تخاريف مناوي..! بقلم: زهير السراج    الانضمام لاتفاقيتي مناهضة التعذيب والحماية من الاختفاء القسري، خطوة فى الاتجاه الصحيح !! .. بقلم: فيصل الباقر    المؤتمر الصحفي للدبلوماسيين المفصولين .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    تعويم الجنيه ..هل ينظف مواعين الاقتصاد .. بقلم: عواطف عبداللطيف    جبريل الميل يبدأ بخطوة .. بقلم: صباح محمد الحسن    إن الجنيه لا يعوم Swimming .. إنه يطفو Floating على السطح !! .. بقلم: عثمان محمد حسن    إن (حدس ما حدس) .. بقلم: الفاتح جبرا    تتجدد ينابيع الدمه بعدك: ترنيمة إلى الراحل د أحمد عبد الله أبوبكر (الفلاح) .. بقلم: د عبدالرحيم عبدالحليم محمد    هل الطموح الاِقليمي الأوروبي لإنقاذ النفس محكوم بالفشل، بينما يكون بقية العالم مضطرباً؟ لا مخرج من الوباء بدون تضامن .. تقديم وترجمة حامد فضل الله/برلين    الموت يغيب الرحالة والقاص السوداني "عثمان أحمد حسن"    تباريح مهاجر (2) .. بقلم: عثمان يوسف خليل    تعادل محبط للهلال السوداني أمام مازيمبي    للمرة الثالثة .. يا معالي رئيس الوزراء .. بقلم: د. طيفور البيلي    فيتا كلوب يقهر المريخ برباعية في عقر داره .. سيمبا يهزم الأهلي المصري بهدف    كبر: اتهامي بغسل الأموال استند على ضخامة حسابين    ضبط شبكة أجنبية تُدخِل أبناء المغتربين بالجامعات في عالم الإدمان    مشرحة ود مدني .. موتي بلا قبور ! .. بقلم: نجيب ابوأحمد    تعقيب على د. محمد محمود (1-2) .. بقلم: خالد الحاج عبد المحمود    ضرورة تفعيل ضوابط السوق كمسلمة للفكر الاقتصادي المقارن .. بقلم: د.صبري محمد خليل    قطف من رذاذ "جو" عطلة نهاية الأسبوع .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي /المملكة المتحدة    كورونا .. تجارة الحياة والموت .. بقلم: د. أحمد الخميسي    رؤساء أمريكا العسكريون وحقائق اخرى .. بقلم: لواء ركن (م) بابكر ابراهيم نصار    الحوثيون يعلنون قتل وجرح عشرات السعوديين والسودانيين خلال عملياتهم في يناير    إثيوبيا تعلن اعتقال 15 شخصًا بتهمة التآمر للهجوم على سفارتي الإمارات في أديس أبابا والخرطوم    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني


تقديم:
إن ماينبغي أن يعلمه السياسيين والساسة الذين يتولون دست الحكم ومقود الدولة في السودان بكل جدية هو أن الإقتصاد علم مبني على الحقائق التي تصدقها الأرقام وأن الناس كل الناس وخاصة في السودان يتعاملون مع الحقائق ولا يأكلون الكلام.
مدخل أول:
من حسن الطالع أن بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني صدر بالتزامن مع الإعلان الرسمي عن تجاوز معدل التضخم في السودان عتبة81%وبالتالي فليس أمام الممسكين على زمام القيادة في السودان، عسكريين ومدنيين وبالأخص القحاتة، من بد سوى الإنكباب نحو معالجة المشكلة الإقتصادية بكل جدية وإتقان وإرجاع البصر كرات عديدة ومرات ليس حرصا على الحفاظ على استمرار جذوة المد الثوري والزخم الناجم عن ثورة ديسمبر المجيدة فحسب، بل لإستعدال عوج السياسات الإقتصادية في السودان الأَمر الذي أصبح في وقتنا الراهن لايحتمل التأجيل وإن كانت حكومة الثورة معقود عليها آمال النجاح العراض وإن كانت تحمل أثقال وتبعات أنظمة خلت تنوء عن حملها الجبال.
مدخل ثان:
من نافلة القول، إن كان ثمة رأي سديد يقال، أن المشهد الإقتصادي في السودان ظل يتسيده نهج تجريبي يلفه ظلام حالك لا يخترقه، من حين لآخر، سوى، نبضات ضوء من لدن بنات أفكار أصدقائي الشيوعيين، بحق وحقيقة،بيد أن ما يعاب على تلك الأفكار أتيانها في وقت يتغمس فيه الحزب الشيوعي السوداني دَور عراب حكومة ثورة ديسمبر المجيدة وفي نفس الحين يبدو معارضا لسياساتها عملا بتجاهل المثل السوداني"ركاب سرجين وقيع".
َمدخل ثالث:
إن المراقب الإقتصادي الحصيف عندما يقرأ مابين سطور وظلال كلمات وردت في بيان اللجنة الإقتصادية للحزب الشيوعي الصادر في اليوم الاخير من شهر نيسان/أبريل لعشرين سنة خلت بعد الألفية الثانية لا محالة سيدرك أن هكذا بيان قد أصاب، في كثير من جوانبه، كبد الحقيقة وتحديدا تشخيصه لمسببات المشكلة الإقتصادية في السودان استشعارا لخطورة مترتبات استمرار الأزمة الإقتصادية الراهنة التي تزيد من مثغبة وأرق الشعب السوداني من الجبلين جنوبا إلى شلاتين شمالا و من الجنينة غربا إلى بورتسودان شرقا جنبا إلى جنب مع توالي تصاعد إنتشار جائحة كورونا.
مدخل رابع:
مهما يكن من رأي أو حكم أو نقرشات على حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني، فقمين بالتثمين الحصيف لمضمونها القول بان ذاك البيان أبان، بوضوح لا يصيبه شك، أن المشهد الإقتصادي يتسم بتطبيق سياسات تبدو من بنات افكار حكومة ثورة ديسمبر المجيدة تتَماهى مع مطلوبات الرأسمالية العالمية.
المدخل قبل الأخير:
من نافلة القول أن أروع ما في بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني تشخيصه للخطل الإقتصادي ووصفه للدواء نظريا بدون كتابة روشتة علاج رقمية ذات خارطة زمنية لسياسات تخرج الإقتصاد السوداني من جب الفشل العميق.وبناءا على ذلك يكاد يتعاظم الظن بأن لا تجد تلك الأفكار النيرة التي تقترحها اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني طريقها للتطبيق مالم يستقيم موقف الحزب ، نفسا وتأكيدا، مع سياسات حكومة الثورة أو تحقيقه لإجماع على سياسات توافق وطني إستبانة لخطى مواقفه. و حفاظا على الرصيد الشعبي لمسيرته النضالية.
مدخل أخير:
من حسن الطالع أن المجتمع السوداني، حكومة ومعارضة، قد رأى رأي العين، النهايات الفاشلة لتجريب سياسات إقتصادية انتهجتها الحكومات السودانية المتعاقبة على دست الحكم منذ الإستقلال وحتى نظام الإنقاذ وقد انتهى ذلك بإفلاس مريع في كل مناحي الحياة في السودان ومع ذلك لم يزل الشعب السوداني، المعلم، يدفع خطل سياسات حكامه وتبعاتها التي تعاظمت حتى تاريخه. وإن كان ثمة درس مستفاد، فهو أن خطل تلك السياسات يستوجب على الحادبين علي مصلحة السودان العليا التيقن القطعي بأن العلاج الناجع للمشكلة الاقتصادية والأزمات الحالية في السودان سنامه التراضي الوطني على سياسات محكمة وآليات عملية تزيد الإنتاج وتعظم الإنتاجية من جهة ومن جهة أخرى تبني تقانات حديثة وابتداع برامج تطبيقية تزيد من كفاءة وفعالية سلاسل التوزيع العادل للمنتجات وتعظيم حصائل الصادر وترشيد الواردات جنبا إلى جنب مع تحقيق العدالة الضريبية والتوزيع العادل للدخل والنمو المستدام والتنمية المتوازنة في جميع انحاء السودان وفق جداول زمنية حتمية الحدوث. وفوق ذلك كله الجدية في محاربة الفساد السياسي والفساد الإداري والفساد المالي أيا كان مصدره، فضلا عن إصلاح عطب السياسات الاقتصادية والقطاعية التي ما فتأت تزيد الأغنياء في السودان غنى وترزي الفقراء فقرا وقد لا يبلغ ذلك الاصلاح المرغوب فيه مبتغاه إلا عندما يشعر كل سوداني، أيا كان موقعه، بأنه شخص كريم في معيشته ومحترم في وطنيته وذاته وكل ذلك يتأتى في ظل انتهاج الدولة لسياسات داخلية عادلة وسياسة خارجية متوازنة تراعي مَصالح السودان و الشعب السوداني أولا وأخيرا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.