فنان سوداني يشعل الدوحة.. جمهور غفير يرقص ويغني: عدي بينا عدي بينا يا ريس.. فيديو    فنان سعودي يغني (عاش السودان).. كل الطيب فيكم والملاحة.. فيديو    إطلاق مشروع ميدان الشيخ زايد في السودان‎.. فيديو    النور الجيلاني يتحدى المرض ب(أغنية جديدة)!    «ناس» السودان.. «مرحب بيكم»!    الخزانه الأمريكية وافقت على اقتراض السودان مبلغ 10 مليار دولار تسدد ذهب وصمغ عربي.. طه الحسين: إشاعة والله    زينب الصادق المهدي: طلع البدر علينا وإمام الدين عاد.. جيت وفرّحت المدينة ونوّرت بيك البلاد    السودان يستضيف فعاليات الإجتماع التحضيري لتنمية الإتصالات للمنطقة العربية في الفترة من 30 يناير الجاري وحتى الثاني من فبراير    الوطني يعلن الترحيب ب"عودة" المهدي    ايلا: الجزيرة مهيأة للتوسع في إيرادات الضرائب    اشتباكات عنيفة بين قوات سلفا كير و تحالف (المورلي والجيش الأبيض)    برشلونة يعلن غياب بوسكيتس.. ولا يحدد موعداً لعودته    حملة لمحاربة أكياس البلاستيك بمحلية الكومة    ما حكم مجالسة الشخص حال تدخينه؟    الصحة العالمية تناشد العالم لمراقبة انتشار إنفلونزا الطيور    هل يجوز شراء الذهب بالتقسيط؟    علي جمعة: الزكاة واجب على مال اليتيم إذا توفر فيها «شرطان»    احتراق طفل داخل راكوبة بمنطقة جنوب الخرطوم    آيس كريم “صديق للقلب”    للتمييز بين الأخبار الحقيقية والزائفة    بيان من حزب الأمة القومي حول عودة الإمام    اللجنة الاقتصادية بالبرلمان: هبوط الدولار مؤقت وقيمة الجنيه ستظهر خلال (6) أشهر    انتحار فتاة أُجبِرت على الزواج بالجزيرة    بطولة أنطاليا الدولية .. أخضر الشباب يتعادل مع السودان    سامسونج .. البطاريات وراء عيوب “جالاكسي نوت 7″    البشير يغادر إلى السعودية    حركة دارفورية توقع اتفاق سلام مع الحكومة    1300 كغ ماريغوانا في “حبات بطيخ”    الجزائر تحتاج للفوز على السنغال وخسارة تونس لتتأهل    جولة جديدة من محادثات السلام السورية في كازاخستان    رئيس وزراء موريشيوس يسلم السلطة لابنه الأصغر    ترامب يعيد التفاوض حول اتفاقية "نافتا"    وفقا لمفاهيمهم الغبية, يبخسون ما خطه (أوباما) كحدث أستثنائي ناصية التاريخ    اوباما والفكى جاموس    الافراج عن شحنة جمال مستوردة من السودان    الإجهاد يؤثر سلبا على الاوعية الدموية    السودان يعتزم طرح فُرص استثمارية على دول ومستثمرين    ضبط 1500 قندول حشيش بالنيل الأبيض    حبس رجل ضرب صديقه بالحاج يوسف لتدخله في شؤونه الخاصة    توقيف رجل ضرب زوجته بسبب أطفاله بأم درمان    مجلس المريخ يقيل "هاي" ويعيد غارزيتو مديراً فنياً    الوادي نيالا يواجه الارسنال بشيخ الإستادات    تيليكوم يستغل استهتار الكبار ويخطف التعادل قبل إياب أم درمان    رجل ينهي حياة فتاة ب(19) طعنة لرفضها الزواج منه ويحاول الانتحار    "معتز موسى": مشروعات للمياه بقيمة تصل ل(400) مليون دولار    وزارة المعادن: إقبال كبير من الشركات الأجنبية للاستثمار في التعدين    سيف الدولة احمد خليل : الشريف عبد المنعم هل بقي غير التجلي؟!    عز الكلام    واشنطن : نحو نصف مليون شخص في (مسيرة النساء)    دراسة تحذر من الإفراط في علاج حرقة المعدة    الجابون تواجه خطر الهزيمة ومغادرة البطولة التي تستضيفها    العالم يترقب    بَعد عَام : عشرُ حواشٍ على مَتنِ أمِّ الكرام    بدء ترتيبات جائزة أفرابيا للشباب العربي الأفريقي    انطلاق مهرجان السودان للسينما بمشاركة 16 دولة الأحد    هنا وردة : مدونة النظرية النقدية    ربع مقال    القبض على إمام مسجد بتهمة الاعتداء الجنسي على طفل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.