طلاب الحركة الإسلامية يعلنون ترشيح البشير ل2020    كلمة مالك عقار اير نائب رئيس نداء السودان ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان في احتفالية الذكرى ال(54) لثورة أكتوبر 1964م المقام في لندن    الوظيفة مصدر للثراء!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    مجلس المريخ يحسم أمر التجديد أمير والرشيد والنعسان ومحمد المصطفى    شقاق: سنشكو الاتحاد والهلال للفيفا اذا تم فسخ عقد جمال سالم مع المريخ    أكتوبر ، يوميات الثورة في الشعر وفي الفنون .. بقلم: جابر حسين    مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ (28) .. بقلم: د. حسن دوكة    تابلويد .. بقلم: عبدالله علقم    شداد أسد على المريخ    السودان يؤكد توافق "ثلاثي النهضة" وتوقعات باستئناف الاجتماعات    المصارف: وصلتنا موارد نقدية "غير مسبوقة"    السيسي يزور الخرطوم الخميس    "إيقاد" تقرر إرسال فريق مشترك لتقييم الأوضاع بجنوب السودان    مصرع مذيعة بإذاعة الجنينة واثنين آخرين في حادث مروري بالمدينة    وزير: الصين تدعم تحضيرات السودان لبناء أول محطة نووية    إصابة معتاد إجرام بسبع طعنات عند محاولته نهب صبي ب”بورتسودان”    مهرجان من المهازل ..!!    الموسيقار “ود الحاوي”: (ما ممكن فنان يغني في حفلة أقل من ساعتين بملايين الجنيهات)    مصرع وإصابة (6) أشخاص بانقلاب عربة بوكس بطريق “عطبرة”    مجلس المريخ يطالب البرازيليين بإرجاع أموال مقدم العقد والنجمان يعتذران    السودان: موازنة 2019 تستهدف معالجة ندرة النقود وإبقاء الدعم    الهلال يستغني عن كولا وأفول    النائب الأول يوجه ببيع المحاصيل بأعلى الأسعار    تدشين كتاب (تأملات في النفس والناس والحياة)    وزير النقل إلى مصر للمشاركة في اجتماعات وزراء النقل العرب    سوار الذهب .. ورحل الرجل الخلوق ..!!    وزير النفط : تحديد رسوم عبور “معالجة الخام” ستكون محفزةً للشركات    السجن (20) عاماً لشاب اغتصب شقيقته تحت تهديد السلاح    سياسات رئيس الوزراء وزير المالية.. ماذا يقول الميزان؟    مصر تنفي اتهامات "لندن" بسرقة أعضاء سائح بريطاني    رئيس القضاء يُوجِّه بسرعة البت في القضايا المُستعجلة    الغرامة (20) ألفاً لضامن فشل في إحضار متهم    بمُبادرة من مجموعة (سواندا).. تكريمٌ ضخمٌ للفنان القدير أحمد شاويش..    برعاية مُنتدى دال الثقافي.. نجوم الغناء يتسابقون في ليلة جديد الأغنيات..    أقفال الحب.. قصص وحكايات رومانسية شيخ (الكباري) بالخرطوم هل يتحوّل إلى جسرٍ للعُشّاق..    توجيه تهمة الترويج لشاب    ارتفاع وارد السمسم لبورصة تندلتي ل(2500) قنطار    قائد الهلال نعاه وفاة صائد البطولات "بلاتشي"    الصين تستعد لإطلاق أول قمر صناعي يضيء الأرض    توزيع فائض عمليات التأمين لعملاء الشركة السودانية للتأمين وإعادة التأمين المحدودة    وزير الخارجية السعودية: لا نعلم مكان "جثة" خاشقجي    اتحاد الكرة يخاطب نظيره الإماراتي بموعد وصول ناديي القمة    الجهاز الفني للأزرق يصل خلال ساعات    وول ستريت: خالد الفيصل استمع لتسجيل مقتل خاشقجي.. فعاد وأخبر العائلة المالكة: الخروج من المأزق صعب    أوبر تطلق "الخدمة الحلم" في 2021    لهذه الأسباب..لا تتسرع بشراء هاتف جديد وانتظر "آيفون" الرخيص    أردوغان يكشف غداً الحقيقة الكاملة لمقتل خاشقجي    قافلة المهاجرين تتحدى ترامب بالزحف نحو الحدود الأميركية    المبعوث النرويجي يقف على التطبيق الأمثل ل"خارطة الطريق"    توقيف عِرَاقي نفذ أخطر جرائم بالخرطوم    عقم الرجال.. جراحة جديدة تبشر ب"تحقيق الحلم"    الفلسفة الشعبية السودانية: مظاهر التفكير الفلسفي في الحكم الشعبية السودانية .. بقلم: د. صبري محمد خليل    حزب التحرير: لا يهمنا اعتقالٌ ولا تخيفنا مقاصلُ في سبيل الله    5 خطوات تخفف معاناة النساء في سن اليأس!    طريقة جديدة لعلاج ارتفاع ضغط الدم    استغفروا الله يغفر لكم    كسلا.. شموخ التاكا يهزم وباء “الشيكونغونيا”    كسلا : القضاء على حمى (الشيكونغونيا)، خلال أسبوعين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مشاهير (العبث)
محمد إبراهيم الحاج

* تنتج مواقع التواصل الاجتماعي يومياً عشرات (الشخصيات الإسفيرية خاوية المحتوى).. يتقدم كثيرون منهم إلى الشهرة من أبوابها الواسعة بسياسة ما يُسمى بلغة الأسافير (الردم).. هذه الشخصيات الكرتونية التي تصبح نجوماً بين عشية وضحاها ليس لهم من مواهب سوى أنهم ارتضوا أن يكونوا (أضحوكة) أو مادة شبه يومية للتندر والسخرية لرواد تلك المواقع الذين يبحث أغلبهم عن (الترفيه) الوقتي..
*كيف يرتضي شخص لديه عقل يفكر أن يكون مدخله لهذه النجومية أن يصبح (ملهاة)؟.. ويتبارى في السخرية آلاف المدونين.. ففي عرف المواقع الإسفيرية كلما كثر المعلقون للسخرية.. زادت حظوظك في اكتساب شهرة إضافية..
* أن يرتضي شخص ما إن يجعل نفسه (تختة) لتلقي هجوم المتداخلين إسفيرياً هو بالتأكيد شخص يعاني من خلل ما..
* في البال عدد كبير من مشاهير هذه المادة أصبحوا الآن (نجوماً) على مواقع التواصل الاجتماعي يحصدون الآن على العدد الأكبر من التعليقات و(اللايكات)..
* ربما أن كثيرين يقولون إن إيراد أسماء هؤلاء سوف يزيد من نصيبهم في الشهرة، قد يكون الأمر حقيقياً.. ولكن لمناقشة أية ظاهرة لابد من إعمال (مبضع الجراح) حتى وإن كان موجعاً وصادماً، ولأن الحديث عن هذه الشهرة الكرتونية ودراسة حالة نماذج منها لا يمكن أن يتم بالتعميم دون إيراد شخصيات الآن صارت موجودة ونالت شهرتها من (الأبواب الخلفية).
*هذه الشهرة التي يطلق عليها الشهرة (السلبية) ربما لم تكن جديدة في المجتمع السوداني وخاصة في المجال الفني.. فاذكر أنه في صحيفة (فنون) يجىء إلينا عدد كبير من الفنانين الناشئين وقتها والباحثين عن شهرة سريعة حتى إن كانت بأخبار سلبية..
*أحد المطربين جاءنا صباحا معفر الوجه ومقطب الملامح ويبدو عليه آثار الإرهاق.. وأخبرنا أن ننشر خبراً بأنه بات ليلته في السجن لأنه تشاجر مع أحد زملائه وأوسعه ضرباً ولكماً.. وشدد علينا كثيراً بضرورة أن ننشر الخبر في الصفحة الأولى.. الغريب في الأمر أنه قدم إلينا صوراً جديدة له وهو (يتموضع) بأوضاع مختلفة للكاميرا..
*مطرب آخر مغمور جاءنا وقال إن إحدى الفتيات صفعته بال(كف) على وجهه وإنه سامحها لأن (أصله طيب).. ولم ينسَ أن يقدم لنا أيضاً صوراً جديدة لنشرها..
* ولكن كان أكثر من أثار استغرابنا هو أحد الفنانين الشباب الذين أصبحوا اليوم من المطربين المعروفين.. أتى إلينا صباحاً وهو يتلوى من الألم.. ويرسم على وجهه علامات التحسر والوجع.. وكان وقتها لم يسمع به أحد ولا رأى أحدهم (تنطيطه).. أبلغنا أن مطرباً جماهيرياً كبيراً جداً ضربه بال(الشلوت) على بطنه وإنه كان من الممكن أن يفتح في مواجهته بلاغاً جنائياً ولكنه لا يريد استعداء الجمهور عليه.. وعندما سألناه عما يمكن أن نفعله له أجاب بأنه يريد أن ينشر الواقعة في الجريدة.. ولم ينسَ هو أيضا أن يمدنا ببعض صوره (البهلوانية)..
* لم يقتصر الأمر على رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمطربين الشباب من اللهث وراء نجومية العبث ولكن كان للمذيعات نصيباً أيضاً، فقد أتت إلينا مذيعة ناشئة وقتها وطلبت منا أن ننشر خبراً عن أنها تلقت وعداً من أحد المطربين الشباب الذين كان اسمهم يصعد بقوة في ذلك الوقت بأنه سيتزوجها.. وعندما سألناها عن دورنا في (مشروع الاقتران هذا) قالت إنها تريد أن تنشر الخبر ليعلم الجميع أنها (خطيبة النجم المعروف)..
*تلك نماذج بسيطة ولكنها تؤشر على الحالة الذهنية المرتبكة التي يعيش فيها عدد كبير من الشباب هذه الأيام.. أن يرضوا بكل أنواع الذل والمهانة والسخرية حتى يصبحوا فقط (من مشاهير البلاد ونجومه) وهي حالة ربما لم تكن موجودة قبل ذلك.. فما هي الفائدة سوف يجنيها الشخص في أن يكون (مشهوراً بغبائه أو سماجته أو مفضوحًا ومكشوف الوجه)..
*ربما أن الأمر بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتعمق..
*ولكن لابد من الإشارة إلى شىء مهم للغاية وهو أن غالبية هؤلاء من شباب السودان الذين طحنتهم الظروف الاقتصادية والاجتماعية وأصبح بعضهم ضحية لكثير من المعتقدات الخاطئة.. فصاروا ضحايا بدلا من أن يكونوا جناة..
مسامرة أخيرة..
أصلو البصون حبانو
بتعلم يصون أوطانو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.