منهج جديد للصف الأول أساس    فاطمه صالح : صباحك يابلد بداياتي في التلفزيون    ريتشل كاديش تكتب حول وهم الهولوكوست    حرب ملليغرامات بين عقارين جديدين لعلاج الكوليسترول    نادية الجندي: "بطّلت أشرب علشان أحافظ على جمالي"!    وثائق محاولة اغتيال مبارك في إثيوبيا..التجهيز بدأ قبلها بعام.. وكمين ثان كان ينتظره.    ومضات صادقة في حقِّ رجل التأميم د. أحمد الاسد    اهلي شندي يفاضل بين النقر وجبرة ومبارك سلمان للجهاز الفني    حَجَّبْنا الأمة... ونزعنا منها الرحمة!    بلاتر يمشي في جنازة مصداقية الفيفا    الجبهة السودانية للتغيير تنعي القيادي بتحالف مزارعي الجزيرة عبد الباقي عبد الله    مجموعة التطوير والاصلاح تكتسح إنتخابات اتحاد كريمة    مارادونا في قمة السعادة بعد فضيحة الفيفا    أمريكا مستعدة لتعزيز الإجراءات الأمنية بميناء بورتسودان    حملة تحصين ضد شلل الأطفال بإدخال لقاح عضلي    بورصة قطر تتراجع بسبب تحقيق الفيفا والنفط يضغط على أسواق الخليج    أغنية (لوكا) لنجمة البوب شاكيرا تثير الجدل من جديد داخل المحاكم    مرثية في رحيل قيثارة النيل    مقتل طالب في جامعة الخرطوم على يد رفيقه إثر مشادة كلامية    استقرار أسعار المحاصيل بسوق عطبرة    بدء العمل في مطار الخرطوم الجديد أغسطس المقبل    استعمار الدولار للسودان لم يقف على دمار الاقتصاد بل القيم والأخلاق    وزارة التربية تدشن المنهج الجديد للصف الأول أساس    ابراهيم عوض..غنيات حسان لشعراء مبدعين – 4 الاخيرة    وزير المعادن يتعهد بإزالة المهددات التى تواجه المعدنيين التقليديين    رحيل الشاعر الكبير محمد محى الدين    رئيس تحرير صحيفة (الجريدة) يروى تفاصيل ايقاف جهاز الأمن لأربع صحف عن الصدور    إحباط عملية تهريب أجانب في طريقهم إلى الخرطوم    "مصطفى أبو العزائم" ينصف "الهندي عز الدين"!!    الرئاسة تستدعي وزير النفط بشأن موقف الإمداد النفطي بالبلاد    بعثة الأولمبي التونسي تصل الخرطوم اليوم والكنزاري يستنجد بنجم الأفريقي    الهلال يكتفي بتدريب مسائي أمس ويتأهب لمرحلة التجارب الودية    نقاطة الإيصالات    عصابة (نقرز) تعتدي على طالبين جامعيين وتحاول نهبهما    سجن لص استغل مشاجرة واستولى على هاتف    اليابان تعلن صلاحية أول مفاعلين لاستئناف توليد الطاقة النووية    رئيس الوزراء المصري يبدأ زيارة إلي الأردن    أمين منظمة التعاون الإسلامي يدعو المسلمين لزيارة الأقصى    منبر السلام العادل: ما فعله الرئيس السيسي لم يفعله فرعون موسى    بغنيلك على فضائية الشروق في رمضان    تأجيل مبادرة شباب مصر والسودان الى الثامن من يونيو    الخبير المستقل.. الحديث بلغة التصالح    علاج واعد لقهر سرطان الجلد    إحباط دخول ألعاب أطفال محظورة بعطبرة    إسرائيل تشن ضربات جوية على غزة    ليت حيني كان قبل حينك    غياب    مصر تستدعي القائم بأعمال باكستان لإدانتها حكم «اعدام مرسي»    تزييف الشرطة    طريقة جديدة لوقاية مرضى السكري من العمى    الإسراء والمعراج    محكمة الاستئناف تطلب ملف قضية التجسس بوزارة الخارجية    تبرئة الأمين السابق لوزارة الدفاع من تهمة الاحتيال    أزمة مياه حادة بمدينة أبوسِعد بأم درمان    عنف الوثوقيّة    دور البحوث العلمية في التطور    مدرسة ابن تيمية والجرأة على الأكابر    مرحبا بشبيهة رفيدة..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.