شداد أسد على المريخ    ضفر.. ضياء والتاج.. مظاليم المريخ    السودان يؤكد توافق "ثلاثي النهضة" وتوقعات باستئناف الاجتماعات    المصارف: وصلتنا موارد نقدية "غير مسبوقة"    السيسي يزور الخرطوم الخميس    "إيقاد" تقرر إرسال فريق مشترك لتقييم الأوضاع بجنوب السودان    “هالة صدقي” و”إلهام شاهين” تتجاهلان دعوة تكريمهما.. وتحرج إدارة مهرجان الخرطوم للفيلم    إصابة معتاد إجرام بسبع طعنات عند محاولته نهب صبي ب”بورتسودان”    مصرع وإصابة (6) أشخاص بانقلاب عربة بوكس بطريق “عطبرة”    مصرع مذيعة بإذاعة الجنينة واثنين آخرين في حادث مروري بالمدينة    وزير: الصين تدعم تحضيرات السودان لبناء أول محطة نووية    مهرجان من المهازل ..!!    السودان: موازنة 2019 تستهدف معالجة ندرة النقود وإبقاء الدعم    النائب بالمجلس الوطني القيادية بالمؤتمر الشعبي بروف “نوال الخضر” في حوار مع (المجهر السياسي) (2-2)    الهلال يستغني عن كولا وأفول    أمير كمال ومحمد الرشيد يجددان اليوم للمريخ    “رمرم”: لاعبو المريخ حوافز تسجيلهم بالمليارات وإنجازاتهم صفر كبير    وزير النقل إلى مصر للمشاركة في اجتماعات وزراء النقل العرب    “طه”: حملات منظمة تستهدف تفكيك القيم السودانية السمحة    الحكومة : الحريات متاحة بالسودان بنصّ القانون والدستور    النائب الأول يوجه ببيع المحاصيل بأعلى الأسعار    تدشين كتاب (تأملات في النفس والناس والحياة)    سوار الذهب .. ورحل الرجل الخلوق ..!!    وزير النفط : تحديد رسوم عبور “معالجة الخام” ستكون محفزةً للشركات    السجن (20) عاماً لشاب اغتصب شقيقته تحت تهديد السلاح    سياسات رئيس الوزراء وزير المالية.. ماذا يقول الميزان؟    مصر تنفي اتهامات "لندن" بسرقة أعضاء سائح بريطاني    رئيس القضاء يُوجِّه بسرعة البت في القضايا المُستعجلة    الغرامة (20) ألفاً لضامن فشل في إحضار متهم    توجيه تهمة الترويج لشاب    بمُبادرة من مجموعة (سواندا).. تكريمٌ ضخمٌ للفنان القدير أحمد شاويش..    برعاية مُنتدى دال الثقافي.. نجوم الغناء يتسابقون في ليلة جديد الأغنيات..    أقفال الحب.. قصص وحكايات رومانسية شيخ (الكباري) بالخرطوم هل يتحوّل إلى جسرٍ للعُشّاق..    ارتفاع وارد السمسم لبورصة تندلتي ل(2500) قنطار    وزير الخارجية السعودية: لا نعلم مكان "جثة" خاشقجي    اتحاد الكرة يخاطب نظيره الإماراتي بموعد وصول ناديي القمة    الجهاز الفني للأزرق يصل خلال ساعات    قائد الهلال نعاه وفاة صائد البطولات "بلاتشي"    الصين تستعد لإطلاق أول قمر صناعي يضيء الأرض    توزيع فائض عمليات التأمين لعملاء الشركة السودانية للتأمين وإعادة التأمين المحدودة    أوبر تطلق "الخدمة الحلم" في 2021    لهذه الأسباب..لا تتسرع بشراء هاتف جديد وانتظر "آيفون" الرخيص    أردوغان يكشف غداً الحقيقة الكاملة لمقتل خاشقجي    وول ستريت: خالد الفيصل استمع لتسجيل مقتل خاشقجي.. فعاد وأخبر العائلة المالكة: الخروج من المأزق صعب    قافلة المهاجرين تتحدى ترامب بالزحف نحو الحدود الأميركية    المبعوث النرويجي يقف على التطبيق الأمثل ل"خارطة الطريق"    (أس أم سي) يحتفل بتخريج الدارسين في دورة “الرسومات الصحفية والكاريكاتير”    توقيف عِرَاقي نفذ أخطر جرائم بالخرطوم    دعوا السودان يتفتح: تضامناً مع المطربة البديعة منى مجدي .. بقلم: حسن الجزولي    عقم الرجال.. جراحة جديدة تبشر ب"تحقيق الحلم"    الفلسفة الشعبية السودانية: مظاهر التفكير الفلسفي في الحكم الشعبية السودانية .. بقلم: د. صبري محمد خليل    حزب التحرير: لا يهمنا اعتقالٌ ولا تخيفنا مقاصلُ في سبيل الله    5 خطوات تخفف معاناة النساء في سن اليأس!    طريقة جديدة لعلاج ارتفاع ضغط الدم    استغفروا الله يغفر لكم    كسلا.. شموخ التاكا يهزم وباء “الشيكونغونيا”    الرجل الذى هزم الكنكشه .. بقلم: سعيد عبدالله سعيد شاهين    كسلا : القضاء على حمى (الشيكونغونيا)، خلال أسبوعين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بكل الوضوح
نشر في المجهر السياسي يوم 16 - 12 - 2017


وعد مالك الملك.. يبهت وعد "ترمب" و"بلفور"
عامر باشاب
{ براكين الوجع تفجرت داخلي وحبر قلمي وصل أعلى درجات الغليان لحظة إعلان الرئيس الأمريكي الموتور القدس عاصمة للدولة الصهيونية، موفياً بوعده الذي قطعه أثناء حملته الانتخابية، لكن رغم ذلك لم يكن لديّ الرغبة والحماس للكتابة بتلك الدوافع المتفجرة، وهذا بسبب أننا وصلنا درجة الصفر في برودة الإحباط واليأس وفقدان الأمل في قادة العالم الإسلامي من العرب وغيرهم.
{ هؤلاء القادة الذين انحصرت قوتهم في مواجهة العدو الصهيوني بعواصف الحزم التي تطلق صواريخ الاستنكار والتنديد والشجب والرفض، ورضوا أن يقفوا مكتوفي الأيدي على منصات (أضعف الإيمان).
{ وظللت طيلة يومي (الأربعاء) و(الخميس) في غيبوبة الأسف والحسرة على الضربات المتوالية التي ظل يتلقاها بيت المقدس ولم أفق من صدمة فقدان الأمل، إلا بعد الخطبة (الجمعة) التي ألقاها الشيخ الداعية "محمد بشير" إمام وخطيب مسجد سوق الخضار (الملجة) بالحصاحيصا.
{ حقاً كانت خطبة من العيار الثقيل، باعثة للأمل والاطمئنان والبشريات بأن للمسجد الأقصى رباً يحميه كما حمى بيته الحرام من "أبرهة" وجنوده وأرسل لهم طيراً أبابيل.
{ الداعية "محمد بشير" تحدث عن فتوحات بيت المقدس على يد الفاروق "عمر بن الخطاب" الذي أعز الإسلام ومكن دولته بتمكينه لشرائعه وبالإتباع الحق للعقيدة وبالزهد والتواضع والتذلل لله.
{ ثم حدثنا كيف ضاعت القدس مرة أخرى بعد أن انشغل المسلمون بملاهي الحياة الدنيا، إلى أن أتى القائد الفذ "صلاح الدين الأيوبي" ليحررها بالإتباع الحق لدين الله والدعوات الصالحات التي أهلته للنصر على الأعداء وإعادة القدس مرة أخرى، وغسل المسجد الأقصى من دنس اليهود.
{ والآن تضيع القدس في زمان الغفلة وزمان الملهيات، ولكن الداعية "محمد بشير" طمأننا بعودة بيت المقدس بالوعد الذي قطعه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وكيف جاءت البشرى بالنصر الأخير للإسلام في الآيات الكريمة من سورة (الإسراء: 4-7) في قوله تعالى:
(وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا * إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا).. صدق الله العظيم.
{ مهما قلت لن أستطيع نقل أثر وتأثير الإشارات التي بيّنها الشيخ الداعية المفوه "محمد بشير" في تلك الخطبة العصماء والعاصفة، التي كنت أتمنى أن يتم نقلها في أجهزة التلفزة إلى كل العالم حتى يتيقن الجميع (مسلمون وأعداء) بأن بيت المقدس والأرض المباركة عائدة بإذن الله الواحد الأحد لحظيرة الإسلام، كما أكد رب العزة والجلالة سبحانه وتعالى مالك الملك ومسبب الأسباب في محكم تنزيله في الآيات أعلاه.
} وضوح أخير
{ وعد وزير الخارجية البريطاني "آرثر جيمس بلفور" أو رسالته الشهيرة التي أطلقها في العام 1917، مشيراً عبرها إلى تأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود. الذي عرف ب(وعد بلفور)، ووعد الرئيس الأمريكي غريب الأطوار "دونالد ترمب" اعترافاً بالقدس عاصمة لإسرائيل الذي قال إنه تأخر كثيراً ما هي إلا وعود زائفة ومبهوتة ومردودة.
{ والأمر في الأول والآخر لله الواحد القهار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.