الحوثيون يزعمون إسقاط طائرة سودانية تابعة لعاصفة الحزم    حماس: "القمة العربية" مطالبة بتخليص غزة من الحصار    الخبير البريطانى روبرت فيسك : السعودية ألقت بنفسها في الهاوية    الطريق إلى المجموعات    متى نشاهد موسم بلا تعديلات    الاتحاد يفقد البوصلة ويربك حسابات الأندية المشاركة خارجياً    جنون الكاردينال    يحتاط بكمية كبيرة من الأغذية    فارس الخضراء الكوكى يشعل مران الفرقة الزرقاء    إحصائية مثيرة عن جوائز الكاف تضع كاريكا في السجل القياسي    أوقفوا هذه الجريمة البشعة فى تلفزيون النيل الأزرق !!    وجه ميت    علماء الفلك: النجوم تتكون بفضل ثقوب سوداء عملاقة    مجلس الهلال يصدر بياناً ساخناً ويرفض الاغتيال المعنوي لقادة النادي    مغن تونسي يهاجر إلى دولة داعش.. خلافة على إيقاع الراب    العلماء يستعينون بالحيوانات البرية في التنبؤ بالزلازل    الشاعر توماس ترانسترومر أول سويدي يفوز بجائزة نوبل للآداب عام    ماذا فعلت هيفا وهبي بعينيها؟    5 نصائح مجنونة.. لكنها ضرورية لصحة أفضل    ما لا تعرفونه عن "العلكة"    قِفَا نقرأ: اعتذار متأخّر لامرئ القيس    السودان هل هي عودة للطريق الصحيح ؟    القمة العربية بشرم الشيخ تبدأ غدا أعمالها بمشاركة السودان    وزير السياحة الاتحادي يختتم فعاليات الملتقي التفاكري لوزراء ومديري السياحة بالولايات بولاية الجزيرة    أسواق للصمغ العربي بأوروبا وشرق آسيا    الحكومة السودانية توقع اتفاقا مع حركة دارفورية مسلحة بإنجمينا    بيانات من المؤسسة الوطنية للنفط : إنتاج ليبيا النفطي ارتفع إلي حوالي 622 ألف في اليوم    جرار (يدهس) بصاً سياحياً ويصيب (13) شخصاً ب(الكلاكلة)    تفاصيل جديدة في قضية الأم التي فصلت رأس طفلها عن جسده ب(عطبرة)    روضة الحاجة: كل عام الشعر والشعراء بألف خير    الإعلامي الكبير "السر قدور" يشيد ب(المجهر)    (حرامي) يقتل سيدة لكماً داخل منزلها ب(الجيلي)    بكل الوضوح    وزارة النفط توقع اتفاقية قسمة الإنتاج لمربع (25) بالنيل الأبيض    (28) شركة أوربية تبدي رغبتها الاستثمار في السودان    المعادن تجري مشاورات مكثفة بشأن التعدين في الأنهار ومساقط المياه    (المجهر) تحتسب الأستاذ "أحمدون"    المفوضية: بطاقات الاقتراع تصل المراكز الإثنين    حكومة السودان تبيع أسهمها في فندقي "كورال" الخرطوم وبورتسودان للكويت    بيان من الجبهة الوطنية العريضة حول موقفها من إجتماع أديس أبابا التحضيري    مشروع سندس ينفذ مشاريع البيوت المحمية والاستزراع السمكي    غارات جوية على صعدة وصنعاء ومأرب    نواب ينتقدون منع زيادة الرسوم الدراسية بالمدارس الخاصة قبل مرور (3) سنوات    وزير التربية بالخرطوم : هنالك خطط لاحكام التنسيق لمتابعة المدارس الخاصة    تحديات توجه صناعة الدواجن بالبلاد    "الفجل" مضاد حيوي طبيعي و 5 فوائد مذهلة لصحتك    النشوف آخرتا    توقيف متهمين اعتديا على مهندس    الشرطة تعلن جاهزيتها لتأمين الانتخابات    حملة لاستئصال شلل الأطفال بالنيل الأبيض    اتهام مخمور بسرقة سيارة من داخل منزل    أين هي الابتسامات الصادقة.. يا كامل    «فكّة رِيق»..!    شكراً الملك سليمان، فقد هدَيتَ رئيس السودان من ضلاله    شرب الحليب يومياً يمنع الزهايمر    أسى بتقطع..!!    حمار الفاتح عز الدين ومرسيدس المؤتمر الوطني    عطل مفاجئ يتسبب في انقطاع المياه بمحليتي الخرطوم وجبل أولياء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.