مبروك ..سحب الثقة من وزير..!!    بعيداً عن السياسة    استقرار الغاز    استراحة الجمعة .. انا يا طير بشوفك    فلمّا تبَدّى النَجمُ قلتُ لصاحبي!!    (هرطقة) في حكم إمامة المرأة للرجال في الصلاة    ديوان تخريب شؤون السودانيين المنفيين بالخارج    ما سر رقم 57 المكتوب على زجاجة الكاتشب؟    المبدعون..لا للحرب نعم للسلام (أرضا سلاح)    أغرب بلاغ في الكويت.. قاتل يهبط على ضحيته من فتحة تكييف    مباراة سيلتا فيجو تحدد مصير رودريجيز مع ريال مدريد    درجة تحمل    عضو بتشريعي الخرطوم يحمل وزير البنى التحتية مسؤولية حادث الشقيلاب (المواصلات دي لو غلبتكم اعملوها بالكيلو)    ريانا تستعد للغناء في حفل جوائز (إم.تي.في) وبيونسيه تتصدر القائمة    مليون و(565) ألف و (835) العجز في مقاعد الركاب بالخرطوم    غزوة وسائط الميديا بسواعد (الإخوان المسلمين).    حكومة الخرطوم تقر بتسرب الصرف الصحي وسط أحياء الكلاكلة    والي الخرطوم يتحاشى الرد على مطالبات بمكافحة الفساد ونشر الحريات    سلفاكير يواجه خصماً جديداً في جنوب السودان    شاهد بالفيديو.. طريقة مدهشة لتقشير البيض المسلوق بسهولة    التعليم العالي بمصر تحذر من شراء الشهادة السودانية لهذا السبب    شاهد بالفيديو.. بكاء طفلين على شقيقهما في حلب يثير ضجة عبر «فيس بوك»    ارفعوا ايديكم الآثمة عن أخواننا المسيحيين    البشير وإدمان الوعود الكاذبة..!!    لزوم ما لا يلزم.. فضلاً لا تقرأ هذا المقال !!    ارتفاع الدولار الجامح…هل ثمة مخرج من عنق الأزمة ؟    ابرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الجمعة الموافق 26 أغسطس 2016م    نصائح هامة يجب اتباعها عند شراء “خروف عيد الاضحى”    شئ غير معقول!    النفط يغلق مرتفعا 1% بدعم من توترات عسكرية أمريكية-إيرانية في الخليج    "ذا روك" ينتزع لقب أعلى الممثلين دخلاً في العالم    آبل تقوي أمن "آيفون" بعد اكتشاف برنامج تجسس    شعار حكومة الإنقاذ لا للإرهاب شكليا ونعم لاضطهاد المسيحيين عملياً    بداية مخيبة ونهاية تاريخية في موسم استثنائي لكريستيانو رونالدو    سودانية 24.. الافراط في الشباب الكاجوال.. الجاكت وربطة العنق لا يضر    صعقة كهربائية تنهي حياة عامل سباكة    مصرع شقيقين دهستهما عربة أثناء عودتهما من المدرسة    إدانة "4" متهمين بتهمة الاشتراك في قتل عامل أجنبي    ندوة مركز التنوير المعرفي تطرح سؤال: (الجنيه السوداني..إلى أين ؟)    ربع مقال    الشرطة :المتهم بقتل شرطي ب”ملتوف” لم يقدم مستندا يثبت أنه طالب بجامعة الخرطوم    الزراعة تعلن عن خطة لزراعة مليون فدان من القطن    الصحة العالمية: نقص الاختبارات يقوض جهود مكافحة الأيدز    صاحب مكتبة : زيادة البحر رفعت سعر الصحف    100 دقيقة مع عصمت بكري    قناة كسلا هائمة بين القنوات    المريخ يفتح ملف الخرطوم.. يجري البروفة الرئيسية والمعز يستضيف الجلسة الإجتماعية    بدء محاكمة صحفية بمحكمة الطفل    السجن والغرامة لطالب جامعي    بدء محاكمة مسن بتهمة انتهاك خصوصية جارته    الانقلاب العسكري في تركيا والصراع الاستراتيجي في المنطقة 5-4    ارتفاع كبير في أسعار السلع الضرورية    مجلس المريخ يوجه بتقليل الصرف ويكون لجنة لإعادة صياغة صحيفة النادي    الهلال يبدأ مناورات الفرسان باستشفاء الكبار    رحيق التجربة وأوراق منوعة    نحو 160 قتيلاً وآلاف المشردين جراء زلزال إيطاليا    تقرير أممي يؤكد استخدام الحكومة السورية أسلحة كيمياوية    هي عصاي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.