الصين تحث الدول الاجنبية على عدم التدخل في هونج كونج    سعوديون يشتكون من تعرضهم للضرب من زوجاتهم    في الحج.. احذر من السالمونيلا تعرف علي ذلك    تنسيق سوداني إثيوبي لمكافحة دخول الإيبولا عبر الحدود    حادث مروع يقتل 10 ب"طريق الموت"    ما قدروا على (تراوري) إتشطّروا على الشركة الناقلة للممتاز    ﺍﻟﺼﻔﺎﻗﺴﻲ ﻳﻌﻴﺪ ﺍﻷﻣﻞ ﻟﻠﻬﻼﻝ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺍﻓﺮﻳ    طبيبة سودانية تفوز بجائزة عربية    أدعية (2)    مؤشر سوق الخرطوم للأوراق المالية يغلق مستقرا    تراجع سعر سلة خامات أوبك إلى 31ر92 للبرميل    سرقة 809 آلاف ريال من ماكينات بنك «الراجحي» بماليزيا + صورة    البشير في المملكة.. على المسار الصحيح    "خروف" الأبجدية    سنار تبحث آلية لحماية المحاصيل من التعدي    د. عارف عوض الركابي : وبدأت أيام الحج «الستَّة»    في دوري سوداني الممتاز اليوم    أخبار استقالة المسؤولة عن جهاز الأمن لحماية الرئيس الأمريكي + صورة    الكاردنال .. الخندقاوي .. خالد تساهيل .. جمال فرفور    حلايب.. حلايب..!!    في ذكرى رحيل الإعلامية ليلى المغربي نكتب للحقيقة والتاريخ    حديث الأشواق والشجون.. «الأخيرة»    وزير الداخلية يهنئ الوطن بالعيد    اتحاد الرزيقي وإعتقال العاجب!!    فاطمة ناعوت: "عيد الأضحى" أهول مذبحة يرتكبها الإنسان ..اقرأ تصريحاتها كاملة + صور    بعد أن سحبتها منه رئاسة الجمهورية جنسية كوليبالي تدخل الهلال في ورطة وتقلل من فرصه في التسجيلات    الهلال يحتاط لمفاجآت الكوماندوز والمريخ يتحفز لمعركة الأسود    وليد علاء الدين : لاأستعجل المشاركة أساسيا وكنت على رادار الهلال قبل المريخ    اختبار لحاسة الشم يتنبأ بعمر الانسان    مصرع جندي من اليوناميد في ظروف غامضة    اكتشف تطبيقاً لإدارة وتنظيم الصور في "آيفون"    بنك السودان يعلن تمديد ساعات العمل والتعامل مع الجمهور حتى الخامسة مساءً    مصطفى ضيف الله بحر : متى كانت حلايب مصرية    إحالة قضية متهمين بينهم فتاة سرقوا مجوهرات بحي النصر    ضبط وإبادة سلع غذائية بقيمة (6) ملايين جنيه بكسلا    أهم ما يجب معرفته عن "ويندوز 10 " الجديد    توزيع الدقيق على الولايات لمقابلة إحتياجات العيد    القبض على عصابات مسلحة بشرق دارفور    الكشف عن استخدام أسلحة كيميائية في ملكال..قبريال تانج ل «الإنتباهة»: جوبا استخدمت أسلحة كيميائية في ملكال    ارتفاع تكلفة غسيل الكلى بالمراكزالخاصة والحكومية    بالفيديو.. 4 سنوات لطفل في دقيقتين ونصف    فتاة روسية تفوز بمسابقة الجمال لذوات الاحتياجات الخاصة + صورة    أسعار الذرة بأنواعها في سوق القضارف    أمريكا تبيع صواريخ "باتريوت" للسعودية بقيمة 1.75 مليار دولار    المغرب تعلن استراتيجية شاملة لمواجهة إيبولا وتعاون صحى مع ألمانيا    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الخميس    يوم مشهود في تاريخ اتحاد العاب ال    البعثة السودانية بمكة المكرمة تنفي قيام اطباء سودانيين في المملكة باطعام الحجيج السودانين    هنا أمدرمان : إذاعة معتصم فضل    في (القهر والبلوى)..!    ارقد اعيش انا جرابك..    لإستلهام معاني التضحية في حياتنا    "ترباس" أعد لجمهوره مفتخر الأغنيات.. "فخري تيراب" مشغول مع (برتوكول الغرام).. "محمد ميرغني" يطل عبر (اشتقت ليك)    براءة "21" شابا من حرق وتخريب محكمة النظام العام ومحطات الوقود بدار السلام    ملكة هولندا تفتتح أول حديقة ميكروبات في العالم... حقائق "جميلة" عن البكتيريا + صورة    تشيعت ام ساجدة .. وتنصرت مريم ابرار    نهب مبالغ مالية من صندوق الإسكان بعطبرة    قتل مسؤول القسم القنصلى الاسبانى بالخرطوم طعناً بالسكين فى شقته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.