ليلة ارق واحدة توقظ اكثر من مرض!    أول تغريدة لأيتن عامر بعد الزواج    مُلاسنة اللوغاريتم والمكعب    مادة خطيرة تدخل في تركيب العطور المزيفة    ثم ماذا بعد اللُّتَيَّا والَّتي ؟    قمة (السياج الأخضر) تدعو لرفع العقوبات عن السودان وإنهاء مقاطعته    كلام الناس    وثائق نضالية من دفتر الاستاذ فاروق أبو عيسى    حزب عبد العزيز العميري    قصة قصيرة - الغابة    العيد في زمان الوجع - قصيدة    سلسلة قراءاتي لكتاب "في صحبة مالك بن نبي" لعمر كامل مسقاوي 2    بدعوة من الحكومة الأمريكية السودان يشارك في الاجتماع الخاص بجنوب السودان    وماذا عن (لبدو ومهاجريه) واخواتهما يا سيسي    عاصمة جديدة    الصحة تتسلَّم معدات طبية من وكالة التنمية الأميركية    وزارة المالية تنظم ورشة الاستراتيجية الكلية لخفض الفقر    المركزي الاماراتي يتوقع خفض الانفاق الحكومي 4.2% هذا العام    مسألة مستعجلة    المريخ يفتح ملف الدوري المحلية ويسترد خدمات المصري أيمن ويفقد راجي    وزير الثقافة يقف علي الترتيبات والتنسيق بين الوزارة والجيش لانطلاقة فعاليات مهرجان الإبداع العسكري    ولاية الخرطوم تطمئن واتحاد المخابز يؤكد أن المخزون يكفي ل(3) أشهر    الشرطة تقتل تمساحاً التهم منقباً عن الذهب بالولاية الشمالية    إنهيار بدروم عمارة بالشجرة يصرع عاملين    الاتحادي (الأصل) يهدد بالانسحاب من الحكومة حال تمرير زيادة تعرفة الكهرباء    الصحة بشمال دارفور تعلن السيطرة على العقارب الصحراوية القاتلة    تعرض كافتيريا المجلس الوطني لسرقة ليلية    خسارة المريخ بالتعادل    العدل توافق على تسليم محتال سوداني ل«عمان»    كفكف دموعك الغالية يا ماجد .. (2)    إنصاف مدني تروي قصة الشيكات بدون رصيد وتنفي هروبها    بكري في «دنيا غريبة» باستانبول ويكرم الجنرال والحلنقي والقديل    مدير مشرحة بشائر يدلي بإفاداته في قضية مقتل مزارع على يد نظامي    الإسلام وقيمنا السمحة    السجن ل«3» سيدات اعتدين على جارتهن بالضرب    غرامات مالية في مواجهة شاب وامرأة أدينا بالإتجار في الخمور    قمتنا في هيبة بطل    «مِن عَمايِلْكِنْ»..!    الفقر يؤذي مخ الطفل    المغربي يتقدم بهدف خضروف .. واندرزينهو يسجل أجمل الأهداف من أول لمسة في اللقاء    غارزيتو نجم اللقاء    وزير الزراعة والغابات بالقضارف يلتقى اللجنة الفنية لبرنامج الحلول الزراعية المتكاملة الاتحادية    هدوء في صنعاء مع بدء الهدنة    يوم واحد من حياة رجل عادي    الخيال العلمي يتصدر إيرادات السينما الأميركية    السودان يروج لفرص استثمارية في معرض ميلانو الدولي    الصين تندد بالهجوم الإرهابي بمقديشيو    أسعار النفط تهبط بسبب القلق من زيادة المعروض    أوباما يبحث مع زعماء أفارقة خطة بديلة لجنوب السودان    الهلال يفرض التعادل على المغرب التطواني    ترضية لاسرائيل.. أميركا تستعد للافراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد    مصر: نأمل في زراعة مليوني فدان بالنيل الأزرق    القناة الجديدة فى موازين الحسابات الدولية    ظريف في الكويت وقطر ل"طمأنة" الجيران الخليجيين.. وفي العراق للاحتفال بالاتفاق النووي مع امريكا.. ما هي خيارات العرب "القلقين"؟ واين الدبلوماسية العربية؟ وما هو المشروع الخليجي الجديد؟ اليكم ما تيسر من الاجابات    تيارات "الأمة" تطالب بإشراكها في رئاسة الحزب    ماذا يميز الفكر المتطرف؟    (المجهر) ترصد من مسجد جامعة الخرطوم الخطبة الأولى لنداء توحيد الإسلاميين    آه يا عمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.