أسواق (السوشيال ميديا) تسيطر على اهتمامات النساء!    يقتل عروسه “القاصر” قبل نهاية شهر العسل    الأكلات الممنوعة والمسموح بها لمرضى السكر    سيرينا : الولادة كادت تقتلني    موقع مواعدة أمريكي لأنصار ترامب يثير ضجة    تسريب صوتي ل”معدة ريهام سعيد” وضابط شرطة    رسالة من رئيس جنوب السودان إلى السيسي    «التاريخ الأسود» للاعبي برشلونة أمام تشيلسي    أبرز عناوين الاخبار السودانية الصادرة يوم الأربعاء 21 فبراير 2018م    الذهب يهبط بسبب ضغوط من صعود الدولار    7 لاعبين عالميين غيروا دياناتهم .. أحدهم أخفى قراره 10 سنوات    نصائح لمواجهة صعوبات المشي عند المسنين    تعرض الأب للضغط ينقل عدوى الاكتئاب لأطفاله    أُؤكِّد لكل البَاحثين والمُنقِّبين عن هوية الحشرة التي ازعجت مذيعة التلفزيون بأنّها (ذبابة) وليست (نحلة)    الصمغ العربى هبة إلهية إلى أهل السودان مثل نهر النيل    رفيدة ياسين تسخر من الهندي عز الدين: انا متبرعة بثوب وفركة وشملة لوازم جلسة الصالون القادمة    وزيرة الاتصالات تشيد بسوداتل وتعتبرها المشغل الوطني المتميز برخصتي الثابت والموبايل    السر: بنك السودان المركزي عالج قراره بمنع الاستيراد بأثر رجعي    شمال دارفور والأمم المتحدة تتفقان على مكافحة العنف ضد النوع    الهلال يتأهل لدور ال 32 ويتجاوز ليسكر الليبيري بثلاثية    نهر النيل: بنوك لم تتقيد بسياسات بنك السودان المركزي    اتفاقية لتكملة الطريق الدائري بين شمال وجنوب كردفان    النائب الأول يُوجِّه بوضع تصور عملي لإسكان المغتربين    الجيران وما إدارك ما الجيران    بريطانيا وأميركا تبحثان مصير عضوين في "خلية البيتلز"    تركيا: لن نقيم قاعدة عسكرية في سواكن    بدء محاكمة مسؤول بتهمة الرشوة    "الاتصالات" تدعم مشروع المكتبة الوطنية السودانية    المالية: لا يوجد اتجاه لمراجعة الموازنة ومستمرون في سياسة التحرير    عجائب ولاية القضارف!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    سماهاني ،(الحب ، الموت، الثورة) (2/2) .. بقلم: أحمد يعقوب    عجباً!! .. بقلم: كمال الهِدي    ويغان يحقق المفاجأة ويقصي مانشستر سيتي    الاعتقال الطويل عقوبة خارج القضاء ... بقلم: د.أمل الكردفاني    الشيوعي: مستمرون في الاحتجاجات السلمية وصولاً للعصيان المدني    بعد تحقيقها 1.7 مليار دولار .. غانغام ستايل تصبح مزارًا سياحيًّا في كوريا الجنوبية    الأمم المتحدة: تدهور الأوضاع الإنسانية في الغوطة الشرقية    بالفيديو .. إزالة منزل مرضعة النبي وشجرة شق الصدر    الأنفلونزا تقتل 33 شخصاً في التشيك    الاتحاد الأفريقي يوقع مذكرة تفاهم مع "أنوكا" و"آسك"    أيهما أفضل الصلاة على النبي أم الاستغفار؟    ماذا طلب دجال من فتاة طلبت علاجها من السحر؟    اتفاقات لإقامة ورش لتنمية الكتابة الإبداعية للشباب الموهوب    حال البلد .. بقلم: حنان ساتي    طه للملح ونافع للشطة!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    لافروف: تقارير مقتل الروس محاولة لاستغلال الحرب السورية    (بلاك بانثر) يتصدر إيرادات السينما في الأميركية    آراء الَخَيال السِّياسيِّ ... رُؤْيَة عَرَبيِّة .. بقلم: ناصر السيّد النور    عبد الله الطيب: بين درعيات المعري.. وانكسار القدح في ليدز! .. بقلم: د. مرتضى الغالي    بنك السودان: 7 علامات لكشف فئة "الخمسين المزيفة"    القُدْسُ: القَرَارُ الأَمْرِيكِيُّ بَيْنَ السِّيَاسَةِ والقَانُونِ الدَّوليِّ! .. بقلم/ كمال الجزولي    في ذكري رحيل امبراطور الغناء السوداني .. بقلم: صلاح الباشا    الاختراق والتضليل واستغلال النفوذ الامريكي ضد الاخرين .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    الإنقاذ: إنتهاء الصلاحية "كونها وصفة طبية منقذة" .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي المملكة المتحدة    وزير الداخلية: نستهدف الرؤوس الكبيرة من تجار المخدّرات    توقيف سوريين أطلقوا النار في مشاجرة بكافوري    المكافحة تعلن ضبط (6) شبكات بتهمة تهريب المخدرات    (5) شباب يغتصبون صبية عمرها (16)عاماً بمحلية المفازة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بل يُحرّكني الوطن
نشر في النيلين يوم 21 - 01 - 2018

وهل يُصدّقني أحد إن قلت إن الوطن لا يحرّكني أنا الذي أرأس حزباً سياسياً ما أُنشئ إلا من أجل معالجة مشكلات الوطن وللنهوض به وتطويره وتأمينه والذود عنه ؟!
ما دعاني لكتابة هذا المقال أن العنوان أو الخط الأبرز الذي نُسب إليّ في الحوار الذي أجراه لصحيفة (السوداني) المتميز محمد عبد العزيز يقول: (يُحركني الدين لا الوطن) وربما كانت الإثارة المطلوبة لجذب القراء هي التي استدعت ذلك العنوان (العجيب) ولكن!
ليت الصحيفة وضعت الخط الرئيسي على النحو الذي نًسب اليّ والذي يقول: (المحرك الأساسي بالنسبة لي الدين)، أما أن تقول (يحركني الدين لا الوطن)، فإنه تحريف لكلامي لا أراه صائباً، ذلك أن الوطن يحتل في نفسي مكاناً عظيماً فهو الذي يُحركني بل يزلزلني ويهز كياني ويُضحكني ويُبكيني ويُسعدني ويُشقيني وهل نسهر ونشقى ونتألم ونعاني في مثل هذه الأيام النحسات إلا لألمه ومعاناته، وهل نفخر إلا بعلوّه ونزهو إلا بانتصاراته ونُذل إلا بذله؟!
صحيح أن الدين هو المحرّك الأول، ولكن الصحيح كذلك أن الوطن يحتل مكاناً علياًّ في نفسي، وإلا لما اشتغلتُ بالسياسة التي يلزمني الانخراط في مضمارها أن أعمل لتحقيق مطلوبات دستور السودان الانتقالي لعام 2005، وقانون الأحزاب السياسية لعام 2006، والذي قمنا بمقتضاه بإصدار النظام الأساسي لحزب منبر السلام العادل تفاعلاً مع القضايا الوطنية وخدمة لوطننا الذي ما ولجنا عالم السياسة إلا من أجل العمل على رفعته ونهضته.
أقول للتذكير إن الإجابة التي نُسِبتْ إليَّ في متن الحوار جاءت على النحو التالي: (السياسيون لديهم مسؤولية أخلاقية في تجنيب بلادهم الدماء.. والمحرك الأساسي بالنسبة لي الدين، أما الوطن فلا يُحركني)،
واضح أن الكلام أُخرِج من سياقه ومن النصوص التي أوردتها ذلك أن عبارة (المحرّك الأساسي) تعني أن هناك محركات أخرى، لكنها لا ترقى إلى مستوى الدين الذي أُصر بل أعتقد اعتقاداً جازماً أنه ينبغي أن يكون هو المحرك الأول لكل مسلم، فمن أجل الدين غادَر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وطنه مكة التي فيها بيت الله الحرام، كما غادر سيدنا إبراهيم الخليل موطنه العراق، وموسى مصر حيث وُلد، كما أنه من المعلوم أن السودانيين وغيرهم يهاجرون ويتخذون بلاد الله الأخرى أوطاناً بديلة لكنهم لا يُغيّرون دينهم بتغيّر أوطانهم.
لقد قالها الرسول الخاتم، وهو يؤصِّل لحب الأوطان عند هجرته من مكة إلى المدينة: (والله إنك لأحب أرض الله إلي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت).
ولذلك لا تعارُض بين حب الدين وحب الوطن وحب الزوجة والأبناء والأهل، فلكلٍّ في القلب مكان، ولكن تتفاوت الدرجات إذ لا شيء يعلو على الدين الذي يقدمه المرء على نفسه وولده ووالديه وموطنه، فهو الذي يُدخِل الجنة والنار، ومن هنا يأتي حب الله ورسوله على ما سواهما.
لذلك قلتُ إن الدين هو المحرك الأساسي بالنسبة لي بما لا ينفي أنني أتحرك من أجل الوطن، وفي كل عمل خير وفي كل أجر وثواب.
أردتُ بهذه الكلمات أن أُزيل بعض اللبس الذي أثاره الحوار خاصة الخط الرئيس الذي نُسب إليّ.
الطيب مصطفى
صحيفة الصيحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.