السودان يغلق مراكز ثقافية ايرانية ويأمر مسؤوليها بمغادرة البلاد    د. الباقر أحمد عبد الله: تفعيل إتفاقية الحريات الأربعة بين السودان ومصر سيؤدي بالضرورة إلى حسم التناقضات الحدودية    بالفيديو .. زواج شاب بشاب في مركب داخل النيل..اعلامي مصري يستنكر صمت الحكومة ويحذر من تحول المجتمع لسيكو سيكو    صور لشرطة المرور تقوم بتنظيم حركة السير بين السيارات والمواشي تنال اعجاب رواد مواقع التواصل    دكتور مصري: السودان أحد أهم منابع الثقافة في الوطن العربي    بدلاً من زرع الألغام السياسية    عندما .. يبكي الرئيس..!    الجاليات السودانية بالخارج..بين الالم والامل.    رئيس اتحاد الناشرين العرب : السودان أحد أهم منابع الثقافة    تدشين حملة واسعة لمقاطعة "زين – السودان"    ماركا: ريال مدريد.. من سيء إلى أسوأ !    48 مركزاً للبيع المخفض لعمال الخرطوم    الخرطوم تستضيف اجتماعات "أفريكان كوكس"    فتح أسواق تعاونية للبيع المخفض بولاية الخرطوم غداً    ولي العهد السعودي يصل باريس في زيارة رسمية    وزير المجلس الاعلى للحكم اللامركزى يخاطب مؤتمر المعلوماتية بالابيض    الإعدام شنقاً على تاجر قتل زميله ب"13" طعنة    الدكتورة سلمي سيد تغادر الشروق وتنهي تعاقدها بالتراضي وتستلم مستحقاتها المالية بعين الرضا    في حفل وداع مصورها البارع "شالكا" (المجهر) تعتقل جميع مصوري الصحف السودانية    وزير التجارة : برنامج الإطار المتكامل يساعد الدول الأقل نمواً لإدماج اقتصادياتها الوطنية في العالمي    جلد وسجن شاب سوداني اقترن بسيدة متزوجة لديها (7) أطفال    وتااااني يا(الفحيل).!    مركز التنوير المعرفى يقيم بعد غد الأربعاء ورشة حول الرشد فى الحكم    السجن(10)سنوات والدية الكاملة لقاتل مطلقته ببحري    توقيف إفريقى احتال علي رجل أعمال بمبلغ (35.000)دولار    نحن ... وهم    بعد غنائه داخل القلعة الحمراء... جمال فرفور ل(السوداني): شاركت المريخ لأنه (يستحق).!    "وزيرا رياضة مصر وجنوب السودان يبحثان تفعيل العلاقات الرياضية    العلمين يقترب من العوده لقيادة أهلي شندي في المباريات القادمة    235 جنيها سعر جرام الذهب في السوق المحلي    الإعدام شنقاً لنجل وزير سابق    الجالية السودانية ببريطانيا تهنيء الدكتور رمرم بمناسبة زواجه    احمد بلال: مريم الصادق قامت بعمل جنائي ضد الدولة    استقالة وزير الإعمار بسلطة دارفور    الهلال يواصل تحضيراته للقاء الخيالة    أبوجبل:بعثة جنوب أفريقيا ستصل الخرطوم الاربعاء بطائرة خاصة    منتخبنا يخسر أمام زامبيا بثلاثية    جهاز لتنظيم ضربات القلب بدون بطارية    بريطانيا تحظر عودة مواطنيها المقاتلين    الاشتباه بحالة إيبولا في السويد    الحكومة الليبية تعلن فقدانها السيطرة على اغلب مقراتها في طرابلس    الذهب المورد الأول والتعدين الأهلي ينتج 29 طناً    جهاز لتنظيم ضربات القلب بدون بطارية    آيفون 6 بديلاً للمال وبطاقات الائتمان    أهل الكتاب وأهل الواتساب..!! (2) لا تغيير بدون تنوير..    السطو على منزل «مسار» ومحاولة سرقة عربات كمال عبد اللطيف    العرب يطالبون بمحاكمة قادة إسرائيل    غارات أميركية جديدة على مواقع "داعش" في العراق    توفي مسن إماراتي في عجمان بسكتة قلبية، مساء الجمعة، إثر تلقيه خبر وفاة صديق طفولته بحادث مروري. ونقلت صحيفة "الإمارات اليوم" عن مصدر في شرطة رأس الخيمة، أن الحزن خيّم على سكان منطقتي المنيعي ولمزيرع؛ إثر وفاة المواطنين الإماراتيين عبيد خلفان الكعبي (70    لغز الأدب العربي    تهاني عوض: الراحلة ليلى المغربي سيدة الشاشة ..قيثارة الاذاعة .. وريحانة التلفزيون!    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: متي يكون القصر ومتي يكون الجمع في الصلاة؟    دراسة يابانية: تناول الأرز يساعدك على النوم الهادئ    باحثة سعودية تحمي الكنديات الحوامل + صورة    عقار تجريبي ينجح في علاج قرود مصابة بإيبولا    مقال الى الكاهن اسحق ...نعم الشرق سيتمرد    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم نكاح المتعة؟    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم تأخير الغسل لأتحقق من انقطاع دم الحيض؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.