"الشعبية": (نداء السودان) ألحق أكبر هزيمة بالنظام ومتمسكون بوحدة المعارضة    ندوة فاشلة لحزب المؤتمر السوداني المعارض يحضرها أربعة أشخاص !!    د. الكودة معلقاً على ظهور زوجة الداعية ( الغامدي ) دون نقاب: نقاب المرأة عادة وليس عبادة !!    ابراهيم دريج يعود للبلاد بعد اكثر من ثلاثين عام    محنه اهل كسلا والغاز    نحتفل بمولده لأننا نحبه ونقتدي به    (سلعة لدينا منها فائض)!!    تفكيك مقترح موسفيني    الخرطوم تستدعي السفير الأردني وتطالب باعتذار رسمي    «المصرى اليوم» : آلاف السودانيين يبحثون عن «الثراء» فى مصر    فوز السبسي في الرئاسية ينهي الفترة الانتقالية في تونس    كريستيانو رونالدو ينهي 2014 متفوقا على ميسي    المالية تعلن تجاوز السودان مرحلة الركود والصدمة وتودع الموازنة البرلمان    قطر تتحرك: وقف بث قناة الجزيرة مباشر مصر    نابولي يتوج بلقب السوبر الإيطالي في الدوحة بركلات الحظ المجنونة    وقف بث قناة (الجزيرة مباشر مصر)    احتراق مخازن توابل ب(بحري) يكلف خسائر فادحة    بالفيديو: علي طريقة حسين الصادق..الفنان محمد وردي يتلقي (قبلات) ساخنة بأحد المسارح العربية    سيدة تقتل زوجها حرقا بالبنزين جنوب أم درمان    عقد الجلاد (تذيب) التوتر بين "الخرطوم" و"جوبا" بحفل غنائي ساهر    وزير الثقافة يستعرض خطة وزارته للعام 2015 أمام البرلمان    وفاة رجل داخل (كافتريا) شهيرة ب(الخرطوم)    الهندي عزالدين : بترولنا المهرب.. وصمغنا وذهبنا!!    متبرعون يعرضون المساعدة لعلاج الطفلة التي تتقطر عينها حجارة بشندي    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    محاكمة امرأة وشاب بتهمة الأفعال الفاحشة والأذى الجسيم    العليا تؤيد إعدام زعيم مجموعة متفلتة قتل رجلا خنقا    أرضيك لأخدعك    الإمارات 2019    اكتشاف إصابة ثانية بإنفلونزا الطيور في ألمانيا    مجلس الجامعة العربية يبحث تطورات القضية الفلسطينية الأربعاء المقبل    هابرماس والتحدي العلمي – التقني التقنية والعلم كأيديولوجيا    حوار مع ساعد خميسي : في ضرورة تجديد العلوم الدينية والتواصل مع ثقافة العصر    فريد العليبي : ابن رشد والفتنة    غروب التيار... شروق التزوير "1"    الفلسطينيون أدخلوا 4 تعديلات على مشروع قرار قدمه العرب لمجلس الأمن    صحف الإمارات تطارد أخبار الهلال وإذاعة الفجيرة تحاور الكاردينال وقوون تنشر المقابلة    الهلال يترقب اليوم إعلان ضحيته الأولى فى الأبطال والقضاء يرجئ حسم قضية ملكية الشعار للعام القادم    حلوى «التفاح بالكراميل» تقتل 4 أشخاص في الولايات المتحدة    ما هي المأكولات والمشروبات التي ستزيد شعبيتها في العام 2015؟ و لماذا؟    تطبيقات جوليك الفرنسية تدهش نجوم الفرقة الهلالية    الفاتح الصباغ : تلفزيون السودان اعطاني القيمة و واعطيته عمري وصحتي وشبابي .. المجاملات والواسطات اصبحت تلعب دوراً كبيراً وتعطي مساحة لفاقدي الموهب + صورة    دورة رياضية لإحياء ذكرى الفقيد مندور    جيبوتي رمانة الميزان في الشرق الأفريقي (3)    مجلس الأهلي يكوِّن القطاع الرياضي    تجدد أزمة الغاز بالنيل الأبيض و(70) جنيها للاسطوانة    فنانون داخل ساحات (المحاكم).!    في الذكرى 125 لميلاد عميد الأدب العربي طه حُسين... «أديب» بين السيرة الذاتية وفنية القصة    النعيمي: دول خارج أوبك وراء انهيار أسعار النفط    إيلا يطالب بمراجعة معايير قسمة الموارد في البلاد    مصرع شاب عقب تناوله كوباً من العصير داخل كافتيريا    بدء محاكمة شاب متهم بقتل ابن خالته    بالصور: طفل يجمع مليون دولار خلال سنتين لعلاج صديقه    مصرع أجنبية إثر عملية إجهاض فاشلة    إفادات خطيرة: جمعية سعودية لمحاربة الابتزاز الجنسي تحذر من المغاربة    نانسي عجرم: أفتقد لوجود راغب وكنت أشعر بأني مدللته    ذكرى الاستقلال .. طبيعة الدنيا زي الموج    الجنرال خليفة حفتر في زيارة "سرية" للأردن :حضر بطائرة خاصة وعقد اجتماعا بالسفارة الامريكية ويستعد لهجوم كبير في بنغازي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مقالات: ملامح الاحتفال بالمولد في العالم الإسلامي

أما عن أول من احتفل به فهو هو الملك المظفر "أبو سعيد كوكبري بن زيد الدين علي بن بكتكين" صاحب إربل، وكان أحد الملوك الأمجاد، وكان يحتفل به احتفالاً هائلاً يحضره الأعيان والعلماء ويدعو إليه الصوفية والفقراء وتقام فيه الولائم حتى الصباح.
المغرب: في المولد...العصيدة تحلى
نبدأ جولتنا في العالم الإسلامي من المغرب حيث تبدي الأسر المغربية اهتماما كبيرا بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وتستيقظ الأمهات مبكرا لطهي "العصيدة"، وهي وجبة لذيذة يحبها الصغار، ومصنوعة من السميد المسقي بالسمن والعسل لتحلية هذه الوجبة، يدعي العامة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يحبها ويأكلها، وإن لم يكن لذلك أصل في السيرة.
وتشهد الأضرحة والزوايا (الخوانق) بدورها نشاطا متميزا وملحوظا ومكثفا، بحيث يمكن اعتبار هذا اليوم عيدا للزوايا، والطوائف الصوفية، ويتكرر ذلك في كل المدن، وفي موالد أصحاب الأضرحة (الأولياء) في فاس ومكناس وتطوان ومراكش وسائر المدن المغربية الكبرى والصغرى عامة.
كما تقام أمسيات يدعى لحضورها الأقارب والأصدقاء للاستماع إلى القراء "الطلبة" - على حد تعبير المغاربة - وهم يرتلون آيات القرآن الكريم ترتيلا جماعيا، ويؤدون المدائح النبوية، ثم يتناولون وجبة العشاء التي تضم أطباق الكسكسى المغربي التقليدي اللذيذ، وشرب الشاي المنعنع، ثم الدعاء لرب المنزل صاحب المأدبة ولسائر المسلمين.
كل شيخ له طريقة
أما مدينة "سلا" الواقعة قرب الرباط، فإنها تنفرد باحتفالات طريفة؛ حيث يقوم الصناع التقليديون للشموع في منزل عميدهم (أسرة بلكبير) بإعداد هياكل الشموع في شكل فوانيس ضخمة، وتزيينها وزخرفتها بأزهار وألوان وأشكال هندسية مستوحاة من الفن الإسلامي الأصيل، ويحملها مريدو الزاوية الذين يطوفون بها شوارع وأزقة مدينة سلا على أنغام معزوفات تقليدية حتى يصلوا إلى مقر الزاوية التي بها ضريح "سيدي عبد الله بن حسون"، حيث توضع تلك الهياكل وتتلى المداح النبوية، ويقدم الطعام للمريدين والزوار، وتستمر الاحتفالات أسبوعا كاملا.
أما في المدن الكبرى التي تأوي أضرحة "كبار الأولياء"، مثل: مكناس التي بها ضريح "سيدي محمد بن عيسى" مؤسس الطائفة العيساوية بالمغرب، والمحاط بهالة الإجلال والألقاب التي تضفي عليه قمة التقديس، مثل: "الشيخ الكامل"، "الهادي بن عيسى"- يجتمع رواد الطائفة العيساوية بأعداد غفيرة جدا، حيث تقام الرقصات و(الجدبات) حتى ذروة الانتشاء.
وتبدأ الجلسات بالذكر المجرد، تتناوب خلالها الموسيقى والأغاني مع إلقاء القصائد في تمجيد الله (عز وجل) ورسوله (صلى الله عليه وسلم)، ثم يأتي الرقص على إيقاع بطيء تتسارع وتيرته تدريجيا حتى الوصول إلى ذروة الانتشاء، حين يُنهك الأتباع من جراء الحركات الدائرية والقفز العنيف المتواتر، فهذه (الحضرة أو الجدبة) المنتهية بالذهول، وغياب الإحساس تكون مصحوبة أحيانا بمشاهد غريبة تأخذ بعقول العامة والسذج، مثل: كسر الجرة على الرأس، وأكل الشوك، وشرب الماء المغلي والدم، وغير ذلك؛ مما يوهم بوجود بركة وكرامات.
الجزائر..ورود وختان وعيساوة
الجزائر
ومن المغرب إلى جارتها الجزائر ورغم قصر المسافة بين الدولتين إلا إن الاحتفالات تختلف، حيث تأتي الاحتفالات بالختان والعيساوة (فرق تردد المدائح النبوية) والمفرقعات على رأس اهتمامات الجزائريين بذكرى المولد النبوي.
ففي حي "القصبة" أقدم أحياء العاصمة الجزائرية، الذي لا يزال يحتفظ بطابعه العمراني منذ العهد العثماني تبدأ مظاهر الاحتفال قبل شهر من حلول المولد النبوي، فتقوم النساء بتزيين المنازل والشرفات بباقات الياسمين التي تكون زينة للناظرين، بينما يلفت نظر المار عبر أزقتها الضيقة أنها مليئة بروائح الطيب والبخور المنبعثة بكثافة من المنازل ومحلات الأدوات التقليدية.
وفي ليلة المولد النبوي الشريف يغادر الرجال منازلهم نحو المساجد للابتهال والاستماع إلى المدائح النبوية وحضور حفلات الختان التي يفضل الجزائريون إجراؤها لأطفالهم في هذه المناسبة المباركة، بينما تلتقي النساء في منزل الجارة الأكبر سنا لاحتساء الشاي الأخضر، وتتباهى كل منهن بالحلويات التي طهينها وجلبنها معهن، ويمضين الوقت في لعب الفوازير التي يطلق عليها الجزائريون "البوقالة" إلى حين عودة أزواجهن من المساجد.
وفي صباح يوم المولد النبوي يرافق الأطفال الذين تم ختانهم آباءهم في جولة عبر كافة أزقة الحي ليراهم الجميع، وكأن الطفل يقول: "هأنذا قد أصبحت رجلاً"، ومن أجمل العادات الحميدة التي ألفها الجزائريون تسمية جميع المولودين في هذه المناسبة بأسماء مثل "محمد، بالقاسم، مولود، مصطفى.. وغيرها من أسماء الرسول (صلى الله عليه وسلم).
وإذا كان هذا هو الحال في حي القصبة العريق بوسط البلاد فإن أهالي عاصمة شرق البلاد "قسنطينة" لهم طقوس أخرى إذ يقضي الرجال ليلة المولد في المساجد إلى غاية صلاة الفجر ومنهم من يتوجه للميادين العمومية للاستماع إلى الفرق الشعبية التي يطلق عليها "العيساوة"، والتي تردد المدائح النبوية حتى الساعات الأولى من الفجر.
السودان: فته...وزفة...وبخور
ونترك المغرب ونذهب للسودان، لنجد زفة المولد وأكل "الفتة"، أشهر الطقوس السودانية في هذا اليوم، فزفة المولد تنطلق من رئاسة المحافظة، وتجوب عدة مناطق تصاحبها فرقة الشرطة الموسيقية، والكثير من الرجال والأطفال والطرق الصوفية العديدة بالسودان، حتى تصل إلى الساحة الكبيرة للمولد، والمضاءة بعدة ألوان، وينتشر البخور عامة في أرجاء الساحة وفي أماكن خيم الطرق الصوفية خصوصًا، وتختلط أصوات الذاكرين بالمدائح والمواعظ وحلقات العلم، وكل يختار ما يناسبه.
أما في خيام الطرق الصوفية العديدة في السودان( كالشاذلية والإدريسية والتجانية) المقامة في الساحة الكبيرة للمولد وعليها أعلامها الملونة، التي كتب عليها اسم الجلالة واسم الرسول الخاتم (صلى الله عليه وسلم) واسم الطريقة، وتقام في بعضها دروس في الفقه والسيرة النبوية، وآخرون ينشدون مدائح في حب الرسول (صلى الله عليه وسلم)، مصاحبة بالضرب على" الطار" في مجموعة تتألف الواحدة منها من خمس إلى عشرة.
وأثناء الطواف على خيم الطرق الصوفية تجد بعضها يقف في شكل دائرة كبيرة وهم يذكرون ويتمايلون وهم يلبسون أحزمة كبيرة، ويلبسون ثيابا ملونة بالأخضر والأزرق والأبيض، وأحيانا تجد أحد المجاذيب يتوسط هذه الحلقات ويدور حول نفسه وهو يمسك بمبخرة، وتطهى الفته وهي قطع لحم ملتصقة ببعضها إلي بعض ويوضع تحتها الأرز وتؤكل في موائد كبيرة تجمع الكثير من الأسر والعائلات.
مصر: طقوس لأجل النبي..!
ولآن المصريين يحبون فكرة الاحتفالات..و من المعروف عنهم ولعهم الشديد و حبهم لآل بيت الرسول، انتشر موضوع الاحتفال وأضافوا إليه الكثير، فترى الاحتفال على حق حتى الآن بنفس الطقوس تقريبا في الأماكن الشعبية والتي يوجد بها مقامات أو أضرحة لآل البيت مثل السيدة زينب والسيدة نفيسة والحسين. حيث تقام الاحتفالات لسبعة أيام متتالية وتنتهي يوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم وتنتهي بالزفة التي يرقص فيها الحصان وحوله الرجال يهتزون من فرط النشوة من التفقير(مصطلح معروف اللي مش عارف يبحث تاني) وراء الشيخ.
وكذلك أجواء وليالي المديح وقراءة الأشعار وإنشاد المديح في حب النبي صلى الله عليه وسلم بأصوات المداحين المعروفين وكان أكثرهم شهرة محمد الكحلاوي (الله يرحمه)، ومن المفيد أن هذه الأضرحة موزعة على مختلف أنحاء الجمهورية فتجد سيدي إبراهيم الدسوقي في دسوق ، والسيد البدوي في طنطا، والسيدة زينب والحسين في القاهرة وهكذا.
كما أن هناك بعض الأكلات المفضلة لدى المصريين في هذا اليوم مثل الفتة(أرز باللحمة و العيش ) وطبعا الحلويات وعرائس وعرسان المولد (لعب مش بجد) لتصبح هذه الليالي فرصة للاحتفاء بالنبي على الطريقة المصرية.. جدا.
تركيا: كعك القناديل
أما في تركيا فللأحتفال شكل آخر فعلى المستوى الشعبي بالمدن والمحافظات الريفية التركية يباع كعك يسمى ب"قنديل سميطي: "كعك القنديل" وهو رمز وإشارة للقناديل التي كانت تضاء بها مآذن الجوامع في الماضي.
هذا الكعك يكون على شكل حلقات مطعمة بالسمسم توضع في علب كرتونية صغيرة تباع على قارعة الطرق وفي المخابز ومحلات بيع الحلويات يتهادى بها الناس فيما بينهم.
وفي المنازل والبيوت فتتجمع السيدات والبنات وقت صلاة الظهر وحتى وقت العصر لقراءة آيات من الذكر الحكيم والصلاة، وفي المساء تتجمع العائلات بعد صلاة المغرب لتناول الطعام الجماعي وأداء صلاة العشاء معا رجالا ونساء وأطفالا، ويقرأ القرآن الكريم، ومن ثم يدعو الحضور باريهم ويطلبون الجنة والشفاعة.
المصدر: شبكة عشرينات بقلم دعاء الشامي (بتصرف بسيط)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.