هل الإرهاب صناعة إسلامية خالصة؟    أثرياء العالم خسروا 70 مليار دولار بيوم    غادة عادل: فاتن حمامة علمتني الالتزام.. وفي رمضان سأتابع عادل إمام    المشروبات المحلاة تفتك بقرابة مئتي الف شخص سنويا    مريضات "كرب ما بعد الصدمة" أكثر عرضة للأزمات القلبية    من دفتر يوميات حل الحزب الشيوعي: اخر كلمات الوسيلة في الجمعية التأسيسية    جرائِمْ الكراهِيّة والعُنف المُعرقنْ – الجُرح الغائِر فِى قلُوب الملايين    حتى لا نصبح كلنا داعشيون الجهاد ليس أصل فى الاسلام    دعوة بنسودا باعتقال البشير وآخرين تضع مصداقية مجلس الأمن على المحك    لقد صدقت تنبؤات الأستاذ محمود محد طه فى جماعة الهوس الدينى ..!!!    المريخ يعزز صدارته للدوري الممتاز بفوزه علي مريخ كوستي بهدفين نظيفين    مساعد رئيس الجمهورية يكرم البروفيسور ابشر والمحتفى به يعلن عن قيام مركز وطنى للجهاز العصبى    هلال الساحل يواصل التراجع ويودع دورة الراحل خليل عثمان    الكشف عن لاعبين شاركوا بغير اسماءهم الحقيقية بالمناقل    النهضة ربك يواصل التحضيرات الجادة    مانشستر يونايتد يتحدى ريال مدريد بسلاحه في سوق الانتقالات..    المشروع الحضاري وقفة الملاح    ميسي متعطش للتتويج بكوبا امريكا مع الارجنتين    حكومة الخرطوم تقف على معالجات مياه الشرب وتصدر عدداً من التوجيهات    وزير الدولة للبيئة يدعو الي مراقبة الاداء البيئي بالبلاد    جداريات رمضانية (10)    أطربتني اغنيات الكابلي في أغاني وأغاني    الهلال يشد الرحال إلى أرض الحديد والنار ويختتم تحضيراته مساء بملعب المباراة    وصول (40) ألف برميل جازولين للقضارف و(5664) برميل متوفرة حالياً ب"النيل الأزرق"    ركود في أسواق الخرطوم وارتفاع في بعض الأسعار    المريخ يستقبل (رهيب) كوستي مساء بالقلعة الحمراء    بدء إعادة محاكمة المتهم بقتل مطلقته بسوق بحري    "حاج ماجد": بدء العمل بأرونيك 15 الالكتروني بجهاز المغتربين اعتباراً من اليوم    تبرئة الطبيب الجراح من تهمة استئصال كلية الطفل "بشير"    وفاة وإصابة (11) شخصاً في حادث مروري بحلفا    دبي تطبع "ثلاثياً" أول مبنى في العالم    حسبو يوجه بتوخي العدالة في توزيع الاستثمارات للولايات    تدشين نفرة الخلاوى وإدخال الأسر المتعففة دائرة الإنتاج    كوبا تقضي على انتقال الأيدز من الأم لمولودها    وزير رئاسة مجلس الوزراء تدعم تقنين عمل ممارسي الطب الشعبي    الإذاعة السودانية توقف مسلسلا عن الفساد ومؤلفه يتهم رجال أعمال وصحفيين بتحريض السلطات    أيلا يدعو إلى تنويع التركيبة المحصولية ومضاعفة الإنتاج    عدة تفجيرات تضرب مصر في ذكرى 30 يونيو    مواطن يكشف للمحكمة تفاصيل تضرره من إحدى شركات الاتصال    إحالة ملف قضية متهمين بسرقة مكيفات ب«2» مليار    الحائز على جائزة نوبل في ضيافة «آخر لحظة»    عثمان جمال الدين... قارورة العطر البديع «2»    «أبو عفان»: القدرة على إحتلال المكامن والوجدان(2)...    التوأم مازن ومجدي    إدانة قاتل طليقته تحت المادة 130    دجال يحتال على مواطن بوجود كنز في منزله    ولاية النيل الازرق تدشن إنطلاقة العمل باورنيك 15 الإلكتروني    الحداثة ومذهب الحرية الفردية ، تأملات في الحدث الأمريكي .. زواج المثليين    السودان يطالب "يوناميد" بالانسحاب من غرب دارفور    حين يطلب السيسي تسريع أحكام الإعدام    القطرية تعلن زيادة عدد رحلاتها إلى 12 وجهة    وزارة المالية توقع عقد تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بالصين    النفط يتعافى من ادنى مستوياته في ثلاثة اسابيع    هل يولد الإرهابي إرهابيا أم هو مسخ الغضب الاجتماعي    جيهان نصر.. نجومية «سريعة» واعتزال «أسرع»!    المشروبات الغازية تقتل 184 ألف شخص سنويا في العالم    النطق بالحكم اليوم في قضية جرَّاحٍ متهمٍ باستئصال كلية طفل    ما بين إجازة الاعتكاف وقفة الملاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.