رسمياً .. حمدوك يعفي مدير قوات الشرطة ونائبه    من يحصد لقب كأس العرب 2021؟    قوات مسلحة إثيوبية تشن هجوما على السودان وأنباء عن مواجهات بالأسلحة الثقيلة    جلسة استثنائية لمجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن السودان    الدمازين تشكو العطش.. والمُواطنون يُطالبون بفض الشراكة بين الكهرباء والمياه    فاجعة عائلة سودانية .. وفاة 4 أطفال إثر حريق شب بمنزلهم "الأب حاول إنقاذهم لكنه لم يستطع"    والي النيل الأبيض المكلف عمر الخليفة: اتفاق البرهان وحمدوك وطني في المقام الأول    بينهم إبراهيم الشيخ.. الإفراج عن 3 مسؤولين سابقين في السودان    سر "أوميكرون".. هذا ببساطة ما يعنيه اسم المتحور الجديد    تحديث جديد.. سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 27 نوفمبر 2021 في البنك المركزي والبنوك وشركات الصرافة    قرار بتشكيل اللجنة العليا لتطوير وتنمية اسواق محلية امبدة    انسياب الحركة التجارية بين شمال دارفور وليبيا    احتجاجاً على انعدام الأوكسجين .. إغلاق الطريق القومي "بود مدني"    لأول مرة منذ سنوات .. أمريكا تعين سفيرا في السودان    عبد الله مسار يكتب شخصيات سودانية الشيخ فرح ود تكتوك (2)    ابرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم السبت 27 نوفمبر 2021    شاهد بالفيديو.. على متن سيارة فارهة زعيم البجا "ترك" يصل مزرعة رجل الأعمال الشهير وعمدة البطاحين لتلبية دعوة خاصة والحاضرون يهتفون (ترك مرق)    شاهد بالفيديو.. مراسلة قناة الغد في السودان تبكي بحرقة على الهواء بسبب خلع أعمدة الإضاءة ورمي اللافتات الإعلانية وإغلاق الشوارع بها    سراج الدين مصطفى يكتب : نقر الأصابع    شاهد بالفيديو: مطربة سودانية تقلد فنان شهير في ادائه وساخرون يعلقون ( كده بزعل منك لكن)    شاهد بالفيديو.. مراسلة قناة الغد في السودان تبكي بحرقة على الهواء بسبب خلع أعمدة الإضاءة ورمي اللافتات الإعلانية وإغلاق الشوارع بها    بهدوء مع الجكومي    رقم قياسي لانتقالات حراس المرمى في التسجيلات    شاهد بالصورة.. ساحر الكرة السودانية يدخل القفص الذهبي ويكمل مراسم زواجه وسط حضور كبير من أنصار ناديه ومعجبيه    جنيفر لوبيز شابة في ال52.. وهذه أسرار جمالها    التحالف يستهدف مواقع للحوثيين في صنعاء    مزارعون بمشروع الجزيرة يطالبون باعلان حالة الطوارئ لانقاذ الموسم الشتوي    قريباً.. شاشات هاتف بزجاج غير قابل للكسر!    السعودية.. تعويضات الحوادث خارج نطاق الضريبة ولا تفرض "القيمة المضافة" عليها    الإفراج عن ساسة سودانيين بعد بدء إضراب عن الطعام    عادة مضغ الثلج.. لماذا يجب التخلص منها؟    مصري باع ابنه على فيسبوك عارضا صورته والسعر.. "الجوع كافر"    وصول المعدات الرياضية لنادي الأهلي مدني    الأسرة الرياضية بام روابة تشيع الكابتن محمد نور محمد الرضي وتودعه بالدموع    عبدالناصر عبدالرحمن يكتب: سهام الحق هضاريب صف الرغيف    وفد إتحاد كرة القدم يشارك في الجمعية العمومية للكاف    الصحة العالمية تطلق تحذيرًا من المتحور الجديد لكورونا( اوميكرون )    أحمد يوسف التاي.. المزارعون في متاهة    ارفعوا تقرير المؤامرة للفيفا فورا    البحرية التونسية تنقذ مئات المهاجرين غير الشرعيين بينهم سودانيين    "الأمة القومي": رئيس الحزب يحاسبه المؤتمر العام ومُتمسكون بحكومة كفاءات    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم السبت 27 نوفمبر 2021    ضبط متهمين نهبا فتاة في الشارع العام    تصريح لافت لأصالة.. "بشأن الغناء مع محمد رمضان"    ابراهيم الصديق: ورحل شقيقي (على)    ضبط تاجر مخدرات بحوزته حشيش بمدينة بورتسودان    لافتة لمتظاهر في احتجاجات الخرطوم تشعل غضباً عارماً في أوساط رواد التواصل    عاصفة شمسية تضرب الأرض في هذا الموعد.. وهذه أضرارها    شاب عراقي يسقط من الطابق الخامس بأحد المجمعات السكنية في الخرطوم    أمسية لتخليد ذكرى الامام الصادق المهدي غداً الجمعة    دولة تفرض عقوبة الإعدام على من يشاهد "لعبة الحبار"    نشوب حريق بمصنع للمنتجات البلاستيكية بأم درمان    "الفيتامين الأهم" يسبب ارتفاعه التبول المفرط والفشل الكلوي    وزارة الخارجية التركية يبحث مع حمدوك تطورات الأوضاع في السودان    هل عدم استجابة الدعاء دليل عدم رضا الله؟    قوقل يحتفل بذكرى شاعر "السودان وإفريقيا" الفيتوري    جوجل يحتفي في ذكرى ميلاد الشاعر السوداني الراحل محمد الفيتوري    انتقد انا موجود لا انتقد انا ليس موجود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جريمة مروعة في سوريا.. قتل زوجته ل"سبب تافه"
نشر في النيلين يوم 03 - 10 - 2021

في جريمة مروعة جديدة تضاف لسلسلة جرائم العنف الأسري المتصاعدة في سوريا، أقدم مواطن سوري على إطلاق النار على زوجته وقتلها، مدعيا بعد أن قام باسعافها، أنها أصيبت بطلق ناري وسط الشارع العام.
وفي التفاصيل التي كشفتها وزارة الداخلية السورية، أفاد مركز شرطة السيدة زينب في ريف دمشق بدخول امرأة بالعقد الثالث من العمر، إلى أحد مستشفيات المنطقة، ولخطورة إصابتها نقلت إلى مستشفى دمشق وفارقت الحياة فيه، وذلك بسبب إصابتها بطلق ناري مجهول أثناء سيرها بالشارع العام وفق ما جاء في إفادة الشهود الذين قاموا بإسعافها.
وأضافت الداخلية السورية: "من خلال التحقيق وجمع المعلومات من قبل شرطة ناحية ببيلا، تبين أن المغدورة لم تقتل في الشارع العام، وإنما قتلت في منزل زوجها بواسطة بندقية حربية، فتم استدعاء الشهود الذين أفادوا بأنها قتلت في الشارع، وبالتحقيق معهم ومواجهتهم بالأدلة اعترفوا بأن شهاداتهم مزورة وأنهم تستروا على القاتل لأنه صديقهم" .
وذكر بيان للداخلية السورية: "تم البحث عن القاتل وتوقيفه وتبين أنه يدعى (عبد العزيز. ك)، وبالتحقيق معه اعترف بإقدامه على قتل زوجته المدعوة (حوراء . ح) إثر خلاف حصل بينهما بسبب امتناعها عن الذهاب إلى حفل زفاف مع والدته، فقام بإشهار بندقيته وإطلاق النار عليها، ثم قام بإسعافها برفقة أصدقائه إلى المستشفى وادعوا أنها أصيبت بالشارع العام، كما اعترف بقيامه بتغيير باب غرفة النوم بسبب دخول طلقات نارية فيه وقيامه بإزالة معالم الجريمة وأنه توجد خلافات دائمة مع زوجته، وتم إحضار أداة الجريمة والتحرز عليها، ونظم الضبط اللازم بحق الشهود الزور، وسيتم تقديمهم مع القاتل إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل".
وضجت شبكات التواصل الاجتماعي السورية، بالتعليقات الغاضبة والمتندرة بأسى لما وصلت له حال البلاد، من انهيار في السلم المجتمعي، وشيوع ثقافة العنف بين الناس في تعاملاتهم اليومية حتى داخل الأسرة الواحدة.
وكتب أحدهم: "الأسلحة الفردية الخفيفة من مسدسات وقنابل وغيرها، باتت أكثر توفرا من الزيت والسكر في سوريا"، فيما رأى آخرون أن انتشار تعاطي المخدرات والبطالة والفقر، وما يجره كل ذلك من مشكلات نفسية وعائلية، بات يدفع لاستخدام السلاح لحل أتفه الأمور وأبسط المشاكل.
وللتعليق على تنامي ظاهرة العنف الأسري وجرائم القتل المتصلة به، يقول الاخصائي النفسي السوري حسام الضرير في لقاء مع موقع "سكاي نيوز عربية": "الموضوع يتعلق أساسا بوجود فلتان أمني أكثر من خلفياته النفسية، فالسلاح بمتناول الجميع، وثمة ميول عنفية في المجتمع تغذيها حال الفوضى والأزمة والسلاح المنتشر، وبتصوري من الطبيعي جدا أن تطفو ظاهرة العنف المجتمعي والأسري المنفلتة هذه على السطح بعد 10 سنوات من الحرب، وغياب القانون والتدهور القضائي والتعليمي والانهيار الاقتصادي، وما يجب أن نستغربه هو أن لا تتطور هذه الظواهر، والتي من المفروض منطقيا أن تكون وتيرتها أعلى من الحالية".
ويمضي الخبير النفسي شارحا عمق المأساة: "بسبب انتشار السلاح الكثيف بين الناس، بات المواطن السوري وهو ذاهب مثلا لشراء ربطة خبز من أحد الأفران، يحمل سلاحه معه، فمثلا سابقا عندما كنت تختلف مع أحدهم وتتلاسن معه، قد تشتمه وفي أسوأ الأحوال تشتبك معه بالأيدي، لكن الآن يتم اشهار السلاح فورا، وتوظيفه في فض الخلافات الشخصية والعائلية، وما يتم إعلانه من حالات عنف اجتماعي وأسري، هي في الواقع غيض من فيض، فما خفي أعظم، والواقع على الأرض مخيف جدا".
وعن طرائق كبح جماح هذا الانفلات في الأمن المجتمعي ومخاطر التفكك الأسري والأهلي العام، يقول: "الحل يكمن في وقف الحرب، وفي سحب السلاح من يد الناس، وإجراء المصالحات، ومعالجة آثار الحرب وتداعياتها المجتمعية، وأن يتم تشديد قبضة الدولة أمنيا، وفرض هيبة القانون، فمثلا ثمة تهاون في تنفيذ الأحكام القضائية بحق جناة، يرتكبون جرائم قتل وعنف، ولا سيما الأسرية منها، ما يغري بالتالي ذوي النزعات الاجرامية والسادية، بالايغال في ارتكاب جرائمهم في ظل غياب الروادع والعقاب، والقضية عموما تتعلق بضرورة الاصلاح الاجتماعي بالدرجة الأولى".
وتعاني سوريا منذ أكثر من 10 سنوات من أزمة حادة وحرب، نتج عنها نحو نصف مليون قتيل، فضلا عن مئات آلاف الجرحى والمصابين بعاهات، مع انهيار اقتصادي واسع وسط تهالك البنى التحتية، ومختلف القطاعات الإنتاجية الحيوية، ما انعكس سلبا على المجتمع، الذي بات يواجه انهيارات قيمية، تتجسد في انتشار الجريمة على اختلاف أشكالها، وعلى الوجه الخصوص تلك المدرجة منها في إطار العنف الأسري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.