مكي: التسوية بين الترابي والبشير لن تحل مشكلات السودان    "نيولوك" ليلى علوي يثير سجالا بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي + صورة    أبرز عناوين صحف الخرطوم الصادرة اليوم السبت    المغرب تستضيف البطولة الأفريقية بعد التأجيل    دي ماريا يكشف سر استرخائه قبل دربي مانشستر    مشكلة تهدد مستقبل مانشستر سيتي    حجز حساب التلفزيون القومي    تغطية شاملة للولايات بالكهرباء العام المقبل    الأمير الفيصل: اهتمام عربي بالسودان ك"سلة غذاء"    أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت    الذهب يتراجع وينخفض لأدني مستوى له منذ 2010    فيديو.. لداعش يدعو مقاتليه لغزو سيناء بعد اعترافه بوقوع أنصاره بقبضة الجيش المصري + صورة    فيلم لقناة «الجزيرة» يفتح أكبر ملفات الاغتيال السياسي في تاريخ تونس و عائلة القتيل عائلة شكري بلعيد تدرس مقاضاة القناة + صورة    سيدة تلد طفلاً برأسين وقلبين فى مصر بعد تأخر إنجاب لمدة 5 سنوات    عاجل.. إنقلاب في بوركينافاسو.. و "إيزاك زيدا" يتولى رئاسة البلاد    الممثل المصري أحمد عزمي: بكيت بعد مشهد إغتصاب زينة    المستجيرة من الموت بالموت ..!    آلية (7+7) تقدم تقريرها للجمعية العمومية بالأحد    اتجاه لتشكيل حكومة مؤقتة برئاسة البشير    محاكمة لصوص سرقوا «22» موبايل من عمارة السلام    إحباط محاولة تهريب «موبايلات» بثلاثة ملايين جنيه بشرق النيل    الهلال يفوز بتاج الممتاز للمرة «12» ويسعد جماهيره    اتحاد الرعاة يحذّر من حدوث اقتتال بسبب الأرض بالعاصمة    من روائع النباتات ملك الموالح .... «الليمون»    لقطات طريفة الشتاء عدو «الجيوب الأنفية» و «الجيوب النقدية»!!    العام الهجري ... مفهوم أكبر من رحلات أسرية    ليست قصيدة «واحدة» للبرعي بل قصائد «كثيرة» «4» د. عارف عوض الركابي    اتجاه لمنح حصانات لرؤساء الأحزاب    البرلمان يطالب بالقضاء على ظاهرة اختطاف العاملين بمناطق البترول    كروان السودان واحة الألحان ... الفنان كرومة...«الإنتباهة» تنفرد بنشر تفاصيل العثور على قبره بعد مرور «65» عاماً على وفاته    جاء نوفمبر : شهر الأحداث السودانية الكبيرة والانقلابات    ( ثوب الصوفية) !! كفن الديكتاتورية!    مصري للسر قدور: (يا عم إنتو لو بتغنو كده أمال بتعيطو إزاي)    وزير الزراعة والري: زراعة 50 مليون فدان سابقة لم يشهدها التاريخ القريب فى السودان    شاب يرهب شاكيا في جريمة قتل    بقرة تتسبب في سقوط برج كهرباء وتعطيل حركة المرور    اعتقال مشتبه به في مقتل ميوا حارس جنوب افريقيا    الكاف ينفي تأجيل أمم إفريقيا    السودان: جولة مفاوضات المنطقتين "حاسمة"    إعدام متهم وبراءة آخر في قضية مقتل شاب في حفل بكرري    اليابان تدعم السلام الاجتماعي بالسودان    الشرطة تحبط عملية إدخال مخدرات إلى شندي    مباريات مصيرية في ختام سنترليق الأولى بالخرطوم    شاب يسدد (4) طعنات إلى فتاة بعد رفضها الزواج منه    "نزار المهندس" يستعد لإطلاق ثلاثة أعمال جديدة    الدنمارك الأسعد عالمياً.. ومصر وسوريا الأتعس    ضبط 3 سعوديين شكّلوا عصابة لبيع تأشيرات الحج المزوّرة    لمس إيصالات الصراف الآلي قد يصيب بالسرطان والسكري    مصطفى محمود.. "الإنسان معجزة التناقضات" طريقة تفكير أثارت الجدل    مع فرحة الولاية يصعود هلالها للمتاز استقبال خرافي لهارون في الابيض امس    رواية من الماضي السوداني للقاص سيف الدين حسن بابكر    حديث الجمعة: في ذكرى الهجرة ...هلا هجرنا كل ما ينغص حياتنا .. بقلم: الرشيد حميدة    وكالات الاستخبارات الأمريكية تنفق 68 مليار دولار عام 2014    دبلوماسى أمريكى : جاذبية السيسى تكمن فى قدرته على التواصل بلغة مبسطة ومباشرة    الأزمة في بوركينا فاسو: ابن شمباس يتوجه غدا الجمعة إلى وغادوغو    مقتل جندي ليبي بعملية انتحارية بالقرب من مدينة البيضاء    تغريده    عاشق أليزا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.