يوسف الكودة يكتب : عندما يكون المسئول خائنا.. أكيد انك يالبشير تنتظر يوما أسودا كيوم القذافي وغيره من زملاء سوء وشقاء    الخرطوم: مشاريع شبابية طموحة لخدمة المجتمع تعرض في القمة العالمية للتواصل الإجتماعي    السودان: أول صورة من داخل القصر الرئاسي الجديد تثير جدلاً وسط مواقع التواصل !!    حوار مع الشاب السوداني عمر صالح، مخترع نظام تشغيل الركشة بواسطة الريموت كنترول    ماذا يريد المؤتمر الوطني    قبل المقال رقم 700 .هل حان التوقفً ؟    شاهد صور القصر الجمهوري الجديد    ولاية الخرطوم : الإعلان عن ميلاد جديد لمشروع النظافة خلال أسبوعين    السودان يمنع تسلل 39 مهاجرا افريقيا الى اليمن    ريال مدريد يفوز بثمانية أهداف لأول مرة منذ 3 سنوات    د.مصطفى اسماعيل يؤكد التزام الحكومة بمعالجة كافة الاشكالات التى تعترض الاسنثمار    ديوان الزكاة بمحلية رشاد يملك مشروعات انتاجية ل (250) اسرة    إنارة 100 قرية بالنيل الأزرق    مورينيو : لامبارد يمكنه أن يكون مدرباً لتشيلسي    السودان يترقب إعلان ال(كاف) للدولة المنظمة لنهائيات أمم أفريقيا 2017م    إغماء (14) طالبة ثانوي بمدرسة ب(الكلاكلة) بسبب تهجم مجهول    "سلمى سيد" تستعد لتجربة احترافية عبر قناة بحرينية    ‫أكان شعبك عسل ألحسو    إمبراطورية الغش التجاري    الأهلي شندي يؤدي بروفته الرئيسية للمريخ    اتحاد الرزيقي    السعودية: شبهة جنائية وراء محاولة حرق عائلة في تبوك    سيدة تطعن (نسيبتها) بالسكين بسبب خدمة المنزل    افلات مجرم خير من قتل برئ    إنقاذ طفلة حديثة الولادة رمت بها عاملة أجنبية في (سايفون)    برنامج المرشح المشير "عمر البشير" تحت المجهر.    المبدعون يتفاءلون خيراً للتلفزيون في عهد "السموأل"    تحسن صحة الفنان"النور الجيلاني" بشكل ملحوظ    كنس آثار محمد حاتم    (المجهر) تتلقى خطاب شكر من وكيل وزارة الثقافة    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: زوجي يتواصل مع زميلات الدراسة ما حكم ذلك؟    الثقافة.. التصور.. الجهل والإثيوبيون.. الأكثر تعليقاً على فيس بوك    الوحدة للمملكة المتحدة!    استخدام الحامل الماكياج والعطر يصيب مولودها بالربو    رمضان ينقذ المريخ للمرة الثانية من قبضة الرومان    الدعوة لتفعيل توجيهات رئاسية بشأن تحويلات المغتربين    إعصار يخلف 200 ألف مشرد في الفلبين    خمسيني يغتصب طفلة عمرها 6 سنوات    الأمل يرفض التلفزة ويشترط وجمال حسن سعيد يقول: فوجئنا بتصرف الهلال    بوادر أزمة مرتقبة بين القمة واتحاد الكرة حول البرمجة    جسر جوي ألماني فرنسي لمواجهة إيبولا بغرب أفريقيا    تجدد الاشتباكات بصنعاء ولا اتفاق مع الحوثيين    بعثة أممية لمجابهة فيروس الايبولا    أردوغان يؤكد الإفراج عن الرهائن الأتراك بالعراق    توجيهات رئاسية بتخصيص سقوفات بالبنوك للتمويل الأصغر    كامل حسني .. رائد النهضة الحديثة لفن الزجل (1 / 3)    الهلع للظفر بالمناصب ظاهرة غير صحية    غثاء السيل    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم السبت 20 سبتمبر 2014    جاسر الجاسر: (مبروك ... الجيش السوداني يعالج الأيدز)    القضارف تتقصى عن إصابات عقار التراكوما    محمد الواثق وقصيدة النثر    قصة الشاب محمد مع مستشفى الذرة ومرض السرطان    مصرع فتاة انتحاراً بمادة سامة في (أمبدة)    صبية تنتحر بعد أن وصفتها والدتها بأنها لا تشبه النساء    "تراكوما الحكومة" حادثة أطفال القضارف تنذر بخطر كبير.. أحوال ولاية يتهددها العمى ولا ترى المصائب إلا بعد وقوعها    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل تجب الأضحية على الزوجة إذا عجز زوجها؟    قصة مبدع اسمه (الحوت) (3)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.