تفاصيل استجواب البشير في نيابة مكافحة الفساد    جدول امتحانات شهادة التعليم الأساسي مارس 2020م    إحباط محاولة أجنبي لتهريب ( كوكايين )    أزمة بين المركزي والشركات بسبب تسعيرة الذهب    تمكين البنك ..!    القبض على عناصر من (الخلية الإرهابية) والشرطة تعثر على أسلحة    أسرة الشهيد أحمد الخير: نطالب بالقصاص من أجل الإصلاح    محاولة إنتحار فاشلة لشاب من أعلى نفق السوق المركزي    الكاف يدعو برقو للمشاركة بقرعة بطولة الشان    حي العرب يهدد باكتساح المريخ في الثغر    هجوم صاروخي يستهدف قاعدة للتحالف الأمريكي والسفارة الأمريكية في بغداد    غارات للطيران الإسرائيلي فجرا على قطاع غزة    التحالف العربي يحمل الحوثيين المسؤولية عن حياة وسلامة طاقم مقاتلته    كوريا تطلق سراح جميع مواطنيها العائدين من ووهان بعد أسبوعين من الحجر عليهم    الزكاة تحل معاناة مواطني شرق دارفور وتتبرع لسد مشاكل المياه    د.حمدوك يلتقي بوزير الخارجية الهولندي    حميدتي : سنحمي الفترة الإنتقالية حتى الوصول للنهاية    مجلس المريخ يطلب مهلة من الاتحاد لتحديد موعد جمعية النظام الاساسي    لافروف وحمدوك يبحثان السودان وأزمات المنطقة    المريخ يضرب الهلال الفاشر برباعية    الفالانتين..ويوم الحب والثوره .. بقلم: د. مجدي إسحق    البرهان بين مقايضة المنافع ودبلوماسية الابتزاز .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم    دال وشركاها .. بقلم: حسن عباس    مواجهة مثيرة للتعويض بين المريخ والهلال الفاشر    الهلال الخرطوم يكتسح أهلي عطبرة بخماسية ويتربّع على الصدارة بفارق الأهداف عن المريخ    عودة ضخ النفط للوضع الطبيعي    لماذا يَرفُضُ الإمام الصادق المهديّ التَّطبيع مع إسرائيل؟ .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    عبدالعزيز المبارك .. بقلم: عبدالله علقم    جامعة نيالا: لجنة إسكان الاساتذة: بيان رقم (2)    هيئة الابحاث الجيولوجية تنفي بيع نيزك المناصير    "مانيس" هزَّ شجرة المصنَّفات: هل ننتقل من الوصاية إلى المسؤولية؟! .. بقلم: عيسى إبراهيم    الأنياب التركية تقضم الأراضي السورية .. بقلم: جورج ديوب    التغذية الصحية للطفل - ما بين المجاملة والإهمال والإخفاق .. بقلم: د. حسن حميدة – ألمانيا    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    تحركات سعودية رسمية لإيجاد عقار ضد "كورونا" الجديد    ارتباط الرأسمالية بالصهيونية: فى تلازم الدعوة الى السيادة الوطنية ومقاومة الصهيونية والرأسمالية .. بقلم: د. صبري محمد خليل    دراسة صينية حديثة تكشف أن فترة حضانة "كورونا" قد تستمر 24 يوما    ضرورة تفعيل ضوابط السوق فى الفكر الاقتصادى المقارن .. بقلم: د.صبري محمد خليل/ أستاذ الفلسفة في جامعه الخرطوم    قلبي عليل .. هل من علاج ؟ .. بقلم: جورج ديوب    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    لجان مقاومة الكلاكلة تضبط عربة نفايات تابعة لمحلية جبل أولياء ممتلئة بالمستندات    أمير تاج السر : تغيير العناوين الإبداعية    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    الرشيد: جمعية القرآن الكريم تمتلك مناجم ذهب بولاية نهر النيل    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    الهلال يستقبل اللاعب العراقي عماد محسن    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    النجم الساحلي يعلن غياب "الشيخاوي" عن مباراة الهلال    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بيان سودانية 24 .. (زيادة الطين بلّه).!
نشر في النيلين يوم 26 - 05 - 2018

مؤسف جداً البيان الذي أصدرته قناة سودانية 24 فيما يتعلق بالجدل الدائر حول برنامجها (عليك واحد)، ذلك البيان الذي طبقت خلاله القناة نظرية: (تشتيت الكرة) والتي يطبقها دائماً الفريق المهزوم للخروج بأقل الخسائر، حيث تعمدت القناة تجاهل (المشاكل الكارثية) في محتوى البرنامج وطفقت في إرسال التلميحات المسيئة جداً عن (أقلام مغرضة) ذكرت بأنها السبب الرئيسي في كل الجدل الذي دار حول البرنامج، وهو الشيء الغريب والعجيب جداً.!
أولاً، على سودانية 24 وإدارتها أن تعلم جيداً أن برنامجها (عليك واحد) لايصنف ضمن البرامج الرمضانية الجماهيرية حتى تتفرغ (الأقلام المغرضة) للتنقيب عن سلبياته بهدف الإطاحة به من عرش (قمة المشاهدة)، كما أن سلبيات البرنامج لا تحتاج في الأصل ل(أقلام مغرضة) حتى تستبين، يكفي المشاهد العادي متابعة حلقة واحدة من ذلك البرنامج ليضع يده على قلبه خوفاً على نفسه وممتلكاته من التأثير السالب ل(بعض) محتوى ذلك البرنامج والذي ذكرت قبل أيام بأنه يقدم خدمة مجانية لكل (عشاق سرقة السيارات) ويعلمهم كيف يقومون بفتح السيارة بأقل جهد وأبسط إمكانات.!
ثانياً، كنت أعتقد أن إدارة سودانية 24 ستصدر بياناً تعتذر خلاله لكل الشعب السوداني عن (بعض) محتوى ذلك البرنامج، أما أن تصدر بياناً للدفاع عن البرنامج- بكل محتوياته- فذلك (ركوب رأس) وعناد لن يقود إلا للمزيد من الأزمات، وذلك بعد أن يواصل فريق عمل البرنامج في المستقبل بذات (السطحية)، ويقوم في العام القادم بإنتاج مقالب جديدة ربما ستصل إلى (القفز) داخل المنازل، أو (الطعن) في الشارع العام.
ثالثاً، فات على إدارة قناة سودانية 24 وهي تقوم بإصدار ذلك البيان أن تدرك جيداً أن مؤسسة الشرطة السودانية لاتحتاج إلى (أقلام مغرضة) لكي تعرف أن محتوى ذلك البرنامج يسئ إليها، فمؤسسة الشرطة السودانية من المؤسسات التي تتابع كل ما يدور عنها بالكثير من التفصيل والاهتمام، لذلك أعتقد أن بيان سودانية 24 كان مسيئاً أيضاً للشرطة لأنه لم يمنحها التقدير اللازم وصورها لكل الناس على أنها مؤسسة (نائمة) لا تصحو إلا بعد قرع أجراس الإنذار.
أخيراً، طالعت بالأمس حواراً مع الشاب مازن تامر- أو تامر مازن- المسؤول عن ذلك البرنامج، وفوجئت للأمانة بحديث في غاية الغرابة منه، حيث ذكر في ذلك الحوار بأن الناس تركت أزمة البنزين والجاز وتفرغت لبرنامجه، وصدقوني، لم أدر عقب قراءة ذلك التصريح هل أضحك أم أبكي، فذلك الشاب يعرف تماماً أن البلاد تمر بظروف اقتصادية صعبة، فهل يقوم بإنتاج برنامج يسهم في التخفيف من تلك الأزمة ويساعد المسؤولين في إيجاد حلول لها، أم يقوم بإنتاج برنامج (كارثي) يدعم ضعاف النفوس ويساعدهم في التعرف على طرق جديدة لكسر الأقفال والأبواب الخاصة بالسيارات.!
عزيزي مازن تامر- أو تامر مازن- إذا كانت البلاد تمر بظروف اقتصادية صعبة فهذا يعني وبلا شك أننا جميعاً نضع أيادينا على قلوبنا خوفاً من تأثير تلك الظروف الاقتصادية الصعبة على المجتمع، وبالتالي انتشار الجريمة وتمدد الظواهر السالبة، و(بعض) محتوى برنامجك للأسف يدعم تلك المخاوف بصورة غير مباشرة، ويمكن أن يسهم بشكل أو بآخر في لجوء البعض إلى سلك طريق الجريمة ونهب ممتلكات الناس، وصدقني، لو كنت مكانك لقدمت اعتذاراً فورياً عن ذلك التصريح (المستفز) و(غير المدروس) والذي أكد بأنك تحتاج لوقت طويل جداً حتى تفهم مدى تأثير الإعلام المرئي و(خطورته) على المجتمعات.
شربكة أخيرة:
لن أطالب بإيقاف ذلك البرنامج- كما ينادي البعض- وذلك للخسائر المادية الكبيرة التي يمكن أن تلحق بالقناة وبالشركات الراعية، لكنني أطالب أن تتقدم القناة وفريق عمل البرنامج باعتذار واضح وصريح للشرطة السودانية ولكل الأسر السودانية على (بعض) محتوى ذلك البرنامج، بالإضافة إلى تقديم اعتذار آخر لكل النجوم الذين رفضوا بث حلقاتهم التي تم تسجيلها وذلك بسبب تعرضهم للانفعال والغضب والإحباط بسبب ذلك المقلب (السخيف)، كما يجب أن تقوم القناة بزيادة (مونتاج) ما تبقى من حلقات ذلك البرنامج وتحرص على إخفاء كل لقطة (خطيرة) بما يمليه (الضمير المهني) وليس بغرض (محاصرة الطوفان).!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.