هل سمعت بزكاة المديونين ؟ فقط إزرع حواشة قمح لتعرفها وحجم الجبايات الأخرى    يلين: ارتفاع الدولار يؤثر سلبيا على الصادرات الامريكية    علماء الفلك: النجوم تتكون بفضل ثقوب سوداء عملاقة    مغن تونسي يهاجر إلى دولة داعش.. خلافة على إيقاع الراب    العلماء يستعينون بالحيوانات البرية في التنبؤ بالزلازل    رياضيات    تأجيل جلسة إثبات نسب توأمي زينة إلى 21 مايو المقبل    حركة/ جيش تحرير السودان تنعى أم المناضلين / مريم مصطفي سلامة    مدرب المنتخب الأولمبي ينفي تسريح اللاعبين وإلغاء المعسكر    الكوكي يشرف علي اول مران له مع الهلال    الرابطة يقطع الإجازة ويعود للتحضيرات استعداداً لمواجهة الهلال    الشاعر توماس ترانسترومر أول سويدي يفوز بجائزة نوبل للآداب عام    قمر تكشف اسم والد طفلها وتنتقد القضائين اللبناني والمصري    ماذا فعلت هيفا وهبي بعينيها؟    قِفَا نقرأ: اعتذار متأخّر لامرئ القيس    ما لا تعرفونه عن "العلكة"    5 نصائح مجنونة.. لكنها ضرورية لصحة أفضل    القمة العربية بشرم الشيخ تبدأ غدا أعمالها بمشاركة السودان    صحيفة: نيمار يكسر رقم بيليه بعد 5 سنوات    وزير السياحة الاتحادي يختتم فعاليات الملتقي التفاكري لوزراء ومديري السياحة بالولايات بولاية الجزيرة    السودان: 4 مقاتلات و6 ألاف جندي تحت تصرف السعودية    انفجار أنابيب غاز محتمل يتسبب بانهيار ثلاثة مبان بنيويورك وجرح 19 شخصا    أسواق للصمغ العربي بأوروبا وشرق آسيا    بيانات من المؤسسة الوطنية للنفط : إنتاج ليبيا النفطي ارتفع إلي حوالي 622 ألف في اليوم    روضة الحاجة: كل عام الشعر والشعراء بألف خير    الإعلامي الكبير "السر قدور" يشيد ب(المجهر)    (حرامي) يقتل سيدة لكماً داخل منزلها ب(الجيلي)    بكل الوضوح    جرار (يدهس) بصاً سياحياً ويصيب (13) شخصاً ب(الكلاكلة)    تفاصيل جديدة في قضية الأم التي فصلت رأس طفلها عن جسده ب(عطبرة)    وزارة النفط توقع اتفاقية قسمة الإنتاج لمربع (25) بالنيل الأبيض    (28) شركة أوربية تبدي رغبتها الاستثمار في السودان    المعادن تجري مشاورات مكثفة بشأن التعدين في الأنهار ومساقط المياه    جدل كثيف في إجازة قانون التسول والتشرد بتشريعي الخرطوم    العاصفة    حماس ترحِّب بإلغاء حكم مصري يعتبرها "إرهابية"    المفوضية: بطاقات الاقتراع تصل المراكز الإثنين    مدير الكرة بالرابطة كوستي:    حكومة السودان تبيع أسهمها في فندقي "كورال" الخرطوم وبورتسودان للكويت    غارات جوية على صعدة وصنعاء ومأرب    الهلال وقع امس عقد بناء المشروع بتكلفة 4 مليون و200 الف دولار وتعاقد رسميا مع الكوكي    الهلال يواصل تحضيراته لمباراة بيغ بوليتس الملاوي    العربى الكويتى ينفى تعاقده مع نزار و الرصاصات تواجه المتاعب قبل مواجهة الهلال والنمور تحبطها بالتعادل    وزير التربية بالخرطوم : هنالك خطط لاحكام التنسيق لمتابعة المدارس الخاصة    "الفجل" مضاد حيوي طبيعي و 5 فوائد مذهلة لصحتك    النشوف آخرتا    توقيف متهمين اعتديا على مهندس    الشرطة تعلن جاهزيتها لتأمين الانتخابات    «فكّة رِيق»..!    اتهام مخمور بسرقة سيارة من داخل منزل    أين هي الابتسامات الصادقة.. يا كامل    أقوال الصحف    حملة لاستئصال شلل الأطفال بالنيل الأبيض    شكراً الملك سليمان، فقد هدَيتَ رئيس السودان من ضلاله    شرب الحليب يومياً يمنع الزهايمر    أسى بتقطع..!!    حمار الفاتح عز الدين ومرسيدس المؤتمر الوطني    عطل مفاجئ يتسبب في انقطاع المياه بمحليتي الخرطوم وجبل أولياء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.