حزب البشير يشعر بالرعب بعد مراجعات الغنوشي    لابد من هدم صرح الظلم    ونطق "الفاتح"    حسم خلاف الحصانة بين الرئاسة والبرلمان بمقترح توفيقي من وزير العدل    وزيرة التعليم تدعم مدرسة عطبرة الثانوية بمبلغ (150) ألف جنيه    الوحدات الجهاديه و مئلاتها علي الحركه الطلابيه …!    الحركة الإسلامية السودانية ..والبحث عن المنطقة الوسطى ..!    فرصتك يا شامية !!    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    حزمة ضوابط لإلزام مصانع حديد التسليح بالمواصفة السودانية    لجنة برلمانية تطالب بتسريع صيانة قنوات الري بمشروع الجزيرة    انخفاض أسعار العقارات بنسبة(20%)    أزمة بين مزارعين و البنك الزراعي    النائب الأول يتفقد محطات مياه الشجرة والمقرن والمنارة    الجبير يعتبر أن بعض ما طلبته إيران لموسم الحج “غير مقبول”    فشل جديد في مشروع “الغرفة الفضائية” القابلة للتمدد    البرلمان العربي يعقد جلستيه الأخيرتين بالقاهرة    وزير الطاقة الروسي:من السابق لأوانه طي صفحة أوبك    العنصرية المتأصلة في أمريكا تهدد الديمقراطية والسلام    الهلال يكسب تجربة منتخب الناشئين برباعية    جمعية عمومية تاريخية لخريجي مدرسة المؤتمر الثانوية    لأنكِ إنتِ هو السُّودان و جل القدرك صور.. قصيدة    هؤلاء حملوا كأس الأبطال لاعبين ومدربين..تعرف عليهم بالصور وبالأعوام    جمال الوالي يُوافق على عودة “مشروطة” لرئاسة المريخ    برشلونة يهنئ ريال مدريد بعد تتويجه ب«دوري الأبطال»    المنتخب الكيني يتراجع ويواجه المنتخب الوطني    الهلال يؤدي تجربته الاعدادية الثانية ويستضيف منتخب الناشئين مساء اليوم بملعبه    محاكمة صائغ احتال على سيدة في مصوغات ذهبية    محاكمة فتاة تسببت في فقدان زميلتها جنينها بسبب علاقة غرامية مع سائق ركشة    محاكمة محتال أوهم شاباً بالسفر للخارج    الأمن : جاهزون للتعامل مع أي أنشطة تخريبية    الجلد والغرامة لشاب لقيادته سيارة وهو مخمور    بدء محاكمة "غسال عربات " متهم بسرقة جهاز لابتوب من عربة    محكمة سودانية تستعد للنطق بالحكم في مقتل كادر طلابي للحزب الحاكم    شريف حتاتة: الثقافة في مصر فاسدة والمجتمع أيضا فاسد    ميادة قمر الدين ..(إزيكم)    فرفور (عميد) بأمر (الجنرال)    مسلسلات رمضان .. تنافس محموم يفتح باب الإستفهامات    إبراهيم عوض ...الظاهرة    ملتقى دولي بالقاهرة يناقش تجديد الخطاب الثقافي    "الهوية" محوراً لفعاليات مهرجان الثقافة القومي السادس    فولتير.. ضد التعصب الديني    “فليتنافس المتنافسون”    بالفيديو.. “جمعة” يكشف كيفية الدخول فى “مود” رمضان والخشوع فى الصلاة    رصد أول حالة بكتيريا مقاومة لكل المضادات الحيوية    طبيب نفسي يكشف عن زيادة الإصابة بالاكتئاب وسط الشباب    كيف تمنع هاتفك المحمول من قتلك؟    15 نوعاً من الأطعمة لا تضعها أبداً في الثلاجة    القوات العراقية تحقق تقدماً في معركة الفلوجة    السودان: تطور ملحوظ في العلاقات الاقتصادية مع ألمانيا    أفتحوا.. شنو !!    مقتل 12 من مسلحي بوكو حرام في النيجر    هَلْ يَخْتَبِرَ أَسَامَّةٍ رَقِيعَةٍ اِنْتِباهَتِنا ..!    يا خبر .. حلايب .. وكمان الاطلال    إيران تعتقل 8 أشخاص بثوا أغاني “فاحشة”    ارتفاع ضغط الدم من أهم أعراض أمراض الكلى    أساس الفوضى (8)    شاكٍ يكشف تفاصيل ضبط المتهم عن طريق مبايعة وهمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.