البحرين توقف إصدار تأشيرات دخول للقطريين    لافروف: طالبان وافقت على عقد مباحثات في موسكو    "آبل" تطمئن عملاءها: "لم يتم اختراق أي من بياناتكم"    فنانة عراقية تخسر معركتها مع السرطان    المصري صلاح في القائمة النهائية لأفضل لاعبي أوروبا    البشير: فرض رقابة على أرصدة وحسابات المؤسسات الحكومية    لجنة في (نداء السودان) للفصل بين المسارين المدني والعسكري    واتساب “يضيق الخناق” على الشائعات في الهند    موظف سعودي لكل 8 من الحجيج    المهدي يعقد مقارنة مزودة بالأرقام بين فترة حكمه وحقبة البشير    البشير يجدد العفو عن من يترك السلاح    والي شمال كردفان يهنئ مواطني الولاية بالعيد    المؤتمر الوطني يهنئ المسلمين بعيد الاضحي المبارك    ممثلة جايكا اليابانية تزور شمال كردفان لمتابعة مشروعات الوكالة    سعر الخروف السوداني يسجل رقم قياسي بقطر ووفرة وأسعار متباينة بالسودان    “خطر داهم” يهدد عشاق البطاطا المقلية    جنوب السودان يقر 600 مليون دولار لميزانية العام المقبل    تامر حسني ممنوع من الكلام!    من حكاية المال و العيال- (الحلقة الخامسة) .. بقلم: عادل سيداحمد    السينما المصرية .. ما الذي يحرق ذكرياتنا؟ .. بقلم: د. أحمد الخميسي    تقديم: الخَلِيْلُ: زَهْرُ الكَلامِ، نَعْنَاعُ النَّغَمِ، ورَيْحَانُ الإِيْقَاع! .. بقلم/ كمال الجزولي    هيا يارفاقي .. بقلم: اخلاص نمر    ميكانيكي يسدد طعنة ب(مفك) لسائق    "العدالة والتنمية": إطلاق النار باتجاه السفارة الأمريكية بأنقرة "عمل استفزازي"    السعودية تحظى ب40% من الماشية السودانية    نهضة بركان ينهي آمال الهلال في الكنفيدرالية    محافظ بنك السودان يقف على توفير النفد بالمصارف والصرافات    التحالف الدولي: البغدادي موجود لكنه دون قدرة قيادية    حارس كييفو يشكر “الأسطورة” رونالدو.. بعد أن كسر أنفه    العثور على جثة رجل بالقرب من (حوش الخليفة) بامدرمان    إلغاء ترخيص “بي ان سبورت” في السعودية وتغريمها ب10 ملايين ريال    الوحدات الحكومية تغلق حساباتها بالبنوك التجارية وفق توجيه من المركزي وعقوبات للمخالفين    (ألف العيد) تضع موظفي البنوك في مواجهة أصحاب الأموال والمواقع ترصد محنة الصفوف    نفايات إثيوبيا تتحول إلى طاقة ومياه نظيفة وطوب!    ضربة موجعة لريال مدريد في أول مباراة بدون رونالدو    "الثقافة" تكرِّم عدداً من المبدعين    هجوم غير مسبوق على داليا الياس بسبب رثاء اطفال المناصير حيث كتبت: يا (حليمة) والبنات صبحن وليمة للتماسيح اللئيمة    بالفيديو.. مذيعة قناة العربي سارة خان تبكي بحرقة على حال السودان :"هناك رجل 24 ساعة لم يذق طعم الخبز"    مسابقة نوم في دبي… الفائز سينال هذه الجائزة    التدخين السلبي أخطر مما كان يعتقد سابقا!    الهلال يطارد أملا ضعيفا أمام نهضة بركان    بالفيديو: الجمال يغير وجهة السياحة السعودية من تركيا والأردن إلى السودان    تلميذ إسترالي يتمكن من اختراق شبكة حواسيب شركة آبل    كلب ضال يلتهم يد طفلة أثناء سيرها برفقة والديها ب"أم درمان"    الإفتاء: يجوز للمسلم توكيل جاره المسيحي فى ذبح الأضحية    فشل ناشئي السودان يدق ناقوس الخطر لاتحاد الكرة    الهلال يرسم الخطة الرئيسة من الأكاديمية لعبور نهضة بركان المغربي    انتشال جثث (19) طالباً من بين (24) غريقاً في انقلاب قارب بنهر النيل    الشرطة تحقق في ملابسات سرقة غامضة داخل مطار الخرطوم    توقيف (152) طالباً جامعياً عقب إحراق صندوق دعم الطلاب ب"حلفا"    "حميدة" يوجه بتشكيل لجنة من اختصاصيي الجلدية لضبط عمل مراكز التجميل    "مذاق خاص" .. في إصدارة جديدة    فتاوى الحج .. حكم استخدام الصابون المعطر أثناء الإحرام؟    عراكٌ بين مجموعة من الفنانين الشباب بشارع الستين!!    الوقوف في هذا المكان بعرفة يفسد الحج .. تعرف عليه    طالب سوداني يقتل زميله طعناً بالهند    في الرد على تصور د. شحرور للقضاء والقدر .. بقلم: د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    حوار مع دمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مشاهير (العبث)
محمد إبراهيم الحاج

* تنتج مواقع التواصل الاجتماعي يومياً عشرات (الشخصيات الإسفيرية خاوية المحتوى).. يتقدم كثيرون منهم إلى الشهرة من أبوابها الواسعة بسياسة ما يُسمى بلغة الأسافير (الردم).. هذه الشخصيات الكرتونية التي تصبح نجوماً بين عشية وضحاها ليس لهم من مواهب سوى أنهم ارتضوا أن يكونوا (أضحوكة) أو مادة شبه يومية للتندر والسخرية لرواد تلك المواقع الذين يبحث أغلبهم عن (الترفيه) الوقتي..
*كيف يرتضي شخص لديه عقل يفكر أن يكون مدخله لهذه النجومية أن يصبح (ملهاة)؟.. ويتبارى في السخرية آلاف المدونين.. ففي عرف المواقع الإسفيرية كلما كثر المعلقون للسخرية.. زادت حظوظك في اكتساب شهرة إضافية..
* أن يرتضي شخص ما إن يجعل نفسه (تختة) لتلقي هجوم المتداخلين إسفيرياً هو بالتأكيد شخص يعاني من خلل ما..
* في البال عدد كبير من مشاهير هذه المادة أصبحوا الآن (نجوماً) على مواقع التواصل الاجتماعي يحصدون الآن على العدد الأكبر من التعليقات و(اللايكات)..
* ربما أن كثيرين يقولون إن إيراد أسماء هؤلاء سوف يزيد من نصيبهم في الشهرة، قد يكون الأمر حقيقياً.. ولكن لمناقشة أية ظاهرة لابد من إعمال (مبضع الجراح) حتى وإن كان موجعاً وصادماً، ولأن الحديث عن هذه الشهرة الكرتونية ودراسة حالة نماذج منها لا يمكن أن يتم بالتعميم دون إيراد شخصيات الآن صارت موجودة ونالت شهرتها من (الأبواب الخلفية).
*هذه الشهرة التي يطلق عليها الشهرة (السلبية) ربما لم تكن جديدة في المجتمع السوداني وخاصة في المجال الفني.. فاذكر أنه في صحيفة (فنون) يجىء إلينا عدد كبير من الفنانين الناشئين وقتها والباحثين عن شهرة سريعة حتى إن كانت بأخبار سلبية..
*أحد المطربين جاءنا صباحا معفر الوجه ومقطب الملامح ويبدو عليه آثار الإرهاق.. وأخبرنا أن ننشر خبراً بأنه بات ليلته في السجن لأنه تشاجر مع أحد زملائه وأوسعه ضرباً ولكماً.. وشدد علينا كثيراً بضرورة أن ننشر الخبر في الصفحة الأولى.. الغريب في الأمر أنه قدم إلينا صوراً جديدة له وهو (يتموضع) بأوضاع مختلفة للكاميرا..
*مطرب آخر مغمور جاءنا وقال إن إحدى الفتيات صفعته بال(كف) على وجهه وإنه سامحها لأن (أصله طيب).. ولم ينسَ أن يقدم لنا أيضاً صوراً جديدة لنشرها..
* ولكن كان أكثر من أثار استغرابنا هو أحد الفنانين الشباب الذين أصبحوا اليوم من المطربين المعروفين.. أتى إلينا صباحاً وهو يتلوى من الألم.. ويرسم على وجهه علامات التحسر والوجع.. وكان وقتها لم يسمع به أحد ولا رأى أحدهم (تنطيطه).. أبلغنا أن مطرباً جماهيرياً كبيراً جداً ضربه بال(الشلوت) على بطنه وإنه كان من الممكن أن يفتح في مواجهته بلاغاً جنائياً ولكنه لا يريد استعداء الجمهور عليه.. وعندما سألناه عما يمكن أن نفعله له أجاب بأنه يريد أن ينشر الواقعة في الجريدة.. ولم ينسَ هو أيضا أن يمدنا ببعض صوره (البهلوانية)..
* لم يقتصر الأمر على رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمطربين الشباب من اللهث وراء نجومية العبث ولكن كان للمذيعات نصيباً أيضاً، فقد أتت إلينا مذيعة ناشئة وقتها وطلبت منا أن ننشر خبراً عن أنها تلقت وعداً من أحد المطربين الشباب الذين كان اسمهم يصعد بقوة في ذلك الوقت بأنه سيتزوجها.. وعندما سألناها عن دورنا في (مشروع الاقتران هذا) قالت إنها تريد أن تنشر الخبر ليعلم الجميع أنها (خطيبة النجم المعروف)..
*تلك نماذج بسيطة ولكنها تؤشر على الحالة الذهنية المرتبكة التي يعيش فيها عدد كبير من الشباب هذه الأيام.. أن يرضوا بكل أنواع الذل والمهانة والسخرية حتى يصبحوا فقط (من مشاهير البلاد ونجومه) وهي حالة ربما لم تكن موجودة قبل ذلك.. فما هي الفائدة سوف يجنيها الشخص في أن يكون (مشهوراً بغبائه أو سماجته أو مفضوحًا ومكشوف الوجه)..
*ربما أن الأمر بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتعمق..
*ولكن لابد من الإشارة إلى شىء مهم للغاية وهو أن غالبية هؤلاء من شباب السودان الذين طحنتهم الظروف الاقتصادية والاجتماعية وأصبح بعضهم ضحية لكثير من المعتقدات الخاطئة.. فصاروا ضحايا بدلا من أن يكونوا جناة..
مسامرة أخيرة..
أصلو البصون حبانو
بتعلم يصون أوطانو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.