داعش : مجموعات بالسودان ستعلن قريبا المبايعة    مسلحو حركة الشباب الصومالية يقتلون 28 راكباً كينيا بوحشية    تنقيح النفي اخفاء وجه الحقيقة    همساتي لغندور رهان سلاح الطعام ضد النوبة و الانقسنا رهان لاشك خاسر !!    كماراد أرمان :أنا... أو الطوفان    معلومات جديدة وخطيرة عن وجهة جهاز امن النظام في المرحلة المقبله    عاصفة قد تعصف بالجبهة الثورية!!    ماسونية الاخوان ...عبادة الشيطان...و تدمير السودان -2-    مفارقات في عملية عودة جينارو    إلى من يخلطون بين الحكم الذاتي وحق تقرير المصير؟    قصيدة - قراءة متأنّية في أحوال ( ست النّسَا) بت المِنَى    خدمات ما بعد التبرع    محتال يستولي على نصف مليون جنيه من طبيبة باسم الحب    أحمد بطران: العروس في لندن    ضبط "سمسم" مهرّب لدول الجوار    رئيس وزراء الصين يحث على محركات نمو جديدة وسط تباطؤ الاقتصاد    على جمعة: دعوات رفع المصاحف إهانة لكتاب الله..وأصحابها"ناقصين رباية"    من ذكريات زمن الشموخ أساتذتي (17) المناضل والشاعر الكبير محجوب محمد شريف    السلطة الإقليمية لدارفور تؤكد اهتمامها بإعادة تأهيل المشاريع الزراعية القومية بالإقليم    هل يكسب "الكاردينال" الرهان؟!    رسائل ورسائل    الشرطة توقف متورطاً في حادثة نهب تاجر بشارع الجمهورية    رجل يعثر على (يد ورأس) طفل قرب مستشفى شهير ب(الكلاكلة)    النيابة ترفض إطلاق سراح متهمين بسرقة مبيدات ب(7) مليارات    حماية المستهلك تحذر من انتشار المطاعم غير المستوفية للشروط الصحية بالولاية    المريخ يكمل الترتيبات لاستقبال العاجي "عمر الشيخ" اليوم    حفل (أغاني وأغاني) بالدوحة .. ما زال صداه يتردد في أوساط الجالية السودانية    جريمة مروعة : مقتل شاب بسبع طعنات بودمدني    هل تُغرق الصين أمريكا في ظلام دامس بهجوم إلكتروني    رئيس أهلي الخرطوم: أكرم ليس مفاجأتنا الكبرى.. انتظرونا اليوم!!    برهان يؤكد استمراريته مع المريخ.. ورابح سعدان يعتذر للأحمر    الفنانون يرفضون دخولهم المجال... أبناء الفنانين.. من شابه أباه.. فقد (ظلم)!    الفنان الشاب حسين الصادق ل(فلاشات): هذه هي (...) رسالتي لكل (المعجبات)!    ما هو سر الفراعنة في القوة الجنسية !؟    7 أسباب لزيادة وزن الرجل بعد الزواج    الصحة العالمية تحذر من عودة الطاعون    أبحاث لزراعة الطماطم والخس في الفضاء    كلمات في حق الراحل العظيم الأستاذ محمود عثمان صالح .. بقلم: د. ياسر محمد علي    زراعة 351 ألف فدان بالموسم الشتوي بولاية نهر النيل    العالم بإمكانه لجم الإيدز بحلول 2030    وكيل وزارة الخارجية يلتقي سفير الصين بالخرطوم على خلفية مزاعم الإغتصاب الجماعي في تابت    مساعٍ لزيادة الحد الأدنى للمعاش مطلع العام المقبل    هل يعتبرها العرب "نيتنياهو جديد" .. المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تفتح النار على نفسها تنتقد اعتراف السويد بدولة فلسطين    السودان سيكتفي من المحاليل الوريدية العام المقبل    الصحة العالمية تتفقد إجراءات "إيبولا" بمطار الخرطوم    عبدالباقي الظافر: بنك جمال الوالي..!!    فتاة تتهم شاباً بالاحتيال عليها بعد استدراجها في علاقة عاطفية    ميزانية «2015م» بمجلس الوزراء نهاية نوفمبر    التلفزيون..بين جوهر العقلية وضيق الطاقية والمظاهر الشكلية..    الإعدام والسجن على (3) نظاميين بتهمة قتل نزيل داخل حراسة ب(المسيد)    العولمة والمواقف المتعددة منها .. بقلم: د.صبري محمد خليل    اقتياد الملاك والعمال إلى قسم شرطة الحتانة.. ضبط أكبر مصنع لتكرير الزيوت الفاسدة    مسلحون ينهبون تاجر عملة بشارع الجمهورية    الطريقة البرهانية في ميزان النقد العلمي «4/5» د. عارف عوض الركابي    حيل الأفكار وسرعة الأخبار..!!    رجال صنعوا التاريخ ... أولاد الحاج جابر (نموذجاً)    شعيرة الزكاة.. في عهد العمرين ابن عبد العزيز وابن البشير!!    تلك الدودة التي دسّوها في تفاحتك (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.