امرأة ورجلان    2.5 مليون دولار لبطل دوري أبطال العرب    معسكر القاهرة ورزق اليوم باليوم    منتخب الناشئين يكتسح جيبوتي بثمانية أهداف في تصفيات كأس العالم    تراجع كبير لترامب أمام كلينتون في استطلاع جديد للرأي    جريزمان يقود فرنسا لعبور أيرلندا والتأهل لربع النهائي    بيبي يكشف رسالته لمودريتش بعد موقعة البرتغال وكرواتيا    خبر صادم.. هل يموت الآلاف بسبب الحر في نيويورك؟    لندن بين عُمدتين ومملكةٌ مُتَّحدةً بالاسم إلى حين إشعارٍ آخر    معتمد محلية الفاشر يحظر حركة المواتر ولبس الكدمول وحمل السلاح بالزي المدني وتظليل العربات بالفاشر    المغتربون: سودانيون تعرضوا لتجارة الأعضاء بمصر    تفاصيل جديدة في قضية مقتل رجل بالفاشر على يد محكوم بالإعدام    الشرطة تضبط سيدة تشرع في تكفين جثة رجل قتلته داخل منزلها بأم درمان    علي مهدي .. الأمين العام للمسرح الدولي ، من ( على المنصة )    وإجازة وضوع !    الجيش السوداني يعلن إكمال سحب قواته من الحدود الآمنة مع دولة الجنوب    السجن والدية والغرامة لمدانين أدينا بتسبيب الأذى وقتل شاب    موسم الخريف .. مطر ولا تحضيرات !!    حتى لا تسقط عمائرنا    الكهرباء وجدت سبباً ..(انجلترا) خرجت من الاتحاد الأوربي    مساعد البشير: ترتيبات لزيادة مرتبات العاملين بالدولة    معارك جنوب السودان تجبر آلاف السكان على الفرار    رواية صينية عن معاناة صبي مقهور لكنه يشعر بالبهجة    اكتشاف قرود "تسكر" في إفريقيا    (طارق الأمين) يهز الخيمة..!    الصليب الاحمر : تأجيل عملية نقل الأسرى بسبب عدم حصول الطائرات على موافقة الحكومة    عزاء فى وفاة أحمد النور عثمان    توأمان تكفيريان استدرجا والدتهما وطعناها بالسكاكين    التطبيع بين تركيا وإسرائيل    مستشفى الذرة بمدني يستقبل 1120 حالة سرطان جديدة خلال ستة اشهر    (مراسي الشوق) تكرَم رئيس جمهورية الحب    سيبك من المهدئات.. 5 بدائل طبيعية للأدوية المضادة الاكتئاب    كاميرون ... رئيس في وجه العاصفة    محاكمة ضابط رفيع بتهمة الاتجار بالأسلحة دون ترخيص    الاعتداء على المال العام .. بلاغات متجددة وعقوبات متشددة    النطق بالحكم في قضية اتهام شابين بتزييف العملة    الصين: خروج بريطانيا زاد من غموض الأسواق    المريخ يلغي معسكر القاهرة ويكتفي بإعداد محلي لمباراة كادقلي    الوداي نيالا يتعاقد مع الديبة    إجراءات قانونية تجاه السماسرة والمضاريبن بأسعار التذاكر السفرية    طه أبدع وأقنع وأمتع    الفَلسْ .. فرْمَالة العَاشِقين    (ونسة) علي الهواء    معتمد الدبة ل (آخر لحظة)    بالفيديو.. علي جمعة: لا يجوز لسكان الأبراج الإفطار على أذان المغرب    بينهم عربيان.. 6 أئمة من جنسيات مختلفة يؤمون صلاة التراويح في مسجد تركي    أدركوا مشروع الرهد الزراعي قبل الكارثة    شركة ترفض التأمين للمزارعين    بشرى سارة في زمن الموت.. 8 أمراض قاتلة لن تصاب بها!    ما حدث في بريطانيا ليس خروجاً فقط ..؟    جوجل وفيسبوك يتحركان بهدوء نحو منع الشرائط المصورة المتطرفة بشكل تلقائي    الغيرة ودتني مصر ولم أصدق أن عادل إمام طلبني بالأسم    مصر: بدء نظر الطعن ضد بطلان اتفاق تيران وصنافير مع السعودية    مجموعة الحصيني تهدد باللجوء للتحكيم الدولي في قضية “قلب العالم”    تطبيق جديد يترجم بكاء الطفل: يمكنك الآن التعرف على السبب    خواطر قرآنية (1)    خطيب مسجد الخرطوم ل»المسؤولين»: اتركوا الولائم وعيشوا مع الناس»    الصيام بالنسبة للمرأة الحامل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طائفي من إعدادية الصناعة


عبد الهادي الطهمازي
منذ نعومة أظفارنا بهرتنا أسماء كبيرة في مجالات العلم والثقافة والأدب والفكر الديني، فرحنا مسرعين لننهل من ينابيع ما أنتجته أقلامهم في مجالات الفكر المختلفة، فقرأنا صحيح الإمام البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولكن عندما طالعت هذا السفر الجليل، شعرت وكأن (تريلة) صدمتني، وذلك لأني لم أجد فيه حديثا واحد يروي الإمام المبجل عن الحسن بن علي ابن بنت النبي (ص)، ولم أجد له رواية عن الباقر أو الصادق، بل وحتى عن المعاصر له من أئمة آل البيت الحسن العسكري، فقد كانا يعيشان في زمان واحد ورحل الإمام البخاري من بلد إلى بلد ليدون الحديث في سفره القيم، فيا ترى لماذا أهمل الحسن العسكري ولم يأخذ عنه شيئا، ولا أحد يشك أن الحسن العسكري من ذرية رسول الله وأنه من أهل العلم والتقى والصلاح، فهل كان الشيخ البخاري طائفيا؟ استغفر الله.
وطالما سمعنا ونحن صغار برحلة ابن بطوطة، وحملنا الشوق أن نستقصي رفوف المكتبات لنحصل على كتاب رحلة ابن بطوطة لنقرأه ونستفيد مما فيه، ولكن عندما قرأته صدمتني تريلة أخرى، فالرحالة الكبير يذكر قرية في الحلة اسمها النيل، يقول عنها: أننا كرهنا دخولها وبتنا في الصحراء لأن أهلها روافض! سبحان الله ابن بطوطة ليس طائفيا.
وقرأنا كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه منهاج السنة، فوجدت فيه قضايا من قبيل أن الشيعة لا يقولون عشرة بل يقولون تسعه وواحد، ولا يبنون بيتا بعشرة أعمدة، كل ذلك بغضا بالعشرة المبشرة بالجنة رضي الله عنهم! وأنهم يأتون يوم العاشر بشاة حمراء ينتفون صوفها بزعم أنهم يؤذون السيدة عائشة! وبالرغم من أني من أهل الدك واللطم إلا أني لم أسمع بمثل هذه الأمور ولو مرة في حياتي، فيا ترى هل يكذب شيخ الإسلام، وهل هو طائفي أم لا؟
وهكذا تمر القضية وصولا إلى السيد الذهبي صاحب السير المشهور وابن حجر العسقلاني وغيرهم العشرات؟
وفي زماننا هذا بهرتنا شخصيات علمية كبيرة كالدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب، وقد كنت ألتهم ما يكتب الرجل كما تلتهم الماكنة الورق ، لكني صدمت بأن الرجل بالرغم مما وصل إليه من مكانة علمية وعبقرية فكرية إلا أنه لم يتخلص من رواسب الطائفية فقد حشى كتابه نقد العقل العربي بإسقاطات كلها على الشيعة، وكأنه لا يوجد حمير في العالم الإسلامي غير الشيعة، فهل هذا الأستاذ المبجل طائفي؟ استغفر الله!
وقرأت كتابا للدكتور عبد الباسط الآلوسي عن قبيلة كندة فوجدته يترجم الى من سماهم بحملة القرآن والحديث، وقد ذكر قائمة طويلة تصل الى أربعين صفحة تقريبا، لكنه لم يذكر في حملة القرآن وحفاظ الحديث شيعيا واحدا من كندة، مع أن هناك أكثر من 200 شخصية من كندة رووا أحاديث آل البيت، فهل الدكتور المبجل طائفي؟
وقرأت للدكتور محمد علي الصلابي كثيرا فوجدته أكبر كذاب في الكتاب، يقلب الحقائق رأسا على عقب بغضا بالشيعة، ومن يريد فأنا مستعد أن أرد على أكاذيبه واحدة واحدة، لكن الدكتور المذكور بشهادته الطويلة ليس بطائفي! ولو أردت أن أذكر نماذج أخرى لملأت مائة صفحة.
وقبل أيام نشرت مقالا على موقع (كتابات) الموقر بعنوان (الحل هو الحرب الطائفية) وقد وصفني أحد المعلقين على الموضوع باني طائفي!
يا سيدي: إذا كان الإمام البخاري طائفيا، وشيخ الإسلام ابن تيمة كذابا طائفيا، والذهبي والزركلي وابن حجر وابن عساكر وغيرهم وغيرهم، والدكاترة أصحاب الشهادات المحترمة وأستاذة الجامعات ومربوا الأجيال طائفيون ويكذبون على قرائهم عمدا، فلماذا تعتب على واحد مثلي عنده شهادة إعدادية صناعة؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.