كثير من الناس يتساءلون هذه الايام عما يدفع عسكر تركيا المنافحين عن العلمانية لاتباع رجل دين فى محاولتهم الانقلابية الفاشلة و ساحاول في هذا المقال المتواضع أن اجيب عن هذا التساؤل الذي لم ترد عليه معظم و سائل الاعلام. بدأ نشاطه تحت عباءة الشيخ المجدد بديع الزمان النورسي الذى تصدي لاتاتورك فى بداية ثأره علي الاسلام و المسلمين عندما بدأ في قتل الائمة و الوعاظ و المؤذنين و عندما فرض أن يرفع الاذان باللغة التركية و ليس بالعربية, كما امر بقراءة القرآن مترجما بالتركية و ليس بالعربية, كما قفل مدارس الائمة و الخطباء و ألغي الحرف العربي في اللغة التركية و أبدله بالحرف العربي مما تسبب في في قطع الاتراك عن ماضيهم الاسلامي المجيد و قام بتأسيس مصانع الخمور في معظم القري و كل المدن و فتح أماكن للقمار و التعري و الرقص و نشر الصور للمرأة شبه عارية في الصحف و الكتب و المجلات و فتح أيضا بيوت الدعارة و اللواط , و قام بتسمية بيوت الدعارة ب (الكاراخانة) و الحي الذي فتح فيه بيت الدعارة ( الكاراكوي) يعني الحي الاسود. و عندما جاء عدناس مندريس للحكم بصورة ديمقراطية قام بارجاع الاذان باللغة العربيةو بترتيب قراءة القرآن باللغة العربية من المصحف و في الصلوات و أرجع مدارس الائمة و الوعاظ و الخطباء و صرح بأداء الحج و العمرة و ضيق بعض الشئ علي مظاهر الفساد و الانحطاط الخلقي كما قام باحضار زوجة السلطان عبد الحميد من سالونيكا حيث أخذها يهود الدونمة الي هناك لتعمل خادمة فى مطعم يهودي انتقاما منه بسبب مذبحة سالونيكا و قد أثار كل ذلك حقد و غضب اليهود و الماسونيين و العلمانيين فخططوا لانقلاب عسكري فأطاح بعدنان مندريسي و تم اعدامه بالرصاص في (1971) و بدأ النظام الماسوني اليهودي العلماني بالبحث عن رجال دين يروجوا لفكر الانقلابيين فوقع الاختيار علي فتح الله قولن. لماذا وقع الاختيار عليه؟؟ لتأييده الانقلاب العسكري الذى أطاح بعدنان مندريس و ظل يدافع عنه بفكر اسلامي مزيف و محور و لذلك تم أحتضان فتح الله قولن و جماعته من قبل الغرب و الحكومات الصهيونية و قام هو علي مر الايام بتغيير النقاط الاسلامية التي كانت في منهجه و ظل يلغي رسائل النور و دعاء الافتتاحية التي كان يقدمها بديع الزمان النورسي و أصبح يمكن له من قبل الدولة الي أن صار له أتباع كثر فأنشأ المدارس و الجامعات و المعاهد التي تدرس باللغة الانجليزية و ليس بالتركية أو العربيةفأصبحت اللغة الانجليزية هي الاولي في مدارسه و لذلك حظي برضاء اليهود و المسيحيين و الصهاينة و اسرائيل و أمريكا و أوربا و دول السوق الاوروبية المشتركة الي أن نال أعلي الاوسمة من البابا و معظم رجال الكنائس و الدين اليهودي, كما أزكي الاختلاط بين البنات و الشباب في مدارسه و هم في سن المراهقة و اعتمد زيا رسميا موحدا للبنات (فوق الركبة) مما أثار استغراب الجميع و تدريجيا أبعد مناهج بديع الزمان النورسي و أدخل بديلا عنها منهجا خاصا به و أصبح ينادي بوحدة الاديان السماوية و أن لا فرق بينها و لذلك نالت مدارسه جوائز و أوسمة عالمية و سمح له بتأسيس مدارسه في كل أنحاء العالم كما أسس شركات تجارية تدر له أكثر من سبع مليارات سنويا و لذا كثرت جوائزه وهداياه لكثير من الكنائس و المؤسسات اليهودية و أصبح تعامله قويا و متواصلا مع المخابرات الامريكية و الاسرائيلية مما أثار حوله كثير من علامات الاستفهام و الشكوك كما أن منهجه مع أتباعه كان غريبا فسمح لهم بالصلاة في السر و أرتكاب الموبقات أذا أضطروا لاخفاء تدينهم ,كان براقماتيا دنيويا بامتياز و بالرغم من دخله الكبير سنويا كان يتهرب من دفع الضرائب و لذا ساءت علاقته مع الدولة حيث طلب منه دفع الضرائب المستحقة و الا سيقدم للمحاكمة عام 1998 و لذا هرب من تركيا عام 1999 و أستقر بالولايات المتحدةالامريكية ولاية بنسلفانيا. جدير بالذكر أن كثير من المنضمين للمحاولة الانقلابية الفاشلة كانت دوافعهم شخصية دنيوية بحته حيث وعدوا بمناصب و مصالح عالية في ظل النظام الجديد و كالعادة في كل انقلاب .. الشعب لا بواكي له. صلاح الدين فيصل المبارك مقدم شرطة (م) المصادر جريدة الصيحة السودانية عدد يو 20 يوليو 2016 قناة الجزيرة الاخبارية [email protected]