الشيوعي: نظام البرهان بدأ ينهار وسقوطه (مسألة وقت)    وزير الاوقاف يتفقد حجاج ولاية الخرطوم بمكة المكرمة    سعر الدولار في السودان اليوم الأحد 3 يوليو 2022 .. السوق الموازي    توزيع بذور محسنة بمشروع التكيف مع التغيرات المناخية بكسلا    بعيداً عن كرة القدم.. رونالدو في ورطة بسبب العقار القديم    مصادر تكشف تفاصيل الإعتداء بالرصاص والسواطير على الجزيرة اسلانج    حبة زرقاء اللون تثير الذعر.. أقوى 1000 مرة من مورفين    حميدتي من دارفور: أي زول راسو كبير عايزين نرجعو ليهو زي ما كان!    مبارك سلمان أشاد بلاعبيه والجهود الإدارية والفنية منتخب الشباب تدرب صباحا بملعب الخرطوم الوطني    إعلام إتحاد الكرة يهنيء باليوم العالمي للصحافة الرياضية    قائد المدفعية: لن نلتفت لأقوال العملاء وسنردع كل من يحاول العبث    ادارة المحاصيل بدنقلا تهتم بتدريب منسوبيها    الصحة الخرطوم:إستئناف حملة كوفيد عقب عطلة العيد    تخريج دفعة جديدة للتجديف والألعاب المائية بولاية البحر الأحمر    حازم مصطفى : المريخ يديره مجلس مصغر وما فعلته لم يفعله أحد في تاريخ النادي    حكومة الجزيرة تعلن نفرتها لمساندة ودعم القوات المسلحة وتعزيز قدراتها    ربيع طه يصل السعودية للمشاركة في (عياض في الرياض)    الذهب يتقدم جميع الصادرات السودانية    وزير ألماني يتوقع حدوث انقطاع متتال بالتيار الكهربائي في بلاده    المواصفات: جلود الاضاحي تروة قومية وقيمة اقتصادية    أسعار متباينة للأضاحي بأسواق شمال كردفان ووفرة في الخراف    الحركة الإسلامية .. الخروج للعلن    بسبب أحداث حفل ودالجاك "بالراكوبة".. محلات تجارية تم تدميرها تقاضي الجهة المنظمة للحفل    ربيع طه يصل السعودية للمشاركة في (عياض في الرياض)    مطالب بتعميم قرار منع سفر المسؤولين للخارج    المجاعة تهدد محليتين بجنوب دارفور وإفادات صادمة للمواطنين    إعلان نتيجة إمتحانات شهادة الأساس بالجزيرة عقب عطلة عيد الأضحي    منى أبوزيد تكتب : لو كانت فأساً..!    بشرى سارة.. اكتشاف جديد قد يساعد في علاج الصلع    إنتدابات الأجانب..!!    وزير الشباب والرياضة المكلف بولاية نهر النيل يشهد ختام الموسم الرياضي بمحلية أبوحمد    اتحاد كرة القدم السوداني يُحدد بداية و نهاية فترة التسجيلات    مختار دفع الله يكشف أسرار تعامله مع محمود عبد العزيز    قائد شرطة دبي "ضاحي خلفان" معلقاً على الأوضاع بالسودان: مؤسف ما نراه من مظاهرات هناك لاتأتي إلا بالخراب    ثلاثة أخطاء مميتة يرتكبها المصابون بارتفاع ضغط الدم    عقارات افتراضية في عالم ميتافيرس تجتذب العلامات التجارية    الصحة السعودية: العدوى الفيروسية هي المُسببة للزكام ونزلات البرد الشائعة هذه الأوقات    إخماد حريق بغابة السنط    مصر.. اختفاء غامض لأم وأبنائها الأربعة بعد زيارتهم لطبيب    شاهد بالفيديو.. بعد ترديديها لأغنية "شيخ الطريقة".. الفنانة نونة العنكبوتة تواصل تخصصها في إثارة الجدلوتغني أشهر أغاني الفنان الكبير شرحبيل أحمد    ما معنى الكاتب ؟    توقيف (16) متهم وبحوزتهم مخدرات وخمور مستوردة    المباحث والتحقيقات الجنائية توقف متهماً سرقة مبلغ 4.5 مليون جنيه من بنك الخرطوم حلفا    مصرع وإصابة (4) اشخاص من أسرة واحدة جراء انهيار جدار منزل بامدرمان    الشاعر إسحاق الحنلقي ل(كورة سودانية ) يحضر مع سيف الجامعة "ياناس اقول يامنو" ، ويفتح أبوابه للشباب ..    الفنانة نجود الجريف في حوار مع كورة سودانية : عشقت اغاني الدلوكه منذ الصغر … وعوضية عز الدين اعجبت بادائي واهدتني عدة اعمال ..ولدي عضوية قطاع المراة المريخية    الخارجية: معلومات غير مؤكدة بوفاة سودانيين بمدينة الناطور المغربية    السعودية تحبط محاولات نصب واحتيال على الحجاج    الإدانة بالقتل العمد للمتهم باغتيال الطبيب ووالدته بالعمارات    "آبل" تستعدّ لإطلاق أكبر عدد من الأجهزة الجديدة    ضبط حشيش بقيمة 5 مليارات جنيه بالنيل الأبيض    ماكرون يُكلف إليزابيت بورن تشكيل حكومة بداية يوليو    بعد اكتمال المبلغ…(كوكتيل) تنشر كشف باسماء الفنانين المساهمين في المبادرة    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صباح محمد الحسن تكتب: الإستهبال وعصاة الإعتقال !!
نشر في النيلين يوم 21 - 05 - 2022


الفشل الذي ظل يلازم السلطة الإنقلابية لم يتوقف على إخفاقها في ادارة شئون الدولة ، في كل الجوانب الإقتصادية والسياسية والأمنية ، ولكنه تجاوز حدود الممكن في أنها سلطة فاشلة في طريقة تعاملها مع الأمور السياسية ذات المدى القريب والبعيد ، فالسلطات الانقلابية تتبع سياسية كسيحة في التعاطي مع الأمور الآنية حيث كشفت انها سلطة متهورة يمكنها ان تتخذ قراراً او ترتكب فعلاً احمقا لا يمكن أن تقوم به حكومة راشدة ، لها نظرة فاحصة في قراءة الاحداث السياسية بحكمة وتعقل . فالبلاد الآن تعيش في ظروف استثنائية حرجة وبالغة التعقيد ، ومجهولة النتائج ، تدفع السلطة الانقلابية للبحث عن مخرج ، علها تستطيع ان تصل به الي بر الأمان ، فأعدت العدة ولعبت دورا كبيرا لتجعل عمل الآلية الثلاثية للحل واقعاً مطروحاً ، يمكن ان يكون سلما ترتقي به الى مراميها ومقاصدها ، لكنها وفي ذات الوقت فشلت في ان تبرهن للاطراف انها قادرة على خلق بيئة صالحة تمكنها من ذلك ، وكنا نأمل ان تعمل السلطات الانقلابية على تهيئة المناخ السياسي ولكن ماوصلنا اليه ان السلطات لا تريد البقاء على هذا المناخ غير المناسب فحسب بل أنها تعمل جاهدة لتجعله أكثر سوءا مما هو عليه. فلا يعقل أن تكون نية المكون العسكري هي الوصول الى حل للازمة عبر توافق وطني ، في الوقت الذي تمارس فيه السلطة الإنقلابية حملة الاعتقالات للقوى السياسية والثورية ، هذا لا يحدث إلا في ظل حكومة رعناء بكماء تعاني من تخلف سياسي واضح ، فلا يمكن ان تدخل الآلية الثلاثية في اجتماعات إستباقية للاجتماعات التحضيرية وسماء الخرطوم يغطيها البمبان الكثيف وسيارات الشرطة التي تطارد الثوار تتشارك الطريق مع سيارات البعثة الأممية ، كما انه ليس من المنطق ان تتلقي الأحزاب دعوة للمشاركة في عملية الحل السياسي والسلطات تعتقل قياداتها ، كل هذه التصرفات التي تهدد حرية الرأي والتعبير ، تقف بلا شك عائقا كبيراً وعقبة امام سكة قطار الاصلاح السياسي الذي لن يحقق نتائجاً مرضية للآلية او للعسكريين في ظل هذه الظروف المتناقضة . وتبحث الآلية عن صيغة مناسبة لإقناع الشارع ، بالمشاركة بعد ان إلتقت بمجموعة من المستقلين من تنسيقيات لجان المقاومة بولاية الخرطوم، التنسيقيات التي تمسكت بميثاق سلطة الشعب ، ففي الوقت الذي تبحث فيه الآلية الآن عن صيغة لكسب الشارع الثوري ، اعتقلت قوات السلطات الانقلابية ثلاثة ثوار وثائرتين أثناء الحراك الثوري بمنطقة بري في آخر موكب واقتادتهم لجهة غير معلومة. على الرغم من أن التظاهر حق مشروع. فما تقوم به السلطات الآن وما تمارسه من اعتقالات للقيادات السياسية والثورية ومواصلة استخدام اسلوب العنف يكشف ثلاثة جوانب وهي اما أن السلطة الإنقلابية غير جادة في حديثها عن حل الأزمة وانها ( مستهبلة ) تمارس خداعاً سياسياً واضحاً بحديثها عن التوافق السياسي ، وتريد أن تستهلك الوقت لصالحها حتى تتمكن من إعلان انتخابات مبكرة بحجة ان بعض الاحزاب السياسية ترفض الجلوس للحوار ، او ان السلطات تريد ان تضغط على الشارع بعصاة العنف والسجن والإعتقالات لتستعجل القوى المدنية لتعلن موافقتها على الحوار مع العسكريين دون شروط ، او ان ثمة قوة سياسية وامنية تسيطر على الدولة والقرار بعيدا عن المجلس الانقلابي ولا تريد حلولاً سياسية وتمارس هذه الأساليب لتقطع الطريق أمام عمل الآلية الثلاثية وتجعل السلطات الإنقلابية تقبع في ورطتها أكثر ، واسوأ هذه التوقعات هو الأخير ليس لأن خطورته في قطع الطريق أمام الحل السياسي، لكن كارثيته ان تكون هناك حكومة وسلطة أخرى تعمل في الخفاء، في الوقت الذي ينشغل فيه الجميع بالتصارع او التصالح مع حكومة الواجهة . طيف أخير : بعض الأشياء لا تفسّر تُفهم هكذا أو لا تفهم إلى الأبد.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.