النائب الأول لرئيس مجلس السيادة يفتتح مستشفى السلام للشيخ محمد بن زايد بالضعين    السيسي في الخرطوم.. ما وراء الزيارة    في طريق عودته من كمبالا.. البرهان يزور جوبا    السعودية تعيد (9) آلاف رأس من صادر الماشية السودانية    توحيد سعر الصرف خطوة شجاعة رغم انه جاء متأخرا    حمدوك يترأس الاجتماع الخاص بتوفير الكهرباء خلال الصيف و رمضان    يغادر للجزائر اليوم 
الهلال يدك حصون الخيالة بسداسية 
    الهلال يحصل على رخصة دخول الجزائر
    آل الشيخ: أنسق مع "السوباط" بشأن ملف التدريب
    عندما تُغرقنا الأحزان    المخرج خالد أبو القاسم: الأعمال الالكترونية للأطفال من أصعب الأعمال    إقتصادي: محاور مجلس الوزراء ال(5) طويلة المدى    شعبة المصدرين تحذر من نتائج كارثية لاحتكار (المركزي) شراء وتصدير الذهب    10 قتلى و32 جريح في اشتباكات قبلية عنيفة شمال دارفور    بيان من حركة جيش تحرير السودان حول أحداث "قريضة"    اجتماع مرتقب لمجلس الهلال مع تركي آل الشيخ بالسعودية    احترام الذات .. بقلم: توني موريسون .. عرض وتقديم حامد فضل الله/برلين    في رحاب الرحمن الرحيم اللواء عبد العال محمود .. بقلم: نورالدين مدني    الربيع في كوستي    أبو الغيط: الجامعة العربية تساند السودان لاستكمال الانتقال السياسي    لو كنت مكان مكين لتقدمت بالحوافز التالية للمغتربين !!    المنافسة بين أمريكا والصين تشتعل .. تطبيق جديد (يوتيوب شورت) .. هل يسحب البساط من تيك توك؟    القبض على افراد بالدعم السريع وحركة جيش تحرير السودان "جناح مني" يتاجرون بالمخدرات    فارس النور: عملت مع حميدتي بعد أن لمست فيه الصدق    السعودية تشترط تلقي لقاح كورونا لأداء الحج هذا العام    5 دول عربية بينها السودان تعاني من انهيار العملة    الكاف يصدم المريخ قبل مباراة سيمبا التنزاني    الهلال السوداني يقترب من التعاقد مع مساعد مورينيو    128 ألف جرعة لقاح كورونا تصل السودان.. وكشف طريقة التوزيع    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على قياديين حوثيين    الشغيل يقود الهلال أمام شباب بلوزداد    مساعد مورينيو مدربًا للهلال السوداني    مدير محجر سواكن: صدرنا 28 باخرة مواشي للسعودية من يناير وحتي الآن    في الطريق إلى برخت : الفشقة.. الجيش ينتزع معسكر يماني الاستيطاني    رئيس مجلس ادارة شركة كوماتس يحول مبلغ 10 مليون درهم بالبنك    دراسة جديدة: تناول اللحوم يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والالتهاب الرئوي    الخسف .. بقلم: عوض محمد صالح    قراءة في كتاب "الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية من الفتنة الكبرى الى ثورات الربيع العربي" .. بقلم: أ.د. أحمد محمد احمد الجلي    حريق هائل يقضي على أكثر من 50 منزلا في غرب كردفان    د. حمدوك يمتدح التنسيق بين وزارة الصحة واليونيسيف لوصول لقاح الكورونا    أماندا قورمان…عوالم من الشِعر والدهشة !!    سيف الجامعة.. مشروع وسيم    إسرائيل تقر "قانون العودة".. منح الجنسية لأي يهودي    تفاصيل جديدة عن دور (ود إبراهيم) في الترتيب للإطاحة بالحكومة    خطبة الجمعة    الحكومة السعودية ترفض ما ورد في التقرير الذي زود به الكونجرس بشأن مقتل (خاشقجي)    إصلاح النظم التشريعية والإدارية بالمملكة العربية السعودية(2_2)!!    لننتبه لظنوننا حتى في أدق تفاصيلنا    ابنة كبر.. تفاصيل ما دار في المحكمة    القبض على (6) متهمين نهبوا مجمعا طبيا بالخرطوم    في قضية عبدالباسط حمزة(8) شهود دفاع يكشفون المثير    اتحاد الفنانين : فوضى الساحة الفنية سببها الفراغ الإداري    أمريكا : سنعطي أولوية تأشيرة الهجرة للسودانيين المتأثرين بحظر ترامب    الهاجري : الرياض قادرة على الدفاع عن سيادتها والحفاظ على امنها فى ظل التوحد بين القيادة والشعب    ترامب: في اول رد فعل غير مباشر علي اتهام صديقه العاهل السعودي .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    حِنّة ودُخّان، خُمْرة ودِلْكة وأحلى عطور.. ذوق وفهم و"كمال" استلم المجال .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    الجرح المنوسِر... بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الامين    كبر: اتهامي بغسل الأموال استند على ضخامة حسابين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





(الجريدة) رصدت الأحداث كاملة ....تفاصيل يومٍ عاصف بالخرطوم ومدني وعطبرة
نشر في رماة الحدق يوم 07 - 01 - 2019

عمليات كر وفر في (أبو حمامة) و(بري) استمرت حتى المساء وانتشار أمني أقلّ في وسط الخرطوم
مدني وعطبرة الشرطة تستخدم الهراوات وتطلق الغاز المسيل للدموع
إصابات متفرقة واعتقال المئات في المدن الثلاث
استجابة للدعوة التي أطلقها تجمع المهنيين السودانيين، سيّر آلاف المحتجين سلمياً عدة مواكب في الخرطوم شملت وسط الخرطوم وأحياء البراري ومنطقة أبو حمامة بالسجانة وتقاطع (باشدار) بالديوم الشرقية، إضافة لمواكب أخرى في مدينتي ود مدني وعطبرة، تم التصدي لها جميعاً بالهراوات والغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص الحي، ما أدى لإصابة العشرات بإصابات متفاوتة، فيما تم اعتقال المئات في مختلف المناطق التي شهدت تلك المواكب..
** وسط الخرطوم.. انتشار أمني أقلّ
شهد وسط العاصمة الخرطوم أمس، احتجاجات سلمية في عدة شوارع استجابة للدعوة التي وجهها تجمع المهنيين بالتحرك في مواكب من عدة مناطق بالخرطوم، وجرت بمنطقة الخرطوم شرق بالقرب من شارع القصر عمليات كر وفر بين المحتجين والأجهزة الأمنية، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المجموعات التي كانت تهتف بشعارات تدعو لإسقاط النظام، وفي شارع (21) أكتوبر بالقرب من ملاعب كمبوني بالخرطوم تجمهرت جموع أخرى من المحتجين الذين تفرقوا إلى الشوارع الجانبية إثر ملاحقتهم من قبل الأجهزة الأمنية.
وتدافع العشرات بالقرب من مركز النيلين الطبي وما جاوره من طرقات، أما تقاطع شارع مستشفى الخرطوم مع شارع القصر فقد شهد هو الآخر هتافات من قبل المحتجين الذين تم تفريقهم بالغاز المسيل للدموع.
وبحسب متابعات (الجريدة) لم تشهد منطقة وسط الخرطوم أمس، انتشاراً أمنياً مثلما حدث في موكب الخامس والعشرين من ديسمبر الماضي، من خلال تمركز القوات الأمنية والشرطية في أنحاء متفرقة من العاصمة، وبالرغم من ذلك تواجدت قوى أمنية في أنحاء متفرقة بالشوارع الرئيسة كشارع السيد عبد الرحمن وشارع القصر بالإضافة إلى شارع الحوادث.
بينما شهدت منطقتي بري وتقاطع باشدار بالديوم الشرقية وجوداً مكثفاً لقوات الأمن تحسباً للموكبين الخارجين من المنطقتين بحسب الدعوة التي أطلقها تجمع المهنيين لتسيير مواكب من تلك المناطق بجانب منطقة أبو حمامة بالسجانة وشارع السيد عبد الرحمن بالسوق العربي.
** بري .. استمرار بلا توقف
وشهدت منطقة بري احتجاجات عاصفة حيث خرج آلاف المحتجين وكسروا الطوق الأمني حول شارع المعرض ومنطقة سوق (4) مرددين شعارات تطالب بإسقاط النظام، وقاد شباب ونساء بري احتجاجات في شوارع وأزقة الحي، فيما أطلقت السلطات كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع ورصدت (الجريدة) دخول مدرعات الشرطة تتوغل إلى وسط الحي من شارع مستشفى رويال كير، وأدى إطلاق الرصاص الحي إلى إصابة العشرات، كما قامت السلطات باعتقال العشرات من وسط المحتجين.
انطلقت احتجاجات بري في الواحدة ظهراً واستمرت حتى المساء، بعد أن أغلق المحتجون الشوارع الجانبية ومنعوا وصول سيارات الأمن والشرطة، بينما استخدم سكان الحي مكبرات الأصوات الخاصة بالمساجد لحث السكان على الاحتجاج.
** أبو حمامة .. تنظيم الصفوف
على الرغم من الوجود الأمني والشرطي الكثيف تحرك موكب منطقة (أبوحمامة) من الناحية الجنوبية متوجهاً إلى شارع القصر حسب خط السير المتفق عليه، وردد المحتجون نشيد العلم وهتافات تطالب بإسقاط النظام وسلمية الاحتجاج وسقوط حكم الإسلاميين، وسط تفاعل المواطنين وأصحاب المحال التجارية وقطع غيار وعمال السيارات.. ورصدت (الجريدة) اعتراض سيارات الشرطة وجهاز الأمن للموكب، حيث كانت ترابط في صينية أبو حمامة وعلى امتداد الشارع، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي داخل الموكب، ما أدى لتفرقه، وواصلت قوات الشرطة إطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة وسط مطاردة المحتجين داخل الطرق الداخلية، إلا أنهم انتظموا في تجمعات وتكتلات وسط الحي وجرت عمليات كر وفر بين المحتجين والقوات النظامية، في وقت كسر المحتجون الحاجز الأمني الكثيف بمحطة باشدار وسيروا موكباً بشارع الصحافة زلط وسط تفاعل كبير من المواطنين وأصحاب المركبات الذين عبروا عن تضامنهم الواسع بإطلاق العنان لأبواق السيارات .
** عطبرة .. تجدد الاحتجاج
وفي مدينة عطبرة التي انطلقت منها الشرارة الأولى للاحتجاجات التي انتظمت البلاد منذ التاسع عشر من ديسمبر العام الماضي احتجّ المئات من طلاب المدارس الثانوية وطلاب كلية الهندسة مطالبين بإسقاط النظام، وأبلغ شهود عيان "الجريدة" أن الاحتجاجات دخلت إلى السوق الكبير فيما شلت الحركة كلياً داخل المدينة، حيث أغلقت المتاجر والمؤسسات العامة والخاصة أبوابها في وقت مبكر، وشهدت المدينة حالات كر وفر بين المحتجين وقوات الأمن قبل أن يتم إطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة وتفريق المحتجين، في وقت شنت السلطات حملة اعتقالات واسعة وسطهم.
** مدني .. (3) ساعات من الكر والفر
عند الواحدة ظهراً انطلقت الهتافات من أمام بوابة المستشفى واتجه المحتجون غرباً قبل أن تعترض الشرطة طريقهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع وإغلاق الشارع، ما أجبر نحو (3) آلاف من المحتجين على التوجه شمالاً نحو سوق المدينة، ليتم إغلاق الطريق مرة أخرى بواسطة قوات مشتركة من جهاز الأمن والشرطة التي اعتقلت العشرات منهم.
بعد كر وفر تمكن المحتجون من الوصول إلى السوق ثم توجهوا نحو موقف المواصلات العام وشارع البنوك، ليبدأ بعد ذلك مسلسل جديد من الكر والفر بين الشرطة والأمن من جانب والمحتجين من جانب آخر، والذي استمر حتى الخامسة مساءً.
ووفقاً لمتابعات (الجريدة) فقد تم استخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين في عدة أماكن ما أدى لإصابة فتاة في قدمها، إضافة لإصابة العشرات منهم بعبوات الغاز المسيل للدموع، في ظل مشاركة أعداد كبيرة من الأطباء الذين كانوا يسعفون المصابين، ووجود عشرات المحامين لتقديم العون القانوني للمعتقلين الذين تم ترحيلهم جميعاً لمباني جهاز الأمن بالمدينة، فيما لم يسمح للمحامين بمقابلتهم.
بعد الخامسة مساءً عاد معظم المحتجين إلى الأحياء لمواصلة الاحتجاجات الليلية مع ملاحظة وجود قدر عالٍ من التنسيق بين بينهم.
الجريدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.