أهلي الخرطوم يفجر مفاجأة كبرى ويتعاقد مع عمر بخيت خلال ساعات    أوكرا يبدي رغبته في الانتقال للفرسان ويعود إلى الأحمر في يونيو    لجنة الإعلام بالبرلمان تستنكر صمت "الخارجية" على جرائم "يوناميد"    معاناة المريخ تمتد حتى الجزائر وعقبي بلعباس يرفض التوقيع ويغادر السفارة!    جهود حثيثة بذلت لإعادة قيده : هيثم مصطفي يخاطب مجلس الهلال رسمياً ويطالب بالعودة    حكومة الخرطوم تكشف عن عجز في قوات الشرطة يقدر ب «19636»    الإعدام شنقاً لقاتل قريبه بمنطقة السقاي بسبب «لبانة»    ضبط خنازير في مزرعة بشرق النيل    البرلمان يوجه بوضع قيد زمني لإخراج إيرادات التبغ من الميزانية    الهلال يتجه الى اوروبا ويقترب من الايطالي جواد    عودة « المهدي » .. عقلانية « الوطني » ..    طلاب الإعلام يصرخون... المقررات التي ندرسها بعيدة جداً عن سوق العمل    برلمانية: الخرطوم فقيرة من السكان ولا بد من إجراء دراسات لزيادة عدد المواطنين    مليونير صيني يهدم أكواخ قريته ويبني منازل فاخرة لسكانها + صورة    وصفات منزلية لمحاربة نزلات البرد    قتيلان وعشرات الجرحى بتفريق الأمن مظاهرات بمصر    إطلاق سراح تجار متورطين في صفقات مشبوهة بسنار    مصرع عميد بالجيش المصري واصابة مجندين    رئيس الجمهورية يفتتح مهرجان البركل الدولي للسياحة والثقافة    متهمون جدد باختطاف ومقتل صينيين في حقل هجليج    اطلاق قنابل اسرائيلية مضئية فوق قرية شبعا جنوب شرق لبنان    رئيس لجمهورية يفتتح مهرجان البركل الدولي للسياحة والثقافة    إضافة لارهاب الدولة ، إرهاب الجماعات يهدد السودان    المهدي يفتتح معرض زهور الخريف للعام 2014 م بالمقرن    بيان من الحركة الوطنية لتحرير السودان يدين بشدة جريمة الإبادة الجماعية بمنطقة حمادة بجنوب دارفور    آنستم.. وشرفتم.. يا حركتنا السياسية !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    أنا غرباوي كمان يا معالي الفريق .. بقلم: كباشي النور الصافي    رانيا يوسف فتاة سيئة السمعة في «ريجاتا»    فضح«نشالة» سرقت «4» موبايلات في حافلة الدروشاب بنغمة جلاكسي    مدينة بريسبن الاسترالية تتعرض إلى أسوأ عاصفة ثلجية في غضون 10 أعوام    بعد هيفاء.. هل تُمنع أغنيات إليسا في مصر؟    6 نصائح بسيطة لتجنب أمراض الكليتين    أول عقار جيني يباع بمليون يورو    د. عارف عوض الركابي : «داعش سودانية» تؤكد الجهل بضوابط الجهاد    بالفيديو.. دينا تعترف: أحمد زكي سبب اعتزالي القبلات في الأفلام.. ده فتحلي شفتي    «داعش سودانية» تؤكد الجهل بضوابط الجهاد د. عارف عوض الركابي    ضبط كميات كبيرة من لحوم حيوانات مجهولة    انخفاض نسبة بلاغات المخدرات خلال العام الجاري    الترابي: «شهادة المرأة نصف شهادة الرجل كذب سياسي ولا أساس له في الدين»    نجل قيادي بالحركة الشعبية يحرق طالباً بالدمازين    مصرية تخلع زوجها لأنه أصلع!!    اذاعة دبنقا…ما تعضي    حسين خوجلي دائما علي حق    في واجهة أحمد البلال الطيب مرة أخري!!    بالصورة: هاتف آيفون مطلي بالذهب هدية " لندى القلعة " !!    لحن اللقاء    الحل : بنك الفساد    قاقرين : هلال 2015م رهيب ولكن !!    ناس بري كانوا حقيقة أهلي واحبتي !    أخطار بيئية... مواقع التحديات    "عصام محمد نور" ل(المجهر): لم أولد وفي فمي ملعقة من ذهب    "نسرين النمر" ل(المجهر): غياب "النصري" كان لظروف خاصة جداً    كثرة الكلام وقلة الفعل    "عبد الحي يوسف" يعلن ظهور علامات الساعة الصغرى    بالفيديو: الصوفية السودانية تتجاوز مرحلة المحلية وتنطلق للعالمية صوب المانيا    واشنطن تخطط لفتح جبهة على الأراضي الحدودية مع ليبيا لضرب 'داعش'    هل الإنقاذ قدرنا؟ وهل يقول سفيهنا علينا شططا؟!!    لقاح تجريبي ضد للايبولا يجتاز الاختبارات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.