عنوان صحيفة الدار (إختفاء حمارين في ظروف غامضة يثير الرعب بأمدرمان) يثير سخرية رواد السوشيال ميديا    السودان.. سقوط 24 قتيل وجريح في معارك حديثة بين الرزيقات والمعاليا    إعْلام الشُّرْطة ينْفي شائعة القبْض على مُتّهمين في قضيّة الفقيدة “أديبة”    الناها السودانية    ترجّل الفارس النبيل البروف محمد مهدى أحمد .. بقلم: شوقى محى الدين أبوالريش    الرئاسة: مؤتمر التيجانية الدولي وسيلة فعالة لمعالجة الغلو والتطرُّف    مجلس البيئة يُقرِّر منع تصنيع أكياس البلاستيك نهائياً    5 مكملات غذائية تحسن صحة مرضى الكوليسترول    8 نصائح غير تقليدية من أجل نوم هادئ وعميق    وهبط (الدولار) .. كما ارتفع !!    احذر.. هذا ما تفعله زيادة الوزن ولو 2 كغم    الحكومة الإثيوبية تعلن اكتمال (60%) من أعمال بناء سد النهضة    والي شمال دارفور يطلع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة على الأوضاع الأمنية والتنمية وعودة النازحين    الدولار يواصل هبوطه و المركزي يضخ كميات من النقد الأجنبي    بعد ومسافة    منتخبنا يتحدى بوروندي في أصعب اختبار اليوم    المريخ يؤدي التدريب الرئيس تأهباً للهلال السعودي    مدرب برشلونة: نيمار سيستمر في الفريق    "شداد" (يفطر) بعد سبع سنوات صيام عن الإعلام!!    المؤتمر الشعبي يدعو لاستكمال الحوار مع الكونغرس بشأن رفع العقوبات    الحكم بالإعدام لشاب اغتصب طفلاً بالقضارف    اكتمال تحريات مقتل أجنبية على يد تاجر عطور ب"بور تسودان"    مجرد سؤال؟؟؟    خبير اقتصادي: (40%) من المصانع الصغيرة توقفت بسبب الرسوم والضرائب    انخفاض ملحوظ في أسعار الذهب والجرام ب(631) جنيهاً    إشادات واسعة ب"مودة حسن" في (100 دقيقة)    مسامرات    فوق رأي    الرئيس الإندونيسي يأمر بإطلاق النار على مهربي المخدرات    محكمة بريطانية ترفض دعوى ضد "ماستر كارد"    ربع مقال    تم خلالها حرق سيارتين الشرطة توضح ملابسات أحداث “الأزهري” و”عد حسين” بالخرطوم    “كيجاب”.. يكتب عن خبرته في انتشال الغرقى    كفاية : الأزمة بين قادة الحركة الشعبية تؤجج التوترات العرقية وتعوق وصول المساعدات وتهدد جهود السلام المبذولة    الحكومة تدعم هلال الأبيض لمواصلة مشوار (الكونفدرالية)    زخرف القول: بين أنبياء الحقِّ والأنبياء الكَذَبة: الحلقة السابعة .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي    في ذهاب المرحلة قبل الأخيرة لتصفيات الشان.. منتخبنا الوطني يواجه بورندي عصر اليوم ببوجمبورا    مصر.. الإعدام ل28 متهما بقضية اغتيال النائب العام السابق    تفاصيل اللحظات الأخيرة لطلاب دارفور بالشيخ الياقوت    بالفيديو .. تعرف على «9 أمور» يفوز بها المتصدق في الدنيا والآخرة    لمجهوده الكبير في عودة الفريق للكونفدرالية.. هلال التبلدي يشكر وكيله المحامي المصري نصر عزام    علي جمعة يكشف عن اسم جديد ل(الجنة)    173 “داعشيا” يهددون أوروبا    منذ اختراع آيفون ونحن نمارس هذه العادة الخاطئة    كل الحكاية المديدة حارة!!!    كيف ينصلح حال الدولة مع سيادة الإفلات من الحساب؟وأخيراً كذّبته فعلاً: محنة إدارة الاقتصاد بنظرية (الموية تكضب الغطاس)!!    نانسي عجاج: استغفر الله لي ولكم والصبر تكليف ياخوانا    الثروة الحيوانية تناقش تطوير النسل مع شركات أمريكية وفرنسية    دعم حكومي لهلال الأبيض لمواصلة مشواره ب"الكونفدرالية"    استشهاد فسلطيني وإصابة 125 في مواجهات بالقدس    تقرير اقتصادي: الجنيه يتدهور وارتفاع كبير في أسعار السلع    ربع مقال    مفارقات المشهد الأدبي الراهن في روسيا    إختفاء صبيّة بأمدرمان وأسرتها تعبّر عن قلقها    الشرطة: (أديبة) تعرضت لعنف واذى جسيم ادى لوفاتها    الآباء يهملون تقديم طعام صحي للأبناء أثناء غياب الأم    سبب علمي "خطير" يدفعك لتجنب ضغوط الحياة    الإسلام المنشود .. والإسلام المرفوض 1    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.