أسترالي يربح منتجع في جزيرة خاصة..ب49 دولاراً    اللهو الخفي والجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة    أنباء عن مغادرة غولن الولايات المتحدة    رغم تكذيبها.. ديانة زوج وفاء الكيلاني تلاحقها حتى في الطلاق    محمد رمضان يرد بقوة على سخرية باسم يوسف    كيف احفظ نفسي من الشيطان فى 7 خطوات؟!    بالفيديو .. مشروع لالتقاط النفايات من البحر    يا الخطيب ويا الكنين .. مودين الحزب وين ؟ !!    أوباما يتهم الجمهوريين بتأجيج "الغضب والكراهية"    علماء الأزهر يرفضون خطبة الجمعة الموحدة    محمد رمضان عن تعليق باسم يوسف: «أنت تيجي تكتب مكاني بقى»    إصابة علا غانم ووالدتها ونجلتيها في حادث بالساحل الشمالي    العالم يحتفل باليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي    الحكومة تطرد ناس ( أبرسي) من السوق و تحتكره!    آبل قد تفاجئ محبي آيفون باسم هاتفها الجديد    جنوب السودان يُغتصب    أجمل شرطية في كييف تموت بعد البصق في وجهها    دعوة أممية إلى هدنة إنسانية في تعز    يوفنتوس يضم الأرجنتيني هيغواين مقابل مبلغ خيالي    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الخميس 28 يوليو 2016م    بسبب (الوحدات الجهادية)… طلاب مغتربين وعرب رفضوا التسجيل في الجامعات السودانية!!    في ذكرى الانفصال : جَحْدُالتَّنوُّعِ مُتلازمَة المَرَضِ السُّودانِي (44)    مشاهدة التلفاز ساعات طويلة قد تكون قاتلة    الأنيميا تضر بالجنين وتؤدي إلى الإجهاض    نادي برشلونة يهدي الرئيس السوداني قميص بتوقيع ميسي ونيمار    استقرار غير مسبوق لامداد الكهرباء في السودان رغم استمرار هطول الامطار لاكثر من 8 ساعات    تدابير لمواجهة تدفقات لاجئ جنوب السودان لشرق دارفور وأبيي    الدولار يسجل ارتفاعا جنونيا في مواجهة الجنيه في السودان والحكومة تلتزم الصمت التام    السيانيد الخطر المحدق باهلنا في السكوت    ربع مقال    فوق رأي    الصحة الاتحادية تشرع في مسوحات على مرضي "السكري" و"الضغط" ومهدداتهما    مواطن يتهم معتمد تندلتي بالإعتداء عليه بالضرب    تركيا تصدر أوامر جديدة باعتقال عشرات الصحفيين    ما بين الجنون والتطرف    السودان يزحف لإحتلال المرتبة الثانية أفريقياً في إنتاج الذهب    وزير الشباب يضع خارطة طريق لتجاوز الأزمة مع الإتحاد    الهلال يرفع كفاءة الأشغال.. والملاريا تحرم نزار    المريخ يصطدم بالنسور ولقاء مثير بين الخرطوم والأمير    ليالي الزهرة تواصل الإحتفاء بالحقيبة    مختار دفع الله: الساحة امتلأت بالفنانين والدرداقات    قطر الدائرة ..!    ركود في سوق العقارات    «القُبّة تِحتها فَكِي»..!    15 ألف معدن في منطقة المثلث بالولاية الشمالية    نائب مدير الشرطة يقف على تأمين الموسم الزراعي بوسط دارفور    الشرطة تكشف عن القبض على متهمين بترويج حشيش    الحكم بإعدام المدانين بقتل صاحب مغلق با لأزهري    طرح مسودة جديدة للعمل الطوعي    في (التحرشات!).. وخطر الرعية..!    الحزب الديمقراطي يرشح كلينتون رسمياً للرئاسة    مقتطف من رواية فتي وأختان 4    آسيوي يبتز طليقته للتفريق بينها وبين زوجها الثاني    المريخ يعود للتحضيرات تأهباً لنزال النسور    المحكمة تلزم مدير مؤسسة التنمية بحري بدفع تعويض (300) والغرامة (10) آلاف جنيه أو البقاء لحين السداد    شرطة هاشم عثمان : طالب بكلية الشرطة يقتل زميله    انهيار هدنتي مع الإنقاذ (2)    معنى الحقيقة لِمَا يُقاَلُ في حد ذاته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.