عبد المهيمن حضور يومي في مكاتب الاتحاد    الكابتن أحمد عباس: الوالي إداري من طراز فريد ويدير المفاوضات بطريقة غير عادية    حركات دارفور تضيف بنود لقضايا المفاوضات    صدور كتاب توثيقي للنسخة (19) لدوري سودانى الممتاز    رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد العربي يهنئ هلال التبلدي    عقد قِران نجم منتخب قطر "بلال محمد بلال " على كريمة حارس مرمى المريخ السابق " شنان "    وفاة مفاجئة لأمين الحركة الإسلامية عقب كلمته بقاعة الشهيد الزبير بالخرطوم !    رجل الأعمال السوداني "الخندقاوي" يتبرع لمستشفى سرطان الأطفال 57357 بالقاهرة    السودانيون يحصدون زراعة حزب البشير.. ممارسات شنيعة؛ بينها التمثيل بالجثث في صراع بين الزيود واولاد عمران.    مواطنو الكَرَبه شمالي السودان يصطادون " أصلّه " ضخمة تفترس أغنامهم !!    بالصورة: والدة اللاعب السوداني بمنتخب قطر " علي مهدي " تحتفي بالميدالية الذهبية !!    نساء السودان يرفضن مزاعم تابت    حوار الحضارات في عصرالعولمة: العالم الإسلامي والغرب نموذجاً    سفير السودان بالمملكة المتحدة يتعهد بالارتقاء بالعلاقات الثنائية    إبراهيم عيسي البيقاوي: أديس-أبابا الجميلة تصلح أن تكون آخر منابر الحوار الخارجي    الطيب مصطفى: جمال الوالي وضريبة الشهرة    اغتيال أبرز قادة عملية 'الكرامة' التي يقودها حفتر    الشرطة تكشف تفاصيل قضية اللحوم الفاسدة    عاشق في مشفي العيون..قصة قصيرة    الأعوان..! (استراحة الجمعة)    للذكر مثل حظ الأنثيين .. ولكن ..!    أنصار "مبارك" ومعارضيه يبدأون الحشد ل"البراءة" و"الإعدام "    والي الخرطوم يؤكد اهتمام حكومته المتعاظم بالثقافة وأهل الإبداع    "داعش" يهدد هيفاء وهبي بسبب فسانها العاري    "اليوجا" تخفف من أعراض التهاب المفاصل    فيديو.. فلكي: قابلت كائنًا فضائيًا في «سيوة».. وأخبرني أنه جاء لمحاربة «الإخوان»    دراسة ألمانية: السودانيون يعرفون القمح والشعير قبل (7) آلاف سنة    غرق (خضرجي) داخل (كنار) ب(المناقل) وغياب لفرق البحث المختصة    "سامي الأمين" يجدد للفرسان و"عاجي" يبدي الرغبة لمريخ "كوستي"    بعد تجاهله ل(35) عاماً.. (النيل الأزرق) توثق ل"عثمان الأطرش"    احتراق منزل بالكامل بسبب (مبخر) ب(الحاج يوسف)    آيفون 6 مرصع بالذهب بقيمة 2 مليار يشعل الأسافير    تيراب في سجنه (2)    شركة "مناجم الذهب" الفرنسية ترغب في الاستثمار بقطاع المعادن السوداني    ضبط منشطات جنسية وكريمات محظورة بشرق النيل    ساعة بعقرب واحد ل"إبطاء الوقت"    حكومة الخرطوم تكشف عن عجز في قوات الشرطة يقدر ب «19636»    دخل مطعماً بالخرطوم فخرج بلا أسنان!!    الإعدام شنقاً لقاتل قريبه بمنطقة السقاي بسبب «لبانة»    محسن سيد: لن اقبل بدور الرجل الثالث في المريخ    ضبط خنازير في مزرعة بشرق النيل    مصرع عميد بالجيش المصري واصابة مجندين    والي الخرطوم يدشن غدا السبت مشروع التمويل الأصغر لعدد 2 ألف أسرة باستاد الأزهري    اطلاق قنابل اسرائيلية مضئية فوق قرية شبعا جنوب شرق لبنان    رئيس لجمهورية يفتتح مهرجان البركل الدولي للسياحة والثقافة    نجل قيادي بالحركة الشعبية يحرق طالباً بالدمازين    إضافة لارهاب الدولة ، إرهاب الجماعات يهدد السودان    المهدي يفتتح معرض زهور الخريف للعام 2014 م بالمقرن    معدل البطالة في اليابان ينخفض الي 3.5% في اكتوبر    6 نصائح بسيطة لتجنب أمراض الكليتين    أول عقار جيني يباع بمليون يورو    طرائف في حياة "الشحرورة"    راندا البحيري تشعل السخرية بعد ظهورها في ''الجيم'' بفستان ''سواريه''!    مصر.. المخدرات توقف دينا الشربيني عن التمثيل    د. عارف عوض الركابي : «داعش سودانية» تؤكد الجهل بضوابط الجهاد    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الجمعة 28 نوفمبر 2014    الترابي: «شهادة المرأة نصف شهادة الرجل كذب سياسي ولا أساس له في الدين»    هل الإنقاذ قدرنا؟ وهل يقول سفيهنا علينا شططا؟!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحداث أم روابة وأبو كرشولة البربرية كشفت سوءة المؤتمر الوطني .. بقلم/ أوهاج م صالح
نشر في سودانيل يوم 04 - 05 - 2013

لقد شاهدنا وسمعنا في الأسبوع المنصرم بعض تفاصيل الأحداث المؤسفة التي جرت وقائعها في كل من ام روابة وأبو كرشولة والله كريم. وإن من أكثر الأحداث المروعة تلك التي حكتها النسوة اللائي وصلن الى الرهد سيرا على الأقدام فارين مع اطفالهن الصغار والعجزة والمسنين من هول الواقعة. فقد تحدثن عن فقدهن في طريقهن الوعر االعديد من الأطفال والمسنين. وما يزيد الأمر ايلاما ان تلك الجثث تركت دون مواراة لتنهشها الهوام والصقور الكاسرة.
إن مثل هذه الأعمال المشينة البربرية الهمجية لا يقبلها عقل ولا يبررها أي منطق. انها اعمال تستهجنها جميع الأعراف والأديان والأخلاق السوية، خاصة وان أكبر المتضررين من هذه الأعمال هم الأطفال والنساء والعجزة والمسنين.
الآن وبعد هذه المقدمة الموجزة والإتفاق على الثوابت التي لا تقر هكذا عمل، دعونا نعود الى مضمون المقال والذي أشرنا فيه الى ان هذه الأحداث المؤسفة قد كشفت سوءة المؤتمر الوطني. كيف يكون ذلك وما علاقة المؤتمر الوطني بهذه الأعمال الفظيعة؟ نعم ان هذا الحدث وبفظاعاته المتعددة ظلت حكومة المؤتمر الوطني ومليشياته تمارسه في دارفور طيلة العشرة سنين الماضية وبصورة أكثر فظاعة من هذا حيث أن اعمال المؤتمر الوطني ومليشياته لم تقف عند هذا الحد بل تعدته الى تسميم آبار مياه الشرب وحرق القرى ونهب الممتلكات واغتصاب النساء وحرق خلاوي تحفيظ القرآن وقتل حفظة كتاب الله الكريم وإبادة بعض الإثنيات. والفارق الوحيد اعزائي الكرام ان احداث دارفور كانت تحدث في ظل منع تام لوسائل الإعلام من الوصول الى مواقع الأحداث. ولعلكم اخوتي الأعزاء تذكرون جيدا ما حدث للإعلامي المخضرم ومدير مكتب الجزيرة بالخرطوم الأستاذ/ اسلام صالح والذي بث في قناة الجزيرة- وعلى غفلة من أهل المؤتمر الوطني- منظر لإحدى القرى في دارفور التي تم حرقها من قبل المؤتمر الوطني ومليشياته. فقد رأينا كيف أن البهائم نفسها- اكرمكم الله- لم تسلم من الحرق. والله العظيم ما زلت استحضر ذلك المنظر على الرغم من ان بثه تم منذ بداية احداث دارفور، أي قبل عشرة سنوات.
الأخوة القراء انا مثلكم تماما تأثرت جدا لأحداث أبو كرشولة المؤسفة ولمنظر الأطفال والنساء الأبرياء الموجودين الآن بمعسكر مكشوف تحت الأشجار بمدينة الرهد ومن دون معونات تذكر سوى اعانات بسيطة جاد بها أهل الرهد الذين هم الآخرين بحاجة الى من يعيلهم لأن حالهم قطعا لا يختلف كثيرا عن حال السواد الأعظم من السودانيين اليوم. إن هذا المعسكر، وإن كان معسكرا واحدا وداخل أرض الوطن فإنه يظل أمر غير مقبول ولا نقره أبدا.
إذا أخوتي القراء، اذا كان معسكرا واحدا قد تفطرت له قلوبنا حزنا وألما وأشعل فينا جزوة التعاطف والتعاضد والتراحم، فكيف نغفل اهلنا في دارفور الذين احرقت قراهم وقتل رجالهم وأطفالهم وأغتصبت ورملت نسائهم ونهبت ثرواتهم ومواشيهم ووطن في ديارهم الأغراب من غرب أفريقيا وهم على هذا الحال منذ عشرة سنين يعيشون في مخيمات النزوح في أطراف المدن وخارج السودان. لقد كان يوجد في تشاد لوحدها اثني عشر معسكرا قبل اتفاق المؤتمر الوطني وحكومة إدريس دبي. وعلى ذكر الرئيس إدريس دبي - هل تعلمون أن وزير دفاع المؤتمر الوطني الهمام قد سافر الى أخيه إدريس دبي، قبل يومين تقريبا من المحاولة الإنقلابية التي حيكت ضده والتي لا تزال آثارها باقية؟ فهل يا تري ذهب وزيرنا الهمام لتنبيه وتحذير الرئيس ادريس دبي من المحاولة الإنقلابية أم لأمر أكثر جللا من أحداث أم روابة؟ في عالم المؤتمر الوطني، الذي قلب كل شيء رأساً على عقب، فجعل كل شيء ممكن، لقد قلبوا القاعدة الفقهية المعروفة (الأقربون أولى بالمعروف) فجعلوها "الأبعدون أولى بالمعروف".
فالشيء المعروف والمؤكد أيضا ان مخطط هجوم الجبهة الثورية لغذو شمال كردفان كان معلوم للسيد الوزير ووالي المنطقة وحتى المواطن العادي كان يعلم ذلك، ولكن بكل أسف لم يعر وزيرنا الهمام أي اهتمام للأمر والدليل انه لم يرسل أي قوة أو مساعدة عسكرية لحماية أهلنا في أم روابة وأبو كرشولة. وكذلك لم يذهب للإطمئنان عليهم حتى بعد الهجوم، وأيضا لم يرسل جيشة النايم في العسل للبحث عن المواطنين الذين لا يزالون يهيمون على وجوههم في الخلاء وبين الأحراش. يبدو أن المسافة من الخرطوم الى تشاد أقرب منها للرهد وأم روابة.
ليس ذلك فحسب، فإن حكومة المؤتمر الوطني - كما ذكر الرواة- قد منعت حتى المنظمات الأجنبية الجاهزة لمثل هذه الظروف، من الذهاب لموقع الأحداث لتقديم العون لهؤلاء البسطاء، وترك امر عونهم لأهل الرهد والذين هم أفقر من فأر الجامع. ومع هذا كله قام أهل الرهد بالواجب على قدر استطاعتهم. كيف لا وأهل الرهد أب دكنة مشهود لهم بجودهم وكرمهم، نسأل الله ان يجعل ذلك في ميزان حسناتهم وأن يضاعف لهم الأجر وحسن الثواب.
جماعة المؤتمر الوطني في معظم الأحيان لا يحسبون خطواتهم بحكمة – لأن الحكمة ضالة المؤمن- ولذلك دائما ما تكون خطواتهم وبالا عليهم. فهم بدلا من تقديم يد العون والمساعدة لهؤلاء المساكين، فقد قاموا بدلا عن ذلك بتمهيد الطريق لجميع قنواتهم الفضائية للوصول الى مواقع احداث أم روابة بسرعة البرق ولم يفكروا في أي شيء يخفف من وطأة الماساة على المواطنين الأبرياء العزل وأطفالهم الصغار. فأنهمكت تلك الفضئيات في إجراء المقابلات وبثها على الهواء مباشرة وبعضها تبدو عليه بصمات السنسرة أو بالأحرى بث منها ما يرون انه يخدم المؤتمر الوطني ، ولكن هيهات، هيهات، لا يدري هؤلاء الجهلاء ان المقابلات التي بثت كشف سوءة المؤتمر الوطني التي ظلت خفية على معظم الناس وطيلة السنين الماضية، خاصة أبناء العاصمة ومثلث حمدي الذهبي. نعم كشفت سوءتهم لأن الذي حدث في أبو كرشولة وأم روابة والله كريم، ماهو إلا صورة مصغرة ملايين المرات لما حدث في دارفور طيلة العشر سنين الماضية. فعلى الذين يطبلون للمؤتمر الوطني ويجهلون ما يحدث في دارفور بسبب التعتيم الإعلامي، نسأل الله ان تكون أحداث أم روابة وأبو كرشولة والله كريم، قد أزالت عنهم تلك الغشاوة ووضحت لديهم رؤية الصورة المصغرة لما ظل يحدث في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
أرجع وأأكد إن مثل هذه الأعمال البربرية، سواء حدثت من قبل الجبهة الثورية أوالمؤتمر الوطني ومليشياته، أيا كان موقعها سواء كان في دارفور أو النيل الأزرق أو جنوب كردفان أو المناصير أو بورتسودان أو أم روابة أو أم دوم، فكلها أعمال مرفوضة ومستهجنة، خاصة وأن معظم من يكتون بنارها هم النساء والأطفال والضعفاء من البشر. فهل يتوب جماعة المؤتمر الوطني عن إرتكاب مثل هذه الفظاعات في مناطق النزاعات؟
أختم مقالي هذا بمناشدة لجميع منسوبي المؤتمر الوطني من أبناء الهامش بصفة عامة، وأبناء الغرب بصفة خاصة، من الذين قد يكون بقي في قلوبهم شيء من الوطنية أن يحذو حذو إبن أم دوم البار، الأستاذ/ حسبو، وأن يقدموا بإستقالاتهم الجماعية من هذا المؤتمر اللاوطني، الذي ظل يسوم اهلهم سوء العذاب، طيلة العشر سنوات الماضية ولا تزال الأحداث تترى.
بقلم أوهاج م. صالح
Owhaj Saleh [ouhaj2013@gmail.com]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.