محامون غاضبون يقفون احتجاجاً على الاعتداءات المتكررة لزملائهم    المحكمة توجه تهم تقويض النظام الدستوري والإساءة لاثنين من أعضاء حزب الأمة    سمية أكد تعتزم لقاء البشير بخصوص حماية الأطباء من الاعتداءات    السودان يقرر إنشاء أول محطة للطاقة النووية بالتعاون مع الصين    ارتفاع عائدات الصمغ العربي إلى (250) مليون دولار    إجراءات جديدة لتخفيف أعباء المعيشة بالخرطوم    الهلال يختتم التحضيرات لمواجهة الإثيوبي    تجربة الإثيوبي عنوان نجاح للروماني وجواز مرور لنجوم التسجيلات    السجن والدية الناقصة لشاب طعن رجلاً ناداه بلقب يكرهه    توجيه تهمة القتل العمد بالاشتراك ل(3) شبان قتلوا وكيل عريف طعناً بسكين    إدانة شاب قتل إمام مسجد ب(12) طعنة عمداً    حقوق المواطن وواجبات الحكومة    المريخ يكون لجنة تحقيق لحاتم ويجمد نشاطه رسميا    ضبط (11) عربة تحمل بضائع مخالفة للقوانين الجمركية بالبحر الأحمر    الأقليات تتخوف من فوز "ترامب" والخرطوم تخشى انتصار "كلينتون"    صفحات مشرقة من دفتر تاريخ "النميري" الاجتماعي والإنساني    حريق يقضي على أكثر من (40) سيارة بجمارك "حلفا"    حمالة الحطب (1) !    متين يا روحي نتلاقى    ونسة مع شباب المؤتمر الوطني (2و3)    6 آلاف مواطن يحتشدون لختمة القرآن لروح الترابي    الفراق كائن حي ..!    محاكمة (26) متهماً بالسطو علي مقر شركة مشهورة    الشبكة العميقة.. الجانب الخفي من الإنترنت    لمستخدمي “واتس آب” .. احذروا هذه الرّسالة    سعيد ناشيد : قواعد التَّديُّن العاقل    تفاصيل ضبط (3000) رأس حشيش داخل إطارات عربات    السودان يتعهد بإزالة الملفات العالقة مع الصين    السلطات تحرر قسيس مختطف بنيالا    صاحب العقار المحظوظ..!!    الناطق الرسمي للمريخ يدلي بالمثير    محاميتان ضمن شبكة متهمة بالاحتيال على ديوان الزكاة    القبض على عصابة تخصصت في سرقة المواشي بالقضارف    ودية سانت جورج تحت الأضواء الكاشفة    ندي القلعة تظهر في شواطئ دبي    (اكتمال القمر) مع برطم    إنتخابات عاصفة لإتحاد الخرطوم    مديرسوداتل .. حديث الشمس (المابتدارى)    القوات العراقية تواصل قصف الفلوجة    تهجين ملكات النحل للحد من تراجع أعداده    تعرض الأطفال لعوادم السيارات يضر الرئتين لاحقاً    “لوشي في الإس 24”    حمزة علاء الدين في ذكراه العاشرة    طالبان تعترف بمقتل زعيمها الملا منصور    إستنشق النعناع واحصل على هذه النتائج المذهلة    بالفيديو.. قررت إنهاء علاقتها مع صديقها فتوسل لها بطريقة مهينة    اخبار برامج الاذاعة والتلفزيون برمجة الاربعاء 25 مايو 2016م    برلمانيون يتخوفون من بلوغ سعر جوال السكر (500) جنيه ويطالبون بدعم السلعة    رمضان ... زجاجة العطر الأنيقة !!    محمد موسي .. لطمة حارة يا اخوانا    مشاعر تعتذر ل(عشاق الحياة) بسبب (أفراح القلب)    رونالدو: جاهز لنهائي دوري الأبطال    الأسبرين يمنع خطر تجدد الإصابة بالجلطة الدماغية    الاتحاد الأوروبي يتودد إلى الجزائر من أجل مزيد من الغاز    التخلف الديني وإنتشار الأسلام السياسي والإرهاب    بالفيديو.. عالم أزهري:”الحج إلى سيناء أعظم من الحج إلى مكة”    معارك بين الجيش العراقي وتنظيم الدولة قرب الفلوجة    أساس الفوضى (٧)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.