ثلاجة تقود للقبض على لص    روحاني: طريق مكافحة كورونا لن يكون قصيرا والفيروس قد يبقى بإيران حتى الشهور المقبلة أو العام القادم    إسرائيل تشترط على "حماس": مساعدات لغزة لمكافحة كورونا مقابل رفات جنديين    مشروع قرار تونسي في مجلس الأمن للتصدي لكورونا    وفاة سفيرة الفلبين لدى لبنان بعد إصابتها بفيروس كورونا    مخابز الخرطوم تهاجم سياسات وزارة التجارة وتعلن الإضراب الشامل    المهدي يطرح مبادرة شعبية وإقامة صندوق قومي لدعم جهود مواجهة "كورونا"    النيابة تُوجه تهم تقويض النظام الدستوري للبشير وقادة اسلاميين    طلاب دارفور يغلقون شارع العرضة احتجاجاً على عدم ترحيلهم    مجمع تجاري ومصنع الهلال شعار الكاردينال في الانتخابات    رئيس المريخ يلتقي مدير قنوات تاي سيتي    وكيل اطهر: اللاعب يفضل الدوري المصري    قرار بوقف إستيراد السيارات    تجدد الخلافات بين قوى التغيير ووزير المالية    الصحة: (112) حالة اشتباه ب"كورونا" في مراكز العزل    الإعلان عن حالة اشتباه ب"كورونا" في جنوب كردفان    بيان من مكتب الأطباء الموحد    الاستثمار في زمن الكرونا .. بقلم: عميد معاش طبيب/سيد عبد القادر قنات    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    الأمم المتحدة / مكتب السودان: نشر الحقائق وليس الخوف في المعركة ضد فيروس كورونا المستجد    من أجل برنامج عاجل ومساندة سياسية .. بقلم: سعيد أبو كمبال    نقص حصة الخرطوم من دقيق المخابز بنسبة 50%    نقابة الاطباء ترفض مطالب اقالة وزير الصحة    مقدمة في حسن إدارة مورد النفط .. بقلم: حمد النيل عبد القادر/نائب الأمين العام السابق بوزارة النفط    رحيل ساحر الكرة السودانية ودكتورها    مش لما ننظف الصحافة الرياضية أولاً!! .. بقلم: كمال الهِدي    توفير الوعى الصحى فرض عين!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    قراءةٌ في تَقاطيع الحياة الخاصة .. بقلم: عبدالله الشقليني    حكاوي عبد الزمبار .. بقلم: عمر عبدالله محمد علي    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    لغويات من وحي وباء كرونا: كحّة أم قُحّة؟! .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    انتحار فتاة بسبب رفض أسرتها لشاب تقدم للزواج منها    الجلد لشاب ضبط بحوزته سلاح أبيض (سكين)    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    يجوا عايدين .. والاقحوانة مروة بابكر .. بقلم: عواطف عبداللطيف    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الاستخلاف العام الثانى للامه والظهور الاصغر لاشراط الساعه .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    من وحي لقاء البرهان ونتنياهو: أين الفلسطينيون؟ .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بدعة اسمها تكريم المسؤول!!
صلاح حبيب
نشر في المجهر السياسي يوم 18 - 03 - 2019

ابتكر حارقو البخور وضاربو الدفوف ومكسرو الثلج بدعة لم تكن موجودة بالبلاد، ألا وهي تكريم المسؤول أو حفل وداع له بعد فترة من الزمن قضاها في الوزارة أو الولاية، فالبدعة التكريمية التي انتهجها هؤلاء أن خلت من الغرض فلا بأس عليها، ولكن أن تكون مربوطة بخدمة وقتية أو آنية أو أي نوع من عمليات تكسير الثلج التي ابتدعت هذه الأيام، إن التكريم الذي أصبح سمة من سمات هذا الوضع لا تشبه المثل ولا القيم السودانية، وحتى المسؤول يجب أن يرفضها أن أحس من ورائها شيئا ما، أمس الأول أقيم احتفال ضخم بولاية الجزيرة، للوالي السابق، رئيس مجلس الوزراء الحالي، الدكتور “محمد طاهر أيلا” ومن خلال الاحتفال قدمت إليه هدية عبارة عن عربة فخيمة غالية الثمن، وقطعة أرض في مكان مميز كما ذكرت الأخبار، الدكتور “أيلا” يستحق التكريم للإنجازات التي قدمها لولاية الجزيرة، والكل شهد على عملية التطور الذي أحدثه في الولاية، ولكن أن تقدم له هذه الهدايا باهظة الثمن، كان من الأولى بها الفقراء والمساكين والمرضى فهم أحوج إليها من الدكتور “أيلا”، لأن “أيلا” مازال يتمتع بالصحة وأنعم المولى عليه بالمال الوفير وليس في حاجة إلى كل هذا، وحسناً فعل “أيلا” أن تبرع بكل الهدايا وأعادها إلى أهلها لتوظف على المحتاجين من المرضى وغيرهم من أصحاب الحاجات، ولكن التكريم بدعة ومن الأفضل للقائمين بأمره أن يوظفوا أموال هذا التكريم لقضايا ولجهات هم أحوج إليها، فأهل الجزيرة في حاجة إلى مشاريع فإذا كانت لهم أفكار جهنمية مثل هذا التكريم يجب أن يجمعوا المال لتوظيفه في مكانه، فهناك طلاب وأسر لم يجدوا قوت يومهم، وهناك من هم أحوج في هذه الظروف إلى المال للعلاج، وهناك من يسكن في راكوبة وفي حاجة إلى غرفة تضمه وعياله، وهناك من هو في حاجة إلى زير ليشرب منه، فالذين استطاعوا جمع كل هذا المال باستطاعتهم جمع أكثر منه وتوظيفه في ما هو أهم، فالدكتور “أيلا” رجل طاهر اليد واللسان ونقي القلب طاهر السيرة والسريرة فليس في حاجة إلى مثل هذه المهرجانات الشوفانية، بل في حاجة إلى دعمه في مهمته والوقوف إلى جانبه من أجل الوطن وليس من أجل شخصه، فبدعة الاحتفالات والتكريم أتى بها أصحاب المصالح، وإذا كان هناك احتفال وتكريم وكسير ثلج لماذا لم يعمل للنائب الأول الفريق “بكري”؟ لماذا تمت عملية التسليم والتسلم في صمت؟، ألم يكن للفريق “بكري” أهل وأصدقاء وناس ساعدهم ويستحق أن يردوا إليه الجميل؟ ألم يكن للعديد من الوزراء والولاة الذين غادروا محطاتهم ألم يكونوا في حاجة إلى مثل هذا التكريم؟، إن العاملين في المؤسسات المختلفة وأصحاب المصالح من النقابيين هم يعلمون كم سيحصلون من هذا التكريم، ولذلك جاءوا بهذه البدعة من أجل المصلحة الشخصية وليس من أجل الشخص المُكرَّم، لقد شهدت تكريم مسؤول من قبل إحدى النقابات رصع بالذهب والوشاحات ومنح أفخم السيارات ومنح شيكاً على بياض، فالعاملون في تلك النقابة هم أحوج إلى هذا المال وإلى هذه السيارة من هذا المسؤول، ولا أدري لماذا قبل هذا المسؤول بكل هذا؟ وهو يعلم أن هناك من هم أحوج إلى الذي منح إليه واستقطع من مال البسطاء بهذه النقابة، فشكراً للدكتور “أيلا” أن أعاد لأهل الجزيرة هداياهم لتوظيفها في ما هو أهم.

مرتبط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.