قرار بتعيين لجنة تسيير لنادي الهلال برئاسة هشام حسن    زيادة أسعار الكهرباء في السودان ..تعرف على التعرفة الجديدة    وصول الدفعة الأولى من سماد اليوريا لمشروع الجزيرة    البرهان يُعلن التزامه ودعمه لعملية حوار سوداني شامل يضم القوى السياسية والمنظمات المجتمعية    أمم أفريقيا.. غامبيا تتأهل إلى ربع النهائي على حساب غينيا    السودان يدين الاعتداء الحوثي على دولة الامارات والمملكة العربية السعودية    الحريري يعلن "تعليق" نشاطه السياسي    كاف يؤكد استضافة استاد الهلال لمباريات مجموعات دوري الابطال    في لفتة بارعة.. ضابط مرور يكرّم "الحلنقي" أثناء معاملة ترخيص    شاهد بالفيدبو.. طالب سوداني يحوِّل مسار زفة التخرُيج ليفاجئ والده (الترزي) في مكان عمله بسوق أمدرمان    ضبط كميات من الأدوية المهربة والغير مسجلة    لجنة الأطباء: شهيد ثانٍ في مواكب 24 يناير    (271) حالة إصابة جديدة و(6) وفيات بكورونا    عاجل.. ضابطٌ في جيش بوركينا فاسو عبر التلفزيون المحلي: الجيش عَزَلَ الرئيس كابوري    السعودية تصدر قرارًا بشأن الإقامات وتأشيرات الخروج والعودة    قرار جديد لوزير المالية لتنظيم صادر الذهب و توزيع حصائل الصادر    ضبط كميات من الأدوية المهربة والغير مسجلة    جولة رابعة للتطعيم ضد فايروس كورونا بالنيل الابيض    انطلاق حملة التطعيم بلقاح كوفيد-19 بالولاية الشمالية    تأجيل مباراة المريخ والأهلي المصري    للمرة الثانية خلال أسبوع.. الحوثيون يستهدفون مواقع حساسة في الإمارات وقوات أميركية تحتمي بالملاجئ    بعد توقف لعام و نصف .. استئناف إنتاج أعمدة الكهرباء    مصادر رسمية: فولكر طلب أربعة أسابيع لإكمال المشاورات    انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد كوفيد 19 بكادوقلي    الفنان معاذ بن البادية طريح فراش المرض    مطلب الثورة السودانية.. المدنية وتكتيكات الانقلاب    لماذا حذر النبي من النوم وحيدا؟.. ل7 أسباب لا يعرفها الرجال والنساء    المريخ يقيل المدير الفني لفريق الكرة    خالد عمر: تعيين وزراء الحكومة (علوق شدة)    وزير الخارجية المكلف يلتقي السكرتير التنفيذي لمنظمة ( سيسا)    دراسة تكشف عن حاسة سادسة لدى البشر    الطاهر ساتي يكتب: انتاج وإهدار ..!!    حصة تدريبية قوية للشرطة ودامبا يركز على تجويد الأداء التكتيكي    النطق بالقرار في محاكمة متهم بالاستيلاء على أموال وزيرة سابقة    السعودية.. تعديلات مرتقبة على نظام الإقامة المميزة تتضمن ميزات وفئات جديدة.. وهذه أبرز محاوره    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة اليوم الاثنين 24 يناير 2022    المحكمة العُليا تلغي قرار لجنة التفكيك القاضي بإقالة (6) وكلاء نيابة    ترتيبات لتحديد سعر تأشيري للقمح    الموسيقار بشير عباس طريح الفراش بالعناية المكثفة    وجبة فسيخ تقتل مقرئا مصريا شهيرا وزوجته ونجله وتصيب 5 من أحفاده    بعد تجربة الزمالك ..أبو جريشة يشيد بالأداء ويخص الصيني وطيفور    فئات مخصصات الحكام فى الموسم الجديد    شاهد بالفيديو.. مُطرب سوداني صاعد يتصدر تريند "تيك توك" ويبهر منصات التواصل بأدائه الرائع    واقعة غريبة.. يحضران جثة مسن إلى مكتب البريد للحصول على معاش تقاعده    صلاح الدين عووضة يكتب : تمثال ملح!!    العلاقة بين القارئ والكاتب    السطو المسلح في العاصمة الخرطوم .. إلى أين يتجه المصير؟!    قرار قضائي جديد بحق رجل الأعمال المصري المتهم بابتزاز فتيات في دار الأيتام جنسيا    شاهد بالفيديو.. فنانة سودانية مصنفة من ضمن المطربات الملتزمات تتخلى عن حشمتها وتقدم فاصل من الرقص الفاضح بملابس ضيقة ومثيرة    السعودية.. السجن 5 سنوات لقاضٍ سابق اتهم بإقامة علاقات محرمة    الشواني: نقاط عن إعلان سياسي من مدني    شاهد بالفيديو: السودانية داليا الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    مقتل ممثلة مشهورة على يد زوجها ورمي جثتها في كيس    شاهد بالفيديو: السودانية داليا حسن الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    مباحث ولاية الخرطوم تضبط شبكة إجرامية متخصصة في السطو    الدفاع المدني يخلي عمارة سكنية بعد ميلانها وتصدعها شرق الخرطوم    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حركات دارفور.. محاولات نقض الغزل
نشر في الانتباهة يوم 03 - 03 - 2014

المتابع لمسيرة الأحداث في دارفور والمختصة بالسلام تحديداً، يجد أن الوضع فيها قد بدأ يتجاوز فيها الإطار المحلي بدخول أطراف دولية منذ أن بدأت القضية تطفو على السطح وقد مرت بمنعطفات متأرجحة بين الواقعية ورياح التغيير العاتية التي تبدو ملامحها واضحة وفي حين آخر بدأت الحركات المسلحة تتعاطى مع المكون الجديد. بيد أن هواجس كثيرة تعترض طريق الاتفاقيات المبرمة بين بعضها والحكومة لجهة اتمام عملية السلام بإيقاعها على الأرض وليتنسم عبيرها إنسان دارفور الذي يطأ جمر القضية رغم مماحكات التفويض المتنازع بشأنها بين الحركات المتعددة كل يتحدث بلسان لجهة أسبقية الشيء الذي بدأت نتائجه تظهر على مسيرة السلام بصور وصفها بعض المتابعين بالسيئة خاصة فيما يتعلق بتقسيمات ما أتفق بشأنه في اتفاقيات السلام بين الحركات وطرف الحكومة أو المجتمع الدولي الراعي للاتفاقيات المبرمة عبر المنابر وآخرها منبر الدوحة.
وكانت أحاديث كثيرة قد جرت الآونة الأخيرة مفادها أن اتجاهات داخل هذه الحركات الحاملة للسلاح بدأت تتبلور وأظهرت ميولاً وركوناً تجاه العملية السلمية وساد هذا الفهم المنطقة كلها بحيث إن حركة العدل والمساواة بدأ يستبشر الناس بميولها لاتفاق السلام بجانب حركة تحرير السودان جناح عبدالواحد محمد نور ومناوي بعد أن سبقهم بخيت دبجو في دخول اتفاق الدوحة للسلام الذي سبقت دخوله لمجريات السلام عبر بوابة الدوحة هالة إعلامية كبيرة معددة إنجازات الرجل الذي أكد ل«الإنتباهة» أحد مرافقيه في الحركة الأم وقتها عبدالعزيز سليمان القيادي بالتحرير والعدالة، أن دبجو من الشخصيات «المحترمة» داخل حركة العدل و المساواة قبل وبعد الانفصال الذي جعل من الحركة اتجاهات متعددة بعضها مائل للسلام ومجرياته والبعض الآخر لم يرتض بما ظلت تقدمه الحكومة في الخرطوم من أجندة للحوار عبر المنابر المشتركة وفارقوها قبل أن تترجم لاتفاقات مشتركة. وقال سليمان إن مشكلة الحركات المسلحة في عدم المؤسسية التي تجعلنا غير قادرين على محاسبة الآخرين في ظل غياب المؤسسية، لكنه أكد أن العدل والمساواة بغير دبجو لا تعني شيئاً كما وأنها قد فقدت سابقاً قائدها وملهمها خليل إبراهيم الذي رفضت جهات دولية وأدعياء المجتمع الدولي أن توليه أمر الاقليم إنابة عن الآخرين لعدم مقبوليته وسطهم وذلك لخلفية الدكتور الإسلامية بحسب قول سليمان الذي عاصر الرجل خلال تجربة حمله للسلاح كأحد قادة العدل والمساواة التي فارقها لأسباب معروفة منها الإثنية التي تتركب منها الحركة الكبيرة في دارفور ما أفقدها بعض بريق الحركات الثورية الجامعة. ولكن كاريزما الرجل جعلت منه قائداً متفرغاً استطاع أن يقود جيشه لمفاوضة النظام بمعزل عن الآخرين في الحركة ووجدت خطوته هذه احتراماً من الاطراف الكبيرة التي تعرف خصائل الرجل الذي كثيراً ما عرف ب«كاديموله» الذي لا يبدو إلا وهو يرتديه، لترتقي الحركة إلى الموقعة على السلام وتخرج من دائرة الحرج. بيد أن حركة العدل و المساواة الام، لم تقف هكذا وهي ترى مسيرة السلام تتهادى بين أيادي آخرين من غيرها فدفعت بأجندات روعي فيها أنها دوافع أكيدة للدخول في عملية السلام التي بدأت تنتظم الخارطة السياسية بدءاً بخطاب الرئيس للساحة السياسية والدعوة للحوار الجامع الذي تتهادى له كافة القوى السياسية اليوم للوصول لاتفاقات يتساوى فيها الجميع، غير أن هذا القفاز لم تدم المراهنة عليه كثيراً إذ سرعان ما تلاحظ تراجع الحركة بالإضافة لميول العدد الأكبر من الفاعلين على المستويين الإقليمي والدولي والذين كانوا يراهنون على الدوحة بأن يخلق فضاءات لسلام مستدام بالمنطقة وتحقيق الاستقرار مع إعادة الأمن بشكل كامل يتيح تجاوز الحركات المسلحة الرافضة للسلام ويدفعها للانخراط في مسار المباحثات السلمية. إلا أن النتائج على الأرض أثبتت أهمية استيعاب كل الحركات الرافضة . إلا أنه ومنذ توقيع السلام في الدوحة وقيل إنه سيكون سلاماً شاملاً غير منقوص وسيتمتع كل من انضم إليه من الحركات بنفس الخصائص والمميزات ولكنه ظل يجابه العديد من التحديات على رأسها السلام الشامل والأمن بكل الإقليم الملتهب بالصراعات وخاصة الصراعات القبلية، بجانب تعقيدات ملف الترتيبات الأمنية التي لم تراوح مكانها رغم إعلان الحكومة قرب طي هذا الملف بقرب اكتمال تنفيذ الدمج لكل قوات الحركات الموقعة على الدوحة تحت لواء التحرير والعدالة. ويقول عبدالعزيز أوري ل«الإنتباهة» إن التحرير والعدالة نفسها اليوم تعيش صراعات داخلية ربما عصفت بوجودها كحركة جاءت إلى السلام بكل قواتها، في الوقت الذي تصاعدت فيه الخلافات عن المؤسسية داخل صفوف الحركة وقابل ذلك الإشارة إلى بؤر الفساد الذي انتشر وسط قياداتها والإشارة لذلك تأتي من خلال بوابة السلطة الانتقالية التي تشير بعض الأصابع إلى تورط بعضهم في فساد مالي طال الأموال المخصصة لتنمية الإقليم. بيد أن عملية التمويل لا زالت هي الأخرى تواجهها العديد من التعقيدات لجهة أن الذين التزموا بسداد ما التزموا به قليلون بينما الكثير من الذين عاهدوا لم يفوا بما وعدوا به ما يشكل أحد العوائق الكبيرة التي لازمت عملية السلام من خلال منبر الدوحة والمنابر السابقة، أبوجا التي اتت بمناوي وغيرها.
كل تلك المستجدات ألقت بظلالها السالبة على التنمية في الإقليم المتهالك وأصبحت تنوشه مجدداً سهام طائشة ربما أدت بدورها إلى حدوث تعقيدات في السبل المؤدية إلى إحراز سلام حقيقي في الإقليم بجانب ما وصلت إليه من منبر الدوحة الذي أحدث خروقات حقيقية في الملف المترامي. وحتى لا تعاود الحركات المسلحة بما فيها حركة العدل والمساواة الأكثر تأثيراً في الإقليم، بعدما لم تجد تأييداً مفوضاً من الشركاء الإقليميين والأوربيين الذين يرون أنها أقرب الحركات للنظام الحاكم من ناحية عقدية. فباتت تبعاً لذلك تعقيدات الموقف تزداد تعقيداً وراء تعقيد الشيء الذي ينذر بدوره بالعودة للمربع الأول إن لم تتداركه الأطراف المختلفة داخلياً وخارجياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.