البرهان : تدريباتنا العسكرية إجراء روتيني و لا تستهدف أحد    تحولات المشهد السوداني (5- 6 )    أولاف شولتس مستشارًا لألمانيا    نصدق مين    وائل حداد: اصابة ابوعاقلة قطع في الرباط الصليبي الإمامي وأطهر يعاني من تمزق في العضلة الخلفية    نهاية مأساوية لمراهق بعد تجوله في منزل مسكون.. تفاصيل    الأجسام الموازية والقيادة الخفية .. هل تعطل الشارع السوداني؟    بنك السودان المركزي : يعلن مزاد النقد الأجنبي رقم 16/2021م    إرتفاع سقف السحب بالبنوك .. ومشاكل تقنية ببعض الصرافات    من بين دموعها تحكي آخر لحظات لابنتها قبل قتلها .. والدة الشهيدة (ست النفور): ده آخر كلام (...) قالته قبل خروجها من البيت    3مليار جنيه ميزانبة جباية شمال كردفان للعام القا دم    منى أبوزيد تكتب : "رَجالة ساكِت"..!    سراج الدين مصطفى يكتب : ناجي القدسي.. ذاكرة الساقية!!    حميدتي: الأوضاع تمضي في الاتجاه الصحيح وفولكر يغادر لإحاطة مجلس الأمن    برنامج الغذاء العالمي ينظم بالأبيض إحتفالا لمناهضة العنف ضد المرأة    البرلمان الألماني ينتخب أولاف شولتز مستشارًا جديدًا خلفًا لميركل    أحمد الصادق .. خصوصية الصوت!!    خطة للوصول لتطعيم المستهدفين بمعسكرات اللاجئين الأثيوبيين بالقضارف    انخفاض معدل التضخم إلى 350.84%    مدرب السودان: أظهرنا وجهنا الحقيقي أمام لبنان    بصمة مقبولة للسودان ولبنان في وداع كأس العرب    لجنة تطبيع الهلال تفتح ابواب تجديد العضوية منتصف الشهر    خروج (90%) من وكالات السفر عن الخدمة    مرور سنة على إعطاء أول جرعة لقاح بالعالم.. الصحة العالمية: لا مؤشرات على أن "أوميكرون" أشد خطورة من "دلتا"    المريخ يثمن دعم التازي    تجمع الصيادلة يدفع بمذكرة للأمين العام للأمم المتحدة للاحتجاج على موقف البعثة الداعم للانقلاب    محاكمة طفل بالابيض بسبب مشاركته في موكب    أونور: الموازنة القادمة ستكون (كارثة)    قيادي بالعدل والمساواة : ما حدث بدارفور من قتل وتشريد بعد توقيع السلام وصمة عار    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة اليوم الاربعاء8 ديسمبر 2021    بمكالمة واحدة مدير يفصل 900 موظف    شاب سوداني يحقق حلمه وينجح في رصف حيِّه الذي يسكن فيه    خبر سار.. بإمكانك الآن إجراء مكالمات صوت وصورة عبر "جيميل"    ضربات القلب تكشف مخاطر الإصابة بالخرف    لماذا يمكن للرجال نشر كورونا أكثر من النساء والأطفال؟    جبريل إبراهيم الرجل العصامي للتعافي الاقتصادي..!!    اليوم التالي: حسن مكي: حمدوك لن يستمرّ    السر سيد أحمد يكتب : تحولات في المشهد السوداني (4+6 ) .. و نبوءة الطيب صالح    أجر صلاة الجماعة في البيت.. ثوابها والفرق بينها وجماعة المسجد    محمد رمضان يحتفل بذكرى زواجه التاسع بهذه الطريقة    تعرف إلى قائمة الدول الأكثر تضررا من كورونا    اختر فقط جهة الاتصال والمدة..وسيمكنك"واتساب"من إخفاء الرسائل تلقائياً    نجم الراب درايك يطلب سحب ترشيحيه لجوائز "غرامي"    برهان: يا عيني وين تلقي المنام!!    حكومة دبي تعلن تغيير نظام العمل الأسبوعي في الإمارة    السخرية في القرآن الكريم (1)    صاحب محل ثلج يُطالب تعويضه ب(2.7) مليون جنيه    اتهام شاب بالتصرف في مبلغ ضخم تم تحويله في حسابه عن طريق الخطأ    هذا العصير يحميك من السكتة الدماغية    السلطات تطلق سراح (5) من رموز النظام البائد    بسبب الظروف الأمنية تأجيل محاكمة المتهمين في قضية تجاوزات النقل النهري    فوائد قراءة سورة الملك قبل النوم    كيفية صلاة الاستخارة ووقتها وكيف أعرف نتيجتها    سورة تقرأ لسداد الدين.. النبي أوصى بتلاوتها قبل الفجر    كابلي نجوم لا تأفل (2-2) ربيع رياضنا ولى    بعد رفضها إذاعة بيان الداخلية بسبب عدد قتلى المظاهرات.. نازك محمد يوسف: تم استيضاحي وإيقافي    محكمة الفساد تحدد موعد النطق بالحكم ضد علي عثمان    اشتباك بالذخيرة بين الشرطة وتجار مخدرات بأم درمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الله مسار يكتب : متى تصحو الأمة النائمة؟
نشر في النيلين يوم 16 - 10 - 2021

الأمة الإسلامية هي الأمة التي آمنت بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه رسولاً وبالإسلام ديناً, وهي أمة مستهدفة من دول الغرب والشرق, ولذلك أمة نومت, فهي مارد قوي اذا صحت, لأن لديها كل مقومات النهضة والعلو والتقدم ويسعى خصومها أن تظل نائمة.
أحد الأساتذة في جامعة إنجليزية وهو مستشرق يُدرِّس طلاباً إنجليزيين الحضارة الإسلامية ومن بين الدارسين طالب مسلم.
قال الأستاذ: الأمة الإسلامية أمة تنام ولكن لن تموت وعلينا أن نبقيها نائمة قدر استطاعتنا.
سأله الطالب المسلم لماذا العداء على الأمة الإسلامية وما يضيركم إن صحت من نومها العميق؟
أجاب الأستاذ: هذا سؤال كبير ولكن أبسط الإجابة، قبل 1400 عام كانت أساليب وأدوات الحضارة اليونانية القديمة والرومانية التي ورثتها وأخذت عنها كل شيء تبسط نفوذها السياسي والاقتصادي والثقافي والديني على العالم القديم بما في ذلك الجزيرة العربية.
كان مجتمع الجزيرة العربية يتشكل من قبائل مختلفة متناحرة ومتناثرة, دائمة التذبذب والانتقال والأهواء والأغراض, مفككة الأوصال, متفانية في حروبها, يقاتل بعضها بعضاً, مرة يدخلون في أهل العراق تبعاً للفرس وأخرى في أهل الشام تبعاً للروم, ولم يجمعها من الدوائر والتشكيلات الإدارية والسياسية والاقتصادية بعد سقوط الممالك اليمنية الحميرية، إلا أن شكلا بسيطا ظهر في نهاية القرن السادس الميلادي بعد الغزو الحبشي للجزيرة وهو حلف الفضول الذي جاء بعد حرب الفجار.
كان المشهد يبدو في منتهى الاستقرار في هذه المنطقة من العالم تحت حكم الفرس والروم.
فجأة ظهر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم, حيث سماه قومه الصادق الأمين، والذي اكتسب صفات الزعامة والشرف والرأي والعزم والحزم والحلم والتأمل والنبوءة فأثرت تأملاته على عقل خصب راجح وبصيرة نافذة تُوِّجت بالنبوة.
قام محمد صلى الله عليه وسلم وعلى مدى ثلاثة وعشرين عاماً بإنضاج برنامج تجاوز حدود المعجزات، وذلك من خلال سلوكه الشخصي ورسالته السماوية بتوحيد قبائل عرب الجاهلية التي كان من صفاتها الدنايا والرذائل التي ينكرها العقل السليم, ويأباها الوجدان, وفي الوقت نفسه كانت فيهم الأخلاق الفاضلة المحمودة من كرم ووفاء وإغاثة وعزة نفس وعزم وحلم وصدق وأمانة ونفور من الغدر والخيانة.
قام لتوحيدهم وصهرهم في بوتقة أخلاقه وتعاليمه السماوية حتى أصبحوا على ما يريد.
وما وعده سراقة بسواري كسرى إلا كأنه يقول اني اصنع أمة سترث الأرض من بعدي.
استطاع الإسلام بوثبته الهائلة الانتصار على الروم في اليرموك (636م), وعلى الفرس في القادسية (638), ومع انكسار الفرس والروم, بدأ العرب المسلمون بالتوسع والسيطرة على العالم, فأصبحت الدولة الجديدة تمتد من فرنسا غرباً وشمالاً الى الصين شرقاً وذلك في القرن الأول من ميلادها.
إذن أنشأ محمد رجالاً يمكنك وصفهم بكل شيء, إلا أنهم دون الملائكة وذلك من خلال تقديمه لوعد معلق في السماء فكيف نترككم الآن لتحقيق وحدة.
وقومية عربية إسلامية حدودها من الغرب الى الشرق 12000 كلم, ومن الشمال الى الجنوب 8000 كلم لمصادر طبيعية هائلة إن توحدت, وبشعب فتي إذا اقتنع سيصنع المعجزات خلال فترة نسبية قصيرة, أنتم قلب العالم فإذا أصبح قلب العالم سليماً معافى تبعته الأطراف.
إذن ما علينا إلا إبقاءهم نياماً بقدر ما نستطيع, لأننا لا نستطيع أن نميتكم طالما القرآن الكريم فيكم. أنتم أمة تنام ولكن لن تموت. علينا تأجيل يقظتكم بقدر المُستطاع.
نحن نصنع نخبكم السياسية والاقتصادية والإعلامية فتكون مجبرة عن وعي ودراية أو بدونهما أحياناً لتنفيذ ما نريد.
قال هل أجبت، قلت نعم.
قلت أشرت في حديثك أكثر من مرة الى نحن.
فمن أنتم.
قال نحن زعامة العالم الآن.
الدول العميقة من الولايات المتحدة واسرائيل وأوروبا وحلف الأطلسي ووكالات المخابرات الأمريكية والاسرائيلية والبريطانية والأوروبية وهيئة الأمم المتحدة والجمعيات السرية والمتنورين والماسونية وفرسان المعبد وأرباب المال وتجار السلاح وبارونات النفط وأساتذة الجامعات وحتى أكون أكثر تحديداً المسيحية واليهودية والصهيونية, وليزداد العجب أضف الشيوعية.
هذا التحالف الهائل هو الذي يقوم بتنفيذ عمله الاوركسترالي المنظم مستخدماً وسائله الجبّارة من ثقافة وإعلام واقتصاد وعسكرة وتسخير ديني للحفاظ على الأمة الإسلامية نائمة.
ثم همس وبأنين أمة تنام ولكن لا تموت.
أيها الأمة الإسلامية أنتم خير الأمم متى تصحون؟ غداً قريباً.. وغداً لناظره قريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.