منفذ هجوم فرنسا سوداني "طلب من الشرطة أن تقتله عند اعتقاله"    القوات المسلحة تؤكد هدوء الاحوال وتنفي شائعة الانقلاب    مقاطعات إسبانية تتهم أنقرة بالإستيلاء على "أجهزة تنفس" وأنقرة تصف الاتهامات بالقبيحة    الصحة السورية: تسجيل 3 إصابات جديدة بفيروس كورونا    إسرائيل.. عدد الإصابات بكورونا يتجاوز ال8000 وحصيلة الضحايا 46    عذراً الأستاذ المحترم محجوب محمد صالح .. بقلم: سعيد أبو كمبال    ما بين العنصرية والتصالح الاجتماعي نقلة من صناعة الموت إلى تحقيق السلام الشامل .. بقلم: عبدالرحمن صالح احمد (ابو عفيف)    سيناريو جودة في لغة جون .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    الثوار لا ينسون جرائمك او جهلك!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    الرأسمالية الطُفيلية والتكسُّب الرخيص في زمن الأزمات !! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    رسالة من شفت وكنداكة عنوانا (القومة ليك يا وطن) .. بقلم: د. ابوبكر يوسف ابراهيم    الوراق والكهرمان .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    في نقد حكومة ثورة ديسمبر الحالية (2) .. بقلم: د. عمر بادي    الوزير يلوح بتأجيل انتخابات الهلال    المريخ يرد على الوزير بقرار المحكمة العليا    الكوارتي: لن يكون هناك تمديد في الهلال    تفاصيل جديدة حول مصرع وإصابة (5) أشخاص على يد سوداني بفرنسا    السجن والغرامة لشابين واجنبية ضبطت بحوزتهم خمور بلدية    الغرامة لسائق حاول تهريب مواد بترولية    تراجع إنتاج الدقيق بالمطاحن واتجاه لزيادة الرغيفة لجنيهين    إجلاء (11) سائحاً ألمانياً من بورتسودان    الصحة : 151 حالة اشتباه ب(كورونا) ولا إصابات جديدة    تجار مجهولون يغزون سوق العملة وهجمة شرسة على الدولار    بسبب "الوباء".. البيتزا من المطعم إلى باب بيتك بالطائرة    غاب ضيوف الزفاف فاستبدلهم العروسان.. لكن بماذا؟    ترامب يتحدث عن عقار تحت الاختبار لعلاج كورونا: قد أتناوله    محجوب شريف ، مات مقتولا !وبقي خالدا في ضمير شعبنا، أغنية وراية وسيرة في النضال لأجل الحياة .. بقلم: جابر حسين    وصول جثمان الطبيب السوداني من لندن    السودان ومصر يبدآن تشغيل شبكة مشتركة للكهرباء    ترامب يواصل "انتقامه" ممن شهدوا ضده لعزله من رئاسة أمريكا!    على هامش الحدث (25) .. بقلم: عبدالله علقم    عندما تحرك الكوارث والأمراض كوامن الإبداع .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    جائحة الكورونا في أفريقيا جنوب الصحراء والسودان: فرضيات لاتغير استراتيجيات منع الانتشار .. بقلم: د. عمرو محمد عباس محجوب*    سفاه الشيخ لا حلم بعده .. بقلم: د. عادل العفيف مختار    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سوق أم درمان والجبايات!!
صلاح حبيب
نشر في المجهر السياسي يوم 10 - 03 - 2019

ظلت محلية أم درمان، تلاحق التجار والباعة المتجولين بفرض الجبايات والرسوم غير المبرّرة، مما خلق نوعاً من الاستياء في أوساطهم، فالتجار الذين احترقت محلاتهم الفترة الماضية حتى الآن لم يتم تعويضهم ولم تعرف الأسباب الحقيقية للحريق الذي اندلع في ساعات مبكرة من صباحات أم درمان، فالسوق الذي يعد واحداً من الأسواق التراثية أو الشعبية الذي يقصده السُّياح مازال يعاني من التطوير والتحديث ورغماً عن ذلك نجد المحلية تطارد الباعة وتفرض الرسوم التي أصبحت فوق طاقتهم، وإذا استمرت المحلية في نفس أسلوبها بهذه الطريقة ربما يتشرد الكثيرون أو يتحولون إلى مهن أخرى تعرفها المحلية، لذا فعلى السيد المعتمد وطاقمه أن ينظروا إلى أولئك التجار الكبار منهم أو صغارهم، باتخاذ وسائل أخرى تضمن لهم حياة كريمة داخل السوق، فالفرندات الملحقة بالدكاكين يستفيد منها أولئك الباعة، فإزالتها تعني مزيداً من التشريد، لذا فإن سوق أم درمان ولما له من تاريخ طويل يتوارثه جيل عن جيل يجب أن تعمل المحلية أو المعتمدية على وضع دراسة في كيفية تطويره بما يناسب ذلك التاريخ الطويل بدلاً عن تلك المطاردة اليومية مع أولئك الباعة،فالسوق يحمل عبق التاريخ ويرتاده زوار من خارج البلاد ولذلك يجب أن يكون في أبّهة صورة مع الحفاظ على المكونات الموجودة فيه فالسوق الذي قسم بطريقة متناسقة قبل مئة عام تقريباً من المفترض أن تحافظ المحلية عليه مع بعض الإصلاحات الجديدة التي تجعل منه سوقاً أشبه بالأسواق العالمية أو التراثية أو الشعبية، ولكن المشكلة كلما حل مسؤول جديد على السوق يحاول أن يبرز عضلاته واضعاً همه الأول كيف يفرض تلك الجبايات وكيف تطارد البلدية صغار التجار أو تفرض مزيداً من الرسوم عليهم، فالأرض في سوق أم درمان يتم استئجارها مما صعّب من حركة المشترين، فالمحلية إن أرادت أن تأخذ ضرائب أو جبايات زيادة على التجار وهم باستطاعتهم أن يدفعوا فعليها أن تهيِّئ المكان المناسب لهم بحيث لا تتعدى عليهم مرة أخرى بعد الترتيب والتنظيم، فالآن هناك عدد كبير من المحال التجارية التي أقامتها المحلية داخل السوق قبل فترة ولم يتم افتتاحها حتى الآن.. إما بسبب الرسوم الباهظة المفروضة ،أو لعدم عدالة التوزيع مما خلق نوعاً من التذمّر وسط التجار فأوقفت المحلية توزيعها، فالسوق الآن محتاج إلى إعادة ترتيب وتنظيم أكثر من مطاردة الباعة فسوق أم درمان من الصعب دخوله أثناء الصباح أو منتصف النهارناهيك عن المناسبات (أعياد الفطر و الأضحى أو بداية شهر رمضان) فحركة المواصلات فيه سيئة خاصة في منتصفه أو ما يسمى بالمحطة الوسطى التي تتكدّس فيها معظم وسائل المواصلات، فهذه المنطقة أصبحت مشكلة تواجه حتى الجهات المسؤولة عن المرور، أما شارع كرري فحدّث ولاحرج، ومن الصعب عبوره بسهولة لا ليلاً لا نهاراً؛ نظرا إلى كثرة الركشات والتكتكوك التي تقف أمام المحال التجارية، لذا فإن الجهات المختصة بالمحلية يجب أن تنظر في تنظيم وترتيب السوق بدلاً من أن توقف حال صغار التجار ودفعهم إلى ممارسات أخرى هم في غنى عنها، فإن استطاعت المحلية أن توفر محالاً نظير مال محدد يمكن أن يتم دفعه على دفعات تكون قد خدمت تلك الشريحة وساعدتها في توفير الحياة الكريمة لها.

مرتبط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.