(ثمرات): سنغطي كل الولايات في نوفمبر المقبل    العدل والمساواة: انسحابنا من المرحلة الانتقالية غير وارد    جبريل إبراهيم: لا رجعة للوراء انتظروا قليلاً وسترون النتيجة    إعلان حصيلة جديدة بإصابات"كوفيد 19″ في السودان    وزير الثروة الحيوانية ل(السوداني): (83) مليون دولار خسائر شهرية للصادر    مباحث التموين: شركات وهمية أهدرت (5) مليارات دولار    فيفا يستفسر د. شداد عن أزمة المريخ ويستعجل الحل    اتحاد الكرة يرتب أوضاعه للمشاركة في البطولة العربية    حمدوك يعقد اجتماعا وزاريا طارئا لبحث الأزمة السياسية    جامعة افريقيا توقف مرتبات أعضاء لجنة إزالة التمكين    اندية نيالا تتصارع للظفر بخدمات حارس نادي كوبر محمد ابوبكر    بدء محاكمة امرأة وفتاة في قضية أثارها عضو تجمع المهنيين    نهاية جدل لغز "اختفاء ميكروباص داخل النيل".. والقبض على 3 أشخاص    الحراك السياسي: الطوارئ الوبائية: ظهور نسخة جديدة من"كورونا" تصيب الكلى    بروفيسور ابراهيم اونور: لماذا نرفض اتفاق مسار الشرق بجوبا؟    هدف عكسي يحرم الهلال السوداني من فوز ثمين على ريفرز النيجيري    استشهاد عناصر بالشرطة عقب مطاردة عنيفة    هذه مقدمات مرض السكري    برنامج "ثمرات" يعلن تغطية جميع الولايات في نوفمبر المقبل    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 18 أكتوبر 2021    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    بالفيديو: مكارم بشير تشعل السوشيال ميديا بعد ظهورها في حفل وصفه الناشطون "بالخرافي" شاهد طريقة الأداء والأزياء    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    مجلس هلال الأبيض بقيادة ناجي جابر يهنئ المريخ بالانتصار    ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول موزة واحدة على الريق يومياً؟    احتواء حريق محدود بكلية "علوم التمريض" جامعة الخرطوم    بنك السودان المركزي يحدد موعد مزاد النقد الاجنبي الرابع عشر    سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني اليوم الاحد 17 اكتوبر 2021 في السوق السوداء    انطلاق مهرجان ساما الدولي للموسيقي بمنبر (سونا)    جوال السكر يقفز إلى (30) ألف جنيه    انتخابات اتحاد الكرة..لجنة الأخلاقيات تؤجّل"الخطوة الأخيرة"    شاهد.. ليفربول يتغنى بهدف محمد صلاح "المذهل" ويعرضه من جميع الزوايا    "لايف" على فيسبوك لطالبات ثانوي من داخل الفصل يثير انتقاداً واسعا    ما هو الوقت المناسب لتناول الطعام قبل ممارسة التمارين الرياضية؟    شاهد .. إطلالة جديدة فائقة الجمال للناشطة الإسفيرية (روني) تدهش رواد مواقع التواصل    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    وفاة الكاتب والمفكر السوداني د. محمد إبراهيم الشوش    وزير الثقافة والإعلام ينعي الأديب خطاب حسن أحمد    مقتل شخصين وإصابة (6) آخرين في هجوم لمسلحين    اتجاه للاستغناء عن شهادات التطعيم الورقية واعتماد أخرى إلكترونية    أسرة مصرية تعثر على ابنها الكفيف التائه منذ 21 عاماً عبر فيسبوك    بالفيديو.. زواج ابنة أغنى رجال العالم على شاب مصري    قرار جديد بخصوص تأشيرات دخول الكويت    شاهد بالفيديو.. في تقليعة جديدة.. الفنان صلاح ولي يترك المعازيم والعروسين داخل الصالة ويخرج للغناء في الشارع العام مع أصحاب السيارات والركشات    ريكاردو عينه على النقاط الهلال يواجه تحدي ريفرز النيجيري في الأبطال    اقتصاديون: أزمة الشرق ستضطر الحكومة للاستدانة لسد العجز الإيرادي    مدير مستشفى طوارئ الابيض: انسحابنا مستمر والصحة لم تعرنا أي اهتمام    ضبط 250 ألف حبة ترامدول مخبأة داخل شحنة ملابس بمطار الخرطوم    استعبدها البغدادي وزارت قبرها.. إيزيدية تحكي عن فظاعات داعش    الفاتح جبرا ... خطبة الجمعة    مونيكا روبرت: صارعت الموت لأول مرة في حياتي    عبد الله مسار يكتب : متى تصحو الأمة النائمة؟    افتتاح مهرجان "ساما" للموسيقى في 23 من أكتوبر    كيف تنقل حياتك الافتراضية من فيسبوك إلى مكان آخر؟    من عيون الحكماء    صفقة مسيّرات للمغرب وإثيوبيا: المصالح ترسم نظرة تركيا إلى المنطقة    ضبط (1460) من الكريمات المحظورة بنهر النيل    آبل تعلن خطة تطوير سماعات "آير بود"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غوغائية في المريخ
نشر في النيلين يوم 21 - 09 - 2021

*لم يستحق مجلس إدارة نادي المريخ، الذي يدعي الشرعية، ذرة من الاحترام والتقدير، وهو يدشن عمله بالمشاركة في أحداث همجية وغوغائية في 14 من الشهر الجاري، تحت لافتة تحرير نادي المريخ من قبضة مجموعة آدم سوداكال، أو تحت ستار استعادة الشرعية، وما أدراك ما الشرعية؟
*الأحداث تلك، يندى لها جبين أي سوداني خصوصاً أنصار النجمة الحمراء، من المؤسف أن يقف خلفها مجلس حازم مصطفى، ومن المحزن أن يشارك فيها شخصياً، نائب الرئيس محمد سيد أحمد، بكل ثقله وطموحه السياسي، والأكثر أسفاً وحزناً مشاركة زميل صحفي عزيز، زج بنفسه في صراع الإدارات وتقاطع المصالح، هو هيثم كابو، الذي اختار وضع نفسه في موقف لا يحسد عليه.
* شاهدنا في ذلك اليوم الأسود، البلطجة على أصولها، وأظهرنا لأنفسنا وللعالم، كأننا نعيش في غابة يفترس فيها القوي الضعيف، ولا نعيش في دولة لديها قانونها ومؤسساتها الرياضية الحاكمة، المنوط بها حسم مثل تلك الخلافات، والأبواب فيها مشرعة أمام الطرفين للتصعيد، سواء على المستوى الإداري أو القضائي، أو الوصول بالقضية لساحة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
*لم يكن مقبولاً مطلقاً، خاصة في ظل الانفلاتات الأمنية في الولاية، من أي طرف اللجوء للقوة لفرض ما يراه مشروعية لديه، وأي قوة؟ السلاح الناري "عديل كدا" الذي شاهدنا مصوراً، وبكل "قوة عين"، في أيدي بعض المشاركين فيما سمى استرداد الشرعية.
*لم أخفِ سعادتي أمس الاثنين، وأنا أقرأ عبر وسائط التواصل الاجتماعي، أخباراً عن إلقاء القبض على بعض المشاركين في أحداث 14 سبتمبر الماضي، ومصدر سعادتي ليس لأن الطرف الشاكي هو آدم سوداكال، ولا شُلته، بل لأن المطلوب هو أن يدرك الجميع أن هناك شيئاً يُسمى سيادة حكم القانون، ولو لم تقم الشرطة بتدوين البلاغات، وتوقيف المشاركين وتقديمهم للمحاكمة، فتلك الفصول العبثية يمكن مشاهدتها في أي نادٍ آخر، حسناً فعلت الشرطة، وأتمنى ألا يكون هناك أي مجال لحفظ البلاغ.
*بعيداً عن موضوع الخلاف بين شلة حازم مصطفى، وشلة آدم سوداكال، فقد أثبت أحداث الأيام الماضية، أن أيَّاً منهما غير جديرة بتقلد الأمور في نادٍ عظيم مثل المريخ، الذي يمتلك تاريخاً ناصعاً ليس فيه مثل هذا العبط، وكان التنافس فيه على مقاعد الإدارة يتم بقدر من الأخلاق والشرف واحترام الآخر، لأن الهدف لم يكن الفوز وإكمال النواقص بالمناصب، إنما الهدف هو خدمة المريخ وإسعاد جماهيره، في حين تحول صراع اليوم لنزوات وعنتريات شخصية للحصول على المجد المفقود عبر بوابة المريخ.
*الأخطر في النزاع بين شلة حازم مصطفى، وشلة آدم سوداكال، لم يكن في إستاد المريخ في ذلك اليوم الأسود، إنما في المحاولات البائسة والمريضة من البعض لتحويله لمعركة عنصرية بغيضة، وأين؟ داخل كيان أهم ما يميزه عن الغير، أنه ظل جامعاً لكل أبناء السودان بمختلف أعراقهم وقبائلهم، أعني السودان القديم من حلفا لنمولي، فغالب شعب جنوب السودان لم يجتمع على شئ بمثل ما اجتمعوا على حب المريخ، وكذا الحال اليوم، يظل المريخ هو الجامع لقلوب كثير من السودانيين ويوحدهم في بوتقته.
*ليس المريخ وحده، وإن كان صاحب الريادة والقيادة، فالكل يعلم أن الرياضة هي ساحة التسامح والتصافي وتلاقي الشعوب، واللعب النظيف، وليس معركة لإبراز العضلات وإشهار المسدسات، والعصي، وفي ميادين الرياضة يتقطر فقط عرق اللعبة، وليس دم العشاق في معركة عدمية.
*رسالتي لجماهير المريخ، بدون استثناء، وطلبي الشخصي منها، هو إدانة ما حدث داخل ناديها من بلطجة، وأن تسعى بكل ما أوتيت لوقف الفوضى والعبث والتشويه المتعمد لصورة المريخ وتاريخ المريخ وسماحة المريخ، وأن تعمل على إقصاء الشلتين من النادي مرة واحدة، فالمريخ أكبر منكم جميعاً.
عبد الحميد عوض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.