الهلال يصل الكونغو وكامبوس يتمسك بإقامة التدريبات نهاراً    المريخ والأهلي شندي في معركة فاصلة للوصول لنهائي كأس السودان    28 بوركينيا بينهم 7 من عائلة واحدة ضمن ضحايا الطائرة الجزائرية    الأولويات المعكوسة .. بقلم: بابكر فيصل بابكر    فيديو: "قصر" ويل سميث "المتنقل" بكلفة 2,5 مليون دولار    عثمان ميرغني: الجهة التي تحمل السلاح في البلاد واحدة، وليست هناك جهات تحمل السلاح في الخرطوم وجماعة (أبو حمزة) وهمية    العاملون بمستشفى الخرطوم لوزير الصحة حميدة (استقيل يا ثقيل)    مصرفيون يرفضون تسييس الصكوك الإسلامية بمصر    المريخ يدفع (80) ألف جنيه للسلاطين مقابل تحويل اللقاء من النقعة للقلعة الحمراء    منظمة الصحة العالمية تدعو لفتح ممر إنساني لإجلاء الجرحى في غزة    برئاسة ععمر البشير..لجنة (7+7) تجيز خارطة الطريق للحوار بين حزب البشير وأحزاب " الفكة "    أمريكا تشكر إيطاليا لجهودها فى قضية مريم السودانية    هجرة (55) ألف سوداني خلال (6) أشهر بينهم (2000) أستاذ جامعي وطبيب ، وأكثر من (20) ألف شاب!    نهب مرتبات العاملين بمستشفى عد الفرسان    صاروخ بين محمود واطفاله فى غزة!!    (تيم الله).. صومالي كفيف يقاتل في صفوف (داعش) !    في غزة .."يخرج الحي من الميت"    توزيع تقاوي محسنه وراثيا مجانا لعدد ألف مزارع بمحلية شيكان    ابتكار صدقة لنصرة غزة    د. عارف عوض الركابي : المرتدة «أبرار» في بلاد الكفار!!..    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الجمعة 25 يوليو 2014    السلطة الإقليمية لدارفور تكشف عن تقديم حزمة من المساعدات الإنسانية للنازحين بمعسكرات الإقليم    للمتزوجين حديثا.. لا يمكن اعتبار تأخر الحمل مشكلة إلا بعد مرور عام    تاريخ من التحولات    "فنان غزاوي "يحوّل أدخنة "القصف" إلى لوحات معبرة    سفرة الإفطار تتقلص مع قرب انتهاء شهر رمضان    قوانين الاتحاد الأوروبي قد تجبر ريال مدريد على بيع رونالدو    العتبى للمناضل (موسى هلال)ولأهل غزة!!    مبادرة شارع الحوادث: لا علاقة لنا بأية جهة سياسية    ضبط شبكة أجانب تروج نبات «القات»    جوبا: تورط الحرس الرئاسي في فضيحة    نيويورك سيتي يضم لامبارد لاعب الوسط السابق لتشيلسي    دون جوان    المطمورة والسويبة أوعية التخزين الجاف    توجيه للمصارف بتزويد ماكينات الصراف الآلي بالنقود فترة العيد    استمرار صرف المعاشات اليوم الجمعة والسبت    مجلس الصيدلة يحذِّر من استخدام الصبغة السوداء للرسم    «400» جنيه السعر التشجيعي لشراء جوال القمح    حوار مقدمي البرامج الحوارية في قناة النيل الأزرق..وقيع الله حمودة شطة    الكاسنجر بمحلية مروي تتعرض للسيول    داعية سوداني متجول يدعو إلى الوسطية    ناجي نصيف صالح بولص من الرواد الأوائل بهولندا "رجل من الزمن الجميل"    كلما لبنت أدوها الطير!!    لقد كان لحنا للحياة !.    مرصد حقوقي يدعو لإدراج إسرائيل ضمن قائمة "العار"    محمد مقدم الزبير: أنا سوداني وأ سترالي أنا    "الشريم" ينفي ثبوت ليلة القدر في ليلة الجمعة إذا وافقت أحد الأوتار    اعتراف شاب بقتل صديق شقيقته    الداخلية توجه بحجز أي مركبات لا تحمل لوحات    أيام مع وردى ..... لا تنسى (3) .. بقلم: أنس العاقب    طرق الموت السريع .. بقلم: عبدالعزيز عثمان    سُنة الاعتكاف وطرائقه .. بقلم: إمام محمد إمام    منع وفد برلماني من زيارة عثمان ميرغني خوفاً من إصابته بالعدوي    كبير أطباء "إيبولا" بسيراليون يصاب بالفيروس    ثقافة الأمان لحوادث الزمان !!    وفاة خمسة وإصابة تسع أشخاص في حادث مروري بالحصاحيصا    الموسيقار هاشم عبدالسلام يفتح النيران علي عاصم البنا    الاتهام يودع مرافعته النهائية في قضية قتيلة الديم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.