جوبا تتعاقد مع مدير "بلاك ووتر" للمساعدة في إعادة تعمير وتشغيل المنشآت النفطية    الكشف عن مفاوضات سرية بين مسؤولين أميركيين وداعش    بخيت وأوكرا    الزمالك يبدي موافقة مبدئية للتباري مع المريخ ودياً    برهان تية: اذا كُنا نتعامل ب(الكجور) لتحقيق الانتصارات فعلى المجلس التعاقد مع الدجالين لا اللاعبين    لص يسرق منزل نظامي سابق مصوغات ذهبية قيمتها ب(84) ألف جنيه    الاتحادي الاصل يعلن مقاطعته للانتخابات وسخرالناطق الرسمي للحزب    جوبا: تهديدات الخرطوم بملاحقة متمردين على أراضينا "إعلان حرب"    حوادث بلا ضحايا لقطارات السودان تثير القلق من وقوع الأسوأ    هل ستؤثر صحة أحمد حلمي على مشاركته في تحكيم "اراب جوت تالنت"    أسماء محمود محمد طه : اما الحكومة الانتقالية أو الإنتفاضة    بوتين يقدم وعودا بلا تفاصيل في كفاحه لوقف انهيار الروبل    ليبيا: الفريق أول حفتر يستبق تعيينه قائدا للجيش بالتأكيد على مكافحة الإرهاب    «دواعش تونس» تبنّوا اغتيال بلعيد والبراهمي    هيئة تنمية الصناعات والاعمال الصغيرة تخطط لاقامة حاضنة هندسية للمياه    المؤتمر الإسلامي لوزراء التعليم العالي: تطوير المنظومة التعليمية في الدول الإسلامية    ناسا تنشر لأول مرة صورًا فضائية لمكة والمدينة أثناء الاحتفالات الدينية    عصابات مسلحة بالفاشر تختطف عربات المواطنين في وضح النهار!!    كلاب!    امتدادات الثورة المهدية في قلب الامبراطورية البريطانية ..!    الكاتب الصحفي صلاح الباشا ينعي الفقيد أبوبكر عبادي    حول جائزة الأدب والفكر    قيادي الوطني يتمسك بقيام الانتخابات في مواعيدها    وعلى أشلاء أمتاره المتشرذمة "اليوم نرفع راية انفصالنا" .. !!؟؟ .. بقلم: د. عثمان الوجيه    د. عارف عوض الركابي:مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى    دخلت نادي الهلال وسط ظلام دامس والآن فخورون بالعمل الكبير..« آيباد» لكل لاعب والتعامل مع دائرة الكرة « إلكتروني»    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل يجوز الحج لمن عليه دين؟    السعودية: إلزام مكاتب الاستقدام بدفع تعويض لصاحب العمل عن كل يوم تأخير في وصول العمالة    خبير اقتصادى يعزو تراجع الدولة عن الاجراءات الاقتصادية الاخيرة حتى لاتنعكس سلبا على اسعار السلع الاستراتيجية    اوباما يوقع قانون عقوبات على مسؤولين فنزويليين    «4» عمال كمائن يقتحمون منزل سيدة بالدروشاب ويعتدون عليها بالسكين    تعلموا من الغاني اوكرا !    خبراء يحذرون من مخاطر تلوث الهواء على القلب    (كورة سودانية) تنشر عناوين الصحف الرياضية الصادرة بالخرطوم صباح اليوم الجمعة 19 ديسمبر 2014    إلى كل من ينكر (الزيطة).. المطبلاتية يمتنعون..!!    شاهد ميريام فارس في فستانها الأكثر جرأة بحفل زفاف في أبوظبي    كيف ردّت ابنة شقيقة الصبوحة على وصف سمير صبري لجنازتها بالسخيفة؟    نجوم الكوميديا اللبنانيون يودعون العام ب"فيتامين"    فصل الشتاء .. نمط حياة مختلف .. برودة جو وسخونة جيب    محمد عبد الماجد: خرابة اسمها «التلفزيون القومي»    البرلمان يؤكِّد على ضرورة مراجعة قانون الاستثمار    إجازة موازنة 2015م باستحقاقات الانتخابات ودعم المحروقات    عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة الجمعة 19 ديسمبر 2014م    تفاصيل جديدة بشأن الفساد في شركة الصمغ العربي    «85 %» من مصابي الأيدز من الشباب    حسبو "توجيه " واقتصاد " التوكل على الله " !    طقوس هندية تجبر المئات على الصيام حتى الموت +صورة    يوسف عبد المنان : هي لله (القديمة)    كيم كردشيان تتسبب بحالة خلع في مصر    "حرم النور" تعيش حالة من النشاط الفني    مقتل شاب طعناً في ظروف غامضة أثناء ذهابه لإحضار عشاء لأسرته    القبض على طاقم طبي متهم بقتل مهندس بجرعة تخدير زائدة    "القرية النائمة" .. لغز مخيف يحير العلماء + صورة    حريقاً يلتهم معسكر العودة الطوعية بالحاج يوسف    تاسع وفاة في مصر بإنفلونزا الطيور    مصادرة منازل تُدار بها أعمال فاضحة بالعاصمة    كيف تفرق بين الحق والباطل (5) عن داء التعصب وهل أنت مصاب به؟    فرقنا انقلاب.. يجمعنا واتساب:... وهل امتطى احد ائمة المساجد سيفه بحثا عن الفقر ليجز رأسه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.