المهدي: ذهاب الحكومة مسألة وقت    سياحات مع بيان الخبير المستقل !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    اكتمال الترتيبات للمؤتمر الثاني ل"الشعبي" بكادوقلي    بريطانيا ترغب في تقديم حلول متكاملة لمعوقات النفط    مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ (11) .. بقلم: د. حسن محمد دوكه    حفتر يعود إلى بنغازي الخميس بعد علاجه في باريس    المريخ يعود لسكة الانتصارات على حساب حي العرب .. الهلال يستضيف الأمل عطبرة    الزيك حرام يحكمهم الكيزان .. بقلم: كمال الهِدي    السينما الافريقية ودورها في رفع وعي الشعوب .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس    مبادرة تستحق الثناء .. بقلم: عوض فلسطيني    نحو طب مفاهيمي "فلسفي"مكمل للصحة النفسية والعقلية الشاملة (1) .. بقلم: د. صبري محمد خليل    "إسرائيل": سنضرب طهران إذا ضربت تل أبيب    ميسي ينتصر في قضية اسمه أمام القضاء الأوروبي    انطلاق مهرجان الكويت الدولي للمونودراما المسرحية    علماء يرصدون تصادماً كونياً هائلاً يغير مفاهيم مبدئية    مفاجأة من العيار الثقيل .. هارموني في الفضاء عبر نايل سات    رئيس اتحاد العمال يؤكد دعم دور المرأة النقابية    مصري ينتقم من خطيبته السابقة ووالدتها بهذه الطريقة    "البصر العالمية" تدشن عمليات المياه البيضاء بمستشفى مكة    "البصر العالمية" تدشن عمليات المياه البيضاء بمستشفى مكة    القبض على مدير مكب النفايات على ذمة قضية النفايات الطبية    إمام مسجد بأم درمان ينادي بمقاطعة الفضائيات في رمضان!    وزارة النفط: اكتمال صيانة مصفاة الخرطوم واقتراب موعد دخولها العمل تدريجياً    سبب “غير متوقع” للصداع!    مدير ميناء الخير: تفريغ (3) بواخر بنزين وجازولين وغاز    سعد لمجرد يثير الجدل .. وضع قرطاً فضياً!    دراسة “صادمة” عن مضادات الاكتئاب    وفاة طالب أثناء لعب كرة القدم    مجرد مقارنة    مصر .. 550 مكالمة يومياً للعلاج من الإدمان بعد فوز صلاح بجائزة الأفضل بإنجلترا    الراجحي يوجه نصائح ذهبية للنجاح في مجال التجارة    أرقام سيئة لرونالدو .. في ليلة “اختفاء الدون”    ميسي يتجاوز رونالدو ونيمار في سباق الأموال    أرسنال يصطدم بأتلتيكو مدريد بالدوري الأوروبي في غياب النني    القبض على القاتل الذهبي بعد 50 جريمة اغتصاب    9 مساعدين بارزين يرافقون زعيم كوريا الشمالية للقمة التاريخية    أمريكا تختبر صاروخا باليستيا عابرا للقارات    علماء: الأسبرين يعالج “الاكتئاب القاتل”!    أبرز عناوين الأخبار و الصحف السودانية الصادرة يوم الخميس 26 أبريل 2018م    أصبحنا عرايا أمام كاميراتهم.. من سيراقب من يراقبنا؟    دراسة: ممارسة الركض تجلب السعادة وتزيد الثقة بالنفس    ما نهبوه أكثر مما إستثمروه !! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    تفريغ 3 بواخر بنزين وجازولين وغاز    الشيطان يختلس من صلاتك .. تعرف واحذر    الحكمة في سنة الإكثار من الصيام في شعبان    الأوراد .. بقلم: عبدالله الشقليني    البلد التي تعرفون .. بقلم: منصور الصويم    الهلال يتجاوز مطب الشرطة بهدف شيبوب    درس البنوك والنقود لعناية محافظ بنك السودان .. بقلم: حسين أحمد حسين    عمر احساس يتحدث في ندوة نسوة اللندنية    الهلال يتجاوز مطب الشرطة بهدف شيبوب    مكافحة المخدرات تفكك شبكات تهرب حبوب (الترامادول)    السفارة في العمارة .. بقلم: عثمان ميرغني    ممثلة "إسرائيلية" ترفض جائزة بمليون دولار تضامناً مع الفلسطينيين    حرائق النخيل وحكومة محترقة!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    ضبط كميات من الحشيش بسوق مدينة نيالا    مباحث أمن المجتمع تعلن ضبط (12) كيلو جراماً من (بروميد البوتاسيوم)    المطلقون أكثر عرضة لنوبة قلبية ثانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا بون.. الخرطوم (مالا)؟
نشر في المجهر السياسي يوم 17 - 12 - 2017

عدد من قيادات المؤتمر الشعبي برئاسة الأمين العام الدكتور "علي الحاج محمد" يرتبون للقاء مع الحركات المسلحة والجبهة الثورية بالعاصمة الالمانية "بون" واللقاء بالتأكيد يكتسب أهمية كبيرة خاصة وإن اللقاء يجمع قيادات الشعبي بقيادات أمثال "عبد الواحد نور" و"جبريل إبراهيم" و"مناوي" وهؤلاء الثلاثة إذا نجحت قيادات الشعبي في لقائها معهم وأقنعتهم بالعودة إلى حضن الوطن والانسجام مع العائدين من التمرد، تكون ضربة تحسب للشعبي ولكن لماذا دائماً معارضينا لا يثقون في الجلوس على طاولة واحدة داخل أرض الوطن لماذا هذا الصرف الكبير على مباحثات أو لقاءات بين أبناء الوطن الواحد بالخارج، ولماذا لا يكون هذا اللقاء الذي يبحث قضية وطن لا تتوفر لأبنائه الثقة فيما بينهم والجلوس بأي مدينة بالداخل، الخبر الذي صدر من قيادات الشعبي لانعقاد هذا اللقاء يعد من الأخبار الحسنة ونحن نحاول أن نودع عام كامل من فقد الثقة بين هؤلاء وهؤلاء لذا لابد من دعم هذا اللقاء من كل الأطراف بالداخل والخارج فالإمام "الصادق المهدي" المهموم بقضايا الوطن من المفترض أن يكون أول الداعمين لهذا الخط الذي نأمل أن يكلل بالنجاح لطي صفحة سوداء من تاريخ هذا الوطن الذي كانت صفحته بيضاء في كل الأمكنة واليوم نريد أن تعود تلك الصفحة المفقودة من تاريخه إلى حظيرته بعد أن بدأ اليأس يدب في أوصالنا بسبب تعنت بعض الإخوة في الحركات المسلحة التي اختارت طريقاً لم يألفه أهل البلاد إلا وهم مجبرون عليه، فالدكتور "علي الحاج" ولما يتمتع به من قبول من معظم الأطراف السودانية أن كانت على مستوى الدولة أو على مستوى المعارضة، وها هو ومنذ أن ترك ديار الفرنجة وعاد إلى الوطن ليكمل مسيرة البناء التي وقف عليها منذ أكثر من خمسين عاماً ينادي بالعدل والمساواة واليوم يخطو هذه الخطوة وهو يمشي ملكاً بين الإخوان والأصدقاء، فالإخوة في الحركات المسلحة "جبريل ومناوي وعبد الواحد" نهمس في أذانهم بأن الزمن يمضي والعُمر يمضي ولم يبقَ من العُمر إلا القليل، فلابد أن نستثمر هذا اللقاء من أجل المرأة التي ترملت والطفل الذي أصبح يتيماً والشيخ الذي فعلت به المقادير وأصبح لا يدري هل اليوم (السبت) أو (الخميس)، فمن أجل هؤلاء لابد أن تلتئم الجراح وأن نغمد السيف وننزع فتيل الحرب وأن نطوي خلافاتنا من أجل وطن ينتظره الكثيرون، فلقاء (بون) سيكون من أهم اللقاءات التي تعقد وشمس 2017 في طريقها إلى الأفول فهل ينسى المؤتمرون خلافاتهم؟ وهل يكون الدكتور "علي الحاج" حمامة ترفرف في سارية علم الاستقلال الذي نطوي (اثنين وستين) عاماً من نيله.. ليس ببعيد أن ينسى الإنسان غبنه أو مشكلته الشخصية، من أجل وطن حدادي مدادي يحاول كل واحد منا أن يضع لبنة في بنائه، نقول للأخ "جبريل" لقد رحل "خليل" ولم يتغير أي شيء، فازدادت معاناة أهلك بل ازدادت سوءاً وكذا الحال بالنسبة للأخ "عبد الواحد نور"، الذي كان آنذاك قاب قوسين أو أدنى من توقيع الاتفاقية مع الحكومة، فنقول له ما الذي كسبته وأنت هائم بين العواصم؟ بل دخلت دولة لم يفكر فيها أهلك المشبعون بالإيمان والقرآن، أما الأخ "مناوي" فقد دخلت القصر الذي يحلم به كل حادب على المصلحة الوطنية، وخرجت كما تخرج الروح من الجسد فلم تكسب شيئاً غير المعاناة والبؤس والشقاء، فالآن لاحت فرصة غسل الجرح بماء الوطن الطاهر، فهلا استجبت لتركع فيه بقية العُمر؟
نأمل ذلك.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.