وزراء القطاع الاقتصادي يبحثون أسباب انفلات أسعار سعر الصرف    شاهد بالفيديو.. مُطرب سوداني صاعد يتصدر تريند "تيك توك" ويبهر منصات التواصل بأدائه الرائع    الشرطة تُلقي القبض على ثنائي إشراقة    اسحق احمد فضل الله: والبرهان الآن فاعل أم نائب فاعل؟    يا قلبي لا تحزن.    المريخ يخسر تجربته الاعدادية امام رديف الزمالك المصري    وزارة الزراعة تشرع في وضع سعر تأشيري للقمح    مجلس وزراء حكومة الشمالية يناقش خطط الوزارات للعام 2022    (270) حالة إصابة جديدة بكورونا و (6) وفيات    نائب رئيس مجلس السيادة يعود للبلاد بعد زيارة رسمية لإثيوبيا    السودان يوقع على ثاني أسوأ مشاركاته بالكان في الكاميرون    قريبا.. "واتساب" يطلق ميزة طال انتظارها    اكتمال الترتيبات لحملة التطعيم ضد فايروس كورونا بشرق دارفور    انطلاق الحملة الثالثة للتطعيم ضد كورونا غداً    هل تصلح الوثيقة الدستورية لعام 2019 أساساً للانتقال في السودان بعد انقلاب 25 اكتوبر 2021 ؟!    مفاجأة صادمة ومرعبة داخل كيس "البروكلي"    اتحاد الكرة يؤكد اهتمامه بالمنتخب ويجدد الثقة في برهان تيه    شكل لجنة للتحقيق مع لاعبين .. مجلس المريخ يمدد معسكر القاهرة    واقعة غريبة.. يحضران جثة مسن إلى مكتب البريد للحصول على معاش تقاعده    مخابز: الدولار سبب في زيادة أسعار الدقيق    صباح محمد الحسن تكتب : الميزانية الواقع أم الوهم !!    يونيتامس: تلقينا نبأ اعتقال رئيسة لا لقهر النساء بغضب شديد    إنطلاق الحملة القومية الثالثة للتطعيم بلقاح كوفيد-19 غداً    بعد (20) يوم من يناير: بدء تطبيق موازنة 2022 بعجز كلي (363) مليار جنيه    صلاح الدين عووضة يكتب : تمثال ملح!!    الكشف كواليس زيارة الوفد الإسرائيلي للخرطوم    القضارف تكمل ترتيباتها لحملة التطعيم بلقاحات كرونا (حماية3)    في المحيط الأطلسي.. نهاية مأساوية لمغامر مسن    العلاقة بين القارئ والكاتب    السطو المسلح في العاصمة الخرطوم .. إلى أين يتجه المصير؟!    أسر الشهداء تُطالب بملاحقة البرهان لدى المحكمة الجنائية    قرار قضائي جديد بحق رجل الأعمال المصري المتهم بابتزاز فتيات في دار الأيتام جنسيا    شاهد بالفيديو.. فنانة سودانية مصنفة من ضمن المطربات الملتزمات تتخلى عن حشمتها وتقدم فاصل من الرقص الفاضح بملابس ضيقة ومثيرة    شاهد بالفيديو.. بائع ملابس سوداني يسوق لبضاعته في وسط السوق عبر الغناء ب(الدلوكة) يتصدر التريند ويجذب أنظار المتسوقات    أمين حسن عمر: السودانيون بحاجة لتوحيد الكلمة لا تسليمها للآخرين    تراجع التضخم.. هل ينسجم مع موجة ارتفاع الأسعار    شركات عمانية: المواشي السودانية وجدت قبولاً كبيراً في أسواق السلطنة    الغربال: انتظروا المنتخب في الاستحقاقات القادمة    الهلال يغادر لجنوب أفريقيا استعداداً للأبطال    السعودية.. السجن 5 سنوات لقاضٍ سابق اتهم بإقامة علاقات محرمة    الشواني: نقاط عن إعلان سياسي من مدني    شاهد بالفيديو: السودانية داليا الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    شاهد بالصور.. شاب سوداني عصامي يستثمر في بيع أطباق الفاكهة على نحو مثير للشهية    مقتل ممثلة مشهورة على يد زوجها ورمي جثتها في كيس    مصر تعلن عن اشتراطات جديدة على الوافدين إلى أراضيها    شاهد بالفيديو: السودانية داليا حسن الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    استدعوا الشرطة لفض شجار عائلي.. ثم استقبلوها بجريمة مروعة    القحاطة قالوا احسن نجرب بيوت الله يمكن المرة دي تظبط معانا    بالصورة.. طلبات الزواج تنهال على فتاة سودانية عقب تغريدة مازحة على صفحتها    منتدي علي كيفك للتعبير بالفنون يحي ذكري مصطفي ومحمود    صوت أسرار بابكر يصدح بالغناء بعد عقد من السكون    الرحلة التجريبية الأولى للسيارة الطائرة المستقبلية "فولار"    مباحث ولاية الخرطوم تضبط شبكة إجرامية متخصصة في السطو    الدفاع المدني يخلي عمارة سكنية بعد ميلانها وتصدعها شرق الخرطوم    تأجيل تشغيل شبكات ال5G بالمطارات بعد تحذير من عواقب وخيمة    اعتداء المليشيات الحوثية على دولة الإمارات العربية ..!!    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزارة أكذوبة إسمها المعادن
نشر في الراكوبة يوم 30 - 08 - 2013

حملت الأخبار قبل مدة أن وزير المعادن بشّر جموع المسحوقين السودانيين أن الذهب السوداني سيدخل جيوبهم، ولكن المتمعن في هذه البشارة الخاوية يقول:"فنحن لدغنا من قبل من جحر البترول، وسنلدغ من حجر الذهب أيضاً"، فنحن أهل السودان أصبحنا مثل آل بربون في فرنسا لا ينسون شيئاً ولا يتعلمون شيئاً، فوزير المعادن الذي يتشدق اليوم بأن الذهب سيدخل جيوبنا هو نفسه الذى قال قبل سنوات قليلة أن الذهب سيسد (فرقة) البترول، ولم يحدث ذلك أبداً، وهو الذى قال أن عائد الذهب سيصل الى ثلاثة مليارات دولار ولم يحدث ذلك، وقال وقال، ولكن الشعب السوداني نسى كل ذلك، وقد يصدق ماقال، والحقيقة ان الذهب سيدخل جيبه هو، وجيوب الشركات العابرة للقارات وشركات الحظوة مثل شركة القبطى نجيب ساويرس الذى إستولى بليل على أسهم شركة أرياب للتعدين، في صفقة (مغتغتة) لم تُفك طلاسمها حتى الآن.
إن كثير مما يحدث في قطاع المعادن يشير الى عمق أزمة هذا القطاع الذى يوجد على صفحات الإعلام وشاشاته ولا وجود له على أرض الواقع الأليم، وأكبر أزمات هذا القطاع هو التعدين العشوائى، والذى يُدلع باسم التعدين الأهلى، والذى هو أكبر جريمة على تاريخ وحضارة وإرث السودان العظيم، فبسبب هذا التعدين فُقدت آثار لحقب تاريخية لا تقدر بأى ثمن، فقد تم (تسييح) عشرات بل مئات القطع الأثرية الذهبية الصغيرة والكبيرة من قِبل المعدنين العشوائيين، لأن وزارة المعادن تريد الذهب فقط، ولا هم لها بالتاريخ والجغرافيا ولا هذه الترهات، وحتى الان لاتوجد سطوة لهيئة الآثار على هؤلاء المعدنين. وهذه الجريمة التى لن تغفرها لنا الأجيال القادمة هي في رقبة وزير المعادن الى يوم القيامة، لأنه الذى يشجع هذا التعدين العشوائى ويمهد له السبل لفض بكارة كل أراضى هذا الوطن.
ومن كوارث هذا الذهب على السودان أنه يُشترى من المعدنين بأسعار السوق، ثم يُباع في الأسواق العالمية (بالكسر) لإستجلاب الدولار، وهى جريمة أخرى ساهمت بقوة في وصول الإقتصاد السوداني الى أعمال سحيقة من التدهور، بجانب تأثير التعدين العشوائى على قطاعات الزراعة والرعى وعمالة البناء والتشييد وكل القطاعات المنتجة، وتأثيراته البيئية الخطيرة والتى ستظهر أكثر مع مرور الأيام، بجانب تأثيراته الأخلاقية مثل جرائم الإغتصاب والتحرش والشذوذ والمخدرات والخمور وغيرها في صحارى التعدين العشوائى، هذا غير الدماء الغزيرة التى سالت بسبب هذا التعدين وطمع الكبار مثل ماحدث في جبل عامر، وهذه الدماء هى أيضاً فى عنق من تسبب في هذه الأزمات، وقد قال صلى الله عليه وسلم:" مايزال المرء في فُسحة من دينه مالم يُصب دماً حراماً".
أقول ختاماً أن الذهب لن يدخل جيوب المواطنين حتى يلج الجمل في سم الخياط، ولن يخدعنا أحد بغير ذلك، فنحن ننتظر فرج الله وحده على هذا الشعب، فمن ظلم مرة سيظلم ألف مرة، لأنه لا يخاف الله والدار الآخرة، ولن يصل الذهب لجيب الشعب لأن الجيوب الكبيرة له بالمرصاد، فهى مثل جهنم، يقال لها هل إمتلأت فتقول هل من مزيد..؟
محمد خليفة صديق
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.