جنوب السودان .. تخفيض مهر العروس “اللاجئة” إلى 15 بقرة    مشار يدعو إلى حرب جديدة ضد حكومة جنوب السودان    “فيسبوك”… مبالغة في تقدير نسب مشاهدة الفيديو على الموقع    لماذا يعيش سكان هذه المنطقة أكثر من 100 عام؟    بالفيديو .. هل شتم رونالدو مدربه زيدان؟    أنجيلينا جولي.. “الطموح السياسي” الذي أطاح ببراد بيت    هل سمعت ب”الزهرة الجثة” ذات الرائحة المخيفة؟    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الاثنين 26سبتمبر 2016 م    اكتشاف خطر جديد يشكله التدخين على الإنسان    آثار جانبية خطيرة للأدوية نادرا ما يكشف عنها    المناظرات الرئاسية الأميركية.. قوة الحضور ولغة الجسد    جنوب أفريقيا تكشف عن ولادة أول جاموس عن طريق التلقيح الصناعي    ارتفاع أسعار النفط تفاؤلا باجتماع الجزائر    بين ابتسام الجريح و بين سقوط البراءة!    إنَّهم يسممون مياه النيل لطَرد النوبيين من أراضيهم    الوزير الصيني والغموض    مقارنة لمريض اصيب في حادث سيارة في السعودية واخر في السودان    شرطة المستشفيات    مخرج سودانى يهاجم سلاف فواخرجى والفنانة تعلق: سوريا دولة مؤسسات مثل السودان    المريخ يهزم مريخ نيالا بهدف أوكرا    البحرين: أمن السودان من أمننا وموقفنا واحد ضد الإرهاب    جماهير ريال مدريد تصدم كريستيانو رونالدو    "7+7" تتسلم مبادرة شبابية لدعم الحوار والتفاوض    "الدعم السريع": سنتصدى للحركات حال خروجها من دولة الجنوب    السودانيون, شعب الله ( المحتار )    لا غرابة في أن أول جيش يقاتل المهدي المنتظر سيكون مسلما    موظف بالبرلمان يستولي على 12 دراجة نارية من المالية    السودان يطالب واشنطن بإضافة محصولات زراعية للإعفاءات الجمركية    مصرع طفلة بشوربة ساخنة جنوب الخرطوم شطلق ناري طائش يخترق رأس طفل عمره (7) أعوام    غاضبون يحطمون مستشفى ام درمان ويعتدون على الكادر الطبى    توقيف سائق بوكس بتهمة تهريب (5) أجانب إلى البلاد    سلسلة نجوم من خارج الخرطوم (3)    الأولويات ..!!    ضبط أجنبيات يدرن محلا لتعاطي "الشيشة" في الديم    "زعبُلّة الأُولَة" رِجِع تااانى !!    وزير المالية: تدهور سعر الصرف ليس انهيارًا اقتصاديًا    روبرت برتنام سرجنت : العهود مع يهود يثرب وتحريم جوفها    صائد البطولات.. يحصد الإقالة.. !    الهلال يودع الفاشر بتدريب صباحي أمس    الطالبة ماريا جعفر :المكتبات البريطانية تنشر قصصي    المريخ يستهدف النقاط أمام مريخ البحير    حلة شوربة" تنهي حياة طفلة عمرها "4" أعوام    تعرف علي “سورة ” لا تجعل بيتك قبراً يشاركك فيه الشيطان    السجن لمستاجر أجنبي استولى على أثاث شقة    محاكمة أجنبي أدين بالسرقة    تدشين برنامج (صمام) للصيانة المنزلية لتشغيل 30 الف حرفي وعامل    ارتفاع في أسعار السكر    العقاد يقول ..انتهت المقابلة    ضبط ألعاب ومفرقعات نارية مخالفة للمواصفات    الامتداد المعرفي    الصومال يعلن هزيمة حركة الشباب المتطرفة    مقتل 45 بالغارات المتواصلة على حلب    زواجات أنجيلينا جولي.. لا تدوم أكثر من 3 سنوات    5 حقائق غريبة قد لا نعرفها عن القلب    غاضبون يغلقون حساباتهم على "ياهو"    نيويورك تايمز تعلن دعمها لهيلاري كلينتون للرئاسة    العثور على ممثل ميتا في منزل مقدم برنامج حواري تلفزيوني في كندا    القصاص وحكم السيف ام التارات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.