لاعب سوداني يقود شباب ألمانيا للفوز بأمم أوروبا    وأين أنتم من جرائم نظام البشير في جبال النوبة يا نافي بلاوي ؟    لماذا يا أخي الحبيب الإمام؟    وفاة الفنان المصري سعيد صالح    سعيد صالح يفارق الحياة تاركا خلفه إرثا فنيا مرموقا    هزة أرضية بقوة 5.6 درجة تضرب شرقي الجزائر    إنعقاد ملتقي الخرطوم للمنتجات المالية الإسلاميه نوفمبر المقبل    صور تلتقط نبض الشارع في السودان ووجوه تروي قصص أصحابها    باعة متجولون ورزق ضئيل تحت شمس الخرطوم اللاهبة    الجبهة الثورية تؤكد لفنلندا ضرورة ان يقود الحل السلمي لتغيير حقيقي في السودان    السودانية مريم ابراهيم تصل إلى الولايات المتحدة    رئيس جنوب السودان يوجه وفده في المفاوضات التي ستبدأ الاثنين بعدم العودة من دون تحقيق السلام مع المتمردين    القطن المحوَّر وراثياً يحقق إنتاجية عالية بحلفا    طوارئ في سيراليون بعد ارتفاع وفيات «الإيبولا»    تحذير من اختراق أجهزة "يو إس بي"    باحثون يحذرون من ملاريا مقاومة للأدوية    مدرب الدلافين يعترف: فريقي كان محظوظا ولولا الصيام لانتصر الهلال    المزارعون بأرياف الابيض يطالبون بادراجهم فى برامج التمويل الأصغر    المبعوث الخاص للامين العام للجامعة العربية لشئون الإغاثة الإنسانة تزور السودان    وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم يعلن استثناء المعلمين وإدارات المدارس ومدراء المراحل التعليمية من تمديد عطلة المدارس    الجبهة السودانية للتغيير تدين وتستنكر التصفية الجسدية التي تعرض لها مدير شركة الأقطان الأسبق    الفاو: مجاعة وشيكة بالجنوب    الواضح الفاضح في ما بين مصر وفلسطين .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي    زراعة أكثر من 110 ألف فدان بمحاصيل الفول ،القطن والذرة بحلفا الجديدة    عاجل : وفاة الممثل المصري الكبير سعيد صالح بعد معاناة طويلة مع المرض    وداعاً سلطان الكمان "محمدية"    الكوتش مبارك سليمان في اول تصريحات صحفية ل (قووون) : سأعمل مع التاج لاعادة الروح للفريق الطموح    علاج جديد طويل الأمد لمرض الانسداد الرئوي المزمن    ديناصورات تتحول إلى طيور بعد 50 مليون سنة    الغرب يخبئ لقاحاً ل"إيبولا" ويحرم الإفريقيين منه    مشعوذو الكونجو يعرضون خدماتهم على الهلال السوداني    الهلال السوداني ينهي عقده مع مهاجمه البرازيلي بالتراضي    مفوضية العون الانسانى تؤكد إستعدادها لسد اى فجوة غذائية فى مناطق النزاعات    اتحاد الكرة ببورتسودان يكمل ترتيباتة للدورة الثانية    عناوين الصحف الرياضية الصادرة بالخرطوم صباح اليوم الجمعة 1 اغسطس 2014    تركيا وقطر ترحبان بالهدنة الإنسانية بين الفلسطينيين واسرائيل    مجلس "العصا السحرية    قيادي بحماس: 5 قيادات كبيرة ستشارك بوفد الحركة لمباحثات التهدئة بالقاهرة    فيلم حتى نلتقي    السودان يكمل استعداده للمشاركة في الحملة الدولية لمناهضة التدابير القسرية الاحاديه    السلطات تكثف من تحقيقاتها للقبض على قاتل هاشم    القتل    ارتفاع عدد وفيات الإيبولا إلى 729 حالة    الخرطوم تسعى لاستثمار مياه السيول والأمطار    موقع التصوف في الفكر الفلسفي العربي الاسلامي (2).    طوبى للغريب في جوف الشتاء    هل غزة هي الطريق لعودة خيرية الأمة الاسلامية؟ .. بقلم: أحمد عبدالعزيز أحمد الكاروري    وزير الدولة بوزارة الثقافة يؤكد قدرة الثقافة علي حل المشاكل المعقدة    الجنجويد يوم العيد..إغتيال مدير الأقطان !! .. بقلم: عبدالوهاب الأنصاري    دراسة: الركض 5 دقائق يومياً "يطيل العمر"    حوداث اغتيال غامضة ترعب الخرطوم: تفاصيل قصة الطعنات القاتلة لمدير "الأقطان" السابق    اسامه حسين البشير: السودان بين الدولة المدنية والاسلامية    فيديو..إمام مسجد الشيخ زايد يخطئ فى قراءة القرآن بصلاة العيد    وفاة طفل طار من عربة اصطدمت ببص سياحي بالحصاحيصا وإصابة أسرته بجروح    ضبط شبكة أجانب تروج نبات «القات»    ثلاث مراحل لإنفاذ خطة الدفاع المدني بالجزيرة خلال عطلة العيد    نهب مرتبات العاملين بمستشفى عد الفرسان    الاستئناف تؤيد قرار محاكمة طالب قتل صديقه داخل (بلي ستيشن)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحداث أم روابة وأبو كرشولة البربرية كشفت سوءة المؤتمر الوطني .. بقلم/ أوهاج م صالح
نشر في سودانيل يوم 04 - 05 - 2013

لقد شاهدنا وسمعنا في الأسبوع المنصرم بعض تفاصيل الأحداث المؤسفة التي جرت وقائعها في كل من ام روابة وأبو كرشولة والله كريم. وإن من أكثر الأحداث المروعة تلك التي حكتها النسوة اللائي وصلن الى الرهد سيرا على الأقدام فارين مع اطفالهن الصغار والعجزة والمسنين من هول الواقعة. فقد تحدثن عن فقدهن في طريقهن الوعر االعديد من الأطفال والمسنين. وما يزيد الأمر ايلاما ان تلك الجثث تركت دون مواراة لتنهشها الهوام والصقور الكاسرة.
إن مثل هذه الأعمال المشينة البربرية الهمجية لا يقبلها عقل ولا يبررها أي منطق. انها اعمال تستهجنها جميع الأعراف والأديان والأخلاق السوية، خاصة وان أكبر المتضررين من هذه الأعمال هم الأطفال والنساء والعجزة والمسنين.
الآن وبعد هذه المقدمة الموجزة والإتفاق على الثوابت التي لا تقر هكذا عمل، دعونا نعود الى مضمون المقال والذي أشرنا فيه الى ان هذه الأحداث المؤسفة قد كشفت سوءة المؤتمر الوطني. كيف يكون ذلك وما علاقة المؤتمر الوطني بهذه الأعمال الفظيعة؟ نعم ان هذا الحدث وبفظاعاته المتعددة ظلت حكومة المؤتمر الوطني ومليشياته تمارسه في دارفور طيلة العشرة سنين الماضية وبصورة أكثر فظاعة من هذا حيث أن اعمال المؤتمر الوطني ومليشياته لم تقف عند هذا الحد بل تعدته الى تسميم آبار مياه الشرب وحرق القرى ونهب الممتلكات واغتصاب النساء وحرق خلاوي تحفيظ القرآن وقتل حفظة كتاب الله الكريم وإبادة بعض الإثنيات. والفارق الوحيد اعزائي الكرام ان احداث دارفور كانت تحدث في ظل منع تام لوسائل الإعلام من الوصول الى مواقع الأحداث. ولعلكم اخوتي الأعزاء تذكرون جيدا ما حدث للإعلامي المخضرم ومدير مكتب الجزيرة بالخرطوم الأستاذ/ اسلام صالح والذي بث في قناة الجزيرة- وعلى غفلة من أهل المؤتمر الوطني- منظر لإحدى القرى في دارفور التي تم حرقها من قبل المؤتمر الوطني ومليشياته. فقد رأينا كيف أن البهائم نفسها- اكرمكم الله- لم تسلم من الحرق. والله العظيم ما زلت استحضر ذلك المنظر على الرغم من ان بثه تم منذ بداية احداث دارفور، أي قبل عشرة سنوات.
الأخوة القراء انا مثلكم تماما تأثرت جدا لأحداث أبو كرشولة المؤسفة ولمنظر الأطفال والنساء الأبرياء الموجودين الآن بمعسكر مكشوف تحت الأشجار بمدينة الرهد ومن دون معونات تذكر سوى اعانات بسيطة جاد بها أهل الرهد الذين هم الآخرين بحاجة الى من يعيلهم لأن حالهم قطعا لا يختلف كثيرا عن حال السواد الأعظم من السودانيين اليوم. إن هذا المعسكر، وإن كان معسكرا واحدا وداخل أرض الوطن فإنه يظل أمر غير مقبول ولا نقره أبدا.
إذا أخوتي القراء، اذا كان معسكرا واحدا قد تفطرت له قلوبنا حزنا وألما وأشعل فينا جزوة التعاطف والتعاضد والتراحم، فكيف نغفل اهلنا في دارفور الذين احرقت قراهم وقتل رجالهم وأطفالهم وأغتصبت ورملت نسائهم ونهبت ثرواتهم ومواشيهم ووطن في ديارهم الأغراب من غرب أفريقيا وهم على هذا الحال منذ عشرة سنين يعيشون في مخيمات النزوح في أطراف المدن وخارج السودان. لقد كان يوجد في تشاد لوحدها اثني عشر معسكرا قبل اتفاق المؤتمر الوطني وحكومة إدريس دبي. وعلى ذكر الرئيس إدريس دبي - هل تعلمون أن وزير دفاع المؤتمر الوطني الهمام قد سافر الى أخيه إدريس دبي، قبل يومين تقريبا من المحاولة الإنقلابية التي حيكت ضده والتي لا تزال آثارها باقية؟ فهل يا تري ذهب وزيرنا الهمام لتنبيه وتحذير الرئيس ادريس دبي من المحاولة الإنقلابية أم لأمر أكثر جللا من أحداث أم روابة؟ في عالم المؤتمر الوطني، الذي قلب كل شيء رأساً على عقب، فجعل كل شيء ممكن، لقد قلبوا القاعدة الفقهية المعروفة (الأقربون أولى بالمعروف) فجعلوها "الأبعدون أولى بالمعروف".
فالشيء المعروف والمؤكد أيضا ان مخطط هجوم الجبهة الثورية لغذو شمال كردفان كان معلوم للسيد الوزير ووالي المنطقة وحتى المواطن العادي كان يعلم ذلك، ولكن بكل أسف لم يعر وزيرنا الهمام أي اهتمام للأمر والدليل انه لم يرسل أي قوة أو مساعدة عسكرية لحماية أهلنا في أم روابة وأبو كرشولة. وكذلك لم يذهب للإطمئنان عليهم حتى بعد الهجوم، وأيضا لم يرسل جيشة النايم في العسل للبحث عن المواطنين الذين لا يزالون يهيمون على وجوههم في الخلاء وبين الأحراش. يبدو أن المسافة من الخرطوم الى تشاد أقرب منها للرهد وأم روابة.
ليس ذلك فحسب، فإن حكومة المؤتمر الوطني - كما ذكر الرواة- قد منعت حتى المنظمات الأجنبية الجاهزة لمثل هذه الظروف، من الذهاب لموقع الأحداث لتقديم العون لهؤلاء البسطاء، وترك امر عونهم لأهل الرهد والذين هم أفقر من فأر الجامع. ومع هذا كله قام أهل الرهد بالواجب على قدر استطاعتهم. كيف لا وأهل الرهد أب دكنة مشهود لهم بجودهم وكرمهم، نسأل الله ان يجعل ذلك في ميزان حسناتهم وأن يضاعف لهم الأجر وحسن الثواب.
جماعة المؤتمر الوطني في معظم الأحيان لا يحسبون خطواتهم بحكمة – لأن الحكمة ضالة المؤمن- ولذلك دائما ما تكون خطواتهم وبالا عليهم. فهم بدلا من تقديم يد العون والمساعدة لهؤلاء المساكين، فقد قاموا بدلا عن ذلك بتمهيد الطريق لجميع قنواتهم الفضائية للوصول الى مواقع احداث أم روابة بسرعة البرق ولم يفكروا في أي شيء يخفف من وطأة الماساة على المواطنين الأبرياء العزل وأطفالهم الصغار. فأنهمكت تلك الفضئيات في إجراء المقابلات وبثها على الهواء مباشرة وبعضها تبدو عليه بصمات السنسرة أو بالأحرى بث منها ما يرون انه يخدم المؤتمر الوطني ، ولكن هيهات، هيهات، لا يدري هؤلاء الجهلاء ان المقابلات التي بثت كشف سوءة المؤتمر الوطني التي ظلت خفية على معظم الناس وطيلة السنين الماضية، خاصة أبناء العاصمة ومثلث حمدي الذهبي. نعم كشفت سوءتهم لأن الذي حدث في أبو كرشولة وأم روابة والله كريم، ماهو إلا صورة مصغرة ملايين المرات لما حدث في دارفور طيلة العشر سنين الماضية. فعلى الذين يطبلون للمؤتمر الوطني ويجهلون ما يحدث في دارفور بسبب التعتيم الإعلامي، نسأل الله ان تكون أحداث أم روابة وأبو كرشولة والله كريم، قد أزالت عنهم تلك الغشاوة ووضحت لديهم رؤية الصورة المصغرة لما ظل يحدث في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
أرجع وأأكد إن مثل هذه الأعمال البربرية، سواء حدثت من قبل الجبهة الثورية أوالمؤتمر الوطني ومليشياته، أيا كان موقعها سواء كان في دارفور أو النيل الأزرق أو جنوب كردفان أو المناصير أو بورتسودان أو أم روابة أو أم دوم، فكلها أعمال مرفوضة ومستهجنة، خاصة وأن معظم من يكتون بنارها هم النساء والأطفال والضعفاء من البشر. فهل يتوب جماعة المؤتمر الوطني عن إرتكاب مثل هذه الفظاعات في مناطق النزاعات؟
أختم مقالي هذا بمناشدة لجميع منسوبي المؤتمر الوطني من أبناء الهامش بصفة عامة، وأبناء الغرب بصفة خاصة، من الذين قد يكون بقي في قلوبهم شيء من الوطنية أن يحذو حذو إبن أم دوم البار، الأستاذ/ حسبو، وأن يقدموا بإستقالاتهم الجماعية من هذا المؤتمر اللاوطني، الذي ظل يسوم اهلهم سوء العذاب، طيلة العشر سنوات الماضية ولا تزال الأحداث تترى.
بقلم أوهاج م. صالح
Owhaj Saleh [ouhaj2013@gmail.com]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.