الصادق المهدي يدعو الحكومة السودانية لتهيئة أجواء الحوار    البشير: السودان يقدم أنموذج الإسلام الوسطي المعتدل    الجزيرة تكشف عن دخول شركات صينية للإستثمار في زراعة القطن    تهدئة غزة تطيح بليبرمان.. استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي    يُعرض للإجازة اليوم قانون الانتخابات.. السيناريوهات المتوقعة    البشير يوجه بجمع الصف وتوحيد الجبهة الداخلية    الحكومة تقدم رؤيتها بشأن إصلاح وهيكلة الاتحاد الإفريقي    "المركزي": تفاهمات لاستعادة المعاملات مع البنوك الخارجية    رئيس الوزراء يكشف عن ثلاث جلسات بمجلس الوزراء لمناقشة ثلاث قضايا    (400) لاجئ إثيوبي يصلون البلاد هرباً من اشتباكات قبلية    إتهام ضابط وزوجته بتهمة الاتجار بالمخدرات    أفرادها مبعدون من السعودية! شبكة منظمة لبيع سيارات الليموزين بالتزوير.. كيف وقعت في قبضة الشرطة؟    الهلال يخطط لمواجهة الاشانتي وكمبالا تاهباً للزنزباري    مجلس المريخ يدين الاعتداء على قريش وينفي صرف نثريات دولارية في الامارات    الأمن السوداني يكمل شطب كافة البلاغات المفتوحة في قضايا النشر    النيابة العامة السعودية تقول إنها تطلب الإعدام لمن أمروا وشاركوا في عملية قتل جمال خاشقجي    خلاف المطربة ...!    معالجة (261) من حفريات كسور المياه بمحليات الولاية    المريخ يعود للتدريبات ويفتح ملف مواجهة الاتحاد    مسؤول (السيستم) المُقال يتلكأ في تسليم (الباس ويرد)    الجالية السودانية تكرم زعيم الكرة الإماراتية وقطبي السودان    مهاجرون من بينهم سودانيين يقولون إنهم يفضلون الموت على النزول من سفينة راسية في ليبيا    ترامب يقيل مسؤولة في البيت الأبيض بطلب من زوجته    الإعدام لعضوي شبكة دولية تهرب الهيروين باستغلال ظروف الدول المضطربة    الأمن يروي تفاصيل اتهام مؤسس صفحة (ود قلبا) المعادية للنظام    "الكهرباء": دخول الشبكة القومية للكهرباء أبوزبد الشهر المقبل    ليلة المولد    الديموقراطية والاسلام .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق    البشير يوجه بتعزيز الإدارة الأهلية بشمال دارفور    أصدقاء جدية عثمان يمنحونها لقب (برنسيسة الشاشة)    وفد من نقابة الخدمات بمصر يصل الخرطوم في إطار البروتوكول الموقّع بين البلدين    بدء محاكمة (8) متهمين بينهم نظاميون بقتل سائق ب"جنوب دارفور"    الشرطة تحتوي أحداثاً طفيفة في محاكمة “عاصم عمر”    مصرع ( 4) أشخاص من أسرة في حادث مروري بطريق التحدي    شهود اتهام يكشفون تفاصيل مثيرة في مجزرة شمبات    وجه الأمانة العامة بصياغة مذكرة عاجلة مجلس الهلال يرفض قرار اتحاد الكرة بشان الأجانب    أغنيات (الهيافة) وكليبات (السقوط)..!!    “الشروق” تحصد الجوائز في مونديال القاهرة للأعمال الفنية والإعلام    “جمال حسن سعيد”: هذه قصة اسوأ (شحطة) تلقيتها من بوليس السواري    المريخ يفتح ملف مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري    حكومة كسلا تشكو من تزايد ظاهرة استقالات المعلمين    ظهور حالات إصابة ب”الشيكونغونيا” في ولاية البحر الأحمر    بكتيريا في أدمغة البشر.. كيف وصلت وماذا تفعل؟    اليوم العالمي للتوعية بمرض السكري.. أرقام وحقائق "صادمة"    حل لغز "صدمة قاتلة" قد تشل الجسم بدقائق    الرئاسة اليمنية: هادي بصحة جيدة ولا صحة للأكاذيب مطلقا    البرلمان الأوروبي يدعو إلى فرض قيود على تصدير السلاح للسعودية    كاتب تركي يفند بالوقائع رواية إذابة جثة خاشقجي!    شروط لدخول المنتجات المصرية البلاد    المنتخب الوطني للشباب يتعادل مع سيشل    استقالة المصور ...!    الصحة: ظهور ميكروبات مقاومة للمضادات الحيوية    بسبب رفض قناة النيل الأزرق الانتقال للقمر عربسات... ملاسنات بين صحفيين... ومطالبات ل(الجنرال) بتوضيح الحقائق!    نانسي عجاج مهددة بالإيقاف عن الغناء!    وجدي ميرغني ينفي وجود صفقة بينه والأمن لبيع قناة (سودانية 24)    المجلس الأعلى للدعوة الإسلامية : اتجاه لتغيير مظهر الدعاة من "الجلابية" ل"التيشيرت"    لماذا لا يبادر الرئيس البشير بإيداع جزء من أمواله لدى الخزينة العامة؟ .. بقلم: د/يوسف الطيب محمدتوم/المحامى    هكذا وصف الاستاذ محمود (وضوء النبى) .. بقلم: عصام جزولي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدرديري محمد عثمان..شيخ الصامتين وقاراً
نشر في الانتباهة يوم 22 - 10 - 2012

ببيت من بيوتات الصلاح والتقوى من قلب دوحة السادة العمراب أهل اللوح والدواية ولد الدرديري محمد عثمان في العام «1898م» فكان ذا حظ وحظوة لدى أهله فكانت حلقات الدرس تقام بدار أهله بالموردة فحذق الكتابة والقراءة ومن ثم انطلق نحو العلم النظامي.
كانت الأولية مرحلة تعليم النشء وتليها الكلية العتيقة فدلف نحوها متخرجاً في قسم المعلمين وكان أبناء فصله الدراسي ميرغني حمزة ومحمد حاج الأمين.
عين بالسلك الإداري بعد سنوات قصيرة من العمل كمعلم للغة الإنجليزية وذلك في وظيفة نائب مأمور.
تدرج الدرديري في العمل حتى سنحت له فرصة الالتحاق بالقضاء فعمل قاضياً بكل من كسلا وبورتسودان.
حفل سجل سيرته بأعمال عُدت من التضحيات في صفحات الحركة الوطنية. وفي هذا كان قريب الصلة من تنظيم الخريجين.
عمل كذلك في لجنة الحاكم العام عام «1945م» ممثلاً للحزب الوطني الاتحادي الذي انصهرت فيه كل الأحزاب الاتحادية.
أختير كذلك عضواً بمجلس السيادة الذي ضم كلاً من أحمد محمد صالح وأحمد محمد يسن عبد الفتاح المغربي فكان نعم الرجل المختار لأعلى هيئة تشريفية في البلاد.. له من المواقف الكثير الذي يندرج تحت مسمى صفات القوة الحزم الشجاعة الاستقامة ومن هذا حين تولى منصب نائب مأمور بمديرية كسلا وكان عمله بمركز القضارف استدعاه مدير كسلا وطلب منه معاملة رجال الشركة من البريطانيين كما يعامل أي (خواجة) من الأغاريق وغيرهم من المدنيين فكان رد الدرديري (أنه يقبل العمل هناك ولكنه يخشى أن يقوم بإجراء فيجيء إليك موظف بريطاني فتصدر أمراً بإلغاء ما اتخذت هو من إجراء أو محاكمة وهذا ما لا يحتمله).
ولذا فقد طلب من مدير المديرية أن يدعو البريطانيين الذين يعملون في الشركة ويطلعهم على حقيقة ذلك الموقف؛ لأنهم لا يملكون من السلطات والنفوذ أكثر مما يملكه أي مدني آخر وأنهم يخضعون لما يخضع له غيرهم ممن يزاولون التجارة أو الزراعة في تلك المنطقة.
في جوانب حياته الأخرى فقد كان واحداً مِن مَن قرأوا التراث العربي الذي استظهر جزءاً منه في بواكير حياته. وبعد تقاعده اتجه نحو كتب التفاسير القرآنية والعلوم الدينية.. وفي هذا كان له شهران يقضيهما بمزرعته بجبل أم علي ويبقى بين أهله وعشيرته يشرف خلالهما على المزرعة إلى أن يحين وقت قطاف ثمارها.
واصل الدرديري رحلة العمر حتى بلغ من العمر سن الشيوخ فلم يبقَ بداره أو يستكين لحياة المعاشيين فزرع الأرض وانضم لجمعيات أهلية مقدماً الرأي والمشورة حتى لاقى ربه في العام «1977م».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.