حميدتي من دارفور: أي زول راسو كبير عايزين نرجعو ليهو زي ما كان!    قائد المدفعية: لن نلتفت لأقوال العملاء وسنردع كل من يحاول العبث    ادارة المحاصيل بدنقلا تهتم بتدريب منسوبيها    مبارك سلمان أشاد بلاعبيه والجهود الإدارية والفنية منتخب الشباب تدرب صباحا بملعب الخرطوم الوطني    إعلام إتحاد الكرة يهنيء باليوم العالمي للصحافة الرياضية    الصحة الخرطوم:إستئناف حملة كوفيد عقب عطلة العيد    حكومة الجزيرة تعلن نفرتها لمساندة ودعم القوات المسلحة وتعزيز قدراتها    الذهب يتقدم جميع الصادرات السودانية    تخريج دفعة جديدة للتجديف والألعاب المائية بولاية البحر الأحمر    حازم مصطفى : المريخ يديره مجلس مصغر وما فعلته لم يفعله أحد في تاريخ النادي    ربيع طه يصل السعودية للمشاركة في (عياض في الرياض)    وزير ألماني يتوقع حدوث انقطاع متتال بالتيار الكهربائي في بلاده    بعد نجاح 30 يونيو ومواصلة التصعيد.. مستقبل الأوضاع بالبلاد    المواصفات: جلود الاضاحي تروة قومية وقيمة اقتصادية    أسعار متباينة للأضاحي بأسواق شمال كردفان ووفرة في الخراف    الحركة الإسلامية .. الخروج للعلن    تربية الخرطوم تكشف موعد إعلان نتيجة الأساس    ربيع طه يصل السعودية للمشاركة في (عياض في الرياض)    بسبب أحداث حفل ودالجاك "بالراكوبة".. محلات تجارية تم تدميرها تقاضي الجهة المنظمة للحفل    انتقادات لتأخر البنك الزراعي في تمويل الصيفي    المجاعة تهدد محليتين بجنوب دارفور وإفادات صادمة للمواطنين    مطالب بتعميم قرار منع سفر المسؤولين للخارج    منى أبوزيد تكتب : لو كانت فأساً..!    إعلان نتيجة إمتحانات شهادة الأساس بالجزيرة عقب عطلة عيد الأضحي    بشرى سارة.. اكتشاف جديد قد يساعد في علاج الصلع    إنتدابات الأجانب..!!    وزير الشباب والرياضة المكلف بولاية نهر النيل يشهد ختام الموسم الرياضي بمحلية أبوحمد    بنك الخرطوم يعلن أسعار الدولار والريال السعودي والدرهم الإماراتي ليوم الأحد 3 يوليو 2022م    اتحاد كرة القدم السوداني يُحدد بداية و نهاية فترة التسجيلات    مختار دفع الله يكشف أسرار تعامله مع محمود عبد العزيز    قائد شرطة دبي "ضاحي خلفان" معلقاً على الأوضاع بالسودان: مؤسف ما نراه من مظاهرات هناك لاتأتي إلا بالخراب    ثلاثة أخطاء مميتة يرتكبها المصابون بارتفاع ضغط الدم    عقارات افتراضية في عالم ميتافيرس تجتذب العلامات التجارية    الاتحادات الولائية ترفض التدخُّل.. تحرُّكات ومذكرات لسحب الثقة من الاتحاد    أُسرة الشهيد تبيدي تطالب بالتحقيق الفوري والقصاص من قتلته    الصحة السعودية: العدوى الفيروسية هي المُسببة للزكام ونزلات البرد الشائعة هذه الأوقات    إخماد حريق بغابة السنط    مصر.. اختفاء غامض لأم وأبنائها الأربعة بعد زيارتهم لطبيب    شاهد بالفيديو.. بعد ترديديها لأغنية "شيخ الطريقة".. الفنانة نونة العنكبوتة تواصل تخصصها في إثارة الجدلوتغني أشهر أغاني الفنان الكبير شرحبيل أحمد    انطلاق حملة التطعيم بلقاحات كورونا جولة يوليو بشمال دارفور    ما معنى الكاتب ؟    توقيف (16) متهم وبحوزتهم مخدرات وخمور مستوردة    المباحث والتحقيقات الجنائية توقف متهماً سرقة مبلغ 4.5 مليون جنيه من بنك الخرطوم حلفا    مصرع وإصابة (4) اشخاص من أسرة واحدة جراء انهيار جدار منزل بامدرمان    الشاعر إسحاق الحنلقي ل(كورة سودانية ) يحضر مع سيف الجامعة "ياناس اقول يامنو" ، ويفتح أبوابه للشباب ..    الفنانة نجود الجريف في حوار مع كورة سودانية : عشقت اغاني الدلوكه منذ الصغر … وعوضية عز الدين اعجبت بادائي واهدتني عدة اعمال ..ولدي عضوية قطاع المراة المريخية    الخارجية: معلومات غير مؤكدة بوفاة سودانيين بمدينة الناطور المغربية    السعودية تحبط محاولات نصب واحتيال على الحجاج    الإدانة بالقتل العمد للمتهم باغتيال الطبيب ووالدته بالعمارات    "آبل" تستعدّ لإطلاق أكبر عدد من الأجهزة الجديدة    ضبط حشيش بقيمة 5 مليارات جنيه بالنيل الأبيض    ماكرون يُكلف إليزابيت بورن تشكيل حكومة بداية يوليو    بعد اكتمال المبلغ…(كوكتيل) تنشر كشف باسماء الفنانين المساهمين في المبادرة    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحيل الفنانة الإنجليزية جيرزيلدا زوجة العلامة عبدالله الطيب.. "حبوبة" السودانيين
نشر في النيلين يوم 21 - 05 - 2022

وريت الثرى الجمعة، أمس الجمعة، الفنانة التشكيلية الإنجليزية جيرزيلدا، التي ستظل قصتها متداولة على نطاق واسع بمدينة الدامر في شمال السودان على ضفاف نهر النيل، حيث ينحدر زوجها الراحل العلامة في اللغة العربية عبد الله الطيب، صاحب الكتاب الشهير "المرشد لفهم اشعار العرب"، الذي وضع مقدمته عميد الأدب العربي الراحل طه حسين.
الفنانة الإنجليزية الراحلة ارتبطت في مطلع الأربعينات بقصة حب كبيرة بالطالب المبتعث حينها للدراسة بجامعة لندن آنذاك، عبد الله الطيب، وتركت من أجله عاصمة الضباب، وعاشت بالسودان منذ العام 1950، واستمرت حتى بعد رحيل زوجها العام 2003، وبقيت وصية على إرثه الثقافي الضخم، وحفرت قبرا قرب زوجها لتواري فيه الجمعة في حشد مهيب، بحسب موقع "أخبار السودان"
وفي الفيلم الوثائقي، الذي أخرجه المخرج السوداني الطيب صديق، وروت فيه الفنانة الراحلة قصة حياتها، تعرف السودانيون على علاقة حب جارفة جمعت طالبة الفنون في كلية لندن بطالب الدكتوراة السوداني في جامعة لندن في أوج الصراع بين بريطانيا ومستعمراتها.
كان الطيب مدافعا شرسا عن استقلال بلاده عن إنجلترا، وكانت جيرزيلدا البالغة من العمر وقتذاك 21 عاما ابنة الإمبراطورية البريطانية، وفي تلك اللحظة قالت جيرزيلدا، بلغتها العربية البسيطة، التي عرفها بها أهل السودان، إنها وقعت في غرام الطالب السوداني، ولكن المجتمع الإنجليزي المحافظ آنذاك لم يكن يعترف بهذا الحب، ورفض والدها الارتباط بشاب إفريقي.
وكشفت جيرزيلدا في الفيلم أنها اضطرت للهرب من بيتها، لكن والدها عثر عليها بعد أيام، وفي نهاية المطاف انتصر الحب وعادت مع زوجها العام 1950 عبر البحر من ليفربول الي بورتسودان، ليمتد حبها الى السودان الذي سافرت في ربوعه شرقا و غربا شمالا و جنوبا وعاصرت كل التحولات السياسية والاجتماعية به، ودونت كل ذلك في لوحات زيتية بنظرة إنجليزية هادئة لا تخلو من العطف و الإعجاب.
وكانت الفنانة الراحلة شاهدة على تحقيق حلم زوجها بتحرير بلاده من الاستعمار الإنجليزي وإنزال علم الاحتلال ورحيل الجنود الإنجليز، ورغم انتمائها وتاريخ بلادها الاستعماري، لم يمنع ذلك الفنانة الشابة من الانخراط في بلد جديد كان يرزح تحت الاستعمار لنصف قرن، وارتبطت الراحلة بالفنون الشعبية ونسجت السعف وتعلمت المصنوعات الجلدية من النساء اللاتي ورثن فن النسيج وتشكيل السعف عبر القرون.
وفي الفيلم الذي روى قصة حياتها، عبرت عن الراحلة علاقتها القوية ببائعات السعف في الأسواق الشعبية، وجسدت تلك الروح في الأعمال الفنية التي خلفتها.
وكانت الراحلة تدون بحنان بالغ التحولات التي مر بها السودان من مجتمع كان يغزل ملابسه في مغازل شعبية الى مصانع غزل ونسيج حديثة من خلال المصانع التي شيدها الكوريزم في منتصف الستينيات، وتحول العاصمة من مدينة يسكنها اليونانيون والأرمن والشوام واليهود الى عهد التأميم وهجرة سكان الأرياف الى المدن، و ينظر الى تلك الأعمال على نطاق واسع كتوثيق حي ببصيرة فنانة كان الحب هو دليلها في الحياة.
إنجلترا لم تنس ابنتها التي عاشت حياتها في تدعيم العلاقات الثقافية بين لندن ومستعمراتها السابقة، ويُنظر إلى الفنانة الراحلة في لندن والخرطوم كرمز إنساني تجاوز الفوارق الجغرافية والعرقية والتاريخ الاستعماري، ومن اجل ذلك، حصلت على وسام رفيع من الملكة إليزابيث.
وفي مجتمع زوجها بشمال السودان، حازت على اللقب الإنساني العظيم من أحفاد أخوات زوجها، وهو "حبوبة" وهي الجدة، لذلك قالت لمراسل "بي بي سي" الذي التقاها في منزلها بالخرطوم شرق: "حفرت قبرا قرب زوجي، وأفضل أن أموت هنا لأني أعيش وسط أناس يهتمون لأمري، وفي لندن سوف أكون وحيدة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.