بدء سريان "التهدئة الإنسانية" في قطاع غزة لمدة 72 ساعة    المريخ يعتذر عن مواجهة الرابطة كوستي ودياً    مدرب الخرطوم متخوف من هجوم الأحمر    مبارك سلمان: حظوظ الهلال مازالت قائمة في التأهل    الجبهة الثورية تؤكد لفنلندا ضرورة ان يقود الحل السلمي لتغيير حقيقي في السودان    فيديو ...الإعلامية المصرية رانيا بدوي تتهم السودان وايران بنية إحداث قلاقل عبر "الجنجويد"في أسوان والأقصر ومنطقة الصعيد والنوبة وتطالب مصر بتوجيه ضربة استباقية    فيلم حتى نلتقي    الحصاحيصا تغرق في شبر موية (شاهدوا الصور )    جنوب السودان يؤجل انتاج الذهب عاما بسبب الصراع    تحية تقدير لإبراهيم الشيخ في محبسه.    بالصورة: في مفاجأة داويّة ظهور ملازم بالجيش السوداني يهنيء أسرته بالعيد كان قد أعلن عنه " شهيد " !!    مجموعة الاتصال الثلاثية بشأن أوكرانيا تطالب بإطلاق سراح المعتقلين لإقرار هدنة دائمة    رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم: استقلال كاتالونيا يعني عدم السماح لبرشلونة باللعب في الدوري    بالصور: الإعلاميّة " رفيدة ياسين " في قبضة كرم أسرة عراقيّة نازحة بالموصل !!    سيشيل تنسحب من تصفيات أمم أفريقيا بسبب فيروس ايبولا    المريخ يبدأ تدريباته امس باستاده بالعرضة شمال و تلقى تهانى العيد بالاستاد    أوغندا تنفي وجود إصابات ب"إيبولا" بين مواطنيها    الرئيس السوداني يشجب الصمت الدولى على جرائم اسرائيل فى غزة    السلطات تكثف من تحقيقاتها للقبض على قاتل هاشم    ركود في رمضان وانتعاش بالعيد: أسواق الكريمات وصوالين الحلاقة.. "العود أحمد"    القتل    ارتفاع عدد وفيات الإيبولا إلى 729 حالة    الخرطوم تسعى لاستثمار مياه السيول والأمطار    محتجو بنغازي يطردون أنصار الشريعة من مستشفى الجلاء...هجرة جماعية للدبلوماسيين الأجانب في ليبيا    الأنا والآخر عند آدموف    مصرف بريطاني يغلق حسابات جمعيات إسلامية تزامنا مع مراجعة نشاط الإخوان    موقع التصوف في الفكر الفلسفي العربي الاسلامي (2).    مطلوب سودانى FIVE IN ONE للنهوض بالوطن من عثرته    أوقية الذهب تسجل 1295.00 دولارا    سلفا كير يعين المتمرد السابق "ياو ياو" حاكما على إدارية"البيبور"    طوبى للغريب في جوف الشتاء    هل غزة هي الطريق لعودة خيرية الأمة الاسلامية؟ .. بقلم: أحمد عبدالعزيز أحمد الكاروري    خبراء هولنديون وأستراليون يحاولون الوصول لموقع الطائرة المنكوبة في أوكرانيا    فرحة العيد المصطنعة .. بقلم: سيد أحمد الخضر    معايدة لأسرة الراحل المقيم محجوب عبدالحفيظ ونداء للنائب الأول لرئيس الجمهورية .. بقلم: السر جميل    وزير الدولة بوزارة الثقافة يؤكد قدرة الثقافة علي حل المشاكل المعقدة    الجنجويد يوم العيد..إغتيال مدير الأقطان !! .. بقلم: عبدالوهاب الأنصاري    مقتل فلسطيني في غارة اسرائيلية على وسط قطاع غزة    ثقافة الحرب تشكل ألعاب العيد للأطفال في مناطق النزاع في السودان    أسعار النفط في المعاملات الآجلة تستقر فوق المائة دولار    الهلال يكثف استعداداته لمواجهة مازيمبي    اكتمال الاستعدادت لمؤتمر القطاع الاقتصادي بالمؤتمر الوطني بولاية الخرطوم    دراسة: الركض 5 دقائق يومياً "يطيل العمر"    فيروس قاتل ينشر الهلع في العالم بسبب رحلة طيران    علاقة دودة الأذن وتردد الموسيقى في الذهن    باحثون يحذرون من انتشار الملاريا المقاومة للأدوية إلى مناطق جديدة    كيف رثت مواقع التواصل بحزن " فوزية سلامة " !    بلاتيني الهلال سايق (ركشة)في أمدرمان    حوداث اغتيال غامضة ترعب الخرطوم: تفاصيل قصة الطعنات القاتلة لمدير "الأقطان" السابق    أطباء بلا حدود: وباء إيبولا يخرج عن السيطرة    اسامه حسين البشير: السودان بين الدولة المدنية والاسلامية    أصحاب العمل يشكو تراجع الجنيه السوداني    فيديو..إمام مسجد الشيخ زايد يخطئ فى قراءة القرآن بصلاة العيد    وفاة طفل طار من عربة اصطدمت ببص سياحي بالحصاحيصا وإصابة أسرته بجروح    ضبط شبكة أجانب تروج نبات «القات»    ثلاث مراحل لإنفاذ خطة الدفاع المدني بالجزيرة خلال عطلة العيد    نهب مرتبات العاملين بمستشفى عد الفرسان    الاستئناف تؤيد قرار محاكمة طالب قتل صديقه داخل (بلي ستيشن)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مقالات: ملامح الاحتفال بالمولد في العالم الإسلامي

أما عن أول من احتفل به فهو هو الملك المظفر "أبو سعيد كوكبري بن زيد الدين علي بن بكتكين" صاحب إربل، وكان أحد الملوك الأمجاد، وكان يحتفل به احتفالاً هائلاً يحضره الأعيان والعلماء ويدعو إليه الصوفية والفقراء وتقام فيه الولائم حتى الصباح.
المغرب: في المولد...العصيدة تحلى
نبدأ جولتنا في العالم الإسلامي من المغرب حيث تبدي الأسر المغربية اهتماما كبيرا بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وتستيقظ الأمهات مبكرا لطهي "العصيدة"، وهي وجبة لذيذة يحبها الصغار، ومصنوعة من السميد المسقي بالسمن والعسل لتحلية هذه الوجبة، يدعي العامة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يحبها ويأكلها، وإن لم يكن لذلك أصل في السيرة.
وتشهد الأضرحة والزوايا (الخوانق) بدورها نشاطا متميزا وملحوظا ومكثفا، بحيث يمكن اعتبار هذا اليوم عيدا للزوايا، والطوائف الصوفية، ويتكرر ذلك في كل المدن، وفي موالد أصحاب الأضرحة (الأولياء) في فاس ومكناس وتطوان ومراكش وسائر المدن المغربية الكبرى والصغرى عامة.
كما تقام أمسيات يدعى لحضورها الأقارب والأصدقاء للاستماع إلى القراء "الطلبة" - على حد تعبير المغاربة - وهم يرتلون آيات القرآن الكريم ترتيلا جماعيا، ويؤدون المدائح النبوية، ثم يتناولون وجبة العشاء التي تضم أطباق الكسكسى المغربي التقليدي اللذيذ، وشرب الشاي المنعنع، ثم الدعاء لرب المنزل صاحب المأدبة ولسائر المسلمين.
كل شيخ له طريقة
أما مدينة "سلا" الواقعة قرب الرباط، فإنها تنفرد باحتفالات طريفة؛ حيث يقوم الصناع التقليديون للشموع في منزل عميدهم (أسرة بلكبير) بإعداد هياكل الشموع في شكل فوانيس ضخمة، وتزيينها وزخرفتها بأزهار وألوان وأشكال هندسية مستوحاة من الفن الإسلامي الأصيل، ويحملها مريدو الزاوية الذين يطوفون بها شوارع وأزقة مدينة سلا على أنغام معزوفات تقليدية حتى يصلوا إلى مقر الزاوية التي بها ضريح "سيدي عبد الله بن حسون"، حيث توضع تلك الهياكل وتتلى المداح النبوية، ويقدم الطعام للمريدين والزوار، وتستمر الاحتفالات أسبوعا كاملا.
أما في المدن الكبرى التي تأوي أضرحة "كبار الأولياء"، مثل: مكناس التي بها ضريح "سيدي محمد بن عيسى" مؤسس الطائفة العيساوية بالمغرب، والمحاط بهالة الإجلال والألقاب التي تضفي عليه قمة التقديس، مثل: "الشيخ الكامل"، "الهادي بن عيسى"- يجتمع رواد الطائفة العيساوية بأعداد غفيرة جدا، حيث تقام الرقصات و(الجدبات) حتى ذروة الانتشاء.
وتبدأ الجلسات بالذكر المجرد، تتناوب خلالها الموسيقى والأغاني مع إلقاء القصائد في تمجيد الله (عز وجل) ورسوله (صلى الله عليه وسلم)، ثم يأتي الرقص على إيقاع بطيء تتسارع وتيرته تدريجيا حتى الوصول إلى ذروة الانتشاء، حين يُنهك الأتباع من جراء الحركات الدائرية والقفز العنيف المتواتر، فهذه (الحضرة أو الجدبة) المنتهية بالذهول، وغياب الإحساس تكون مصحوبة أحيانا بمشاهد غريبة تأخذ بعقول العامة والسذج، مثل: كسر الجرة على الرأس، وأكل الشوك، وشرب الماء المغلي والدم، وغير ذلك؛ مما يوهم بوجود بركة وكرامات.
الجزائر..ورود وختان وعيساوة
الجزائر
ومن المغرب إلى جارتها الجزائر ورغم قصر المسافة بين الدولتين إلا إن الاحتفالات تختلف، حيث تأتي الاحتفالات بالختان والعيساوة (فرق تردد المدائح النبوية) والمفرقعات على رأس اهتمامات الجزائريين بذكرى المولد النبوي.
ففي حي "القصبة" أقدم أحياء العاصمة الجزائرية، الذي لا يزال يحتفظ بطابعه العمراني منذ العهد العثماني تبدأ مظاهر الاحتفال قبل شهر من حلول المولد النبوي، فتقوم النساء بتزيين المنازل والشرفات بباقات الياسمين التي تكون زينة للناظرين، بينما يلفت نظر المار عبر أزقتها الضيقة أنها مليئة بروائح الطيب والبخور المنبعثة بكثافة من المنازل ومحلات الأدوات التقليدية.
وفي ليلة المولد النبوي الشريف يغادر الرجال منازلهم نحو المساجد للابتهال والاستماع إلى المدائح النبوية وحضور حفلات الختان التي يفضل الجزائريون إجراؤها لأطفالهم في هذه المناسبة المباركة، بينما تلتقي النساء في منزل الجارة الأكبر سنا لاحتساء الشاي الأخضر، وتتباهى كل منهن بالحلويات التي طهينها وجلبنها معهن، ويمضين الوقت في لعب الفوازير التي يطلق عليها الجزائريون "البوقالة" إلى حين عودة أزواجهن من المساجد.
وفي صباح يوم المولد النبوي يرافق الأطفال الذين تم ختانهم آباءهم في جولة عبر كافة أزقة الحي ليراهم الجميع، وكأن الطفل يقول: "هأنذا قد أصبحت رجلاً"، ومن أجمل العادات الحميدة التي ألفها الجزائريون تسمية جميع المولودين في هذه المناسبة بأسماء مثل "محمد، بالقاسم، مولود، مصطفى.. وغيرها من أسماء الرسول (صلى الله عليه وسلم).
وإذا كان هذا هو الحال في حي القصبة العريق بوسط البلاد فإن أهالي عاصمة شرق البلاد "قسنطينة" لهم طقوس أخرى إذ يقضي الرجال ليلة المولد في المساجد إلى غاية صلاة الفجر ومنهم من يتوجه للميادين العمومية للاستماع إلى الفرق الشعبية التي يطلق عليها "العيساوة"، والتي تردد المدائح النبوية حتى الساعات الأولى من الفجر.
السودان: فته...وزفة...وبخور
ونترك المغرب ونذهب للسودان، لنجد زفة المولد وأكل "الفتة"، أشهر الطقوس السودانية في هذا اليوم، فزفة المولد تنطلق من رئاسة المحافظة، وتجوب عدة مناطق تصاحبها فرقة الشرطة الموسيقية، والكثير من الرجال والأطفال والطرق الصوفية العديدة بالسودان، حتى تصل إلى الساحة الكبيرة للمولد، والمضاءة بعدة ألوان، وينتشر البخور عامة في أرجاء الساحة وفي أماكن خيم الطرق الصوفية خصوصًا، وتختلط أصوات الذاكرين بالمدائح والمواعظ وحلقات العلم، وكل يختار ما يناسبه.
أما في خيام الطرق الصوفية العديدة في السودان( كالشاذلية والإدريسية والتجانية) المقامة في الساحة الكبيرة للمولد وعليها أعلامها الملونة، التي كتب عليها اسم الجلالة واسم الرسول الخاتم (صلى الله عليه وسلم) واسم الطريقة، وتقام في بعضها دروس في الفقه والسيرة النبوية، وآخرون ينشدون مدائح في حب الرسول (صلى الله عليه وسلم)، مصاحبة بالضرب على" الطار" في مجموعة تتألف الواحدة منها من خمس إلى عشرة.
وأثناء الطواف على خيم الطرق الصوفية تجد بعضها يقف في شكل دائرة كبيرة وهم يذكرون ويتمايلون وهم يلبسون أحزمة كبيرة، ويلبسون ثيابا ملونة بالأخضر والأزرق والأبيض، وأحيانا تجد أحد المجاذيب يتوسط هذه الحلقات ويدور حول نفسه وهو يمسك بمبخرة، وتطهى الفته وهي قطع لحم ملتصقة ببعضها إلي بعض ويوضع تحتها الأرز وتؤكل في موائد كبيرة تجمع الكثير من الأسر والعائلات.
مصر: طقوس لأجل النبي..!
ولآن المصريين يحبون فكرة الاحتفالات..و من المعروف عنهم ولعهم الشديد و حبهم لآل بيت الرسول، انتشر موضوع الاحتفال وأضافوا إليه الكثير، فترى الاحتفال على حق حتى الآن بنفس الطقوس تقريبا في الأماكن الشعبية والتي يوجد بها مقامات أو أضرحة لآل البيت مثل السيدة زينب والسيدة نفيسة والحسين. حيث تقام الاحتفالات لسبعة أيام متتالية وتنتهي يوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم وتنتهي بالزفة التي يرقص فيها الحصان وحوله الرجال يهتزون من فرط النشوة من التفقير(مصطلح معروف اللي مش عارف يبحث تاني) وراء الشيخ.
وكذلك أجواء وليالي المديح وقراءة الأشعار وإنشاد المديح في حب النبي صلى الله عليه وسلم بأصوات المداحين المعروفين وكان أكثرهم شهرة محمد الكحلاوي (الله يرحمه)، ومن المفيد أن هذه الأضرحة موزعة على مختلف أنحاء الجمهورية فتجد سيدي إبراهيم الدسوقي في دسوق ، والسيد البدوي في طنطا، والسيدة زينب والحسين في القاهرة وهكذا.
كما أن هناك بعض الأكلات المفضلة لدى المصريين في هذا اليوم مثل الفتة(أرز باللحمة و العيش ) وطبعا الحلويات وعرائس وعرسان المولد (لعب مش بجد) لتصبح هذه الليالي فرصة للاحتفاء بالنبي على الطريقة المصرية.. جدا.
تركيا: كعك القناديل
أما في تركيا فللأحتفال شكل آخر فعلى المستوى الشعبي بالمدن والمحافظات الريفية التركية يباع كعك يسمى ب"قنديل سميطي: "كعك القنديل" وهو رمز وإشارة للقناديل التي كانت تضاء بها مآذن الجوامع في الماضي.
هذا الكعك يكون على شكل حلقات مطعمة بالسمسم توضع في علب كرتونية صغيرة تباع على قارعة الطرق وفي المخابز ومحلات بيع الحلويات يتهادى بها الناس فيما بينهم.
وفي المنازل والبيوت فتتجمع السيدات والبنات وقت صلاة الظهر وحتى وقت العصر لقراءة آيات من الذكر الحكيم والصلاة، وفي المساء تتجمع العائلات بعد صلاة المغرب لتناول الطعام الجماعي وأداء صلاة العشاء معا رجالا ونساء وأطفالا، ويقرأ القرآن الكريم، ومن ثم يدعو الحضور باريهم ويطلبون الجنة والشفاعة.
المصدر: شبكة عشرينات بقلم دعاء الشامي (بتصرف بسيط)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.