اتحاد غرف النقل يرفض زيادة رسوم العبور للطرق القومية    القنصلية الأمريكية في جدة : قتل المبتعث القاضي «مأساة» .. وتعد بتوضيح الحقيقة    السجن والدية على شاب قتل صديقه بسبب تحويل رصيد ب(جنيهين)    سرقة منزل النائب البرلماني المثير للجدل "حسب الرسول"    إحالة المتهمين بمقتل مدير مؤسسة الأقطان إلي المحاكمة    فى لقائه التشاورى مع القوى والاحزاب السياسية : رئيس اللجنة العليا للانتخابات بشمال دارفور ينفى تأجيل الانتخابات    أخيراً السودان معنا .. إحدى منشيتات الصحف المصرية عند زيارة "البشير"    اجتماع المجلس القيادي ينتخب "البشير" و"نافع" و"بكري" و"طه" و"غندور"    السودان يكثف تحوطاته لمنع دخول (إيبولا)    مبعوث "إيقاد" يجري مشاورات مع البشير حول نزاع جنوب السودان    500ألف فدان للزراعة بالموسم الشتوي بمشروع الجزيرة    الاتهام يطعن في قرار المحكمة حول قضية قتل امرأة بأمدرمان    مقتل طفل!! د. حسن التجاني    "إيلو" منافس "فيسبوك" بدون إعلانات    محمد حسن الأمين: البشير الأنسب لقيادة السودان    لا تفعلي ... !    شُكُر الراكوبة في الخريف    التهديد بفناء البشرية    الحاضر يكلم الغائب.. الحايم يكلم النايم: الزعيم راغب في الجمع بين الأختين    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    السودان يحصل على دعم مالي من السعودية    شيلمار فنانة تشكيلية سعودية تبهر جمهور مونديال باريس الدولي للسيارات + صورة    الهلال لم يخسر من فريق رابطة    موعد ميلادك يحدد حالتك المزاجية    قهوة زوجكِ ربما تحرمكِ من حلم الأمومة    أسعار المحاصيل بسوق القضارف    مايكروسوفت تساهم بتطبيقات وأدوات تقنية لمكافحة الإيبولا    وزير الثقافة بنهر النيل يؤكد دور الإعلام وأهميته في التأثير علي الرأي العام    صلاح الدين عووضة : ثوابت الانقاذ !!    في ذكرى أكتوبر الي الشاعر الكبير محمد المكي إبراهيم، رجاء لا تهدم كل ما بنيته. بقلم: المثني ابراهيم بحر    فى ذكرى أكتوبر قصيدة جديدة لحسين شنقراى : الحرية طريقنا خلاص    "نهر النيل" تشرع في استكمال الطريق الغربي    السودان ضمن ثلاث دول مرشحة لحل مشكلة الغذاء    لصوص يسرقون 300 مليون جنيه من منزل دفع الله حسب الرسول    موظف بمطار القيصومة يسرق مجوهرات مسافره قيمتها أكثر من 20 ألف ريال    شهد المهندس تتحدث بلهجة غاضبة: قتلوني بالشائعات..خطبوني لود الصادق وزوجوني لرجل اعمال    خمسون عاما على ثورة أكتوبر: حلمنا الذي سيكتمل .. بقلم: محمد محمود    جنوب أفريقيا ترفض استضافة أمم أفريقيا 2015    الهلال يتناسى أحزانه ويستعد للإكسبريس    الرياضة تعالج أكثر الأمراض العقلية انتشارا    محسن سيد: إسماعيل كان واضحاً في حديثه عن عدم المشاركة في القمة    لجنة الحالات الطارئة ترفض شكوتي الخرطوم وأهلي شندي ضد سيدي بيه والباشا    تواصل أعمال العنف في بنغازي وسقوط مزيد من القتلى    أطنان من الأسلحة قد تقلب المعركة لصالح الأكراد ضد «داعش» في كوباني... واشنطن تسلح أكراد سوريا لفك الحصار عن كوباني    مندوب شركة ( زين ) يدلي بشهادته أمام المحكمة    تنسيق بين اتحاد المصارف والامن الاقتصادى لضبط سوق النقد الاجنبي    مقتل 4 جنود أفغان في هجوم    ود المكي نعمة كبرى فينا ..    هل فينا مثقف أو فنان؟    رحل الواثق فحياه الغمام .    خمسون عاما على ثورة أكتوبر: حلمنا الذي سيكتمل    دراسة: أغلفة الأعصاب تحدد قدرتك على تعلم المهارات الجديدة    احباط سرقة وتهريب شحنة ضخمة من قضيب السكة حديد بكسلا    مقتل 33 في هجمات للقاعدة باليمن    الوجه الآخر.. للهجرة    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل يجوز أن أجمع الصلاة بدون نية مسبقة؟    جارك كان زينو بل رأسك.. الحرب القادمة أيبولا    الثوابت !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مع السيوطي حول خصائص يوم الجمعة (1-3)

هذا مؤلف قيم للعلامة جلال الدين السيوطي، (849 ه/1445 م-911 ه/1505 م) أحد كبار علماء المسلمين ومن أكثرهم تأليفا. وقد تحدث في هذه الرسالة عن يوم الجمعة وخصائصها فجمع فيها مائة خاصية مدعومة بالأدلة من الحديث والآثار ذكرا صحتها اوضعفها.
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله
الحمد لله الذي خص هذه الأمة المحمدية، بما أدخر لها من الفضائل السنية، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير البرية، وبعد: فقد ذكر الأستاذ المفنن شمس الدين بن القيم في كتاب الهدي ليوم الجمعة. خصوصيات، بضعا وعشرين خصوصية. وفاته أضعاف ما ذكر. وقد رأيت استيعابها في هذه الكراسة، منبها على أدلتها، على سبيل الإيجاز وتتبعتها، فتحصلتُ منها على مائة خصوصية، والله الموفق.
خصائص يوم الجمعة
الخصوصية الأولى: إنه عيد هذه الأمة
أخرج ابن ماجه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن هذا يوم عيد. جعله الله للمسلمين، فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل، وإن كان طيب، فليمس منه، وعليكم بالسواك " .
وأخرج الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع: " معاشر المسلمين: إن هذا يوم جعله الله لكم عيداً، فاغتسلوا، وعليكم بالسواك " .
الثانية: أنه يكره صومه منفرداً
لحديث الشيخين، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يصومن أحدكم في يوم الجمعة،إلا أن يصوم قبله أوبعده " .
وأخرجا، عن جابر، قال: " نهى النبي صلى الله عليه وسلم، عن صوم يوم الجمعة " .
وأخرج البخاري، عن جويرية ام المؤمنين رضي الله عنها: " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة، فقال لها: أصمت أمس؟ قالت: لا. قال: أتريدين أن تصومي غداً؟ قالت: لا. قال: فأفطري " .
وأخرج الحاكم. عن جنادة بن أبي أمية الأزدي، قال: " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في نفرٍ من الأزد، يوم الجمعة، فدعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام بين يديه، فقلنا: إنّا صيام. فقال: أصمتم أمس؟ قلنا: لا. قال: أفتصومون غداً؟ قلنا: لا. قال: فأفطروا. ثم قال: لا تصوموا يوم الجمعة منفرداً ".
وأخرج مسلم عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صومٍ يومه أحدكم " .
قال النووي: الصحيح من مذهبنا، وبه قطع الجمهور. كراهة صوم يوم الجمعة منفرداً. وفي وجه: أنه لا يكره إلا لمن لو صامه منعه من العبادة، وأضعفه.
لحديث أحمد، والترمذي، والنسائي وغيرهم. عن ابن مسعود: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قلما يفطر يوم الجمعة " .
وأجاب الأول عنه: بأنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الخميس، فوصل الجمعة به.
واختُلف في الحكمة التي كره الصوم لأجلها، والصحيح كما قال النووي: انه كره لأنه يوم شُرع فيه عبادات كثيرة، من الذكر، والدعاء، والقراءة، والصلات على النبي صلى الله عليه وسلم، فاستُحب فِطره، ليكون أعون على أداء هذه الوظائف بنشاط. من غير ملل، ولا سآمة. وهو نظير الحاج بعرفات، فإن الأوْلَى له الفطر لهذه الحكمة.
قال: فإن قيل: لو كان كذلك لم تزل هذه الكراهة بصوم قبله، أو بعده، لبقاء المعنى المذكور، فالجواب: أنه يحصل له بفضيلة الصوم الذي قبله أو بعده ما يَجبر به ما قد يحصل من فتور، أو تقصير في وظائف يوم الجمعة بسبب صومه.
وقيل الحكمة خوف المبالغة في تعظيمه، بحيث يُفتَتَنُ به كما افتتن قوم بالسبت.
قال: وهذا باطل منتقض بصلاة الجمعة، وسائر ما شرع فيه من أنواع الشعائر، والتعظيم مما ليس في غيره.
وقيل: الحكمة خوف اعتقاد وجوبه. قال: وهذا منتقض بغيره من الأيام التي نُدِب صومها. هذا ما ذكره النووي.
وحكى غيره قولاً آخر: أن علته كونه عيداً، والعيد لا يُصام، واختاره ابن حجر.
وأيده بحديث الحاكم عن أبي هريرة مرفوعاً: " يوم الجمعة يوم عيدٍ، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم، إلا أن تصوموا قبله، أو بعده " .
وأخرج أبن أبي شيبة، عن علي، قال: " من كان منكم متطوعاً من الشهر، فليصم يوم الخميس، ولا يصوم يوم الجمعة، فإنه يوم طعام، وشراب، وذكرٍ " .
وقال آخرون: بل الحكمة مخالفة اليهود، فإنهم يصومون يوم عيدهم. أي يُفردونه بالصوم، فنهى عن التشبه بهم. كما خوُلفوا في يوم عاشوراء بصيام يومٍ قبله أو بعده، وهذا القول؛ هو المختارُ عندي، لأنه لا ينتقضُ بشيءٍ.
الثالثة:أنه يكره تخصيص ليلته بالقيام
للحديث السابق.لكن أخرج الخطيب في الرواة عن مالك بن أنس، من طريق إسماعيل بن أبي أويس. عن زوجته بنت مالك بن أنس: " أنّ أباها كان يُحيي ليلة الجمعةِ " .
الرابعة: قراءة الم تنزيلُ وهلْ أتى على الإنسانِ في صَبيحته
أخرج الشيخان، عن أبي هريرة قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر: آلم تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ، وهَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ " .
وفي الباب: عن ابن عباس، وابن مسعود، وعلي، وغيرهم، ولفظ ابن مسعود عند الطبراني: " يُدِيمُ ذلكَ " .
قيل: والحكمة في قراءتهما. الإشارة إلى ما فيهما من ذكرِ خَلْقِ آدم، وأحوال يوم القيامة، لأن ذلك كان يقع يوم الجمعة. ذكره ابن دِحْيَةَ.
وقال غيره: بل قصدُ السجود الزائد.
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم النَّخَعِي أنه قال: يُسْتَحبُّ أن يُقرأَ في الصبح يوم الجمعة بسورة سَجْدَةٌ.
وأخرج أيضاً عنه: أنه قرأَ سورة مريم. وأخرج عن ابن عون. قال: " كانوا يقرؤون في الصبح يوم الجمعة بسورةٍ فيها سجدة " .
الخامسة: أنّ صبحها أفضل الصلوات عند الله
أخرج سعيد بن منصور، في سننه، عن ابن عمر: " أنه فقد حُمران في صلاة الصبح، فلما جاء قال: ما شَغَلك عن هذه الصلاة. أما علمت أن أوجَه الصلاة عند الله تعالى، غداة يوم الجمعة، من يوم الجمعة في جماعة المسلمين " .
وأخرجه البيهقي. في الشعب مصرِّحاً برفعه بلفظ: " إنّ أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة " .
وأخرج البزار. والطبراني، عن أبي عبيدة بن الجراح. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من الصلوات صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في جماعة، وما أحسب من شهدها منكم إلاّ مغفوراً له " .
السادسة: صلاة الجمعة
واختصاصها بركعتين. وفي سائر الأيام أربع.
السابعة: أنها تعدل حجّة
أخرج حميد بن زنجَوَيه، في فضائل الأعمال. والحارث بن أبي أسامة، في مسنده، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجمعة حج المساكين " .
وأخرج ابن زَنجَوَيه، عن سعيد بن المُسيَّب قال: " الجمعة أحبُّ إليّ من حجة تطوّع " .
الثامنة: الجهر فيها وصلوات النهار سرية
التاسعة: قراءة الجمعة والمنافقين فيها
أخرج مسلم، عن أبي هريرة قال: " سمعتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة: بسورة الجمعة، وإذا جاءَكَ المنافقون " .
وأخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ: " بالجمعة يُحرِّض بها المؤمنين " وفي الثانية " بسورة المنافقين، يُفزِّع بها المنافقين " .
العاشرة والحادية عشرة، والثانية عشرة، والثالثة عشرة
اختصاصها بالجماعة وبأربعين
وبمكان واحد في البلد، وبإذن السلطان ندباً أو اشتراطاً. كما هو مقرر في كتب الفقه.
وأقوى ما رأيته للاختصاص بأربعين: ما أخرجه الدار قطني. في سننه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: " مضت السُّنة في كل أربعين فما فوق ذلك جمعة " .
الرابعة عشرة:
اختصاصها بإرادة تحريق مَن تخلّف عنها
أخرج الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، عن ابن مسعود رضي الله عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلّفون عن الجمعة: لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أُحرِّق على قوم يتخلفون عن الجمعة بيوتهم " .
الخامسة عشرة:
الطبع على قلب من تركها
أخرج مسلم، عن ابن عمر، وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لَينتهينَّ، أقوام عن ودعهم الجمعات، أو لَيَختِمنَّ الله على قلوبهم ثم لَيكوننّ من الغافلين " .
وأخرج أبو داود، والترمذي، وحسنه، والحاكم وصححه، وابن ماجة، عن أبي الجعد الضمْريّ، أن رسوا الله صلى الله عليه وسلم قال: " من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها، طبع الله على قلبه " .
وأخرج الحاكم، وابن ماجه، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من ترك الجمعة ثلاثاً، من غير ضرورة طبع الله على قلبه " .
وأخرج سعيد بن منصور، عن أبي هريرة قال: " من ترك ثلاث جمع مِن غير علة، طبع الله على قلبه، وهو منافق " .
وأخرج عن ابن عمر قال: " من ترك ثلاث جمع متعمداً من غير علة، ختم الله على قلبه بخاتم النفاق " .
وأخرج الأصبهاني، في الترغيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ترك الجمعة من غير عذر، لم يكن لها كفارةدون يوم القيامة " .
وأخرج عن سمُرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " احضروا الجمعة، وادنوامن الإِمام، فإن الرجل يتخلّف عن الجمعة، فيتخلّف عن الجنة، وإنه لمن أهلها " .
السادسة عشرة: مشروعية الكفارة لِمَن تركها
أخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عن سمُرة بن جُندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ترك الجمعة من غير عذر، فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فبنصف دينار " .
وأخرج أبو داود، عن قُدامة بن وبرة قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من فاتته الجمعة من غير عذر، فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع " .
السابعة عشرة: الخطبة
روى الشيخان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا قلت لصاحبك: أنصت. يوم الجمعة، والإمام يخطب، فقد لغوت " .
وأخرج مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من توضأ يوم الجمعة، فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع، وأنصت، غُفِر له ما بين الجمعة، والجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام، ومن مسّ الحصا، فقد لغا " .
وأخرج أبو داود عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من اغتسل يوم الجمعة، ومسّ من طيب امرأته، إن كان لها، ولبس من صالح ثيابه، ثم لم يتخطَّ رقاب الناس، ولم يلغ عند الموعظة، كانت كفارة لما بينهما، ومن لغا، وتخطّى رقاب الناس، كانت له ظُهراً " وأخرج ابن ماجه، وسعيد بن منصور، عن أُبيّ بن كعب. " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الجمعة سورة براءة، وهو قائم يُذَّكر بأيام الله. وأبو الدرداء، أو أبو ذَرّ يغمزني، فقال: متى أُنزلت هذه الصورة؟ إني لم أسمعها إلا الآن، فأشار إليه. أن أسكت. فلمّا انصرفوا، قال: سألتك متى أُنزلت هذه الصورة، فلم تخبرني. فقال أُبي: ليس لك من صلاتك اليوم إلاّ ما لغوت، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، وأخبره بالذي قال أُبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق أُبي " .
وأخرج سعيد بن منصور، عن أبي هريرة قال: " لا تقل سبحان الله، والإمام يخطب " .
وأخرج عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من تكلم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فهو كالحمار، يحمل أسفاراً. والذي يقول له: أنصت. ليس له جمعة " .
التاسعة عشرة: تحريم الصلاة عند جلوس الإمام على المنبر
أخرج سعيد بن منصور، عن سعيد بن المسيب قال: " خروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام " .
وأخرج عن ثعلبة بن أبي مالك قال: " كُنّا على عهد عمر بن الخطاب بيوم الجمعة نصلي، فإذا خرج عمر، تحدثنا. فإذا تكلم سكتنا " .
قال النووي في شرح المهذب: فإذا جلس الإمام على المنبر حرمابتداء صلاة النافلة، وإن كان في صلاة خففها بالإجماع. نقله الماوردي وغيره.
قال البغوي: سواء كان صلى السُّنة، أم لا. قال النووي: ويمتنع بمجرد جلوس الإمام على المنبر، ولا يتوقف على الأذان. نص عليه الشافعي والأصحاب.
فائدة: قال سعيد بن منصور: حدثنا هشام. أنبأني أبو معشر، عن محمد بن قيس: " أن رسول الله لما أمر سُليكا أن يصلي ركعتين، أمسك عن الخطبة، حتى فرغ منها " .
العشرون: النهي عن الاحتباء وقت الخطبة
روى أبو داود، والترمذي، وحسنه، والحاكم وصححه، وابن ماجه، عن معاذ بن أنس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن الحُبوة الجمعة، والإمام يخطب " .
وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عمرو.
وقال أبو داود: كان ابن عمر يحتبي والإمام يخطب، وكذلك أنس. وجُلّ الصحابة، والتابعين، قالوا: لا بأس بها. ولم يبلغني أن أحداً كرِهها إلا عُبادة بن نُسَيّ.
وقال الترمذي: كره قوم الحبوة، وقت الخطبة، ورخص فيها آخرون.
وقال النووي في شرح المهذب: لا تكره عند الشافعي، ومالك، والأوزاعي، وكرهها بعض أهل الحديث. للحديث المذكور، وقال الخطابي: والمعنى أنها تجلب النوم فيعرض طهارته للنقض، وتمنع من استماع الخطبة.
الحادية والعشرون: نفي كراهة النافلة وقت الاستواء
أخرج أبو داود، عن أبي قُتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه كره الصلاة نصف النهار، إلا يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تُسَجَّر إلا يوم الجمعة " .
الثانية والعشرون: لا تُسَجَّر جهنم يومها
للحديث المذكور.
الثالثة والعشرون: استحباب الغُسل لها
روى الشيخان: عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من جاء منكم الجمعة، فليغتسل " .
وأخرجا عن أبي سعيد الخُدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " غُسْلُ الجمعة، واجب على كل مُحتلم " .
وأخرج الحاكم عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى يوم الجمعة الأخرى " .
وأخرج الطبراني، عن أبي بكر الصديق. وعِمران بن حُصين. قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اغتسل يوم الجمعة. كُفِّرت عنه ذنوبه وخطاياه، فإذا أخذ في المشي، كُتب له بكل خطوة عشرون حسنة، فإذا انصرف من الصلاة أُجيز بعمل مائتي سنةٍ " .
وأخرج بسند رجاله ثقات،عن أبي أُمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الغُسل يوم الجمعة ليستل الخطايا من أصول الشَّعْرِ استلالاً " .
الرابعة والعشرون: أن للمجامع فيه أجرين
أخرج البيهقي في الشعب بسند ضعيف عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أَيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل جمعة، فإن له أجرين اثنين، أجر غسله، وأجر غسل امرأته " .
وأخرج سعيد بن منصور في سننه، عن مكحول: " أنه سُئل عن الرجل يغتسل من الجنابة يوم الجمعة، قال: من فعل ذلك كان له أجران " .
الخامسة والعشرون إلى التاسعة والعشرون
استحباب السواك والطيب والدهن وإزالة الظفرِ والشعرِ
أخرج الشيخان، عن أبي سعيد الخُدري قال: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستنّ، وأن يمسّ طيباً إن وجد " .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف، عن رجل من الصحابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث حقّ على كل مسلم: الغسل يوم الجمعة، والسواك، وأن يمس من طيب إن كان " .
وأخرج البخاري، عن سلمان قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدَّهن من دهنه، أو يمسّ من طيب بيته، ثم يخرج، فلا يُفرّق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم يُنصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينها، وبين الجمعة الأخرى " .
وأخرج الحاكم عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الجمعة: " أيها الناس. إذا كان هذا اليوم، فاغتسلوا، وليمس أحدكم أطيب ما يجد من طيبه، أو دهنه " .
وأخرج البزار، والطبراني في الأوسط، والبيهقي في شعب الإيمان: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه، يوم الجمعة، قبل أن يخرج إلى الصلاة " .
وأخرج في الأوسط، عن عائشة. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قلّم أظفاره يوم الجمعة، وُقيَ من السوء إلى مثلها " .
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن راشد بن سعد. قال: " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: " من اغتسل يوم الجمعة، واستاك، وقلم أظفاره، فقد أوجب " .
وأخرج عن مكحول قال: " من قص من أظفاره، وشاربه يوم الجمعة، لم يمت من الماء الأصفر " .
وأخرج سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، عن حُميد بن عبد الرحمن الحميري، قال: " كان يُقال: من قلم أظفاره يوم الجمعة، أخرج الله منه داءٌ، وأدخل فيه شفاء " .
الثلاثون:
استحباب لبس أحسن الثياب
أخرج أحمد، وأبو داود، والحاكم، عن أبي سعيد، وأبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اغتسل يوم الجمعة، واستن، ومس من طيب، إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد، ولم يتخطّ رقاب الناس، ثم ركع ما شاء الله أن يركع، وأنصت إذا خرج الإمام، كانت كفارة لما بينها، وبين الجمعة، التي قبلها " .
وأخرد أحمد نحوه عن أبي أيوب الأنصاري، وأبي الدرداء، والحاكم نحوه، عن أبي ذر. وسعيد بن منصور نحوه، عن أبي وديعة.
وأخرج البيهقي عن جابر بن عبد الله قال: " كان للنبي صلى الله عليه وسلم بُرْدٌ يلبسه في العيدين والجمعة " .
وأخرج أبو داود، عن ابن سلام. أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ماعلى أحدكم إن وجد، أن يتخذّ ثوبين، ليوم الجمعة، سوى ثوبي مهنته " .
وأخرج ابن ماجه مثله، من حديث عائشة. والبيهقي في الشعب مثله من حديث أنس.
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة قالت: " كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان، يلبسهما في جمعته، فإذا انصرف طويناهما إلى مثله " .
وأخرج في الكبير، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة " .
الحادية والثلاثون:
تجمير المسجد
أخرج الزبير بن بكّار. في أخبار المدينة، من مرسل الحسن بن الحسن بن علي: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر بإجمار المسجد. يوم الجمعة " .
وأخرج ابن ماجه من مرسل مكحول، عن، واثلة بن الأسقع. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جنبوا مساجدكم صبيانكم، ومجانينكم، وشراءكم، وبيعكم، ورفع أصواتكم، وسلاحكم، وجمّروها كل جمعة " .
وأخرج ابن أبي شيبة، وأبو يعلى. عن ابن عمر: " أن عمر كان يجمر المسجد في كل جمعة " .
الثانية والثلاثون:
التبكير
روى الشيخان عن أنس قال: " كنا نُبكر بالجمعة، ونقيل بعد الجمعة " .
وأخرج الشيخان، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اغتسل يوم الجمعة، ثم راح في الساعة الأولى، فكأنما قرّب بدنةً، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرّب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرّب دجاجةً، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرّب بيضةً، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة، يستمعون الذكر " .
وأخرج البخاري عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان يوم الجمعة، كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون: الأول فالأول. فإذا جلس الإمام، طوَوا الصحف، وجاءوا يستمعون الذكر " .
وأخرج ابن ماجه، والبيهقي، عن ابن مسعود: " أنه أتى الجمعة، فوجد ثلاثة سبقوه. فقال: رابع أربعة، وما رابع أربعة ببعيد، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات. الأول ، والثاني والثالث " .
قال البيهقي: قوله من الله. أي من عرشه، وكرامته.
وأخرج سعيد بن منصور، عن ابن مسعود قال: " باكروا في الغداة بالدنيا إلى الجمعات، فإن الله يبرز لأهل الجنة يوم الجمعة على كَثيب من كافور أبيض، فيكون الناس عنده في الدنو كغدوهم في الدنيا إلى الجمعة " .
وأخرج حُميد بن زنجويه، في فضائل الأعمال: عن القاسم بن مُخيمرة. قال: " إذا راح الرجل إلى المسجد كانت خطاه. بخطوة درجة، وبخطوة كفارة، وكُتب له بكل إنسان جاء بعدُ. قيراطٌ، قيراطٌ " .
الثالثة والثلاثون:
لا يستحب الإبراد بها في شدة الحر
بخلاف سائر الأيام أخرج البخاري عن أنس: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد الحر، أبرد بالصلاة، بغير الجمعة " .
الرابعة والثلاثون:
تأخير الغداء والقيلولة عنها
أخرج الشيخان، عن سهل بن سعد. قال: " ما كنا نقيل، ولا نتغدى إلا بعد الجمعة " .
وأخرج البخاري عنه قال: " كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة، ثم تكون القائلة " وأخرج سعيد بن منصور، عن محمد بن سيرين. قال: " يُكره النومقبل الجمعة، ويُقال فيه قولاً شديداً، وكانوا يقولون: مَثله مَثل سريّة أخفقوا. وتدري ما أخفقوا؟ لم يصيبوا شيئاً " .
الخامسة والثلاثون:
تضعيف أجر الذاهب إليها
بكل خطوة أجر سنة
أخرج أحمد، والأربعة، والحاكم، عن أوس بن أوس الثقفي. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من غسل يوم الجمعة، واغتسل، ثم بكّر، وابتكر، ومشى، ولم يركب، ودنا من الإمام، واستمع، ولم يلغ، كان له بكل خطوة، عمل سنةٍ، أجر صيامها وقيامها " .
وأخرج أحمد نحوه بسند صحيح، عن ابن عمرو. وسعيد بن منصور نحوه من مرسل الزهري ومكحول. والطبراني في الأوسط، من حديث أبي بكر الصديق، في حديث " .. وإذا أخذ في المشي إلى الجمعة، كان له بكل خطوة عمل عشرين سنةٍ " وسنده ضعيف.
وأخرج حميد بن زنجويه، في فضائل الأعمال، عن يحيى بن يحيى الغسّاني. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مشيك إلى المسجد، وانصرافك إلى أهلك، في الأجر سواء " .
السادسة والثلاثون:
لها أذانان وليس ذلك لصلاة غيرها
إلا الصبح
أخرج البخاري، عن السائب بن يزيد. قال: " كان النداء يوم الجمعة، أوَّله إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، فلما كان عثمان. وكثر الناس، زاد النداء الثاني على الزوراء. فثبت الأمر على ذلك " .
السابعة والثلاثون:
الاشتغال بالعبادة حتى يخرج الخطيب
تقدم فيه أثر ثعلبة.
الثامنة والثلاثون:
قراءة الكهف
أخرج الحاكم، والبيهقي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، أضاء له ما بين الجمعتين " .
وأخرجه سعيد بن منصور عنه موقوفاً بلفظ: " أضاء له ما بينه، وبين البيت العتيق " .
وأخرج عن خالد بن معدان، قال: " من قرأ سورة الكهف، قبل أن يخرج الإمام، كانت له كفارة، فيما بينه، وبين الجمعة، وبلغ نورها البيت العتيق " .
وأخرج ابن مردويه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، سطع له نور من تحت قدميه إلى عنان السماء يضيء له إلى يوم القيامة، وغُفر له ما بين الجمعتين " .
وأخرج الضياء في المختارة، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ الكهف يوم الجمعة، فهو معصوم إلى ثمانية أيام، وإن خرج الدجال عَصِم منه " .
التاسعة والثلاثون:
قراءة الكهف ليلتها
أخرج الدّارمي. في مسنده، عن أبي سعيد الخدري قال: " من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور، فيما بينه، وبين البيت العتيق " .
الأربعون:
قراءة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة بعدها
أخرج أبو عبيد، وابن الضريس، في فضائل القرآن، عن أسماء بنت أبي بكر. قالت: " من صلى الجمعة، ثم قرأ بعدها: قل هو الله أحد، والمعوذتين، والحمد. سبعاً، سبعاً. حُفظ من مجلسه ذلك إلى مثله " .
وأخرج سعيد بن منصور، عن مكحول. قال: " من قرأ فاتحة الكتاب، والمعوذتين، وقل هو الله أحد، سبع مرات يوم الجمعة. قبل أن يتكلم، كفر عنه ما بين الجمعتين، وكان معصوماً " .
وأخرج حميد بن زنجويه. في فضائل الأعمال، عن ابن شهاب. قال: " من قرأ: قل هو الله أحد، والمعوذتين. بعد صلاة الجمعة، حين يسلّم الإمام، قبل أن يتكلم. سبعاً، سبعاً، كان مضموناً هو، وماله، وولده، من الجمعة إلى الجمعة " .
الحادية والأربعون:
قراءة سورة الكافرين والإخلاص في مغرب ليلتها
أخرج البيهقي في سننه، عن جابر بن سمرة. قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة: سورة الجمعة والمنافقين " .
الثانية والأربعون:
قراءة سورة الجمعة والمنافقين في عشاء ليلتها
للحديث المذكور.
الثالثة والأربعون
منع التحلّق قبل الصلاة
أخرج أبو داود من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة " .
قال البيهقي: يكره التحلق في المسجد إذا كانت الجماعة كثيرة، والمسجد صغيراً، وكان فيه منع المصلين من الصلاة.
الرابعة والأربعون:
تحريم السفر فيه قبل الصلاة
أخرج ابن أبي شيبة، عن حسان بن عطية. قال: " إذا سافر يوم الجمعة، دُعي عليه، أن لا يُصاحب، ولا يُعان على سفره " .
وأخرج الخطيب، في رواة مالك. بسند ضعيف، عن أبي هريرة مرفوعاً: " من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه: أن لا يُصاحبه في سفره، ولا تُقضى له حاجة " .
وأخرج الدينوري. في المجالسة، عن سعيد بن المسيب: " أن رجلاً أتاه يوم الجمعة، يودعه لسفر، فقاله: لا تُعجل حتى تصلي، فقال: أخاف أن تفوتني أصحابي، ثم عجل، فكان سعيد، يسأل عنه، حتى قدم قوم، فأخبروه: أن رجله انكسرت، فقال سعيد: إني كنت أظن، أن سيصيبه ذلك " .
وأخرج عن الأوزاعي، قال: " كان عندنا صياد، فكان يخرج في الجمعة، لايمعنه أداء الجمعة من الخروج، فخُسف به، وببغلته، فخرج الناس، وقد ذهبت بغلته في الأرض، فلم يبقى منها، إلا أذناها، وذنبها " .
وأخرج ابن أبي شيبه،عن مجاهد: " أن قوماً، خرجوا في سفر، حين حضرت الجمعة،فاضطرم عليهم خباؤهم، ناراً، من غير نار يرونها " .
الخامسة والأربعون:
فيه تكفير الآثام
أخرج ابن ماجه، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهما، ما لم تغش الكبائر " .
وأخرج عن سلمان قال: " قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتدري ما يوم الجمعة؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: هو اليوم الذي جمع الله فيه بين أبويكم. لا يتوضأ عبد فيحسن الوضوء، ثم يأتي المسجد لجمعة إلا كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى ما اجتنبت الكبائر " .
السادسة والأربعون:
الأمان من عذاب القبر لمن مات يومها
أو ليلتها
أخرج أبو يعلى، عن أنس قال: قال رسو الله صلى الله عليه وسلم: " من مات يوم الجمعة، وُقي عذاب القبر".
وأخرج البيهقي في كتاب القبر، عن عكرمة بن خالد المخزومي. قال: " من مات يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة، خُتم له بخاتم الإيمان، ووقي عذاب القبر " .
السابعة والأربعون:
الأمان من فتنة القبر لمن مات يومها
أو ليلتها فلا يُسأل في قبره
أخرج الترمذي، وحسنه. والبيهقي، وابن أبي الدنيا. وغيرهم، عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يموت ليلة الجمعة، أو يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر " وفي لفظ: " إلا برئ من فتنة القبر " وفي لفظ: " إلا وقي الفتّان " .
وقال الحكيم الترمذي: وحكمته أنه انكشف الغطاء عمّا له عند الله، لأن جهنم لا تسجر في هذا اليوم، وتغلق فيه أبوابها، ولا يعمل فيه شيطانها. ما يعمل في سائر الأيام، فإذا قبض الله فيه عبداً، كان دليلاً لسعادته، وحسن مآبه، وأنه لم يقبض في هذا اليوم العظيم، إلا من كتب له السعادة عنده، فلذلك يقيه فتنة القبر، لأن سببها إنما هو ، تمييز المنافق من المؤمن.
الثامنة والأربعون:
رفع العذاب عن أهل البرزخ فيه
قال اليافعي. في روض الرياحين: بلغنا أن الموتىلم يعذبوا ليلة الجمعة، تشريفاً لهذا الوقت. قال: ويحتمل اختصاص ذلك بعصاة المؤمنين دون الكفار.
التاسعة والأربعون:
اجتماع الأرواح فيه
أخرج ابن أبي الدنيا، والبيهقي في الشعب، عن رجل من آل عاصم الجحدري، أنه رأى عاصماً الجحدري في النوم، فقال: " أنا في روضة من رياض الجنة، ونفر من أصحابي، نجتمع كل ليلة جمعة، وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني، فنتلاقى أخباركم. قلت: هل تعلمون بزيارتنا؟ قال: نعلم بها عشية الجمعة، ويوم الجمعة كله، ويوم السبت إلى طلوع الشمس. قلت: وكيف ذلك دون الأيام كلها؟ قال: لفضل يوم الجمعة وعظمته " .
الخمسون:
أنه سيد الأيام
روى مسلم عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة " .
أخرجه الحاكم بلفظ: " سيد الأيام يوم الجمعة...إلى آخره " .
ولأبي داود نحوه، وزاد: " وفيه تيبَ عليه، وفيه مات، وما من دابة إلا وهي مُصيخةٌ يوم الجمعة، من حين تُصبح، حتى تطلع الشمس، شفقاً من الساعة إلا الجنّ والإنس " .
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن ماجه، والبيهقي في الشعب، عن أبي لُبابة بن عبد المنذر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.