هطول امطار غزيرة بالأبيض تهدد مباراة الأولمبي وتونس    ومضات صادقة في حقِّ رجل التأميم د. أحمد الاسد    دعوة هامة من الحركة الشعبية لتحرير السودان/ شمال مكتب فرنسا    اهلي شندي يفاضل بين النقر وجبرة ومبارك سلمان للجهاز الفني    حَجَّبْنا الأمة... ونزعنا منها الرحمة!    مجموعة التطوير والاصلاح تكتسح إنتخابات اتحاد كريمة    مارادونا في قمة السعادة بعد فضيحة الفيفا    بلاتر يمشي في جنازة مصداقية الفيفا    الجبهة السودانية للتغيير تنعي القيادي بتحالف مزارعي الجزيرة عبد الباقي عبد الله    أمريكا مستعدة لتعزيز الإجراءات الأمنية بميناء بورتسودان    حملة تحصين ضد شلل الأطفال بإدخال لقاح عضلي    بورصة قطر تتراجع بسبب تحقيق الفيفا والنفط يضغط على أسواق الخليج    أغنية (لوكا) لنجمة البوب شاكيرا تثير الجدل من جديد داخل المحاكم    هيئة صحية تنصح الاوروبيين بعدم احتساء أكثر من خمسة فناجين قهوة    مرثية في رحيل قيثارة النيل    مقتل طالب في جامعة الخرطوم على يد رفيقه إثر مشادة كلامية    انعقاد الملتقى التفاكري لأمينات وقيادات المرأة بالمؤتمر الوطني مطلع يونيو    استقرار أسعار المحاصيل بسوق عطبرة    بدء العمل في مطار الخرطوم الجديد أغسطس المقبل    ابراهيم عوض..غنيات حسان لشعراء مبدعين – 4 الاخيرة    وزارة التربية تدشن المنهج الجديد للصف الأول أساس    استعمار الدولار للسودان لم يقف على دمار الاقتصاد بل القيم والأخلاق    وزير المعادن يتعهد بإزالة المهددات التى تواجه المعدنيين التقليديين    رئيس تحرير صحيفة (الجريدة) يروى تفاصيل ايقاف جهاز الأمن لأربع صحف عن الصدور    رحيل الشاعر الكبير محمد محى الدين    سجن لص استغل مشاجرة واستولى على هاتف    إحباط عملية تهريب أجانب في طريقهم إلى الخرطوم    نقاطة الإيصالات    "مصطفى أبو العزائم" ينصف "الهندي عز الدين"!!    بعثة الأولمبي التونسي تصل الخرطوم اليوم والكنزاري يستنجد بنجم الأفريقي    الهلال يكتفي بتدريب مسائي أمس ويتأهب لمرحلة التجارب الودية    الرئاسة تستدعي وزير النفط بشأن موقف الإمداد النفطي بالبلاد    عصابة (نقرز) تعتدي على طالبين جامعيين وتحاول نهبهما    أمين منظمة التعاون الإسلامي يدعو المسلمين لزيارة الأقصى    اليابان تعلن صلاحية أول مفاعلين لاستئناف توليد الطاقة النووية    رئيس الوزراء المصري يبدأ زيارة إلي الأردن    منبر السلام العادل: ما فعله الرئيس السيسي لم يفعله فرعون موسى    تأجيل مبادرة شباب مصر والسودان الى الثامن من يونيو    بغنيلك على فضائية الشروق في رمضان    الخبير المستقل.. الحديث بلغة التصالح    علاج واعد لقهر سرطان الجلد    إسرائيل تشن ضربات جوية على غزة    إحباط دخول ألعاب أطفال محظورة بعطبرة    مصر تستدعي القائم بأعمال باكستان لإدانتها حكم «اعدام مرسي»    ليت حيني كان قبل حينك    غياب    تزييف الشرطة    تدمر بين زنوبيا الملكة وزنوبيا الطائر    استشارات    طريقة جديدة لوقاية مرضى السكري من العمى    الإسراء والمعراج    محكمة الاستئناف تطلب ملف قضية التجسس بوزارة الخارجية    تبرئة الأمين السابق لوزارة الدفاع من تهمة الاحتيال    أزمة مياه حادة بمدينة أبوسِعد بأم درمان    عنف الوثوقيّة    دور البحوث العلمية في التطور    مدرسة ابن تيمية والجرأة على الأكابر    مرحبا بشبيهة رفيدة..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.