر    زهرة الليلاك : "مهداه لمن يهمه الأمر" .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبد المحمود العربي    شُروق .. بقلم: جمال حسن أحمد حامد    ادارة المرور القطرية تطلق منهج السلامة المرورية .. بقلم: عواطف عبداللطيف    فك رموز الشفرة الوراثية لعظام رجل بعمر 45 ألف عام    الهندي عزالدين : قصة جديرة بالقراءة والتأمل    سيدة تترك طفلاً حديث الولادة لدى مرافقة داخل مستشفى وتختفي    الأمن السوداني يمنع إحتفال لاعلان جائزة باسم الأديب "الطيب صالح"    معاً لضرب النساء (1) ((واضربوهن)) صدق الله العظيم…    متهم يسدد عدة طعنات لنظامي ويرديه قتيلا في الحال    إرادة الله أقوى    مصرع شاب إثر انهيار بئر أثناء تنقيبه عن كنوز أثرية بمنزله    التمارين الرياضية الوسيلة الأنجح للتخلص من الدهون    الاعلامي المصري ابراهيم عيسى للسيسي: "إنت بتغيظني يا سيسي" + صورة    ضوابط جديدة لاستيراد السكر    الجزيرة الجنائزية مقبرة الملاريا والإيبولا بين السقطات والزلات (القرينية) وبقايا الحمي النزفية مرورآ ب (الحمي الحبشية)    الكوميديا الالهية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.