شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تثير ضجة واسعة بعد ظهورها في حفل خاص ب"البجامة"    تاور: الخماسية أمام اختبار صعب في مشاورات مايو المقبلة حول حرب السودان    بولس: واشنطن والقاهرة متفقتان على دعم هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان    تأجيل إطلاق ماك بوك برو الجديد بسبب أزمة نقص الشرائح    تعيين رئيس تنفيذي جديد ل"أبل".. جون تيرنوس يخلف تيم كوك    بسبب تجاوزات الجنازة.. أسرة منة شلبي ترفض تصوير عزاء والدها    الأهلي يكتفي بودية زد قبل خوض مباراة بيراميدز في الدوري    مصطفى فتحي يبدأ التأهيل الأسبوع المقبل أملا في اللحاق بكأس العالم    وزير الرياضة يوقع مذكرتى تفاهم مع دول بريكس بلس بحضور سفيرى البرازيل والهند    محمد إمام يعود لتصوير فيلمه شمس الزناتى مطلع مايو المقبل وطرح البرومو قريبا    ما لا تعرفه عن سيدة الشاشة الخليجية الراحلة حياة الفهد    تشارليز ثيرون تهاجم تيموثى شالامى: تصريحاته عن الباليه والأوبرا متهورة    تكرار العدوى أو المرض.. أسباب شائعة لا تتجاهلها    هل تحتاج لعملية زراعة قلب؟.. خبراء يكشفون العلامات التحذيرية الخطيرة    ابتكار بخاخ أنف يعيد شباب المخ ويقضى على ضعف الذاكرة    البرهان ل"سلطان عٌمان" : موقف السودان ثابت    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تثير ضجة واسعة بعد ظهورها في حفل خاص ب"البجامة"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يتزوج "عروستين" في ليلة زفاف واحدة على أنغام المطربة هدى عربي.. تعرف على التفاصيل كاملة!!    بالصورة.. نيابة أمن الدولة بالسودان تصدر أمراََ بالقبض على المحامية رحاب مبارك والعقوبة قد تصل إلى الإعدام    تغطي 70٪ من إحتياجات المستشفى .. والي الخرطوم يدشن منظومة الطاقة الشمسية الجديدة لمستشفى أمبدة النموذجي    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    شاهد بالصورة والفيديو.. طفل سوداني يحصل على "نقطة" بالعملة الصعبة "اليورو" في حفل "ختان" أسطوري    نادي إشراقة القضارف يكمل إتفاقه مع مدرب المنتخب الأولمبي    الشعب السوداني وحده صاحب القرار النهائي في تحديد وجهة حاضره ومستقبله    المريخ يعود للتدريبات بعد راحة سلبية    إحباط محاولة تهريب في السودان    الجباراب والموسياب حبايب في ديربي الأشقاء    مسؤول سوداني يطلق التحذير الكبير    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    إدخال البصات السفرية لحظيرة الميناء البري بالخرطوم وسحب 950 سيارة مدمرة حول السوق المركزي    شاهد بالفيديو.. رداً على تصريحات أحمد موسى.. المستشار مرتضى منصور: (السودانيين فوق دماغنا)    رسميا: تحديد موعد كلاسيكو الليجا    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    عاجل..إيران: فتح كامل لمضيق هرمز    السودان.. انخفاض معدل التضخم    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    السودان.. القبض على 4 ضباط    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قابله نواب البرلمان والمواطنون بالرفض القاطع مقترح زيادة تعرفة الكهرباء.. المواطن آخر إهتمامات الدولة
نشر في النيلين يوم 11 - 07 - 2015

مفاجأة غير سارة صدمت المواطن في خواتيم الشهر الفضيل، ووزير الكهرباء والموارد المائية معتز موسى يتقدم بمقترح للبرلمان لزيادة تعرفة الكهرباء. المواطن الذي يعاني آثار الوضع الاقتصادي ويجابه احتياجات متبقي رمضان والمدارس والعيد بآخر نفس أصابه المقترح في مقتل. الوزير برر لمقترحه في البرلمان بمقابلة القطوعات المتكررة في الإمداد الكهربائي، والتكلفة العالية للإنتاج، وعدم التوازن بين تكلفة إنتاج الكيلواط التي تبلغ (80) قرشاً فيما يتم بيعه للعملاء ب(26) قرشاً، ولكن النواب قابلوا طلب الوزير بالرفض بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها المواطن.
وعانى المواطن السوداني من القطوعات المستمرة للإمداد الكهربائي بالعاصمة وولايات السودان المختلفة، ويأمل في وجود حلول من الحكومة الجديدة، والتي لن تجيئ عبر فرض زيادات جديدة على تعرفة الكهرباء.
___________
مقترح وزير الكهرباء .. الواقع يفنِّد الأسباب
استنكر البروفسور عصام عبد الوهاب بوب الخبير الاقتصادي اعتراف الكهرباء بالقطوعات واستهجن طلبه بزيادة تعرفة فاتورة الكهرباء، وقال في حديثه ل”التغيير” الحقيقة أصبحت لا تدهشنا تصريحات هذه الحكومة الآن كل تصريحتهم متناقضة مع الواقع والمنطق، وتزيد التصريحات إلى درجة ابتزاز المواطن البسيط لكي يدفع دم قلبه ليتحصل على الخدمات التي دفع ثمنها مرة ومرات، وزاد بوب إذا صح تصريح الوزير بأنه لابد من زيادة تعرفة فاتورة الكهرباء حتى يتم استمرار توصيل التيار الكهربائي للمواطن السوداني دون أية قطوعات فهذه لاتقل عن تصريحات الابتزاز، وطالب رئيس الجمهورية أن يقوم بإقالته اليوم قبل الغد .فيما أكد الخبير الاقتصادي محمد الجاك قائلاً إن تصريح وزير الكهرباء عن انقطاع الإمداد الكهربائي وزيادة سعر تعرفة الكهرباء يحدث كل عام؛ وبدأ حديثه ل”التغيير” قائلاً الغريب في الحديث أن التوليد وما حدث فيه من تطوير في السدود حتى يتم توفير كميات كبيرة الكهرباء وليس أن تتناقص إلى هذا المستوى، وأضاف قائلاً إن العجز مرتبط بالجوانب الفنية وليس المالية، وقال على حسب علمي إن التوليد في السدود يعمل بأربعة توربينات بمحول واحد، ويرى المختصون أن لكل توربين محوِّلاً منفصلاً يعتمد عليه وحده، ولفت النظر إلى أن هذا العمل إذا نظر إليه من الجانب الاقتصادى لحل المشكلة بلجوئهم إلى استخدام محوِّل واحد سعياً وراء تقليل التكلفة، يجب أن يراعى اذا كان الناتج صحيحاً، وأبدى أسفه لهذه التقديرات، ورأى أن زيادة سعر تعرفة الكهرباء، ليس حلاً عقلانياً. والزيادات تأتي مرتبطة بالدولة حتى إن كانت هنالك معارضة من الشعب؛ والحكومة لا تكترس إلى ذلك، الدولة يمكن أن تزيدها.
وقال محمد الناير الخبير الاقتصادي ل”التغيير” إنه لابد من وجود برامج اسعافية للحل السريع، وأكد ربما خلال شهر سيتم استدامة الإمداد الكهربائي بسبب ارتفاع نسبة الاستهلاك المائي والتفكير في مسألة زيادة التعرفة يجب أن يكون بطريقة تراعي الشرائح الضعيفة ومحدودي الدخل ومحاسبة المقتدرين والمنظمات الاقليمية وغيرها من الجهات بأسعار تتناسب مع تكلفة الكهرباء، وقال إن الاسراع بتنفيذ الخطط لانجاز مشروع سدي أعالي عطبرة وستيت والتي يقدر إنتاجها بحوالي 300 ميقا وايط، وأكد أن الشعب السودانى شعب ليس له ثقافة ترشيد الاستهلاك الكهربائي، وأوضح إنها ظاهرة تحتاج إلى دراسة ووضع برامج توعوية كبير يشمل كافة المواطنيين، وشدد على ضرورة فهم المواطن للاستخدام الصحيح للكهرباء مما يوفر طاقة كهربائية مقدرة تجعل ما ينتج حالياً يصل إلى المواقع التي في الأطراف والأرياف ولكل انحاء البلاد لكي تنعم باستهلاك كهربائي مستمر دون انقطاع.
__________
زيادة التعرفة من أجل الترشيد .. مقولة حق أُريد بها باطل
وكشفت متابعات (التغيير) أن الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء نفذت زيادة غير معلنة على تعرفة الكهرباء منذ أبريل الماضي، وشملت الزيادة رسوم الدمغة ورسوم الخدمات؛ حيث ارتفعت رسوم الدمغة من “50” قرشاً إلى واحد جنيه، فيما ارتفعت رسوم الخدمات من “6” جنيهات إلى “12” بنسبة زيادة بلغت “100%”، واشتكى عدد من المواطنين في منطقة البراري من الزيادة التي لم تعلنها الهيئة على تعرفة الكهرباء؛ وذكروا في حديثهم بأنها زيادة غير منطقية، وأن الشركة تجاهلت فيها المواطنين بعدم إعلانها رسمياً، فس الوقت الذس نفت فيه شركة توزيع الكهرباء حدوث أية زيادة في تعرفة الكهرباء؛ وقال مصدر مسوؤل في الشركة في حديث لنا إن تعرفة الكهرباء لم تشهد أية زيادات جديدة.
واستهجن عدد من المواطنين استطلعتهم “التغيير” زيادة تعريفة الكهرباء دون إعلان رسمي. وتساءلوا عن كيفية زيادة الكهرباء بعد إجازة موازنة العام الحالي 2014 دونما زيادة؛ واعتبروا أن ذلك استخفافاً بعقول المواطنين. وشنوا هجوماً على البرلمان ، لجهة أنه لا يعلم بمثل هكذا قرارات، ويتم تمرير قرارات دون مشاورته. واعتبروا أن المواطن أوكل النواب على حقه. وشددوا على ضرورة مراعاة القوة الاحتمالية للمواطنين. وانتقد عدد من المواطنين زيادة تعريفة الكهرباء في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وقالت المواطنة أحلام الشيخ إن الكهرباء لم تعد من الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها، خاصة في مناخ السودان الحار، الذي يزيد من حجم استهلاك الكهرباء والمعدات الكهربائية الأساسية الأخرى ،وزادت “إن الكهرباء صارت من الضروريات للأسر ذات الدخل المحدود، لارتباطها بالظروف المعيشية اليومية”.
واعتبر آخرون أن المسؤولين في مؤسسات الدولة يطلقون وعوداً تدغدغ مشاعر المواطن البسيط، وبرروا ذلك لجهة أن مسؤولي الكهرباء كانوا قد أعلنوا غير مرة عدم الاتجاه لزيادة الكهرباء. وأشاروا إلى فائض بعد تشغيل سد مروي بالاضافة إلى إنتاج خزانات الروصيرص وسنار وخشم القربة وجبل أولياء واعتبروا أنه يغطي غالبية الاستهلاك .وبالتالي فإن تكلفة الإنتاج لم ترتفع بنسبة كبيرة، حتى مع ارتفاع الفيرنس الذي تُشغل به محطات التوليد الحراري.
والشاهد أنه في المرات السابقة، التي تمت فيها زيادة أسعار الكهرباء، كانت إدارة الكهرباء تبرر قرارها بأنها تحاول حث المواطنين على ترشيد الاستهلاك، وتحجيم زيادته في القطاع السكني. كما أن لجنة دراسة سعر إنتاج الكهرباء، التي تم تكوينها لهذا الغرض، أوضحت- قبل فترة قصيرة – وبما لا يدع مجالاً للشك أن الحكومة تربح في الكهرباء. حيث توصلت اللجنة إلى أن تكلفة إنتاج الكيلواط، بما في ذلك تغطية الفصل الأول للشركة لا يتجاوز 10 قروش، وعملياً تباع ال 200 كيلواط للمستهلك ب 15 قرشاً، ومن 201 إلى 600 كيلو بواقع 26 قرشاً للوحدة، مما يعني أن الحكومة تربح بنسبة كبيرة، حتى في ما تُسمى بالحزمة المدعومة، وأوصت اللجنة بخفض تعرفة الكهرباء.
_____________
مابين القطوعات والزيادات
الكهرباء .. هاجس المواطن الدائم
قالت فاطمة خالد ربة منزل تقطن بالأزهري مربع 17 ل” التغيير” بسبب القطاعات المتكررة تعطلت ثلاجتي والخلاط؛ هذه خسائر كبيرة عليِّ في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، ونحن نعاني من أجل لقمة العيش الصعبة والدولة لانرحمنا هي الأخرى، دخلت مصروف المياه من ضمن المصاريف اليومية ورغم ذلك لا نرى أية خدمة، وأضافت قائلة ” والله بلد عجيب ندفع حق موية وكهرباء، والإتنين مافي، وبعد دة طالب وزير الكهرباء زيادة تاني، ليه أنا ما عرفه”، الطالبة آمنة الطيب، قالت أنا ما عارفه أقول شنو، بلد فيها وزارة كهرباء ونعاني من انقطاع الكهرباء، والموية أيضاً، وعندما يتدنى مستوى التعليم يقولون أن الطلبة لايذاكرون دروسهم، نذاكر كيف والصباح نحن في الجامعة وبالليل الكهرباء قاطعة، ونطالب وزير الكهرباء بدلاً عن محاولة زيادة التعرفة أن يعترف بتقصير وزارته وأن يبحث عن بدائل وحلول لاستقرار الكهرباء بطريقة صحيحة، وشكا مواطنو الخرطوم جنوب من انقطاع مبرمج للكهرباء عن أحيائهم لأكثر من شهرين، وقال عدد من المواطنين بالكلاكلات، الشجرة، مايو، والأزهري، جبرة جنوب ل”التغيير” إن إدارة الكهرباء عادت لبرمجة القطوعات في مناطقهم لكنها لم تعلن ذلك صراحةً وظلت تنفي طوال الوقت، ونوّه مواطنون في تلك الأحياء إلى أن الكهرباء أصبحت تُقطع عندهم بصورة راتبة يومياً في أوقات مختلفة بناءً على البرمجة غير المعلنة.
ورغم الدفع المقدم لفاتورة المياه والكهرباء على مدى سنين، إلا أنه وبحلول فصل الصيف تزداد قطوعات الإمداد المائي والكهربائي، وترتفع أصوات المواطنين بالشكوى من تكرار الأزمة، بجانب المعاناة والرهق اليومي في سبيل الحصول على المياه، حيث تلقت “التغيير” عدداً من الشكاوى من محلية بحري، وأم درمان، والخرطوم، عن قطوعات المياه والكهرباء، وحتى الولايات لم تسلم من الانقطاع اليومي والمستمر.
وقال عدد من المواطنين؛ ظللنا ندفع مبالغ طائلة للهيئة القومية للمياه، وذلك بعد دمج الفاتورة، وكانت أحلامنا أن تقوم الهيئة بتطوير وتهيئة خطوط المياه ولكن كل ما ندفعه لا يرتقي لمستوى الخدمة المطلوبة من قبل الكهرباء والمياه.
وأضاف المواطنون أن الأزمة ظلت تتكرر على مر الحكومات التي خلت، رغم التصريحات التي تخرج بها الجهات عن استعدادها التام لفصل الصيف في توفير الإمداد المائي والكهربائي. إلا أن الخرطوم العاصمة ومختلف ولايات السودان تشهد هذه الأيام قطوعات كهرباء منتظمة، وتبدو مبرمجة في معظم الأحياء، وتستمر أحياناً لساعات، مما أثار استياء وغضب المواطنين الذين اجتمعت المياه الراكدة في الشوارع والميادين وانقطاع مياه الشرب لفترات طويلة، والبعوض الذي بدأ هو الآخر ينشر قواته لمهاجمة الأجسام المنهكة، والآن تكمل الكهرباء بانقطاعها بالساعات حلقة المعاناة التي يعيشها المواطن السوداني. وتتواصل الأزمة لتصل ولايات السودان هذه الأيام قطوعات كهرباء منتظمة وتبدو مبرمجة في معظم الأحياء، وتستمر أحياناً لساعات، مما زادة من استياء وغضب المواطنين.
إلى ذلك وجه إتحاد الغُرف الصناعية انتقادات حادة لشركة الكهرباء؛ وحذّر الاتحاد من مغبة تلك القطوعات وتأثيرها على العملية الإنتاجية، في وقتٍ وصف خبير اقتصادي؛ عذر شركة الكهرباء بغير المقبول والموفق والمنطقي، وينعكس سلباً على المواطن بالحديث عن الوقود بصورة عامة، وأنه ناتج عن سوء تخطيط؛ لجهة أن الفيرنس ينتج محلياً. وأكد الأمين العام للاتحاد؛ عباس علي السيد، فى حديث سابق ل(التغيير) صعوبة مشكلة القطوعات، وحذّر من الآثار السالبة للقطوعات، والتي تتمثل في تقليل ساعات العمل والتكلفة الإضافية، بجانب التأثير على خط الإنتاج وتأثر بعض الأجهزة والمعدات من القطوعات المفاجئة، إضافة الى التزامات، وطالب بمنح الأولوية في توفير الإمداد الكهربائي للقطاع الإنتاجي وتطبيق القطوعات على القطاعات غير المؤثرة، ونبّه “السيد” إلى الخسائر الكبيرة في العملية الإنتاجية والمعدات بالمصانع، ونوّه إلى ارتفاع تكلفة تشغيل الموالدات، وأشار إلى توقف بعضها وتلف بطارياتها.
وكانت الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء قد أعلنت مسبقا، أنها أعدت خطة لأجل ضمان توفر الإمداد الكهربائي خلال فصل الصيف؛ وأرجعت القطوعات التي ظلت تحدث في الأيام الماضية إلى نقص في الوقود الخاص بمحطات التوليد الكهربائي. وكانت وزارة النفط السودانية وقعت خلال بداية العام الحالى اتفاقية مع نظيرتها في جنوب السودان لمد محطة كهرباء مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض بخام النفط من حقول عدارييل الواقعة في ولاية أعالي النيل الجنوبية. وكانت قد أرجعت الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء قطوعات التيار خلال الأيام الماضية إلى نقص في الوقود الخاص بمحطات التوليد الكهربائي. في وقت ينتج سد مروي حوالي 1250 ميغاواط من الكهرباء.
ويعتمد السودان على التوليد الحراري في توفير الكهرباء بنسبة 50%، رغم أن سد مروي يوفر نحو 1,250 ميغاواط، إلى جانب 1800 ميغاواط من سد الرصيرص و150 ميغاواط من سد ستيت وعطبرة الذي سيكتمل بنهاية العام الحالي .
___________
البرلمان في مواجهة الوزير .. مواقف تحسب للنواب
مقترحات وزير الكهرباء بزيادة تعرفة المواصلات قابله نواب الشعب بالرفض القاطع الأمر الذي يحسب للمجلس الوطني في تشكيله الجديد ويحسب كذلك للنواب وحسب تسريبات من داخل اجتماع لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان، فقد أعلن النواب عدم السماح بفرض أية زيادات جديدة لا في الكهرباء ولا غيرها من السلع، ووجهوا الوزير بالبحث عن معالجات أخرى منها اللجوء لترشيد الطاقة. وقال الوزير خلال مرافعته أمام اللجنة إن تعرفة الكهرباء ظلت كما هي ولم تطرأ عليها أية زيادة منذ٢٠٠٤م، الا أنه تم تقليصها في ٢٠٠٩م، وأضاف (الحياة متزايدة والكهرباء ثابتة، العربية الكنت بتشتريها في ٢٠٠٤ ب ٦٠ جنيه ألف الآن ب ٥٠٠ ألف جنيه، بينما سعر الكيلو واط ثابت). وأقر موسى وفقاً لتسريبات من داخل الاجتماع أن إنتاج سد مروي لن يكفي استهلاك الخرطوم من الكهرباء إذا عمل بطاقته الكلية وأنه في أعلى مستوياته ينتج ١٢٥٠ ميغاواط وفي أدنى مستوياته يهبط الى ٧٠٪ . ووجه نواب اللجنة ورئيستها حياة الماحي أسئلة ساخنة لوزير الكهرباء بشأن القطوعات في شهر رمضان والحلول التي وضعتها الوزارة لمعالجة ذلك، وقال الوزير في رده على النواب طبقاً للمصادر إن الوزارة في سبيل توفير الإمداد للمواطنين قطعت الكهرباء عن القطاع الصناعي وتحويلها إلى القطاع السكني لتلبية الطلب المتزايد وتوفيرها في شهر رمضان، والتزم موسى بتوفير حصة القطاع الصناعي كاملة بعد انقضاء شهر رمضان. وأكدت المصادر أن الوزير ذكر للنواب أن الحل يكمن في زيادة تعرفة الكهرباء لمقابلة تكلفة الإنتاج العالية والفرق الكبير بين سعر الإنتاج والاستهلاك، ولفت إلى عدم زيادة التعرفة منذ ٢٠٠٤م، وأوضحت المصادر أن النواب اعتبروا تبريرات الوزير منطقية إلا أنهم رفضوا الزيادة ووجهوا الوزير بالبحث عن معالجات أخرى منها اللجوء للترشيد. وأقر الوزير باستحالة توصيل الكهرباء للأرياف النائية عبر الأسلاك، وأشار الى أنه يمكن توفيرها عبر الطاقة الشمسية التي أكد ارتفاع تكلفتها. وكشف الوزير عن دخول محطة البحر الأحمر الخدمة “إنقاذية” لكنه اشتكى من توقف العمل في محطة الفولة منذ أكثر من أربع سنوات بسبب قضية التمويل من وزارة المالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.