نكتب عن قواتنا المسلحة مثلما نكتب عن همومنا وقضايانا المتشعبة ونطرق الأبواب بحثاً عن إيجاد الحلول ونكتب عن قواتنا المسلحة لأنها تمثل الركيزة الأساسية في بناء الدولة الحديثة وإن شئت قل المدنية المطلوبة عبر انتخابات حرة ونزيهة فقد ظلت قواتنا المسلحة تسطر تاريخاً باذخاً من النضال البطولي في ميادين مختلفة من ساحات العطاء ومسارح العمليات على مر الحقب ليسوا غرباء عنا وليسوا بأعداء مثلما يصورهم البعض جاءوا من صلب هذا المجتمع عندما تشربوا بقيمه وموروثاته وعاداته نعم ونسي البعض أن العساكر جزء أصيل من المجتمع يعاني مما يعانيه ويفرح لما يفرحه. تقلد كثير من القادة العسكريين مناصب حققوا خلالها نجاحات لا ينكرها إلا من كانت نفسه مريضة أو كالذي ينكر ضوء الشمس من رمد والمجال لا يسع أن لفتح هذا الملف فكيف بنا أن نرمي بكل ذلك إلى مزبلة التاريخ ونجعل من هذه المؤسسة العريقة مجرد أعداء. قواتنا المسلحة خط أحمر.. كلمات قليلة يرددها الحادبون على مصلحة وكرامة تراب هذا الوطن دعماً ودفاعاً عن القوات المسلحة في الوقت الذي تتعرض فيه لحملة أكاذيب وتشويه ممنهجة من قبل بعض المكونات السياسية وبعض الناشطين وذلك لا لشيء غير أنها تعمل على الحفاظ على وحدة تراب الوطن وتذود عن حياضه تقدم الغالي والنفيس ولطالما أنها تقوم بهذا الواجب المقدس تستحق أن تكون خطاً أحمر وصخرة صلبة تتحطم دونها كل المحاولات البائسة. حسناً التف عدد من الحادبين على مصلحة الوطن من خلال مجموعة أطلقوا عليها (مجلس حكماء وشباب ونساء السودان) من أجل دعم ومؤازرة القوات المسلحة دورها بطولي ونضالي المسلحة وهل هناك أصدق من التفاف شعبي فوري وراء القوات المسلحة. هذه الحملة تأتي لأهمية الدور الشعبي في الدفاع عن قواتهم المسلحة، والتصدي للحملات الممنهجة أبسط رد يمكن أن يقدمه لها المواطنون عرفاناً منهم بتضحياتها الكبيرة، وما قدمته من شهداء بالآلاف من رجالها البواسل، وتقديراً لتاريخها الوطني المشرف في مواجهة حملة تشويه ممنهجة فأطلقوا الشائعات، ونشروا الأكاذيب وتعدت الحملات المسعورة ضد القوات المسلحة حتى وصلت إطلاق الشتائم على قادتها دونما وازع أخلاقي أو أدنى مراحل التربية الوطنية. فالهجوم الممهنج لهو أحد الخطط والمكر المدبر من غرف الإعلام الموجه التي تريد أن تحدث ضجيجاً بعيداً عن مكّمن الفشل والخلل وتسعى من خلاله على تفكيك قواتنا المسلحة ، ولكن هي محاولات يائسة بائسة فاشلة لكنها الأبواق التي ظلت تصدع رؤوسنا بعد أن وجدت نفسها في مكان ليس بقامتها أن ترعوي وتلجم لسانها عن العبارات والجمل التي لا تعرف معانيها جيداً . لن نتوارى خجلاً في دعم ومساندة قواتنا المسلحة خاصة في ظل الراهن الذي تعيشه بلادنا بل وفي كل الظروف لتبقى القوات المسلحة شامخة لا تهزها رياح الفتن والمكائد ، ولا تنجر لمستنقع الاستفزازات والمماحكات ، فهي شامخة شموخ الجبال والتحية لكل منسوبي القوات المسلحة المنتشرين في ربوع البلاد بطولها وعرضها ولن ننسى كذلك ان نحيي الأجهزة الأمنية الأخرى وليعم الأمن السلام ربوع السودان.