خريطة لأفريقيا تظهر مصدر غنى كل دولة.. النفط يوجد بمصر وليبيا والجزائر وتشاد ونيجيريا    هيثم كابو: تلفزيون الوالي..ضرورة الاستفادة من (الوالي القدوة)، وتعلم كيفية (الخوض في الأمطار)    مجلس الهلال ينفي اصدار عقوبات من الكاف على لاعبيه    حسام حسن يتعهد بقيادة الزمالك للفوز على الهلال وفيتا كلوب    أوباما يطالب الفصائل الفلسطينية بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف دون شروط    ليبيا: مقتل 4 أطفال جراء انفجار قذيفة مضادة للدروع كانوا يعبثون بها    محمد لطيف: خذوا الحكمة من سورة الرعد    بالصور: في آخر " تقليعة " : تاجر ملابس يروّج لعبارات هابطة بغرض تسويق بضاعته وسط الشباب !!    المهدي : الحكومة لم توفر مطلوبات نجاح الحوار    والي الخرطوم يعقد لقاءات مكثفة لمجابهة آثار الخريف والشروع في تنفيذ المعالجات    البيقاوية أم كَزَم, قصيدة عامّية لتعليم المرأة بشرق دارفور    بالفيديو: شاب مُعجب يصفع الفنانة السودانية " فهيمة عبدالله " على وجهها لإحراجها له !!    لاعب كرة فرنسي سابق ينتقد سياسة "هولاند" المؤيدة لإسرائيل    والي الخرطوم: اهم قرارتنا لمجابهة آثار الخريف تكوين لجنة عليا برئاسة نائب الوالي!!!    مزمل أبو القاسم: عبقرية التشبيه عند الطيب    دائرة الكرة بالمريخ توقف علاء الدين يوسف بعد اعتدائه على أحد لاعبي الأحرار    جوبا تتراجع عن خطة لتعدين الذهب    محامي الهلال: مطاردة الحكم ستعرض نجوم الأزرق للإيقاف    أثيوبيا تعزز إجراءات الفحص الطبي بمطار أديس أبابا لمنع انتقال "إيبولا" لأراضيها    انهيار 106 منزلا انهيارا كاملا بمحلية الحصاحيصا    سلفا كير يعين المتمرد السابق "ياو ياو" حاكما على إدارية"البيبور"    الولايات المتحدة تصدر البترول بعد 41 عاماً من الحظر    الدولار يقترب من أعلى مستوى في 10 أشهر قبل بيانات أمريكية    هاني مختار اللاعب سوداني يقود منتخب ألمانيا للفوز بنهائي بطولة أوروبا تحت 19 سنة    "الحياة" اللندنية : السيسي ومحمد السادس لن يحضرا القمة الأمريكية - الأفريقية    سعيد صالح يفارق الحياة تاركا خلفه إرثا فنيا مرموقا    وفاة الفنان المصري سعيد صالح    صور تلتقط نبض الشارع في السودان ووجوه تروي قصص أصحابها    هزة أرضية بقوة 5.6 درجة تضرب شرقي الجزائر    إنعقاد ملتقي الخرطوم للمنتجات المالية الإسلاميه نوفمبر المقبل    باعة متجولون ورزق ضئيل تحت شمس الخرطوم اللاهبة    طوارئ في سيراليون بعد ارتفاع وفيات «الإيبولا»    معتمد محلية النهود: ترتيبات فنية وادارية لانجاح الموسم الزراعى    القطن المحوَّر وراثياً يحقق إنتاجية عالية بحلفا    باحثون يحذرون من ملاريا مقاومة للأدوية    زراعة أكثر من 110 ألف فدان بمحاصيل الفول ،القطن والذرة بحلفا الجديدة    بدء تنفيذ الهدنة الإنسانية بغزة    وداعاً سلطان الكمان "محمدية"    الفاو: مجاعة وشيكة بالجنوب    علاج جديد طويل الأمد لمرض الانسداد الرئوي المزمن    الغرب يخبئ لقاحاً ل"إيبولا" ويحرم الإفريقيين منه    عناوين الصحف الرياضية الصادرة بالخرطوم صباح اليوم الجمعة 1 اغسطس 2014    الجبهة الثورية تؤكد لفنلندا ضرورة ان يقود الحل السلمي لتغيير حقيقي في السودان    السودانيّة مريم يحيى انطلقت إلى الولايات المتحدة    فيلم حتى نلتقي    السلطات تكثف من تحقيقاتها للقبض على قاتل هاشم    القتل    ارتفاع عدد وفيات الإيبولا إلى 729 حالة    موقع التصوف في الفكر الفلسفي العربي الاسلامي (2).    هل غزة هي الطريق لعودة خيرية الأمة الاسلامية؟ .. بقلم: أحمد عبدالعزيز أحمد الكاروري    الجنجويد يوم العيد..إغتيال مدير الأقطان !! .. بقلم: عبدالوهاب الأنصاري    حوداث اغتيال غامضة ترعب الخرطوم: تفاصيل قصة الطعنات القاتلة لمدير "الأقطان" السابق    فيديو..إمام مسجد الشيخ زايد يخطئ فى قراءة القرآن بصلاة العيد    وفاة طفل طار من عربة اصطدمت ببص سياحي بالحصاحيصا وإصابة أسرته بجروح    ضبط شبكة أجانب تروج نبات «القات»    ثلاث مراحل لإنفاذ خطة الدفاع المدني بالجزيرة خلال عطلة العيد    نهب مرتبات العاملين بمستشفى عد الفرسان    الاستئناف تؤيد قرار محاكمة طالب قتل صديقه داخل (بلي ستيشن)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمراض سوء تغذية الأطفال في السودان .. تتصدر أسباب الوفيات .. تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2011

تُشكل مُعضلة سوء التغذية للأطفال دون الخامسة مصدر قلق للمجتمع الدولي، ودول العالم النامية والتي تعتبر أكثر مناطق العالم اكتواءاً بنارها، إذ تعد ثلث الوفيات في الدول النامية مرتبطة بأمراض سوء التغذية، حيث اعتبرت إحصائيات اليونسيف الرسمية أن حوالي 150 مليون طفل في هذه الدول، أي حوالي ثلث عدد الأطفال، يعاني من نقص النمو، وبالرغم تراجع هذه النسب مقارنة بعام 1990م، إلا أنه مازال هناك 129 مليون طفل يعاني من نقص النمو والعديد من الدول النامية تسعى جاهدة إلى تخفيض عددهم إلى النصف.
والسودان واحد من الدول النامية التي تعاني من ذات المشكلة، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم الرسمية أن أمرض سوء التغذية تتصدر أسباب الوفيات من بين 8 أمراض، ك( الملاريا، وتسمم الدم، والالتهاب الرئوي، وفقدان السوائل، والنزلات المعوية، والأنيميا، وأمراض القلب)، غير أن خطورة سوء التغذية تكمن في كونها تسبب عاهات للأطفال، وتؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، والعمى الليلي، والأنيميا، وأمراض القلب، كما أن نقص النمو يبقى الأكثر مدعاة للقلق، لأن بعض الأطفال قد يكون وزنهم طبيعياً أو حتى زائداً عن المعدل الطبيعي، لكن نوعية الطعام الذي يتناولونه متدنية مما يؤثر على نموهم الطبيعي.
ويرتبط سوء التغذية بنقص المناعة باعتباره يشكل أثراً على النظام المناعي لدى الطفل، والذى يصبح أكثر ضعفاً عندما يصاب الطفل بسوء التغذية، فحينئذ تقل مقاومته للأمراض وتغلب على صحته حالة الهزال و يحتاج شفاؤه لفترة أطول من الطفل جيّد التغذية، علاوة على أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية يتبنى جسده نهجاً اقتصادياً يقلل من قدراته الممكنة على التعلّم ويجعلها في مستوى أدنى بكثير من تلك التي لدى طفل آخر جيّد التغذية.
وفي دراسة (وزارة الصحة بولاية الخرطوم) للعام 2008م، التي أجريت للأطفال البالغ عددهم 71.761 بمدينة الخرطوم، وجدت أن 8 منهم صنفوا بحالات تغذية تحتاج إلى تدخل علاجي, فيما أكد المسح السكاني الأسري للعام 2006 الذي أجري في الخرطوم أن حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من 5 سنوات يشكل نسبة 1.9%, فيما بلغ سوء التغذية المتوسط 11.2%, ويمثل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن نسبة 1.7%.
الفقر والجهل
يؤكد دكتور صلاح الدين بابكر، طبيب سابق بمنظمة رعاية الطفولة البريطانية (Save The Children )، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل اجتماعية كالفقر، والنزوح، والحروب، وعمل المرأة المضني، كما في بعض ولايات السودان الغربية، وعوامل اقتصادية كغلاء أسعار السلع الغذائية، وضعف مواسم الإنتاج الزراعي، كما يحصل هذا العام، إلى جانب أسباب صحية أخرى كالإصابة بمرض الأنيميا . وأضاف: "الفقر والجهل عاملان حاسمان في سوء التغذية للأطفال فلا يمكن أن يتحصل الرضيع على رضاعة مغذية من أم وضعها المادي سيئ، كما لغياب التوعية والتثقيف الغذائي، والعادات الغذائية الضارة دور مؤثر في انتشار المشكلة".
ويخشى الخبير الاقتصادي دكتور حسب الرسول خالد، أن تؤثر زيادة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، على زيادة الوفيات وسط هذه الفئة، ويقلل من نسبة سكان البلاد، وبالتالي فقد عنصر محرك للاقتصاد عندما يكونون في مرحلة الشباب لو عاشو، هذا بالإضافة إلى أن أمراض سوء التغذية قد تؤدي إلى إفراز شريحة غير قادرة على الإنتاج، بسبب ضعف نموها البدني والصحي، مما يشكل خسارة حقيقية للناتج القومي الإجمالي.
منح بشروط صحية وعلمية
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان حديث لها- الدول المانحة للمساعدات الغذائية أن تفي بمتطلبات الغذاء المستوفي للشروط الصحية والعلمية، خاصة بعد أن صارت المساعدات الغذائية المقدمة للدول النامية غير ملائمة ولا توفر المواد المغذية التي يحتاجها الأطفال الصغار في نموهم.
حيث تتشكل معظم المساعدات الغذائية الدولية بحسب أطباء بلا حدود، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان التي تعاني من معدلات إصابة مرتفعة من سوء التغذية (كبلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، من دقيق مقوى بمزيج الذرة والصويا، ولا يشمل المواد المغذية والبروتينات الضرورية التي يحتاجها الأطفال في مرحلة النمو. إذ ترسل الولايات المتحدة، سنوياً إلى بلدان العالم النامي نحو 130.000 طن من مزيج الذرة والصويا دون المستوى (الذي تُزرع مكوناته وتُعالَج في المزارع الأمريكية).
وتمثل الفواكه والخضروات، إلى جانب الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني (الحليب، ومنتجات الألبان، واللحوم)، بحسب خبراء التغذية، الطعام الأمثل الذى يجب أن يتناوله الطفل، خاصة في الفترات التي تحدث فيها الفجوات الغذائية والمنتشرة في مناطق كبيرة من إقليم الساحل، حيث تكون عملية الحصول على الطعام صعبة بالنسبة للأسر التي تعيش على نظام غذائي رتيب يتكون أساساً من الغذاء الرئيسي مثل:(الدخن و الذرة وغيرهما)، فمثل هذا الطعام وحده لا يمد الأطفال الصغار بالمواد المغذية، الأمر الذى يسبب لهم سوء التغذية.
ويرى خبير التغذية بمنظمة أطباء بلا حدود دكتور استيفن دويون Stephan" Doyon "، أن الأطفال، سواءاً كانوا أغنياء أو فقراء، لديهم ذات الحاجات الضرورية للتغذية. فمن لحظة الميلاد وحتى بلوغ الشهر السادس فإن النظام الغذائي الموصى به، وهو أن تقوم الأم بالإرضاع بشكل تام، ومن ثمّ وعند الشهر السادس يجب أن تبدأ الأم بتقديم الطعام غير السائل(الصلب)، بحيث يكون سهل البلع للطفل فى مثل هذا العمر. ويضيف" إذا ما كانت هنالك حاجات محددة للأطفال، يجب على الفور مقابلتها بما نقدمه لهم من طعام. لأن الأطفال يحتاجون لتناول أكبر كمية من الطعام ذي المصادر الحيوانية وخاصة منتجات الألبان والأطعمة الطازجة أو الخضروات، وإذا لم تكن متوفرة، فلتكن منتجات مقواة مصحوبة بأطعمة ذات مصادر حيوانية ".
وطالب استيفن المجتمع بتنفيذ آلية تسهم في رعاية وتربية الصغار، بما في ذلك إطعامهم بالسبل الصحية التي يكون لها أثرها الإيجابي على صحة الطفل، بالإضافة إلى توفير الفرصة للأم لكي تقوم بدورها في العمل بالطريقة التي لا تتعارض مع تحقيق الرفاهية لصغارها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.