روما يفوز على فيورنتينا 1-0    ام وضاح : حذاري ثم حذاري !!    المعارضة ترهن عودة الوحدة مع الجنوب برحيل نظامي الحكم في الخرطوم وجوبا    المهدي: الترابي والفاضل ظلماني وإبراهيم الشيخ يتطلع للشهرة عبر مهاجمتي    الحزب الشيوعي يرفض اسناد رئاسة آلية الحوار للبشير    شعر الزعيم    الخبير فيصل سيحة في أخطر حلقة للامبراطور نهار اليوم    الأرسنال...أتلتيكو مدريد السودان!    شاب يقتل صديقه لرفضه إعطاءه مبلغاً مالياً    إصابة شاب بجروح خطيرة أثناء فضه لمعركة بين عمه وآخرين    الادعاء يستأنف قرار شطب الدعوى في قضية المحاربين القدامى    إقرار عامل بطعن صاحب مشروع زراعي أضاع له «أوراقاً ثبوتية»    الانتحار    أوباما يبدأ خامس جولاته الآسيوية بعد غد الثلاثاء    وداعا يا غابو    رحلة «نيلية» ترفيهية لنجوم الفن المصري    قلب «اليمني» في أم درمان    صفقة مع الحزن    محافظ البنك المركزي: التحديات التي واجهت السودان أقعدته عن تحقيق مطلوبات القيمة    جندرة الذبيح    حالة طوارئ    استقالة نائب رئيس القطاع الرياضي بالمريخ    ملسحون يختطفون عمال نفط بغرب كردفان    والخراب يبدأ    سعودي يقتات من النفايات منذ 30 عاماً    صرافات السودان : لا نعلم شيئاًَ عن دولارات الوديعة القطرية    الإعدام والمؤبد على (2) من تجار المخدرات بولاية النيل الأزرق    المقالح يؤكد أن لكل جيل شعراءه ونقاده    مسرحية خلوها مستورة ... بقلم: صلاح يوسف    مجلس إدارة الإتحاد العام يوافق رسمياً على تنظيم بطولة حوض النيل للأندية ورئيسه يلتقي البرلمان والخارجية والداخلية    كيف نتعامل مع المعرفة؟ .. بقلم: أمل كردفاني    علاقة وثيقة بين نوعية الطعام وعمق النوم    متابعة.. ماليزيا : عملية البحث عن الطائرة المفقودة تصل منعطفاً نهائياً    الشرطة الإسرائيلية تقتحم المسجد الأقصى    جنوب كردفان شعب أعزل يستعد للإبادة .. بقلم: فيصل سعد    التعذيب في تاريخ المسلمين (1) الدافع الرئيسي، ممارسوه وبعض الفنون؟    ارتفاع ضحايا العبارة الكورية الجنوبية الغارقة إلى 50 قتيلا    ضبط 200 رأس بنقو داخل جوالات فحم    اهتمام رسمى وشعبى بزيارة وفد سعودى لموريتانيا    أسعارصرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السودانى اليوم الأحد    مطالبة بإعادة السلم التعليمي إلى «3» مراحل    السعودية : وفاتان ترفعان ضحايا «كورونا» ل76.. والذُعر يتحول «فوبيا»!    الشمالية.. أعياد الحصاد .. محصولات جديدة تدخل المنافسة    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الاحد 20 ابريل 2014    اسلامنا واسلامهم---عفة النساء والرجال ومدلولاتها الرسالية    تصدير مليون و «383» ألف رأس إلى السعودية    الإعلان عن حكومة عسكرية في جنوب السودان    قرارات جمهورية في مواجهة اوامر ربانية    رابطة الهلال السوداني بالدوحة تحتفل ببعثة منتخب الشباب    الخليل وجعٌ يتجدد ومقاومة لا تتبدد    كريم الأبنودى: كنت أصلى جماعة مع هيفاء وهبى أثناء تصوير الفيلم    حضور جماهيرى حاشد فى ندوة الحزب الشيوعى السودانى بامدرمان    حرائق بيت السجانة    الفحوصات الطبية تكشف سلامة الحبال الصوتية للفنان "محمد ميرغني"    الكشف عن فساد مالي وإداري كبير بمحلية أم درمان    أقراص التسمين .. تُباع على الأرض في الأسواق الطرفية ..!!    تظاهرة لمواطني السلمة والأزهري بسبب أزمة المياه    استنساخ خلايا جذعية جنينية من البالغين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.