الأمن السوداني يحرر 7 من أفراد تأمين شركة بترول صينية    مصر تستعيد جهاز مبارك: ملفات المعارضة بيد أمن الدولة    صداقة الابنتين تتفوق على عداوة الوالدين    عومل بلا مودة في جولته الأخيرة للشرق الأوسط وأوروبا : أوباما يفشل في السيطرة على «أضرار» تعليقاته وسياسته نحو السعودية وألمانيا وبريطانيا    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الأحد 01 مايو 2016م    الفشل .. حلقات معادة على مسرح المريخ ..!!    كابوس الانقاذ بين وعي المواطن وبنادق الزبانيه    من يقتل الطلاب ؟!    طرد امرأتين من طائرة بسبب "مزحة انتحارية"    إصابة الشيخ محمد هاشم الحكيم بإغماء وغيابه عن الوعي !!    هؤلاء كاذبون،رفعوا كفن الصغير الفقيد راية وشارة حمراء    محسن سيد مدرباً للموردة    الشرط الجزائي يجبر مجلس المريخ على عدم إقالة ايمال    زوجة بروفيسور بجامعة الخرطوم تقول لزوجها: والله انا اتاكدت انك بقيت كوز    شمس تستغيث: سعد الصغير خطفني وصوّرني عارية واجهض ابنتي وحاول قتلي    نشر الكتب.. صناعة تدر المليارات    تعرف على 9 أطعمة تمد الجسم بالطاقة والنشاط    أتلتيكو مدريد يحقق فوزاً صعباً على رايو فاليكانو    اللواء مدني الحارث:    مباراتان في دوري سوداني اليوم    رصف مسار الطريق القومي ربك - جبل الأولياء    توقيف مربية وثقت طفلة بالحبال داخل روضة ب”الخرطوم”    التضخم الاقتصادي.. المشكلات والحلول!    رجل غاضب يقتل زوجة خاله ويصيب ابنتها وزوجها بالسكين    رجل يحتال على رجل أعمال في جمرك عربات ويستولى على (250) ألف جنيه    الاكتئاب مؤشر على الخرف ويساعد بعلاجه    شركات التأمين تطبق الزيادة وسائقو المركبات هددوا بزيادة التعرفة    تفاهمات سودانية روسية للتعاون في مجال النفط والغاز    وزير البترول السعودي يزور السودان الأربعاء المقبل    لا شئ يميزك سوي نفسك ... العباسية    قصيدة للشاعر خالد ياسر    إيقاف تمويل الآليات الثقيلة والشاحنات وحافلات الركاب    خبير اقتصادي يدفع بحزمة معالجات لاستقرار سعر صرف الجنيه    فوق رأي    انفجار الأوضاع بالمريخ واستقالات بالجملة فى التسيير    مشكلة المياه ما زالت قائمة!!    ألفا مليار دولار خسائر العالم إن لم تنخفض درجات الحرارة    قناة s24 تكسب الآلاف المشاهدين منذ البث التجريبي    ملك الجاز شرحبيل : الغيرة من الموسيقي العالمية دفعتني للاتجاه نحو هذا الطريق    عاصم البنا “مذيعاً”.. ما في حد أحسن من حد!    واشنطن تشدد مراقبة 5 دول.. اقتصاديا    البطالة… مطالبات بمراجعة انظمة التعليم    الزوجة المخدوعة تربح والخائنة تخسر    شخصية مديرك قد تعرض صحتك للخطر    بائعة شاي تضرب شاباً بزجاجة على رأسه    مظاهرة تعرقل مؤتمرا لدونالد ترامب في كاليفورنيا    بدء هدنة مؤقتة في دمشق والغوطة الشرقية    توجيه تهمة القتل العمد لشاب وشقيقته قتلا آخر    جرذ يعطل مصادم هادرون الكبير    النفط يحقق أفضل سعر له منذ بداية العام    المحكمة ترفض طلب إطلاق سراح المتهم في قضية اختلاس رابطة الناشئين بحري    سيَّر الأخيار.. خليل الرحمن    الجمهوريون بين الوهم والحقيقة (12)    ضريح الشيخ "حمد النيل".. سياحة دينية ودنيوية    الأصدقاء يسبقون المسكنات في مواجهة الآلام    ربع مقال    الشرطة: تزايد ضبط المخدرات بشمال دارفور بعد أن اصبحت معبرا للخرطوم    علي جمعة .. مفتي التاتوه وإمام العجائب والطرائف!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.