دوري الحكام المنحاز    تفاصيل مثيرة فى قضية المتهمين بالتجسس بوزارة الخارجية    صلاح بن البادية يشارك في افتتاح مستشفي البشير بدولة جيبوتي    بيان من حزب الأمة القومي حول قضية السدود    وزير البيئة المصري: إنشاء أول شركة لإدارة منظومة التماسيح فى مصر    الكسل يجر الدماغ الى شيخوخة مبكرة    صحيفة جزائرية تفاجئ المغاربة: ضمنا إليك أيها الملك    السفير الياباني بالسودان: عندما تري الجماعات المتصوفة يرقصون في ساحة حمد النيل تلاحظ أن العادات الإسلامية السودانية بعيدة عن التطرف    مورينيو يجهز القائمة السوداء في مانشستر يونايتد    الوطني يوجِّه قواعده بدارفور بترجيح خيار الولايات    بتشريف رئيس السلطة الإقليمية    الهلال يقهر الأهلي شندي بهدف ويصعد للصدارة    القبض على مدير المؤسسات العلاجية الخاصة وسجنه لمدة ساعة    المحكمة تطلب سماع إفادة خبير أسلحة حول اعتداء نظامي على عاملين بمستشفى بحري    صديق يوسف : المعارضة لا تأخذ أوامرها من بريستون ليمان    ميسي يعود إلى التمرين اليوم    السفير الروسى : مساعى بعض الدول الغربية لحظر الذهب السودانى غير شرعية    "الحلنقي" وضابط السجن في مدرسة البقعة الثانوية!!    محطات ووقفات ثقافية    "البشير": عندما جاءت الإنقاذ وجدت (70%) من مواطني الخرطوم يسكنون العشوائي    بأمر الفيفا.. الوك لاعباً للمريخ    بعد الغاز ، زيادة تعرفة المياه بنسبة 100% !    إحالة «14» توصية لآلية «7+7» اعترضت عليها الأحزاب    التضخم بالسودان يشهد انخفاضا طفيفا في يناير ويسجل 12.44%    نقاط في سطور    لمسة وفاء للراحل عبد الله الماحي بمنتدى نهر النيل    مباراة ميلاد الفيلسوف    أمن الخرطوم يُحبط ترويج سلع فاسدة وتوقيف (3) متهمين بينهم شخصية معروفة    تغريدات حذفها هؤلاء الفنانون..ولم يعرف سبب بعضها!    بطل "الساموراي الأخير" يكشف إصابته بالسرطان    محكمة إسرائيلية تدين زوجة نتنياهو بتهمة إهانة موظفين بمقر رئيس الحكومة    رجل يهدد بالإنتحار إنْ لم تتزوجه الإعلامية سهير القيسي    مهرجان برلين السينمائي يسعى لجذب اللاجئين    أنجولا تعلن وفاة 37 شخصاً بالحمى الصفراء    أمريكي يستخدم شعاع ليزر ليقسم السرير بينه وبين زوجته    روسيا تعلن استعدادها لمناقشة وقف إطلاق النار في سوريا    “نيزك” من السماء يتسبب في مقتل أول بشري هندي!    ارتفاع قتلى معسكر ديوكوا إلى 56 نيجيريا    وزيرة الاتصالات تدعو شركات البريد للاستفادة من بوابة حكومة السودان الإلكترونية    مجلس الأمن يمدد للجنة خبراء الأسلحة في دارفور ويرجئ النظر في عقوبات (الذهب)    السجن “18” عاماً والإعدام على النظامي مرتكب مجزرة الإسكان    مصر: التدخل الأجنبي في ليبيا يجب أن يكون بقيادة محلية    تدهور كبير في العلاقات التركية الأمريكية وأردوغان يشن هجوما غير مسبوق على أوباما    المعادن في الغذاء---الكالسيوم    كيف يقتل الرصاص خلايا الجسم!؟    بالفيديو: معتمر يسقي (قطة) بالحرم المكي.. لم تكتف.. فواصل سقايتها! في كل كبد رطبة أجر!    رسائل حول افكار وتجربة حسن الترابى الرسالة : (159)    بالفيديو.. لاعبة جمباز “مثيرة” تتحول إلى نجمة على الإنترنت.. تعرّف على سبب انفجارها فجأة!    تغير المناخ يجعل الرحلات الجوية المتجهة غرباً أطول.. ما حقيقة هذا الأمر    بالفيديو: تعرّف على سجن النبي يوسف.. التاريخ الذي يغرق في بحر الإهمال    قرأ القرآن ليتصيد الأخطاء، فماذا حدث؟.. اسكتلندي يحكي قصه إسلامه    النشوف اخرتا    شرطة المخدرات تضبط مصنعاً لحبوب الكبتاغون بالشمالية    (ود دفيعة).. معاناة مستمرة    المسيد سودنة المسجِد    سحب ملف متهمي الردة من المحكمة    الحركة المستقلة بالخارج تنعي تاج الختم عبدالغفور    كتاب يتتبع تأثير أرسطو في النقد العربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.