إلى متى نحن مشغولين ومهووسين بتجارة العربات والاراضي والسمسرة والدولار؟    الدولار يرتفع توقعا لرفع الفائدة الأمريكية    أمازون تبرم اتفاقا لشراء سوق.كوم    قريبتي انتحلت شخصيتي لترجع لطليقها!    إعفاءات ل “أمتعة” المغتربين حال العودة النهائية    الفريق أول ركن حسن يحيى محمد أحمد: هذه (…) الرسالة في المناورات العسكرية بين السودان والسعودية    انفجار بمنزل رئيس المحكمة العليا بودمدني    الخرطوم .. حرب (الشيشة)    البشير يصل العاصمة الأردنية عمان    بالفيديو.. أطرف ردود الشباب على «آخر مرة اتشتمت بأمك»    الوطني: زيادة الإنتاج أبرز تحديات المرحلة المقبلة    شركات روسية تشتري خام الذهب من المعدنين    النمسا تقرر حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة    طبيب: التبرُّع ب "الكُلى" لعلاج الفشل سيغلق باب البيع    سمسرة عمر البشير فى الارهاب تنجح مع بوركينا فاسو : صفقة مقابل المحكمة الجنائية وقوات يوناميد    جهاز الأمن يعتقل (20) من طلاب جامعة الزعيم الأزهري بينهم (5) طالبات    حول خصخصة ميناء بورتسودان الحنوبي وتشريد عمال هيئة الموانئ البحرية    يبكي نافع ! ويبارك المهدي! وينكئ الشعب الجُرح المتقيح !    "سوق دوت كوم" تنضم لأمازون في منطقة الشرق الأوسط    إعصار ديبي يصدق التوقعات ويضرب سواحل أستراليا    محلية أبوحمد تخصص مئة ألف فدان لزراعة القمح    لماذا يفضل النساء الرجال ذوي اللحى؟    عبدالغني: المناخ مهيأ لاستقطاب استثمارات متعددة    عاتبه فردّ عليه “دهساً” بمركبته    استيقظوا من النوم فوجدوا الشرطة البحرية تحاصرهم    أميركيا ترفض حظر الأسلحة النووية    بريطانيا تطرح عملة معدنية عصية على التزييف    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الثلاثاء 28مارس 2017م    تقع قبالة القصر الجمهوري شجرة الموت.. مطب قاتل بشارع النيل    الفيفا يوضح حقيقة استقالة مارادونا من منصبه !    علماء يحولون السبانخ إلى أنسجة قلب نشطة    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    النائب الأول يدعو لإحكام السيطرة على قطاع التعدين    أمدرمان عادل كبيدة: جدران تتكلم وناس ونَّاسة    بالفيديو.... قصة نانسى عجاج التي عشق السودانيون صوتها !    (ذي أتلانتك) : داعش ستسقط.. لكن ماذا عن فكرة الخلافة ؟    راقصة تقدم برنامجاً دينياً في رمضان!    المسرح السوداني ومناسبة اليوم العالمي للمسرح    "الجميلة والوحش" يتصدر إيرادات السينما الأميركية    التتويج في لندن .. فيلم أطفال سوداني يفوز بجائزة عالمية    (جوتة) يكرم نسرين النمر    صنداى تايمز: خلفيات منفذ هجوم لندن    الحاج وراق يرد على الكذابين الأخدان    وطن الجدود نعم الوطن    ألغام الكهرباء ..أمام رئيس الوزراء    تحذيرات من إهمال عيون مرضى السكري    حمدي: توافق كبير حول مواءمة النصوص مع القانون ولوائح الفيفا    د. محمد شحرور : الإسلام ومفهوم الحرية    أولاد الحلال .. !    فِي جَدَلِ الدِّينِ والتَّديُّن (2 3): مُقَارَبَةُ بَعْضِ مَلامِح التَّوظيفِ السُّلطويِّ للإِسْلامِ فِي فِكْرِ التُّرَابِي    مٍا هنت يا سوداننا    اخوة يوسف .. و اخوان حسن الترابى .. ؟؟    حجز ملف المتهمين بتزوير مستندات باسم السلطة القضائية للنطق بالحكم    وفاة (5) أطفال بانفجار قرنيت بالقريشة بولاية القضارف    نواب بتشريعي الخرطوم يهاجمون تدني خدمات النظافة وتكدس النفايات    المريخ يستأنف تدريباته مساء الغد    ربع مقال    مجهولون ينهبون الشاحنات بطريق الخرطوم بورتسودان !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صلاح سنهوري أيقونة "الثورة السودانية"
نشر في سودان موشن يوم 02 - 10 - 2013

أصبح اسم صلاح سنهوري هتافًا تردده حناجر المتظاهرين السودانيين، بعدما أصبح رمزًا وأيقونة للذين قتلوا جراء قمع السلطات للمتظاهرين منذ أسبوع في
السودان. فرغم كونه ميسورًا ودرس في الخارج إلا أن هموم إخوانه في الوطن كانت تؤرقه.
الخرطوم: تهتف مجموعة من المتظاهرين خارج منزل صلاح سنهوري (29 عامًا) الشاب الصيدلي، الذي قتل أثناء تظاهرات الجمعة: "بالروح بالدم نفديك يا صلاح". وقتل العشرات في المظاهرات التي اندلعت في الأسبوع الماضي من جراء زيادة الحكومة أسعار المنتجات البترولية بنسبة 60 بالمئة.
وتقول السلطات إن 34 شخصًا قتلوا منذ زيادة أسعار المواد البترولية في 23 أيلول/سبتمبر، في حين أوردت منظمات عدة لحقوق الإنسان أن أكثر من 50 شخصًا قتلوا يومي 22 و23 أيلول/سبتمبر، وتحدث دبلوماسي غربي عن حصيلة تقارب 200 قتيل.
سلاح الحجارة والهتاف
وقال يوسف محمود، المدرس الخمسيني وشقيق أحد المتظاهرين الذين قتلوا في أم درمان الملاصقة للخرطوم، "نخن غاضبون جدًا، لأن هؤلاء المتظاهرين لم يكن لديهم من سلاح سوى الحجارة والهتاف".
وبقي معظم أسماء الضحايا مجهولًا، لكن اسم سنهوري، الذي ينتمي إلى أسرة مشهورة، ولديها شركات ومصانع، أصبح كثير التداول على الانترنت، وشارك آلاف الأشخاص السبت في تشييع جثمانه. ويصفه رجل الشارع السوداني ب "الدكتور" الذي قتل.
كتب أحد الناشطين السودانيين تغريدة تحت اسم (ثوري سوداني): "يا صلاح أنت ميت أو حي رمزًا للحرية. وموتك سيكون بداية لنهاية 24 عامًا من الطغيان"، في حين طالب الكثير من المتظاهرين برحيل الرئيس عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ 1989.
وخارج منزل سنهوري على طريق ترابي في منطقة "بري"، وعلى مقربة من أغلى مستشفى في الخرطوم، قال مدثر والد صلاح لفرانس برس مساء الاثنين، إن ابنه ولد في مدينة أبوظبي. وبعدما درس الصيدلة، اختار العودة قبل عامين إلى السودان. وكان الثاني من بين سبعة أبناء.
عند إعلان إلغاء الدعم على المحروقات، بدأت التظاهرات في المناطق الريفية الفقيرة في جنوب الخرطوم قبل أن تطال الأحياء الشعبية في العاصمة، حيث سقط معظم القتلى. وبحسب الأقارب، فإن صلاح سنهوري كان قلقًا من أثر رفع أسعار المحروقات على الأقل حظًا في بلد يصنّف بين الأفقر في العالم، ويشهد منذ أكثر من عامين ارتفاعًا كبيرًا في نسبة التضخم.
مرفّه ولكن...
وكان صلاح، الذي درس الصيدلة في باكستان، نشط في مساعدة ضحايا الفيضانات الخطرة، التي اجتاحت منطقة الخرطوم، قبل شهرين. وقال أحد أقاربه، الذي طلب عدم إيراد اسمه، "سنهوري من أسرة تعيش في رفاهية، ولكنه كان قلقًا على الفقراء من ارتفاع الأسعار. ذهب فقط للتعبير عن معارضته لهذه السياسات الجديدة، لأنها ستؤثر على حياة كل الناس". وأوضح آخر "لقد شارك مع زملائه في تظاهرة ضخمة ضمّت أكثر من ألف شخص".
أضاف إنه أثناء التظاهرة، حثّ باقي المتظاهرين على عدم إضرام النار، وبحسب أحد أبناء عمه، كان يردد "سلمية سلمية". لكن بعيد ذلك بقليل، أصيب برصاصة في الظهر، قرب القلب، بحسب ما أضاف القريب، الذي قال إنه شاهد إصابته.
وتقول السلطات إنها لم تتدخل إلا حين أصبحت التظاهرات عنيفة. وأكد وزير الإعلام أحمد بلال عثمان الجمعة فتح تحقيق حول مقتل أربعة متظاهرين "أبرياء" برصاص مسلحين، من دون أن يكشف عن أسماء القتلى. وقال الوزير "إن الذين قتلوا الجمعة الماضي أبرياء، وإن تحقيقًا يجري في الأمر".
ويؤكد قريب للسنهوري "لقد قتلوهم، أطلقوا عليهم النار". وفي الشارع القريب من منزل سنهوري، يقف أفراد شرطة مكافحة الشغب في شاحناتهم. ويهتف المتظاهرون "شهيد شهيد يا صلاح". وقال فرد من أسرته "ليس صلاح وحده، ولكن هناك كثيرين مثل صلاح قتلوا أو أصيبوا".
يضيف "أعتقد أنه هناك ما يشبه رياح ربيع سوداني"، في إشارة إلى موجة الثورات والانتفاضات التي أطاحت في السنوات الأخيرة بعدد من رؤساء الجمهوريات العربية أطلق عليها "الربيع العربي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.