دعم مصري لإنشاء دار وثائق بجنوب السودان    بدء المفاوضات بين الحكومة والحركات الدارفورية بأديس ابابا    المفوضية تتحفظ على شروط دولية لتمويل الانتخابات    للرجال.. دليلك للتخلص من وساوس الرغبة فى الخيانة الزوجية    التونسيون يصوتون في أول انتخابات رئاسية حرة مباشرة    منزل "عائشة" (الفلاتية) بالقضارف .. تفاصيل بددها الهجران    السودان ينتج 64 طنا من الذهب خلال 10 أشهر    10 سنوات تكفي ميسي لتحطيم الأرقام مع برشلونة    نصف مليون ريال لكل لاعب سعودي مقابل الفوز بكأس الخليج    الدقير: غياب المنظور الاستراتيجي أعاق الاقتصاد    إنقاذ أكثر من 800 من المهاجرين بحرا في ايطاليا وشمال قبرص    "الأمة": طرح الحكم الذاتي تكرار لسيناريو الجنوب    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم مصافحة الغلام؟    شراكة بين ولاية الخرطوم والقطاع الخاص لتوفير السلع الاساسية بأسعار أقل من الأسواق    إصابة (9) أشخاص بينهم نظاميون إثر تفجير قنبلة قرنيت بأمبدة    في التظاهرة الرياضية بمركز شباب امدرمان    افتتاح الدورة الرياضية الأولى بمشاركة (20) فريقاً ومباراة ساخنة بين نجوم الممتاز ونجوم الكلاكلات بميدان أبو آدم    الطاهر ساتي :لم تُعد في الهلال السوداني - في عهد الكاردينال - نكهة سودانية غير هتاف الجماهير وملكية أرض النادي وكتابات الرشيد علي عُمر وبيانات فاطمة الصادق    فيديو: لقطات للاعب الغاني كوفي المرشح للإنتقال للمريخ    الصين تقدم 13 مليون دولار لتأهيل مركز الصداقة للتدريب المهنى بامدرمان    البرلمان يُبقي على مادة (التحلل) في قانون الثراء الحرام    بين الابتلاء والعطاء محمد الياس السني    مصرع (3) أطفال أشقَّاء غرقاً في حفرة    ضبط (706) زجاجات ويسكي وسجائر وسمسم مهرب    اتجاه لترقية بورصة القضارف لسوق عالمي للسلع    قانونيون يتجهون لمقاضاة مصانع السكر بالنيل الأبيض    انتحار «عروس» غرقاً بكنار في شرق الجزيرة    تحالف قوي الاْجماع الوطني.. هل يجب اْن نقول كفي لمعارضة اْقل من عاجزة؟    السيسي يُجدّد حرصه على الحفاظ على العلاقات بين السودان ومصر    توقيف سيدة باعت أثاثات منزل جارها في غيابه    ​رئيس الهلال يوضح حقيقة عودة هيثم مصطفى    مهارة الوعي (3) خطوات عملية: العقل والعواطف..!!    المريخ يحسم ملف التدريب والتسجيلات خلال ساعات    بالفيديو: لو تقارب العملاقان السعودي والتركي لقلبا موازين القوى في العالم    فيروز في عيد ميلادها ال79 محمولة بالعشق العربي    إلى من يخلطون بين الحكم الذاتي وحق تقرير المصير؟ .. بقلم: عبدالغني بريش اليمى فيوف    الداعية الإسلامي محمد مصطفى عبد القادر: لن نخرج على الحاكم    مجلس الأدوية يحظر 13 صنفاً من مستحضرات التجميل    تبرئة أميركي من تهمة القتل بعد 39 عاما بالسجن    اجتماع حاسم لاتحاد غرف النقل اليوم غرفة البصات السفرية ترفض تطبيق زيادة رسوم العبور    فقد الثقافة السودانية    إحالة ملف قاتل صديقه إلى المحكمة    ضبط كميات من الخمور والسجاير ومتسللين من دول الجوار الى القضارف    اليوم العالمي للسكري ..    ارتفاع نسبة المصابين بالإيدز بولاية الخرطوم    معلم يعتدي على تلميذ ويصيبه في عينه    كيم كارداشيان: "لا أشعر بأي خجل و سأشجع ابنتى على التعري"    جورج فورمان: لهذا السبب خسرت أمام محمد علي كلاي في مباراة «القرن»    الجدل يعود مرة أخرى حول زواج شيرين بمدير أعمالها    مصر : شاب يرتدي النقاب لمقابلة زوجته    فشل بيع جائزة أوسكار للممثل جيمس كاغني في مزاد    احذروا من تناول الكيك والبسكويت    داعش : مجموعات بالسودان ستعلن قريبا المبايعة    مسلحو حركة الشباب الصومالية يقتلون 28 راكباً كينيا بوحشية    تنقيح النفي اخفاء وجه الحقيقة    من ذكريات زمن الشموخ أساتذتي (17) المناضل والشاعر الكبير محجوب محمد شريف    العولمة والمواقف المتعددة منها .. بقلم: د.صبري محمد خليل    تلك الدودة التي دسّوها في تفاحتك (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.