حركة العدل والمساواة السودانية تؤكد دعمها لحملة القومة للسودان وتنفي تبرع رئيسها بمبلغ ثمانين الف يورو    القومة للسودان : بناء وطني جديد!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    حزبُ الأمة القومي- الولايات المتحدة الأمريكية: سمنار إسفيري عن جائحة كورونا    محللو الأخبار لماذا لا يشكلون الحكومة ويريحونا؟ .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    تكنوقرط ضوارس ولا مكان للمهرجين السياسيين .. بقلم: سعيد أبو كمبال    المخابرات العامة تدفع بثلاثمائة عنصر لتأمين حصاد القمح    محجوب شريف ، مات مقتولا !وبقي خالدا في ضمير شعبنا، أغنية وراية وسيرة في النضال لأجل الحياة .. بقلم: جابر حسين    وصول جثمان الطبيب السوداني من لندن    السودان ومصر يبدآن تشغيل شبكة مشتركة للكهرباء    ترامب يواصل "انتقامه" ممن شهدوا ضده لعزله من رئاسة أمريكا!    د.فيصل القاسم : نظريات كورونية مرعبة ومحيّرة… من نصدق؟    مصر.. إصابة 15 من الأطقم الطبية بكورونا    هيئة اللاجئين تكشف عن اصابة 4 سودانيين بكورونا في القاهرة    تونسي الهلال يطالب اللاعبين بمقاطع فيديو للتدريبات المنزلية    شيبوب: لن اعود للعب في السودان    باني : الدوري الممتاز سيعود بقرار من الصحة    التجمع :تضرر 8 الف سائق بسبب منع السفر للولايات    زهير السراج ل"عبد الحي" :من هو السفيه الحكومة التي تطلب الدعم لبناء السودان أم الكاذب    تحركات مكثفة لإطلاق أول صندوق يتصدى لجائحة كورونا    حملة للوقاية من (كورونا) تشمل (70) سوقاً للتعدين الأهلي    تسجيل حالتين جديدتين بفيروس كورونا    على هامش الحدث (25) .. بقلم: عبدالله علقم    عندما تحرك الكوارث والأمراض كوامن الإبداع .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    جائحة الكورونا في أفريقيا جنوب الصحراء والسودان: فرضيات لاتغير استراتيجيات منع الانتشار .. بقلم: د. عمرو محمد عباس محجوب*    شهادة مستحقة لأستاذي حسن نجيلة .. بقلم: نورالدين مدني    سفاه الشيخ لا حلم بعده .. بقلم: د. عادل العفيف مختار    ثلاجة تقود للقبض على لص    مشروع قرار تونسي في مجلس الأمن للتصدي لكورونا    روحاني: طريق مكافحة كورونا لن يكون قصيرا والفيروس قد يبقى بإيران حتى الشهور المقبلة أو العام القادم    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    مش لما ننظف الصحافة الرياضية أولاً!! .. بقلم: كمال الهِدي    رحيل ساحر الكرة السودانية ودكتورها    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    انتحار فتاة بسبب رفض أسرتها لشاب تقدم للزواج منها    الجلد لشاب ضبط بحوزته سلاح أبيض (سكين)    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    من وحي لقاء البرهان ونتنياهو: أين الفلسطينيون؟ .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخارجية.. هل أصبحت مثل الصحافة؟!
صلاح حبيب
نشر في المجهر السياسي يوم 23 - 03 - 2019

في العام 1984 بدأت الالتحاق بصحيفة (الأيام) متعاوناً براتب قدره (75) جنيهاً، ولم يمضِ على عملي ب(الأيام) أكثر من ثلاثة أشهر، كنت وقتها أحاول أن أثبت وجودي من خلال العمل المميز، فكنت أتنقل من وزارة إلى أخرى التقط منها الأخبار، وأثناء تحركي في تلك الوزارات وجدت أحد العاملين في السلك الدبلوماسي بالخارجية، ممن تربطنا به صلة القرابة والصداقة بالأسرة، فنبهني إلى أن هناك فرصاً للالتحاق بوزارة الخارجية، فقدم أوراقك وأنسى الباقي، ففعلاً تقدمت بأوراقي ضمن المتقدمين للجنة الاختيار، ولكن في يوم الامتحان كلفت بتغطية مؤتمر اقتصادي بقاعة الصداقة، فترددت هل أدخل الامتحان أم أغطي المؤتمر؟ فجال في خاطري وقتها أنني متخصص في مجال الصحافة، ثم إن المبلغ الذي أتقاضاه من الصحيفة أكبر من المبلغ الذي يتقاضاه الموظف في وزارة الخارجية، إذ إن مبلغ الخارجية كان (48) جنيهاً وأنا في بداية السلم الوظيفي في (الأيام) بأخذ (75) جنيهاً وما زلت متعاوناً، فتركت الالتحاق بالخارجية وفضلت العمل في مجالي الصحفي، ولكن من خلال العمل في الصحافة، وجدت أن المهنة بها عدد كبير غير متخصصين في مجال الإعلام، وكل من لم يجد فرصة في الوظيفة أو في تخصصه يلجأ إلى الصحافة، حتى أطلق عليها (مهنة من لا مهنة له)، وظلت الصحافة تستقبل جيوشاً ممن فقدوا وظائفهم بإنهاء الخدمة أو ممن أثرتهم المهنة وكانوا فيها من المبدعين.. وإلى اليوم الصحافة تستقبل أجيالاً كل فترة فمن أحبها وعشقها سيظل في دهاليزها ومن جاءها (طاشي) وظن أنه يمكن أن يعمل ما يريد من خلالها فهذا لن يصمد فيها كثيراً.. وهنا نلاحظ أن وزارة الخارجية أصبحت أقرب إلى العمل الصحفي فكل من انتهى من عمله في أي وزارة ولم تجد له الدولة وظيفة لجأت إلى وزارة الخارجية وألحقته بالعمل الدبلوماسي، فالعمل الدبلوماسي في ظني يحتاج إلى كوادر تدربت من بداية السلم الوظيفي محطة محطة إلى أن تصل إلى رتبة السفير، لأن العمل الدبلوماسي أي خطأ فيه يؤدي إلى كارثة بين الدول، ولذلك نلاحظ دائماً أن الدبلوماسيين حذرون جداً في تعاملهم مع المجتمع ومع الصحافة بالذات، وهنا أذكر أن الدكتور “حسين سليمان أبو صالح” حينما تولى رئاسة وزارة الخارجية، لم تكن العلاقة مع الدول العربية أو الأوروبية على ما يرام ووقتها كنت على موعد لحوار معه، فحضرت إلى الوزارة وجلست في استقبال الوزير ريثما يؤذن لي بالدخول إليه، وفجأة خرج غاضباً (يرغي ويزبد) وفي حالة من الثورة، ومعه الأستاذ “مهدي إبراهيم” يحاول أن يهدئ من روعه، وسمعته يقول: (نحن سنة كاملة نصلح فيها يجيء ده يخربه لينا بتصريح)، فشعرت أن هناك مشكلة كبيرة وقعت فيها البلاد بسبب تصريحات لم تكن في محلها.. وعلى الرغم من أن الدكتور “أبو صالح” لم يكن من كادر الوزارة، ولم يكن من الذين بدأوا العمل فيها من بداية السلم، ولكن من خلال العمل في المجال السياسي منحه خبرة كيفية التعامل في مثل هذه الحالات، فالعمل الدبلوماسي ليس محطة يستريح فيها الإنسان بعد أن أدى الوظيفة لعشرات السنين في مكان آخر، فيجب أن تنظر الدولة إلى وزارة الخارجية بأنها أشبه بالعمل الطبي، فمن لم يمارس مهنة الطب فلن يستطيع أن يجري عملية ناجحة، لذا يجب أن تبحث الدولة لكوادرها التي فارقت وظائفها عن أماكن أخرى، يقضون فيها باقي أيامهم بدلاً من زحم الخارجية بكوادر تم الاستغناء منهم في مواقع أخرى وحتى لا ينطبق على الخارجية مثل الصحافة (مهنة من لا مهنة له).

مرتبط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.