المشهد السياسي    نقابة المهن الصحية تدفع بمذكرة لرئاسة الجمهورية احتجاجاً على الاعتداءات على الأطباء    الخارجية: لا نتطلع إلى مكافأة سياسية مقابل دورنا في مكافحة الإرهاب    ولاية الخرطوم تشدد على أهمية توفير السلع وبأسعار تقل بنسبة (20) إلى (30%) عن الأسواق    ولاية الخرطوم تهدد بإغلاق مجازر اللحوم المخالفة للضوابط الصحية    ضبط شبكة خطيرة سرقت (600) ركشة ورخصتها بأوراق مزورة بالخرطوم    ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض القلب وسط الكبار بمستشفى الشعب    الانفصال يسلب هوليود ثنائيا جديدا بعد براد بيت وانجولينا جولي    بريطانيا تستذكر ملكة روايات الجريمة أغاثا كريستي    الأسهم الأمريكية ترتفع بقيادة السلع الاستهلاكية والتكنولوجيا    بوروسيا دورتموند يقتنص نقطة من موقعة ريال مدريد    أمريكا تشكل مجموعة عمل لوقف مهربي المهاجرين من الشرق الأوسط    بريطانيا تعارض خطط الاتحاد الأوروبي للدفاع المشترك    الإثيوبيون يحتفون بذكرى العثور على الصليب الأصلي    حزب العمال البريطاني المنقسم بشدة يفشل في تحدي ماي بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي    أول مولود في العالم من "ثلاثة آباء"    كاتبة بحرينية: ما حدث معي في رحلتي للسودان جعلني أخجل    ليستر سيتي يسقط بورتو بهدف "صنع في الجزائر"    الوزيرات السودانيات أنشط و أكثر حركة و قوة من رصفائهم من الوزراء    طيف - قصة قصيرة    ضبط وإبادة مزرعة "حشيش" بمحلية أزوم    مقتل مهندسيْن في إطلاق نار بحقل بليلة النفطي    ذي الزيتونة وكده !    ضبط شبكة خطيرة سرقت (600) ركشة ورخصتها بأوراق مزورة بالخرطوم    بربر تودّع مدير أمن ومخابرات المحلية    احذر .. الشاي بالبسكويت خطر على أطفالك صباحاً    شاهد بالصور.. الفنانة ندى القلعة تواصل تقليعاتها في عالم الموضة وتظهر بالزي “الأثيوبي”    جلسة إجرائية في مقتل شاب ضربا بالعصا    (حريات) تنشر خطاب قوى (نداء السودان) إلى المفوض السامى لمجلس حقوق الانسان    المواصفات : البلاد تستورد مفرقعات ب(10) ملايين دولار    إغلاق السوق المركزي    الفنانة اليمنية بلقيس تتمنى زيارة السودان    النصري في العين    سودانية 24 تتفوق    مدير التحقيقات الجنائية السابق ل(آخر لحظة)    إجتماع بين وزارة المالية و المصرف العربي للتنمية الاقتصادية غداً    استقرار في أسعار الفواكه بعد قرار إيقاف الاستيراد    استطلاعات الرأي تعلن الفائز بالمناظرة الأولى    الكاردينال يسلم حوافز لاعبي الهلال    المريخ يطوي صفحة نيالا ويفتح ملف سيد الأتيام    السجن (3) سنوات لمحاسب في اختلاسات بشركة معدات المياه    ترجمة الأفلام تؤجل محاكمة أوربي وقسِّيسيْن متهمون بالتجسس    عسيري: نريد حلاً دائماً لا هدنة مؤقتة في اليمن    أصحاب المجوهرات: نسبة الشراء منذ يناير صفر    أحْمَد مَنْصُور .. لَيْتَكَ لَمْ تَعْتَذِرْ!    خيباتنا!!!    الفول السوداني لوقاية طفلك من الحساسية مستقبلا    بوغوتا.. قلم من الرصاص ينهي أطول حروب أميركا اللاتينية    بعد استبدال “غالاكسي نوت 7”.. مشاكل جديدة    "جبرة": لم نفقد الأمل في المنافسة على لقب الممتاز    هبوط أسعار النفط مع جني الأرباح وقوة الدولار    شاهد كيف استطاع الأطباء فصل توأم ملتصق بالساقين ومن منهما أخذ الساقين؟    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    لا غرابة في أن أول جيش يقاتل المهدي المنتظر سيكون مسلما    روبرت برتنام سرجنت : العهود مع يهود يثرب وتحريم جوفها    تعرف علي “سورة ” لا تجعل بيتك قبراً يشاركك فيه الشيطان    الامتداد المعرفي    الصومال يعلن هزيمة حركة الشباب المتطرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.