مذكرة لفتح تحقيق جديد في مقتل شهداء سبتمبر    “باناسونيك” تنفي تعليق عملياتها التجارية مع “هواوي”    توجيهات بحصر نزلاء السجون لمعالجة مشكلاتهم    صرف مرتبات العاملين والبدلات بجنوب دارفور الأحد    7 ملايين دولار تكلفة مشروع للمولدات الشمسية بالبلاد    والي الخرطوم يوجه بحل إشكاليات مركز السودان لسكري الأطفال    قوى الحرية والتغيير: لن نلجأ للإضراب الشامل إلا مضطرين    بيان من تجمع المهنيين السودانيين حول فك تجميد وإعادة نقابات المنشأ التابعة لنظام المؤتمر الوطني وأذياله    خبير يكشف حقائق صادمة عن قادة الإخوان في السودان    استقالة عضو اخر في المجلس العسكري الانتقالي في السودان    المجلس العسكري يعلن عن الغاء تجميد التنظيمات النقابية في السودان    حميدتي: المجلس العسكري لا يطمع في السلطة وإنما يرغب في ضمان عملية الانتقال السلمي    الإعدام لقاتلة زوجة رجل الأعمال الشهير مهدي شريف    7 ملايين دولار كُلفة مشروع للمولدات الشمسية بالبلاد    "المركزي": 45 جنيهاً سعر شراء الدولار    "جوخة" أول عربية تفوز بجائزة مان بوكر العالمية    ضبط عربة محملة بالخمور بشرق دارفور    موسكو تدعو إلى عدم تأزيم الوضع في منطقة الخليج كما تفعل واشنطن    زعيم الحوثيين: السعوديون يفترون علينا    فيلم وثائقي يكشف كواليس صراع العروش    "الصاروخ" يفوز بأفضل هدف بالبريميرليغ    اعتداء على خط ناقل للمياه بالخرطوم من قبل مجهولين    البايرن يواصل محاولاته لضم ساني    تفاصيل محاكمة مروج حشيش بساحة الاعتصام    "الدعم السريع" تضبط أسلحة متنوعة شمالي الخرطوم    مشجعو اليونايتد على ثقة بالفريق الموسم القادم    موقف غير احترافي من سيجورا في البحث عن بديل لسواريز    بضع تمرات تغير حياتك    تأهيل 50 شركة من منظومة الري بالجزيرة    البنتاغون: لا نسعى لحرب مع إيران بل ردعها    وفاة "فتاتين" غرقاً ب"توتي"    الإمارات تبدأ توزيع المكملات الغذائية في اليمن    "أوبك " تدرس تأجيل اجتماع يونيو    الآن جاءوا ليحدثونا عن الإسلام    ارتباك في السوق العقاري السوداني كيف اصبحت اسعار العقارات خلال الركود الاقتصادي    المجلس العسكري و(قحت) وحَجْوَةْ ضِبِيبِينِي!!!... بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    يحيى الحاج .. العبور الأخير .. بقلم: عبدالله علقم    مدير الاستخبارات الخارجية الروسية يحذر من خطورة الأحداث حول إيران    مصرع (9) أشخاص غرقاً بالخرطوم    سبر الأغوار وهاجس الرتابة (1) .. بقلم: بروفيسور/ مجدي محمود    استشارية الهلال في شنو والناس في شنو!! .. بقلم: كمال الهدي    العلمانية والأسئلة البسيطة .. بقلم: محمد عتيق    تفكر في بعض آيات القرآن الكريم (4) .. بقلم: حسين عبدالجليل    في الميزان مغالطات اذيال الکيزان .. بقلم: مسعود الامين المحامي    الصحة العالمية: 38 حالة حصبة بالجزيرة العام المنصرم    حل هيئة البراعم والناشئين والشباب بالخرطوم    أمير تاج السر: الكذب الإبداعي    الهجوم الامريكي علي ايران سينتهي بدمار دول الخليج والمنطقة الشرق اوسطية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    القناة من القيادة ...!    سرقة 4 مليارات جنيه من رجل أعمال بالخرطوم    تيار النصرة يعتدي علي طبيبة بالخرطوم    الشمبانزي الباحث عن الطعام.. سلوك يفسر تصرفات الإنسان القديم    أمل جديد.. أدوية تقضي على السرطان نهائيا    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    كلب طيفور (1) .. بقلم: عادل سيد أحمد    النجمة "حنان النيل" تقود مبادرة إنسانية لتعليم الكفيفات    السفير الإماراتي يدشن وحدات لغسيل الكلى بشرق النيل    د.عبد الوهاب الأفندي : في تنزيه الدين عن غوايات السياسة.. مجدداً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معتز مع الإعلام .. أكثر من قضية
نشر في رماة الحدق يوم 03 - 02 - 2019

واصل رئيس الوزراء وزير المالية معتز موسى، في لقاءاته المفتوحة مع وسائل الإعلام، والتقى أمس بكتاب الرأي ورؤساء تحرير الصحف، بمنتدى صحيفة (السوداني)، وسط حضور كبير من أجهزة الإعلام المختلفة، ووزير الدولة بالإعلام، وعلى غير العادة فضل معتز أن يستمع أولاً إلى مداخلات الصحافيين، والتي بلغت (16) مداخلة، رئيس الوزراء تطرق لعدد من القضايا التي تشغل الساحة هذه الأيام، ووعد بمواصلة اللقاءات من حين إلى آخر .
السيولة
وحول أزمة السيولة قال معتز إن الإيداع أصبح أكثر من السحب، خاصة بعد إصدار الفئات الجديدة، وعزا ذلك لاطمئنان الناس أن الأزمة إلى زوال، وأضاف ستعود الأمور إلى نصابها دون أي حملة إعلامية، وقلل من أن تسهم الفئات الجديدة في ارتفاع معدلات التضخم، إلا في حالة الطباعة بدون رصيد، وقال إن العملة لابد أن تكون مسنودة، في طباعتها بالمشاريع والخدمات المنتجة، وأكد استمرار الحكومة في طباعة العملة، وأضاف يجب أن تمتليء الخزينة المركزية لكنها في ذات الوقت يجب أن تكون حذرة في الإصدار بمواصفات معينة .
رئيس الوزراء جزم بأنه لن يتراجع عن دعم المواطن، وقطع بأن الاستقرار الاقتصادي لن يحدث في حال تزويد لاندكروزات المسؤولين بالجازولين، بيد أن هناك مواطنين يبحثون عن بئر للشرب، وأشار إلي وجود (40%) فقراء لايمكن مقارنتهم بفرد يمتلك عربة لاندكروزر، ووصف الاقتصاد الذي يقوم على الجمارك بالبائس، وزاد إن الاستقرار يتطلب سياسات عادلة، والنظر للأمور بكل جوانبها .
وقال موسى إن البلد فيها حرية لا تمنع الآخرين من شراء السلع والدولار، وفي ذات الوقت لن نشتري من أي شخص يضع سعراً معيناً في رأسه، وقال إن الحكومة لم تلجأ إلى شراء السلع والدولار من السوق الأسود، وأضاف (نحن طالعين من الأزمة أكثر مما داخلين عليها)، معتز كشف عن احتياطي كبير من النقد الأجنبي كماً ونوعاً، وأقر أن سعر الدولار الحالي مجزي، وأكد أنه بالرغم من ارتفاعه إلا أنه مستقر، وأشار إلى أن معركة الدولار لن تتوقف .
الاحتجاجات
وفي سياق مختلف وصف معتز وجود الاستثمار بالمركز بالضار، وقال إن تحويل الوزارات إلى مجالس الغرض منه أن تكون الولايات هي المعنية بالاستثمار، وأن المجالس عملها ينحصر في وضع التشريعات وتشجيع المستثمرين فقط .
وبشأن الاحتجاجات قال رئيس الوزراء لم ننظر للاحتجاجات من زاوية القلة والكثرة، أو الغلبة والهزيمة، بقدر ما أنه صوت يجب أن يُسمع ويُحترم وينظر إلي جوهر القضية، بصرف النظر عن بعض المزيدات السياسية التي أفسدت الفكرة علي حد تعيبره، وقال إن فهمه للاحتجاجات هو إنها حراك شبابي لديه مطالب مشروعة، لكن كثير من السياسيين أرادوا استغلاله للقفز إلى السلطة، وهو أمر ممارس في السودان وغيره من الدول، ورأى موسى أن الشباب لديهم أفكار وحقوق عبروا عنها بصرف النظر عن الانفلاتات، وشدد على ضرورة التركيز على الاحتياجات وعدم الانزلاق إلى الاشكاليات .
رئيس الوزراء أشار إلى أن السودان قبل الانفصال وبعده، يعتبر دولة مختلفة تماماً، وقال إنه لايمكن القول إن (30) عاماً كانت نسيجاً واحداً، لافتاً إلى البنية التحتية من طرق وسدود وكهرباء واتصالات، وأوضح انها تغطي اليوم أكثر من 85% من البلاد، وقال: في العام 2010 كان سعر الدولار لايتجاوز (2) جنيه، وكانت هناك فجوات لكن الأمور كانت تسير بصورة طبيعية، وقال أي دولة تعرضت للانفصال يجب ألا يُنظر لها بنفس المقدرات السابقة، لجهة أنها نظرة غير عادلة، وأضاف محتاجين لنظرة موضوعية للحكم على الأداء وإمكانيات البلاد بعد الانفصال، والظروف التي تمر بها الآن .
الأسافير
ويمضي معتز في القول إن الحكم على الحكومة بالفشل لابد أن يكون بأخذ وعطاء ودراسة بصورة عملية ودقيقة، خاصة وأن أوضاع السودان لاتقبل حديثاً عاطفياً، وقال كل شخص لديه أدلة فليأت بها حتى نقول بعدها الحساب ولد .
وتطرق موسى لمايحدث بالأسافير هذه الأيام، وقال الكراهية التي توجد بوسائل التواصل الاجتماعي عملية غير منتجه، وتوقع أن يكون لها ظلال سالبه حال استمرارها، وقال إن كل الدول التي اتخذت هذا المنحى لم تحصد إلا الوبال الكبير .
وشدد موسى على ضرورة قبول الآخر، وأكد أن الحكومة ليس لديها سقف في الشفافية وضبط العملية الانتخابية باي صورة، وأضاف: لكن أي أسلوب آخر سيؤدي إلى نهايات مؤلمه لوطن عظيم لايستحق إطلاقا التفريط فيه والمخاطرة بمستقبله .
الفساد
معتز حذر من تعميم الأحكام والحديث عن أن أي نظام حاكم فاسد، وقال (أنا شخصياً عاوز دليل يؤكد فسادي حتي لا نسيء للناس)، وأشار إلى وجود دربين للفساد عن طريق أجهزة الدولة أو استغلال نفوذ بآلياتها، وأضاف انه بدون ذلك لاتتم مصادرة الأموال، وقال رئيس الوزراء إنه يعيش بمرتب وزير مالية فقط، وأضاف أن وظيفة رئيس الوزراء عمل خيري لا يتقاضى عليه مرتباً .
معتز يشير إلى أنه لا يمر أسبوع إلا ويكون هناك عمل مشترك بين جهاز الإحصاء ومجلس الوزراء، وعزا ارتفاع معدلات التضخم بدارفور بتوقف عجلة الإنتاج، وقال : (مافي دولة تتقدم بدون معلومات دقيقة)، وأكد انهم يعملون على خدمة ومصلحة البلد، وشدد على ضرورة البناء، وقال (بعد ذلك يمكن أن نتصارع صراع نوبة)، وأضاف نحن راكضون بشدة وراء الأفكار البناءة والايجابية التي تجمع الناس وتبني وطن، وفي سياق مختلف وصف معتز الحراك الخارجي للدولة بالجيد، وأكد أنهم لم يطلبوا مساعدة من الخارج، بيد أن الحلول موجودة بالداخل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.