قصف مدفعي على «أبيي»    ماذا يعنى بالحوار النوبى النوبى؟؟؟؟    غوغل تكشف عن شعارها الجديد    رغم حصول الأحمر على «بلنتي» كالعادة ..وست دقائق زيادة: بلوز كردفان يهزم المريخ فى قلب أمدرمان!    هزيمة أكثر من مستحقة يا مريخ    بعثة منتخبنا الوطني تغادر إلى الجابون فجراً بدون المعز    نتائج واعدة لعلاج مرضى أصيبوا بالشلل    البشير يصل بكين والرئيس الصيني يصفه ب«الصديق القديم»»    قائمة سوداء تضم (18) ألف شخص ممنوعين من دخول مناطق داعش    الشرطة الماليزية تستجوب مهاتير محمد    مشروعات دارفور.. الأمن سيد الموقف    وزنك دهب .. ثقافة جديدة انتشرت مؤخراً    العطر «المغشوش» في قلب الخرطوم    غارزيتو يلتزم الصمت والجماهير تصب جام غضبها على اللاعبين    السجن لامرأة ضربت جارتها    تغريم شاب أتلف راكوبة امرأة بالحاج يوسف    السجن «3» أعوام لمدان بطعن ونهب    إشراقات المرأة السودانية    المدائح نافذة تاريخية    قناة النيلين أم «الترعتين»    المنظومة الأمنية بين الإطلاق والنسبية    السودان يشتري طائرتي آيربص وقطاري ركاب من الصين    برلماني بالخرطوم يكشف عن أخطاء في كبري ود البشير    وفاة 5 أشخاص وإصابة آخرين في حادث سير بكسلا    الحركة الشيوعية و (الحزب) الإسلامي!    ترتيبات دبلوماسية لتعطيل قرار إحالة "دارفور" إلى الجنائية    المريخ يواصل نزيف النقاط ويسقط أمام هلال الأبيض    يا اشقاءنا في السعودية : أطلقوا سراح ضيفكم الصحافي وليد الحسين !    ولاية الخرطوم تتمسك بزيادة تعرفة المياه    اختطاف 16 عاملاً تركياً في بغداد    "اقتصادي ولاية الخرطوم" يجيز موازنة العام 2016    ديديه.. إخفاق متواصل ومشاركات دائمة بلا تسجيل أو صناعة    ليبيا تدعو المجتمع الدولي للتكاتف لمواجهة «داعش»    خبراء أمريكيون يطالبون بلادهم بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى    مصر.. قرار رسمي بمنع ظهور المطربات بملابس عارية    مساع لإعادة تشغيل الخط الجوي "الخرطوم- تونس"    إعفاء 50 طالباً من أوائل الشهادة من الرسوم الجامعية    حاتم :اختيار منتخب المعاقين المشاركين بالكنغو تم بدون تصفيات واحتجاجنا مستمر    فايننشال تايمز: مدير صندوق يتوقع تراجع النفط عن 30 دولارا    قلة النوم تهيّج نزلات البرد    الكاتبة الروائية الشاعرة البلجيكية هيلدا كتليير Hilde Keteleer    ترخيص (إسلامي) و(علماني)!!    ياشماتة أبلة ظاظا !    مستثمرون تحت الإنشاء    ضبط أكثر من خمسة آلاف رأس حشيش بالنيل الأبيض    إصابة (3) أشخاص في اشتباك بين أبناء عمومة بحلفا الجديدة    نجمة الدراما السودانية "نفيسة محمد محمود" في حوار الصراحة    الشرطة تستعيد عربة "بوكس" مسروقة من أمام مسجد بحلفا    الصحة تعلن عن استجلاب (169) ماكينة غسيل كلى لمراكز الخرطوم    إصابة 12 شخصاً في حادث مروع غرب الحصاحيصا    قصيدة لنعيم حافظ : مزامير البؤس    الحداثة والماضي الروحي للإنسانية الحالية... الحرية وليست الهوية    التواضع هو الشفاء لنفوسنا العليلة    شركات ابتزازية    المضادات الحيوية تضع اللبنة الاولى للإصابة بالسكري    (السينما والمسرح في السودان حالة من الموت)    فريق سوداني ألماني ينجح في علاج حالات مستعصية من مرض السرطان ببعض الأعشاب السودانية    فريدة النقاش : قضية للمناقشة : النقد والفتوى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.