الهلال السعودي يسحق العين الإماراتي بثلاثية    بين اليقظة والنعسان تم رسم مصير دولة السودان    حسين خوجلي....... أين يقف؟    (على ايقاع الانتنوف) فيلم المبدع السودانى حجوج يفوز بكبرى جوائز مهرجان تورنتو السينمائي    يوسف إسلام في جولته الأميركية الأولى منذ 1976    رؤية من زاوية أخرى    طائرة الاغاثة المصرية الثانية تصل الخرطوم يوم الأحد    إلى كوستي    علاج وقائي من "التراخوما" يؤدي لتسمم حاد وسط مواطني القضارف بشرق السودان    الابادة بالفساد واللامبالاة : المئات من الطلاب يصابون بالمرض نتيجة حملة تطعيم    مركز غسيل الكلى بعطبرة.. (الكرتون) بدل (الفريون)    المركزي" يدعو لاستبدال العملة غير الصالحة    الحوار الوطني.. هل تصدق تنبؤات قطبي المهدي    أحذروا مواجهة المريخ بدون حكام أجانب    225.8 جنيها سعر جرام الذهب في السوق المحلى    حفل ختام مهرجان الإبداع الشبابي    الهلال يكسب هلال الفاشر بسهولة    برلماني يكشف عن مادة تدرس للطلاب بالثانوي تسيء للصحابة    مصرع (10) وإصابة (11) في حادث مروري قرب كبوشية    الشيخ: أي حوار لا بد أن يمضي إلى حكومة انتقالية    مؤسسة التمويل الدولية: استثمرنا 640 مليون دولار فى الشرق الأوسط خلال 2014    قفل باب الترشح للانتخابات النيابية في لبنان    انخفاض نسبة الفقر في الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ عام 2006    الرد الروسي الإيراني؛ كيف ومتى؟    مقتل القائد الميداني لقوات درع ليبيا    مواطن يقتل زوجته طعناً بسكين    وزير الدفاع الأميركي: الحدود لن تكون عائقا أمام استهداف داعش    حماس تؤكد التزام الفلسطينيين بالهدنة    قتلتنا يا حسين خوجلي    قطر تتحفظ على نقل منبر الدوحة إلى أديس أبابا    الخرطوم- أبو ظبي.. مقترح جديد!    من هو عثمان ميرغني الفلسطيني ؟    يعنى نصبر تاني ربع قرن ياصابر ؟!    دخول حقل نفطي الإنتاج بشرق دارفور    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الاربعاء    أسعار النفط في المعاملات الآجلة تستقر فوق المائة دولار    ريال مدريد يستهل الدفاع عن لقبه بفوز ساحق على بازل    جوبا توفر مروحية للمتمرد جبريل ابراهيم    مُحاكمة المُتأسلمون.. حالة الثروة الحيوانية    تصدير (3) ملايين رأس من الماشية للخارج خلال العام الجاري    محاولة لالتقاط نثار أنس مصطفى: الأبيض مجالاً فسيحاً للتحقق الشعري    برلماني يهاجم مواد بالتربية الإسلامية تذمُّ الرسول وصحابته    تفشي حالات مرضية غامضة وسط طالبات بالقضارف    تشييع مهيب للقيادي بالوطني مندور المهدي    غندور: حاسبونا بأعمالنا.. وكلنا نتقاتل على الكرسي    مديت أشامراب يدشن كتابه (القبلية في جنوب السودان)    لن نقبل بهزيمة الجيش..!!    وللا بلاش    السودان: وفاة وإصابة 13 بحادث قرب شندي    بعثة أهلي شندي تتعرض لإطلاق نار بكوستي    وفاة وإصابة 13 بحادث قرب شندي    انقلاب عربة إسعاف تقل جثماناً إثر تصادمها بسيارة لواء    الشرطة تكشف ملابسات قتل شاب على يد (4) أشقاء وسيدة بشمبات    منظمة الصحة العالمية: السودان خال من الإيبولا    سقتني المر !!    موت طاغية صغير .. ظاهرة محمد مندور !!    السجن لسيدة متهمة بالتعدي علي محامي شهير داخل منزله    التحقيق مع (4) طلاب جامعيين بعد قتل زميلهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.