وفاة لاعب أثناء لعبة الكرة بدار السلام    السودان ومصر يفتتحان رسمياً معبر " أشكيت"    الصين تعلن دعمها لمبادرة البشير للحوار    نجمة البرامج السياسية "تهاني إبراهيم" أعيش أحلى أيام حياتي بالنيل الأزرق ولا أفكر في الهجرة    تواصل بيننا وبين الأخوة في صفحة مسيحيي المحبة والسلام .. بقلم: الشيخ أحمد التجاني أحمد البدوي    الشيخ النيل أبوقرون: عبد الحي يوسف وصفني ب (الزندقة) وتفسيره يدل على جهله أو كذبه    سوق الخرطوم للأوراق المالية يغلق مرتفعاً    بدلاً من معاقبة المواطنين وإرهاقهم أكثر .. بقلم: نورالدين مدني    جموع الشعب يعيشون اجواء الفرح المريخية المحمولة جواً    مسؤول سابق بCIA :ضرب داعش بسوريا سيبدأ خلال أيام.. و"جبهة النصرة" تحاول التمايز بعد وساطة قطر    سد النهضة أو الألفية الأرباح والخسائر    المعارضة: لجنة لإقناع المتمردين بالانضمام للحوار    "سامي المغربي" (يحلب) الماعز ويوزع اللبن..    دي ماريا يفضح ريال مدريد في رسالة مؤثرة للجماهير    تعديل في برمجة مباريات الدوري الممتاز والمباريات المؤجلة    الخارجية الأمريكية: مصر والإمارات نفذتا غارات جوية في ليبيا    ضبط عربة (أتوس) محملة بالحشيش في طريقها إلى الشمالية    صقور الجديان تتدرب صباح اليوم بالأكاديمية وحجوزات السفر إلى "لوساكا" لم تتأكد حتى الآن    الصحة تقرر إغلاق المستشفى الجنوبي    (الأوبة) للبيوت أحسن ؟!    الانتهازيون.. والجحود    المواصلات الآن.. ليست قضية الشارع    حماية المستهلك تتهم منظمات بإدخال أغذية فاسدة    قاضي يوصي بضم حكومة السودان للاتهام الاستئناف تقبل الطعن وتأمر بالقبض على المتهم بقتل (سارة عبدالب    انطلقت بسببها تظاهرات الأمس    ضبط عصابة السرقات الليلية بشرق النيل    الشيخ النيَّل أبو قرون في أحاديث الصراحة ل(السوداني) : *نعم عارضني ابني، وأنا لست بأفضل من سيدنا نو    الجنوب القادم    صورة: مرشحة ملكة جمال تتغذى على الموز فقط    اميمة عبدالله: هناك .. كنا معاً    الامم المتحدة الحرب في سوريا تهدد الامن والسلم الدوليين    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    من دارفور الى الخرطوم : مجموعة تقتاد فتاة من أمام خطيبها وتغتصبها    احترام متبادل لوقف إطلاق النار في غزة    من نتائج (حوار) الوثبة : تشريد ( 400 ) الف شخص من منازلهم خلال النصف الأول من العام    وزير الصناعة والسفير التركي بالخرطوم يبحثان العلاقات الاقتصادية والصناعية    إجراءات صارمة وتفتيش للحوم الواردة للأسواق    المجلس الوطني يجيز قانون مجلس المهن التربوية    نائب رئيس الجمهورية يفتتح معرض الخرطوم الدولي للكتاب في الأول من سبتمبر المقبل    كشف الخرافة في حديث الخلافة    إعداد وإشراف / ايمن عبد الله    وفد من وزارة الزراعة يقف علي الموقف الزراعي بالنيل الأبيض    قلبنا البلد    الشعبي يكشف عن اتصالات بالقوى المتحفظة على الحوار الوطني    مشروعات إبداعية سودانية لم تجد حقها من الدراسة    هبّت الخرطوم في جوف الضحى لتعانق أبطال سيكافا    وزيرتان مغربيتان في الحكومة الفرنسية الجديدة    كيف يكون مرض السكري معدياً؟    الفلبينيون ينسحبون من ليبيريا خوفاً من "إيبولا"    اكتشاف بكتيريا معوية تقي حساسية الطعام    الهزيمة النفسية.. أقسى أنواع الهزائم..!!!..د. هاشم حسين بابكر    توقيف (14) من عصابات النيقروز أثاروا الرعب بالحلفايا    الكاردينال يؤكد إنهاء الإتفاق مع (6) محترفين من العيار الثقيل    غزة انتصرت ومن حقها ان تحتفل وان نحتفل معها.. واسرائيل هزمت ومعها كل المتواطئين العرب.. وثقافة المقاومة والصمود هي عنوان التغيير في المرحلة المقبلة    خدعوك فقالوا: الفطور الصباحي أهم وجبة غذائية    يخرب بيوت الإرهابيات    دقي .. يا مزيكه..    إتصرفوا وكده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.