ابرز ماجاء في مؤتمر البرهان اليوم .. اهم النقاط ومصير حمدوك ومستقبل السودان ..    رسالة المهندس سلمان إسماعيل بخيت الخامسة موجهة للبرهان    مايكل أوين: محمد صلاح أفضل لاعب في العالم حاليا ويستحق الكرة الذهبية    تأجيل إجتماع مجلس إدارة الاتحاد    تواصل التسجيلات الشتوية بالقضارف وسط اقبال كبير من الاندية    محمد سعد يعرض مسرحية عن الجاهلية في السعودية    بيان لمكتب حمدوك يُطالب بإطلاق سراحه وبقية المعتقلين فوراً    البرهان يكشف عن مصير ومكان حمدوك    الحذر من الحقائق البديلة    روسيا تدعو للعودة إلى المجرى الدستوري غداة الانقلاب في السودان    بيان مشترك لسفراء السودان في الاتحاد الأوروبي وبلجيكا وفرنسا وسويسرا: سفاراتنا للشعب وثورته    مسؤول أمريكي سابق: البرهان لم يأخذ الضوء الأخضر من واشنطن والسودان تحول لمنطقة صراع دولي (فيديو)    البرهان يكشف عن مكان رئيس الوزراء السابق "حمدوك": موجود معي في منزلي    ميسي الجديد".. برشلونة يفكر في ضم محمد صلاح.. وجوارديولا يتدخل    الأذرع والكتائب المصرية تتخبط في وصف انقلاب السودان    مخطط الملايش    انقلاب السودان: من هو محمد حمدان دقلو تاجر الإبل الذي أصبح في صدارة المشهد السياسي في السودان؟    هشام السوباط : نبارك للاعبين والطاقم الفني وجماهيرنا الوفية التأهل والعبور المستحق إلى دور المجموعات    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021    بالفيديو: مطربة سودانية تهاجم عائشة الجبل وتتحدث بلهجة مستفذة .. شاهد ماذا قالت عنها    وزير التجارة: منحنا تراخيص لاستيراد 800 ألف طن من السكر    اكتمال ترتيبات افتتاح مُستشفى الخرطوم    محافظ مشروع الجزيرة يكشف عن مساعٍ لتوفير تمويل زراعة القمح    تذبذب أسعار المحاصيل بأسواق القضارف    بعد أيام معدودة.. انتبه "واتساب" سيتوقف عن هذه الأجهزة    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021    ريال مدريد يصعق برشلونة في عقر داره بهدفي ألابا وفاسكيز    مُدير هيئة الطب العدلي : العيار الناري وقع على بُعد بوصات من مجلسنا    أخطاء في الطهي تؤذي صحتك    السودان يقرر وقف دخول سفن الوقود إلى مياهه الإقليمية    الخرطوم..مباحثات لتنظيم المنتدى الاقتصادي السوداني الفرنسي    أنجلينا جولي تنشر صورًا حديثة عن الأهرامات بتعليق مفاجأة    كشف عن تزايُد مُخيف في الإصابات بالمِلاريا وأكثر من 75 ألف حالة خلال الأشهُر المَاضية    شاهد بالصورة والفيديو.. راقصة أنيقة تشعل حفل طمبور سوداني وتصيب الجمهور والمتابعين بالذهول برقصاتها الرائعة وتحركاتها المبهرة    أطلق عليها (مواكب الحب) النصري خلال حفله الجماهيري الاخير يبعث رسالة لجمهوره ورفيقه الراحل ابوهريرة حسين    سباق هجن عصر اليوم ضمن فعاليات مهرجان عرس الزين    (زولو) الى القاهرة للمشاركة في مهرجان الجاز    سادوا ثم بادوا فنانون في المشهد السوداني.. أين هم الآن؟    وزير التجارة : ترتيبات لفتح الصادر عبر كافة الموانئ البديلة حال تأخر فتح الشرق    بسبب الوضع الاقتصادي المتردي.. عودة الحمير في لبنان كوسيلة نقل رخيصة الثمن    رددوا (يا كوز اطلع برا) طرد مذيع من المنصة أثناء تقديمه حفل النصري    إغلاق الطرق يؤجل محاكمة زوجة الرئيس المخلوع    صالات الأفراح … وبدع الأعراس الإنسان خُلق بطبعه كائن اجتماعي    شرطة جبل أولياء تضبط عقاقير طبية متداولة خارج المجال الطبي    موظف سابق في فيسبوك يبدأ الحديث عن المسكوت عنه    السعودية لإعادة التدوير للعربية: التحول عن المرادم سيوفر 120 مليار ريال    دار الإفتاء في مصر: لا يجوز للمرأة ارتداء البنطال في 3 حالات    النيابة المصرية تتسلم التحريات الأولية حول انتحار سودانية ببولاق الدكرور    كوبي الايطالية تحتفل باليوم الدولي لغسل الأيدي بشمال دارفور    مصر.. العثور على عروس مقتولة بعد 72 ساعة من زفافها .. والزوج يوجه "اتهامات" للجن    مدير مستشفى البان جديد : المعدات الطبية فقدت صلاحيتها    في وداع حسن حنفي    وجهان للجهاد أوليفر روى (أوليفييه Olivier Roy)    اليوم التالي: رفض واسع لقرار إغلاق سوق السمك المركزي بالخرطوم    مصرع نازحة بطلق ناري في محلية قريضة بجنوب دارفور    قال إنه محمي من العساكر .. مناع: مدير الجمارك لديه بلاغين تزوير بالنيابة و لم تتحرك الإجراءات    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحو إعلام زراعي
نشر في النيلين يوم 09 - 09 - 2021

الرسالة الإعلامية لم تعد مجرد تابعة للحدث بل أصبحت جزءا منه ومكمل له فأي حدث مهما كانت أهميته سوف يموت إكلينيكا اذا لم يجد عملية اعلامية مصاحبة له تتبعه أولاً ثم تلازمه وقد تسبقه.
فالمهم ان تتفاعل معه بعيداً عن التجريد إذا أردنا نهضة زراعية حقيقية في هذه البلاد لابد من أن تكون مصحوبة برسالة إعلامية مندمجة ومتفاعلة معها لأن النهضة في بلاد كالسودان يقوم ثلثى القوة العاملة فيه بالعمل في الزراعة ( عشرة ملايين نسمة مليونين من المزارعين وثمانية ملايين عامل زراعي) اتعتمد على العنصر البشري وليس على الآلة مثل براري كندا واستراليا .
(2 )
في هذه الأيام يلحظ المرء وبكثير من الرضاء زحف الزراعة على الإعلام في السودان ففي يوم مضي كانت الصحافة في السودان سياسية رياضية فنية ليس فيها مكان للاقتصاد ناهيك عن الزراعة والإذاعة لاتسمع فيها شئ عن الزراعة إلا أيام حملة جني القطن (في الجزيرة نزرع قطنا ..) وما درى المغني المسكين أن القطن يومها كان عامل افقار ومصدر بؤس، أما في التلفزيون فلا تشاهد إلا برنامج الحقل والعلم للمرحوم نورالدين ساتي وهو برنامج إرشادي كانت تموله الفاو .
لقد كانت الزراعة تدار بماسونية بعيدة عن الاعين والاذان، اها تعال اليوم شوف كيف غزت الزراعة الوسائط الاعلامية بما فيها المستحدثة مثل منصات السوشيال ميديا، لقد دخلت حتى نشرات الأخبار الرئيسية وظهرت للملأ مفاتنها (على قلتها) وفضائحها وما أكثرها من تقاوي مضروبة وأسمدة منهوبة وعطاءات مكشوفة.
(3 )
ومع كل الذي تقدم نقول إن الإعلام الزراعي لم يتبلور بعد مثل الإعلام السياسي والرياضي مثلا فهو يعاني من حالة "بشتنة" وهذا راجع لأن النهضة الزراعية في بلادنا مازالت مجرد أشواق ولم يتبلور شكلها بعد ومازال دمها مفرقا على مؤسسات كثيرة مثل رئاسة الحكومة (رئيس الوزراء هو الذي يعلن سعر التركيز للقمح) ووزارة المالية حيث التمويل وبنك السودان حيث السياسات النقدية التي تؤثر على الصادر والوارد ووزارة الزراعة حيث النواحي الفنية والارشاد الزراعي ثم حكام الولايات (ديوك العدة ) إلا من رحم ربي فالنهضة الزراعية تحتاج إلى إصلاح مؤسسي في المقام الأول ثم خطط وبرامج واضحة ثم أجهزة تنفيذية، التي من ضمنها الإعلام ليقوم بالدور التوعوي والتبشيري وإذا لزم الأمر التحذيري.
(4 )
قبل أن نسترسل في "الحتة دي"، نطرح سؤلاً مهماًهو من الذي يصمم الرسالة الإعلامية الزراعية وينفذها هل هو الإعلامي الذي يجهل ميكنزمات عمل الزراعة أم الزراعي الذي يجهل ميكنزيمات عمل الاعلام ؟ هل ندرس الاعلامي الزراعة أم ندرس الزراعي الإعلام ؟.
في تقديري أن كل واحد منهما يجب أن يقف في مكانه فهذا زمن تخصص وتقسيم عمل فالإعلامي مستخدما ادواته المعرفية الإعلامية والاهم ذائقته الإعلامية هو الذي يجب أن يتحرك نحو الزراعة ثم المزارع ثم الزراعي ثانيا وهو الذي يصوغ وينفذ الرسالة الإعلامية المستوحاة من الإستراتيجية الزراعية، هذا إذا وجدت وإذا لم توجد كما في حالتنا في السودان، فواجبه أن يصمم الرسالة الإعلامية التي تسعى إلى ايجادها بعبارة أخرى إن الفراغ الإعلامي الزراعي هو مسؤولية الإعلامي وليس مسؤولية الزراعي وهنا أسمحوا لي أن اطمئن الذين يظنون أن الإعلام هو الإثارة والتهييج بأن الزراعة مليانة إثارة وفضائح ،رحم الله صديقي الراحل المقيم الدكتور عبد الماجد عبد القادر الذي قال في خطاب له بقاعة الصداقة (غابات الصمغ العربي فيها الأدب وقلة الأدب) .
صحيفة السوداني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.