لاجئو جنوب السودان.. العودة إلى الوطن الأم    فيديو.. الترابي: رئاستي للبرلمان عمقت الخلاف مع البشير.. شاهد على العصر الحلقة 15    كيف تكون زكاة الأرض ؟    الزبير باشا.. فارس ظلمه المؤرخون    السودان.. شركات تجميع وتصنيع السيارات.. التلاعب بسبب الامتيازات    الدولار يطير عاليا مقابل الجنيه في السودان ويسجل رقم قياسي جديد في السوق السوداء    الحزب الحاكم: موقف قوى (نداء السودان) بعد اجتماع باريس (ملتبس)    قمة نواكشوط تدعم تفعيل مبادرة البشير للأمن الغذائي العربي    سلفا كير يعين تعبان دينق نائبا له بدلا عن ريك مشار    ليلة القبض على المجهول..!!    سودانية 24    مريخ لا يسر    والي البحر الأحمر يعد بحل مشاكل منطقة جبيت    بالصورة .. نادي «ستوك سيتي» يحتفل بانضمام رمضان صبحي: «أهلًا بك معنا»    الصحة: تأثر (5) ولايات بالخريف وتدخلات عاجلة    المهدي: سنوقع خارطة الطريق مع أمبيكي    الهلال يكسب مريخ نيالا العنيد بهدف بشة ..ويصالح الأنصار بانتصار خارج القواعد    إنتاج الذهب بالسودان يصل 1808 ملايين دولار ل 6 أشهر    المحكمة تنظر في قضية شبكة متابعة سرقت (7) آلاف ريال سعودي    شاهد يكشف ملابسات مقتل طفلة وإصابة والدتها بالحاج يوسف    الاستئناف تبرئ متهمين بسرقة إطارات أدانتهما المحكمة بالسجن والجلد    عبدالغني يؤكد الحرص على حماية الاستثمارات في السودان    الفنان "حسين شندي" في إطلالة خاصة عبر (المجهر)‬    السودان يعرض على إحدى أكبر شركات العالم الاستثمار في التعدين    ربع مقال    رسائل "وردي"و"سيد خليفة" في موريتانيا .. !    فوق رأي    عابر سبيل    انطلاق أعمال القمة العربية ال27 في نواكشوط    مورينيو يحظر “بوكيمون غو” على لاعبي مان يونايتد    مصرع طالب بكلية الشرطة على يد زميله    الكاردينال يعود للساحة الفنية بثنائية    تجنب الإصابة بالملاريا بمصاحبة الدجاج !    الداخلية: انخفاض كبير في نسبة البلاغات بولايات البلاد    حميدتي يرفض استهداف أسامة عطا المنان    عشرات القتلى والجرحى في تفجير بالعراق    إدارة الإقتصاد الوطني (3-2)    سامسونج تقاضي هواوي لانتهاكها 6 براءات اختراع    النمور تناور بالقادة والأركان    إتصال من والدة وزير سابق    سفير السودان بالمغرب .. دبلوماسية الرسم و اللون والحرف    الظريف: بيدي الخشنة أشيد بيوت الطيبين    القبض علي سوداني بحوزته كميات كبيرة من الحبوب المخدرة بمطار دبي    كل مملكة منقسمة على ذاتها تجرب    المياه إلى مجاريها    احذر.. سماعات الأذن تصيبك بالصمم    رئيسة الحزب الديمقراطي تستقيل إثر فضيحة تسريبات كشفت مؤامرة ضد ساندرز    تفجير انتحاري يهز مدينة أسبانخ الألمانية.. ووزير الداخلية : سوري رُفض دخوله حفلا موسيقيا وراء الهجوم    إحباط تهريب “5” كيلو ذهب وآلاف الريالات السعودية    إيغاد: مشار الرئيس الشرعي للمعارضة بجنوب السودان    ألمانيا: مقتل لاجئ سوري فجّر مطعما    تمارين ذهنية يمكنها الحد من مخاطر الخرف    صلاحية جديدة لمشاهير إنستغرام لمواجهة “البلطجية”    أوباما: هناك من يلقي الخطابات أفضل من هيلاري    ضيق التنفس أثناء النوم يزيد خطر الأمراض    التعرض المستمر للضوء ليلا يؤدي للإصابة بأمراض عديدة    بين (تكرار) أداء الحج ودفع نفقته للمحتاجين ..!!    داعش والأخوان المسلمين والجنجويد في السودان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.