د. حسن محمد صالح يكتب: انسحاب الشيخ موسى هلال من مستريحة    السكري في زمن الحرب    الحالة النفسية السيئة التي يعاني منها خالد سلك تجعله (..)    انتهاكات الجنوبيين والجنجويد    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (جنة الكتب)    بالفيديو.. لماذا سقطت "مستريحة" في يد الدعم السريع؟ ولماذا لم يرسل الجيش مدد من القوات المشتركة قبل سقوطها؟ مصطفى تمبور يجيب!!    شاهد بالفيديو.. "البرهان" يتسامر مع سكان "القشلاق" في جلسة إفطار رمضاني والجمهور: (الكاهن زمان كان بفطر ويتخارج هسا بقى يديها عشرة ونسة)    شاهد بالفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا "ثريا عبد القادر" تظهر من حي الرياض بالخرطوم وتشرع في افتتاح محلها التجاري بشارع "المشتل"    بالفيديو.. وسط استقبالات حاشدة من "الحيران" الذين أقاموا له زفة بالطبول.. رئيس مجلس السيادة يزور مسيد شيخ الأمين    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    وزير العدل يخاطب الشق رفيع المستوى للدورة (61) لمجلس حقوق الإنسان    السودان يناشد العراق والكويت بتغليب لغة الحوار والحكمة لحل خلافاتهما وديا    نيللي كريم تكشف كواليس "على قد الحب": كل شخصياته تحمل جرحاً خفياً    جراحة ميكروسكوبية نادرة تنقذ قدم "طفل باسوس"    تطبيقات للكبار فقط.. "أبل" تطلق حزمة من أدوات التحقق من العمر    النفط قرب أعلى مستوى في 7 أشهر والذهب يرتفع    "يوتيوب" تُتيح تشغيل وتحميل الملفات في الخلفية    الهلال يسعى لتعزيز الصدارة في الدوري الرواندي أمام رايون سبورتس    الشاشات في الظلام تُسبب قصر النظر    محمد يحيى يستعد لظهوره الأول مع PFL MENA في الخبر بالمملكة العربية السعودية    الجمعية العمومية لنادي البترول الأبيض تنتخب مجلس إدارة جديد    السفير مروّح يكشف عن مكان إقامة حميدتي    مجلس الأمن الدولي يفرض عقوبات على 4 قادة    احتراما لشهر رمضان.. لامين جمال يتخلى عن عادته المفضلة    ورشة عمل لحماية الآثار السودانية بطوكيو    الجمعية السودانية لعلوم الفلك تعلن عن حدث منتظر السبت    إحالة حكيمي للمحاكمة بتهمة الاغتصاب    بعدما صنع التاريخ مع أصغر دولة.. استقالة مفاجئة لمدرب قبل مونديال 2026    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    درة تكشف كواليس دورها في "علي كلاي": مختلف ويحمل تحولات مهمة    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    بيان للطاقة في السودان بشأن مستوردي الوقود    اتحاد عطبرة يستضيف كورس الرخصة "D " للمدربين    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    الاتحاد البريطاني لألعاب القوى يقر بالذنب في وفاة الرياضي الإماراتي عبد الله حيايي    أخيرا.. "واتس آب": الاطلاع على الرسائل التي أُرسلت في مجموعة الدردشة قبل انضمامك إليها    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلل إعلامي
نشر في الراكوبة يوم 11 - 04 - 2017

تابعت سخرية بعض الإعلاميين في شمال الوادي ففوجئت بما يشيب الرأس ويدعه يدلف في تفكير عميق آملا أن نخرج من هذه الهوة السيكلوجية التي سعوا لتثبيتها عن طريف التنميط ونشر مفاهيم بطريقة شبه شموليه عن بلدنا ومواطنيه
الإستصغار والإزدراء والسخرية والإستخفاف التي سادت ومازال يمارسها الكثيرون منهم بمن فيهم هؤلاء الإعلاميين تجاه وطننا السودان وحكومته وشعبه أمر مخجل ومؤسف حقا . فبدايةً هذا الذم بأسلوب الشوارع يحِط بأصحابه في أسفل الدرجات من مقاييس التعليم و الرقي والتحضر والإحترام ، وينًم عن أصل متسخ وبصيرة معتمة وعلم مبتور يتضح أنه مبني على أساس مِهن وعروض تلفزيونيه غايتها الربح وجذب ولهي المتفرجين عن طريق أحاديث هراء وعبث يهدف لدغدغة غرائز الكبرياء المنعدمه عند بعض المشاهدين
بعيدا عن السياسة فأولئك المتفرعنين على خلق الله المارقين عن حدود المهنة والأخلاق والدين فهم سفلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فبؤرة التخلف والرجعية الفكرية أن يلصق فردا مفهوما عن شعب كامل بطريقة سلبية ، أو يستشعر في نفسه بإستعلاء عنهم ، وإن كان ذلك باطنيا غير معلن ، فما بالكم في هذا النموذج من الجهر المسموع والمرئي ؟ فهو في العلوم الإنسانيه الحديثه قد ولى زمانه وينعت فاعله بالجهل والرجعية وقصر التفكير ومحاوله تهربه من إضطراب نفسي او عقلي ملازم .
فيا أيها الجهلاء لقد فاتكم أنه قد إنتهت عهود الجهل وحلّ محلها عصر الإستنارة وتحرر الفكر ومن ثمّ الفعل من النهج والسياسه الحمقاء التي مفادها جثامة وتطويق وتكبيل وحصر بلادنا والتحكم غير المباشر في أمرها .
إن تقييم المواطن السوداني الذي هو أثبتَ حضارةٍ وأرفع مكانةً وأكثر يقينا وثقة ، لهولاء الصعاليك بأننا نحزن عليهم وعلى حالهم بمفاهيمهم المتواضعة وألسنتهم البذيئه وإنحطاط المستوي الإعلامي والإنحدار بالذوق العام للمواطن المصري بسماع ومشاهده التفاهات والشتائِم في وسائل الإعلام التى تدخل في كل بيت. كذلك يعبِر عن الفوضى الإدارية السائِده وإنعدام الرقابة وضعف المسؤلين الإعلاميين . فلن يميل إلى هذه الأفعال إلا كل مفلس يخالجه الخبل ، وليس له من محددات وأسس تحكمه أو خوف من قانون اوعقاب
إننا نتفهم كل ذلك ونترفع آملين أن يحدث التطهير الإعلامي في مصر ويخرس هذه الألسنة البذيئه التي تلطخ وتشوِه رقي وشفافيه مهنة الإعلام ووزارته ونقاباته.
ولكن إذا إستمرت هذه الفوضى فسنقوم بترويج الدعوة للمقاطعه الثقافية للمواد الإعلاميه المصرية والفنون ، وسوف ندعوا كل القنوات العربيه بأن تحذوا حذونا ، فنحن كنّا نهتم بإنتاجاتهم الفنيه والإعلامية كإنعكاس ثقافي منتج من محبين لنا ولكنهم للأسف يأخذون الأمر بمفهوم آخر ، حيث يعتبروننا متخلفين عنهم ولا نفهم شيئا في هذا المجال ، ومن ثمّ تتطور هذا الأمر حتى وصل الى مرحله التحقير و الأساءات .
لقد سئمنا حقا من الدراما المتكرره والقصص التي لا تتضيف اي معرفة أو ثقافة ، وأحيانا كثيرة بعيدة عن الواقع المعاش. ونعتقد بأن زمان الفن الحقيقي في مصر قد ولي إلا ما ندر ، فالمقارنه بالدراما العالميه كالهنديه والتركيه واللاتينيه تظهر الفروقات الواضحه من حيث التميز والحبكه الدراميه وأداء الممثلين. وأما الغناء فأصبح في كل شارع مصري مجموعه من المغنيين المحليين الذين لا تتعدي مواهبهم حاراتهم التي يسكنون فيها ويسعى جُلهم لتمجيد الذات
لقد آن الأوان لأن نتعرف وننفتح أكثر على جميع الفنون العربيه الأخرى كالجزائريه والتونسيه والمغربيه بالإضافه للخليجيه وفي انتظار عودة السوريه. كذلك نسعى أيضا بأن تتعرف هذه الشعوب أكثر على إصداراتنا المتنوعه وأغنياتنا ذات الطابع والسُلّم الفريد والفنون الشعبيه ذات التاريخ التليد ، وإن كانت إمكانياتنا متواضعه ولكنها تعبر عن اصل ثابت وحضاره راسخه وشعب عظيم .
أرى كذلك أنه لابد من وضع حدا للهيمنه الثقافيه المصرية في الوطن العربي حتى لا نُذل ونهان ونُستصغر بتداولنا لها. ويأتي ذلك كنتيجة مباشره لعجزهم في ردع من يسيئون للكل ويتطاولون بألسنتهم على الكثير من الشعوب وبالأخص الشعب القطري الشقيق وبلاد المليون شهيد وليبيا ومعظم الخليجيين . فوجبت علينا المقاطعة وعليهم حينذاك بتسويق منتجاتهم في نطاقهم الداخلى ودعهم يتطالون ويتفاخرون فيما بينهم
خالد حسن
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.