نائب الرئيس يوجه بضبط تعويضات العاملين بالدولة    "عبد العزيز" بائع البطيخ : لا توجد أسمدة مضرة في منتجاتنا الزراعية المحلية    تسارع نمو الاقتصاد القطري إلى 5.7% على أساس سنوي في الربع الثاني من العام    لجنة البرمجة تجري تعديلات ببعض مباريات الممتاز    المريخ يؤدي مناورته الرئيسية لأسود الجبال.. وبعثته تغادر إلى كادوقلي بطائرة خاصة    قرارات مرتقبة للوزير ولجنة من المفوض للتحقيق مع اتحاد الشطرنج    مقتل مدير (الفيزا) بالسفارة الأسبانية بطعنتين داخل شقته ب(الخرطوم)    مواطن يتسمم بعبوة مشروب غازي ويقاضي الشركة المصنعة    ضبط لحوم (بقرة) نافقة في جزارة ب(سوق ستة)    بكل الوضوح    ليكن التنوع الثقافى السودانى مصدر قوة لا ضعف    السودان يشارك فى مهرجان الموسيقى تناهض الحروب فى العالم بأمستردام    "د. ريلة عواض" في حديث خاص ل(المجهر):    حزب البشير : "باقون فى الحكم ما دام الشعب يريدنا"    "حميدة" يغادر جلسة تشريعي الخرطوم غاضباً جراء نقاش حاد مع رئيس المجلس    صيادلة يكشفون تجاوزات وفوضى في بيع الأدوية بالولايات    انخفاض أسعار الأضاحي والتجار يبشرون بوصول كميات جديدة خلال يومين    فيرجن موبايل تطلق خدمات اتصالات جديدة في السعودية    د. الدقير يدعو الى أهمية العمل لإزالة معوقات الإستثمار    أبوعيسى يتهم التحالف الجديد بالعمل لمصلحة الحكومة    مدرب المريخ يشيد بتجربة الرديف    الاتحاد يمهل التلفزيون 72 ساعة لسداد مستحقات البث    الهلال يقهر السلاطين بالأربعة ويكرم المدينة بشارة القيادة    إضرام النار في مسجد بالسويد    قتل مسؤول القسم القنصلى الاسبانى بالخرطوم طعناً بالسكين فى شقته    الاعتراف بالخطأ والتوعية الطريق إلى إنجاح حملة التراكوما    الخديعة الكبرى بمشروع الجزيرة    هيئة الدفاع عن مرسي وقيادات إخوان مصر تدرس الانسحاب من الترافع عنهم    تحذيرات سعودية من عمليات احتيال لشركات بريطانية    طبيب لبناني يوهم مرضاه بالسرطان للتربح    عثمان ميرغني : (عيب عليكم)..!!    انخفاض في أسعار مواد البناء بسوق السجانة واستقرار في اللحوم والخضروات    يا لها من ليلة في منزل العملاق النور الجيلاني    افتتاح مقر بعثة الأمم المتحدة لمواجهة «الإيبولا» في غانا    كاريكا يغيب عن لقاء الخرطوم الوطنى والتماسيح ويغادر للسعودية    وقفة احتجاجية لمواطني الحديبة أمام الصحة الولائية    اتفاق برعاية أممية لبدء حوار شامل بين فرقاء ليبيا    مسؤولون يقودون تحركات خارجية لضم أبيي للجنوب    تراجع أعداد كائنات الحياة البرية في العالم    استيضاح «الخضر» بشأن رسوم دخول غير قانونية للميناء البري    أوقية الذهب تسجل 1219.50 دولارًا في تعاملات مساء أمس    الحوار المجتمعي... تكريس للحل الداخلي    نعم.. اوباما اخطأ في تقديره لقوة "الدولة الاسلامية".. والقصف الجوي استنفذ اهدافه مبكرا.. وحرب "غابات الاسمنت" تنتظر امريكا وحلفاءها    تهاني عوض: دراسة عن : " مدى تفاعل السودانيين مع ما ينشر في الفيسبوك من موضوعات" !    لماذا لا يمثل «داعش» الإسلام الحقيقي ؟    توقيف شحنات فحم وسلع استهلاكية مهربة لدول الجوار    السودان وأثيوبيا يؤكدان استقرار الأوضاع الأمنية على حدودهما    درويش.. عشقٌ أنت والخرطوم هواية    الغرامة ( 24) ألف جنيه لسيدات يروجن الخمور البلدية    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل أقضي رمضان أم أصوم تسع من ذي الحجة؟    بكل الوضوح    د. جاسم المطوع : قصة الرجل الذي فقد أمه بالحج    الزمالك تاني وتاني وتاني    هل قرأتم وصايا رسول حمزاتوف ؟ (1)    ألم تحكمنا داعش طيلة 1400 عام؟    علماء يستخدمون الجمرة الخبيثة لقتل الخلايا السرطانية    حنظل وتطفيف    دراسة أمريكية: ابتكار جديد يكشف المجرمين عن طريق رسم المخ الكهربائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.