اتفاقيات مع شركات سودانية للتنقيب عن الذهب    ارتفاع عدد قتلى انفجار هاتف ذكي ب"بحري" إلى خمسة    على ذمة دراسة دولية : السودانيون ضمن شعوب تواجه أخطاراً كبرى بسبب ارتفاع درجة الحرارة    تنافس وحماس في إعداد المريخ والمجلس يصل لطريق مسدود مع اللاعبين السبعة المتوقفين    شعراء سودانيون يكفكفون دموع رئيسة كرواتيا.. والخرطوم هادئة أثناء المباراة الختامية    الكاف : الهلال لا يملك أكثر من خيار وسلاحه الأول الأنصار    مصرع طفل في انهيار بئر جيرية بولاية نهر النيل    بائعة شاي أجنبية ب"مدني" تتعرض لأربع طعنات سكين من طليقها    بدء محاكمة فتاة حاولت بيع طفلها ب(7) آلاف جنيه    "مكارم بشير" تمضي للأمام بذات الطريق والطريقة    الزكاة أكثر من عشرون مليون جنيه دعما لمشروعات التنمية بجنوب كردفان    مفاجآت الميركاتو متواصلة .. زيدان يعود من جديد إلى يوفنتوس    السودان يطلق حملة تحصين وطنية لتطعيم 4.2 مليون طفل بدعم دولي    لجنة سودانية فرنسية تبحث الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب    ترامب يصف لقاءه مع بوتين بأنه كان أفضل من قمة الناتو    محكمة الفساد تُصدر حكماََ بالسجن مع الغرامة لمحاسب بمستشفي حكومي    الكهرباء توقع عقداً لإعداد "أطلس الرياح"    سرقة أجزاء من أبراج كهرباء جهد عالٍ    أبرسي: الحكومة عاجزةٌ عن توفير (7) ملايين دولار لاستيراد الغاز    الشرطة تحقق في مزاعم اغتصاب سيدة في الشارع العام    بعد زيارة البشير لموسكو العلاقات السودانية الروسية.. مواصلة الانتقال للاستراتيجي    الرئاسة: دواعي فرض الطوارئ بكسلا وشمال كردفان ما زالت قائمة    استمرار ندرة وقود الزراعة بالقضارف ومطالب بحماية المزارعين في الحدود الإثيوبية    محاذير من مخاطر التغير المناخي وإزالة الغابات    والي الخرطوم: توطين جراحة المخ والأعصاب 2019    تعرف على 3 فضائل لحج بيت الله    هل تعلم كيف كان يصلي رسول الله قبل البعثة؟    دقنة: سنرفع الحصانة عن منسوبي الشرطة المتورطين في مقتل سامر الجعلي    جلسة إجرائية لمحاكمة طبيب متهم بإجراء عمليات إجهاض    “20” جلدة على سيدة سرقت مستحضرات تجميل من كوافير    إدانة شابين بقتل آخر طعناً بسبب هاتف    أيام في إثيوبيا (2/3): الوضع الاقتصادي مربط الفرس ..والتحدي الأكبر لحكومة (ابي أحمد) !! .. بقلم: علي عثمان المبارك    ترباس يُعلن اعتزاله إذا صحت المعلومة... الساحة الفنية (تغلي) بسبب خبر إقامة الكابلي داخل دُور مُسنين أمريكية!!    عن السَّجَم والرَّماد والنِّيلة والهِباب .. بقلم: د. خالد محمد فرح    كمال الجزولي: بلغت الثانية والسبعين .. ولا أرغب في أن أنافق السلطة فأموت على سوء الخاتمة!    المؤتمر الصحفي لمباراة الهلال الإفريقية مساء اليوم    الشاعر بشّار والخليفة المهدي العباسي .. بقلم: عبدالله الشقليني    حكم قراءة القرآن أثناء الطواف    ضوابط مشددة في اجتماع اللجنة المنظمة لمباراة الهلال الإفريقية    قمة مُرتقبة بين البشير والسيسي في الخرطوم بالخميس    احتجاجات البصرة تصل حقل الزبير النفطي    قاض أميركي يعلق مؤقتاً ترحيل أسر المهاجرين    السودان يطالب بإزالة العوائق الجمركية لدول "الكوميسا"    علماء وباحثون: الزواج "السيئ" غير صحي مثل التدخين    10 فنون تشتهر بها الصين .. مهرجان الأشباح وأقدم أدب في العالم    «خلطة» برياني تقود صاحبها لجائزة لم يشارك بمنافساتها    مجنون !!    «سكايب» تخطط لإضافة ميزة تسجيل مكالمات الفيديو    علماء: نشاط الشمس وصل إلى حده الأدنى!    حادث سير غريب .. ذبابة تقلب شاحنة    دراسة صادمة: الحليب كامل الدسم يقلل مخاطر الجلطات    أسرار حياة الرئيسة الحسناء التي أبهرت العالم    العلماء يحذرون من خطر ارتفاع الحرارة على الدماغ    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الثلاثاء 17 يوليو 2018م    بالفيديو: الفنانة “ندى القلعة” والأثيوبية ” فكر” في هجيج وصخب لافت    وزير الثقافة : جمهور أفريقيا هو من توج "وردي" مطربها الأول    بمشاركة ترباس وحسين شندي والجامعة... المغتربون يكرمون جلال الصحافة    على أي مذهب !!!؟ .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بكل الوضوح
نشر في المجهر السياسي يوم 16 - 12 - 2017


وعد مالك الملك.. يبهت وعد "ترمب" و"بلفور"
عامر باشاب
{ براكين الوجع تفجرت داخلي وحبر قلمي وصل أعلى درجات الغليان لحظة إعلان الرئيس الأمريكي الموتور القدس عاصمة للدولة الصهيونية، موفياً بوعده الذي قطعه أثناء حملته الانتخابية، لكن رغم ذلك لم يكن لديّ الرغبة والحماس للكتابة بتلك الدوافع المتفجرة، وهذا بسبب أننا وصلنا درجة الصفر في برودة الإحباط واليأس وفقدان الأمل في قادة العالم الإسلامي من العرب وغيرهم.
{ هؤلاء القادة الذين انحصرت قوتهم في مواجهة العدو الصهيوني بعواصف الحزم التي تطلق صواريخ الاستنكار والتنديد والشجب والرفض، ورضوا أن يقفوا مكتوفي الأيدي على منصات (أضعف الإيمان).
{ وظللت طيلة يومي (الأربعاء) و(الخميس) في غيبوبة الأسف والحسرة على الضربات المتوالية التي ظل يتلقاها بيت المقدس ولم أفق من صدمة فقدان الأمل، إلا بعد الخطبة (الجمعة) التي ألقاها الشيخ الداعية "محمد بشير" إمام وخطيب مسجد سوق الخضار (الملجة) بالحصاحيصا.
{ حقاً كانت خطبة من العيار الثقيل، باعثة للأمل والاطمئنان والبشريات بأن للمسجد الأقصى رباً يحميه كما حمى بيته الحرام من "أبرهة" وجنوده وأرسل لهم طيراً أبابيل.
{ الداعية "محمد بشير" تحدث عن فتوحات بيت المقدس على يد الفاروق "عمر بن الخطاب" الذي أعز الإسلام ومكن دولته بتمكينه لشرائعه وبالإتباع الحق للعقيدة وبالزهد والتواضع والتذلل لله.
{ ثم حدثنا كيف ضاعت القدس مرة أخرى بعد أن انشغل المسلمون بملاهي الحياة الدنيا، إلى أن أتى القائد الفذ "صلاح الدين الأيوبي" ليحررها بالإتباع الحق لدين الله والدعوات الصالحات التي أهلته للنصر على الأعداء وإعادة القدس مرة أخرى، وغسل المسجد الأقصى من دنس اليهود.
{ والآن تضيع القدس في زمان الغفلة وزمان الملهيات، ولكن الداعية "محمد بشير" طمأننا بعودة بيت المقدس بالوعد الذي قطعه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وكيف جاءت البشرى بالنصر الأخير للإسلام في الآيات الكريمة من سورة (الإسراء: 4-7) في قوله تعالى:
(وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا * إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا).. صدق الله العظيم.
{ مهما قلت لن أستطيع نقل أثر وتأثير الإشارات التي بيّنها الشيخ الداعية المفوه "محمد بشير" في تلك الخطبة العصماء والعاصفة، التي كنت أتمنى أن يتم نقلها في أجهزة التلفزة إلى كل العالم حتى يتيقن الجميع (مسلمون وأعداء) بأن بيت المقدس والأرض المباركة عائدة بإذن الله الواحد الأحد لحظيرة الإسلام، كما أكد رب العزة والجلالة سبحانه وتعالى مالك الملك ومسبب الأسباب في محكم تنزيله في الآيات أعلاه.
} وضوح أخير
{ وعد وزير الخارجية البريطاني "آرثر جيمس بلفور" أو رسالته الشهيرة التي أطلقها في العام 1917، مشيراً عبرها إلى تأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود. الذي عرف ب(وعد بلفور)، ووعد الرئيس الأمريكي غريب الأطوار "دونالد ترمب" اعترافاً بالقدس عاصمة لإسرائيل الذي قال إنه تأخر كثيراً ما هي إلا وعود زائفة ومبهوتة ومردودة.
{ والأمر في الأول والآخر لله الواحد القهار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.