أسعارصرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السودانى اليوم الأحد    أسعار النفط تستقر في المعاملات الآجلة فوق المائة دولار    اليوم أربع مباريات في الدوري التأهيلي    المريخ يدخل معسكراً استعداداً لأهلي شندي    الهلال يحقق فوزاً كبيراً علي الأمل بعطبرة    المُهرة الحرة: سِفْر الكرامة    الوطني يؤكد استعداده لخوض الانتخابات    جمع 14 ألف قطعة سلاح بدارفور    الثراء الحرام: إقرارات الذمة شملت قادة العمل العام وكبار الضباط    القبض على (39) متسللاً في المياه الإقليمية للسودان    الخرطوم: مشاريع شبابية طموحة لخدمة المجتمع تعرض في القمة العالمية للتواصل الإجتماعي    حوار مع الشاب السوداني عمر صالح، مخترع نظام تشغيل الركشة بواسطة الريموت كنترول    قبل المقال رقم 700 .هل حان التوقفً ؟    ولاية الخرطوم : الإعلان عن ميلاد جديد لمشروع النظافة خلال أسبوعين    شاهد صور القصر الجمهوري الجديد    السودان يمنع تسلل 39 مهاجرا افريقيا الى اليمن    د.مصطفى اسماعيل يؤكد التزام الحكومة بمعالجة كافة الاشكالات التى تعترض الاسنثمار    السودان يترقب إعلان ال(كاف) للدولة المنظمة لنهائيات أمم أفريقيا 2017م    "سلمى سيد" تستعد لتجربة احترافية عبر قناة بحرينية    إغماء (14) طالبة ثانوي بمدرسة ب(الكلاكلة) بسبب تهجم مجهول    الأهلي شندي يؤدي بروفته الرئيسية للمريخ    السعودية: شبهة جنائية وراء محاولة حرق عائلة في تبوك    برنامج المرشح المشير "عمر البشير" تحت المجهر.    المبدعون يتفاءلون خيراً للتلفزيون في عهد "السموأل"    تحسن صحة الفنان"النور الجيلاني" بشكل ملحوظ    كنس آثار محمد حاتم    (المجهر) تتلقى خطاب شكر من وكيل وزارة الثقافة    ‫أكان شعبك عسل ألحسو    إمبراطورية الغش التجاري    اتحاد الرزيقي    سيدة تطعن (نسيبتها) بالسكين بسبب خدمة المنزل    افلات مجرم خير من قتل برئ    إنقاذ طفلة حديثة الولادة رمت بها عاملة أجنبية في (سايفون)    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: زوجي يتواصل مع زميلات الدراسة ما حكم ذلك؟    الثقافة.. التصور.. الجهل والإثيوبيون.. الأكثر تعليقاً على فيس بوك    الوحدة للمملكة المتحدة!    استخدام الحامل الماكياج والعطر يصيب مولودها بالربو    رمضان ينقذ المريخ للمرة الثانية من قبضة الرومان    الدعوة لتفعيل توجيهات رئاسية بشأن تحويلات المغتربين    إعصار يخلف 200 ألف مشرد في الفلبين    خمسيني يغتصب طفلة عمرها 6 سنوات    جسر جوي ألماني فرنسي لمواجهة إيبولا بغرب أفريقيا    الأمل يرفض التلفزة ويشترط وجمال حسن سعيد يقول: فوجئنا بتصرف الهلال    تجدد الاشتباكات بصنعاء ولا اتفاق مع الحوثيين    بعثة أممية لمجابهة فيروس الايبولا    أردوغان يؤكد الإفراج عن الرهائن الأتراك بالعراق    توجيهات رئاسية بتخصيص سقوفات بالبنوك للتمويل الأصغر    كامل حسني .. رائد النهضة الحديثة لفن الزجل (1 / 3)    الهلع للظفر بالمناصب ظاهرة غير صحية    غثاء السيل    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم السبت 20 سبتمبر 2014    جاسر الجاسر: (مبروك ... الجيش السوداني يعالج الأيدز)    القضارف تتقصى عن إصابات عقار التراكوما    قصة الشاب محمد مع مستشفى الذرة ومرض السرطان    صبية تنتحر بعد أن وصفتها والدتها بأنها لا تشبه النساء    "تراكوما الحكومة" حادثة أطفال القضارف تنذر بخطر كبير.. أحوال ولاية يتهددها العمى ولا ترى المصائب إلا بعد وقوعها    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل تجب الأضحية على الزوجة إذا عجز زوجها؟    قصة مبدع اسمه (الحوت) (3)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تيس المناصير .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
نشر في سودانيل يوم 01 - 05 - 2013

التيوس مثل الديوك في مضرب الامثال ففي عالم الديوك هناك ديك العدة وديك البطانة وديك المسلمية وفي عالم التيوس لدينا تيس حمد وتيس السرة وتيس المناصير وقصة هذا الاخير انه استجلب ليقوم بعملية تحسين النسل ولكن صاحبه فوجئ به في صبحية يوم احضاره انه اخذ يرضع في الاغنام التي كان مطلوبا منه تحسين النسل عبرها والشرح الكثير يفسد المعنى
مناسبة هذه الرمية هي ان اللجنة التي كونها السيد النائب الاول لرئيس الجمهورية والتي حددت لها مهمة محددة في ثلاثة ابعاد وفترة زمنية محددة وهي شهر ولكن ومن خلال متابعة اخبارها يبدو ان عملها قد تشعب لطبيعة الموضوع المعقدة ولكن اللافت للنظر هو انني شاهدت قبل فترة السيد رئيس اللجنة ومعه بعض الاعضاء والسيد وزير الزراعة الذي هو رئيس مجلس ادارة مشروع الجزيرة في نفس الوقت في اجتماع بالسيد النائب الاول لرئيس الجمهورية ومن مخرجات ذلك الاجتماع انه تم التصديق بمبلغ من المال من الخزينة العامة وربما كانت الميزانية المخصصة اصلا لاسعاف الموسم الزراعي الصيفي القادم او بالاحرى الحالي في الجزيرة . دون شك ان اي تمويل للموسم الزراعي سيجد الترحيب لان ما يتم الواجب به فهو واجب على الناس والدولة ولكن مصدر الحيرة ان هذا هو عمل مجلس ادارة المشروع ولكن يبدو ان المجلس ما شايف شغله او ربما ان اللجنة رات على راس توصياتها انقاذ الموسم الحالي فقامت باللازم ودون شك ان هذا انجاز وقيدومة طيبة لتوصياتها القادمة فالموسم الزراعي مقدم على على ما سواه
ويحيرني وما يتحير الا مغير ان اللجنة كذلك انها شوهدت من على الشاشة وهي تلتقي بالسيد العقيد عبد الرحمن الصادق المهدي وهي تقدم له تنويرا عن عملها ولكن الحمد لها لم يطلع رئيسها بتصريح يقول فيه ان تلقى توجيهات منه كما فعل بروف غندور عندما اجتمع بذات السيد واخوه الكاشف وهو يستعد لمفاوضة قطاع الشمال عليه نتوقع قريبا اجتماعا بالسيد جعفر الصادق محمد عثمان الميرغني الا سوف يقاطعها ساكن دار ابوجلابية . اها حاتعملوا شنو مع الترابي الذي ليس له ولد بالقصر الجمهوري علما بان الترابي ود جزيرة ومازلت اذكر مداعبته لي في المرة الوحيدة التي التقيته فيها مباشرة وقبل عدة سنوات في مزرعة ابوكشوة وفي تجمع لابناء دفعة حنتوب قائلا لي (تعال هنا انت فاكر نفسك وحدك ود الجزيرة والله انا العارفه عن المشروع يشيب الراس) فرددت عليه بانني على يقين بانه يعرف اكثر مني ولكن ياشيخ انت قلت انك لاترهن نفسك لوطن صغير او كبير او عنصر او ملة او ..
والحال هكذا نقترح على اللجنة ان تعقد مؤتمر مائدة مستديرة يضم كل الاحزاب والكتل السياسية بما فيها الجبهة الثورية ومراقبين من الايقاد ومندوب ليان كي مون لوضع تصور لانقاذ مشروع الجزيرة واذا تم الاتفاق على التصور يتحولوا الي مشكلة دارفور واذا فرغوا منها يتحولوا لبقية قضايا السودان واذا تم الاتفاق حولها تكون اللجنة الموقرة قد انجزت انجازا تاريخيا وتكون قد عبرت بالسودان وانهت صراع السلطة والثروة فيه للابد وتكرم اللجنة تكريما يتناسب مع انجازها القومي وبعد ذلك يمكن للحاكم وقتها ان يكون لجنة جديدة لدراسة قضايا مشروع الجزيرة من رى وتردي انتاجية وتمويل وادارة والذي منه على ان تلتقي بالمزارعين فقط ووضع تصور مستقبلي للمشروع بعد دارسة اثار تطبيق قانون 2005
(ب )
جعفربخيت والطماطم
عزيزي القارئ استمحيك عذرا بان تقرا معي هذا الخبر البائر الذي لايساوي الحبر الذي كتب به, هذا الخبر فحواه ان السيد نائب رئيس لجمهورية الدكتور الحاج ادم يوسف طالب بوضع قرارات مجلس الوزراء التي قضت بعدم تحصيل ايه رسوم الا بموجب قانون سار وبموجب اورنيك 15 موضع التنفيذ الفوري والالتزام بعدم تحصيل ايه رسوم بالطرق القومية وازالة جميع نقاط التحصيل بها وعدم تحصيل ايه رسوم على البضائع والمواشي ووسائل النقل العابرة ,, انتهى ,, وصفناه بانه بائر لاننا ظللنا نقراه ومنذ اكثر من عشرين عاما مرات من رئاسة الجمهورية ومرات من مجلس الوزراء ومرات من البرلمان ومرات وزارة المالية ولكن الحال هو نفس الحال
ان تحصيل الرسوم والجابات بخلاف الضرائب ماهو الا فساد مركب من عنصرين وهما فساد اداري وفساد مالي اما الفساد الاداري فيتمثل في التشريع الذي اعطى الولايات الجق في ان تشرع اي تشريعات مالية دون اي سقف او كابح قانوني اما الفساد المالي يتمثل في عدم التحصيل عبر اورنيك 15 فاصبحت ذلك الشغلانة ميتة وخراب وديار وان شئت التخفيف عائرة وادوها سوط تشرع ماليا على كيفكك ثم لاحسيب ولارقيب فيما جمعت من مال لان وزارة المالية لايحق لها الا ضبط الاموال التي ياخذها الموظف العام عبر اورنيك 15 فقط فبالتالي خرجت عنها اموال الكهرباء واموال شرطة المرور وجهات اخرى حامياني فاصبح المال المجنب يقدر بالترليونات وقطع شك هو اكثر من المال الذي تقوم عليه وزارة المالية
اذا ارادت الحكومة تصحيح هذا الوضع المؤذي للاقتصاد القومي عليها اصدار قرار من سطر واحد وهو يمنع منعا بات تحصيل اي مال عام الا عبر اورنيك 15 اما اذا ارادت الحكومة ايقاف الولايات والمحليات من التحصيل على كيفها عليها وضع مادة في صلب الدستور تقول بذلك ونهديها هنا نموزجا ففي دستور 1973 بتاع النميري جاء في المادة 182 ب ما يلي (لايكون في قيام الحكم الاقليمي مساس بوحدة السودان او اقتصاده القومي او بحرية حركة المواطنين والخدمات والسلع عبر القطر ...) عليكم الله الذين وضعوا هذا النص لايستحقون تعظيم سلام ؟ لقد تنبهوا لامر لم يكن متفشيا يومها اذ انهم ثبتوا حرية حركة السلع في صلب الدستور واعتبروها مساسا باقتصاد البلاد القومي يعني هذا ان صفيحة الطماطم تتحرك بحماية دستورية (رحمك الله ياجعفربخيت فقد كنت تفهم في الحكم الفدرالي )
بالمقابل تعال شوف الدستور الحالي ماذا فعل بالمقابل فانظر المادة 195 المتعلقة بموارد دخل الولايات فقد ذكرت 14 مصدرا يجوز للولاية اصدار تشريعات لتحصيل ضرائب منها لابل في البند الاخير اطلقت يدها تماما (اي ضرائب اخرى يحددها القانون) بهذا يمكن للولاية ان تتحصل رسوم مالية من كل السلع والخدمات المنتجة فيها والعابرة لها كما تشاء اذن ياجماعة الخير ان الجبايات والرسوم التي اوردت الاقتصاد مورد التهلكة لن تستطيع الحكومة ان تزيلها نعم لن تستطيع الا بطريق واحد وهو تغيير المادة 195 من الدستور ولكنها لن تفعل واذا سالتني لماذا ؟ اجيبك بالقول لان تغيير تلك المادة يحتاج الي ارادة سياسية اما لماذا لاتوجد الارادة السياسية ؟ اسالوا العنبة ولا اقول ليكم حاجة هل يلدغ الثعبان الذي فمه جرادة ؟
(ب )
التقيل ورا
العلاقات السودانية / الجنوب سودانية تعيش هذة الايام فترة نقاهة طيبة ينطبق عليها غناء عبد الوهاب الصادق رد الله صوته (ما احلى التصافي من بعد التجافي ) و( لنغض الطرف عن احداث ام روبة وابو كرشولة مؤقتا فالوقت فيها للخبر وليس للتحليل ) لقد انتهت فترة حراق الروح التي اعقبت الطلاق على قول عبد الله دينق نيال فالبترول سرى في الانبوب وغدا سوف تتدفق الدولارات في خزائن البلدين الخاوية (الله يستر ما تمشي الجيوب ) انفتحت المعابر في المناطق المنزوعة السلاح واحكمت الاتفاقات الامنية بقوات المراقبة المشتركة على النسق التشادي / السوداني ولم يبقى الا ترسيم الحدود وهذة مسالة فنية قد تطول ولكن شوكة الحوت هي مسالة ابيي . ان الاستراتيجية المتفق عليها ولو بصورة غير معلنة بين البلدين وهي توسيع دائرة المتفق عليها لمحاصرة غيرالمتفق عليه
ان فترة القطيعة السابقة التي وصلت مرحلة الحرب المباشرة رغم اسفنا عليها الا انها لاتخلو من الفوائد ولعل اهمها انها وضعت علاقة السودان بجنوب السودان في اطار المصالح وخرجت بها من الاطار العاطفي على شاكلة الابدية والازلية والشقيقية تلك التي اضرت بالعلاقات المصرية / السودانية وحالت بينها وبين لغة المصلحة نعم يمكن ان تشحن العلاقة السودانية / الجنوب سودانية بطاقة من العاطفة لكن شريطة ان تكون تلك الطاقة بنية فوقية لبنية تحتية وهي المصلحة اي لغة الاقتصاد ولاشئ غير الاقتصاد امسك لي واقطع ليك ناكل اخوان ونتحاسب تجار وليس فيها بعدين , غشاني ياعمدة,, اكل فلوسي,,, وانا عاوز فلوسي
من المؤكد ان شهر العسل الحالي لن يستمر الي ما لانهاية فطالما ان لغة المصالح هي التي تتحدث لابد من ان تظهر التعارضات التي يمكن التغلب عليها بذات لغة المصلحة وسوف تظهر التوترات ليس حول ابيي القضية والحدود وتلك القضايا المؤجلة بل تعارضات من نوع جديد ففي الافق الان مسالة مياه النيل فدولة جنوب السودان بالنسبة لها هذة القضية ليست اولوية الان لكن من المؤكد انها حتمية و (قاعدة ومنتظرة) فمن ناحية سياسية مطلوب منها ان توضح موقفها من اطارية عنتبي التي وقعت عليها كل دول الحوض ماعدا مصر والسودان فلو انضافت دولة الجنوب لدول الحوض وهذا هو المرجح الان سوف تعطيها اغلبية الثلثين وتصبح الاتفاقية سارية المفعول رغم انف مصر والسودان
اما فيما يختص بالعلاقة المائية المباشرة بين دولتى السودان فسوف تكون هناك اشكالات دون شك نعم من حيث الزراعة الرعى دولة الجنوب لديها فائض لابل اي محاولة استصلاح زراعي كتجفيف مستنقعات جونقلي فان فائض لماء سوف يزيد ولكن دولة الجنوب تريد الكهرباء من التوليد المائي الرخيص مثل بقية دول الحوض وعلى حسب الذي رشح لنا من الاخبار انها تنوي اقامة خزانين عند جوبا واخر في واو فهنا لابد من بحيرات للسد ولابد من التخزين عليه لابد من تطالب دولة الجنوب بحصتها الخاصة من مياه النيل الابيض ومن الطبيعي ان تتجه بمطلبها لدولة السودان فقط اي تاخذ نصيبها من حصة السودان وقد تدفن السفاية النيل الابيض في السودان ولن تشرب منه حتى الدويم ناهيك عن ام روابة عليه لابد للاستعداد منذ الان لعلاقات مائية طبية بين البلدين وفي تقديري انه في اطار الروح الطيبة وتحت قاعدة لاضرار ولاضرار يمكن جدا ان يتفق البلدان على تطوير الاستفادة من النيل باكثر مما هو عليه الان بشرط ان يتم هذ في وقت الراحات وليس وقت الازمات
عبد اللطيف البوني [aalbony@gmail.com]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.