تحالف المعارضة يجمد عضوية حزب الترابي    رئيس المجلس الأعلي للشباب بشمال كردفان يشهد مهرجان الناشئة والطلائع الرابع    بالفيديو.. عجوز في الثمانين ترقص وتبهر العالم بخفتها    حل مشكلة مياه وادي حلفا خلال 3 أشهر    استنساخ خلايا جذعية جنينية من البالغين    السودان: 1,383 رأساً من الماشية للسعودية    آلية لحل مشكلة المواصلات بالخرطوم    تفاصيل عودة قطر لحضن الخليح .. وقف تحريض الجزيرة وطرد الإخوان ومنع القرضاوي..خلفان يؤكد ويرحب    مجلس الوزراء يؤكد التزامه بمنهج الحوار الوطني لإقرار السلام    أسطورة ميسي إنتهت .. أم لا زال بها فصول أخرى؟    خاطفو دبلوماسي تونسي في ليبيا يطالبون بإطلاق سراح متشددين اسلاميين    ماثودات الجمعة    مقتل رجل داخل مسجد بالخرطوم بحري طعنا بالسكين    العثور على طفل حديث الولادة (حياً) داخل حقيبة ب(بحري)    النابي: ما يحدث إستهداف للهلال وتأليب للرأي العام    أسرع رجل في العالم يشيد بهدف بيل المذهل    الجلد (40) جلدة لطالبة جامعية سرقت موبايل زميلتها    كيف تصبح مفكراً مبدعاً..؟    الإعدام شنقا حتى الموت لشاب قتل عمه بعكاز    التماسيح تفرض التعادل على المريخ وتشعل الدوري    درهم وقاية....    جماهير برشلونة تفضل كلوب على عودة جوارديولا    والي الخرطوم يتعهد بإحداث ثورة في التعليم وتدريب (35) ألف معلم العام القادم    ملف الأقطان.. ما الذي يحدث؟    رحيل الروائي العالمي غابريال غارسيا ماركيز    بعد منعه .. السبكي: سأعرض "حلاوة روح" للجمهور مجانا    رئيس قطاع الإقتصاد بالمؤتمر الوطني يدعو لإنفاذ برنامج الإصلاح الاقتصادى    وجبات الفقراء : (كمونية) وكوارع الدجاج بدل (الكمونية) والكوارع والبليلة بدل الفول !    عبدالرحيم محمد حسين ل (حميدتي) : (ما عاوز إنسان ولا بهيمة من الفاشر إلى شرق الجبل)    مجلة (فورين بولسي) : جنود اليوناميد يقفوا متفرجين في دارفور    «غازي صلاح الدين» : « عثمان اليمني» أحد رموز الفن وكان صاحب رؤية فنية متحضرة    «البشير» يكشف عن طلب (سري) لجنوب السودان للوحدة مرة أخرى    لص ينتحل صفة (كمساري) ويسرق راكباً في حافلة    مجلس الوزراء: (1409) خبراء للمساهمة في رسم سياسات الدولة    البشير : لم نسمع بمزارع اضرب الا في السودان    اللعب مع الشطار .. !!    النيقرز.. وجود فعلي وخلاف حول المصطلح !!    القبض على سائق دفار صدم امرأة ولاذ بالفرار    دول مجلس التعاون تتفق على تدابير لحل الخلاف فيما بينها    المشاهير في السودان..شائعات .. بودي جارد .. حياة مترفة .. وفيات مفاجئة    مثاقفة    تقدم بوتفليقة بانتخابات الرئاسة الجزائرية    دراسة: تفشي الإيبولا في غرب إفريقيا ناجم عن سلالة جديدة للفيروس    وفاة سجين مصري بأزمة قلبية    سوريا: تحت تهديد الاغتصاب .. عقيدان من قادة الجبهات سلّما نفسيهما للنظام    يوم الأسير مدى العمر    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الجمعة 18 أبريل 2014    إعفاء بندر.. المخابرات السعودية تخرج من العباءة الملكية    ضبط طبيبين مزيفين بالرياض    الدولار يقترب من حاجز ال(9) جنيهات    نصف سكان السعودية مرضى نفسيون    هيفاء وهبي بعد وقف "حلاوة روح": أحترم القرار    من بركات القراءة!! يوم القراءة العالمي    سؤال للشيخ عبدالحي يوسف: هل يجوز لي تعديل العمر في الجواز بغرض الحج ا والعمره    السجن عام والجلد لمتهم سرق ركشة    إبراهيم عيسي البيقاوي : لإحداث التغيير في كل مكان - الثقافة أمضي سلاحاً من الثورة    ضالة المؤمن    الطريقة البرهانية.. أَدِّمْ عِزّنا بوصلك نحيا!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.