ضمن الجولة الثالثة عشرة من الممتاز    عبد الصمد محمد عثمان:    جملة مقترحات من مجلس الشورى المريخي لتجاوز الأزمة الإدارية    المهدي : مكوّنات موقف المعارضة بعد انتخابات السودان    إنخفاض في أرباح مايكروسوفت    الكشف عن يوميات لم تنشر للأديب غونتر غراس    أقام حين هاجر : رحيل الشاعر الكبير محمد الفيتوري    من كتاب مذكرات في الثقافة والصحافة    التأمل بديل فعال لعقاقير الاكتئاب    ضبط كميات من الحشيش بحوزة مواطن داخل بص سفري    توقيف نظاميين بتهمة الاتجار بالبشر    رئيس الغرفة القومية للمستوردين يشيد بإرجاء مجلس الوزراء تنفيذ شهادة مطابقة المواصفات    مئات القتلى بزلزال في نيبال    تكريم خليل اسماعيل    توبة واستغفار وبشارة    محمد مأمون .. تفاصيل شاب ليس «داعشياً»    تفشي كبير لالتهاب السحايا بالنيجر    القول الحسن    انتشار الحصبة بشكل وبائي ب «10» ولايات    قرارأممى بحظر الطيران يدعم عملية صامتون!    مذكرة للرئاسة تحذر من انهيار صناعة السكر    حركة/جيش تحرير السودان تنعى شاعر إفريقيا محمد مفتاح الفيتورى    خبير اقتصادى :انخفاض النفط العالمية ينعكس ايجابا على الاقتصاد السودانى    مجلس حماية المؤلف يحتفل غدا باليوم العالمي للملكية الفكرية    الاستقالات خطوة اخيرة    ورشة مكافحة المنشطات الرياضية تواصل أعمالها اليوم    "سانغا" ينزف بلا توقف " الكنغولي يخسر بالدوري أمس ورئيسه يواصل تصريحاته المستفزة!    تشكيل لجنة لوضع خارطة استثمارية قومية جديدة    محلية الخرطوم تنفي منع بيع الفول في البقالات    جينفير لوبيز تُدخل موازين إلى تاريخ فن 'آر أند بي'    وترجل الشاعران .. ولكن أين وكيف ..؟    أبرز عناوين الصحف السياسية الصادرة اليوم السبت 25 أبريل 2015    جار النبي: يوناميد صفت مواطنين عزل بدارفور    الوطني: لجنة لتقييم أداء القيادات بالانتخابات    دبلوماسيون يسرقون من الانترنت ويتفرغون للبزنس..وسفراء لا يحسنون الإنجليزية    الى الخالدين    شاهد ماذا حدث لفتيات حاولن تكبير الشفاه بالزجاجة بعد تحدي كايلي جينر.. نتائج مؤلمة    المريخ يعود لمكانه الطبيعي    البنوك السعودية تتجاوز مصاعب الإقراض السكني وانخفاض النفط وتواصل تحقيق الأرباح    متى يكون التعب علامة على مشكلة صحية؟    بعد اثني عشر قرنا هل كان المعتزلة معتزلة حقا    ميسي يؤكد ضرورة الاستعداد جيدا لمواجهة بايرن ميونيخ    24 تريليون دولار قيمة ثروات المحيطات    الفيتوري سيدنا نحن البسطاء    الشرفاء قاطعوا مسرحية السفاح الماجنة    محنة الإقتصادالسودانى !!!!    أسعار النفط تتجه لإنهاء الأسبوع قرب أعلى مستوى في 2015    الشرطة تنهي غموض جريمة سوق عطبرة    مخمور يسدد طعنة قاتلة ل(حجاز)    الأمم المتحدة تدعو أطرافا سورية لمحادثات سلام في جنيف في مايو    إجتماع نسائى ليبى برعاية الأمم المتحدة يطالب بحكومة وحدة وطنية    العُطلة المدرسية .. ضرورة وليست رفاهية!    وفاة منتظر داخل حراسة الأزهري بالخرطوم    عز الكلام    الشرطة تنهي غموض جريمة سوق عطبرة    «ساكنْ بغْداد، في كلِّ بَلد سَوّالو وُلَادْ»..!    تدريب وتأهيل 100 من الائمة و الدعاة بمحلية المناقل    عنوان العمود (همهمات فكرية)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.