برشلونة يتخطى خفافيش فالنسيا ويبلغ نهائي كاس إسبانيا    (سوبر) ما عندنا ليهو رقبة ..!!    فيفا لقيمات    إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة وايرلندا -نشرة شهر فبراير 2016    ناشطة سودانية: رفع الحظر الاقتصادي الأمريكي على السودان فرصة تاريخية    وزير المعادن: عائدات الذهب لاتمول الحرب وحظره يضر بملاييين السودانيين    نيام: العودة لنظام الإقليم بدارفور "ردة"    3.5 مليون دولار منحة من البنك الدولي للفقراء بالسودان    سياسات جديدة ستُطرح أمام ملتقى السودان للاستثمار بالأربعاء    الرئيس: جنوب السودان سيطرد الحركات المسلحة.. ومنتظرون قوات “مناوي” القادمة من ليبيا    اليابان: ندعم الحوار والسودانيون يستحقون حياة أفضل    مصرع وإصابة (45) في انقلاب بص سفري بحلفا    قرأ القرآن ليتصيد الأخطاء، فماذا حدث؟.. اسكتلندي يحكي قصه إسلامه    ولاية الخرطوم: موقف الدقيق مطمئن والكميات الموجودة كافية    فوضى عمرانية    إعدام في الفاصل    حلمي بكر: ذا فويس كيدز فكرتي… ونانسي عجرم تدمر الأطفال    أروقة وفرقة جنوب يحيون ذكرى "مصطفى سيد أحمد" بأمسية كاملة الوسامة    رمضان احمد السيد : قمة السوبر أفضل اعداد للهلال والمريخ افريقيا    مصر تستورد 30 ألف رأس ماشية من السودان    تعاون سوداني تركي مصرفي لتسهيل التجارة والاستثمار    سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في السوق السوداء    نجل الميرغني .. الغياب الغامض    دراسة: تغير المناخ سيجعل الرحلات الجوية أطول    شرطة المخدرات تضبط مصنعاً لحبوب الكبتاغون بالشمالية + صورة    البشير: «زيادة الغاز والبنزين ما بتزيلنا من الحكم»    رئيس حركة / جيش تحرير السودان يعزي في وفاة يحي ابراهيم موسى مادبو    حظر تصدير الذهب.. واشنطن تسعى لخنق الخرطوم    الصين تؤكد أول حالة إصابة بفيروس زيكا    السودان يشارك في المؤتمر الإقليمي الأفريقي    فزت بأكثر من ميدالية وإحساس الغطس جميل    المريخ يواجه الأمير.. في لقاء مثير    مشاعر سيف الدين : الله يحفظنا من الحسد    (ود دفيعة).. معاناة مستمرة    المسيد سودنة المسجِد    سحب ملف متهمي الردة من المحكمة    ضبط وكالة وهمية تحتال على المواطنين بحجة السفر إلى الخارج    افريقيا المرحة (الموسيقى من اجل اثبات الذات)    صه يا كنار    بالصور: أصغر وزيرة في العالم.. اسمها (دبي)    تركيا تستدعي السفير الاميركي بعد تصريحات لوزارة الدفاع حول أكراد سورية    إعلان القائمة القصيرة ل"بوكر" العربية    مجلس الأمن يناقش الوضع الإنساني في سوريا    ولي ولي العهد السعودي يتفقد الحدود الجنوبية خلال زيارة "جازان" بعد اطلاق عدة صواريخ باليستية على المنطقة من اليمن    استراتيجية مكافحة الإرهاب... ضرورة المراجعة    نظافة اليد    باحثون يكتشفون نوعاً جديداً من البكتريا يسبب داء لايم    عوضية تترافع عبر أغاني البنات عالجت قضايا فشل في حلها “المثقفاتية”    تجنب الضوء يزيد حدة الصداع النصفي    الحركة المستقلة بالخارج تنعي تاج الختم عبدالغفور    خلال مهرجان السياحة بمدني.. نانسي عجاج تحطم “الرقم القياسي” للحضور    بالفيديو: لغز خادمة بيديها (لابتوب) زمن الإغريق قبل 2100 عام.. كيف كانت جودة وسرعة الإنترنت وقتها !؟    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الأربعاء 10 فبراير 2016    توقعات النمو الاقتصادي العالمي عام 2016    كتاب يتتبع تأثير أرسطو في النقد العربي    في البَقاء والفَناء .!    في البَقاء والفَناء .!    تقرير: ظهور الأمراض المفاجئ قد يقتل ملايين البشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.