شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    طلاب سودانيون يقاضون وزارة الداخلية البريطانية بسبب حظر تأشيرات الدراسة    إنجاز سوداني لافت... غرف الطوارئ تفوز بجائزة تشاتام هاوس العالمية لعام 2025    تخطى الخطر.. هاني شاكر إلى القاهرة خلال أيام    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    خالد الصاوى: لا أتابع ردود الفعل إلا بعد انتهاء التصوير.. وسعدت ب أولاد الراعى    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما بين مارس وديسمبر !!
نشر في المجهر السياسي يوم 12 - 12 - 2016

ارتبط شهر مارس عند السودانيين بالكوارث وهو ما شهدته ساحة المولد النبوي الشريف في ما مضى من أحداث بين الأنصار والشرطة وقتها، ومات عدد كبير من الأنصار والشرطة. ونتيجة لتلك الأحداث أطلق على شهر مارس شهر الكوارث، وربما أحداث كثيرة وقعت في هذا الشهر. أما إذا نظرنا إلى شهر ديسمبر وهو نهاية عام نجد أن هذا الشهر يحظى بأحداث إيجابية أو أيام طيبة عند السودانيين، فأولها شهر مولد المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام وهي من الأيام الطيبة والتي يحتفل فيها معظم السودانيين بتلك الذكرى العطرة، وهاهي قد انتهت ذكراه أمس الأول وسهر الناس على المديح والذكر واشترى الأطفال العرائس والحلوى.
وتتجدد في هذا الشهر الكريم أعياد الميلاد والكريسماس ويحتفل الإخوة المسيحيون بميلاد المسيح ومن ثم يأتي الاحتفال بنهاية السنة أو كما يطلق عليها رأس السنة، ويحتفل الناس داخل السودان وخارجه بهذا اليوم الذي يودعون فيه عاماً مضى بكل ما فيه من ذكريات طيبة أو حزينة على الأفراد أو على الوطن. ونجد في هذا اليوم استعداد البعض والترتيب مع الأهل والأصحاب والأقران لتجديد الدماء ووداع العام الماضي في لهو برئ في الغالب، إن كان الاحتفال في الصالات المكشوفة أو في تجمعات مع الأسر أو الأصدقاء، فيفرح الكل ويحاول أن يستقبل العام الجديد بتفاؤل وأمل. لقد شهدت احتفال رأس السنة ونحن طلبة بمدينة الإسكندرية وفي هذه المدينة الهادئة والوديعة درج الناس فيها في وداع العام أن يقذفوا بالأشياء القديمة من أعلى البنايات، ولما لم يكن للطلبة حق في قذف الكراسي القديمة أو أي شيء بالشقة وهو حق لا يملكونه يحالون أن يقذفوا بكبابي الشاي تفاؤلاً بالعام الجديد. أما الذكرى الطيبة وهي عام جديد يحل على البلاد باستقلاله من قبضة المستعمر الذي جثم على صدر هذه الأمة سنين عدداً أذاق فيها البلاد والعباد المرارات، حتى تخلصوا من قبضته في تلاحم وتنسيق كامل من أبنائه بالحروب الداخلية مع المستعمر في مناطق متعددة، أذاقوا أيضاً فيها هذا الغاشم اللئيم كؤوساً من الجراحات والآلام حتى تحقق النصر وكسر الشعب القيد وانفك من عبودية المستعمر في بطولات سجلها له التاريخ.
ولكن ماذا فعل أبناء هذا الشعب بعد أن دحروا المستعمر من بلادهم، لماذا المؤامرات والدسائس بين بعضهم البعض، لماذا لم يكملوا مشوار الانعتاق الكامل، لماذا لم تمتد الأيدي بيضاء إلى بعضها البعض كما عملوا سوياً في إخراج المستعمر من البلاد، لماذا تكون الذكرى السنوية دائماً لاجترار الماضي وسماع الحديث الطيب عن أولئك الرجال الذين صنعوا لنا تاريخاً مجيداً، لماذا لا نكون مثل أولئك الرجال الذين عملوا على المحافظة على الوطن. نأمل ونحن نقترب من الذكرى الحادية والستين من استقلال البلاد أن نحاول الحفاظ عليه والسعي بشتى الطرق للبناء والإعمار بدلاً من التمزق والفرقة والشتات، ولينظر الكل لما يجري من حولنا من دول كانت آمنة ومستقرة، الآن شعبها يتسول في الطرقات ويعاني من التمزق الذي أصابه، فإن لم نتماسك بالتأكيد سيصير حالنا أسوأ من تلك الشعوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.